3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

أطعمة وتمرينات تعزز المزاج الطبيعي الرائق

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك
TT

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

ينشط الشعور بالرضا والسعادة والتفاؤل في الدماغ عبر هرمون الـ«سيروتونين (Serotonin)»، الذي هو في الأصل مركب كيميائي يعمل «ناقلاً عصبياً (Neurotransmitter)» و«وسيطاً (Mediator)» في إثارة المشاعر الإيجابية في الدماغ.

دور الـ«سيروتونين» الحيوي

والـ«سيروتونين» له أيضاً أدوار حيوية أخرى؛ منها تعزيز النوم الجيد، عبر المساعدة في تنظيم إيقاعات الساعة البيولوجية. وكذلك المساعدة في تنظيم الشهية، والمساعدة في التعلم والذاكرة، والمساعدة في تعزيز المشاعر الإيجابية والسلوك الاجتماعي الإيجابي.

ولأن أولى علامات الراحة النفسية للشعور بالرضا والسعادة والتفاؤل هو «سكون» تقلبات ومنغصات اضطرابات البطن والأمعاء؛ فإن اللافت في الأمر أن الـ«سيروتونين» يتوفر في الأمعاء!

كما أن اللافت حول الـ«سيروتونين» أن مستوياته تنخفض في حالة الاكتئاب. ولذا يعمل معظم الأدوية الحديثة المضادة للاكتئاب، على زيادة كمية الـ«سيروتونين» المتاحة لخلايا الدماغ. وهذه الأدوية المعالجة للاكتئاب تُسمى «مثبطات إعادة امتصاص الـ(سيروتونين) - SSRIs».

وفي مقالة بعنوان «الـ(سيروتونين): معزز المزاج الطبيعي»، كتبت ستيفاني واتسون، المحررة التنفيذية لـ«رسالة هارفارد لصحة المرأة»: «الـ(سيروتونين) يمكن أن يمنع الاكتئاب ويوفر الشعور بالنشوة. وعندما تشعر بالسعادة ويبدو لك حينها أن كل شيء على ما يرام مع العالم، فإنك تشعر بتأثيرات الـ(سيروتونين). وهذا الهرمون مسؤول عن تحسين الحالة المزاجية، بالإضافة إلى مجموعة من الوظائف الأخرى». وأضافت: «ومن الممكن أيضاً زيادة مستويات الـ(سيروتونين) دون تناول الدواء، وعبر طرق طبيعية عدة».

«خطوات السعادة»

وبمراجعة كثير من المصادر الطبية، وبعيداً عن اقتراح القيام بخطوات مُكلفة مادياً أو تتطلب ظروفاً يُشارك فيها الغير لتحقيقها لك؛ إليك خطوات سهلة وبسيطة وفي متناول يديك؛ لرفع مستوى «سيروتونين» السعادة النفسية لديك:

1- تناول أطعمة السعادة: لا يمكننا الحصول على الـ«سيروتونين» مباشرة من تناول أي نوع من الطعام، ولكن يمكننا الحصول على الـ«تربتوفان (Tryptophan)»، وهو بروتين «حمض أميني» يجري تحويله إلى الـ«سيروتونين» في الدماغ.

والـ«تربتوفان» يوجد في الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل الدجاج والديك الرومي والسلمون والبيض والحليب. ولكن ثمة مشكلة بسيطة؛ هي أن الـ«تربتوفان» وبعد امتصاصه في الأمعاء، لا يعبر بسهولة من الدم إلى الدماغ. وهنا قد يفيد تناول أنواع من السكريات مع الأطعمة الغنية بالـ«تربتوفان»، لتسهيل وصول مزيد من الـ«تربتوفان» إلى الدماغ.

ويوضح الباحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد هذا الجانب بقولهم: «الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل لحم الديك الرومي، تحتوي نسبة عالية من الـ(تربتوفان)، لكن أجسامنا لا تحولها إلى الـ(سيروتونين) بكفاءة عالية. وعندما تأكل لحم الديك الرومي مع الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، يتحلل البروتين إلى أحماض أمينية، تتنافس مع الـ(تربتوفان) لعبور حاجز الدم - الدماغ (الحدود التي تمنع المواد الضارة المحتملة من الوصول إلى دماغك). ونتيجة لذلك؛ تدخل كمية أقل من الـ(تربتوفان). وإحدى الطرق لتسلل مزيد من الـ(تربتوفان) إلى دماغك هي الحصول عليه بصحبة الكربوهيدرات المعقدة؛ مثل الفواكه والمكسرات والحبوب الكاملة. فعندما تتناول هذه الكربوهيدرات، ينتج جسمك الإنسولين، مما يساعد عضلاتك على سحب مزيد من الأحماض الأمينية، غير الـ(تربتوفان)، من الدم. وهو ما يمنح الـ(تربتوفان) فرصة أفضل للوصول إلى دماغك»؛ أي تخفيف المنافسة بين الـ«تربتوفان» والأحماض الأمينية الأخرى لدخول الدماغ.

ومن أمثلة هذا «المزيج» لأطعمة تحتوي الـ«تربتوفان» مع النشويات: «إما سندويتش من خبز توست القمح الكامل مع: شرائح الديك الرومي، أو الجبن، أو شرائح من سمك السلمون، أو البيض المسلوق. وإما تناول المكسرات المجروشة مع الزبيب أو مع كمية متوسطة من الشوفان المطهو أو كمية متوسطة من اللبن الزبادي. وإما شرب عصير الموز أو عصير الأناناس الممزوجين بالحليب».

الرياضة والتشمّس

2- ممارسة الرياضة: فوائد ممارسة الرياضة اليومية تتجاوز حفظ صحة القلب والأوعية الدموية والرئتين، وتقوية العضلات والعظام، وتسهيل عمليات الهضم، وخفض ضغط الدم وضبط اضطرابات الكولسترول، وتقليل وزن الجسم... لتصل إلى تحسين مستوى المزاج وإزاحة شبح الاكتئاب والخمول النفسي وتحسين الخلود إلى النوم.

وثمة آليات عدة تفسر هذه العلاقة بين سعادة الحالة النفسية وبين ممارسة أنواع مختلفة من الأنشطة الرياضية. ومن تلك الآليات أن ممارسة الرياضة تؤدي إلى إطلاق مزيد من الـ«تربتوفان» في الدم، مع تقليل معدلات عدد آخر من الأحماض الأمينية في الدم. وهذا يصنع بيئة مثالية وفرصة ذهبية لمزيد من الـ«تربتوفان» للوصول إلى الدماغ، خصوصاً ممارسة «التمارين الهوائية (Aerobic Exercises)» متوسطة الشدة. وتكفي ممارسة تمارين رياضية ترفع معدل نبض القلب بدرجة متوسطة، وليست بدرجة شديدة، مثل الهرولة أو المشي السريع، والسباحة، وركوب الدراجة.

كما أن الجسم يُفرز خلال ممارسة تلك الحصة اليومية من الرياضة البدنية عدداً من المواد الكيميائية والهرمونات التي تساعد الدماغ على الشعور بالسعادة والراحة النفسية. كما تعزز ممارسة الرياضة البدنية متوسطة الشدة أيضاً وبشكل يومي تدفق الدم إلى الدماغ؛ مما يُسهم في الحفاظ على صحة الشرايين الدماغية وصحة أجزاء الدماغ المختلفة، خصوصاً منها المسؤولة عن تنشيط الذاكرة وتحسين المزاج وتسهيل الخلود إلى النوم. هذا بالإضافة إلى تأثيرات ممارسة الرياضة البدنية في تحسين وزن الجسم وإزالة الترهل، مما يُحسن من مظهر الجسم ويُبرز نمو العضلات فيه، مما يعمل بالتالي على تعزيز الثقة بالنفس وتحسين مستوى تقدير الذات.

ويلخص ذلك الباحثون من هارفارد بالقول: «لزيادة الـ(سيروتونين)، فعليك بممارسة التمارين الرياضية. عندما تقود دراجتك أو ترفع الأثقال، يفرز جسمك مزيداً من الـ(تربتوفان)، وهو الحمض الأميني الذي يستخدمه دماغك لصنع الـ(سيروتونين). هذه الزيادة في الـ(سيروتونين)؛ (إلى جانب الإندورفين الآخر والناقلات العصبية الأخرى) هي السبب وراء شعور كثير من الناس بالنشوة المعروفة باسم (نشوة العدّاء Runner's High) بعد التمرين المكثف».

3- التعرّض لأشعة الشمس: يقول الباحثون من هارفارد: «تشير الأبحاث إلى أن الـ(سيروتونين) يميل إلى الانخفاض في الشتاء ويرتفع في الصيف. وما يدعم تأثير الـ(سيروتونين) على الحالة المزاجية، وجود صلة بين هذه النتيجة وحدوث الاضطراب العاطفي الموسمي واضطرابات الصحة العقلية المرتبطة بالفصول». والثابت علمياً أن تعاقب تعرّض الجسم لضوء الشمس في أثناء النهار وللظلام خلال الليل، يؤدي إلى تنشيط إطلاق أنواع من الهرمونات والمواد الكيميائية في الدماغ بشكل طبيعي. وعند اختلال هذا الأمر، تحدث التغيرات المزاجية.

وطبياً؛ يُصنّف «الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)» بوصفه نوعاً من الاكتئاب ذا صلة وثيقة بالتغيُّرات المناخية الموسمية طوال أشهر الشتاء. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «لا تتجاهل هذا الشعور السنوي، ولا تعدّه ببساطة مجرد حالة من تغيُّرات الشتاء المزاجية؛ بل اتخذ خطوات لتُبقِ مزاجك ثابتاً طوال العام».

ويبدو أن قضاء الوقت تحت أشعة الشمس يساعد في زيادة مستويات الـ«سيروتونين»، وتشير الأبحاث التي تستكشف هذه الفكرة إلى أن بشرة الجلد قد تكون قادرة على تصنيع الـ«سيروتونين».

وبهذا يمكن أن يساعد الحصول على كثير من التعرض للضوء خلال ساعات النهار، في الحفاظ على نوم أكثر راحة ومزاج أكثر إيجابية. كما أن التعرض للضوء أول شيء في الصباح، يمنع إنتاج مزيد من الـ«ميلاتونين»، وبالتالي يُقلل من النعاس وخمول الرغبة في النوم. كما يحفز التعرض لضوء الصبح وشروق الشمس من إنتاج الكورتيزول، لبث النشاط في الجسم والدماغ. وسيساعد استخدام الضوء لتعزيز هذه التغييرات الهرمونية في الحفاظ على تزامن الساعات الحيوية، وسيمنح ذلك مزيداً من الطاقة خلال النهار، مع مزيد من الراحة المنعشة والمتجددة.

ويقول باحثو كلية طب جامعة هارفارد: «التعرض للشمس طريقة أخرى لزيادة مستويات الـ(سيروتونين) بشكل طبيعي. ويعد العلاج بالضوء (Light Therapy) أحد العلاجات الرئيسية للاضطراب العاطفي الموسمي، وهو الاكتئاب الشتوي الذي قد ينجم عن انخفاض مستويات الـ(سيروتونين)».

شرائح الديك الرومي والجبن والبيض المسلوق... من أطعمة السعادة

هرمونات نفسية تؤثر على عقلك ومزاجك وجسمك

يقول باحثو كلية طب هارفارد: «الهرمونات هي الرسل الكيميائية لجسمك؛ بمجرد إطلاقها عن طريق الغدد في مجرى الدم، فإنها تعمل على مختلف الأعضاء والأنسجة للتحكم في كل شيء، بدءاً من الطريقة التي يعمل بها جسمك؛ وصولاً إلى ما تشعر به». ويضيفون: «يُطلق على هذه المجموعة من الهرمونات لقب هرمونات الشعور بالإيجابية، بسبب مشاعر السعادة والبهجة التي تنتجها. وهي: الـ(دوبامين Dopamine) والـ(سيروتونين Serotonin) والـ(إندورفين Endorphins) والـ(أوكسيتوسين Oxytocin). ويمكنك تعزيز مستويات هذه الهرمونات من خلال بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتأمل، وربما تحسين حالتك المزاجية في هذه العملية».

وهذه الهرمونات الأربعة هي:

* الـ«دوبامين»: يُعرف باسم «هرمون الشعور بالحالة الجيدة (Feel-Good Hormone)»، وهو ناقل عصبي يمثل جزءاً مهماً من نظام المكافأة وإيجابية الشعور بنيل المردود، في العقل. ويوضح باحثو هارفارد: «على سبيل المثال؛ فان المودّة الجسدية (الجنس)، والتسوق، وشم البسكويت المخبوز في الفرن... كل هذه الأشياء يمكن أن تؤدي إلى إطلاق الـ(دوبامين)».

وإضافة إلى ارتباطه بأحاسيس ممتعة، يلعب الـ«دوبامين» أيضاً دوراً مهماً في جانب التعلم، وقوة الذاكرة، وتركيز الاهتمام الإيجابي، ومرونة حركة العضلات، وإظهار تعابير الوجه، ومعدل ضربات القلب، ووظيفة عمل الكليتين والأوعية الدموية، وتخفيف الشعور بالألم. وعلى سبيل المثال؛ في شأن مرونة حركة العضلات، وإظهار تعابير الوجه، يسبب انخفاض الـ«دوبامين» ظهور الحركات المتصلبة في تعابير الوجه وحركات العضلات، التي تعدّ السمة المميزة لـ«مرض باركنسون (Parkinson’s Disease)».

ونظراً إلى أن الـ«دوبامين» مصنوع من الـ«تيروزين»؛ فإن الحصول على مزيد من هذا الحمض الأميني من الطعام يمكن أن يعزز مستويات الـ«دوبامين» في الدماغ، مثل لحوم الدواجن في العموم، ومنتجات الألبان، والأفوكادو، والموز، وبذور اليقطين والسمسم.

* الـ«أوكسيتوسين»: يُطلق عليه غالباً «هرمون الحب (Love Hormone)»، وهو ضروري للولادة والرضاعة الطبيعية والترابط القوي بين الأم والطفل. ويوضح باحثو هارفارد: «يحفز الـ(أوكسيتوسين) عضلات الرحم على الانقباض، ويعزز إنتاج الـ(بروستاجلاندين)، الذي يزيد أيضاً من تقلصات الرحم. ويتم أحياناً إعطاء الـ(أوكسيتوسين) للنساء اللاتي يكون المخاض لديهن بطيئاً، لتسريع العملية. وبمجرد ولادة الطفل، يساعد الـ(أوكسيتوسين) على نقل الحليب من قنوات الثدي إلى الحلمة، وتعزيز الرابطة بين الأم والطفل. كما تنتج أجسامنا أيضاً الـ(أوكسيتوسين) عندما نقع في الحب». ويضيفون: «لقد ثبت أن الـ(أوكسيتوسين) يقلل من مستويات التوتر والقلق».

* الـ«إندورفينات»: يقول باحثو هارفارد: «الـ(إندورفينات) مسكن الألم الطبيعي في الدماغ». وقد تزيد المستويات أيضاً عند الانخراط في أنشطة منتجة للمكافأة، مثل تناول وجبة لذيذة، أو ممارسة التمارين الرياضية، أو ممارسة المودة الجسدية، أو الضحك. ويوضحون: «يطلَق الـ(إندورفين) عن طريق منطقة ما تحت المهاد والغدة النخامية في الدماغ، استجابةً للألم أو التوتر. وهذه المجموعة من هرمونات الـ(ببتيد) تخفف الألم وتخلق شعوراً عاماً بالرفاهية في الصحة النفسية». ويضيفون: «يأتي اسم هذه الهرمونات من مصطلح (المورفين الداخلي)؛ لأنها تنتَج داخل أجسامنا. ويشير الـ(مورفين) إلى مسكنات الألم الأفيونية التي تحاكي أفعالها». ويوجد نحو 20 نوعاً مختلفاً من الـ«إندورفين». والرياضة والتأمل التنفسي والضحك، من أبسط وأقوى وسائل رفع إنتاج الدماغ من الـ«إندورفينات».

واللافت في الأمر أن العلاج بالإبر، كالإبر الصينية، يعتمد في الأساس على زيادة إطلاق الـ«إندورفين» عبر الضغط على نقاط معينة؛ أي عند وضع إبر دقيقة في الجلد؛ في نقاط محددة حول الجسم.

* الـ«سيروتونين»: وتقدم الحديث عنه في متن المقال.

* استشارية في «الباطنية»


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.