8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

تعتمد على آليات مختلفة لخفض سكر الدم

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري
TT

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

تذكر الجمعية الأميركية لمرض السكري (ADA): «لعلاج مرضى النوع 2 من السكري Type 2 Diabetes، هناك أنواع أو فئات مختلفة من الأدوية التي تعمل بطرق مختلفة، لخفض مستويات الغلوكوز في الدم (المعروف أيضاً باسم سكر الدم). ويتم أخذ بعض تلك الخيارات الدوائية عن طريق الفم، بينما يتم حقن البعض الآخر».

علاجات متنوعة

وحول كيفية اختيار الطبيب لأدوية السكري في معالجة المرضى، يقول أطباء مايو كلينك: «لا يوجد علاج للسكري يناسب الجميع. فما يناسب شخصاً ما، قد لا يناسب الآخر. ويمكن أن يشرح لك طبيبك مدى ملاءمة دواء أو عدة أدوية لخطة علاجك من السكري. ويمكن أن يؤدي الجمع بين الأدوية أحياناً إلى زيادة فاعلية كل دواء في خفض مستوى السكر في الدم. تحدث مع طبيبك عن إيجابيات أدوية السكري وسلبياتها في حالتك».

وبالرغم من التعقيد الواضح للمريض في مسمياتها العلمية، والأشد تعقيداً في تشعب أنواعها بالمسميات التجارية المختلفة لكل فئة منها، فإنه يظل من الممكن «تفهّم» المريض لنقاط أساسية من المعلومات حول تلك الأدوية، بما يفيد معرفة المريض جوانب اختلاف هذه الأدوية عن بعضها بعضاً، وكذلك في تعاونه مع الطبيب لمتابعة ضمان تناولها، والأهم لنجاح معالجة مرض السكري لديه.

وهذا ما يؤكده أطباء مايو كلينك في حديثهم المباشر لمرضى السكري بقولهم: «قائمة الأدوية التي تعالج داء السكري من النوع 2 طويلة، وقد تكون محيرة. ويساعد التأني في التعرف على هذه الأدوية، ومعرفة كيفية تناولها وطبيعة مفعولها والآثار الجانبية التي قد تسببها. ويمكن أن يساعدك هذا في الاستعداد للحديث مع طبيبك عن خيارات علاج السكري المناسبة لك».

آليات خفض سكر الدم

وإليك هذه النقاط الـ8 التالية:

1- بخلاف الأنسولين، يوجد الكثير من أصناف أدوية علاج السكري من النوع 2. ويعمل كل صنف من هذه الأدوية بطريقة مختلفة من أجل خفض مستوى السكر في الدم. ولذا قد يعمل بعضها من خلال ما يلي من الآليات:

-تحفيز البنكرياس لإنتاج مقدار أكبر من الأنسولين وإفرازه.

-الحد من قدرة الكبد على إنتاج السكر وإفرازه.

-تثبيط عمل الإنزيمات في الأمعاء التي تعمل على تكسير الكربوهيدرات، وهذا يؤدي إلى إبطاء سرعة امتصاص الخلايا للكربوهيدرات.

-تحسين حساسية استجابة خلايا الجسم للأنسولين.

-الحد من قدرة الكلى على امتصاص السكر، وهذا يؤدي إلى زيادة كمية السكر التي تخرج من الجسم في البول.

-إبطاء سرعة عملية تحريك الطعام عبر المعدة.

ويحتوي كل صنف من أصناف الأدوية على نوع دواء واحد أو أكثر. وتُؤخذ بعض هذه الأدوية عن طريق الفم، وبعضها الآخر عن طريق الحقن.

أدوية السكري الشائعة

2- دون الحديث عن الأنسولين، ودون أنواع أدوية السكري الأخرى الأقل استخداماً، أفادت الجمعية الأميركية لمرض السكري بأن الأدوية الشائعة الاستخدام لعلاج السكري تتضمن 6 فئات، وهي ما يلي:

- ميتفورمين Metformin.

- مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 DPP-4.

- الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 GLP-1، ومنبهات مستقبلات الببتيد المثبطة للمعدة المزدوجة GIP.

- مثبطات ناقل الصوديوم الغلوكوز 2 SGLT2.

- السلفونيل يوريا.

- ثيازوليدين ديون TZDs.

3- يعد الميتفورمين Metformin عموماً الدواء الأولي المفضل لعلاج مرض السكري من النوع 2 لأنه فعّال للغاية، ما لم يكن هناك سبب محدد لعدم استخدامه. وهو من فئة أدوية البايغوانيد التي يتم تناولها عبر الفم. والميتفورمين فعال وآمن ومنخفض التكلفة. وعلى المديين البعيد والمتوسط، قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وللميتفورمين أيضاً تأثيرات مفيدة عندما يتعلق الأمر بتقليل معدل السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C، وقد يساعد أيضاً في ضبط وزن الجسم. وبالأساس، فإنه عقار يعمل عبر تقليل إنتاج الكبد لسكر الغلوكوز، وتحسين حساسية واستجابة الخلايا للأنسولين الطبيعي في الجسم (ولو كانت نسبته أقل من الطبيعي). والآثار الجانبية المحتملة تشمل الغثيان وألم المعدة والإسهال.

4- فئة السلفونيل يوريا التي يتم تناولها عبر الفم، هي من الأدوية الشائعة الاستخدام جداً في علاج مرض السكري النوع 2. وتشمل عدداً من الأنواع بمختلف الأسماء التجارية. وتعمل بالأساس عبر تحفيز إفراز الأنسولين من البنكرياس. ومن أهم المزايا انخفاض تكلفتها المادية وفاعليتها العالية في خفض نسبة سكر الغلوكوز في الدم. ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل انخفاض مستويات السكر في الدم انخفاضاً شديداً، قد يعاني منه المريض، وذلك بخلاف أدوية الميتفورمين. وأيضاً احتمال تسببها بزيادة الوزن، والطفح الجلدي، والغثيان أو القيء عند شرب الكحوليات.

5- هناك الكثير من الأدوية المتاحة في فئة مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 DPP-4 بأسماء تجارية مختلفة. وجميعها أدوية يتم تناولها عبر الفم، وسهلة الاستخدام، وجيدة التحمل، ويتم تناولها مرة واحدة يومياً، ولا تسبب زيادة الوزن، ولا تسبب انخفاض مستويات السكر في الدم انخفاضاً شديداً عند استخدامها وحدها أو مع الميتفورمين. وبشكل أساسي، فإنها تقلل مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام. وللتوضيح، فهي تؤدي إلى زيادة إفراز الأنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام، كما تعمل على الحد من قدرة الكبد على إفراز الغلوكوز.

6- فئة أدوية ثيازوليدين ديون، مثل أفانديا وأكتوز، تعمل على تحسين حساسية الخلايا للأنسولين، والحد من قدرة الكبد على إنتاج السكر وإفرازه. ومن مزاياها أنها قد تتسبب بزيادة طفيفة في كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (الكوليسترول الثقيل الحميد). ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل كلا من زيادة الوزن، واحتباس السوائل في الجسم، وزيادة احتمال الإصابة بكسور العظم، وزيادة احتمال الإصابة بمشكلات القلب. ولذا يجب أن يتجنب المصابون بمشكلات في الكبد أو سبقت إصابتهم بفشل القلب، تناول هذا النوع من أدوية السكري.

أحدث الأدوية

7- تتوفر عدة أنواع من فئة أدوية مثبطات ناقل الصوديوم الغلوكوز 2. وهي من جملة أحدث فئات أدوية مرض السكري. ويتمثل مفعولها في الحد من قدرة الكلى على امتصاص السكر، وبالتالي زيادة كمية السكر التي تخرج من الجسم في البول، وبالتالي انخفاض مستويات السكر في الدم. ومن مزاياها إمكانية أن تؤدي إلى نقصان الوزن.

وهناك أدلة متزايدة على أن هذه الفئة توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية وخفض ضغط الدم. كما تشير الأدلة المتزايدة أيضاً إلى فوائد للكلى، مثل إبطاء تطور مرض الكلى المزمن (CKD)، وذلك بصرف النظر عن فوائد تحسين إدارة الغلوكوز في الدم. ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل عدوى الجهاز البولي وعدوى الفطريات، وهو ما لا يُعرف سببه.

8- لا تشتهر فئة أدوية منبهات مستقبلات الببتيد-1 الشبيهة بالغلوكاجون GLP-1 بسبب دورها في خفض سكر الدم ومعالجة مرض السكري، بل دورها المتعاظم في علاج السمنة، وذلك لأنها تقلل الشعور بالجوع، ما يمكن أن يؤدي إلى نقصان الوزن. وهناك عدة أنواع متاحة من هذه الفئة، ولكن يظل أشهرها كل من فيكتوزا وساكسيندا. وهي التي يتم إعطاء بعضها عن طريق الحقن اليومي، والبعض الآخر عن طريق الحقن الأسبوعي. كما أن هناك أيضاً شكلا فمويا من سيماغلوتيد (Rybelsus) يمكن تناوله مرة واحدة يومياً. وهذا النوع من الأدوية فعال، وقد يكون مفيداً للقلب ويساعد في إنقاص الوزن. ولكنه قد يسبب أيضاً آثاراً جانبية، مثل الغثيان والإسهال وألم البطن وزيادة احتمال التهاب البنكرياس. وتعمل هذه الأدوية عبر دورها في زيادة إفراز الأنسولين عند ارتفاع مستويات السكر في الدم.

عوامل يأخذها الطبيب في الاعتبار عند علاج مرض السكري

مرض السكري من النوع 2 حالة مرضية مزمنة ومعقدة. وإدارة معالجته بشكل فعال، تعني استخدام استراتيجيات متعددة للتحكم في نسبة السكر في الدم، والأهم لمنع حصول المضاعفات البعيدة المدى (الكلى، والقلب، وشبكية العين، والأعصاب). ولتحديد خطة العلاج الأنسب والأفضل لمريض ما، سيأخذ الطبيب في الاعتبار العوامل التالية:

- وجود أو عدم وجود أمراض القلب، والتي تتضمن تاريخاً للإصابة بالنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، أو قصور ضعف القلب.

- وجود أو عدم وجود مرض الكلى المزمن.

- تأثير خطر انخفاض نسبة السكر في الدم مع أي خيار علاجي معين على المريض.

- الآثار الجانبية المحتملة للعلاج.

- مقدار وزن الجسم وإمكانية تأثير العلاج عليه.

- تكلفة الدواء والتغطية التأمينية.

- تفضيلات المريض الفردية ومدى إمكانية الالتزام بخطة العلاج.

- مستويات نتائج السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C، الذي يعكس معدل تلك المستويات خلال الثلاثة أشهر السابقة.

وعادة ما يكون الميتفورمين هو الدواء الأول الموصى به لمرض السكري من النوع 2، ما لم تكن هناك أسباب محددة لعدم استخدامه. وقد يصف الطبيب أدوية أخرى في الوقت نفسه مع الميتفورمين، إذا كان ثمة حاجة إليها. ووفق نتائج المتابعة، يصل الطبيب إلى البرنامج العلاجي ومتابعة نتائجه بشكل دوري.

لا يوجد علاج للسكري مناسب للجميع فما يناسب شخصاً ما قد لا يناسب الآخر

متى يلجأ الطبيب إلى الأنسولين في حالات السكري؟

يقول أطباء مايو كلينك: «غالباً يكون الأنسولين جزءاً مهمّاً من علاج داء السكري من النوع الثاني. فهو يساعد في السيطرة على سكر الدم والوقاية من مضاعفات السكري. ويعمل عمل هرمون الأنسولين الذي يفرزه الجسم بصورة طبيعية. وإذا كنتَ مُصاباً بمرض السكري فإن مستويات السكر تستمر في الارتفاع بعد تناول الطعام، نظراً إلى عدم وجود ما يكفي من الأنسولين لنقل الغلوكوز إلى خلايا الجسم.

ويتوقف البنكرياس عن إفراز الأنسولين في حال الإصابة بمرض السكري من النوع 1. أما في حالة الإصابة بمرض السكري من النوع 2، فلا يفرز البنكرياس كمية كافية من الأنسولين، كما قد لا يعمل الأنسولين بكفاءة لدى بعض مرضى السكري.

وتفيد الجمعية الأميركية لطب الأسرة بأنه في المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع 2، يمكن استخدام الأنسولين لأمرين:

- إما لتعزيز العلاج بالأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم، أي كأنه داعم إضافي.

- وإما استخدام الأنسولين علاجاً مباشراً وبديلاً للأنسولين، الذي كان على الجسم إفرازه بالأصل.

وتقترح الجمعية الأميركية لمرض السكري استخدام أنواع الأنسولين طويل المفعول لتعزيز العلاج بواحد أو اثنين من الأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم عندما لا تفلح تلك الأدوية في ضبط ارتفاع سكر الدم. أي عندما يُلاحظ الطبيب استمرار مستوى السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C ما فوق 9 في المائة، أو أن المريض بدأ بالمعاناة من ارتفاعات نسبة السكر في الدم بشكل متواصل.

وعندما يتم وصف الأنسولين علاجاً، يتم تعليم المريض عدة جوانب عنه وآلية عمله وحفظه وكيفية تلقي الحقنة. وكذلك في البداية يجب تعديل مقدار جرعات الأنسولين كل ثلاثة أو أربعة أيام، حتى يتم الوصول إلى مستويات الغلوكوز في الدم (الخاضعة للمراقبة الذاتية) إلى المستويات المطلوبة علاجياً. وتحديداً، يوصى بأن يكون مستوى السكر في الدم أثناء الصيام وقبل الأكل من 80 إلى 130 ملغم لكل ديسيلتر، وهدف ما بعد الأكل بمدة ساعتين هو أن يكون أقل من 180 ملغم لكل ديسيلتر. وتجدر ملاحظة أنه للتحويل من ملغم لكل ديسيلتر إلى ملّي مول، تتم القسمة على رقم 18.

ويقول أطباء مايو كلينك: «في بعض الأحيان قد يمثل العلاج بالأنسولين صعوبة، إلا أنه وسيلة فعالة لخفض مستوى سكر الدم. استشر الفريق الطبي إذا كانت لديك مشكلة مع نظام أخذ الأنسولين. اطلب المساعدة على الفور إذا كشفت اختبارات الغلوكوز المنزلية عن ارتفاع أو انخفاض شديد في مستوى سكر الدم. فقد يلزم تعديل جرعات الأنسولين أو أدوية السكري الأخرى. وبمرور الوقت ستثبت على نظام الأنسولين الذي يلائم احتياجاتك ونمط حياتك. وسيساعدك ذلك على أن تحيا حياة نشيطة وصحية».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

صحتك  الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)

هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

سواء لاحظتها أم لا، يصدر جسمك أصواتاً مستمرة. قد لا تثير طقطقة المفاصل أو أصوات الغازات قلقك، لكن سماع قرقرة معدتك قد يثير شعوراً بالحرج أو الفضول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قالت مجموعة القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة الإسرائيلية (رويترز)

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تعلن اختراق أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل

أعلنت مجموعة قرصنة تُعرف باسم «حنظلة» يُعتقد أنها مرتبطة بإيران، الأربعاء، أنها نجحت في اختراق أنظمة أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل، وهي شبكة «كلاليت».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
صحتك لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)

تعرّف على فوائد حمية اليويو

تشير أبحاث حديثة إلى أن هذه حمية اليويو أو تقلّب الوزن، قد تحمل بعض الفوائد الصحية المهمة، حتى في حال استعادة الوزن لاحقاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

 الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)
الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)
TT

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

 الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)
الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة. لكن، خلف هذا الإحساس المطمئن، قد يكمن خطر صحي لا يتنبه إليه كثيرون؛ فبحسب خبراء في مجال الأورام، فإن الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء والجهاز الهضمي العلوي. وتؤكد الأبحاث أن مسألة درجة الحرارة ليست تفصيلاً بسيطاً، بل عامل قد يكون مؤثراً في سياق الوقاية من بعض أنواع السرطان.

كيف تُلحق الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة الضرر بالجهاز الهضمي؟

يوضح الدكتور أرون كومار جيري، مدير قسم جراحة الأورام في «أكاش للرعاية الصحية» بالهند: «عند تناول الطعام أو الشراب في درجات حرارة عالية جداً، قد يُسبب ذلك أضراراً بالغة للأغشية الحساسة للفم والحلق والمريء. هذا الضرر الحراري يؤدي إلى تلف مجهري والتهاب».

ويضيف أن المشكلة لا تكمن في التعرض العرضي، بل في التكرار المستمر. فمع مرور الوقت، يُجبر التلف المتكرر الجسم على إصلاح هذه الأنسجة بشكل دائم، وهو ما قد يزيد من احتمالية حدوث تغيرات غير طبيعية في الخلايا نتيجة عمليات التجدد المتكررة.

التهيُّج المزمن وعلاقته بخطر الإصابة بالسرطان

يُعدّ التهيج المزمن أحد العوامل المعروفة التي قد تسهم في تطور بعض أنواع السرطان. ويُعتبر المريء من أكثر الأعضاء حساسية للإصابة الناتجة عن الحرارة المرتفعة.

وقد أظهرت دراسات متعددة تناولت خطر الإصابة بسرطان المريء وجود ارتباط وثيق بين تناول المشروبات شديدة السخونة وارتفاع خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان. ويزداد هذا الخطر لدى الأشخاص الذين يستهلكون هذه المشروبات يومياً، خصوصاً عند توافر عوامل أخرى مثل التدخين، واستهلاك الكحول، وسوء التغذية.

كما أن التلف الحراري المتكرر قد يجعل بطانة المريء أكثر عرضة لتأثير المواد المسرطنة والالتهابات المزمنة؛ ما يزيد من احتمال حدوث مضاعفات على المدى الطويل.

ولا تقتصر المخاطر المحتملة على الشاي والقهوة فحسب؛ فالحساء والمرق شديدا السخونة، وكذلك الأطعمة التي تُستهلك مباشرة بعد الطهي دون تركها لتبرد قليلاً، قد تُسبب بدورها إصابات حرارية متكررة للأنسجة الحساسة في الجهاز الهضمي.

المسألة، إذن، لا تتعلق بنوع الطعام أو الشراب، بل بدرجة حرارته عند الاستهلاك.

من هم الأكثر عرضة لخطر تلف المريء؟

توجد فئات قد تكون أكثر عرضة لتفاقم الضرر الناتج عن الحرارة، من بينها:

- الأفراد الذين يتناولون الشاي أو القهوة شديدة السخونة بانتظام.

- مرضى الارتجاع المعدي المريئي أو من يعانون من حرقة المعدة المزمنة.

- المدخنون بشراهة أو مدمنو الكحول.

- الأشخاص الذين يعانون من سوء صحة الفم أو سوء التغذية.

بالنسبة لهذه الفئات، قد يؤدي الضرر الحراري المتكرر إلى تسريع تفاقم التهيج أو الالتهاب الموجود مسبقاً، ما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات.

في المحصلة، لا تعني هذه التحذيرات ضرورة التوقف عن شرب المشروبات الساخنة، بل تدعو إلى التنبه لدرجة حرارتها وتركها لتبرد قليلاً قبل تناولها، لتجنب تعريض الأنسجة الحساسة لضرر متكرر قد تكون له تبعات صحية على المدى الطويل.


ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟
TT

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟

تُعد مكملات فيتامين «سي» آمنة لمعظم الناس، لكن الإفراط في استخدامها أو تناول جرعات كبيرة جداً قد يؤدي إلى عدة آثار سلبية. ورغم أن ذلك نادر، فإن آثاراً جانبية خطيرة لفيتامين «سي» قد تحدث، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة على مدى فترة طويلة. فما أبرز هذه الآثار؟

1- قد تُصاب بحصوات الكلى

يمكن للجرعات العالية من فيتامين «سي» أن تزيد مستويات الأوكسالات في البول. والأوكسالات مادة يمكن أن ترتبط بالكالسيوم لتشكّل حصوات الكلى. وعندما يستقلب الجسم كميات زائدة من فيتامين «سي»، قد يحوّل جزءاً منها إلى أوكسالات.

وتكون هذه العملية مثيرة للقلق خصوصاً لدى الأشخاص المعرّضين لحصوات الكلى أو الذين لديهم أمراض كلوية قائمة. وقد يكون الأفراد الذين لديهم تاريخ من حصوات الكلى أو مرض كلوي مزمن أو مستويات مرتفعة من الأوكسالات أكثر عرضة للخطر.

2- قد تعاني اضطرابات في الجهاز الهضمي

يُعد الانزعاج الهضمي أحد أكثر الآثار الجانبية شيوعاً لجرعات فيتامين «سي» العالية، ويشمل أعراضاً مثل تقلصات المعدة والغثيان والإسهال والغازات. وتكون هذه التأثيرات عادةً مرتبطة بالجرعة، أي تزداد احتمالاتها مع زيادة الكمية المتناولة.

وفيتامين «سي» حمضي، كما أنه نشط أسموزياً، ما يعني أنه عند تناوله بكميات كبيرة يسحب الماء إلى الأمعاء ويهيّج بطانة الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى براز رخو وعدم ارتياح.

وتظهر الأعراض الهضمية عادةً عند جرعات تتجاوز 2000 ملليغرام يومياً، رغم أن بعض الأشخاص قد يواجهون مشكلات عند مستويات أقل.

3- قد يحدث فرط في الحديد

يعزّز فيتامين «سي» امتصاص الحديد غير الهيمي (الموجود في الأطعمة النباتية). وبينما يكون ذلك مفيداً عادةً، فقد يضر بالأشخاص المصابين بداء ترسّب الأصبغة الدموية، وهو اضطراب وراثي يجعل الجسم يخزّن كميات زائدة من الحديد.

ولدى المصابين بهذا المرض، قد يؤدي تناول كميات كبيرة من فيتامين «سي» إلى تفاقم فرط الحديد، ما يزيد خطر تلف الكبد وأمراض القلب والسكري.

وينبغي للأشخاص الذين لديهم اضطرابات معروفة في استقلاب الحديد تجنّب مكملات فيتامين «سي» بجرعات عالية ما لم يوصِ بها مقدم رعاية صحية.

4- قد تحصل على نتائج مخبرية غير دقيقة

قد يتداخل الإفراط في فيتامين «سي» مع بعض الفحوص المخبرية، إذ يمكن أن يعطي قراءات خاطئة في أجهزة قياس سكر الدم، وفي اختبارات الكرياتينين في البول، وفي الفحوص التي تستخدم كواشف كيميائية حساسة للأكسدة.

5- قد يتآكل مينا الأسنان لديك

غالباً ما تكون مكملات فيتامين «سي» القابلة للمضغ أو على شكل علكة حمضية، وقد تؤدي مع مرور الوقت إلى تآكل مينا الأسنان. ويمكن أن يسبب هذا التآكل زيادة حساسية الأسنان وتغيّر لونها وارتفاع خطر التسوّس.

فالبيئة الحمضية التي تُحدثها منتجات فيتامين «سي» تضعف الطبقة الواقية من المينا، خصوصاً عند تناولها على شكل أقراص للمصّ أو للمضغ. ولتقليل الخطر، يجب غسل الفم بالماء بعد تناول مكملات فيتامين «سي» وتجنّب تنظيف الأسنان مباشرة بعد ذلك.

6- قد تحدث تأثيرات مُؤكسِدة

على الرغم من أن فيتامين «سي» معروف بخصائصه المضادّة للأكسدة، فإنه قد يعمل مؤكسِداً في ظروف معيّنة، خصوصاً عند الجرعات العالية وفي وجود أيونات معدنية حرّة (مثل الحديد أو النحاس). وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الإجهاد التأكسدي بدلاً من تقليله.

وتشير دراسات مخبرية إلى أن المستويات المرتفعة جداً من فيتامين «سي» قد تولّد جذوراً حرّة (جزيئات عالية التفاعل) في وجود بعض المعادن، ما قد يسهم في تلف الخلايا. ولا تزال الأهمية السريرية لهذا التأثير لدى البشر قيد البحث، لكنه يثير مخاوف بشأن المخاطر المحتملة لتناول مضادات الأكسدة بجرعات مفرطة.

كم تُعدّ كمية فيتامين «سي» كثيرة؟

يبلغ الحدّ الأعلى المقبول لتناول فيتامين «سي» لدى البالغين 2000 ملليغرام يومياً، ويؤدي تجاوز هذا المقدار، خصوصاً لفترات طويلة، إلى زيادة خطر الآثار الجانبية، في حين قد تجعل المكمّلات الغذائية والأطعمة المدعّمة من السهل تجاوز هذا الحد من دون قصد. وتختلف الكمية الغذائية الموصى بها حسب العمر والجنس ومرحلة الحياة، إذ تبلغ نحو 90 ملغ يومياً للرجال، و75 ملغ للنساء، و85 ملغ للحوامل، و120 ملغ للمرضعات.

لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين «سي»؟

يُعد فيتامين «سي»، المعروف أيضاً باسم حمض الأسكوربيك، عنصراً أساسياً لنمو أنسجة الجسم وتطورها وإصلاحها. ونظراً لأن الجسم لا يخزّنه، فمن المهم الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء مثل الحمضيات والفراولة والفلفل الحلو، أو عبر المكمّلات عند الحاجة.

من الأكثر عرضة لمخاطر الجرعات العالية؟

قد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة لآثار الجرعات المرتفعة، مثل المصابين بأمراض الكلى بسبب خطر تراكم الأوكسالات، أو من لديهم اضطرابات فرط الحديد نتيجة زيادة امتصاصه، وكذلك مرضى السكري الذين قد تتأثر قراءات أجهزتهم لقياس السكر. كما يُنصح من يخضعون للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي باستشارة فريقهم الطبي قبل استخدام مضادات الأكسدة، بما فيها فيتامين «سي»، لاحتمال تأثيرها في فاعلية العلاج.

كيف يمكن استخدامه بأمان؟

للاستخدام الآمن والفعّال، يُفضَّل الالتزام بالكمية الموصى بها ما لم يوجّه الطبيب بخلاف ذلك، والانتباه إلى أن الأطعمة المدعّمة والفيتامينات المتعددة قد تسهم في إجمالي الاستهلاك اليومي. كما قد يساعد اختيار أشكال غير حمضية مثل أسكوربات الصوديوم في تقليل التهيّج، مع ضرورة إبلاغ مقدم الرعاية الصحية بأي مكمّلات تُستخدم، خصوصاً قبل العمليات الجراحية أو الفحوص الطبية.


هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)
إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)
TT

هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)
إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)

سواء لاحظتها أم لا، يصدر جسمك أصواتاً مستمرة. قد لا تثير طقطقة المفاصل أو أصوات الغازات قلقك، لكن سماع قرقرة معدتك قد يثير شعوراً بالحرج أو الفضول. هذه الأصوات ليست إلا جزءاً طبيعياً من عمل الجهاز الهضمي، وتعكس حالة معدتك والأمعاء وحركتها.

يقول الدكتور بن ليفي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في جامعة شيكاغو للطب: «نتلقى هذا السؤال كثيراً. يشعر المرضى أحياناً بعدم الارتياح عند سماع أصوات معدتهم»، وفقاً لموقع «ويب ميد».

هنا، نشرح أسباب قرقرة المعدة، متى تكون طبيعية، وكيف يمكن تخفيف هذه الأصوات إذا كانت مزعجة.

1. قرقرة بعد الأكل: أصوات الهضم الطبيعية

عندما تصدر معدتك أصواتاً بعد تناول الطعام، فهذا يعود إلى حركة التمعج، أي انقباض العضلات الملساء لدفع الطعام عبر الأمعاء الدقيقة وصولاً إلى القولون. يُعرف هذا طبياً باسم قرقرة الأمعاء.

يشرح ليفي: «تخيل معدتك كغسالة ملابس. أثناء تناول الطعام، يختلط الطعام والسوائل مع الهواء الذي نتنفسه. هذه الأصوات هي نتيجة تفاعل هذه العناصر».

حتى التوتر يمكن أن يثير قرقرة المعدة، سواء تناولت الطعام للتو أم لا.

2. عامل الجوع: عندما تسمع معدتك «تتحدث»

إذا شممت رائحة طعام شهي، فقد تسمع معدتك تقرقع. السبب هو أن الدماغ يرسل إشارة للمعدة لإفراز هرمون الغريلين، المسؤول عن تحفيز الشهية، الذي بدوره يحفز الأمعاء والمعدة على الانقباض.

ومع ذلك، ليست كل القرقرة مرتبطة بالجوع. بعض الأطعمة صعبة الهضم، مثل البازلاء، العدس، الملفوف، البروكلي، الكرنب، وقد تسبب أصوات المعدة حتى في حالة الشبع. كما أن المحليات الصناعية، مثل المشروبات الغازية الدايت والعلكة الخالية من السكر، قد تساهم أيضاً في زيادة القرقرة.

يضيف ليفي: «أهم ما أبحث عنه هو منتجات الألبان. فعدم تحمل اللاكتوز شائع جداً وقد يكون سبباً لأصوات المعدة».

3. لماذا تسمع قرقرة المعدة في الليل؟

قد تكون أصوات المعدة الليلية نتيجة الجوع إذا لم تحتوِ وجبتك الأخيرة على بروتين كافٍ للشبع لفترة طويلة. أو قد يكون السبب وجبة دسمة غنية بالدهون أو الكحول قبل النوم.

أيضاً، في الليل، حين يسود الهدوء، تصبح الأصوات في المعدة أكثر وضوحاً لك.

4. متى يجب ألا تقلق؟

أصوات المعدة جزء طبيعي من عملية الهضم والجوع. إذا كانت مجرد أصوات عابرة، فلا داعي للقلق.

ومع ذلك، يجب الاتصال بالطبيب إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى، مثل:

- الألم أو الانتفاخ.

- تغيّر حركة الأمعاء، مثل البراز الرخو أو عدم التبرز لعدة أيام.

5. ماذا عن الأصوات العالية جداً؟

يقول ليفي: «عندما يمر الماء عبر الأنابيب، تسمعه في السباكة. الأمر نفسه يحدث في معدتك. معظم أصوات الأمعاء غير ضارة، ويستفيد الأطباء منها عند الاستماع إليها بالسماعة الطبية لتقييم وظائف الأمعاء أو اكتشاف انسداد محتمل».

اطلب استشارة طبية فوراً إذا كانت أصوات المعدة عالية جداً ومصحوبة بالإسهال، الغثيان، ألم البطن، أو نزيف المستقيم.

6. كيف يمكن تقليل أصوات المعدة؟

للتخفيف من هذه الأصوات، يمكن تجربة النصائح التالية:

- امشِ قليلاً بعد تناول الطعام لتخفيف حركة العضلات الملساء.

- إدارة التوتر وتخصيص وقت للاسترخاء.

- تناول وجبة متوازنة أو وجبة خفيفة.

- شرب الماء على مدار اليوم وببطء.

- تجنب الأطعمة المسببة للغازات والمشروبات الغازية والمُحليات الصناعية.

- تناول الطعام ببطء وبفم مغلق أثناء المضغ.

- الإقلاع عن التدخين إذا كنت مدخناً.

- لا تشرب كميات كبيرة من الماء أثناء ممارسة الرياضة.

باتباع هذه الإرشادات، يمكنك تقليل أصوات المعدة المزعجة مع الحفاظ على عملية الهضم الطبيعية.