ابنة عم «الشرق أوسطية»... نجم «الحمية الأطلسية» يسطع بحسب الأبحاث

يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)
يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)
TT

ابنة عم «الشرق أوسطية»... نجم «الحمية الأطلسية» يسطع بحسب الأبحاث

يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)
يتميز النظام الغذائي الأطلسي بتقنيات الطهي (سي إن إن)

النظام الغذائي التقليدي لشمال البرتغال وشمال غربي إسبانيا، المعروف باسم «النظام الغذائي الأطلسي» أو «الحمية الأطلسية لجنوب أوروبا»، قد يحمل بعض الأدلة على تحسين صحة القلب وانخفاض خطر الوفاة المبكرة بسبب السرطان أو أمراض القلب أو أي سبب آخر، وفقاً للدراسات التي أجريت في أوروبا.

ويسطع نجم النظام الغذائي الأطلسي في عالم الأبحاث، ويمكن أن ينافس «حمية البحر الأبيض المتوسط» كطريقة بديلة لتعزيز الصحة العامة بشكل كبير، بحسب تقرير لموقع «هيلث».

ومثل ابنة عمّها الشهيرة «حمية البحر الأبيض المتوسط»، تتميز الحمية الأطلسية بارتفاع استهلاك المأكولات البحرية الطازجة والمحلية، والخضراوات، وزيت الزيتون، استناداً إلى أنماط الأكل للناس في شمال غربي إسبانيا وشمال البرتغال.

يبدو أن تناول هذه الأطعمة يحسّن الصحة الأيضية، وفقاً لدراسة جديدة نشرت في أوائل فبراير (شباط) في «JAMA Network Open». فبعد تدخل غذائي لمدة 6 أشهر، كانت الأسر الإسبانية التي اتبعت النظام الغذائي الأطلسي التقليدي وتلقت جلسات تعليمية ودروس الطبخ وغيرها من أشكال الدعم، أقل عرضة للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي من أولئك الذين لم يتلقوا هذا التدخل.

المتلازمة الأيضية هي مجموعة من الحالات كارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية، وارتفاع نسبة السكر في الدم، ومحيط الخصر الكبير، وانخفاض نسبة الكوليسترول الحميد، التي يمكن أن تزيد من خطر إصابة الشخص بمرض السكري، والسكتة الدماغية، ومشكلات صحية أخرى. وبحسب الموقع، هذه المشكلة صحية كبيرة في الولايات المتحدة، وتؤثر على واحد من كل 3 بالغين أميركيين.

واشتهر النظام الغذائي في شمال إسبانيا والبرتغال منذ فترة طويلة بفوائده الصحية المحتملة، لكن الدراسة الجديدة هي الأولى التي تدرسها في سياق العالم الحقيقي. وقال مار كالفو مالفار، مؤلف الدراسة وإخصائي الطب المخبري في المستشفى السريري الجامعي في سانتياغو دي كومبوستيلا: «لقد تم إجراء الأبحاث تقليدياً فقط من منظور نظري، من دون استخدام بيانات الاستهلاك الغذائي الحقيقية من الأفراد أو في سيناريوهات الحياة الواقعية».

وسعت الدراسة الجديدة إلى وضع النظرية موضع التنفيذ، مع نتائج مثيرة للاهتمام.

تشمل الحمية الأطلسية استهلاك نسبة عالية من زيت الزيتون والفواكه والخضراوات (أ.ف.ب)

وفي ما يلي ما قاله الخبراء عن الحمية الأطلسية، ولماذا لها هذا التأثير الإيجابي على الصحة الأيضية، وما إذا كان يستحق المحاولة...

ما النظام الغذائي الأطلسي؟

نظراً لجغرافيتهما، تحمل مطابخ إسبانيا والبرتغال كثيراً من أوجه التشابه مع مطابخ البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح كالفو مالفار أنه «مثل النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، يركز النظام الغذائي الأطلسي على استهلاك الأطعمة الطازجة والموسمية والمحلية مثل الفواكه والخضراوات والحبوب... والأسماك ومنتجات الألبان». كما يعدّ استخدام كثير من زيت الزيتون أمراً مشتركاً آخر بين الاثنين.

ومع ذلك، فإن الأنظمة الغذائية لديها بعض الاختلافات الملحوظة التي تنبع من التاريخ الإقليمي.

وشرح أن أصول النظام الغذائي الأطلسي يعود إلى الشعوب السلتية التي تسكن القوس الأطلسي الأوروبي، والتي تشمل مناطق مثل شمال إسبانيا وشمال البرتغال وآيرلندا واسكوتلندا وويلز وجنوب إنجلترا وجزيرة مان ومنطقة بريتاني الفرنسية.

وأشار الى أن هذا يجعل النظام الغذائي الأطلسي متميزاً، فهو يتميز عادةً بنسبة أكبر من الأسماك والحليب والبطاطس والفواكه والخضراوات مقارنة بالنظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط.

وبالإضافة إلى الطعام نفسه، تعدّ تقنيات الطهي طريقة أخرى لتمييز النظام الغذائي الأطلسي عن نظيره في البحر الأبيض المتوسط. وفسّر كالفو مالفار في هذا المجال أن «تقنيات الطبخ المرتبطة بالنظام الغذائي الأطلسي، مثل التبخير، أو السلق، أو الخبز، أو الشوي، أو الطبخ على نار هادئة، تؤدي إلى تعديل أقل في التركيب الغذائي للأطعمة، مقارنة بالقلي».

وبشكل عام يتميز النظام الغذائي الأطلسي بما يلي...

- تناول كميات كبيرة من الأسماك والرخويات والقشريات والخضراوات والبطاطس والخبز والحبوب والفواكه والكستناء والبقوليات والعسل والمكسرات الكاملة وزيت الزيتون.

- الاستهلاك المعتدل من الحليب والجبن والبيض ولحم البقر.

- التقليل من استهلاك اللحوم الدهنية والحلويات والمشروبات الغازية.

قد يحمل النظام الغذائي الأطلسي بعض الأدلة على تحسين صحة القلب وانخفاض خطر الوفاة المبكرة بسبب السرطان (foodinstitute)

ما الفوائد الصحية للحمية الأطلسية؟

نظراً لأن دراسة شبكة «JAMA» المفتوحة هي الأولى التي تدرس التأثيرات الواقعية للحمية الأطلسية، فهي مجرد نظرة خاطفة أولية على التطبيقات المحتملة لخطة الأكل هذه. ولكن وفقاً لهذا البحث، يمكن للنظام الغذائي تحسين كثير من مكونات الصحة الأيضية وصحة القلب.

على مدار 6 أشهر، تم اختيار 231 عائلة في بلدة إسترادا الريفية بإسبانيا بشكل عشوائي، إما لتلقي جلسات تعليمية ودروس الطبخ ومواد داعمة مكتوبة وأطعمة مميزة للنظام الغذائي الأطلسي، أو لمواصلة عاداتهم الغذائية المعتادة.

وفي نهاية 6 أشهر، أصيب 2.7 في المائة فقط من أولئك الذين تلقوا تدخل النظام الغذائي الأطلسي بمتلازمة التمثيل الغذائي، في حين أصيب 7.3 في المائة من المجموعة الأخرى التي واصلت عاداتها الغذائية المعتادة.

كما أدى التدخل إلى تقليل خطر الإصابة بالسمنة المركزية وانخفاض نسبة الكولسترول الجيد (HDL)، وهما عنصران مهمان في الصحة الأيضية. ومع ذلك، لم يكن للنظام الغذائي الأطلسي أي تأثير كبير على ارتفاع ضغط الدم لدى المشاركين، أو ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، أو ارتفاع مستويات السكر في الدم أثناء الصيام.

وقال كالفو مالفار إن المشاركين في مجموعة النظام الغذائي الأطلسي شهدوا أيضاً انخفاضاً في محيط الخصر، ما قد يكون مؤشراً على تأثيرات مضاعفة أكبر على الصحة الأيضية.

وقال: «من الجدير ذكره أن فقدان الوزن تم الاعتراف به على نطاق واسع باعتباره مفيداً لعلاج جميع مكونات متلازمة التمثيل الغذائي».

لماذا يبدو للنظام الغذائي الأطلسي هذا التأثير الكبير على صحة الناس؟

في هذا المجال، قالت آن داناهي، مؤلفة كتاب «طبخ النظام الغذائي المتوسطي لشخصين»، إن الأمر على الأرجح يتعلق بتناول كميات كبيرة من الأطعمة النباتية والدهون الصحية (خاصة زيت الزيتون).

وقالت لـ«هيلث»: «يمكن أن تعزز هذه العناصر التمثيل الغذائي الصحي بسبب الألياف ومضادات الأكسدة والمواد المغذية الأخرى. بشكل عام، إنه نظام غذائي مضاد للالتهابات».


مقالات ذات صلة

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

صحتك كلما زادت فترة الرضاعة تراجعت احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب بشكل أكبر (رويترز)

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

كشفت دراسة علمية أجريت في آيرلندا عن أن الرضاعة الطبيعية تقلل مخاطر إصابة الأم بالاكتئاب في أواخر مرحلة العمر الإنجابي.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول الحليب على التهاب البروستاتا؟

يرتبط الإفراط في تناول الحليب ومنتجات الألبان بزيادة خطر الإصابة ببعض مشكلات البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فقدان الوزن الزائد يحمل فوائد صحية حقيقية للجسم (جامعة كوينزلاند)

فوائد جديدة لفقدان الوزن

كشفت دراسة دنماركية أن فقدان الوزن لا ينعكس فقط على تحسّن المظهر أو تقليل مخاطر الأمراض المزمنة، بل يساهم أيضاً في إعادة النسيج الدهني في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح. لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية هذه الحبوب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تسرّع التئام الجروح وتقوّي المناعة... فوائد تناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً

ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)
ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)
TT

تسرّع التئام الجروح وتقوّي المناعة... فوائد تناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً

ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)
ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)

فيتامينا «سي» و«د» من أكثر المكملات الغذائية استخداماً لدعم جهاز المناعة والحفاظ على الصحة العامة، إلا إن فوائدهما تتجاوز الوقاية من نزلات البرد.

فالدراسات تشير إلى دورهما المشترك في تقوية العظام، وتسريع التئام الجروح، وتحسين صحة الجهاز الهضمي، وحتى دعم الجسم في مواجهة بعض الأمراض المزمنة.

ويسلط تقرير من موقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً، وأهم مصادرهما الغذائية والجرعات الموصى بها.

1- دعم جهاز المناعة

يُعدّ فيتامينا «سي» و«د» ضروريين لصحة جهاز المناعة؛ إذ إن انخفاض مستويات أيٍّ منهما يزيد من قابلية الإصابة بالأمراض. ويعمل الفيتامينان بآليات مختلفة؛ لكنها متكاملة لتعزيز الاستجابة المناعية.

يساعد فيتامين «سي» في مكافحة العدوى الفيروسية والبكتيرية، ويقلّل الاحمرار والتورم (الالتهاب)، كما يسهم في تنظيم عمل خلايا الدم البيضاء المشاركة في الاستجابة المناعية.

أما فيتامين «د» فيقوّي الحواجز الطبيعية في أنسجة الجسم؛ مما يجعل اختراق الجراثيم أشد صعوبة، كما يحدّ من تكاثر الفيروسات، ويخفّف الالتهاب، ويحافظ على توازن جهاز المناعة بحيث لا يهاجم الخلايا السليمة عن طريق الخطأ.

وقد يساعد تناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً في الحد من انتقال بعض الفيروسات والوقاية من المضاعفات المرتبطة بها.

2- تعزيز صحة العظام

ترتبط المستويات المنخفضة من فيتامينَي «سي» و«د» بانخفاض كثافة المعادن في العظام، وهشاشة العظام، وارتفاع خطر الكسور.

ويسهم تناولهما معاً في زيادة الكتلة العظمية من خلال رفع مستويات بروتين يُعرف باسم «الأوستيوكالسين» داخل العظام؛ مما يقلّل احتمال الإصابة بالكسور. ويُعتقد أن للفيتامينَين تأثيراً تآزرياً يدعم صحة العظام بشكل أفضل عند الجمع بينهما.

3- تسريع التئام الجروح

يلعب فيتامينا «سي» و«د» دوراً أساسياً في عملية التئام الجروح. وبسبب اختلاف أدوارهما في هذه العملية؛ فإن تناولهما معاً قد يساعد الجلد على الشفاء بشكل أعلى كفاءة.

يساعد فيتامين «د» الجلد على مقاومة العدوى ويدعم عملية الالتئام، في حين يعمل فيتامين «سي» مضاداً قوياً للأكسدة، ويخفّف الالتهاب، ويساعد الجسم على إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الضروري لتكوين الجلد الجديد.

4- تحسين صحة الجهاز الهضمي

قد يسهم تناول فيتامينَي «سي» و«د» في تحسين صحة الأمعاء ومنع دخول البكتيريا الضارة إلى الجهاز الهضمي.

وأظهرت دراسة صغيرة أن تناول هذَين الفيتامينَين، إلى جانب الكُركُم، ساعد في تقليل المشكلات الهضمية، إلا إن إدراج الكركم في التجربة يجعل من الصعب تحديد مقدار الفائدة العائد إلى كل من فيتامين «سي» أو «د» على حدة.

5- نتائج أفضل لدى بعض مرضى السرطان

تشير أبحاث إلى أن الأشخاص المصابين بنوع محدد من سرطان نخاع العظم، المعروف بـ«ابيضاض الدم النخاعي الحاد»، قد يتمتعون بفرص بقاء أفضل عند تناول فيتامينَي «سي» و«د».

كما قد يسهم الجمع بينهما في تقليل الآثار الجانبية الخطيرة لعلاجات السرطان، مثل النزف والالتهابات والعدوى.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية بشأن تأثير فيتامينَي «سي» و«د» على السرطان متباينة، وتبقى الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل استخدام أي مكملات غذائية.

المصادر الغذائية لفيتامينَي «سي» و«د»

يمكن رفع مستويات فيتامينَي «سي» و«د» عبر النظام الغذائي أو من خلال المكملات الغذائية.

لزيادة فيتامين «سي»، يُنصح بتناول مزيد من الفواكه والخضراوات الحمضية. فمثلاً، يحتوي نصف كوب من الفلفل الأحمر النيئ، أو 3 أرباع كوب من عصير البرتقال، نحو 100 مليغرام من فيتامين «سي».

ويحتاج البالغون الأصحاء عادة إلى ما بين 75 و120 مليغراماً من فيتامين «سي» يومياً، وفق الجنس والحمل أو الرضاعة، بينما يحتاج المدخنون إلى كمية إضافية يومية.

أما فيتامين «د» فيتكوّن في الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس فوق البنفسجية، كما يوجد في أطعمة مثل السلمون والتونة وزيت كبد السمك. ويحتاج البالغون الأصحاء إلى ما بين 15 و20 ميكروغراماً (أي ما بين 600 و800 وحدة دولية) يومياً، تبعاً للعمر.

ويُنصح دائماً بمناقشة تناول هذه الفيتامينات أو أي مكملات غذائية أخرى مع مقدم الرعاية الصحية؛ لضمان السلامة وتحقيق أفضل فائدة ممكنة.


الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

كلما زادت فترة الرضاعة تراجعت احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب بشكل أكبر (رويترز)
كلما زادت فترة الرضاعة تراجعت احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب بشكل أكبر (رويترز)
TT

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

كلما زادت فترة الرضاعة تراجعت احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب بشكل أكبر (رويترز)
كلما زادت فترة الرضاعة تراجعت احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب بشكل أكبر (رويترز)

كشفت دراسة علمية أجريت في آيرلندا عن أن الرضاعة الطبيعية تقلل مخاطر إصابة الأم بالاكتئاب في أواخر مرحلة العمر الإنجابي.

وأجرت الباحثة كاثرين ماكنيستري من المستشفى الوطني للأمومة في دبلن وزملاؤها دراسة على مدار عشر سنوات لقياس الصلة بين الرضاعة الطبيعية من ناحية، وبين الاكتئاب والتوتر لدى النساء في المرحلة السنية ما بين منتصف الثلاثينات وحتى مرحلة انقطاع الطمث.

وشملت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية BMJ Open 168 امرأة مع متابعة حالتهن الصحية والنفسية على مدار عشر سنوات. ومن بين المشاركات في الدراسة، تبين أن 122 منهن، بما يمثل 72.6 في المائة، سبق لهن إرضاع أطفالهن بشكل طبيعي، وأن متوسط فترة الرضاعة الطبيعية الحصرية للمتطوعات تبلغ 5.5 أسابيع، وأن 37.5 في المائة من المشاركات أرضعن لفترات تبلغ عاماً أو أكثر، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأظهرت الدراسة أن 13.1في المائة و20.8 في المائة من المشاركات في التجربة ظهرت عليهن أعراض الاكتئاب أو التوتر على الترتيب خلال فترة الدراسة التي استمرت عشر سنوات، وأن هناك صلة بين الرضاعة الطبيعية وبين تراجع احتمالات الإصابة بالاكتئاب والتوتر لدى النساء. وتبيَّن أيضاً أنه كلما زادت فترة الرضاعة، تراجعت احتمالات الإصابة بالاكتئاب بشكل أكبر.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث العلمية عن أطباء مشاركين في الدراسة قولهم إن «هذه الصلة التي لم يتم تسجيلها من قبل في هذه الشريحة العمرية تؤكد التوصية بأن الرضاعة الطبيعية هي وسيلة التغذية المثالية للمولود، وأنها تعود بالفائدة على كل من الأم وصغيرها».


ما تأثير تناول الحليب على التهاب البروستاتا؟

حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
TT

ما تأثير تناول الحليب على التهاب البروستاتا؟

حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

يرتبط الإفراط في تناول الحليب ومنتجات الألبان بزيادة خطر الإصابة ببعض مشكلات البروستاتا، مثل الالتهاب، أو التضخم، وذلك بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من الكالسيوم، والدهون.

كما تحتوي الألبان على بعض الهرمونات التي قد تسهم في تعزيز الالتهابات، ورفع مستويات عامل النمو الشبيه بالإنسولين (IGF-1) المرتبط بتكاثر الخلايا. لذلك، يُنصح بالاعتدال في استهلاكها، مع التوجه إلى بدائل صحية، مثل حليب الصويا، أو حليب الشوفان.

يثير دور النظام الغذائي في صحة البروستاتا اهتماماً متزايداً في الأوساط الطبية، خصوصاً ما يتعلق بتناول الحليب، ومنتجات الألبان، وعلاقته بالتهابات البروستاتا، سواء الحادة، أو المزمنة. ورغم أن النتائج لا تزال محل نقاش، فإن عدداً من الدراسات الوبائية والسريرية يشير إلى وجود ارتباطات محتملة تستحق الانتباه.

تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية مرموقة، مثل «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، إلى أن الاستهلاك المرتفع للحليب قد يؤدي إلى زيادة مستويات عامل النمو الشبيه بالإنسولين-1 (IGF-1)، وهو هرمون يرتبط بتكاثر الخلايا، والاستجابات الالتهابية. وقد رُبطت المستويات المرتفعة من IGF-1 بزيادة نشاط الخلايا في أنسجة البروستاتا، ما قد يسهم في تفاقم الالتهاب، أو استمراره لدى بعض الرجال.

تأثير الحليب على البروستاتا

زيادة الالتهاب: منتجات الألبان، خاصة كاملة الدسم، قد تزيد من الالتهابات في الجسم، وتؤثر على توازن الهرمونات، مما يضر بصحة البروستاتا.

ارتفاع الكالسيوم: كميات الكالسيوم العالية (أكثر من 1500ملغم يومياً) من الألبان قد تعزز نمو خلايا البروستاتا، وتزيد خطر السرطان.

هرمونات النمو: قد ترفع منتجات الألبان مستويات هرمون IGF-1، الذي يعزز نمو خلايا البروستاتا، وتزيد من السيتوكينات المؤدية للالتهاب.

تُظهر دراسات أخرى أن منتجات الألبان كاملة الدسم، الغنية بالدهون المشبعة، قد تلعب دوراً في تعزيز الالتهابات المزمنة في الجسم. ووفق مراجعة نُشرت في مجلة «نيوترشنز» عام 2021، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الحيوانية ترتبط بزيادة المؤشرات الالتهابية، وهو ما قد ينعكس سلباً على حالات مثل التهاب البروستاتا المزمن.

تناولت بعض الدراسات، ومنها أبحاث صادرة عن كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، العلاقة بين الاستهلاك المرتفع للكالسيوم من منتجات الألبان واضطراب التوازن الهرموني في الجسم. ورغم أن الكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، فإن الإفراط في تناوله قد يؤثر على تنظيم فيتامين (د) الذي يلعب دوراً مهماً في المناعة، وصحة البروستاتا.

في ضوء المعطيات الحالية، ينصح خبراء التغذية والصحة البولية بالاعتدال في استهلاك الحليب ومنتجات الألبان، خاصة كاملة الدسم، لدى الرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا، أو لديهم قابلية للإصابة به. كما يُنصح باللجوء إلى بدائل نباتية مثل حليب الصويا، أو الشوفان، واتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات غني بالخضروات، والفواكه، والأسماك الدهنية.

نصائح مفيدة لمرضى البروستاتا

قلل الاستهلاك: قلل من تناول الحليب، ومنتجات الألبان، خاصة كاملة الدسم.

اختر البدائل الصحية: استبدل بالحليب العادي حليباً نباتياً مثل حليب الصويا، أو الشوفان، أو الكاجو.

ركز على الأغذية المفيدة: تناول أطعمة غنية بالأوميجا-3 (مثل السلمون والجوز)، والفيتامينات (مثل فيتامين C في الفلفل الحلو، وفيتامين E في الخضروات الورقية)، والشاي الأخضر لتقليل الالتهاب.

تجنب المحفزات الأخرى: قلل من اللحوم الحمراء، والسكريات المضافة، والكحول، والكافيين، والمشروبات الغازية، والأطعمة المصنعة لتقليل أعراض التهاب البروستاتا.