3 وسائل بسيطة لتعزيز قوة الكتفين

تمارين رياضية سهلة لتقوية العضلات

أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين
أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين
TT

3 وسائل بسيطة لتعزيز قوة الكتفين

أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين
أشرطة المقاومة المرنة لمختلف التمارين

يجب أن تكون أكتافك قوية ورشيقة لكي تتمكن من رفع أكياس البقالة، والقيام بالأعمال المنزلية، وإعداد وجبات الطعام، وقيادة السيارة، والقيام بالأنشطة الأخرى الضرورية للبقاء قادراً على الاعتماد على نفسك.

ومع ذلك، غالباً ما يجري تجاهل تمارين الكتف عند الاضطلاع بتمارين رياضية؛ ربما لأنها تبدو صعبة أو تستغرق وقتاً طويلاً.

في هذا الصدد، يشرح كيفن كراولي، اختصاصي العلاج الطبيعي في «مستشفى بريغهام آند ويمينز» التابع لجامعة هارفارد: «أشجع المراجعين على اتباع نهج بسيط من أجل تقوية الكتف، عبر حركات صغيرة وسهلة يمكن أن تناسبهم خلال يومهم. وبمرور الوقت، يحافظ ذلك على صحة الكتفين، ويساعد على تجنب التعرض لإصابات».

تمارين الكتف

وفيما يلي 3 طرق لتسهيل ممارسة تمارين الكتف:

1ـ إجراء التمارين خلال الجلوس: من الممكن تعزيز قوة كتفيك خلال الجلوس على مكتبك أو على الأريكة؛ إذ لن تحتاج حتى إلى إجراء حركات معقدة.

عن ذلك، يوضح كراولي: «فقط اجلس منتصباً واخفض كتفيك للأسفل وللخلف. من شأن الإبقاء على هذا الوضع لفترات طويلة تقوية العضلات الصغيرة التي تعزز ثبات الكتف وتحسن وضعية الانحناء التي تضر بالكتفين».

إذا كان لديك الوقت لممارسة تمرين أكثر تعقيداً، يوصي كراولي بإجراء أي مما يلي، مع الحرص على الجلوس بشكل مستقيم خلال الاضطلاع بها:

* تمارين «دوائر الذراع Arm circles»: تعمل هذه التمارين على عضلات «الكُفَّة المُدَوِّرَة أو الكُفَّة المُدِيرَة (rotator cuff muscles)»؛ وهذا مصطلح تشريحي يشمل مجموعة من العضلات والأوتار الخاصة بها التي تقوم بتثبيت الكتف.

ضع ذراعيك على الجانبين، بالتوازي مع الأرض. اصنع بضع دوائر كبيرة في الهواء، ثم اصنع دوائر متوسطة الحجم، ومن بعدها دوائر صغيرة. جرب ذلك مع رفع إبهامك للأعلى لبضع دورات، ثم إبهامك للأسفل. واصنع الدوائر باتجاه الأمام أو الخلف.

* «رفع الذراع (Arm raises)»: هذا التمرين يدعم العضلات الرئيسية في كتفيك، التي تسمى «العضلة الدالية أو العضلة المثلثة (deltoids)».

مد ذراعيك إلى جانبيك؛ بحيث تكون الذراعان مستقيمتان أو في وضع انثناء قليلاً. ارفع ذراعيك ببطء نحو السقف (ليس أعلى من رأسك، إذا كنت تعاني من إصابات في الكتف)، ثم أنزلهما ببطء مرة أخرى. كرر رفع الذراع نحو 10 مرات. يمكنك كذلك القيام بهذا التمرين مع وضع ذراعيك أمامك.

* «انزلاق اليد (Hand slides)»: تعمل هذه التمارين على مد كتفيك.

مد يدك أمامك، وضع راحتي يديك على مكتب أو مسند. حرك يديك إلى الأمام قدر الإمكان، مع إبقاء ذراعيك مستقيمتين، مع وضع ذقنك نحو الأسفل باتجاه صدرك خلال تقدمك. استمر في التمدد، ثم اعكس الحركة حتى تجلس.

أشرطة المقاومة المرنة

2ـ استخدم أشرطة المقاومة: تتميز «أشرطة المقاومة المرنة (Elastic resistance bands)» بأنها غير مكلفة (نحو 10 دولارات) وخفيفة الوزن. أما شريط المقاومة الجيد لهذا الغرض خصيصاً، فهو عبارة عن قطعة طويلة ومسطحة من مادة مرنة (وليست حلقة). من السهل القيام بتمارين شريط المقاومة.

ويوصي كراولي كذلك بالقيام بأي من التمارين التالية خلال الجلوس أو الوقوف:

* تمرين «الكتب المفتوحة (Open books)»: يعمل هذا التمرين على تعزيز عضلات الكفة المدورة. أمسك الشريط بكلتا يديك، مع وضعهما على مسافة بين 12 و24 بوصة (30 - 60 سنتيمتراً) كل منهما بعيداً من الأخرى. أبقِ مرفقيك «ملتصقين» بجانبيك، وقم بتمديد الشريط ببطء بشكل متباعد، مع سحب يديك كل منهما بعيداً عن الأخرى. توقف قليلاً، ثم عد إلى وضع البداية. كرر التمرين 10 مرات.

* «إبعاد أفقي (Horizontal abduction)»: يعمل هذا التمرين على تنشيط «العضلات المعينية (rhomboid muscles)» في الجزء العلوي من الظهر، والتي تدعم الكتفين.

أمسك أحد طرفي الشريط في كل يد، ومد يديك مباشرة أمامك، بحيث تكون ذراعاك موازيتين للأرض. حرك ذراعيك ببطء إلى جانبيك، ومدد الشريط بينهما، محاولاً صنع شكل الحرف «T» بجسمك. توقف قليلاً، ثم عد إلى وضع البداية. وكرر التمرين 10 مرات.

* «اللكمات على الصدر (Chest punches)»: يقوي هذا التمرين العضلات المنشارية الأمامية، التي تحافظ على لوحي الكتف في مكانهما.

ضع شريط المقاومة حول ظهرك وتحت الإبطين. أمسك كل نهاية للشريط في يد. ادفع للأمام بيد واحدة كما لو كنت توجه لكمة، ثم أعدها إلى صدرك واضرب باليد الأخرى، أو وجه لكمة بكلتا يديك في الوقت نفسه. كرر التمرين 10 مرات.

* «اللكمات المتقاطعة (Cross punches)»: ضع شريط مقاومة حول ظهرك وتحت الإبطين. أمسك طرفاً في كل يد، بالقرب من صدرك. افرد ذراعاً واحدة بشكل قطري طفيف عبر جسمك، ثم أعدها ببطء نحو صدرك. كرر التمرين مع الذراع الأخرى. افعل ذلك 10 مرات.

* لف العضلة «ذات الرأسين Biceps curl)»: ضع منتصف شريط المقاومة تحت قدم واحدة، مع القدم الأخرى خلفها قليلاً. أمسك طرفي الشريط في كل يد، مع وضع ذراعيك على جانبيك، وراحتي اليدين إلى الأمام. اثنِ مرفقيك وارفع يديك نحو كتفيك، ثم اخفض ذراعيك إلى وضع البداية. كرر هذا التمرين 10 مرات.

* سحب العضلة «ثلاثية الرأس (Triceps pull)»: أمسك شريط المقاومة بكلتا يديك، مع توجيه مرفقيك إلى الجانبين، وثني ذراعيك بزاوية 90 درجة وبحيث تكون موازية للأرض. ومن دون تحريك الجزء العلوي من ذراعيك، افرد ذراعيك ثم أعدهما ببطء إلى وضع البداية. كرر الأمر 10 مرات.

تمارين ممتعة

3ـ اجعل التمرين ممتعاً: إذا كنت ترغب في تعزيز الحافز لديك لتقوية كتفيك، فإن كراولي ينصح بإضفاء بعض المرح على التمارين. وفيما يلي مثالان:

* اصنع أشكالاً أبجدية: هذا التمرين يقوي جميع عضلات كتفيك.

قف أمام الحائط على بعد ذراع منك. استخدم يداً واحدة للضغط على كرة التنس على الحائط (عند ارتفاع الكتف). أبقِ ذراعك مستقيمة، ويدك مسطحة على الكرة، ودحرج الكرة على شكل حروف صغيرة من الألف إلى الياء، أو دحرج الكرة في دوائر (أو لأعلى ولأسفل) لبضع دقائق.

* ارقص: من شأن تحريك ذراعيك مع الموسيقى (خلال الجلوس أو الوقوف) تقوية جميع عضلات كتفك.

ليس عليك سوى تشغيل الموسيقى التي تعجبك ودعها تلهم حركات الذراعين، مثل أرجحتها لليسار ثم لليمين، أو (إذا لم تكن تعاني من إصابة في الكتف) وضع ذراعيك فوق رأسك ودفع راحتي يديك بشكل متكرر نحو السقف في الوقت المناسب. جرب بعض حركات رقصات من الستينات، مثل «سويم (التي تحاكي حركات السباحة بذراعيك)» أو «هيتشهايكر (التي تتضمن تحريك الذراع مع رفع الإبهام نحو الخارج، كما لو كنت تشير لسيارة مارة أمامك، طلباً لتوصيلة)».

وعن ذلك، قال كراولي: «عندما تستمتع بالتمارين الرياضية، فإن هذا يشجعك على الاستمرار في أدائها، وحتى القليل من هذه التمارين الموجهة لتقوية الكتفين في كل مرة يمكنه إحداث فارق ملموس».

* «رسالة هارفارد الصحية» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.