زراعة الكبد... بين حاجة المرضى وتَوفُّر المتبرعين

تنقذ المصابين بأمراضها الخطيرة

زراعة الكبد... بين حاجة المرضى وتَوفُّر المتبرعين
TT

زراعة الكبد... بين حاجة المرضى وتَوفُّر المتبرعين

زراعة الكبد... بين حاجة المرضى وتَوفُّر المتبرعين

بالرغم من مضي 60 عاماً بالضبط على أوَّل عملية زراعة كبد (Liver Transplantation) لإنسان، وبالرغم من أنّ زراعة الكبد تمّت في أكثر من 100 دولةٍ في العالم خلال ما بين عام 2020 و2021 فإن 54 في المائة فقط ممّن تم وضعهم ضمن قائمة الانتظار لزراعة الكبد، تلقّوا تلك الزراعة خلال السنة الأولى. كما أنّ معدلات الوفيات السنوية للمرضى الذين يحتاجون إلى زراعة الكبد ولا يزالون في قائمة الانتظار، تفوق 12 في المائة، وأعلى معدّل وفيات قبل الزراعة (Pretransplantation Mortality) هو بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة.

هذا بعضٌ مما أفاد به باحثون من جامعة ويسكونسن ماديسون، في مراجعتهم الطبية حول «التطوّرات الحالية في زراعة الكبد»، المنشورة ضمن عدد 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من مجلة «نيوإنغلاند الطبية» (N Engl J Med)، إذ أضاف الباحثون من خلالها أنّ عملية زرع الكبد أصبحت معيار تقييم مدى تطوّر تقديم الرعاية الطبية للمرضى الذين يعانون من أمراض الكبد المهدّدة للحياة، ويحتاجون إلى زراعة الكبد لـ«إنقاذ حياتهم». ولكنهم عقّبوا على هذه الحقيقة الطبية بالقول: «إلا أنه لا يزال علاجاً صعباً في توفّره للمرضى». وأضافوا: «معظم المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد التي تهدّد حياتهم في جميع أنحاء العالم، لا يمكنهم الوصول لزراعة الكبد».

أمراض الكبد الخطيرة

كانت دراسة «زراعة الكبد 2023: تقرير الحالة والتحديات الحالية والمستقبلية»، التي تم نشرها ضمن عدد يوليو (تموز) 2023 من مجلة أمراض الجهاز الهضمي والكبد الإكلينيكية (Clinical Gastroenterology and Hepatology)، قد أفادت بأن الوفيات الناجمة عن انتكاس حالات تشمّع الكبد (Cirrhosis) وتليّف الكبد (Fibrosis) تضاعفت عالمياً بين عامي 1990 و2017. وتضمّنت الدراسة الدولية لباحثين مِن الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا تفاصيل حول عبء أمراض الكبد العالمية ونشاط زراعة الكبد، خاصّة الأسباب الأربعة الرئيسية لأمراض الكبد التي تطوَّرت لحالات التليّف والوفاة لاحقاً، حيث إن التهاب الكبد الفيروسي من نوع «بي» كان السبب في 31 في المائة من الحالات HBV، و27 في المائة بسبب أمراض الكبد المرتبطة بالكحول (ALD)، و25 في المائة بسبب التهاب الكبد الفيروسي من نوع «سي (HCV)»، و8 في المائة بسبب مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).

لكن مع الزيادة في حالات الوفيات، فإنَّ الزيادة في حالات الزراعة لا تزال غير متكافئة، إذ أضافوا قائلين: «يزيد العبء العالمي المرتفع لتليُّف الكبد والمتزايد، من الحاجة لزراعة الكبد. ولقد زادت معدلات زراعة الكبد على مستوى العالم، لكن مع إمكانية وصول متغيّرة للغاية على مستوى العالم. وفي عام 2021، تم إجراء ما يُقارب 35 ألف عملية زرع كبد على مستوى العالم، منها 23 في المائة فقط من متبرّعين أحياء (بأخذ جزء من كبدهم)، وهو ما يُمثل زيادة بنسبة 20 في المائة عن عام 2015».

ووفق ما تشير إليه غالبية مصادر طب الكبد، فإنَّ التحدِّي الرّئيسي في مجال زراعة الكبد يتمثّل حالياً في عدم كفاية عدد المتبرّعين (Donors)، مقارنةً بالطلب المتزايد على المرشحين للزراعة (Transplant Candidates).

وظائف حيوية

الكبد هي أكبر عضو داخلي لدى الإنسان، وتؤدِّي الكثير من الوظائف الحيوية في الجسم، والتي مِن أهمها:

- معالجة العناصر المغذية والأدوية والهرمونات.

- إنتاج عصارة المرارة التي تساعد الجسم على امتصاص الدهون والكوليسترول والفيتامينات الذائبة في الدهون.

- إنتاج البروتينات التي تساعد على تجلّط الدم.

- إزالة البكتيريا والسموم من الدم.

- الوقاية مِن العدوى وتنظيم الاستجابات المناعية.

وزراعة الكبد بالتعريف الطبي «المختصر» هي: «عملية جراحية لإزالة الكبد الذي لم يعد يعمل كما ينبغي (فشل الكبد)، واستبدال كبد سليم به من مُتبرِّع مُتوفَّى، أو استبدال جزءٍ من كبد سليم به مِن مُتبرِّع حي».

وعادة ما يُلجأ إلى زراعة الكبد كخيار علاجي أخير للأشخاص المُصابين بمضاعفات كبيرة بسبب مرض الكبد المزمن في مراحله النهائية، كما قد تكون زراعة الكبد خياراً علاجياً في حالات نادرة مِن الفشل المفاجئ لكبد سليمة سابقاً، والتي تُشكّل نسبة 5 في المائة من حالات زراعة الكبد.

زراعة الكبد

يُوضّح أطباء الكبد في «مايوكلينك» هذا الجانب بقولهم: «قد يحدُث فشل الكبد المزمن نتيجة مجموعة متنوّعة من الحالات. ويُمثّل تندّب الكبد (تشمّع الكبد) أكثر أسباب فشل الكبد شيوعاً. وعند الإصابة بتشمُّع الكبد، يحل النسيج الندبي محل نسيج الكبد الطبيعي، ولا تؤدّي الكبد وظيفتها بكفاءة. وتشمُّع الكبد هو أكثر أسباب زراعة الكبد شيوعاً.

تشمل الأسباب الرئيسية لتشمّع الكبد الذي يؤدّي إلى فشل الكبد وزراعة الكبد ما يأتي:

- التهاب الكبد (بي B) و(سي C).

- مرض الكبد الكحولي الذي يسبِّب تلفاً بالكبد نتيجة الإفراط في استهلاك الكحول.

- مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وهو حالة تتراكم فيها الدهون في الكبد، ما يُسبِّب التهاب خلايا الكبد أو تلفها.

- الأمراض الوراثية التي تُصيب الكبد، وهذا يشمل داء ترسُّب الأصبغة الدموية الذي يُسبِّب تراكماً مفرطاً للحديد في الكبد، ومرض ويلسون الذي يُسبّب تراكماً مفرطاً للنحاس في الكبد.

- الأمراض التي تُؤثّر على الأنابيب التي تفرغ الكبد من الصفراء (قنوات المرارة)، وهذا يشمل تشمُّع الكبد الصفراوي الأولي والتهاب الأقنية الصفراوية المصلب الأولي وانسداد القناة الصفراوية الخلقي. يُمثِّل انسداد القناة الصفراوية الخلقي أكثر الأسباب شيوعاً لزراعة الكبد بين الأطفال.

وقد يعالج زرع الكبد أيضاً حالات سرطان محدّدة تنشأ في الكبد».

ولكن الإشكالية العالمية هي أنّ عدد الأشخاص الذين ينتظرون عملية زراعة كبد يتجاوز بكثير عدد أكباد المُتبرِّعين المتوفِّين المتاحة. ولذا كما يقول أطباء «مايوكلينك»: «يمثّل تلقّي جزءٍ من الكبد من مُتبرِّع حي، بديلاً عن انتظار توافر كبد من مُتبرِّع مُتوفّى، لأنّه يمكن زراعة الكبد من مُتبرِّع حي، لأنّ الكبد البشري يتجدّد ويعود إلى حجمه الطبيعي بعد فترة وجيزة من الاستئصال الجراحي لجزءٍ مِن العضو».

معدلات البقاء على قيد الحياة بعد زراعة الكبد

تحت عنوان «النتائج بعد زراعة الكبد»، أفاد الباحثون من جامعة ويسكونسن ماديسون، في مراجعتهم الطبية حول «التطوّرات الحالية في زراعة الكبد» بالقول: «مِن عام 1988 حتى عام 2022، تم إجراء ما يزيد قليلاً على 200 ألف عملية زراعة كبد في الولايات المتحدة. واعتباراً من 30 يونيو (حزيران) 2020، كان إجمالي 99 ألفاً مِن مُتلقِّي زراعة الكبد على قيد الحياة. وتبلغ معدَّلات البقاء على قيد الحياة للمريض لمدة عام بعد زراعة الكبد الأوّلية لدى البالغين نحو 94 في المائة، ومعدلات بقاء الكبد المزروع عاملاً بكفاءة لمدة عام نحو 92 في المائة». وأضافوا أنّ الأمر يتطلّب رعاية متلقي زراعة الكبد بشكل أفضل عن طريق فريق متعدّد التخصصات في مركز زراعة الأعضاء. ويعمل الفريق، الذي يتألَّف من أخصائي أمراض الكبد وجرَّاح وأخصائي الأشعة التداخلية ومتخصّص في الأمراض المعدية المرتبطة بزراعة الأعضاء، بشكل تعاوني مع مُقدّم الرعاية الأولية للمريض، لا سيما فيما يتعلّق بالصيانة الصحية التي يتم تغيير الكثير من ميزاتها عن طريق العلاج المثبط للمناعة على المدى الطويل».

وعن مستقبل زراعة الكبد، يؤكد الباحثون من جامعة ويسكونسن أن مِن المحتمل أن تظل زراعة الكبد هي العلاج الأخير لأمراض الكبد التي تهدّد الحياة لعدة سنوات مقبلة. ومن المحتمل أن يستمر التناقض بين العرض والطلب على كبد المتبرّعين في المستقبل المنظور. ولكن تطوُّر علاجات جديدة لأمراض الكبد الخطيرة أو أساليب الوقاية للحدّ من مسببات أمراض الكبد، مِن شأنه تقليل الطلب على عمليات زراعة الكبد.

ويوضّح أطباء الكبد في «مايوكلينك» هذه الجوانب بقولهم: «تعتمد فرص نجاح زراعة الكبد وتمتّعك بالصحة بعدها على المدى الطويل على حالتك الخاصة. وبوجه عام، يعيش نحو 75 في المائة من الأشخاص الذين خضعوا لعملية زراعة كبد لمدة 5 سنوات على الأقل، وهذا يعني أنه من بين كل 100 شخصٍ يخضعون لعملية زراعة الكبد لأي سبب من الأسباب، سيعيش نحو 75 شخصاً منهم لمدة 5 سنوات، ويموت 25 شخصاً في غضون 5 سنوات». ويضيفون: «غالباً ما يحظى الأشخاص الذين يتلقّون كبداً مِن مُتبرِّع حي بمعدلات نجاة أكبر على المدى القصير، مقارنةً بمَن يتلقّون كبداً من متبرِّع متوفَّى. إلا أنَّ مقارنة النتائج على المدى الطويل أمر صعب؛ لأنَّ الأشخاص الذين لديهم مُتبرِّع حي عادةً ما ينتظرون فترة أقصر لعملية الزرع وحالتهم المرضية ليست خطيرة مثل الذين يتلقّون كبداً من مُتبرِّع مُتوفَّى. وتتبايَن معدلات البقاء على قيد الحياة بين المرضى الذين خضعوا لعملية زراعة الكبد أيضاً في مراكز الزرع في الولايات المتحدة، ويُمكن العثور على تلك المعدلات عبر الإنترنت في السجل العلمي لمرضى زراعة الأعضاء».

ما قبل زراعة الكبد... خطوات التقييم والانتظار

تختلف مراكز زراعة الكبد في بروتوكولاتها لتقييم مدى حاجة مريض الكبد لزراعة الكبد، ومدى ملاءمته للخضوع لهذه العملية الجراحية الكبرى، حيث يُطبِّق كل مركز زراعة معايير أهلية خاصَّة به. ولذا تُفيد المصادر الطبية قائلة: «في حالة عدم قبولك في أحد مراكز الزراعة، فقد تخضع للتقييم في مركزٍ آخر».

ووفق ما تُفيد به تلك المصادر: «تتمثّل أهداف عملية التقييم في تحديد ما إذا كنت:

- تتمتَّع بصحة جيّدة بما يكفي لإجراء الجراحة، وإذا كان بإمكانك تحمّل أدوية ما بعد الزرع مدى الحياة.

- مصاباً بأي حالات طبية يمكنها إعاقة نجاح الزراعة.

- مُستعداً وقادراً على تناوُل الأدوية وفقاً للتعليمات، واتباع مقترحات فريق الزراعة».

ويتم إجراء اختبارات وتحاليل وفحوصات طبية، مثل اختبارات الدم والبول لتقييم صحة أعضاء الجسم، ومِن ضمنها الكبد وتصوير الكبد وفحوصات القلب لتحديد صحة الجهاز القلبي الوعائي، واختبارات فحص السرطان الروتينية، لتقييم صحّة المريض بشكل عام، والتحقُّق من أي أمراض أخرى قد تُؤثِّر على نجاح الزراعة.

كما يتم إجراء استشارات تتعلّق بالتغذية والتوصيات حول كيفيّة وضع خطة لتناوُل وجبات صحيّة قبل الزراعة وبعدها، والتقييم النفسي، لمعالجة أي مشكلات تتعلَّق بالاكتئاب أو القلق، وتحديد ما إذا كان المريض يُدرك تماماً مَخاطر زراعة الكبد، وتقييم الإخصائيين الاجتماعيين لتحديد ما إذا كان لدى المريض أصدقاء أو عائلة يُساعدون في رعايته بعد الزراعة، واستشارات الإدمان لمساعدة الأشخاص الذين يجدون صعوبةً في الإقلاع عن الكحول أو التبغ.

وبمجرّد اكتمال هذه الاختبارات والاستشارات، تجتمع لجنة الاختيار التابعة لمركز الزراعة لمناقشة وضع المريض. وتُحدِّد اللجنة ما إذا كانت زراعة الكبد هي أفضل علاج له، وما إذا كنت بصحة جيّدة بما يكفي للخضوع للزراعة، ثم يتم إدراجه في قائمة الانتظار، حيث يستخدم الأطباء نتائج اختبارات وظائف الكبد والعوامل الأخرى لتقييم شدة المرض، ومدى الحاجة المُلحّة لإجراء عملية الزراعة، ومكان المريض في قائمة انتظار زراعة الكبد.

وللتوضيح، تُحدَّد الأولوية في قائمة انتظار الزراعة من خلال نظام الدرجات (MELD Score)، الذي يُقدِّر مدى خطر الوفاة في غضون 90 يوماً من دون زراعة الكبد. وتتفاوت النتيجة بين 40 وما فوق، وبين 9 وما دون. وتُشير الدرجة العالية في نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد، إلى الحاجة الملحّة لعملية الزراعة.

ويضيفون بالقول: «يمكن أن يختلف انتظار الكبد المتبرع به اختلافاً كبيراً. ينتظر بعض الأشخاص أياماً، بينما ينتظر آخرون شهوراً، أو قد لا يتلقون أبداً كبداً مِن مُتبرِّع مُتوفَّى. وبينما تنتظر كبداً جديدة، سيُعالج طبيبك مضاعفات فشل الكبد لجعلك تشعُر بالراحة قدر الإمكان. وتُعدُّ مضاعفات فشل الكبد في المرحلة النهائية خطيرة، وقد تدخل المستشفى بشكل مُتكرّر. إذا تدهورت الكبد، يتمّ تحديث درجة نموذج لمرض الكبد في مراحله النهائية».

وفي المقابل، يُوضِّحون أيضاً أن: «عمليات الزرع مِن مُتبرّع حي لها نتائج جيّدة، تماماً مثل عمليات الزرع التي تستخدم الكبد من متبرّعين مُتوفّين. لكن العثور على مُتبرّع حي قد يكون صعباً. يخضع المُتبرِّعون بالكبد الأحياء لتقييم مكثّف للتأكّد من تطابقهم مع متلقي الأعضاء ولتقييم صحتهم البدنية والعقلية. وتنطوي الجراحة أيضاً على مخاطر كبيرة للمتبرِّع».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.


أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
TT

أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)

يعتمد فقدان الدهون وتحسين صحة الجسم على خيارات غذائية ذكية تعزز معدل الأيض بشكل طبيعي. بعض الأطعمة والمشروبات لا تساعد فقط على حرق الدهون، بل تمنح الجسم الطاقة وتحافظ على شعور الشبع لفترة أطول، مثل الأسماك الدهنية الغنية بالأوميغا-3، والبيض، والشاي الأخضر.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أفضل 11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات التي تدعم عملية حرق الدهون وتساهم في صحة أفضل.

1. الأسماك الدهنية

السلمون، والرنجة، والسردين، والماكريل وغيرها من الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا-3، التي تساعد على تقليل الدهون في الجسم. كما تعتبر مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة، مما يعزز الشعور بالشبع ويزيد معدل الأيض. يُنصح بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً للاستفادة من قيمتها الغذائية.

2. زيت «إم تي سي» (MCT)

زيت ثلاثي الغليسريد متوسط السلسلة يُستخلص من زيت النخيل ويتميز بطريقة أيض مختلفة عن الدهون طويلة السلسلة. تشير الدراسات إلى أن استهلاك 1.5–2 ملعقة كبيرة يومياً قد يزيد من معدل الأيض، يقلل من الشهية، ويحافظ على كتلة العضلات أثناء فقدان الوزن.

3. القهوة

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون. يُنصح بعدم تجاوز 400 ملغ يومياً، أي نحو 3-4 أكواب حسب قوة القهوة، لتجنب الآثار الجانبية مثل القلق أو الأرق.

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون (بكسلز)

4. البيض

البيض الكامل غني بالمغذيات والبروتين، مما يساعد على الشعور بالشبع وتقليل الإفراط في تناول الطعام. تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات أسبوعياً قد يساهم في حرق الدهون دون زيادة مخاطر أمراض القلب.

5. الشاي الأخضر

يحتوي على الكافيين ومضاد الأكسدة EGCG الذي يعزز حرق الدهون، خصوصاً دهون البطن. شرب 2-3 أكواب يومياً قد يكون مثالياً للاستفادة الصحية القصوى.

يحتوي شاي أولونغ على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن (بكسلز)

6. بروتين مصل اللبن (Whey Protein)

يساعد في تقليل الشهية عن طريق تحفيز هرمونات الشبع، ويعزز حرق الدهون وتحسين تكوين الجسم. يمكن تناول مشروب بروتين مصل اللبن كوجبة سريعة أو وجبة خفيفة لتعزيز فقدان الدهون.

7. خل التفاح

يحتوي على حمض الأسيتيك الذي قد يساعد على حرق الدهون وتقليل تخزين الدهون في البطن. يُنصح بدءاً بملعقة صغيرة يومياً مخففة بالماء وزيادتها تدريجياً لتجنب مشاكل الهضم.

8. الفلفل الحار

يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام. يمكن إضافة الفلفل الحار أو مسحوق الكايين إلى الوجبات عدة مرات أسبوعياً.

الفلفل الحار يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام (بكسلز)

9. شاي أولونغ

يحتوي على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن وتقليل الدهون. يمكن تناول عدة أكواب من شاي أولونغ بانتظام للحصول على فوائد صحية إضافية.

10. الزبادي اليوناني كامل الدسم

غني بالبروتين والبوتاسيوم والكالسيوم، وقد يساعد تناول حصتين يومياً في تعزيز فقدان الدهون وتحسين الشعور بالشبع. يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي كامل الدسم دون إضافات سكرية.

11. زيت الزيتون

أحد أزكى الدهون الصحية، يحتوي على حمض الأوليك الذي له تأثير إيجابي على حرق الدهون وكتلة الجسم. يمكن إضافة ملعقتين إلى السلطة أو للطعام المطبوخ يومياً.

نصائح إضافية لتخفيف الانتفاخ وتعزيز حرق الدهون

- تناول الطعام ببطء لتجنب ابتلاع الهواء

- تجنب الشرب من خلال القش

- تناول وجبات صغيرة ومتكررة

- ممارسة الرياضة يومياً

- الحد من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ


6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
TT

6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)

الحديد عنصر أساسي لصحة الجسم، فهو يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء ويعزز الطاقة والمناعة. لكن الحصول على الكمية الكافية من الحديد لا يقتصر على اللحوم الحمراء، إذ يمكن للفواكه الطبيعية والمجففة أن تكون مصادر غنية ومفيدة، لكن الفواكه المجففة تحتوي عادةً على كميات أكبر من الحديد بسبب زيادة كثافة العناصر الغذائية أثناء عملية التجفيف.

ويستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أفضل 6 فواكه مجففة وطبيعية غنية بالحديد تساعدك على تعزيز صحتك اليومية بسهولة وبطرق طبيعية.

1. المشمش المجفف

يحتوي نصف كوب من المشمش المجفف على نحو 2.1 ميلليغرام من الحديد. كما يوفر نحو 5 غرامات من الألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. يمكن تناول المشمش المجفف كوجبة خفيفة أو إضافته إلى الأطعمة مثل الشوفان والحبوب.

2. الخوخ المجفف

يحتوي نصف كوب من الخوخ المجفف على نحو 3.3 ملغ من الحديد، كما أنه غني بفيتامين «سي» الذي يعزز امتصاص الحديد ويقوّي جهاز المناعة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الخوخ الألياف والبوتاسيوم والمغنسيوم، وهو وجبة خفيفة عملية وسهلة الحمل.

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد (بكسلز)

3. التوت الأبيض (الموروبيري)

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد. هذه الفاكهة الطبيعية الحلوة تحتوي على مضادات الأكسدة والمركبات النباتية مثل الأنثوسيانين التي قد تساعد في مكافحة الالتهابات. يمكن استخدامها في صنع المربيات أو إضافتها إلى المخبوزات.

4. التين المجفف

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد، إضافةً إلى الفسفور والكالسيوم المهمّين لصحة العظام والأسنان. يُفضل تناوله باعتدال مع مراعاة أن الكالسيوم قد يقلل امتصاص الحديد. يمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته للسَّلَطات.

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد (بكسلز)

5. الزبيب

يحتوي نصف كوب من الزبيب على 1.4 ملغ من الحديد، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم. يمكن إضافته بسهولة إلى الزبادي، والحبوب، والسَّلطات، أو حتى المخبوزات والأطباق الرئيسية مثل المكرونة.

6. الكرز الحامض

يحتوي نصف كوب من الكرز الحامض على 0.5 ملغ من الحديد. يحتوي الكرز الحامض على مضادات أكسدة مثل البوليفينولات التي تساعد في مكافحة الالتهابات، ويحتوي أيضاً على حمض الماليك الذي قد يعزز امتصاص الحديد غير الهيمي. يمكن تناوله مع الشوفان، في العصائر، أو كإضافة للسَّلطات.

الكمية اليومية الموصى بها من الحديد

تختلف حاجة الجسم للحديد وفقاً للعمر والجنس والحالة الصحية مثل الحيض:

-الإناث بين 14 و18 عاماً يحتجن لنحو 15 ملغ يومياً، وبين 19 و50 عاماً لنحو 18 ملغ يومياً، و27 ملغ أثناء الحمل، ثم يقلّ المعدل إلى نحو 8 ملغ بعد انقطاع الطمث.

-الذكور وكبار السن يحتاجون لنحو 8 ملغ يومياً.

-النباتيون قد يحتاجون إلى كميات أكبر من الحديد لتعويض غياب المصادر الحيوانية.