منجزات عظيمة لأدوية كبح الشهية الجديدة

تساعد في إنقاص الوزن والحدّ من السلوك الإدماني والقهري

منجزات عظيمة لأدوية كبح الشهية الجديدة
TT

منجزات عظيمة لأدوية كبح الشهية الجديدة

منجزات عظيمة لأدوية كبح الشهية الجديدة

يكاد يكون من المستحيل تجاهل الضجة المحيطة بالجيل الأحدث من الأدوية الخاصة بالسمنة التي بدأت شعبيتها تزداد بقوة، مع تواتر التقارير المذهلة عن معدلات فقدان الوزن في أوساط من يتناولون هذه الأدوية.

احتفاء «شعبي» بأدوية جديدة

على سبيل المثال، جرى الاحتفاء بدواء «سيماغلوتايد» Semaglutide -الذي جرى الترويج له بادئ الأمر باسم «أوزيمبيك» Ozempic لعلاج السكري، وجرى الترويج له لاحقاً باسم «ويغوفي» Wegovy لعلاج السمنة- باعتباره فتحاً كبيراً في مجال الدواء لقدرته على تحقيق متوسط فقدان في وزن الجسم يتراوح بين 15 في المائة و20 في المائة.

إلا أنه بدا واضحاً أن هذه الأدوية التي تتضمن داخل فئتها أدوية أخرى، وتحاكي هرموناً يفرز بشكل طبيعي يدعى «جي إل بي-1» GLP-1، ربما تحمل فوائد إضافية، تسهم في تخفيف الرغبة الشديدة في تناول أشياء أخرى بخلاف الطعام.

وقد أشار بعض الأشخاص ممن تناولوا «جي إل بي-1» إلى أنهم لاحظوا تراجعاً في اهتمامهم بأنماط السلوك الإدماني والقهري، مثل شرب الكحوليات والتدخين ولعب القمار والتسوق المفرط، وحتى قضم الأظافر.

وتستمع الدكتورة كارولين أبوفيان، مديرة مركز إدارة الوزن والعافية التابع لمستشفى «بريغهام آند ويمينز» بجامعة هارفارد، لشهادات مشابهة من مرضاها؛ خصوصاً فيما يتعلق بالرغبة الشديدة في تناول الكحوليات والحلوى.

والآن، ما السبب وراء ذلك؟ على ما يبدو، فإن أدوية «جي إل بي-1» التي تكبت الشهية وتعين الأشخاص على الشعور بالشبع، تعيق نشاط مسارات المكافأة في المخ. وعادة ما يجري تحفيز هذه المسارات بمواد مثل الطعام والكحول والنيكوتين، بجانب نشاطات ممتعة، مثل لعب القمار أو التسوق.

في هذا الإطار، أوضحت الدكتورة أبوفيان: «لسنا على ثقة كاملة من السبب؛ لكن هذه الأدوية تحدث تغييراً إيجابياً للغاية في السلوك. إن هذه أنباء سارة».

الأدوية الجديدة تقلل من السلوك الإدماني في لعب القمار

أبحاث مكثفة

تثمر أدوية «جي إل بي-1» بالفعل فوائد صحية مذهلة على المدى الطويل على أصعدة أخرى بخلاف فقدان الوزن؛ إذ قد يقلل «ويغوفي» مخاطر التعرض لمشكلات خطيرة في القلب، مثل الإصابة بنوبات قلبية والسكتة الدماغية بنسبة 20 في المائة، حسبما أعلنت الجهة المصنعة للدواء في أغسطس (آب) 2023.

وعلى ما يبدو، فإن التجربة التي شارك فيها 18 ألف شخص، تعد الأولى التي تظهر أن أدوية «جي إل بي-1» يمكن أن تحقق فوائد صحية تتعلق بالقلب لدى الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد؛ لكنهم لا يعانون من مرض السكري.

* رصدت حالات الحدّ من شرب الكحول والتدخين ولعب القمار والتسوق المفرط*

وبدأت أبحاث أخرى في كشف النقاب عن إمكانات هذه الأدوية في كبت تعاطي الكحوليات والتدخين. وخلصت دراسة نُشرت في سبتمبر (أيلول) 2022 بدورية «جيه سي آي إنسايت- JCI Insight»، شملت 127 بالغاً، إلى أن الأفراد الذين يعانون من كل من السكري واضطرابات تعاطي الكحوليات، وجرى علاجهم باستخدام دواء «جي إل بي-1» يدعى «إكسيناتيد» exenatide («بييتا» Byetta، «بيدوريون» Bydureon)، تناولوا كميات أقل بكثير من أولئك الذين تناولوا دواء وهمياً.

بجانب ذلك، فإن الأشخاص الذين تناولوا «إكسيناتيد» أظهروا نشاطاً أقل بكثير في نشاط مراكز المكافأة في المخ، لدى عرض صور مشروبات كحولية عليهم، عندما كانوا يخضعون لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي.

إضافة لذلك، هناك تجربة صغيرة أخرى قيد التنفيذ تركز على 48 شخصاً يعانون من اضطراب تعاطي الكحول ممن يدخنون كذلك. وتهدف التجربة إلى تحديد ما إذا كان أولئك الذين يتلقون جرعات متزايدة من «سيماغلوتيد» على مدى شهرين سيتناولون الكحوليات ويدخنون بشكل أقل عن المشاركين الذين يتلقون حقنة «بلاسيبو».

وعبرت الدكتورة أبوفيان عن اعتقادها بأنه إذا أكدت الأبحاث الإضافية النتائج الأولية، فإننا سنشهد تزايداً في التدافع للحصول على هذه الأدوية. ومع ذلك، فمن المحتمل أن تستغرق موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدامات أخرى لأغراض غير مرض السكري والسمنة، عدة سنوات أخرى، وذلك بعد الانتهاء من التجارب السريرية الكبيرة. وأضافت: «أعتقد أننا سنلاحظ بالتأكيد مزيداً من الطلب الذي يشهد بالفعل ارتفاعاً هائلاً».

كبت الرغبات الشديدة

يمكن أن ينطوي نجاح أدوية «جي إل بي-1» في كبت مجموعة من الرغبات الشديدة، على وجود دليل على أن الإدمان وأنماط السلوك القهري تنبع من اضطرابات بالمخ، وليس من الافتقار إلى الإرادة، حسبما شرحت الدكتورة أبوفيان.

وقالت: «هل هذا إخفاق أخلاقي؟ علينا التخلص من تلك الوصمة. الفكرة الأساسية الكبرى هنا أن كل هذه الأمور هي أمراض».

وتقترح الدكتورة أبوفيان حال اهتمامك بتناول واحد من هذه الأدوية لكبت إدمان أو أحد أنماط السلوك القهري، باتباع الخطوات التالية:

اسعَ للحصول عليها. إذا كنت تواجه صعوبة في التخلص من السمنة ولا تتناول دواء «جي إل بي-1». ربما حان الوقت للبدء في تناوله. وأضافت الدكتورة أبوفيان: «بالتأكيد بمقدور شخص يعاني من السمنة، وكذلك من سلوك قهري تجاه الكحوليات أو القمار أو التدخين، تناول واحد من هذه الأدوية للتعامل مع السمنة، وبعد ذلك ربما يستفيد من تأثيرات أخرى للدواء».

ابحث عن بدائل أرخص. قد يكون «ويغوفي» وأدوية «جي إل بي-1» الجديدة الأخرى مكلفة وغير متوفرة بقدر كبير. إلا أن أدوية «جي إل بي-1» من الجيل الأول التي نالت الموافقة لاستخدامها في علاج السكري أو السمنة، بما في ذلك «دولاغلوتيد» dulaglutide («تروليسيتي» Trulicity) و«ليراغلوتايد» liraglutide («ساكسيندا» Saxenda)، ربما سيجري بيعها باعتبارها أدوية عامة خلال العام المقبل، الأمر الذي سييسر الحصول عليها بدرجة كبيرة.

وعن ذلك، قالت الدكتورة أبوفيان: «من الصعب التحلي بالصبر؛ لكن بعض أدوية (جي إل بي-1) أقل تكلفة، أو ربما ستصبح ذلك قريباً».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»- خدمات «تريبيون ميديا»

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

صحتك يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يزداد القلق مع حلول الخريف بسبب قلة ضوء الشمس وتغيّر الروتين، فيما تساعد الرياضة والتعرض للضوء وتعديل النظرة للموسم في تخفيفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
TT

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)

يُعرف الزبادي اليوناني بكونه من الأطعمة الغنية بالبروتين، والعناصر الغذائية، وغالباً ما يحظى بمكانة جيدة ضمن الأنظمة الغذائية المتوازنة. لكن الإكثار من تناوله قد لا يكون الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً إذا جاء على حساب أطعمة أخرى توفر الألياف، والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» ما قد يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني، بدءاً من تأثير ذلك في تنوع النظام الغذائي، والجهاز الهضمي، ووصولاً إلى الشهية، والشعور بالشبع، إضافة إلى الكمية التي يمكن أن تنسجم مع نظام غذائي متوازن.

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟

قد يصبح النظام الغذائي أقل تنوعاً

إذا حلّ الزبادي اليوناني بشكل متكرر محل أطعمة كاملة أخرى، مثل البقوليات، والفواكه، والخضراوات، والمأكولات البحرية، والدواجن، والحبوب الكاملة، فقد يصبح النظام الغذائي أقل تنوعاً، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان بعض العناصر الغذائية الأساسية.

ورغم احتواء الزبادي اليوناني على معادن، وفيتامينات أساسية، فإنه يفتقر إلى الألياف، وبعض العناصر الغذائية الأخرى التي تدعم الصحة العامة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تنوع النظام الغذائي قد يساعد في الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية، ما يعني أن تناول مجموعة أوسع من الأطعمة قد يكون أكثر دعماً للصحة العامة، وقد يقلل من خطر نقص بعض العناصر الغذائية.

قد تظهر أعراض في الجهاز الهضمي

يُصفّى الزبادي اليوناني بدرجة أكبر من الزبادي التقليدي، وهو ما يغيّر محتواه من اللاكتوز، ويجعله أكثر تحملاً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز. ومع ذلك لا يزال الزبادي اليوناني يحتوي على بعض اللاكتوز، لذلك فإن الإفراط في تناوله لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه اللاكتوز قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض في الجهاز الهضمي.

إضافة إلى ذلك، قد يسهم تناول كميات كبيرة من الزبادي اليوناني في الإصابة بالإمساك. لكن الزبادي اليوناني بحد ذاته لا يسبب الإمساك، إذ يمكن أن تسهم الأنظمة الغذائية التي تفتقر إلى الألياف وإلى كميات كافية من السوائل في حدوثه.

قد تتغير الشهية

قد يؤثر محتوى الزبادي اليوناني من البروتين ومصفوفة الألبان في الشهية، والشعور بالشبع. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الزبادي اليوناني قد يعزز الشعور بالشبع، وهو ما يمكن أن يؤثر في كمية الطعام التي يتم تناولها في وقت لاحق من اليوم.

وقد يؤدي انخفاض الشهية إلى ترك مساحة أقل لأطعمة أخرى غنية بالعناصر الغذائية، ما قد يؤثر في تنوع النظام الغذائي، وفي إجمالي العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم.

ما الكمية التي تُعدّ كبيرة من الزبادي اليوناني؟

لا توجد كمية قصوى محددة لتناول الزبادي اليوناني، لكن من المفيد مراعاة بعض العوامل، منها:

-ما إذا كان الزبادي اليوناني يُستهلك كوجبة -أو وجبة خفيفة- أكثر من مرة يومياً.

-الأطعمة التي قد يحل الزبادي اليوناني محلها، مثل الحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والخضراوات، أو مصادر البروتين الأخرى ذات التركيبة الغذائية المختلفة.

-كمية السكر المضاف في الزبادي.

-الحصول على كمية كافية من الألياف.

-ملاحظة أي أعراض في الجهاز الهضمي بعد تناول الزبادي اليوناني.

ويتراوح حجم الحصة المعتادة من الزبادي اليوناني بين نحو ثلاثة أرباع كوب إلى كوب واحد. ويمكن أن تتناسب حصة واحدة يومياً بسهولة مع نظام غذائي متوازن، وقد تكون هناك حاجة إلى حصص إضافية بحسب النظام الغذائي، والاحتياجات، والتفضيلات، ونمط الحياة لكل شخص.

كيف يمكن إدراج الزبادي اليوناني ضمن نظام غذائي متوازن؟

-تناول الزبادي اليوناني مع مصدر للألياف، مثل الفواكه، أو الشوفان، أو المكسرات، أو البذور، أو الحبوب الكاملة.

-التنويع بين الزبادي اليوناني وغيره من الأطعمة الغنية بالبروتين.

-استخدام الزبادي اليوناني كأحد مكونات الوجبة بدلاً من أن يكون الوجبة بأكملها.

-استبدال الزبادي اليوناني بالمايونيز في تتبيلات السلطات، والصلصات، والغموس.

-اختيار الزبادي اليوناني الخالي من السكر المضاف كلما أمكن.


ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

قد تستيقظ وأنت تعاني من جفاف طفيف بعد ليلة من النوم. حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسهم في انخفاض مستويات الطاقة والشعور بالتعب ومواجهة مشاكل هضمية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

لذا، فإن شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

كيف يؤثر الشرب صباحاً على مستويات الطاقة؟

يؤدي الحفاظ على رطوبة الجسم دوراً جوهرياً في مدى شعورك باليقظة والتركيز؛ فعندما لا تتناول كمية كافية من السوائل، قد يتأثر تدفق الدم إلى الدماغ، ما قد يجعلك تشعر بالتعب أو «ضبابية الدماغ» أو تواجه صعوبة في التركيز.

في إحدى الدراسات، أظهر الشباب الذين امتنعوا عن تناول السوائل لمدة 12 ساعة بطئاً في سرعة الاستجابة، وشعوراً أكبر بالتعب، وتراجعاً في الذاكرة ومستوى الانتباه مقارنةً بأقرانهم الذين حافظوا على مستويات جيدة من الترطيب للجسم.

كما وجدت دراسة أخرى أن شرب نحو كوبين من الماء (500 ملليلتر) قبل النوم، ومرة ​​أخرى في الصباح، قد يعزز اليقظة ويزيد من سرعة الاستجابة.

إذا كان التعب ناتجاً عن سوء النوم أو التوتر أو حالة صحية قائمة، فقد لا يُحدث شرب الماء فرقاً ملحوظاً. ومع ذلك، فإن الحفاظ على رطوبة الجسم قد يساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة وتقليل التعب إذا كان الجفاف هو السبب الكامن وراء ذلك.

فوائد محتملة لعملية الهضم

يمكن لشرب الماء في الصباح أن يهيئ جهازك الهضمي؛ إذ تساعد السوائل في تحريك الطعام والفضلات عبر القناة الهضمية. وعندما لا تشرب كمية كافية من الماء، قد تتحرك الفضلات ببطء أكبر، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.

كما يحافظ الماء على ليونة البراز ويسهّل عملية إخراجه. وتُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كافية من السوائل والأطعمة الغنية بالماء تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالإمساك، وتستمر هذه المخاطر في الانخفاض كلما زادت كمية السوائل المتناولة.

وأثناء عملية الهضم، تسحب الأمعاء الدقيقة الماء من مجرى الدم إلى الأمعاء لتفكيك الطعام. ويشير بعض الأشخاص إلى أن شرب الماء في الصباح يساعد في تحفيز حركة الأمعاء، خصوصاً عند اقترانه بالنشاط البدني أو تناول القهوة. أما إذا كنت تتناول بالفعل كميات كافية من السوائل، فقد لا تلاحظ فرقاً كبيراً.

هل من الضروري الشرب كأول شيء في الصباح؟

قد يكون شرب الماء في الصباح مفيداً، إلا أن التوقيت ليس بنفس أهمية إجمالي كمية السوائل التي يتناولها المرء.

تحتاج معظم النساء إلى نحو 11.5 كوب من الماء يومياً، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 15.5 كوب، ويشمل ذلك السوائل المستمدة من كل من المشروبات والأطعمة. ونظراً لأن أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء تحتوي على الماء، ينصح الخبراء بالحرص على تناول نحو 9 أكواب من الماء يومياً للنساء و13 كوباً للرجال.

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة، خصوصاً إذا كنت ممن يميلون إلى نسيان شرب الماء لاحقاً.

من يستفيد أكثر؟ ومن قد لا يجد فرقاً؟

من المرجح أن يلاحظ بعض الأشخاص فوائد ناتجة عن ترطيب الجسم في الصباح في حين قد لا يجد البعض فرقاً كبيراً.

الفئات الأكثر استفادة: الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من السوائل، والمعرضون للإصابة بالإمساك، والأشخاص الذين يستيقظون وهم يشعرون بالخمول، وكبار السن الذين قد لا يشعرون بالعطش بالحدة نفسها.

الفئات التي قد لا تلاحظ فرقاً كبيراً: الأشخاص الذين يلبون احتياجاتهم اليومية من السوائل بالفعل، والذين يتناولون معظم سوائلهم في وقت متأخر من المساء، والأشخاص الذين يعود شعورهم بالتعب إلى مشاكل تتعلق بالنوم أو الصحة.

ويمكن للعادات البسيطة، مثل بدء يومك بشرب الماء، أن تجعل الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أسهل. وإذا كنت تجد طعم الماء العادي مملاً، فيمكنك تجربة إضافة الليمون إليه، أو احتساء شاي الأعشاب، أو تناول أطعمة غنية بالمياه مثل الفاكهة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة جسمك.


بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
TT

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي. فهذه البذور العطرية، التي يمكن الاحتفاظ بها بسهولة وتناولها بعد الوجبات، توفر مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وقد يساعد مضغها بعد تناول وجبة غنية بالدهون على الوقاية من الانتفاخ والغازات، فضلاً عن المساعدة في الحد من حالات الإمساك والإسهال.

ولا تقتصر فوائد بذور الشمر المحتملة على الجهاز الهضمي؛ إذ تشير بعض مكوناتها النباتية والألياف الموجودة فيها إلى فوائد مرتبطة بتنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية عموماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

بذور الشمر تساعد على إرخاء عضلات الأمعاء

تساعد الزيوت والمركبات النباتية الموجودة في بذور الشمر على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في تقليل الانتفاخ والتقلصات وتحسين عملية الهضم.

وتقول سارة وايزهارت، اختصاصية التغذية المسجلة: «تعمل بذور الشمر على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء، وتساعد في تحسين حركة المعدة، كما أنها مصدر جيد للألياف التي تعزز انتظام عملية الهضم. وقد تشمل فوائدها تخفيف آلام الغازات والانتفاخ والتقلصات، وكذلك الحد من الإمساك والإسهال».

وفكرة تناول بذور الشمر للمساعدة على تخفيف الانتفاخ والتقلصات ليست جديدة؛ إذ تقول جينيفر نيكول بيانشيني، اختصاصية التغذية الوظيفية: «لقد استُخدمت بذور الشمر لهذا الغرض منذ آلاف السنين».

وتضيف بيانشيني أن المركبات النباتية والألياف الموجودة في بذور الشمر تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية العامة. لكنها تستدرك قائلة: «ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يكون للكمية الصغيرة التي تُؤكل عادةً بعد الوجبة تأثير كبير على استقرار مستويات السكر في الدم».

ما الكمية التي تحتاج إلى تناولها من بذور الشمر؟

لا تحتاج إلى تناول كميات كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من فوائدها المحتملة؛ إذ تقول بيانشيني: «تكفي كمية تتراوح بين نصف ملعقة صغيرة وملعقة صغيرة واحدة لتحقيق الغرض. وعليك مضغها ببطء للحصول على أقصى فائدة».

ومع ذلك، قد لا تشعر بتأثير بذور الشمر فور تناولها؛ إذ توضح بيانشيني: «قد تبدأ في ملاحظة الفرق في غضون فترة تتراوح بين 30 دقيقة وبضع ساعات. ويعتمد الأمر حقاً على الشخص، وما تناوله، وسبب الانزعاج الهضمي في المقام الأول».

كما أن نوع الطعام الذي تناولته قد يؤثر في سرعة ظهور النتائج؛ إذ تضيف: «كلما كانت الوجبة دسمة وثقيلة، زاد الوقت الذي قد يستغرقه ظهور التأثير».

ويمكنك أيضاً مضغ بذور الشمر عند الحاجة فقط، إذ لا يتطلب الأمر تأثيراً تراكمياً للاستفادة من فوائدها الهضمية. وتشرح بيانشيني: «يمكن ملاحظة الفوائد الهضمية بعد وقت قصير جداً من تناولها، ولا يلزم تناولها بانتظام للحصول على تلك الفوائد».