توصيات أوروبية طبية جديدة للتعامل مع ارتفاع ضغط الدم

يصيب 1.28 مليار شخص بالغ حول العالم

توصيات أوروبية طبية جديدة للتعامل مع ارتفاع ضغط الدم
TT
20

توصيات أوروبية طبية جديدة للتعامل مع ارتفاع ضغط الدم

توصيات أوروبية طبية جديدة للتعامل مع ارتفاع ضغط الدم

ستعرض «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» «ESH» تفاصيل أحدث إرشاداتها الطبية لإدارة التعامل العلاجي مع حالات ارتفاع ضغط الدم Hypertension Guidelines، وذلك ضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) المقبل من «مجلة ارتفاع ضغط الدم Journal of Hypertension». وهي الإرشادات المُصادق عليها أيضاً من قبل الجمعية الدولية لارتفاع ضغط الدم «ISH» والجمعية الأوروبية لأمراض الكلى «ERA»، وتحظى باهتمام واسع من قبل الأوساط الطبية العالمية.

وفي مقدمة عرضها لإرشاداتها الجديدة، أفادت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» بقولها: «يصادف عام 2023 الذكرى السنوية العشرين لصدور أول المبادئ التوجيهية لإرشادات ارتفاع ضغط الدم، عن «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» (ESH)، التي نُشرت لأول مرة في عام 2003، بناءً على اقتراح من البروفسور ألبرتو زانشيتي».

نظرة تاريخية

وفي الخلفية التاريخية، كان البروفسور زانشيتي يعتقد آنذاك أن الوقت قد حان لأوروبا للتعبير عن وجهة نظرها بشأن الجوانب التشخيصية والعلاجية لهذه الحالة الطبية البالغة الأهمية، بدلاً من الرجوع، كما كان الحال في الماضي، إلى المبادئ التوجيهية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، أو الجمعيات العلمية الطبية في الولايات المتحدة الأميركية. وحينها لعب البروفسور ألبرتو زانشيتي دوراً أساسياً في تكوين وصياغة المبادئ التوجيهية الأولى، بوصفه منسقاً للجنة الكتابة المعينة من قبل «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم». وهو ما علقت عليه بقولها: «وقد تمت مكافأة ذلك الجهد بنجاح كبير غير متوقع، مما جعل هذه المبادئ التوجيهية خامس أكثر الأبحاث اقتباساً على نطاق واسع في العالم في جميع مجالات البحث، والأكثر اقتباساً في المجال الطبي»، على حد قولها.

وكانت مجلة «لانسيت» الطبية البريطانية The Lancet قد عرفت بالبروفسور ألبرتو زانشيتي عند نعيه عام 2018 قائلة: «الرائد العالمي في أبحاث ارتفاع ضغط الدم. ولد في بارما بإيطاليا في 27 يوليو (تموز) 1926، وتوفي إثر إصابته بنزيف في المخ في ميلانو بإيطاليا في 24 مارس (آذار) 2018 عن عمر يناهز 91 عاماً. كان ألبرتو زانشيتي مرجعاً محترماً ومعترفاً به عالمياً في الفيزيولوجيا المرضية، وعلم الصيدلة السريرية، وعلاج ارتفاع ضغط الدم الشرياني».

مرض ارتفاع ضغط الدم

وتحت عنوان «مدى انتشار مرض ارتفاع ضغط الدم»، أفادت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» قائلة: «ارتفاع ضغط الدم هو اضطراب القلب والأوعية الدموية الأكثر انتشاراً في العالم. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإنه يؤثر على 1.28 مليار شخص بالغ، ممن تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عاماً في جميع أنحاء العالم، ويعيش ثلثاهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

في عام 2019، تم الإبلاغ عن أن متوسط انتشار ارتفاع ضغط الدم الموحد حسب العمر لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عاماً يبلغ 34% لدى الرجال و32% لدى النساء. وفي الأعمار الأصغر (أقل من 50 عاماً)، يكون ارتفاع ضغط الدم أكثر انتشاراً لدى الرجال، في حين أن الزيادة الحادة في ضغط الدم لدى النساء، خاصة بعد انقطاع الطمث، تجعل انتشار ارتفاع ضغط الدم أكبر لدى النساء في الفئات العمرية الأكبر سناً (الأكبر من عمر 65 سنة).

وذكرت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» أن المبادئ التوجيهية لإرشادات عام 2023 احتوت على العديد من عناصر المفاهيم الحديثة التي تكونت لدى أوساط التعامل مع ارتفاع ضغط الدم، نتيجة الأبحاث التي أجريت حديثاً. كما تم فيها التعامل بشكل أكثر تعمقاً مع الموضوعات التي كان يتم النظر فيها بشكل سطحي في الماضي، وشملت العديد من الحالات التي لم تعالجها الإرشادات السابقة من قبل. ومثالاً على ذلك، فإن الإرشادات الجديدة وإن كانت معنية بشكل رئيسي بالتعامل العلاجي مع ارتفاع ضغط الدم لدى البالغين، فإنها تتضمن لأول مرة توصيات أساسية بشأن ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال والمراهقين.

* التوصيات تتضمن عناصر المفاهيم الحديثة من نتائج الأبحاث الجديدة*

منطلقات حديثة

وضمن 24 عنصراً، لخصت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» ما هو الجديد، وما الذي تغير في المبادئ التوجيهية للجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم الشرياني لعام 2023. وهو ما يعدُّ نقلة نوعية في التعامل الطبي الأوسع لحالات ارتفاع ضغط الدم.

ومن ذلك عرض الخلفية الفيزيولوجية المرضية لارتفاع ضغط الدم الأساسي، بما يساعد في تصميم عملي للتعامل العلاجي والوقائي مع تلك الحالات. وتطرقت إلى الممارسات الإكلينيكية اليومية في طرق قياسات ضغط الدم في مختلف بيئات المتابعة الطبية (العيادات، المنزل، الإسعاف، أقسام العناية المركزة). كما رفعت الإرشادات الجديدة من القيمة الإكلينيكية والعلاجية لمستوى قياسات ضغط الدم خارج العيادة أو المستشفى، أي المنزل Home BP Measurements، في إدارة طريقة معالجة ارتفاع ضغط الدم، وإشراك المريض في قراراتها. وتضمنت كذلك تحديث التوصيات الطبية بشأن تدخلات نمط الحياة Lifestyle Interventions ضمن خطوات كل من الوقاية والمعالجة لحالات ارتفاع ضغط الدم.

وتم أيضاً تحديث عتبة البدء، والأهداف، للعلاج بالأدوية الخافضة للضغط. وتأكيد ضرورة استخدام مجموعات معينة من الأدوية التي ثبتت جدواها على المدى القصير والمتوسط والبعيد في معالجة حالات ارتفاع ضغط الدم Antihypertensive Treatment ومنع حصول مضاعفاته، وتقليل تداعيته من قبل الأعضاء الأخرى في الجسم، التي هي مستهدفة بالضرر بالدرجة الأولى من ارتفاع ضغط الدم، مثل القلب والشرايين والكلى والدماغ والعينين وغيرها. ومن ذلك تأثير ارتفاع ضغط الدم وعلاجه على الخلل المعرفي Cognitive Dysfunction والخرف Dementia.

كما تم التركيز والتحديث على تشخيص وإدارة ارتفاع ضغط الدم المقاوم الحقيقي True Resistant Hypertension، بخلاف حالات عدم انخفاض ضغط الدم نتيجة قصور في تلقي الأدوية الملائمة أو إهمال المريض تناول العلاج.

التشخيص والعلاج والمتابعة

كما كان أحد الجوانب المهمة، والتي تناولتها الإرشادات الجديدة، التفصيل في كيفية تشخيص وعلاج ومتابعة ارتفاع ضغط الدم في حالات:

- التعامل العلاجي مع ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال/المراهقين والانتقال إلى مرحلة البلوغ.

- الاختلافات المتعلقة بالجنس في معالجة ارتفاع ضغط الدم.

- وارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل والنفاس.

- ومعالجة ارتفاع ضغط الدم في حالات محددة، كمرض الشرايين الطرفية في الجسم، وأمراض صمامات القلب، وتمدد الشريان الأبهر.

- وحالات الطوارئ لارتفاع ضغط الدم الشديد.

- وارتفاع ضغط الدم المرتبط بفترة الخضوع لأي نوع من العمليات الجراحية، أو بحالات الإصابة بالأورام، أو بالإصابة بـ«كوفيد - 19».

الخطوة الأولى: دقة القياس وتشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم

نظراً لارتفاع معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم بين عامة الناس في العالم، ودوره المحوري بوصفه سبباً رئيسياً لارتفاع الوفيات والمراضة، فإن اكتشافه يعد أمراً بالغ الأهمية للصحة العامة.

وأظهرت الدراسات التي أجريت في بلدان مختلفة عالمياً، أن جزءاً كبيراً من الأفراد المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يدركون أن لديهم مرض ارتفاع ضغط الدم؛ لأنه غالباً مرض «صامت». وهو ما له تلقائياً انعكاس سلبي على عدد المرضى الذين يخضعون للعلاج ويحققون السيطرة على ضغط الدم.

وهناك أدلة علمية على أن نهج الفحص الواسع لقياس ضغط الدم، في كل مناسبة تتيح ذلك (وخاصة عند زيارة العيادة أو المستشفى لأي سبب صحي)، يمكن أن يزيد بشكل كبير عدد الأفراد الذين يتم اكتشاف ارتفاع ضغط الدم لديهم، وبالتالي اغتنام الفرصة لمعالجتهم وإزالة هذا الخطر الصحي عنهم.

وهو ما عبرت عنه «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» في إرشاداتها الحديثة بالقول: «بناءً على الأدلة المتاحة، نوصي بإجراء فحص انتهازي لارتفاع ضغط الدم لدى جميع البالغين (أي 18 عاماً وما فوق)».

وفي الولايات المتحدة الأميركية، يقترح فريق عمل الخدمات الوقائية الأميركي US Preventive Services Task Forceإجراء فحص قياس ضغط الدم لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم 18 عاماً أو أكبر. ويعد الفحص بشكل أقل تكراراً (أي كل 3 إلى 5 سنوات) مناسباً للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 39 عاماً، والذين لا يتعرضون لخطر متزايد لارتفاع ضغط الدم، والذين لديهم قراءة طبيعية سابقة لضغط الدم.

كما يقترحون إجراء فحص سنوي لقياس ضغط الدم لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً أو أكبر، وكذلك للبالغين المعرضين لخطر متزايد لارتفاع ضغط الدم (مثل الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة).

وأوضحت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» في إرشاداتها الحديثة أهمية تأكيد تشخيص ارتفاع ضغط الدم. وقالت: «بسبب تباين نتائج قياسات ضغط الدم، يجب تأكيد ارتفاع ضغط الدم الذي يتم قياسه في العيادة (ضغط الدم الانقباضي 140 ملم زئبق وما فوق، أو ضغط الدم الانبساطي 90 ملم زئبق وما فوق) من خلال زيارتين إلى ثلاث زيارات على الأقل، ما لم تكن قيم ضغط الدم المسجلة خلال الزيارة الأولى مرتفعة بشكل ملحوظ. كما يمكن أن تكون نتائج فحص قياس ضغط الدم لفترة 24 ساعة ABPM و/أو قياسات ضغط الدم المنزلية HBPM، ذات أهمية خاصة عندما توفر بيانات قياسات ضغط الدم في العيادة عبر زيارات مختلفة زمنياً، نتائج متغيرة».

القياسات المنزلية لضغط الدم: نتائج تفرض نفسها ضمن المعالجة

يوفر القياس المنزلي لضغط الدم HBPM قراءات متعددة لضغط الدم بعيداً عن العيادة أو المستشفى، وبعيداً عن احتمالات الارتفاع الموقت لضغط الدم، نتيجة رؤية المعطف الأبيض للطبيب WCH، وذلك تحديداً في البيئة المعتادة والطبيعية والمُريحة نفسياً وبدنياً لكل فرد. وترى الأوساط الطبية أن ذلك من المقبول استخدامه على المدى الطويل من قبل المرضى، وله تكلفة منخفضة نسبياً، وأكثر قابلية للتكرار.

وتضيف «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» قائلة: «هناك ميزة أخرى محتملة للقياس المنزلي لضغط الدم، وهي أنه قد يحسن الالتزام بالعلاج، وبالتالي تحقيق سيطرة أفضل على ارتفاع ضغط الدم. كما قد يوفر الجمع بين تطبيقات المراقبة عن بعد Telemonitoring والهواتف الذكية، مزايا إضافية، بما في ذلك القدرة على تخزين ونقل بيانات قياسات ضغط الدم المنزلية بتنسيق رقمي Digital Format، وتسهيل تقييمها من قبل متخصصي الرعاية الصحية».

وقالت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم»: «يجب جمع قيم قياسات ضغط الدم في المنزل قبل الزيارات المخططة للعيادة أو عند الاشتباه في حدوث تغيير مهم إكلينيكياً في ضغط الدم. ومن الناحية المثالية، يجب مراقبة ضغط الدم في المنزل لمدة 7 أيام، وليس أقل من 3 أيام، مع قياسات مكررة (يفصل بينها على الأقل دقيقة واحدة) في الصباح (أي قبل تناول دواء علاج ارتفاع ضغط الدم) وفي المساء.

ويساعد القياس المنزلي لضغط الدم على تحسين استمرارية التحكم في ضغط الدم أثناء العلاج طويل الأمد. وأضافت: «يجب إجراء قياسات ضغط الدم المنزلية باستخدام أجهزة قياس ضغط الدم الآلية Automated Electronic Device التي تتطلب ربط السوار على منطقة العضد، والتي تم التحقق من صحة ودقة عملها. ويجب أن تكون ظروف القياس والوضعية مشابهة لتلك الموصوفة في النصائح الطبية»؛ أي:

- استخدم جهاز قياس ضغط الدم تم التأكد من عمله بشكل صحيح ودقيق.

- لا تدخن أو تتناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو تمارس الرياضة في غضون 30 دقيقة قبل قياس ضغط الدم.

- يجب إجراء القياس قبل الإفطار وبعد ساعتين من تناول العشاء، وقبل تناول الدواء.

- احرص على إفراغ المثانة قبل قياس ضغط الدم.

- يتم إجراء القياس بالجلوس على الكرسي، وليس على سرير الفحص، ولا الجلوس على أريكة وثيرة (كنبة) يكون فيها الحوض منخفضاً عن مستوى الركبتين.

- يجب أن يرتاح الشخص على الكرسي ما لا يقل عن خمس دقائق، وربما أكثر إذا ما دعت الحاجة.

- على الشخص جعل ظهره مستقيماً ومُسنداً للخلف عند الجلوس.

- وضع مفصل المرفق وكامل الذراع على سطح جانبي مستوٍ بشكل مريح، مثل طاولة جانبية، بحيث يكون العضد (حيث سيتم حوله لف السوار القماشي لجهاز الضغط) عند مستوى القلب.

- أثناء الجلوس، يجب وضع باطن القدمين بشكل مستو على سطح الأرض (أي ليس فقط رؤوس أصابع قدميه). ويجب ألا تتقاطع الساقان بوضع إحداهما فوق الأخرى.

حقائق

34% و32%

نسبتا متوسط انتشار ضغط الدم العالي لدى الرجال والنساء على التوالي من أعمار تتراوح بين 30 و79 عاماً المسجلة عام 2019


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر نظامك الغذائي على نوبات الصداع النصفي؟

صحتك الصداع النصفي هو اضطراب عصبي شائع يتميز بنوبات متكررة من الصداع الشديد (جامعة كاليفورنيا)

كيف يؤثر نظامك الغذائي على نوبات الصداع النصفي؟

يربط بعض الأشخاص بين الطعام والصداع النصفي بسبب أن الغثيان يُعد من الأعراض الشائعة له، وكذلك يعتقدون أن هناك أطعمة تسبب الصداع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من الضروري الحفاظ على عاداتنا الصحية بعد بدء التوقيت الصيفي (جامعة نورث كارولاينا)

كيف يؤثر التوقيت الصيفي على نومك وصحتك ونظامك الغذائي؟

تطبق العديد من الدول التوقيتَ الصيفيَّ من أجل توفير الطاقة وزيادة العمل في فترة النهار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السكرالوز قد يُحفز إشارات جوع قوية مما قد يزيد الشهية (رويترز)

مُحلٍّ شائع يزيد الوزن عن طريق تعزيز الشعور بالجوع

مع كثرة الأطعمة والمشروبات التي تُسوّق لمن يحاولون إنقاص وزنهم، يتساءل العلماء عن مدى فعاليتها في إشباع الشهية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين «B 12»... سبع علامات تدل على نقصه وطرق العلاج

فيتامين «B 12»... سبع علامات تدل على نقصه وطرق العلاج

التعب وضعف العضلات. فقدان الذاكرة والارتباك. وخز وإبر. أعراض نقص فيتامين «B 12» غامضة وواسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما هي الفوائد الصحية للكولاجين لدى النساء؟

الكولاجين «منقذ حياة النساء»... كيف تحافظين على إنتاجه مع التقدم بالسن؟

«إنه يُضفي على بشرتنا مظهراً ممتلئاً، ويُقوي أظافرنا، ويُضفي لمعاناً إضافياً على شعرنا».

«الشرق الأوسط» (لندن)

17 عاملاً تؤثر في خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية والاكتئاب

العديد من الحالات المرضية قد لا تكون وراثية بل يمكن تأخيرها أو الوقاية منها تماماً (رويترز)
العديد من الحالات المرضية قد لا تكون وراثية بل يمكن تأخيرها أو الوقاية منها تماماً (رويترز)
TT
20

17 عاملاً تؤثر في خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية والاكتئاب

العديد من الحالات المرضية قد لا تكون وراثية بل يمكن تأخيرها أو الوقاية منها تماماً (رويترز)
العديد من الحالات المرضية قد لا تكون وراثية بل يمكن تأخيرها أو الوقاية منها تماماً (رويترز)

يعاني أكثر من 55 مليون شخص حول العالم من الخرف، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد ثلاث مرات تقريباً بحلول عام 2050. وقد تتضاعف الوفيات الناجمة عن السكتات الدماغية بحلول العام نفسه، ويعاني ما بين 10 و20 في المائة من البالغين من الاكتئاب في مراحل متقدمة من العمر.

وفي حين أن هذه الأرقام صادمة، فإن هناك أدلة متزايدة تُظهر أن العديد من هذه الحالات قد لا تكون وراثية، بل يمكن تأخيرها أو الوقاية منها تماماً من خلال معالجة العوامل الصحية التي تقع ضمن سيطرتنا بشكل عام، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

ووفقاً لمراجعة موسعة نُشرت يوم الأربعاء، يُسهم ما لا يقل عن 17 عاملاً في الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية والاكتئاب في مراحل متقدمة من العمر.

ومعالجة العوامل السبعة عشر يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالأمراض الثلاثة. وهذه العوامل هي:

-ضغط الدم.

-مؤشر كتلة الجسم.

-أمراض الكلى.

-سكر الدم.

-الكولسترول الكلي.

-تناول الكحول.

-النظام الغذائي.

-فقدان السمع أو ضعفه.

-الألم.

-النشاط البدني.

-الهدف في الحياة.

-النوم.

-التدخين.

-التفاعل الاجتماعي.

-التوتر.

-النشاط المعرفي خلال أوقات الفراغ.

-أعراض الاكتئاب.

وقالت الدكتورة سانجولا سينغ، كبيرة مؤلفي الدراسة وأستاذة علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة هارفارد: «تُظهر هذه الدراسة بوضوح مدى تأثير التغييرات في نمط الحياة والسلوك على أمراض الدماغ المرتبطة بالعمر».

وأضافت سينغ: «في النهاية، نأمل أن يشعر الناس بوجود رسالة إيجابية هنا، وهي أن هناك العديد من الأمور التي يمكن العمل عليها. ومن ثم، لن ينخفض ​​خطر الإصابة بالسكتة الدماغية فحسب، بل أيضاً خطر الإصابة بالخرف و/أو الاكتئاب في أواخر العمر».

في الماضي، ركزت الدراسات والأدوات ونماذج التنبؤ بالمخاطر عادةً على هذه الحالات بشكل فردي. وقالت سينغ: «من منظور إنساني، هذا غير منطقي تماماً».

وأضافت أنه في الوضع المثالي، لا يرغب الناس في الإصابة بأي من هذه الحالات؛ لذا أراد فريق البحث إيجاد عوامل خطر مشتركة ليتمكن الناس من تحقيق أهداف متعددة باستخدام الأدوات نفسها.

تقليل خطر الإصابة بأمراض الدماغ المرتبطة بالعمر

إذا بدت لك القائمة مُربكة، فانظر إليها كقائمة يمكنك اختيار بعض العناصر منها، ثم واصل اتباعها مع مرور الوقت، كما قالت سينغ. وأضافت: «لكن تذكر أيضاً أن هذه العوامل متداخلة، فإذا كنت تُحسّن نظامك الغذائي وممارستك الرياضية، على سبيل المثال، فمن المحتمل أنك تُحسّن العديد من الجوانب في تلك القائمة، بما في ذلك ضغط الدم، وسكر الدم، والنوم، والكولسترول».

إليك كيفية معالجة ما وصفه الخبراء بأنه من أهم عوامل الخرف والسكتة الدماغية والاكتئاب:

خفض ضغط الدم المرتفع: يعني ارتفاع ضغط الدم انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، وهو ما يرتبط ارتباطاً مباشراً بالسكتة الدماغية والخرف، ولكنه يرتبط أيضاً بالاكتئاب عن طريق تقليل النواقل العصبية في الدماغ.

لعلاج ارتفاع ضغط الدم، يمكنك فحص مستوى ضغط الدم لديك باستخدام جهاز في الصيدلية أو طبيب أو جهاز منزلي، وفقاً للخبراء. يُعد تقليل تناول الملح والحصول على ما يكفي من البوتاسيوم أمراً مهماً لخفض ضغط الدم، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة، وفقدان الوزن الزائد، وإدارة التوتر، ومراجعة اختصاصي النوم إذا كنت تعاني من انقطاع النفس النومي.

الإقلاع عن التدخين: إذا كنت تدخن، فهناك إجراءات يمكنك اتخاذها الآن للإقلاع عن التدخين، وهي: تحديد محفزاتك، والتعلم من الانتكاسات، واستخدام خطوط المساعدة والتطبيقات، والتحدث مع الأطباء الذين يمكنهم مساعدتك في وضع خطة علاجية.

حسّن لياقتك البدنية: بالنسبة للنشاط البدني، اعلم أن أي كمية منه أفضل من لا شيء، ولدى منظمة الصحة العالمية إرشادات خاصة بنوع وتكرار ومدة التمارين الرياضية التي تحتاجها حسب عمرك.

احصل على قسط كافٍ من النوم: يحتاج كبار السن إلى سبع ساعات على الأقل من النوم ليلاً. يمكنك المساعدة في ضمان نوم هانئ ليلاً من خلال إبقاء غرفتك باردة وهادئة ومظلمة؛ والامتناع عن تناول الكحول أو الكافيين في الساعات القليلة التي تسبق النوم، والحد من وقت استخدام الشاشات ليلاً؛ والالتزام بروتين نوم منتظم.

نظّم مستوى السكر في الدم: يمكن لممارسة الرياضة، وإدارة الوزن، واتباع نظام غذائي صحي يحد من الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، أن تحافظ أيضاً على مستويات صحية للسكر في الدم.