8 أسباب للسعال المزمن

قد يحمل دلالات خطرة

8 أسباب للسعال المزمن
TT

8 أسباب للسعال المزمن

8 أسباب للسعال المزمن

السعال المزمن حالة شائعة تؤثر على جزء كبير من سكان العالم، وله تأثيرات كبيرات على نوعية حياة الشخص المصاب، حيث يمكن أن يكون منهكاً ومعطلاً للأنشطة اليومية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي السعال المزمن إلى مجموعة من المضاعفات، بما في ذلك التعب واضطرابات النوم والعزلة الاجتماعية.

ازدياد حالات السعال المزمن

وفقاً للدراسات الحديثة، فإن انتشار السعال المزمن آخذٌ في الارتفاع، مع ازدياد عدد الأفراد الذين يبلغون عن أعراض السعال المزمن. ويمكن أن يعزى ذلك إلى عوامل مختلفة، بما في ذلك الملوثات البيئية والتهابات الجهاز التنفسي والتدخين والحالات الطبية الأساسية مثل الربو والحساسية ومرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD). ويكون انتشار السعال المزمن أعلى لدى بعض السكان، مثل المدخنين وكبار السن والأفراد الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، وفقاً لدراسة في مجلة «آسيا باك أليرجي» (Asia Pac Allergy) في أكتوبر (تشرين الأول)2021.

وقد تراوحت تقديرات انتشار السعال المزمن من 2 في المائة إلى 18 في المائة. ويعد التدخين والربو والسمنة ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) ومتلازمة سعال مجرى الهواء العلوي (UACS) ومرض الارتجاع المعدي المريئي (GORD) وانخفاض مستوى التعليم من بين العوامل الأكثر شيوعاً المرتبطة بالسعال المزمن، وفقاً لـ«مكتبة الطب الوطنية» (National Library of Medicine).

وفي الماضي، كان السعال المزمن يعد مجرد عرض أو نتيجة لاضطرابات مزمنة أخرى؛ وبالتالي، تم إيلاء اهتمام أقل للسعال المزمن نفسه. ومع ذلك، فهو يعد الآن حالة مرضية بحد ذاتها تختلف بشكل كبير عن الوظائف الجوهرية لردة فعل الشعب الهوائية السفلية بالرئتين وحمايتها من الاختناق.

في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تم اقتراح مفهوم «متلازمة فرط الحساسية للسعال»، واعتماده من قبل فريق عمل الجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي (ERS). وقد تم تبني هذه الآراء في إرشادات السعال الأخيرة للجمعية، التي عرّفت السعال المزمن بأنه متلازمة سريرية خاصة تتميز بفرط الحساسية في منعكس السعال، خصوصاً عند البالغين. مما أدى إلى تطوير خيارات تشخيصية وعلاجية أكثر فاعلية.

الأعراض والتشخيص:

يمكن أن يحدث السعال المزمن مع علامات وأعراض أخرى، التي قد تشمل:

- سيلان أو انسداد الأنف.

- شعور بوجود سائل يسيل في الجزءُ الخلفي من الحلق (التنقيط الأنفي الخلفي).

- تطهير الحلق المتكرر والتهاب الحلق.

- بحة في الصوت.

- الصفير وضيق التنفس.

- حرقة في المعدة أو طعم حامض في فمك.

- سعال دموي، في حالات نادرة.

أما تشخيص السعال المزمن، وتحديد سببه، فيتطلب إجراء الطبيب لفحص جسدي والسؤال عن الأعراض. وقد يوصي أيضاً بإجراء اختبارات تشخيصية، التي يمكن أن تشمل اختبارات معملية لتحديد ما إذا كانت البكتيريا موجودةً في الدم أو البلغم، وفقاً لأطباء كليفلاند.

أسباب للسعال المزمن

يقول الدكتور رونالد لوبيلشيك (Ronald Lubelchek)، متخصص في الأمراض المعدية رئيس المركز الطبي في جامعة راش شيكاغو إلينوي، إذا كنت تعاني من السعال منذ أسابيع، لكنك لست متأكداً مما إذا كان السبب هو مرضك فقط، فمن المحتمل أنك تعاني من سعال مزمن.

السعال المزمن، الذي حددته «جمعية الرئة الأميركية» (ALA)، هو سعال يستمر لأكثر من ثمانية أسابيع. وللسعال المزمن أسباب محتملة مختلفة.

إليك المزيد من الأسباب الأكثر شيوعاً للسعال المزمن، وما يمكنك فعله حيالها.

1. الربو والحساسية: مرض مزمن يصيب الرئتين، يسبب نوبات متكررة (تُعرف باسم نوبات الربو) من الصفير، وضيق التنفس، وضيق الصدر، والسعال أثناء الليل أو في الصباح الباكر، وفقاً لمراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC). وهو أحد الأمراض الأكثر شيوعاً التي تصيب الأطفال، ولكنه يمكن أن يؤثر أيضاً على البالغين.

لكن ليس من الضروري أن تكون مصاباً بالربو لتتأثر بالمهيجات المحمولة بالهواء. ووفقاً للكلية الأميركية للحساسية والربو والمناعة، يعاني ما بين 40 إلى 60 مليون أميركي من التهاب الأنف التحسسي، المعروف باسم «حمى القش»، الذي يسبب السعال مع أعراض أخرى مثل انسداد الأنف والعطس. تشمل المحفزات الشائعة لحمى القش حبوب اللقاح والغبار ووبر الحيوانات الأليفة.

يمكنك تحديد ما إذا كان السعال ناتجاً عن الحساسية من خلال تتبع ما إذا كان يأتي ويختفي في مواقف معينة. إذا توقف السعال لديك بطريقة سحرية عندما تدخل إلى غرفة مكيفة في يوم جاف ومثقل بحبوب اللقاح، أو إذا أصبح الأمر أسوأ في كل مرة تكون فيها بالقرب من قطة، فمن المحتمل أنك تعاني من الحساسية. إذا لم تكن متأكداً من سبب السعال التحسسي لديك، فيمكن أن يقوم مقدم الرعاية بإجراء اختبار جلدي أو فحص دم لتحديد الحساسية.

2. مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD): وهو مصطلح يغطي حالتين رئيسيتين - انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.

في انتفاخ الرئة، تتضرر الجدران الموجودة بين العديد من الأكياس الهوائية. ونتيجة لذلك، تفقد الأكياس الهوائية شكلها وتصبح مرنةً. يمكن أن يؤدي هذا الضرر أيضاً إلى تدمير جدران الأكياس الهوائية، مما يؤدي إلى ظهور أكياس هوائية أقل وأكبر بدلاً من العديد من الأكياس الصغيرة. إذا حدث هذا، تقل كمية تبادل الغازات في الرئتين.

وفقاً للمعهد الوطني للقلب والرئة والدم، فإن التدخين هو السبب الرئيسي لمرض الانسداد الرئوي المزمن. تشمل الأسباب الأخرى لمرض الانسداد الرئوي المزمن التعرض طويل الأمد لتلوث الهواء والأبخرة الكيميائية ومهيجات الرئة الأخرى.

3. مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD): وفقاً للأكاديمية الأميركية للحساسية والربو والمناعة (AAAAI)، يؤثر ارتجاع المريء على الأشخاص من جميع الأعمار، من الرضع إلى كبار السن، والأشخاص المصابون بالربو هم أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب. وذلك لأن نوبات الربو يمكن أن تتسبب في استرخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء، مما يسمح لمحتويات المعدة بالتدفق مرة أخرى إلى المريء.

توصي الأكاديمية بتغييرات مختلفة في نمط الحياة للمساعدة في تخفيف أعراض ارتجاع المريء (بما في ذلك السعال السيئ)، مثل رفع رأس السرير بمقدار 6 إلى 8 بوصات، وفقدان الوزن، والتوقف عن التدخين، وشرب كميات أقل من الكحول، وتقييد أحجام الأجزاء، وتجنب الجرعات الثقيلة والوجبات المسائية، والتقليل من تناول الكافيين.

العدوى والتلوث

4. عدوى الجهاز التنفسي: يعد السعال أحد الأعراض الأكثر شيوعاً لنزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي الأخرى. الأعراض الأخرى المصاحبة لنزلات البرد والإنفلونزا، مثل انسداد الأنف والحمى، هي علامات منبهة على أن العدوى الفيروسية تسبب السعال، وفقاً لمكتبة الطب الوطنية الأميركية.

يتم علاج الالتهاب الرئوي بالمضادات الحيوية، ويختفي بشكل عام خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. ومع ذلك، لا يؤدي الالتهاب الرئوي عادةً إلى سعال يستمر لأكثر من ثمانية أسابيع، حيث يطلب المرضى عموماً المساعدة من مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم قبل ثمانية أسابيع من ظهور الأعراض و/أو يتحسنون من تلقاء أنفسهم قبل ذلك.

5. تلوث الهواء: يمكن للملوثات والمهيجات المختلفة الموجودة في الهواء أن تسبب السعال المستمر. بل وحتى التعرض للأبخرة على المدى القصير (مثل عادم الديزل) يمكن أن يؤدي إلى السعال والبلغم وتهيج الرئة. يمكن للأبخرة أيضاً أن تؤدي إلى تفاقم أعراض الحساسية أو الربو.

وبالمثل، يمكن لأبواغ العفن الموجودة في المنازل وحولها أن تسبب الصفير والسعال عند استنشاقها. وقد حدث في أعقاب إعصار كاترينا، أبلغت سلطات مدينة نيو أورليانز الأميركية عن ارتفاع مفاجئ في شكاوى السعال المستمر بين السكان العائدين. وفقاً لدراسة أجريت عام 2011، ونشرت في تقارير الصحة العامة، يعتقد أن ما يسمى «سعال كاترينا» ينبع من العفن الناجم عن الفيضانات، وكذلك بسبب الطقس الجاف وغبار البناء في المدينة.

الأدوية

6. مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين: تُستخدم مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) على نطاق واسع لعلاج قصور القلب وارتفاع ضغط الدم، وغالباً ما تسبب سعالاً جافاً مستمراً، وفقاً لـ«AAAAI». وفقًا لدراسة أجريت في يناير (كانون الثاني) 2019 ونشرت في مجلة «Thoracic Journal» التركية، توقف واحد من كل خمسة مرضى عن استخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين بسبب الآثار الجانبية، وأهمها السعال المزمن. ومع ذلك، فإن السبب الذي يجعل هذه الأدوية تؤدي إلى السعال ليس مفهوماً جيداً بعد.

يجب ألا تتوقف أبداً عن تناول الأدوية الموصوفة لك دون استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وتعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية المهمة لخفض ضغط الدم (حالة أكثر خطورة من السعال). إذا كنت تعتقد أن السعال المزمن لديك مرتبط بدواء تتناوله، فراجع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك ومعرفة ما إذا كانت لديك خيارات.

7. السعال الديكي: هو مرض تنفسي شديد العدوى تسببه بكتيريا البورديتيلة، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض. تشمل الأعراض الشائعة حمى طفيفةً وسيلان الأنف، وعلى الأخص السعال العنيف الذي يمكن أن يجعل التنفس صعباً. يمكن أن تؤدي محاولة استنشاق الهواء إلى الرئتين بين فترات السعال إلى إصدار صوت ديكي مميز عالي النبرة. بعد المرحلة الأولية، لا يعاني العديد من الأشخاص من الحمى، لكن السعال المصاحب للسعال الديكي يمكن أن يستمر لعدة أسابيع.

أفضل طريقة للحماية من السعال الديكي هي الحصول على التطعيم، كما تقول مراكز مراقبة الأمراض. على الرغم من أن اللقاح ليس فعالاً بنسبة 100 في المائة، فإنه إذا أُصبت بالمرض بعد التطعيم، فعادةً ما يكون الأمر ليس بنفس السوء.

8. التدخين المزمن: غالباً ما يصاب الأشخاص الذين يدخنون بالسعال الناتج عن استجابة الجسم الطبيعية للتخلص من المواد الكيميائية التي تدخل الشعب الهوائية والرئتين عن طريق تعاطي التبغ. في هذه الحالة، غالباً ما يُعرف السعال المزمن باسم سعال المدخن، وفقاً لمراكز مراقبة الأمراض. قد يبدأ على شكل سعال جاف ولكنه قد ينتج في النهاية بلغماً.

نظرت دراسة نشرت عام 2016 في مجلة الطب في مدى انتشار السعال المزمن والأسباب المحتملة لدى عامة السكان. ووجدت الدراسة، التي استندت إلى المسح الوطني الكوري لفحص الصحة والتغذية، التي شملت 119280 شخصاً بالغاً تزيد أعمارهم عن 40 عاماً أن 47.7 في المائة من المشاركين الذين يعانون من السعال المزمن كانوا مدخنين حالياً.

بطبيعة الحال، أسهل طريقة للتخلص من سعال المدخن هي الإقلاع عن التدخين، وإذا كنت بحاجة إلى مساعدة في ذلك، فيمكن توجيهك في الاتجاه الصحيح.

الملوثات البيئية والتهابات الجهاز التنفسي والتدخين من أسبابه

العلاج

يتضمن علاج السعال المزمن عادةً معالجة السبب الكامن وراء السعال، بالإضافة إلى تخفيف الأعراض.

تشمل خيارات العلاج الشائعة الأدوية، مثل مثبطات السعال، وموسعات الشعب الهوائية، والكورتيكوستيرويدات المستنشقة، بالإضافة إلى تعديلات نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، وتجنب المحفزات، وممارسة النظافة الجيدة. في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى علاجات أكثر تقدماً، مثل علاج النطق والعلاج السلوكي المعرفي والتدخلات الجراحية.

من المهم للأفراد الذين يعانون من السعال المزمن أن يلتمسوا الرعاية الطبية لإجراء التقييم والتشخيص المناسبين. يمكن لمتخصصي الرعاية الصحية إجراء تقييم شامل، بما في ذلك الفحص البدني، ومراجعة التاريخ الطبي، والاختبارات التشخيصية، لتحديد السبب الكامن وراء السعال ووضع خطة العلاج المناسبة. من الضروري أن يتواصل الأفراد بشكل مفتوح مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم حول أعراضهم ومخاوفهم وتفضيلاتهم العلاجية لتحقيق أفضل النتائج.

أخيراً، فإن السعال المزمن هو حالة سائدة ومرهقة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على نوعية حياة الشخص. لقد وسعت الدراسات الجديدة فهمنا للآليات الأساسية للسعال المزمن، وأدت إلى تطوير خيارات تشخيصية وعلاجية أكثر فاعلية. من خلال التماس العناية الطبية في الوقت المناسب والعمل بشكل وثيق مع المتخصصين في الرعاية الصحية، يمكن للأفراد الذين يعانون من السعال المزمن إدارة أعراضهم بشكل فعال وتحسين صحتهم بشكل عام. من المهم للأفراد أن يكونوا استباقيين في معالجة السعال المزمن وإعطاء الأولوية لصحة الجهاز التنفسي.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.


نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى قلة النوم، إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. وتشير دراسة نُشرت في المجلة الطبية للهلال الأحمر الإيراني، إلى أنه خلال شهر رمضان، قد يُعاني الصائمون من زيادة ملحوظة في الإمساك، بالإضافة إلى الانتفاخ وثقل في المعدة، والشعور بالامتلاء.

وبينما قد يشعر من يعانون من هذه المشكلة بأنه لا بد من تحمل الانزعاج أو تجاهله، فإن هناك طرقاً للمساعدة في تخفيف الإمساك. وفيما يلي، يقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال شهر رمضان.

التعامل مع الإمساك خلال شهر رمضان

يحدث الإمساك عندما يكون لدى الشخص أقل من 3 حركات أمعاء في الأسبوع، وتصبح الفضلات صلبة ويصعب إخراجها، وحتى بعد التبرز، قد لا يشعر الشخص بالارتياح التام.

ويمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى الإمساك، بما في ذلك كثير من عوامل نمط الحياة أو المشكلات الغذائية؛ مثل كمية الطعام المتناول، والترطيب، ومقدار الحركة، وحتى مستويات التوتر.

ويعاني كثير من الناس في شهر رمضان على وجه التحديد، من الإمساك، وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 ونُشرت في مجلة «الصحة والدين».

وتقول متخصصة التغذية ثمينة قريشي، لموقع «هيلث»: «على مدار العام، يهتم عملائي الذين يصومون رمضان بكيفية تغذية أجسامهم بشكل مناسب، بل وأكثر من ذلك، بكيفية تجنب الإمساك الذي يحدث أثناء الصيام. نقضي وقتاً في جلساتنا في الحديث عن كيفية تهيئة أنفسنا للنجاح قبل رمضان وفي أثنائه وبعده».

بذور الشيا صغيرة الحجم لكنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف (بيكسلز)

وفيما يلي، تقدم ثمينة النصائح التي تشاركها مع مرضاها الذين يصومون رمضان، للمساعدة في تقليل تواتر وشدة الإمساك، مع الاستمرار في أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.

تناوَلْ مزيداً من الألياف خلال رمضان

خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون انخفاض كمية الطعام الذي تتناوله في اليوم، سبباً رئيسياً للإمساك. يحصل الجسم على نحو 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في وجبة السحور، ونحو 60 في المائة في وجبة الإفطار.

ونظراً لأنهما وجبتان فقط في اليوم خلال رمضان، فمن المهم التأكد من أن هاتين الوجبتين غنيتان بالألياف. في التقرير، وجد الباحثون أن تناول أقل من 15 غراماً من الألياف كل يوم، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالإمساك.

وتضيف ثمينة: «هناك خيار سهل للسحور وهو عصير مع فواكه مرطبة، وزبدة المكسرات أو البذور، والزبادي، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة للحصول على دفعة إضافية من الألياف».

الحصول على الألياف من مصادرها الطبيعية والأطعمة الكاملة، أمر أساسي. الألياف هي كربوهيدرات لا تستطيع أجسامنا هضمها، ولهذا تلعب دوراً كبيراً في الهضم، فهي تحديداً تزيد من حجم الفضلات، مما يسمح بحركات أمعاء أكثر ليونة.

اشرب مزيداً من الماء

الماء والألياف يعملان جنباً إلى جنب. وتشير ثمينة إلى أن زيادة الألياف دون إضافة سوائل كافية، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإمساك.

شرب أقل من 750 مليلتراً من السوائل كل يوم يمكن أن يسهم في الإمساك. وبينما تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، توصي أكاديمية التغذية بنحو 11.5 كوب من السوائل يومياً للنساء و15.5 كوب للرجال، ويأتي نحو 80 في المائة منها من الماء والسوائل الأخرى.

وقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك بالكامل أثناء الصيام. للمساعدة في معالجة هذه المشكلة، من المهم شرب الماء بانتظام خلال ساعات الليل طوال الفترة بين وجبتي الإفطار والسحور.