ما مخاطر انتشار متحور «كورونا» الجديد في مصر؟

عقب الإعلان عن رصد أول إصابتين

مصر أعلنت الكشف عن إصابتين بمتحور كورونا الجديد (أرشيفية - رويترز)
مصر أعلنت الكشف عن إصابتين بمتحور كورونا الجديد (أرشيفية - رويترز)
TT

ما مخاطر انتشار متحور «كورونا» الجديد في مصر؟

مصر أعلنت الكشف عن إصابتين بمتحور كورونا الجديد (أرشيفية - رويترز)
مصر أعلنت الكشف عن إصابتين بمتحور كورونا الجديد (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، الخميس، ثبوت إصابة مواطنين بمتحور كورونا الجديد (JN.1)، من خلال التحاليل المخبرية، ورغم تأكيدها أن «حالتهما الصحية مستقرة»، وأنه «لا توجد حاجة طبية لدخولهما المستشفى»، حيث إن أعراضهما المرضية في ما يتعلق بإصابة الجهاز التنفسي العلوي «خفيفة»، إلا أن الإعلان أثار تحذيرات من انتشار المتحور الجديد، وسط مطالبات رسمية بضرورة التحوط.

وأكدت الصحة المصرية، في منشور عبر «فيسبوك»، متابعتها الدقيقة للوضع الوبائي في البلاد، مشيرة إلى أن التوصيات الصحية للتعامل مع فيروس كورونا لا يوجد بها أي تغيير، باعتباره أحد الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي كالإنفلونزا ومجموعة فيروسات الأنف، ولا توجد أي توصيات طبية باتخاذ أي إجراءات احترازية مختلفة عن سائر الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي.

ودعت الوزارة إلى التطهير المستمر للأيدي والأسطح، وعدم خروج المصابين من المنزل، مع ضرورة وضع الكمامة في حالة الاحتياج إلى الخروج، والحرص على توفير التهوئة الجيدة للمنشآت والمساكن، وعدم الوجود في أماكن مزدحمة سيئة التهوية وارتداء الكمامة في حال الاحتياج للوجود بها.

وهو ما أكد عليه الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة بجامعة مصر الدولية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً: «لا يوجد أي اختلاف من حيث شراسة الفيروس، فهو بشراسة الأوميكرون ذاتها، لكنه سريع الانتشار جداً».

وأضاف: «رغم أننا لا نستطيع أن نحصي أعداد الإصابة به بدقة كاملة، لكن هناك تقديرات بأنه يمثل حالة واحدة من كل خمس حالات إصابة بكوفيد - 19 في الولايات المتحدة وحدها»، متوقعاً أن «يكون الفيروس قد وصل الآن كل دول العالم، ومن بينها مصر».

وتوقع عنان أن تزيد أعداد حالات الإصابة بالمتغير الجديد، محذراً من معاودة مرض كوفيد - 19 على الانتشار مجدداً خلال الفترة القادمة، ومشدداً على أن قدرة المتغير الجديد على الهروب من اللقاحات قد تزيد على غيرها من المتغيرات الفيروسية السابقة، لكن ليس بنسبة كبيرة، فما زالت اللقاحات فعالة وبنسبة كبيرة في حماية تطور المرض والحاجة إلى دخول المستشفى.

وتشير تقديرات إلى أن المتغير الجديد لكوفيد - 19 يشكل الآن حوالي 20 في المائة من حالات كوفيد - 19 في الولايات المتحدة. وأطلقت منظمة الصحة العالمية مؤخراً على السلالة اسم JN.1، وهي «سلالة مثيرة للقلق»، مما يعني أن المنظمة تراقب السلالة عن كثب لكنها لم تضفها بعد إلى «قائمة المراقبة» للسلالات عالية الخطورة.

ومع ذلك، تحذر المنظمة من أن السلالة الجديدة سريعة الانتشار، وقد تؤدي إلى ارتفاع طفيف في معدل الحالات المصابة خلال أشهر الشتاء، حين يمضي الناس وقتاً أطول داخل المنازل والمطاعم في التجمعات العائلية والجماعية.

يقول الدكتور تشين هونغ، أحد الخبراء المتخصصين في الأمراض التنفسية بجامعة كاليفورنيا الأميركية في سان فرانسيسكو، في تصريحات لموقع الجامعة، قبل أسبوع، «يُعتقد أن أعراض JN.1 مشابهة لأعراض أفراد آخرين من عائلة أوميكرون لمتغيرات كوفيد - 19. وعادة ما يبدأ المرض بالتهاب في الحلق، يليه احتقان وسعال جاف. وقد يعاني الأشخاص أيضاً من أعراض أخرى مثل سيلان الأنف والتعب والصداع وآلام العضلات والحمى والإسهال وتغير حاسة الشم. ولكن ربما يكون الأهم من الأعراض هو طبيعة الشخص الذي يعاني منها: فالمريض الذي يزيد عمره على 75 عاماً أو يعاني من ضعف المناعة ولم يتم تطعيمه مؤخراً ضد كوفيد - 19 قد يعاني من أعراض أكثر خطورة مثل صعوبة التنفس. والناس مثل هؤلاء يمكن أن يصابوا بمرض شديد».

وفيما يتعلق بمدى القلق الذي يجب أن نشعر به بشأن البديل الجديد، قال هونغ: «لا يوجد دليل على أن المتغير الجديد يسبب مرضاً أكثر خطورة أو الحاجة إلى دخول المستشفى أو معدل وفيات أعلى من متغيرات أوميكرون الأخرى».

وأضاف: «رغم تطوير اللقاح ضد سلالة أخرى من الأوميكرون XBB.1.5، أظهرت الدراسات أن لقاح كوفيد - 19 الجديد يولد استجابة مناعية قوية لـJN.1»، مشدداً على أن لديه ثقة كاملة في التركيبة الجديدة للقاح كوفيد - 19 للمتغيرات المنتشرة في الوقت الحالي.

من جانبه، نصح عنان بالعناية بفئة كبار السن ومرضى الضغط والسكري، وضرورة تفادي الأماكن المزدحمة والعناية بارتداء الكمامات، وفي حال أصيب أي شخص بأعراض كوفيد – 19، فعليه تلقي الأدوية التي ينصح بها الأطباء، وفي حال زادت الأعراض لا بد من التوجه إلى المستشفى.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

بعد رمضان... كيف تستعيدون ساعتكم البيولوجية وتوازنكم اليومي بسهولة؟

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
TT

بعد رمضان... كيف تستعيدون ساعتكم البيولوجية وتوازنكم اليومي بسهولة؟

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

تؤثّر التغيّرات في نمط الحياة خلال شهر رمضان في مواعيد النوم، وقد تكون لها آثار سلبية على الأداء البدني والمعرفي. والآن وقد انتهى رمضان، ومن المقرَّر استئناف وتيرة العمل بعد إجازة عيد الفطر مباشرة، إليكم بعض النصائح للعودة إلى أنماط النوم والأكل والعمل المعتادة.

في هذا السياق، يشرح أستاذ مساعد أمراض القلب والأوعية الدموية بكلية الطب في جامعة بنها المصرية، الدكتور أحمد بنداري، لـ«الشرق الأوسط»: «يحدث تغيير جذري في نمط النوم خلال شهر رمضان. السهر الطويل والنوم المتقطع يمثلان إجهاداً خفياً على القلب والأوعية الدموية. فاضطراب الساعة البيولوجية وقلّة النوم يرفعان مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ممّا يزيد من سرعة ضربات القلب ويرفع ضغط الدم».

النوم المتّصل

لذلك ينصح بنداري بتجنُّب السهر المفرط في أيام العيد، ومحاولة التبكير التدريجي في موعد النوم للعودة إلى النمط الطبيعي، مضيفاً أنه من الضروري الحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم الليلي المتّصل، فهو الدرع الواقية الأولى لصحة القلب.

من جهته، يقول الدكتور عبد الرحمن أبو شوك، وهو طبيب القلب المقيم بكلية الطب في جامعة ييل الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ ضبط الساعة البيولوجية للجسم أمر مهم، وعادة ما يأتي تدريجياً، مشدّداً على ضرورة النوم ساعات كافية، وناصحاً بضرورة تقليل عدد ساعات تصفح الجوال، خصوصاً قبل النوم، كما يمكن أخذ حمام دافئ، وتجنُّب تناول أيّ طعام قبل الذهاب مباشرة إلى الفراش، فكلّ هذه العوامل يمكن أن تُسهم في تعزيز عودتنا إلى نمط النوم الطبيعي.

الإيقاع اليومي للجسم هو عملية داخلية طبيعية تتبع دورة 24 ساعة (بيكسلز)

ويرى خبراء أنّ الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه المسائل. فالجسم يعمل وفق دورة تمتدّ على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

أما اختصاصي التغذية المسجّل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، أنجيل بلانيلز، فأشار في تصريحات صحافية إلى أنّ تناول الطعام في وقت متأخّر من الليل، خصوصاً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم، قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

مرحلة انتقالية

ويوضح بلانيلز أنّ تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى وضع الراحة، ممّا قد يؤثّر في تنظيم سكّر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإنّ إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

وينصح الخبراء بضرورة تعديل وقت الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ تدريجياً للعودة إلى نمط النوم الطبيعي، وأنه من الضروري التقليل من تناول المنبّهات مثل الشاي والقهوة في النصف الثاني من اليوم لتسهيل الدخول في نوم عميق، وممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتهيئة الجسم للراحة.

من جهته، يؤكد أستاذ الباطنة والمناعة والروماتيزم في كلية الطب بجامعة عين شمس المصرية، الدكتور عبد العظيم الحفني، لـ«الشرق الأوسط»، أنه من الضروري تجنُّب الكافيين والوجبات الثقيلة قبل النوم بـ3 إلى 6 ساعات، وممارسة قدر يسير من الرياضة الخفيفة، وتجنُّب المنبّهات.

وينصح: «استيقظوا مبكراً، وتعرّضوا للشمس المباشرة وقت الظهيرة، وناموا ساعات كافية ليلاً، واحرصوا على أن يكون ذلك في غرفة مظلمة ومعتدلة الحرارة».

ومن المعروف طبياً أن صيام شهر رمضان يُدخل الجسم في وضعيّة تكيُّف عالية. وفي هذه الحالة، قد تؤدي العودة المفاجئة إلى تناول وجبات كبيرة ومتكرّرة إلى إجهاد غير ضروري للأمعاء، كما أنه من المُحتمل أن تؤثّر في التوازن الهرموني للجسم. لذا، يُعدّ اتباع نظام تعافٍ مُركّز مفيداً جداً، إذ يمنع الانتفاخ وانخفاض الطاقة قبل حدوثهما. كما أنّ العودة التدريجية إلى تناول السوائل والوجبات بانتظام تُتيح لساعتك البيولوجية إعادة ضبط نفسها بأمان.

لذلك ينصح بنداري بتهيئة الجهاز الهضمي بوجبات خفيفة وصغيرة مقسمة على مدار اليوم، وعدم إثقاله بوجبات غذائية دسمة أو مفاجئة، مما قد يؤدّي إلى عسر الهضم وزيادة العبء على عضلة القلب لضخ مزيد من الدم إلى المعدة.

خطوة بخطوة

ويمثّل انتقال الجسم من شهر رمضان مرحلة انتقالية بين الصحة قبل رمضان والصحة بعد الصيام. ويتضمن ذلك تعديلات بسيطة ومتواصلة تمنح عملية الأيض ومستويات الطاقة المساحة اللازمة للتوازن بشكل طبيعي من دون إرهاق الجسم.

لذلك ينصح الحفني بتناول وجبات صغيرة متكرّرة بدلاً من وجبة كبيرة ثقيلة، وبشرب الماء أو الشاي الخالي من السكر، وممارسة حركة خفيفة مثل المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة بعد الأكل.

ويختم: «احرصوا على تناول عشاء خفيف قبل منتصف الليل، استعداداً للاستيقاظ بنشاط وصحة عند الفجر، والتحضير للزيارات العائلية وبهجة المتنزهات في إجازة العيد، ومن ثم القدرة على استئناف العودة إلى العمل بعد انتهاء أيام الإجازة».


ماذا تفعل في أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟ خطوات قد تنقذ الحياة

بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)
بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)
TT

ماذا تفعل في أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟ خطوات قد تنقذ الحياة

بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)
بعض المصابين يتجاهلون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها (بيكسلز)

في حالات الطوارئ القلبية، قد تُحدّد الدقائق الأولى الفارق بين الحياة والموت. لذلك، فإن معرفة كيفية التصرف السريع والصحيح عند الاشتباه بحدوث نوبة قلبية لا تقل أهمية عن الوقاية منها. فهل تعرف ما الذي يجب فعله فوراً إذا ظهرت عليك أو على أحد المحيطين بك أعراض هذه الحالة الخطيرة؟

تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ، نتيجة عوامل متعددة، مثل التوتر، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، وغيرها من الأسباب.

ورغم وجود وسائل تساعد على التنبؤ باحتمال حدوث نوبة قلبية، فإن بعض الأشخاص قد يخلطون بين أعراضها وأعراض حالات صحية أخرى، وهو ما يزيد من خطورتها. لذلك، لا تقتصر أهمية العناية بصحة القلب على الوقاية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى معرفة كيفية التعامل السريع مع الأعراض عند ظهورها.

ويؤكد هاريش ميهتا، مدير قسم أمراض القلب التداخلية والبنيوية في أحد مستشفيات مومباي بالهند، أن الدقائق الأولى من احتشاء عضلة القلب الحاد تُعد حاسمة في تحديد فرص النجاة والحفاظ على صحة الشرايين التاجية مستقبلاً.

ما هو احتشاء عضلة القلب الحاد؟

يُعرّف احتشاء عضلة القلب الحاد بأنه انسداد في تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، وغالباً ما يحدث نتيجة تكوّن جلطة دموية في أحد الشرايين التاجية. وتتمثل الخطوة الأولى في التعامل مع هذه الحالة في التعرف إلى العلامات التحذيرية التي قد تظهر قبل أو أثناء حدوثها مباشرة.

وتشمل الأعراض الشائعة:

- الشعور بضغط أو ألم في الصدر

- ألم أو انزعاج في الظهر أو الفك أو الرقبة أو الذراع

- ضيق في التنفس

- تعرّق بارد

- غثيان

- إرهاق شديد

ومن المهم الانتباه إلى أن بعض الفئات، خاصة النساء ومرضى السكري، قد يعانون من أعراض مختلفة أو أقل وضوحاً مقارنة بغيرهم.

ويضيف الدكتور ميهتا: «يجب على أي شخص يعاني من هذه الأعراض التوقف فوراً عن أي نشاط بدني، والجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح، مع الاتصال فوراً بالمساعدة الطبية المتخصصة؛ لأن سرعة الاستجابة تُحسّن بشكل كبير فرص النجاة».

ماذا تفعل خلال أول 10 دقائق؟

في حال التعرّض لنوبة قلبية، هناك خطوات أساسية يجب اتخاذها فوراً:

- إذا كان المصاب يملك دواء الأسبرين ولم يكن يعاني من حساسية تجاهه، فإن مضغ جرعة منه قد يساعد على تقليل تكوّن الجلطات حتى وصول الإسعاف.

- الحفاظ على الهدوء وتجنب التوتر؛ لأن القلق يزيد العبء على القلب.

- في حال فقدان الوعي وعدم التنفس، يجب البدء فوراً بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي لإنقاذ الحياة.

- استخدام جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي إذا كان متوفراً في المكان.

لماذا السرعة ضرورية؟

كثيراً ما يتجاهل المصابون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها، وهو ما يؤدي إلى تأخر الحصول على العلاج المناسب. لكن الحقيقة أن كل ثانية تُحدث فرقاً. فالتصرف السريع خلال الدقائق الأولى يمكن أن يقلل من حجم الضرر الذي يصيب عضلة القلب، ويزيد بشكل كبير فرص التعافي الكامل.


من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
TT

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة، بدءاً من تنظيف الجروح وصولاً إلى العناية بالفم والشعر. ومع ذلك، يجب توخي الحذر عند استخدامه، إذ يمكن أن يكون قاسياً على الأنسجة أو البشرة الحساسة إذا لم يُستخدم بشكل صحيح. فيما يلي أبرز الاستخدامات الصحية لبيروكسيد الهيدروجين:

1- تنظيف الجروح

صبّ بيروكسيد الهيدروجين على الجرح، وستلاحظ رغوة كثيفة، وهو ما يدل على قتل الجراثيم. لكن تجدر الإشارة إلى أن الصابون والماء الدافئ يؤديان نفس المهمة بلطف أكبر، دون تهييج الأنسجة الحساسة المحيطة بالجرح، مما قد يطيل فترة الشفاء. مع ذلك، يُفضل الاحتفاظ به في حقيبة الإسعافات الأولية كخيار للطوارئ عندما لا تتوفر مياه نظيفة.

2- شمع الأذن

قد يقوم طبيبك بتنظيف أذنك إذا كان هناك انسداد بالشمع باستخدام أدوات خاصة. في المنزل، يمكن تليين الشمع ببضع قطرات من بيروكسيد الهيدروجين أو زيت الأطفال باستخدام قطارة. بعد يوم أو يومين، اشطف أذنك برفق بالماء الدافئ باستخدام محقنة مطاطية، ثم أمل رأسك حتى يتسرب الماء تماماً وجفف الجزء الخارجي بمنشفة. وإذا لم تنجح هذه الطريقة، يجب استشارة الطبيب.

3- تورم اللثة

قد يحدث تورم اللثة نتيجة قلة تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط أو نتيجة ضربة في الفم. يمكن التخفيف من التورم عن طريق المضمضة بمحلول مكوّن من جزء واحد من بيروكسيد الهيدروجين (3٪) مع جزأين من الماء لمدة 30 ثانية ثم بصق المحلول. كما أن المضمضة بالماء المالح تعد خياراً بديلاً فعالاً.

4- قرح الفم

تُخفف غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة فاتحة اللون، مثل منتجات أوراجيل وبيروكسيل، دون أن تكون مُعدية. عادةً ما تختفي هذه القرح خلال أسبوع تقريباً حتى دون علاج، رغم أنها قد تكون مؤلمة للغاية.

5- تبييض الأسنان

يمكن استخدام منتجات تبييض الأسنان التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين، سواء في المنزل أو في عيادات الأسنان بتركيز أعلى. ومع ذلك، يجب توخي الحذر، لأن الإفراط في الاستخدام قد يضر بمينا الأسنان واللثة الحساسة، كما قد يسبب حساسية مفرطة أو مشاكل أخرى.

6- صبغة الشعر

يُستخدم بيروكسيد الهيدروجين لتفتيح الشعر أو تلوينه، ويجب الالتزام بتعليمات السلامة على المنتج. فالمركبات عالية التركيز قد تتسبب في حروق لفروة الرأس أو الجلد.

7- حب الشباب

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين أحد مكونات بعض المراهم والمستحضرات لعلاج البثور، وقد يكون فعالاً مثل بيروكسيد البنزويل. لكن يجب الحذر، فهو قد يكون قاسياً على البشرة، خصوصاً إذا كانت هناك ندوب أو جروح أو تقرحات، وينصح باستشارة طبيب الجلد قبل استخدامه على الوجه.

8- مطهّر قوي

تستخدم المستشفيات بيروكسيد الهيدروجين لمكافحة الميكروبات العنيدة مثل طفيل الكريبتوسبوريديوم (كريبتو) الموجود في براز الإنسان، والذي لا يقضي عليه حتى الكلور أو المُبيض. كما يُعتقد أنه فعال أيضاً ضد فيروس النورو السريع العدوى، ما يجعله مطهراً قوياً في البيئات الطبية.