ابنة عم «الشرق أوسطية»... نجم «الحمية الأطلسية» يسطع بحسب الأبحاث

يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)
يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)
TT

ابنة عم «الشرق أوسطية»... نجم «الحمية الأطلسية» يسطع بحسب الأبحاث

يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)
يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)

النظام الغذائي التقليدي لشمال البرتغال وشمال غربي إسبانيا، المعروف باسم «النظام الغذائي الأطلسي» أو «الحمية الأطلسية لجنوب أوروبا»، قد يحمل بعض الأدلة على تحسين صحة القلب وانخفاض خطر الوفاة المبكرة بسبب السرطان أو أمراض القلب أو أي سبب آخر، وفقاً للدراسات التي أجريت في أوروبا.

ويسطع نجم النظام الغذائي الأطلسي في عالم الأبحاث، ويمكن أن ينافس «حمية البحر الأبيض المتوسط» كطريقة بديلة لتعزيز الصحة العامة بشكل كبير، بحسب تقرير لموقع «هيلث».

ومثل ابنة عمّها الشهيرة «حمية البحر الأبيض المتوسط»، تتميز الحمية الأطلسية بارتفاع استهلاك المأكولات البحرية الطازجة والمحلية، والخضراوات، وزيت الزيتون، استناداً إلى أنماط الأكل للناس في شمال غربي إسبانيا وشمال البرتغال.

يبدو أن تناول هذه الأطعمة يحسّن الصحة الأيضية، وفقاً لدراسة جديدة نشرت في أوائل فبراير (شباط) في «JAMA Network Open». فبعد تدخل غذائي لمدة 6 أشهر، كانت الأسر الإسبانية التي اتبعت النظام الغذائي الأطلسي التقليدي وتلقت جلسات تعليمية ودروس الطبخ وغيرها من أشكال الدعم، أقل عرضة للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي من أولئك الذين لم يتلقوا هذا التدخل.

المتلازمة الأيضية هي مجموعة من الحالات كارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية، وارتفاع نسبة السكر في الدم، ومحيط الخصر الكبير، وانخفاض نسبة الكوليسترول الحميد، التي يمكن أن تزيد من خطر إصابة الشخص بمرض السكري، والسكتة الدماغية، ومشكلات صحية أخرى. وبحسب الموقع، هذه المشكلة صحية كبيرة في الولايات المتحدة، وتؤثر على واحد من كل 3 بالغين أميركيين.

واشتهر النظام الغذائي في شمال إسبانيا والبرتغال منذ فترة طويلة بفوائده الصحية المحتملة، لكن الدراسة الجديدة هي الأولى التي تدرسها في سياق العالم الحقيقي. وقال مار كالفو مالفار، مؤلف الدراسة وإخصائي الطب المخبري في المستشفى السريري الجامعي في سانتياغو دي كومبوستيلا: «لقد تم إجراء الأبحاث تقليدياً فقط من منظور نظري، من دون استخدام بيانات الاستهلاك الغذائي الحقيقية من الأفراد أو في سيناريوهات الحياة الواقعية».

وسعت الدراسة الجديدة إلى وضع النظرية موضع التنفيذ، مع نتائج مثيرة للاهتمام.

تشمل الحمية الأطلسية استهلاك نسبة عالية من زيت الزيتون والفواكه والخضراوات (أ.ف.ب)

وفي ما يلي ما قاله الخبراء عن الحمية الأطلسية، ولماذا لها هذا التأثير الإيجابي على الصحة الأيضية، وما إذا كان يستحق المحاولة...

ما النظام الغذائي الأطلسي؟

نظراً لجغرافيتهما، تحمل مطابخ إسبانيا والبرتغال كثيراً من أوجه التشابه مع مطابخ البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح كالفو مالفار أنه «مثل النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، يركز النظام الغذائي الأطلسي على استهلاك الأطعمة الطازجة والموسمية والمحلية مثل الفواكه والخضراوات والحبوب... والأسماك ومنتجات الألبان». كما يعدّ استخدام كثير من زيت الزيتون أمراً مشتركاً آخر بين الاثنين.

ومع ذلك، فإن الأنظمة الغذائية لديها بعض الاختلافات الملحوظة التي تنبع من التاريخ الإقليمي.

وشرح أن أصول النظام الغذائي الأطلسي يعود إلى الشعوب السلتية التي تسكن القوس الأطلسي الأوروبي، والتي تشمل مناطق مثل شمال إسبانيا وشمال البرتغال وآيرلندا واسكوتلندا وويلز وجنوب إنجلترا وجزيرة مان ومنطقة بريتاني الفرنسية.

وأشار الى أن هذا يجعل النظام الغذائي الأطلسي متميزاً، فهو يتميز عادةً بنسبة أكبر من الأسماك والحليب والبطاطس والفواكه والخضراوات مقارنة بالنظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط.

وبالإضافة إلى الطعام نفسه، تعدّ تقنيات الطهي طريقة أخرى لتمييز النظام الغذائي الأطلسي عن نظيره في البحر الأبيض المتوسط. وفسّر كالفو مالفار في هذا المجال أن «تقنيات الطبخ المرتبطة بالنظام الغذائي الأطلسي، مثل التبخير، أو السلق، أو الخبز، أو الشوي، أو الطبخ على نار هادئة، تؤدي إلى تعديل أقل في التركيب الغذائي للأطعمة، مقارنة بالقلي».

وبشكل عام يتميز النظام الغذائي الأطلسي بما يلي...

- تناول كميات كبيرة من الأسماك والرخويات والقشريات والخضراوات والبطاطس والخبز والحبوب والفواكه والكستناء والبقوليات والعسل والمكسرات الكاملة وزيت الزيتون.

- الاستهلاك المعتدل من الحليب والجبن والبيض ولحم البقر.

- التقليل من استهلاك اللحوم الدهنية والحلويات والمشروبات الغازية.

قد يحمل النظام الغذائي الأطلسي بعض الأدلة على تحسين صحة القلب وانخفاض خطر الوفاة المبكرة بسبب السرطان (foodinstitute)

ما الفوائد الصحية للحمية الأطلسية؟

نظراً لأن دراسة شبكة «JAMA» المفتوحة هي الأولى التي تدرس التأثيرات الواقعية للحمية الأطلسية، فهي مجرد نظرة خاطفة أولية على التطبيقات المحتملة لخطة الأكل هذه. ولكن وفقاً لهذا البحث، يمكن للنظام الغذائي تحسين كثير من مكونات الصحة الأيضية وصحة القلب.

على مدار 6 أشهر، تم اختيار 231 عائلة في بلدة إسترادا الريفية بإسبانيا بشكل عشوائي، إما لتلقي جلسات تعليمية ودروس الطبخ ومواد داعمة مكتوبة وأطعمة مميزة للنظام الغذائي الأطلسي، أو لمواصلة عاداتهم الغذائية المعتادة.

وفي نهاية 6 أشهر، أصيب 2.7 في المائة فقط من أولئك الذين تلقوا تدخل النظام الغذائي الأطلسي بمتلازمة التمثيل الغذائي، في حين أصيب 7.3 في المائة من المجموعة الأخرى التي واصلت عاداتها الغذائية المعتادة.

كما أدى التدخل إلى تقليل خطر الإصابة بالسمنة المركزية وانخفاض نسبة الكولسترول الجيد (HDL)، وهما عنصران مهمان في الصحة الأيضية. ومع ذلك، لم يكن للنظام الغذائي الأطلسي أي تأثير كبير على ارتفاع ضغط الدم لدى المشاركين، أو ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، أو ارتفاع مستويات السكر في الدم أثناء الصيام.

وقال كالفو مالفار إن المشاركين في مجموعة النظام الغذائي الأطلسي شهدوا أيضاً انخفاضاً في محيط الخصر، ما قد يكون مؤشراً على تأثيرات مضاعفة أكبر على الصحة الأيضية.

وقال: «من الجدير ذكره أن فقدان الوزن تم الاعتراف به على نطاق واسع باعتباره مفيداً لعلاج جميع مكونات متلازمة التمثيل الغذائي».

لماذا يبدو للنظام الغذائي الأطلسي هذا التأثير الكبير على صحة الناس؟

في هذا المجال، قالت آن داناهي، مؤلفة كتاب «طبخ النظام الغذائي المتوسطي لشخصين»، إن الأمر على الأرجح يتعلق بتناول كميات كبيرة من الأطعمة النباتية والدهون الصحية (خاصة زيت الزيتون).

وقالت لـ«هيلث»: «يمكن أن تعزز هذه العناصر التمثيل الغذائي الصحي بسبب الألياف ومضادات الأكسدة والمواد المغذية الأخرى. بشكل عام، إنه نظام غذائي مضاد للالتهابات».


مقالات ذات صلة

ما تأثير احتباس البول المتكرر على صحة البروستاتا؟

صحتك فهم غدة البروستاتا يُعد عنصراً مهماً في صحة الرجال (بيكسلز)

ما تأثير احتباس البول المتكرر على صحة البروستاتا؟

يتعامل كثيرون مع عادة تأجيل التبول على أنها أمر عابر لا يستدعي القلق إلا أن تكرار هذه السلوكيات قد يحمل آثاراً صحية تتجاوز الشعور المؤقت بالانزعاج

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توصية بممارسة الرياضة نحو 10 ساعات أسبوعياً (تصوير: عبد الفتاح فرج)

10 ساعات رياضة أسبوعياً تقي من أمراض القلب

توصلت دراسة دولية إلى أن البالغين قد يحتاجون إلى ممارسة ما بين 560 و610 دقائق أسبوعياً من النشاط البدني المعتدل إلى القوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك موظف يرتدي رداءً واقياً كإجراء وقائي ضد فيروس «إيبولا» في المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في غوما... جمهورية الكونغو الديمقراطية 19 مايو 2026 (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تدرس خيارات للقاحات ضد سلالة من فيروس «إيبولا»

تجتمع لجنة خبراء تحت قيادة منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، لمناقشة ما إذا كانت هناك أي خيارات بشأن اللقاحات للمساعدة في مكافحة تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد ألعاب الطاولة لا تقتصر على فئة محددة بل تمتد لتشمل الجميع (بيكسلز)

هواية تجمع بين تخفيف التوتر وتعزيز العلاقات... تعرّف عليها

تعود ألعاب الطاولة لتفرض نفسها بوصفها خياراً ممتعاً وذا أثر عميق لا يقتصر على الترفيه فحسب بل يمتد ليشمل تحسين الصحة النفسية وتقوية العلاقات الاجتماعية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علامات التوتر المزمن غالباً ما تظهر تدريجياً ودون انتباه كافٍ (بيكسلز)

التوتر المزمن: عدو خفي يهدد مناعتك

بالنسبة لمعظمنا، يُعدُّ التوتر جزءاً لا يتجزأ من الحياة. فقد يستمر لبضع ساعات، كما هي الحال قبل الامتحانات النهائية، أو يمتد لفترات طويلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ما تأثير احتباس البول المتكرر على صحة البروستاتا؟

فهم غدة البروستاتا يُعد عنصراً مهماً في صحة الرجال (بيكسلز)
فهم غدة البروستاتا يُعد عنصراً مهماً في صحة الرجال (بيكسلز)
TT

ما تأثير احتباس البول المتكرر على صحة البروستاتا؟

فهم غدة البروستاتا يُعد عنصراً مهماً في صحة الرجال (بيكسلز)
فهم غدة البروستاتا يُعد عنصراً مهماً في صحة الرجال (بيكسلز)

يتعامل كثيرون مع عادة تأجيل التبول على أنها أمر عابر لا يستدعي القلق، إلا أن تكرار هذه السلوكيات قد يحمل آثاراً صحية تتجاوز الشعور المؤقت بالانزعاج. فاحتباس البول، خصوصاً عند تكراره أو إهماله، قد يؤثر في وظائف الجهاز البولي، ويمتد تأثيره ليشمل صحة البروستاتا لدى الرجال، ما يجعل فهم هذه العلاقة أمراً ضرورياً للوقاية والحفاظ على الصحة العامة.

يُعدّ احتباس البول غير المعالج حالة تحدث عندما تعجز المثانة عن إفراغ محتوياتها بالكامل أو جزئياً، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في الجهاز البولي والكلى. وتؤدي المثانة دوراً أساسياً في التخلص من الفضلات، وعندما لا تعمل بشكل صحيح، قد تتراكم السموم، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى وأمراض الكلى وغير ذلك من المشكلات.

ويُعدّ فهم غدة البروستاتا عنصراً مهماً في صحة الرجال، نظراً لدورها في كلٍّ من الجهازين البولي والتناسلي. فالبروستاتا غدة صغيرة، بحجم حبة الجوز تقريباً، تقع أسفل المثانة مباشرة لدى الرجال.

ما غدة البروستاتا؟

تُعد غدة البروستاتا جزءاً حيوياً من الجهاز التناسلي الذكري، وتؤدي دوراً مهماً في وظائفه. وتحيط هذه الغدة بالإحليل، وهو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم.

كيف تتفاعل البروستاتا مع الجهاز البولي؟

تقع البروستاتا في موقع حساس ضمن الجهاز البولي، إذ تحيط بالإحليل، ما يجعل أي تغيرات فيها مؤثرة بشكل مباشر في عملية التبول. فقد تؤدي مشكلات البروستاتا إلى صعوبة التبول أو اضطراب تدفق البول.

وعند تضخم البروستاتا، قد يواجه الشخص صعوبة في التبول أو ضعفاً في تدفق البول. كما أن الشعور بالألم أو الانزعاج أثناء التبول، أو الحاجة المتكررة إليه، قد يكون مؤشراً على وجود مشكلة صحية في البروستاتا.

ومن جهة أخرى، قد يُجهد حبس البول لفترات طويلة المثانة، ويؤثر بشكل غير مباشر في البروستاتا. وعلى الرغم من أن المثانة مصممة لتخزين البول، فإن الاحتفاظ به لفترات طويلة قد يسبب ألماً أو انزعاجاً، وقد يؤدي مع التكرار إلى مشكلات صحية.

الحفاظ على صحة البروستاتا

يتطلب الحفاظ على صحة البروستاتا اتباع نمط حياة صحي، إلى جانب الوعي بأي تغيرات أو أعراض غير طبيعية. وتُعد الفحوصات الدورية لدى الطبيب خطوة مهمة لاكتشاف أي مشكلات في مراحلها المبكرة.

كما يسهم شرب كميات كافية من الماء، واتباع نظام غذائي متوازن، والانتباه إلى عادات التبول، في دعم صحة البروستاتا. وتُعد الاستجابة لإشارات الجسم بالحاجة إلى التبول أمراً ضرورياً، إذ إن تجاهل هذه الإشارات أو حبس البول لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات في المسالك البولية، ويؤثر في صحة البروستاتا.

العلم: هل حبس البول ضار؟

كثيراً ما يُؤجّل التبول لفترات أطول من اللازم، لكن ماذا يقول العلم عن هذه العادة؟ تشير الأدلة إلى أن العلاقة بين حبس البول والصحة معقدة، إذ تتداخل فيها عوامل فسيولوجية ومرضية متعددة.

ما الذي تُظهره الأبحاث الطبية؟

سلّطت أبحاث المسالك البولية الضوء على الآثار المحتملة لاحتباس البول، حيث تشير الدراسات إلى أن الاحتباس المزمن قد يضر بالصحة، ويزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

كما ينصح الخبراء بعدم حبس البول لفترات طويلة، لما لذلك من دور في الوقاية من هذه الالتهابات.

وأظهرت دراسة نُشرت في إحدى المجلات المتخصصة وجود صلة بين حبس البول ومشكلات المسالك البولية، إذ قد يؤدي الاحتباس إلى تراكم البكتيريا داخل المسالك، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى.

آراء الخبراء من أطباء المسالك البولية

يرى أطباء المسالك البولية أن حبس البول لفترات طويلة قد يُجهد المثانة والأنسجة المحيطة بها. لذلك، يوصون بالاستجابة لإشارات الجسم الطبيعية، لما لذلك من دور في الحفاظ على صحة الجهاز البولي.

كما قد يؤدي الاحتباس المتكرر إلى تمدد المثانة وضعف عضلاتها مع مرور الوقت، وهو ما يُبرز أهمية تبني عادات صحية في التبول.

الآثار الفسيولوجية لاحتباس البول

يمكن أن يؤدي احتباس البول إلى مجموعة من التأثيرات الفسيولوجية، من أبرزها تمدد المثانة نتيجة امتلائها لفترات طويلة، وهو ما قد يُضعف قدرتها على أداء وظيفتها بشكل طبيعي، وقد يسبب سلس البول.

كذلك، قد يؤثر الاحتباس في وظيفة عضلات المثانة، إذ يؤدي إجهادها المستمر إلى انخفاض مرونتها، ما ينعكس في صورة مشكلات بولية متعددة.


10 ساعات رياضة أسبوعياً تقي من أمراض القلب

توصية بممارسة الرياضة نحو 10 ساعات أسبوعياً (تصوير: عبد الفتاح فرج)
توصية بممارسة الرياضة نحو 10 ساعات أسبوعياً (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

10 ساعات رياضة أسبوعياً تقي من أمراض القلب

توصية بممارسة الرياضة نحو 10 ساعات أسبوعياً (تصوير: عبد الفتاح فرج)
توصية بممارسة الرياضة نحو 10 ساعات أسبوعياً (تصوير: عبد الفتاح فرج)

توصلت دراسة دولية إلى أن البالغين قد يحتاجون إلى ممارسة ما بين 560 و610 دقائق أسبوعياً من النشاط البدني المعتدل إلى القوي، أي ما يعادل نحو 10 ساعات أسبوعياً، لتحقيق انخفاض كبير في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأوضح باحثون، بقيادة جامعة ماكاو بوليتكنيك في الصين، أن هذا المستوى من النشاط يتجاوز بكثير التوصيات الصحية الحالية، التي تدعو البالغين إلى ممارسة 150 دقيقة أسبوعياً فقط من التمارين المعتدلة إلى القوية، مثل المشي السريع أو الجري أو ركوب الدراجات، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية (British Journal of Sports Medicine).

وتُعد أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة حول العالم، وتشمل مجموعة من الاضطرابات التي تصيب القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية، وفشل القلب، واضطرابات نظم القلب، والسكتات الدماغية. وغالباً ما تنشأ هذه الأمراض نتيجة تراكم عوامل خطر متعددة، من بينها ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، والتدخين، وقلة النشاط البدني، والسمنة، إلى جانب العادات الغذائية غير الصحية.

واعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 17 ألف مشارك ضمن مشروع بنك البيانات الحيوية البريطاني، بمتوسط عمر 57 عاماً. وخضع المشاركون لمراقبة نشاطهم البدني باستخدام أجهزة معصم لمدة 7 أيام متتالية، إضافة إلى اختبار لقياس اللياقة القلبية التنفسية، وهو مؤشر يعكس كفاءة القلب والرئتين في استخدام الأكسجين.

زيادة معدلات النشاط البدني تعزز فرص الحماية من أمراض القلب (جامعة سوانسي)

وخلال فترة متابعة استمرت نحو 8 سنوات، سجل الباحثون 1233 حالة مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، شملت 874 حالة رجفان أذيني، و156 نوبة قلبية، و111 حالة فشل قلبي، و92 سكتة دماغية.

انخفاض محدود

وأظهرت النتائج أن الالتزام بالتوصيات الحالية (150 دقيقة أسبوعياً) ارتبط بانخفاض محدود في خطر أمراض القلب، تراوح بين 8 و9 في المائة فقط. في المقابل، ارتبط الوصول إلى مستوى أعلى من النشاط البدني، يتراوح بين 560 و610 دقائق أسبوعياً، بانخفاض يتجاوز 30 في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو ما وصفه الباحثون بأنه «حماية كبيرة».

كما أظهرت الدراسة أن الأشخاص الأقل لياقة بدنية احتاجوا إلى وقت إضافي من التمارين مقارنة بالأشخاص الأكثر لياقة، بزيادة تتراوح بين 30 و50 دقيقة أسبوعياً لتحقيق الفوائد نفسها. وأشار الباحثون إلى أن اللياقة القلبية التنفسية تلعب دوراً محورياً في تحديد حجم الفائدة من التمارين، وأن قياسها يمكن أن يوفر تقديراً أدق لقدرة الجسم على الاستفادة من النشاط البدني مقارنة بالتوصيات العامة.

وخلص الباحثون إلى أن التوصيات الحالية لا تزال توفر «حداً أدنى مهماً» للحماية من الأمراض، لكنها قد لا تكون كافية لتحقيق أقصى فائدة صحية ممكنة لدى جميع الأفراد. منوهين بأن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية إعادة النظر في الإرشادات الصحية الخاصة بالنشاط البدني، بحيث تصبح أكثر مرونة وتخصيصاً وفق مستوى اللياقة البدنية لكل شخص.


«الصحة العالمية» تدرس خيارات للقاحات ضد سلالة من فيروس «إيبولا»

موظف يرتدي رداءً واقياً كإجراء وقائي ضد فيروس «إيبولا» في المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في غوما... جمهورية الكونغو الديمقراطية 19 مايو 2026 (إ.ب.أ)
موظف يرتدي رداءً واقياً كإجراء وقائي ضد فيروس «إيبولا» في المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في غوما... جمهورية الكونغو الديمقراطية 19 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

«الصحة العالمية» تدرس خيارات للقاحات ضد سلالة من فيروس «إيبولا»

موظف يرتدي رداءً واقياً كإجراء وقائي ضد فيروس «إيبولا» في المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في غوما... جمهورية الكونغو الديمقراطية 19 مايو 2026 (إ.ب.أ)
موظف يرتدي رداءً واقياً كإجراء وقائي ضد فيروس «إيبولا» في المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في غوما... جمهورية الكونغو الديمقراطية 19 مايو 2026 (إ.ب.أ)

تجتمع لجنة من الخبراء تحت قيادة منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، لمناقشة ما إذا كانت هناك أي خيارات بشأن اللقاحات للمساعدة في مكافحة تفشي فيروس «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

يأتي هذا الاجتماع، الذي سيُعقد عبر الإنترنت، بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية وفاة أكثر من 130 شخصاً جراء إصابتهم على ما يبدو بالفيروس و500 حالة إصابة مرتبطة بتفشي سلالة «بونديبوجيو» من فيروس «إيبولا»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المنظمة بالتعاون مع المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن التفشي يشكل حالة طوارئ صحية عامة.

ولا توجد لقاحات أو علاجات معتمدة لسلالة «بونديبوجيو» التي تصل نسبة الوفيات الناجمة عنها إلى 40 في المائة.

لكن هناك لقاحاً اسمه «إرفيبو» من شركة ميرك يستخدم للسلالة الزائيرية. وأظهر اللقاح في الدراسات، التي أجريت على الحيوانات، دلائل على أنه يوفر بعض الحماية من سلالة «بونديبوجيو».

وقالت منظمة الصحة العالمية وعلماء آخرون إن إمكانية اختبار هذا اللقاح وخيارات أخرى ستكون على جدول أعمال اجتماع المجموعة الاستشارية الفنية التابعة للمنظمة. لكن القرار النهائي سيكون بيد حكومتي الكونغو وأوغندا المجاورة حيث تم اكتشاف حالتين مؤكدتين. وستناقش اللجنة العلاجات المحتملة أيضاً.

وقال الدكتور موسوكا فلاح القائم بأعمال مدير قسم العلوم في المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها: «عندما يحدث تفش لسلالة لا توجد لها تدابير مضادة، سنقدم المشورة بشأن أفضل نهج يمكن اتباعه... سننظر في الأدلة المتوفرة لدينا ونتخذ القرار المناسب».