التحكم بالسكري يساعد في الوقاية من ألزهايمر

شخص يخضع لفحص لقياس مستوى السكر في الدم (رويترز)
شخص يخضع لفحص لقياس مستوى السكر في الدم (رويترز)
TT

التحكم بالسكري يساعد في الوقاية من ألزهايمر

شخص يخضع لفحص لقياس مستوى السكر في الدم (رويترز)
شخص يخضع لفحص لقياس مستوى السكر في الدم (رويترز)

وجدت دراسة أميركية أنه من الممكن الحد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق السيطرة على مرض السكري بشكل جيد أو تجنبه في المقام الأول.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تضاف لمجموعة متزايدة من الأبحاث التي تربط بين السكري من النوع الثاني وألزهايمر. وعرضت النتائج، السبت، أمام الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية بولاية تكساس الأميركية.

ويغير مرض السكري قدرة الجسم على تحويل الطعام إلى طاقة، ويؤثر على ما يُقدر بنحو 1 من كل 10 بالغين في الولايات المتحدة.

أما ألزهايمر، وهو شكل من أشكال الخرف الذي يسبب انخفاضاً تدريجياً بالذاكرة ومهارات التفكير، فإنه يعد من بين الأسباب العشرة الأولى للوفاة في الولايات المتحدة.

ومن المعروف أن النظام الغذائي يؤثر على تطور مرض السكري، وكذلك على شدة آثاره الصحية.

ولمعرفة كيف يمكن للنظام الغذائي أن يؤثر على تطور ألزهايمر لدى مرضى السكري، تتبع الباحثون كيفية تأثير بروتين معين في الأمعاء على الدماغ.

ووجدوا أن النظام الغذائي الغني بالدهون يثبط التعبير الجيني عن البروتين المسمى «Jak3»، الذي يُعتقد أنه يلعب دوراً في مقاومة الأنسولين، وهي سمة أساسية لمرض السكري من النوع الثاني، كما يسهم بشكل كبير في الالتهاب العصبي، وهو أحد العوامل الرئيسية في ألزهايمر.

ووجد الباحثون أن فئران التجارب التي لا تحتوي على هذا البروتين تعرضت لسلسلة من الالتهابات تبدأ من الأمعاء، وتنتقل عبر الكبد إلى الدماغ.

وفي نهاية المطاف، أظهرت النتائج أن تلك الفئران ظهرت عليها أعراض تشبه أعراض ألزهايمر بالدماغ، بما في ذلك زيادة إفراز بروتين «بيتا أميلويد»، وبروتين «تاو» في الدماغ، بالإضافة إلى دليل على الضعف الإدراكي.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة تكساس إيه آند إم، الدكتور ناريندرا كومار: «نعتقد أن السكري وألزهايمر مرتبطان بقوة، ومن خلال اتخاذ تدابير وقائية لمرض السكري، يمكننا منع، أو على الأقل إبطاء، تطور أعراض الخرف».

وأضاف، عبر موقع الجمعية: «بما أن الكبد يقوم باستقلاب كل ما نأكله، فإننا نعتقد أن الطريق من الأمعاء إلى الدماغ يمر عبر الكبد». لكن الخبر السار، وفق كومار، هو أنه قد يكون من الممكن إيقاف هذا المسار الالتهابي، عن طريق تناول نظام غذائي صحي، والسيطرة على نسبة السكر بالدم في أقرب وقت.

على وجه الخصوص، يمكن للأشخاص المصابين بمقدمات مرض السكري الاستفادة من تبني تغييرات في نمط الحياة لمنع تطور مرض السكري من النوع الثاني، وربما تقليل خطر الإصابة بألزهايمر.


مقالات ذات صلة

7 حبوب كاملة تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم

صحتك يساعد اختيار الحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)

7 حبوب كاملة تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم

تُعد الحبوب الكاملة من أفضل مصادر الكربوهيدرات الصحية، لأنها تحتفظ بمعظم عناصرها الغذائية الطبيعية، بما في ذلك الألياف والفيتامينات والمعادن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُعد شاي الماتشا من أشهر بدائل القهوة (رويترز)

8 مشروبات صحية بديلة للقهوة

مع تزايد الاهتمام بأسلوب الحياة الصحي، يبحث كثيرون عن بدائل للقهوة تساعد على زيادة النشاط والتركيز دون الإفراط في الكافيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحكة المتواصلة قد تؤثر في القدرة على التركيز خلال العمل (بيكسلز)

التهابات الجلد في الصيف... أسبابها وطرق الوقاية منها

لا تقتصر تحديات فصل الصيف على ارتفاع درجات الحرارة أو التعرض لأشعة الشمس، فالرطوبة والتعرق المستمران يهيئان أيضاً بيئة مثالية لظهور التهابات الجلد والعدوى...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تكشف الدراسات أن لكل من البطيخ والشمام خصائص غذائية مختلفة (بيكسلز)

البطيخ أم الشمام؟ أيهما الأفضل للترطيب والهضم وصحة القلب

رغم التشابه الكبير بين البطيخ والشمام تكشف الدراسات أن لكل منهما خصائص غذائية مختلفة تؤثر في الترطيب والهضم وصحة القلب والعين

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يشدد الخبراء على أن خفض الكوليسترول لا يعتمد على توقيت العشاء وحده بل على نمط الحياة بأكمله (بيكسلز)

ما تأثير تناول العشاء المتأخر في مستويات الكوليسترول بالدم؟

يرتبط توقيت تناول وجبة العشاء بصحة القلب، إذ تشير دراسات إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، قد يؤثر سلباً في مستويات الكوليسترول بالدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ماذا يحدث للدماغ بعد التوقف عن احتساء القهوة؟

زوار يشربون القهوة وينظرون باتجاه كوريا الشمالية من مقهى في كوريا الجنوبية (أ.ف.ب)
زوار يشربون القهوة وينظرون باتجاه كوريا الشمالية من مقهى في كوريا الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث للدماغ بعد التوقف عن احتساء القهوة؟

زوار يشربون القهوة وينظرون باتجاه كوريا الشمالية من مقهى في كوريا الجنوبية (أ.ف.ب)
زوار يشربون القهوة وينظرون باتجاه كوريا الشمالية من مقهى في كوريا الجنوبية (أ.ف.ب)

إذا كنت من شاربي القهوة بانتظام، فإن التوقف المفاجئ عن تناولها والامتناع عن الكافيين يمكن أن يُحدثا أعراض انسحاب مؤقتة. بعد بضعة أيام، سيبدأ دماغك التكيف، وقد تُلاحظ حتى فوائد مثل تحسن النوم، وتقليل القلق، وتقليل الاعتماد على الكافيين.

جدول زمني: ما الذي يحدث بعد التوقف عن احتساء القهوة؟

الأيام الأولى

يجب ملاحظة أن بعض الفوائد المحتملة للتوقف عن احتساء القهوة قد لا تظهر فوراً، خلال الأيام القليلة الأولى، وقد تظهر أعراض انسحابية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تختلف تأثيرات التوقف المفاجئ عن القهوة من شخص لآخر، وتعتمد على كمية الكافيين التي اعتاد تناولها بانتظام. بافتراض أنك تقطع أيضاً مصادر أخرى للكافيين، فإن التوقف المفاجئ عن عادة شرب القهوة قد يؤدي إلى ما يلي:

خلال 12 إلى 24 ساعة

قد تُلاحظ ظهور أعراض انسحاب الكافيين، خلال هذه الفترة، والتي قد تشمل الصداع، أو التعب، أو صعوبة في التركيز أو الانتباه.

خلال 20 إلى 51 ساعة

تبلغ أعراض الانسحاب ذروتها عادةً خلال هذه الفترة، وغالباً في أول 48 ساعة. قد تتفاقم الأعراض، وقد تشمل أيضاً تغيرات في المزاج، أو مشاكل في الجهاز الهضمي، أو آلاماً في العضلات أو المفاصل.

خلال يومين إلى 9 أيام

قد تستمر الأعراض لمدة تصل إلى 9 أيام، لكنها ستتلاشى تدريجياً بعد بلوغ الذروة.

بعد انتهاء أعراض الانسحاب

على الرغم من أنك قد تشعر بشعور سيئ، في الأيام القليلة الأولى، بعد التوقف عن القهوة، فقد تبدأ الشعور بتحسّن بعد زوال أعراض الانسحاب مثل:

تحسن النوم

يمكن أن يؤثر الكافيين في نومك بعدة طرق، فقد يجعلك تنام في وقت متأخر، أو تنام لساعات أقل، أو يؤثر في جودة النوم. وبالتخلص من الكافيين، قد تلاحظ تحسناً في نومك، خاصة إذا كان الكافيين يتداخل مع نومك.

تقليل القلق

يشير بعض الأبحاث إلى أن الكافيين يرتبط بزيادة خطر القلق، خاصة عند تناول أكثر من 400 ملليغرام يومياً. قد تلاحظ انخفاض القلق وسرعة الانفعال، بعد التوقف عن القهوة، خاصة إذا كنت حساساً تجاه الكافيين.

تقليل الاعتماد على الكافيين

شرب القهوة يومياً قد يؤدي إلى اعتماد جسدي على الكافيين. وبمجرد زوال أعراض الانسحاب، قد تجد أنك لم تعد تشعر بالاعتماد على القهوة لتجاوز يومك.

لماذا يؤثر التوقف عن شرب القهوة في الدماغ؟

يعمل الكافيين على حجب مادة كيميائية في الدماغ تسمى الأدينوزين. يساعد الأدينوزين في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. وهذا التأثير هو أحد الأسباب التي تجعل القهوة تمنحك شعوراً باليقظة. لكن مع مرور الوقت، يتكيّف الدماغ مع تناول الكافيين بانتظام. وعندما تتوقف عن شرب القهوة، يمكن أن يكون للأدينوزين تأثير أقوى بشكل مؤقت، مما يؤدي إلى ظهور أعراض الانسحاب.

مَن الأكثر عرضة للإصابة بأعراض الانسحاب بعد التوقف عن شرب القهوة؟

يمكن أن تختلف أعراض الانسحاب وشدّتها من شخص لآخر. قد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة لتجربة أعراض انسحاب أكثر أو أشد. وتشمل هذه الفئات من يعانون الصداع النصفي (الشقيقة)، والأفراد الذين يتناولون كميات كبيرة من الكافيين (أكثر من 300 ملليغرام يومياً)، ومن يعانون مستويات عالية من التوتر، ومن يعانون جداول نوم مضطربة.

كيفية تخفيف أعراض انسحاب الكافيين

إذا كنت ترغب في التوقف عن القهوة، لكنك قلق بشأن أعراض الانسحاب، فإليك بعض النصائح للمساعدة في تخفيف أعراض انسحاب الكافيين:

- التقليل التدريجي؛ أي الانتقال من قهوة كبيرة إلى متوسطة، ثم إلى صغيرة. بعد ذلك، تحولْ إلى القهوة منزوعة الكافيين والمشروبات الغازية الخالية من الكافيين.

- اشرب كميات وفيرة من الماء للحفاظ على ترطيب جسمك.

- تجنب مشروبات الطاقة.

- احصل على قسط كاف من النوم لإبقاء جسمك في راحة تامة.


7 حبوب كاملة تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم

يساعد اختيار الحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)
يساعد اختيار الحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)
TT

7 حبوب كاملة تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم

يساعد اختيار الحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)
يساعد اختيار الحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)

تُعد الحبوب الكاملة من أفضل مصادر الكربوهيدرات الصحية، لأنها تحتفظ بمعظم عناصرها الغذائية الطبيعية، بما في ذلك الألياف والفيتامينات والمعادن، على عكس الحبوب المكررة التي تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها الغذائية أثناء التصنيع. ويساعد اختيار الحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم، من خلال إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز والحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشوفان

يتميز الشوفان باحتوائه على ألياف بيتا - غلوكان القابلة للذوبان، التي تُكوّن مادة داخل الجهاز الهضمي، تُبطئ إفراغ المعدة وامتصاص السكر. وأظهرت دراسات تحسناً في مستويات السكر الصيامي والهيموغلوبين السكري لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

الأرز البري

يحتوي الأرز البري على ألياف وبروتين أكثر من الأرز الأبيض؛ ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر. وتشير دراسات على الحيوانات إلى أنه قد يحسِّن مقاومة الإنسولين ويقلل الالتهابات، إلا أن الدراسات البشرية لا تزال محدودة.

الكينوا

رغم أنها تُصنف نباتياً كبذور، فإن الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة. وهي غنية بالألياف والبروتين ومضادات الأكسدة، وقد تساهم في تقليل الالتهابات وتحسين استجابة الجسم للإنسولين وتنظيم استقلاب الغلوكوز.

الشعير

يحتوي الشعير على كميات كبيرة من ألياف بيتا - غلوكان. وأظهرت دراسات أن تناوله مع الأرز الأبيض يقلل مستويات السكر والإنسولين بعد الوجبات، كما يخفض المؤشر الغلايسيمي للطعام.

الجاودار

يمتاز الجاودار بغناه بألياف أرابينوكسيلان، التي تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر. وتشير الأبحاث إلى أنه يتطلب إفراز كميات أقل من الإنسولين مقارنة بمنتجات القمح، ما قد يساعد في تحسين مقاومة الإنسولين.

التيف

يُعد التيف من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف ونشا بطيء الهضم، ما يساهم في الحفاظ على استقرار مستويات السكر والحد من التقلبات الحادة.

الحنطة السوداء

الحنطة السوداء هي بذور خالية من الغلوتين، وتتميز بخصائص مضادة للالتهاب. وأظهرت دراسات أن تناولها يساعد في خفض سكر الدم بعد الوجبات، وقد يساهم في تحسين مقاومة الإنسولين لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.


«الكبد الدهني» قد يجعل سرطان القولون أكثر شراسة

يزداد انتشار مرض «الكبد الدهني» عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
يزداد انتشار مرض «الكبد الدهني» عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
TT

«الكبد الدهني» قد يجعل سرطان القولون أكثر شراسة

يزداد انتشار مرض «الكبد الدهني» عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
يزداد انتشار مرض «الكبد الدهني» عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)

أظهرت دراسة جديدة أنّ «الكبد الدهني» قد يؤدّي إلى انتشار شكل أكثر خطورة من الأورام السرطانية. وكشف باحثوها من معهد فلاندرز للتكنولوجيا الحيوية وجامعة لوفين الكاثوليكية في بلجيكا، بالتعاون مع شركاء دوليين، كيف يمكن مرض «الكبد الدهني» أن يغذّي أكثر أنواع سرطان القولون والمستقيم النقيلي شراسة.

وتسلط نتائج الدراسة، المنشورة الأربعاء في دورية «نيتشر»، الضوء على مبدأ أساسي، وهو أن تطوّر السرطان لا تحدّده الخلايا السرطانية نفسها فحسب، بل أيضاً البيئة التي توجد فيها داخل الجسم.

وقد حدّدت، بقيادة مختبر البروفسورة سارة ماريا فيندت في معهد فلاندرز للتكنولوجيا الحيوية لبيولوجيا السرطان، عاملاً رئيسياً مرتبطاً بنمط الحياة يساعد على تفسير سبب إصابة بعض المرضى بهذه الأورام النقيلية عالية الخطورة، وهو تراكم الدهون في الكبد.

ومن خلال تحليل عينات المرضى، إلى جانب النماذج التجريبية، وجد الباحثون أنّ مرضى «الكبد الدهني» أكثر عرضة للإصابة بنقائل سرطانية عدوانية. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة نظراً إلى الانتشار المتزايد لمرض «الكبد الدهني» عالمياً، مدفوعاً بارتفاع معدلات السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي.

وقالت فيندت: «يُظهر هذا البحث أنّ حالة نعدّها عادةً مشكلةً أيضية كامنة، يمكن أن تؤثّر بشكل مباشر في سلوك السرطان. كما يسلط الضوء على أنّ فسيولوجيا المريض ليست مجرّد عامل ثانوي، وإنما محدّد فاعل لتطوّر المرض».

سبب رئيسي للوفاة

ولا يزال سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفاة المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، إذ يُمثّل نحو حالة واحدة من كلّ 10 حالات تشخيص بالسرطان، وهو الآن السبب الرئيسي للوفاة المرتبطة بالسرطان لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

ومن الأسباب الرئيسية لهذه النتائج السيئة أنّ ما يصل إلى 50 في المائة من المرضى يصابون بأورام ثانوية في أعضاء بعيدة، ولا سيما الكبد، تُعرف باسم النقائل، مما يقلّل بشكل كبير من فرص البقاء على قيد الحياة.

البروفسورة سارة ماريا فيندت مع أحد أفراد الفريق البحثي (معهد فلاندرز للتكنولوجيا الحيوية)

كيف تُعيد الدهون تشكيل بيولوجيا الورم؟

تكشف الدراسة عن الآلية الجزيئية التي تربط «الكبد الدهني» بانتشار السرطان العدواني. ففي «الكبد الدهني»، تعيد المستويات المرتفعة من الأحماض الدهنية برمجة عملية التمثيل الغذائي وسلوك الخلايا السرطانية من خلال تثبيت بروتين «MYC»، وهو محفّز معروف لنمو السرطان.

ويؤدي تثبيته إلى زيادة إنتاج البرولين، وهو حمض أميني يُعد لبنة أساسية للكولاجين. ويهيئ هذا الكولاجين بيئة هيكلية تسمح للخلايا السرطانية بالتغلغل والتكاثر داخل الكبد، مما يؤدي إلى ظهور نقائل بديلة.

وأوضحت فيندت: «ببساطة، يوفّر (الكبد الدهني) الإشارة والمواد اللازمة لنمو الأورام بصورة أكثر شراسة. إنه يُغيّر جذرياً قواعد تطور النقائل».

وتُجرى حالياً تجارب على أدوية تستهدف بروتين «MYC» لتقييم سلامتها. ومن خلال استهداف خطوات مختلفة في هذا المسار، مثل بروتين «MYC»، وإنتاج البرولين، وتكوين الكولاجين، تمكَّن الباحثون من الحدّ بصورة كبيرة من تكوين ونمو النقائل السرطانية العدوانية في أنظمة تجريبية متطورة، بما في ذلك نماذج الأنسجة المشتقّة من المرضى.

وتشير هذه النتائج إلى فرص علاجية جديدة مُصمَّمة خصيصاً للحالة الأيضية للمريض.

وقالت فيندت: «تشير نتائجنا إلى إمكان التدخُّل على مستويات متعدّدة من هذه العملية. وهذا يفتح إمكانات جديدة لتصميم علاجات تستهدف على وجه التحديد أخطر أشكال المرض النقيلي، لا سيما لدى المرضى الذين يعانون أمراض الكبد، مثل التليف الكبدي الدهني».