3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

أطعمة وتمرينات تعزز المزاج الطبيعي الرائق

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك
TT

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

ينشط الشعور بالرضا والسعادة والتفاؤل في الدماغ عبر هرمون الـ«سيروتونين (Serotonin)»، الذي هو في الأصل مركب كيميائي يعمل «ناقلاً عصبياً (Neurotransmitter)» و«وسيطاً (Mediator)» في إثارة المشاعر الإيجابية في الدماغ.

دور الـ«سيروتونين» الحيوي

والـ«سيروتونين» له أيضاً أدوار حيوية أخرى؛ منها تعزيز النوم الجيد، عبر المساعدة في تنظيم إيقاعات الساعة البيولوجية. وكذلك المساعدة في تنظيم الشهية، والمساعدة في التعلم والذاكرة، والمساعدة في تعزيز المشاعر الإيجابية والسلوك الاجتماعي الإيجابي.

ولأن أولى علامات الراحة النفسية للشعور بالرضا والسعادة والتفاؤل هو «سكون» تقلبات ومنغصات اضطرابات البطن والأمعاء؛ فإن اللافت في الأمر أن الـ«سيروتونين» يتوفر في الأمعاء!

كما أن اللافت حول الـ«سيروتونين» أن مستوياته تنخفض في حالة الاكتئاب. ولذا يعمل معظم الأدوية الحديثة المضادة للاكتئاب، على زيادة كمية الـ«سيروتونين» المتاحة لخلايا الدماغ. وهذه الأدوية المعالجة للاكتئاب تُسمى «مثبطات إعادة امتصاص الـ(سيروتونين) - SSRIs».

وفي مقالة بعنوان «الـ(سيروتونين): معزز المزاج الطبيعي»، كتبت ستيفاني واتسون، المحررة التنفيذية لـ«رسالة هارفارد لصحة المرأة»: «الـ(سيروتونين) يمكن أن يمنع الاكتئاب ويوفر الشعور بالنشوة. وعندما تشعر بالسعادة ويبدو لك حينها أن كل شيء على ما يرام مع العالم، فإنك تشعر بتأثيرات الـ(سيروتونين). وهذا الهرمون مسؤول عن تحسين الحالة المزاجية، بالإضافة إلى مجموعة من الوظائف الأخرى». وأضافت: «ومن الممكن أيضاً زيادة مستويات الـ(سيروتونين) دون تناول الدواء، وعبر طرق طبيعية عدة».

«خطوات السعادة»

وبمراجعة كثير من المصادر الطبية، وبعيداً عن اقتراح القيام بخطوات مُكلفة مادياً أو تتطلب ظروفاً يُشارك فيها الغير لتحقيقها لك؛ إليك خطوات سهلة وبسيطة وفي متناول يديك؛ لرفع مستوى «سيروتونين» السعادة النفسية لديك:

1- تناول أطعمة السعادة: لا يمكننا الحصول على الـ«سيروتونين» مباشرة من تناول أي نوع من الطعام، ولكن يمكننا الحصول على الـ«تربتوفان (Tryptophan)»، وهو بروتين «حمض أميني» يجري تحويله إلى الـ«سيروتونين» في الدماغ.

والـ«تربتوفان» يوجد في الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل الدجاج والديك الرومي والسلمون والبيض والحليب. ولكن ثمة مشكلة بسيطة؛ هي أن الـ«تربتوفان» وبعد امتصاصه في الأمعاء، لا يعبر بسهولة من الدم إلى الدماغ. وهنا قد يفيد تناول أنواع من السكريات مع الأطعمة الغنية بالـ«تربتوفان»، لتسهيل وصول مزيد من الـ«تربتوفان» إلى الدماغ.

ويوضح الباحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد هذا الجانب بقولهم: «الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل لحم الديك الرومي، تحتوي نسبة عالية من الـ(تربتوفان)، لكن أجسامنا لا تحولها إلى الـ(سيروتونين) بكفاءة عالية. وعندما تأكل لحم الديك الرومي مع الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، يتحلل البروتين إلى أحماض أمينية، تتنافس مع الـ(تربتوفان) لعبور حاجز الدم - الدماغ (الحدود التي تمنع المواد الضارة المحتملة من الوصول إلى دماغك). ونتيجة لذلك؛ تدخل كمية أقل من الـ(تربتوفان). وإحدى الطرق لتسلل مزيد من الـ(تربتوفان) إلى دماغك هي الحصول عليه بصحبة الكربوهيدرات المعقدة؛ مثل الفواكه والمكسرات والحبوب الكاملة. فعندما تتناول هذه الكربوهيدرات، ينتج جسمك الإنسولين، مما يساعد عضلاتك على سحب مزيد من الأحماض الأمينية، غير الـ(تربتوفان)، من الدم. وهو ما يمنح الـ(تربتوفان) فرصة أفضل للوصول إلى دماغك»؛ أي تخفيف المنافسة بين الـ«تربتوفان» والأحماض الأمينية الأخرى لدخول الدماغ.

ومن أمثلة هذا «المزيج» لأطعمة تحتوي الـ«تربتوفان» مع النشويات: «إما سندويتش من خبز توست القمح الكامل مع: شرائح الديك الرومي، أو الجبن، أو شرائح من سمك السلمون، أو البيض المسلوق. وإما تناول المكسرات المجروشة مع الزبيب أو مع كمية متوسطة من الشوفان المطهو أو كمية متوسطة من اللبن الزبادي. وإما شرب عصير الموز أو عصير الأناناس الممزوجين بالحليب».

الرياضة والتشمّس

2- ممارسة الرياضة: فوائد ممارسة الرياضة اليومية تتجاوز حفظ صحة القلب والأوعية الدموية والرئتين، وتقوية العضلات والعظام، وتسهيل عمليات الهضم، وخفض ضغط الدم وضبط اضطرابات الكولسترول، وتقليل وزن الجسم... لتصل إلى تحسين مستوى المزاج وإزاحة شبح الاكتئاب والخمول النفسي وتحسين الخلود إلى النوم.

وثمة آليات عدة تفسر هذه العلاقة بين سعادة الحالة النفسية وبين ممارسة أنواع مختلفة من الأنشطة الرياضية. ومن تلك الآليات أن ممارسة الرياضة تؤدي إلى إطلاق مزيد من الـ«تربتوفان» في الدم، مع تقليل معدلات عدد آخر من الأحماض الأمينية في الدم. وهذا يصنع بيئة مثالية وفرصة ذهبية لمزيد من الـ«تربتوفان» للوصول إلى الدماغ، خصوصاً ممارسة «التمارين الهوائية (Aerobic Exercises)» متوسطة الشدة. وتكفي ممارسة تمارين رياضية ترفع معدل نبض القلب بدرجة متوسطة، وليست بدرجة شديدة، مثل الهرولة أو المشي السريع، والسباحة، وركوب الدراجة.

كما أن الجسم يُفرز خلال ممارسة تلك الحصة اليومية من الرياضة البدنية عدداً من المواد الكيميائية والهرمونات التي تساعد الدماغ على الشعور بالسعادة والراحة النفسية. كما تعزز ممارسة الرياضة البدنية متوسطة الشدة أيضاً وبشكل يومي تدفق الدم إلى الدماغ؛ مما يُسهم في الحفاظ على صحة الشرايين الدماغية وصحة أجزاء الدماغ المختلفة، خصوصاً منها المسؤولة عن تنشيط الذاكرة وتحسين المزاج وتسهيل الخلود إلى النوم. هذا بالإضافة إلى تأثيرات ممارسة الرياضة البدنية في تحسين وزن الجسم وإزالة الترهل، مما يُحسن من مظهر الجسم ويُبرز نمو العضلات فيه، مما يعمل بالتالي على تعزيز الثقة بالنفس وتحسين مستوى تقدير الذات.

ويلخص ذلك الباحثون من هارفارد بالقول: «لزيادة الـ(سيروتونين)، فعليك بممارسة التمارين الرياضية. عندما تقود دراجتك أو ترفع الأثقال، يفرز جسمك مزيداً من الـ(تربتوفان)، وهو الحمض الأميني الذي يستخدمه دماغك لصنع الـ(سيروتونين). هذه الزيادة في الـ(سيروتونين)؛ (إلى جانب الإندورفين الآخر والناقلات العصبية الأخرى) هي السبب وراء شعور كثير من الناس بالنشوة المعروفة باسم (نشوة العدّاء Runner's High) بعد التمرين المكثف».

3- التعرّض لأشعة الشمس: يقول الباحثون من هارفارد: «تشير الأبحاث إلى أن الـ(سيروتونين) يميل إلى الانخفاض في الشتاء ويرتفع في الصيف. وما يدعم تأثير الـ(سيروتونين) على الحالة المزاجية، وجود صلة بين هذه النتيجة وحدوث الاضطراب العاطفي الموسمي واضطرابات الصحة العقلية المرتبطة بالفصول». والثابت علمياً أن تعاقب تعرّض الجسم لضوء الشمس في أثناء النهار وللظلام خلال الليل، يؤدي إلى تنشيط إطلاق أنواع من الهرمونات والمواد الكيميائية في الدماغ بشكل طبيعي. وعند اختلال هذا الأمر، تحدث التغيرات المزاجية.

وطبياً؛ يُصنّف «الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)» بوصفه نوعاً من الاكتئاب ذا صلة وثيقة بالتغيُّرات المناخية الموسمية طوال أشهر الشتاء. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «لا تتجاهل هذا الشعور السنوي، ولا تعدّه ببساطة مجرد حالة من تغيُّرات الشتاء المزاجية؛ بل اتخذ خطوات لتُبقِ مزاجك ثابتاً طوال العام».

ويبدو أن قضاء الوقت تحت أشعة الشمس يساعد في زيادة مستويات الـ«سيروتونين»، وتشير الأبحاث التي تستكشف هذه الفكرة إلى أن بشرة الجلد قد تكون قادرة على تصنيع الـ«سيروتونين».

وبهذا يمكن أن يساعد الحصول على كثير من التعرض للضوء خلال ساعات النهار، في الحفاظ على نوم أكثر راحة ومزاج أكثر إيجابية. كما أن التعرض للضوء أول شيء في الصباح، يمنع إنتاج مزيد من الـ«ميلاتونين»، وبالتالي يُقلل من النعاس وخمول الرغبة في النوم. كما يحفز التعرض لضوء الصبح وشروق الشمس من إنتاج الكورتيزول، لبث النشاط في الجسم والدماغ. وسيساعد استخدام الضوء لتعزيز هذه التغييرات الهرمونية في الحفاظ على تزامن الساعات الحيوية، وسيمنح ذلك مزيداً من الطاقة خلال النهار، مع مزيد من الراحة المنعشة والمتجددة.

ويقول باحثو كلية طب جامعة هارفارد: «التعرض للشمس طريقة أخرى لزيادة مستويات الـ(سيروتونين) بشكل طبيعي. ويعد العلاج بالضوء (Light Therapy) أحد العلاجات الرئيسية للاضطراب العاطفي الموسمي، وهو الاكتئاب الشتوي الذي قد ينجم عن انخفاض مستويات الـ(سيروتونين)».

شرائح الديك الرومي والجبن والبيض المسلوق... من أطعمة السعادة

هرمونات نفسية تؤثر على عقلك ومزاجك وجسمك

يقول باحثو كلية طب هارفارد: «الهرمونات هي الرسل الكيميائية لجسمك؛ بمجرد إطلاقها عن طريق الغدد في مجرى الدم، فإنها تعمل على مختلف الأعضاء والأنسجة للتحكم في كل شيء، بدءاً من الطريقة التي يعمل بها جسمك؛ وصولاً إلى ما تشعر به». ويضيفون: «يُطلق على هذه المجموعة من الهرمونات لقب هرمونات الشعور بالإيجابية، بسبب مشاعر السعادة والبهجة التي تنتجها. وهي: الـ(دوبامين Dopamine) والـ(سيروتونين Serotonin) والـ(إندورفين Endorphins) والـ(أوكسيتوسين Oxytocin). ويمكنك تعزيز مستويات هذه الهرمونات من خلال بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتأمل، وربما تحسين حالتك المزاجية في هذه العملية».

وهذه الهرمونات الأربعة هي:

* الـ«دوبامين»: يُعرف باسم «هرمون الشعور بالحالة الجيدة (Feel-Good Hormone)»، وهو ناقل عصبي يمثل جزءاً مهماً من نظام المكافأة وإيجابية الشعور بنيل المردود، في العقل. ويوضح باحثو هارفارد: «على سبيل المثال؛ فان المودّة الجسدية (الجنس)، والتسوق، وشم البسكويت المخبوز في الفرن... كل هذه الأشياء يمكن أن تؤدي إلى إطلاق الـ(دوبامين)».

وإضافة إلى ارتباطه بأحاسيس ممتعة، يلعب الـ«دوبامين» أيضاً دوراً مهماً في جانب التعلم، وقوة الذاكرة، وتركيز الاهتمام الإيجابي، ومرونة حركة العضلات، وإظهار تعابير الوجه، ومعدل ضربات القلب، ووظيفة عمل الكليتين والأوعية الدموية، وتخفيف الشعور بالألم. وعلى سبيل المثال؛ في شأن مرونة حركة العضلات، وإظهار تعابير الوجه، يسبب انخفاض الـ«دوبامين» ظهور الحركات المتصلبة في تعابير الوجه وحركات العضلات، التي تعدّ السمة المميزة لـ«مرض باركنسون (Parkinson’s Disease)».

ونظراً إلى أن الـ«دوبامين» مصنوع من الـ«تيروزين»؛ فإن الحصول على مزيد من هذا الحمض الأميني من الطعام يمكن أن يعزز مستويات الـ«دوبامين» في الدماغ، مثل لحوم الدواجن في العموم، ومنتجات الألبان، والأفوكادو، والموز، وبذور اليقطين والسمسم.

* الـ«أوكسيتوسين»: يُطلق عليه غالباً «هرمون الحب (Love Hormone)»، وهو ضروري للولادة والرضاعة الطبيعية والترابط القوي بين الأم والطفل. ويوضح باحثو هارفارد: «يحفز الـ(أوكسيتوسين) عضلات الرحم على الانقباض، ويعزز إنتاج الـ(بروستاجلاندين)، الذي يزيد أيضاً من تقلصات الرحم. ويتم أحياناً إعطاء الـ(أوكسيتوسين) للنساء اللاتي يكون المخاض لديهن بطيئاً، لتسريع العملية. وبمجرد ولادة الطفل، يساعد الـ(أوكسيتوسين) على نقل الحليب من قنوات الثدي إلى الحلمة، وتعزيز الرابطة بين الأم والطفل. كما تنتج أجسامنا أيضاً الـ(أوكسيتوسين) عندما نقع في الحب». ويضيفون: «لقد ثبت أن الـ(أوكسيتوسين) يقلل من مستويات التوتر والقلق».

* الـ«إندورفينات»: يقول باحثو هارفارد: «الـ(إندورفينات) مسكن الألم الطبيعي في الدماغ». وقد تزيد المستويات أيضاً عند الانخراط في أنشطة منتجة للمكافأة، مثل تناول وجبة لذيذة، أو ممارسة التمارين الرياضية، أو ممارسة المودة الجسدية، أو الضحك. ويوضحون: «يطلَق الـ(إندورفين) عن طريق منطقة ما تحت المهاد والغدة النخامية في الدماغ، استجابةً للألم أو التوتر. وهذه المجموعة من هرمونات الـ(ببتيد) تخفف الألم وتخلق شعوراً عاماً بالرفاهية في الصحة النفسية». ويضيفون: «يأتي اسم هذه الهرمونات من مصطلح (المورفين الداخلي)؛ لأنها تنتَج داخل أجسامنا. ويشير الـ(مورفين) إلى مسكنات الألم الأفيونية التي تحاكي أفعالها». ويوجد نحو 20 نوعاً مختلفاً من الـ«إندورفين». والرياضة والتأمل التنفسي والضحك، من أبسط وأقوى وسائل رفع إنتاج الدماغ من الـ«إندورفينات».

واللافت في الأمر أن العلاج بالإبر، كالإبر الصينية، يعتمد في الأساس على زيادة إطلاق الـ«إندورفين» عبر الضغط على نقاط معينة؛ أي عند وضع إبر دقيقة في الجلد؛ في نقاط محددة حول الجسم.

* الـ«سيروتونين»: وتقدم الحديث عنه في متن المقال.

* استشارية في «الباطنية»


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.