فحص سرطان البروستاتا... أضراره قد تفوق نفعه

ضرر فحص سرطان البروستاتا قد يكون أكثر من نفعه (أ.ف.ب)
ضرر فحص سرطان البروستاتا قد يكون أكثر من نفعه (أ.ف.ب)
TT

فحص سرطان البروستاتا... أضراره قد تفوق نفعه

ضرر فحص سرطان البروستاتا قد يكون أكثر من نفعه (أ.ف.ب)
ضرر فحص سرطان البروستاتا قد يكون أكثر من نفعه (أ.ف.ب)

حذَّر الخبراء من أن ضرر فحص سرطان البروستاتا قد يكون أكثر من نفعه، بعد أن أظهرت تجربة استمرت 15 عاماً أن واحدة من كل 6 حالات تم الإبلاغ عنها كانت خاطئة.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد وجدت أكبر دراسة حتى الآن عن اختبار الدم الذي يسمى «مستضد البروستاتا النوعي (PSA)»، والذي يستخدم كأداة فحص أساسية للكشف عن سرطان البروستاتا، أن تأثيره على تقليل الوفيات كان صغيراً، كما أنه «ليس موثوقاً أو دقيقاً بدرجة كافية» لاكتشاف سرطان البروستاتا. وهذا يعني أنه يمكن أن يغفل عن إصابة الشخص بالسرطان أو يشير إلى إصابة شخص سليم بالمرض، عن طريق الخطأ.

ووفقاً للدراسة، قد يتسبب الفحص أيضاً في أضرار صحية عند استخدامه دون داعٍ.

وأُجريت الدراسة من قبل باحثين من جامعات: بريستول، وأكسفورد، وكامبريدج، وشملت 400 ألف رجل تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاماً، خضع ما يزيد قليلاً عن نصفهم لاختبار «مستضد البروستاتا النوعي».

وبعد المتابعة لمدة 15 عاماً، توفي ما يقرب من 7 رجال من كل 1000 شخص في المجموعة التي خضعت للفحص، مقارنة بما يقرب من 8 رجال من كل 1000 الذين لم يخضعوا له، وهو ما عدَّه الباحثون انخفاضاً طفيفاً جداً في الوفيات.

وأظهرت نتائج التجربة أن ما يقدر بنحو واحد من كل 6 أنواع من الأورام التي تم اكتشافها من خلال فحص «مستضد البروستاتا النوعي» تمت المبالغة في تشخيصها، مما أدى إلى تلقي المرضى علاجاً غير ضروري؛ حيث إن بعض هذه الأورام كانت حميدة، ولم تكن لتسبب أي ضرر في حياة الشخص.

وقد يسبب علاج سرطان البروستاتا آثاراً جانبية جسدية، بما في ذلك احتمال الإصابة بالعدوى بعد أخذ الخزعة، ومشكلات في المثانة والأمعاء.

وقال البروفسور ريتشارد مارتن، المؤلف الرئيسي وعالم أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، بجامعة بريستول: «الخلاصة هي أن الانخفاض الطفيف في وفيات سرطان البروستاتا باستخدام الاختبار لا يفوق الأضرار المحتملة؛ خصوصاً حين يتم إجراء الاختبار دون داعٍ».

وأضاف: «بعض الرجال يحصلون على علاج لا يحتاجون إليه، كما يعيق الاختبار أيضاً اكتشاف بعض أنواع السرطان التي تحتاج إلى علاج».

وتابع قائلاً: «نحن بحاجة إلى إيجاد طرق أفضل لاكتشاف سرطانات البروستاتا العدوانية، حتى نتمكن من علاجها مبكراً».

ولا توصي لجنة الفحص الوطنية في المملكة المتحدة (NSC) التي تراجع الأدلة الخاصة ببرامج الفحص، حالياً، بإجراء فحص سرطان البروستاتا؛ لأنه من غير الواضح ما إذا كانت الفوائد تفوق الأضرار.

وقال الدكتور نيل سميث، الطبيب العام لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «مع تسبب سرطان البروستاتا في وفاة 12 ألف شخص في المملكة المتحدة كل عام، فإننا نفهم تماماً سبب رغبة الرجال في معرفة ما إذا كانوا مصابين بالمرض، حتى لو لم يكن لديهم أي أعراض للمرض».

وأضاف: «ومع ذلك، يسلط هذا البحث الضوء على أن استخدام اختبار (مستضد البروستاتا النوعي) للكشف المبكر عن المرض يمكن أن يضر أكثر مما ينفع؛ فهو ببساطة ليس دقيقاً بما فيه الكفاية، ويمكن أن يؤدي إلى إجراء بعض الرجال اختبارات وعلاجات لا يحتاجون إليها».

وتابع: «أنت تعرف جسمك جيداً؛ لذا إذا لاحظت أي تغييرات غير عادية، اتصل بطبيبك العام. ربما يكون الأمر بسيط ولا يحتاج لإجراء اختبارات».

ويُعدّ سرطان البروستاتا الأكثر شيوعاً لدى الرجال بين أنواع السرطانات الذكورية، إذ تشكل نسبته 15 في المائة من مجمل الإصابات، ويحدث فوق سن الخمسين في معظم الحالات.

وتوقعت دراسة نُشرت قبل أيام في مجلة «ذي لانسيت» أن تشهد معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا زيادة كبيرة في السنوات المقبلة في مختلف أنحاء العالم؛ خصوصاً في البلدان الأقل ثراء.


مقالات ذات صلة

4 أطعمة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

صحتك النظام الغذائي الصحي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (أ.ف.ب)

4 أطعمة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

يُعد سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر السرطانات شيوعاً في العالم، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن للنظام الغذائي دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الضغط النفسي الناتج عن مواجهة السرطان يؤدي إلى ارتفاع مستمر في مستويات الكورتيزول (بيكلسز)

مارسه صباحاً ومساءً… نشاط يومي قد يبطئ السرطان

بعض أنواع السرطان لا يمكن تجنّبها، إلا أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد على الوقاية منها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الأورام تستخدم الخلايا العصبية لتعطيل الدفاع المناعي

الأورام تستخدم الخلايا العصبية لتعطيل الدفاع المناعي

في حدث لافت قد يغيّر فهمنا لطبيعة السرطان، كشفت دراسة علمية حديثة أن الأورام الخبيثة لا تكتفي بالنمو داخل الجسم بل تتلاعب بالجهاز العصبي لتأمين بقائها.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
TT

القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ويستمتع بهما ملايين الأشخاص يومياً. وعلى الرغم من انتشار استهلاكهما، يظل الجدل قائماً حول أيهما أكثر فائدة للصحة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن لكل من القهوة والشاي خصائص فريدة تؤثر على القلب، والدماغ، والجهاز الهضمي بطرق مختلفة، سواء من خلال تحسين وظائف الأوعية الدموية، تعزيز اليقظة الذهنية، أو دعم صحة الأمعاء.

وقد تناول تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية مقارنة بين القهوة والشاي لتحديد أيهما الأفضل لصحة القلب والعظام والدماغ والجهاز الهضمي.

صحة العظام

الفائز: الشاي

كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام قد يكونون أقل عرضة للإصابة بهشاشة العظام من أولئك الذين يشربون القهوة.

ووجدت الدراسة التي أجرتها جامعة فليندرز في أستراليا واستمرت عشر سنوات وشملت ما يقرب من 10 آلاف امرأة تبلغ أعمارهن 65 عاماً فأكثر، أن اللواتي يشربن الشاي يومياً يتمتعن بكثافة معدنية أعلى قليلاً في عظام الورك مقارنةً بالنساء اللواتي لا يشربن الشاي.

ويبدو أن تناول القهوة باعتدال غير ضار، ولكن استهلاك أكثر من خمسة أكواب يومياً يرتبط بانخفاض كثافة العظام، خاصةً بين النساء اللواتي يستهلكن كميات أكبر من الكحول.

وتوصي آيسلينغ بيغوت، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة باسم الجمعية البريطانية للتغذية، بعدم تناول أكثر من ثلاثة مشروبات تحتوي على الكافيين يومياً (شاي أو قهوة).

وتقول: «إن الإفراط في تناول الكافيين قد يؤثر سلباً على صحة العظام. يحتوي الشاي على مستويات أقل من الكافيين مقارنةً بالقهوة؛ لذا فهو أقل ضرراً. كما يحتوي الشاي على مركبات الفلافونويد، التي قد تدعم العظام».

والفلافونويدات مضادات أكسدة طبيعية نباتية المصدر، تدعم كثافة العظام من خلال تعزيز تكوين عظام جديدة ومنع تكسر العظام الموجودة. وتوجد هذه المركبات في الفواكه والخضراوات والأعشاب، بالإضافة إلى الشاي، وتساعد في إدارة الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

صحة القلب

الفائز: الشاي

تشير الدراسات إلى أن كلاً من الشاي والقهوة قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

مع ذلك، ثمة أدلة قوية تشير إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي لها تأثير وقائي أعلى على صحة القلب، حيث تعزز وظائف الأوعية الدموية؛ ما يُساعد على تدفق الدم بسهولة أكبر عبر الأوعية الدموية، ويجعلها أكثر مرونة، ويُخفض ضغط الدم.

وتشير دراسة واسعة نُشرت عام 2022 إلى وجود أدلة قوية على أن شرب الشاي الأخضر بانتظام، على وجه الخصوص، يُمكن أن يُقلل من الكثير من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الدهون.

الأمعاء والهضم

الفائز: القهوة

القهوة تتفوق على الشاي في دعم صحة الأمعاء؛ إذ تحتوي على كمية أكبر من المركبات النباتية المعروفة بالبوليفينولات، التي تعمل بمثابة غذاء للبكتيريا المفيدة في الأمعاء؛ ما يعزز التمثيل الغذائي ويقلل الالتهاب.

كما تحتوي القهوة على ألياف قابلة للذوبان تغذي ميكروبات الأمعاء، بينما يُفضَّل تناولها باعتدال لتجنب مشاكل الهضم لدى بعض الأشخاص.

التركيز

الفائز: القهوة

تختلف كمية الكافيين في كوب الشاي وكوب القهوة باختلاف النوع وطريقة التحضير، لكن القهوة المغلية تحتوي على ضعف الكمية تقريباً.

ومن المعروف أن الكافيين يعزز التركيز ويحسّن أداء الدماغ. لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى القلق واضطرابات النوم.

صحة الدماغ

لا يوجد فائز

يُعدّ كل من القهوة والشاي مفيدين لصحة الدماغ، حيث ربطت الدراسات بينهما وبين انخفاض خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية.

وأجريت دراسة حديثة من قِبل علماء في كلية الطب بجامعة هارفارد تحليل بيانات أكثر من 130 ألف شخص لدراسة ما إذا كان تناول الكافيين مرتبطاً بخطر الإصابة بالخرف. ووجدوا أن شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة. ولوحظت النتائج نفسها مع تناول كوب أو كوبين من الشاي يومياً، بينما لم تُلاحظ أي فوائد مع الشاي أو القهوة منزوعة الكافيين، مما يشير إلى أن الكافيين «يحمي الأعصاب».


كيف يصوم مريض السكري بأمان في رمضان؟

 وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

كيف يصوم مريض السكري بأمان في رمضان؟

 وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتكاثر النصائح الصحيَّة الموجّهة إلى مختلف الفئات، كلّ بحسب حالته واحتياجاته. ويُعدّ مرضى السكري من أكثر الفئات التي تحتاج إلى إرشادات دقيقة خلال هذا الشهر الفضيل، نظراً لما قد يطرأ على مستويات السكر في الدم من تغيّرات، نتيجة الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة. لذلك، من المهم فهم تأثير الصيام على الجسم، ومعرفة السبل الآمنة للوقاية من المضاعفات لدى المصابين بداء السكري.

عند الصيام، ينتقل الجسم من الاعتماد على مصدره المعتاد للطاقة، من الطعام إلى الاعتماد على مخزونه الداخلي من الغلوكوز والدهون. لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري، تتكيّف مستويات الإنسولين والغلوكوز بشكل سلس مع هذا التحوّل. أما لدى مرضى السكري، لا سيما أولئك الذين يتناولون الإنسولين أو بعض الأدوية الخافضة للسكر، فقد يزداد خطر حدوث تقلُّبات ملحوظة في مستوى السكر بالدم.

وقال الدكتور نيراج كومار، استشاري أول في الطب الباطني بمستشفى شارداكير - هيلث سيتي بالهند: «يُعدّ صيام رمضان تجربة روحية عميقة، لكنه يتطلب من مرضى السكري تخطيطاً دقيقاً ورعاية طبية متخصصة. فالتغييرات التي تطرأ على عادات الأكل والنوم وممارسة الرياضة خلال الشهر قد تؤثر بشكل مباشر على مستويات السكر في الدم».

وأضاف: «قد يؤدي الصيام لفترات طويلة خلال النهار إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً عند الامتناع عن الطعام حتى ساعات المساء. وفي المقابل، فإن تناول وجبات دسمة عند الإفطار، خاصةً تلك الغنية بالسكريات أو الكربوهيدرات المكررة، قد يتسبب في ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم، وهو من أبرز المخاوف لدى مرضى السكري خلال رمضان».

وأشار أيضاً إلى أن تأثير الصيام يختلف من مريض لآخر، تبعاً لمستوى ضبط السكر في الدم، ونوع الأدوية المستخدمة، والحالة الصحية العامة.

وأكد الطبيب أن استشارة الطبيب قبل حلول رمضان أمر بالغ الأهمية؛ إذ يستطيع الطبيب تقييم الحالة الصحية بدقة، ومراجعة الأدوية، وتعديل مواعيد جرعات الإنسولين أو الأدوية الفموية عند الحاجة، وتحديد ما إذا كان الصيام آمناً للمريض. كما يُعدّ التخطيط السليم للوجبات من الركائز الأساسية للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

وينبغي أن تتكوّن وجبة السحور من أطعمة بطيئة الهضم، مثل الحبوب الكاملة، ومصادر البروتين، والدهون الصحية، والأطعمة الغنية بالألياف، وذلك للمساعدة في الحفاظ على مستوى طاقة ثابت طوال ساعات الصيام. كما يُنصح بتجنّب الأطعمة الغنية بالملح أو السكر، لأنها قد تزيد من خطر الجفاف وتفاقم تقلبات مستوى الغلوكوز في الدم.

كيف يُفطر مريض السكري بأمان؟

يوضح الدكتور كومار: «يُفضّل أن يكون الإفطار تدريجياً، عبر البدء بشرب الماء وتناول كميات صغيرة من الطعام، ثم الانتقال إلى وجبة متوازنة دون إفراط»، ويشدد على ضرورة المراقبة المنتظمة لمستوى السكر في الدم.

وينصح المرضى بقياس مستوى السكر عدة مرات خلال اليوم، خصوصاً عند الشعور بأعراض، مثل الدوخة، والتعرق، والإرهاق، والتشوش الذهني، أو العطش الشديد.

كما يُعدّ الحفاظ على الترطيب عاملاً أساسياً. فبما أن الصيام يحدّ من تناول السوائل، يجب تعويض ذلك بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنّب الجفاف، الذي قد يؤثر سلباً في تنظيم مستوى السكر في الدم.

أما النشاط البدني، فينبغي أن يكون معتدلاً؛ فالمشي يُعدّ خياراً مناسباً ومفيداً، بينما قد تؤدي التمارين الشاقة خلال ساعات الصيام إلى زيادة خطر انخفاض مستوى السكر في الدم.

في المجمل، يمكن لمرضى السكري صيام رمضان بأمان، بشرط الالتزام بالإرشادات الطبية، والمتابعة المنتظمة.


من السبانخ إلى الشوكولاته الداكنة… 11 طعاماً تحارب ارتفاع ضغط الدم

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
TT

من السبانخ إلى الشوكولاته الداكنة… 11 طعاماً تحارب ارتفاع ضغط الدم

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)

إذا كنت تبحث عن طرق طبيعية لخفض ضغط الدم دون الاعتماد الكامل على الأدوية، فقد يكون نظامك الغذائي هو نقطة البداية الأهم. فإلى جانب الشمندر المعروف بفوائده، تكشف دراسات حديثة عن أن أطعمة مثل السبانخ، والتوت، والسلمون، والشوفان، والبقوليات... قد تساعد في دعم صحة القلب وتحسين قراءات ضغط الدم.

ويعرض تقرير من موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة التي قد تساعد في خفض ضغط الدم بشكل طبيعي، وفق دراسات حديثة:

1- السبانخ والخضراوات الورقية

السبانخ، والسلق، وغيرهما من الخضراوات الورقية غنية بالنيترات الطبيعية، وهي المركبات نفسها الموجودة في الشمندر.

وتتحول النيترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يساعد في إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم والأكسجين. وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالنيترات من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر السكتة الدماغية وتحسن قراءات ضغط الدم.

كما تحتوي هذه الخضراوات البوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان أساسيان لدعم ضغط الدم الصحي.

2- التوت

يحتوي التوت بأنواعه مضادات أكسدة تُعرف بالأنثوسيانين، وهي مركبات قد تعزز إنتاج أكسيد النيتريك في الجسم.

وأظهرت دراسة عام 2021 أن الأشخاص الذين تناولوا نحو كوب ونصف من التوت يومياً سجّلوا مستويات ضغط دم أقل. ويمكن الاستفادة من التوت الطازج أو المجمد على حد سواء.

3- البقوليات

تشمل البقوليات الفاصولياء، والعدس، والحمص... وهي مصادر غنية بالبوتاسيوم والمغنسيوم والألياف.

ويساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد؛ مما يقلل احتباس السوائل ويساهم في خفض ضغط الدم. وتشير دراسات إلى أن تناول البقوليات بانتظام يرتبط بانخفاض ضغط الدم وتقليل خطر أمراض القلب.

4- الأفوكادو

يُعدّ الأفوكادو مصدراً غنياً بالبوتاسيوم والألياف والمغنسيوم والدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب.

ويمكن لكوب من شرائح الأفوكادو أن يوفّر نحو 15 في المائة من الاحتياج اليومي من البوتاسيوم. كما يساعد المغنسيوم على توسيع الأوعية الدموية عبر تقليل تأثير الكالسيوم الذي يسبب انقباضها.

وأشارت دراسة عام 2023 إلى أن تناول 5 حصص أو أكثر أسبوعياً من الأفوكادو ارتبط بانخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 17 في المائة.

5- السلمون

تحتوي الأسماك الدهنية، مثل السلمون، أحماض «أوميغا3» الدهنية، التي قد تقلل الالتهاب وتحسن وظيفة الأوعية الدموية.

ووجد تحليل موسّع لعشرات الدراسات أن تناول ما بين غرامين و3 غرامات يومياً من «أوميغا3» يرتبط بانخفاض ملحوظ، وإن كان طفيفاً، في ضغط الدم، خصوصاً لدى المصابين بارتفاعه.

6- الجوز

يُعدّ الجوز مصدراً نباتياً مهماً لأحماض «أوميغا3»، إضافة إلى احتوائه البوتاسيوم والمغنسيوم والألياف ومضادات الأكسدة.

وفي دراسة استمرت عامين على كبار السن، أدى إدراج الجوز في النظام الغذائي إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى من كانت قراءاتهم مرتفعة في البداية.

7- الموز والتفاح

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم، كما يوفر الألياف ومضادات الأكسدة.

وأظهرت دراسة حديثة عام 2024 أن المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا الموز ما بين 3 و6 مرات أسبوعياً كانوا أقل عرضة للوفاة مقارنة بمن تناولوه نادراً، خصوصاً عند دمجه مع فواكه أخرى مثل التفاح.

ورغم أن التفاح ليس مصدراً كبيراً للبوتاسيوم، فإنه غني بالألياف التي تدعم صحة القلب وتساعد في خفض ضغط الدم.

8- الشوكولاته الداكنة

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية؛ مما يسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير دراسات إلى أن تناول ما بين 6 غرامات و25 غراماً يومياً قد يمنح فوائد ملحوظة. وللحصول على أفضل النتائج، يُفضَّل اختيار شوكولاته تحتوي 70 في المائة من الكاكاو على الأقل مع تقليل السكر المضاف.

9- الزبادي

يوفر الزبادي الكالسيوم والبوتاسيوم، كما يحتوي بكتيريا نافعة قد تعزز إفراز بروتينات تسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير أبحاث إلى أن من يتناولون الزبادي بانتظام يتجهون إلى تسجيل قراءات ضغط أقل، خصوصاً بين المصابين بارتفاعه.

10- الشوفان

الشوفان غني بألياف «بيتا غلوكان» القابلة للذوبان، التي تدعم مستويات الكولسترول وصحة القلب، وقد تلعب دوراً في خفض ضغط الدم.

وأظهرت مراجعة دراسات عام 2023 أن تناول الشوفان بانتظام قد يساعد في خفض الضغط الانقباضي، خصوصاً عند استبداله بالحبوب المكررة.

11- البروكلي والخضراوات الصليبية

يُعد البروكلي والكرنب من أعلى الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، ويحتويان مركبات كبريتية ذات خصائص مضادة للأكسدة قد تحمي الأوعية الدموية.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن زيادة استهلاك الخضراوات الصليبية ارتبطت بانخفاض ضغط الدم الانقباضي مقارنة بأنواع أخرى من الخضراوات.

نصائح يومية لدعم ضغط الدم

إلى جانب إدخال هذه الأطعمة في نظامك الغذائي، يمكن لعادات بسيطة أن تُحدث فارقاً بمرور الوقت:

- تقليل الصوديوم.

- اختيار أطعمة كاملة قليلة المعالجة.

- الإكثار من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

- الحفاظ على وزن صحي.

- الإقلاع عن التدخين.

- إدارة التوتر عبر النوم الجيد أو التأمل أو الحركة.

- اتباع نظامٍ غذائي متوازن ومستدام، ونمطِ حياة صحي، يبقى حجر الأساس في حماية القلب والحفاظ على ضغط دم مستقر.