ما أسباب الشعور بالغثيان أثناء الحمل؟

آمال بالاقتراب من تطوير علاجات فعالة للوقاية من الأعراض الشديدة

آثار سيئة على الأم والطفل نتيجة الغثيان أثناء الحمل (بابليك دومين)
آثار سيئة على الأم والطفل نتيجة الغثيان أثناء الحمل (بابليك دومين)
TT

ما أسباب الشعور بالغثيان أثناء الحمل؟

آثار سيئة على الأم والطفل نتيجة الغثيان أثناء الحمل (بابليك دومين)
آثار سيئة على الأم والطفل نتيجة الغثيان أثناء الحمل (بابليك دومين)

توصّلت دراسة حديثة أجرتها جامعتا جنوب كاليفورنيا الأميركية وكامبريدج البريطانية، إلى أنّ هرموناً تنتجه الأجنة هو السبب الرئيسي وراء شعور الحامل بالغثيان والرغبة في القيء أثناء الحمل.

وأظهرت النتائج المنشورة في دورية «نيتشر»، الأربعاء، أنّ التعرّض لهذا الهرمون قبل الحمل قد يخفّف من تلك الأعراض لدى بعض النساء. ووفق هذه النتائج، يمكن للشكل الأكثر تطرفاً لهذه الأعراض أن يعرّض الأم والجنين للخطر.

ويعدّ الغثيان والقيء نتيجة محسومة بالنسبة للأمهات الحوامل، حيث يؤثر في 80 في المائة من النساء بمرحلة ما أثناء الحمل. في حين يعاني 2 في المائة آخرون شكلاً متطرفاً يُسمى القيء الحملي المفرط (HG)، الذي يمكن أن يؤدي إلى فقدان الوزن والجفاف، وربما يحتاج إلى العلاج في المستشفى. ومع ذلك لم يكن يُعرف سوى القليل عن أسبابه.

في الآونة الأخيرة، ربطت مجموعة متزايدة من الأدلة العلمية تلك الأعراض بـ«GDF15»، وهو هرمون يُنتَج في المشيمة ويزداد بشكل كبير أثناء الحمل.

تدعم الدراسة الجديدة الدور السببي لـ«GDF15» في ظهور تلك الأعراض أثناء الحمل، وتكشف عن الدور الذي تلعبه مدى حساسية المرأة لذلك الهرمون في تحديد شدّة أعراضها. كما تُظهر النتائج أنّ النساء اللاتي تعرّضن لمستويات منخفضة من «GDF15» قبل الحمل يعانين أعراضاً أكثر خطورة.

في هذا السياق، تقول الأستاذة المساعدة في علوم السكان والصحة العامة بمركز علم الأوبئة الوراثية في كلية الطب بجامعة جنوب كاليفورنيا، والباحثة الأولى للدراسة مارلينا فيزو: «نعلم الآن أنّ النساء يمرضن أثناء الحمل عندما يتعرّضن لمستويات أعلى من ذلك الهرمون أكثر مما اعتدن عليه في السابق».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «وجدنا عبر دراسات سابقة أنّ ثمة اختلافات في الجين الذي يحفّز على إنتاج هرمون (GDF15)، ما يزيد من خطر الإصابة بالغثيان الشديد والقيء أثناء الحمل».

وأظهرت نتائج الدراسة الحالية أنّ تلك الاختلافات تجعل بعض الأشخاص عرضة لانخفاض مستويات ذلك الهرمون قبل الحمل، مما يؤدي إلى فرط حساسيتهم للارتفاع السريع لمستوياته مع بداية الحمل.

المستويات المرتفعة للهرمون

وعن مصادر هذه المستويات المرتفعة للهرمون، تقول فيزو: «يُنتَج عن طريق المشيمة ويرتفع بسرعة في بداية الحمل، كما يُنتَج أيضاً عن طريق الأنسجة التي تتعرّض للضغوط المرضية، خصوصاً مع حالات العدوى البكتيرية أو الفيروسية، أو عندما تُصاب المريضة بأمراض الكلية أو الكبد، وكذلك في بعض حالات السرطان».

وهو ما علّق عليه البروفسور ستيفن أورايلي، المدير المشارك لمعهد ويلكوم للبحوث الطبية لعلوم التمثيل الغذائي بجامعة كامبريدج، وقائد الدراسة، بالقول: «النساء الأكثر حساسية لذلك الهرمون يُصبن بالمرض»، مشدداً على أنّ معرفة ذلك تعطيهن فكرة عن كيفية منع حدوثه.

ويُعدّ خفض الهرمون «GDF15» إحدى الطرق المُحتملة لمعالجة أعراض الغثيان والقيء المفرط أثناء الحمل، كما أنّ هناك طريقة أخرى لتقليل تلك الأعراض، تتضمّن تعريض النساء لذلك الهرمون قبل الحمل، لإعدادهن لمستويات مرتفعة منه بمجرد الحمل. تتابع فيزو: «تقدّم هذه الدراسة دليلاً قوياً على أنّ إحدى هاتين الطريقتين، أو كلتيهما، ستكون فعالة في الوقاية من تلك الحالة المرضية أو علاجها».

استخدمت فيزو وأورايلي وفريقهما مجموعة واسعة من الأدوات العلمية لتوضيح العلاقة بين ذلك الهرمون وظهور تلك الأعراض، بما فيها التحليلات الجينية للمريض، واختبارات الدم، ودراسات الخلايا البشرية، والتجارب على الفئران.

وتشير النتائج إلى أنه إذا ورث الجنين طفرة «GDF15» المنخفضة، فإنّ الأم قد تكون أقل عرضة للإصابة بالغثيان والقيء المفرط أثناء الحمل.

وعن العواقب المحتملة لتلك الحالة المرضية، تجيب فيزو: «يمكن أن تكون هناك آثار سيئة على الأم والطفل نتيجة الإصابة بالغثيان والقيء المفرط أثناء الحمل». وتوضح: «تصبح الأمهات أكثر عرضة للإصابة بتسمّم الحمل، واكتئاب ما بعد الولادة، واضطراب ما بعد الصدمة. كما أنه من المرجح أن يولد الطفل صغير الحجم، وقبل الأوان. ويمكن أن ينتج لديه نمو غير طبيعي في الدماغ، وزيادة خطر تأخُّر النمو العصبي واضطراب طيف التوحّد».

الخطوة المقبلة

ووفق الدراسة، يحتاج المرضى الذين يعانون الغثيان الشديد أو القيء الحملي المفرط، إلى الدعم بالسوائل وفيتامين ب1 والأدوية المضادة للقيء، وقد يكونون أحياناً في حاجة إلى تزويدهم بأنابيب التغذية والعلاج داخل المستشفى.

ويأمل الباحثون في اختبار فئة إضافية من الأدوية التي قد تساعد في علاج تلك الأعراض عن طريق منع «GDF15» من الارتباط بمستقبله في الدماغ. تضيف فيزو: «نأمل الآن، بعدما فهمنا السبب الرئيسي لتلك الحالة المرضية، أن نقترب خطوة أخرى من تطوير علاجات فعالة للوقاية من تلك الأعراض الشديدة والمفرطة».


مقالات ذات صلة

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)

دراسة تحذّر: الباراسيتامول خلال الحمل قد يؤثر في خصوبة البنات مستقبلاً

أثارت نتائج بحثية جديدة تساؤلات بشأن التأثيرات المحتملة لتناول الباراسيتامول في أثناء الحمل على الخصوبة المستقبلية للإناث.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
صحتك لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)

7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

خسارة الوزن بعد الولادة ليست رحلة عادية لإنقاص الوزن فالجسم في هذه المرحلة يمر بعملية تعافٍ وتغيرات هرمونية إلى جانب قلة النوم ومتطلبات الرضاعة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة (أ.ب)

من الطباشير إلى التراب... لماذا ترغب بعض الحوامل في تناول أشياء غريبة؟

قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة، خصوصاً عندما تتجه الشهية إلى أشياء لا تُؤكل أصلاً، مثل الثلج أو الطباشير أو الورق أو التراب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يمكن لألعاب الفيديو أن تساعد في علاج الاكتئاب والقلق؟

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
TT

هل يمكن لألعاب الفيديو أن تساعد في علاج الاكتئاب والقلق؟

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)

لطالما ارتبطت ألعاب الفيديو بالترفيه وتمضية الوقت، لكن أبحاثاً حديثة تشير إلى أنها قد تحمل فوائد تتجاوز ذلك، لتصبح أداة محتملة لدعم الصحة النفسية والتعامل مع أعراض الاكتئاب والقلق. ومع انتشار الألعاب بين مليارات الأشخاص حول العالم، يدرس الباحثون كيف يمكن الاستفادة منها لتوفير دعم نفسي منخفض التكلفة وسهل الوصول، خصوصاً لمَن يواجهون صعوبة في الحصول على العلاج التقليدي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل مايند» ما تقوله الأبحاث عن دور ألعاب الفيديو في تحسين المزاج وتقليل القلق والشعور بالوحدة.

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟

هل تبدو ألعاب الفيديو مجرد وسيلة للترفيه؟ ربما حان الوقت لإعادة النظر في هذه الهواية الشائعة، إذ قد تحمل الألعاب مفتاحاً لتوفير دعم نفسي منخفض التكلفة وخالياً من الوصمة في مختلف أنحاء العالم.

استعرض تقرير نُشر في مجلة JMIR Serious Games دراسات تناولت تأثير ألعاب الفيديو التجارية في الاكتئاب والقلق ومشكلات الصحة النفسية الأخرى. وتشير النتائج إلى تزايد الأدلة على قدرة ألعاب الفيديو على تحسين بعض النتائج المتعلقة بالصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على العلاج التقليدي بسبب التكلفة أو الموقع الجغرافي.

وبالتالي، قد تمثل ألعاب الفيديو مصدراً مهماً لدعم الصحة النفسية لمليارات اللاعبين حول العالم.

ماذا تقول الأبحاث عن ألعاب الفيديو والصحة النفسية؟

راجع باحثون من مركز Lero لأبحاث البرمجيات التابع لمؤسسة العلوم الآيرلندية دراسات سابقة لمعرفة ما إذا كانت ألعاب الفيديو التجارية، وليس فقط الألعاب المصممة خصيصاً لأغراض علاجية، يمكن أن تسد بعض الفجوات في خدمات الصحة النفسية، ولا سيما في علاج الاكتئاب والقلق.

وتشير الأدلة إلى أن ألعاب الفيديو قد تساعد في تخفيف بعض أعراض الاكتئاب، مثل فقدان المتعة. كما ساعدت لعبتا «Minecraft» و«Animal Crossing: New Horizons» في تعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالوحدة.

وقال غلين بلات، الحاصل على دكتوراه والأستاذ في مجال التكنولوجيا الناشئة ومدير برنامج دراسات الإعلام التفاعلي في جامعة ميامي بولاية أوهايو، إن ألعاب الفيديو توفر «التواصل، وهو جانب أساسي من الصحة النفسية»، إذ تمنح اللاعبين شعوراً بأنهم جزء من مجتمع يضم أشخاصاً يشاركونهم الاهتمامات ويقدّرون مشاركتهم وأهدافهم داخل اللعبة.

وأضاف أن العزلة تؤدي دوراً مهماً في اضطرابات القلق والاكتئاب، وأن الدعم الذي يوفره المجتمع داخل منظومة اللعبة يمكن أن يساعد في الحد من ذلك.

كما توفر بعض ألعاب الفيديو فوائد مرتبطة بتنظيم المزاج. ووجدت إحدى الدراسات أن المراهقين الذين لعبوا «Mario Kart» امتلكوا مهارات أفضل في تنظيم مشاعرهم مقارنة بأقرانهم الذين لم يلعبوا اللعبة.

ويمكن كذلك استخدام ألعاب الفيديو كوسيلة تشتيت علاجية تساعد على تنظيم المزاج، وتقليل التفكير المتكرر في المشكلات، بل وإثارة مشاعر الفرح.

وقال درو لايتفوت، المستشار المهني المرخّص والمدير السريري في Thriveworks Philadelphia، إنه سعيد برؤية تزايد الدراسات والموارد التي تتناول الألعاب في إطار النقاشات الجادة حول الصحة النفسية.

وأضاف أن ألعاب الفيديو يمكن استخدامها للمساعدة في علاج القلق والاكتئاب والقلق الاجتماعي بشكل فعال.

الألعاب التجارية أم الألعاب المصممة للعلاج؟

وجد الباحثون بشكل عام أن ألعاب الفيديو التجارية، التي تُصمم عادةً للترفيه، يمكن أن تكون فعالة في تقديم فوائد للصحة النفسية بقدر الألعاب المصممة خصيصاً لأغراض علاجية.

وقد يرجع ذلك جزئياً إلى رغبة الناس في ممارسة الألعاب التجارية. ويوضح بلات أن المشكلة في الألعاب المصممة خصيصاً للعلاج، مثل ألعاب تدريب الدماغ، هي أنها «ليست ألعاباً فعلياً» في كثير من الأحيان. فعندما يُطلب من الشخص النقر على أشياء في الشاشة بهدف تحسين صحته النفسية، فإن الأمر يتحول إلى علاج وليس لعبة.

وأوضح أن إحدى الخصائص الأساسية التي تجعل اللعبة لعبة هي أن الشخص يمارسها طوعاً. وقد أثبتت الأبحاث مراراً أهمية الدافع الداخلي في إحداث تغييرات سلوكية فعالة.

ويرى بلات أن الفوائد النفسية لألعاب الفيديو تأتي جزئياً من حقيقة أنها، قبل أي شيء آخر، ممتعة، وأن الناس يمارسون الألعاب التجارية لأنهم يريدون ذلك.

ألعاب الفيديو قد توسع الوصول إلى الرعاية النفسية

إلى جانب فوائدها العلاجية المحتملة، قد تساعد ألعاب الفيديو التجارية في توفير الدعم النفسي للأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليه.

وتحظى ألعاب الفيديو بشعبية كبيرة بالفعل بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و54 عاماً، وهي الفئة التي تواجه أيضاً معدلات مرتفعة من مشكلات الصحة النفسية. ومع تزايد الاعتراف بالفوائد النفسية للألعاب، قد يساعد ذلك على الحد من الوصمة المرتبطة بكل من ممارسة الألعاب والأمراض النفسية.

وقال بلات: «علينا التوقف عن وضع الصور النمطية غير الدقيقة للاعبين، والاعتراف بأننا جميعاً أصبحنا لاعبين الآن».

وأضاف أن المجتمع، تماماً كما احتاج إلى وقت للتعامل بجدية مع وسائل إعلام أخرى مثل الكتب والتلفزيون والأفلام عند ظهورها، يحتاج إلى قبول ألعاب الفيديو باعتبارها وسيلة إعلام مشروعة يمكن أن تحسن حياة الأشخاص الذين يستخدمونها.

كما أن الوصول إلى ألعاب الفيديو يخلو من كثير من العوائق التي تحول دون حصول الأشخاص على الرعاية النفسية التقليدية.

وقال مايكل إل. بيرنباوم، الأستاذ المساعد في معاهد فينشتاين للأبحاث الطبية ومدير برنامج العلاج المبكر في خدمات الصحة السلوكية التابعة لـNorthwell Health، إن ألعاب الفيديو قد توفر وصولاً أكبر إلى تدخلات علاجية مساندة، لأنها يمكن أن تُمارس في المنزل وفي أي وقت، على عكس الرعاية التقليدية التي تحدث عادةً بوتيرة أقل وقد تكون مكلفة بشكل يصعب تحمله.

لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن ألعاب الفيديو يمكن أن تحل محل المتخصصين في الصحة النفسية، وهو موقف يشاركه فيه خبراء آخرون.

وقال لايتفوت: «ينبغي الحذر من الإيحاء بأن ممارسة الألعاب يمكن أن تكون بديلاً عن العلاج». وأضاف أن ألعاب الفيديو يمكن أن تكون إضافة مفيدة لسد الفجوة، لكنها ليست كافية لتكون بديلاً عن العلاج.


ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
TT

ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)

ستبدأ شركة ناشئة في مجال الرعاية الصحية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يوم الاثنين، بتقديم وصفات طبية لمرضى ولاية يوتا الأميركية دون إشراف بشري مباشر، وهي المرة الأولى التي تسمح فيها ولاية أميركية بمثل هذه التقنية لتحل محل الطبيب، وفق ما ذكرته صحيفة «لوس أنجليس تايمز».

وتُمهّد هذه الخطوة، التي تقتصر على أدوية حَب الشباب، الطريق لعصر جديد في الرعاية الصحية، حيث يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً أكبر في الرعاية الطبية الروتينية. تأتي هذه الخطوة أيضاً بعد أشهر من جهود الحكومة الأميركية لتوسيع دور الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، والتي أثارت جدلاً واسعاً وغضباً بين الأطباء.

وعند تسجيل المرضى لأول مرة في تطبيق «نولا هيلث»، يُطلب منهم استخدامه لمسح وجوههم. بعد ذلك، وبدلاً من الخضوع لفحص طبي، يُكمل المرضى تاريخهم الطبي ومعلوماتهم الشخصية.

3 مراحل

ويقوم برنامج الذكاء الاصطناعي الخاص بـ«نولا هيلث» بتحليل بشرتهم، وتحديد مشكلة حَب الشباب، وتقييم درجة دهنية البشرة، ثم يُصدر «مؤشراً رقمياً لشدة حب الشباب» يتراوح بين «بشرة صافية» و«حَب شباب حاد».

وبعد دمج النتيجة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مع المعلومات الطبية الشخصية، سيوصي التطبيق بالأدوية من قائمة تضم ثمانية علاجات مُعتمدة والتي عادة ما تتم مراجعتها ووصفها من قبل الطبيب. وتستهدف التجربة ما يقدر بنحو 5500 إلى 11 ألف مريض يعانون من حب الشباب في الولاية.

وسيعمل برنامج «نولا هيلث» على ثلاث مراحل. في المرحلة الأولى، سيقوم طبيب بمراجعة وصفات أول 100 مريض يُصدرها الذكاء الاصطناعي قبل إرسالها إلى الصيدلية. أما وصفات الـ400 مريض التالية، فسيرسلها الذكاء الاصطناعي إلى الصيدليات، ثم يقوم طبيب بمراجعتها أسبوعياً. بعد ذلك، سيقوم طبيب بمراجعة ما لا يقل عن 10 في المائة من إجمالي الوصفات الصادرة مرة واحدة شهرياً.

لوائح مخففة

وحصلت الشركة الناشئة التي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها على الموافقة المبدئية لمشروعها التجريبي من قِبل قسم تابع لوزارة التجارة في ولاية يوتا، والذي بدأ بمنح تراخيص للشركات لاختبار منتجات الذكاء الاصطناعي بموجب لوائح مخففة.

وبالنسبة لشركة «نولا هيلث»، يعني هذا أن الوصفات الطبية ستحمل اسم الطبيب دون أن يقوم طبيب بشري بكتابتها فعلياً، كما صرّح الرئيس التنفيذي لويس وينوس.

وبحسب وينوس، فإن المخاطر المصاحبة للأدوية المُعتمدة التي يصفها الذكاء الاصطناعي منخفضة. ويقتصر الأثر الجانبي للأدوية الثمانية المعتمدة، والتي يتوفر بعضها بالفعل بدون وصفة طبية، على تهيج أو جفاف موضعي في الجلد. كما يقتصر البرنامج على الأدوية الموضعية، وليس على العلاجات الهرمونية التي تتطلب مراقبة أكثر دقة.

ويهدف وينوس في نهاية المطاف إلى توسيع نطاق الشركة ليشمل مجالات أخرى غير علاج حَب الشباب، وأن تصبح الشركة «طبيباً شخصياً شاملاً في عائلتك، مدعوماً بالذكاء الاصطناعي».


تتخطى وجبة الإفطار؟ 3 أشياء قد تحدث لمستويات طاقتك

عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
TT

تتخطى وجبة الإفطار؟ 3 أشياء قد تحدث لمستويات طاقتك

عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)

قد لا تكون وجبة الإفطار بالضرورة «أهم وجبة في اليوم» من الناحية العلمية، لكن تخطيها والاستمرار من دون طعام طوال النصف الأول من اليوم حتى موعد الغداء قد ينعكس على مستويات الطاقة لدى بعض الأشخاص بطرق مختلفة.

فبعد ساعات الصيام أثناء النوم، يعتمد الجسم على مخزونه من الطاقة للحفاظ على وظائفه، ومع استمرار الصيام حتى الظهر قد تحدث تغيرات في مستويات سكر الدم وهرمونات التوتر، كما يمكن أن تزداد الرغبة في تناول الطعام لاحقاً. وقد تظهر نتيجة ذلك أعراض مثل التعب والخمول وتشوش الذهن، وربما هبوط الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فماذا قد يحدث لمستويات طاقتك عندما تتخطى وجبة الإفطار؟

1. قد ترتفع هرمونات التوتر

يرتفع مستوى الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر»، وينخفض بصورة طبيعية في أوقات مختلفة من اليوم بما يتماشى مع الساعة البيولوجية الداخلية للجسم.

وعادة ما يصل مستوى الكورتيزول إلى ذروته في الصباح، وهو ما يساعد الجسم على الشعور باليقظة والاستعداد لبدء اليوم.

لكن عندما لا يحصل الجسم على الطاقة من الطعام في الصباح، قد تتغير مستويات الكورتيزول وترتفع في أوقات غير معتادة، مثل فترة ما بعد الظهر.

وقد تمنح هذه التقلبات في مستوى الكورتيزول شعوراً مؤقتاً باليقظة، إلا أن ذلك قد يتبعه لاحقاً شعور بالتعب وتشوش الذهن، أو ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، إلى جانب هبوط حاد في مستويات الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر.

2. قد ينخفض مستوى السكر في الدم

يحدث انخفاض سكر الدم، أو ما يُعرف طبياً بـ«نقص سكر الدم»، عندما تصبح كمية الجلوكوز الموجودة في مجرى الدم منخفضة إلى درجة لا تكفي معها لتلبية احتياجات خلايا الجسم من الطاقة.

وأثناء النوم، يكون الجسم فعلياً في حالة صيام. وخلال هذه الفترة، يستخدم الكبد «الجليكوجين»، وهو مادة مشتقة من الجلوكوز ومخزنة في الجسم، للمساعدة على توفير الطاقة التي يحتاج إليها.

لكن عند تخطي وجبة الإفطار، تمتد فترة الصيام إلى وقت أطول، ما يعني استمرار الجسم في الاعتماد على مصادر الطاقة المخزنة.

ومع انخفاض الجلوكوز واستنزاف مخزونات الجليكوجين، يبدأ الجسم في البحث عن مصدر بديل للطاقة، وغالباً ما يلجأ إلى الأحماض الدهنية، التي لا توفر الطاقة بالطريقة نفسها التي يوفرها بها الجلوكوز.

ونتيجة لذلك، قد تشعر بالضعف والخمول والإرهاق خلال اليوم.

3. قد تزداد رغبتك الملحة في تناول الطعام

لا تقتصر آثار تخطي وجبة الإفطار على الساعات الأولى من اليوم؛ إذ قد يؤدي عدم تناول الطعام صباحاً إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً، خصوصاً خلال وجبتي الغداء والعشاء.

وقد يميل الجسم أيضاً إلى اشتهاء أطعمة غنية بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات المكررة، وهي أطعمة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سريع وحاد في مستويات السكر في الدم.

وبعد تناول وجبة كبيرة وغنية بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات، قد تشعر في البداية بدفعة من الطاقة مع حصول الجسم مجدداً على الجلوكوز.

إلا أن هذه الدفعة قد لا تستمر طويلاً؛ إذ يمكن أن يعقب الارتفاع السريع في سكر الدم انخفاض أكثر حدة في مستويات الطاقة، خصوصاً إذا كانت الوجبة تحتوي على كميات كبيرة من الأطعمة التي تؤدي إلى ارتفاع سريع في الجلوكوز.

وقد يظهر هذا الانخفاض في الطاقة في وقت لاحق من اليوم في صورة مجموعة من الأعراض، تشمل:

- الشعور المفاجئ بالتعب.

- الضعف العام.

- تشوش الذهن أو «ضبابية الدماغ».

- الجوع الشديد نتيجة حاجة الجسم إلى مزيد من الجلوكوز.

- تقلبات المزاج، مثل سرعة الانفعال وزيادة القلق.