7 أخطاء قد تقع أثناء الاستحمام

قد تتسبب في أذى البشرة وتهيج الجلد

7 أخطاء قد تقع أثناء الاستحمام
TT

7 أخطاء قد تقع أثناء الاستحمام

7 أخطاء قد تقع أثناء الاستحمام

الحفاظ على نظافة الجسم ضرورة صحية، وجزء مهم من العناية بالجلد وإزالة الروائح غير المحببة عنه.

عملية الاستحمام الشخصي تحت المرشاش «الدش» هي الطريقة الشائعة لتنظيف الجسم، ولكنها ليست الطريقة الوحيدة لتنظيف الجسم. وخلال عملية الاستحمام، مع توافر كثير من مستحضرات العناية بالجسم وضمان نظافته.

أخطاء الاستحمام الشخصي

مع تغيرات روتين الحياة واختلاف الظروف، قد تقع بعض الأخطاء في إجراء عملية الاستحمام الشخصي. وإليك بعضاً منها بالتسلسل:

1. الاستحمام ليس بالضرورة يومياً. يقول الدكتور روبرت شميرلنج، طبيب الأمراض الروماتيزمية بكلية طب هارفارد: «إذا كنت تستحم يومياً، فأنت لست وحدك. هل توقفت يوماً لتسأل نفسك: لماذا؟ ربما تكون إجابتك هي: لأن الاستحمام كثيراً صحي أكثر. لكن فكّر مرة أخرى، فبالنسبة لكثيرين - ربما معظمهم - يتعلق الاستحمام اليومي بالعادات والأعراف المجتمعية أكثر من الصحة. ربما لهذا السبب يختلف تكرار الاستحمام، أو الاستحمام كثيراً، من بلد إلى آخر».

ويضيف: «يحافظ الجلد الطبيعي والصحي على وجود طبقة من الدهون، وعلى توازن البكتيريا الجيدة على سطحه. ويزيل الغسيل والفرك هذا كله، خصوصاً إذا كان الماء ساخناً. ونتيجة لذلك قد يصبح الجلد جافاً أو متهيجاً أو مثيراً للحكة. وقد يسمح الجلد الجاف والمتشقق للبكتيريا والمواد المسببة للحساسية، باختراق الحاجز الذي من المفترض أن يوفره الجلد، مما يُحدث التهابات للجلد وردود فعل تحسسية. كما يمكن للصابون المضاد للبكتيريا أن يقتل البكتيريا الطبيعية، وهذا يُخلّ بتوازن الكائنات الحية الدقيقة على الجلد، ويشجع على ظهور ميكروبات أكثر شراسة وأقل صداقة وأكثر مقاومة للمضادات الحيوية».

ويفترض الخبراء الصحيون أن الاستحمام عدة مرات في الأسبوع قد يكون كثيراً لمعظم الأشخاص، إلا إذا كنت متسخاً أو متعرقاً، أو أن لديهم أسباباً أخرى للاستحمام كثيراً. وقد يكفي الاستحمام لفترة قصيرة (لمدة 3 أو 4 دقائق)، لكن مع التركيز على تنظيف الإبطين، وبين الفخذين بشكل يومي بالماء والصابون.

2. الاستحمام بالماء الحار. تنصح «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD)» بألا تتجاوز مدة الاستحمام أكثر من 10 دقائق. ويقول الدكتور ستايسي سالوب، المتخصص في طب الأمراض الجلدية، بكلية الطب، بجامعة كورنيل في نيويورك: «إن الاستحمام بالماء الساخن، خصوصاً الطويل، يؤدي إلى جفاف الجلد والتهابه».

ووفق ما تذكره المصادر الطبية، يجب عدم الاستحمام بماء حرارته تتجاوز 40 درجة مئوية بالنسبة للبالغين، و37 درجة مئوية بالنسبة للأطفال. وتعلل بأن الاستحمام بالماء الحار قد يتسبب في احمرار الجلد، والحروق الجلدية، ومزيد من تهيّج الجلد.

كما قد يتسبب في انخفاض ضغط الدم نتيجة توسع الأوعية الدموية، واختلال التوازن أو تدني درجة الوعي، ومن ثم احتمال الانزلاق والسقوط في مكان الاستحمام. وهذا جدير بأن يهتم به كبار السن، والذين يتناولون أدوية تتسبب في انخفاض ضغط الدم، ومرضى السكري والحساسية، وكذلك المُصابون بأمراض المفاصل أو الأعصاب أو الأذن أو اختلال التوازن، وغيرهم.

والماء البارد للاستحمام؛ أي بدرجة حرارة الأجواء المحيطة بالإنسان دون توافر وسائل لتسخينه، له أيضاً جدوى وفوائد صحية، مثل سرعة زوال آلام العضلات، وزيادة مستوى الوعي الذهني، وتخفيف التوتر النفسي (عبر زيادة إنتاج عدد من المركبات الكيميائية في الدماغ)، وتحسين مستوى نضارة الجلد والشعر (عبر حفظ المواد الدهنية التي يُفرزها الجلد للحفاظ على نضارته ونضارة الشعر)، وتخفيف حدة تأثيرات حرارة المياه على طبقة البشرة، وتنشيط مستوى عمل جهاز مناعة الجسم، والمساهمة في خفض وزن الجسم (عبر تحفيز عمل خلايا الأنسجة الدهنية بُنية اللون «Brown Fat» التي من مهامّها الرئيسية العملُ على تحفيز حرق الدهون البيضاء واستهلاكها في إنتاج طاقة الجسم).

غسل الشعر

3. تكرار غسل الشعر. يُنظر عادةً إلى غسل الشعر بالشامبو على أنه أمر روتيني في كل مرة يجري فيها الاستحمام، وصحيح أنه في كل مرة يغسل فيها الشعر بالشامبو ستزول الأوساخ، ولكن أيضاً ستزول الزيوت والعناصر الصحية التي يفرزها الجسم لضمان صحة الشعر ورطوبته وحمايته من المؤثرات البيئية، مثل الشمس والحرارة؛ لهذا يجدر بدايةً تجنب الإفراط في تكرار غسل الشعر بالشامبوهات.

لكن البعض لديه فروة دهنية، ما يجعل من الصعب عليه البقاء براحة أكثر من 24 ساعة دون غسل شعره. وهؤلاء يجب عليهم ألا يقلقوا بالضرورة بشأن فقدان تلك الرطوبة الدهنية المفرطة بالغسل اليومي بالشامبو؛ لأن الزهم (الدهون التي تفرزها غدد جلد فروة الرأس) الموجود في فروة الرأس سيعوض دائماً، كما أن البعض قد يتعرض لظروف تزيد من إفراز العرق، ما يترك فروة الرأس والشعر «غارقين» فيه. وهنا قد يوفر تنظيف الشعر بالشامبو جفافاً ونظافة وراحة.

أما لدى غالبية الناس الذين لديهم بشرة طبيعية، فإن تنظيف الشعر بالشامبو قد يكفي إذا حدث مرتين، أو ثلاث مرات في الأسبوع على أعلى تقدير. وتجدر ملاحظة أن الشعر الطويل قد يحتاج إلى غسله بالشامبو بوتيرة أقل؛ لأن زهم الدهون قد يستغرق وقتاً أطول للوصول إلى الأطراف.

4. كمية كبيرة من الشامبو. وللمرء أن يسأل: هل يمكنني أن أعرف إذا ما كنت مفرطاً في غسل شعري بالشامبو؟ والجواب: إذا كان شعرك ناعماً ومزلقاً، ولكن ليس زيتياً، في منتصف اليوم، فمن المحتمل أنك تغسل خصلات شعرك بالقدر المناسب. وعلى الجانب الآخر، إذا كان شعرك جافاً وخشناً ومجعداً، فقد تحتاج إلى تقليل عدد مرات غسله.

والمطلوب أولاً لتنظيف الشعر، أن تشبع شعرك بالماء الدافئ، وبعد ذلك عليك استخدام كمية صغيرة من الشامبو، بحجم عُملة معدنية، أو ما يُقارب نصف حجم صفار البيض، وتوزيعها على كامل فروة الرأس، ودلْكها بأطراف أصابعك، وليس بأظافرك، في فروة رأسك حتى تصبح رغوة.

ومن الناحية المثالية، يجب تدليك الشامبو بأطراف أصابعك على جلد فروة الرأس لمدة تتراوح من 1 إلى 3 دقائق، وفق سُمك شعرك، قبل شطفه بالماء. وأخيراً، اشطف شعرك وفروة رأسك لإزاله الرغوة تماماً عن سطح فروة الرأس، وليس فقط الشعر نفسه.

كما تجدر ملاحظة ضرورة تركيز الشامبو على فروة رأسك فقط، لتجنب جفاف أطراف الشعر، خصوصاً الشعر الطويل.

وغنيّ عن الذكر أنه من المهم أيضاً استخدام شامبو وبلسم يناسب نوع شعرك، كما تجدر ملاحظة أنه إذا كان شعرك مصبوغاً، فيجب عليك استخدام منتجات حماية اللون، لتقليل مقدار فقدان اللون مع كل غسلة.

مرطب الشعر وحب الشباب

5. شطف مرطب الشعر. إبقاء بلسم مرطب الشعر كونديشنر «Conditioner» لمدة 3 دقائق كافٍ لتحقيق المطلوب منه، إذا وُزع على كامل الشعر، وليس سطح جلد فروة الرأس. وقد يبدو لك أن شطف الكونديشنر بصفته خطوة أخيرة في روتين استحمامك، كأنه تصرُّف ذكي؛ لأنك وأثناء انشغالك بغسل جسمك، يُسمح لتلك المكونات المرطبة بالتغلغل لفترة أطول في الشعر كي تعمل على تنعيم الشعر، وجعله حريرياً وسهل التصفيف.

إذا كنت تعتقد أن هذا صحيح، وهي طريقتك المعتادة أثناء مراحل الاستحمام، فقد ترغب في إعادة التفكير مرة أخرى، خصوصاً إذا كنت تعاني حب الشباب في الجسم «Body Acne»، وتحديداً في منطقة الظهر.

ويقول عدد من أطباء الأمراض الجلدية إن خطأ الاستحمام الشائع هذا يمكن أن يسبب حب الشباب في الجسم، خصوصاً في الصدر والظهر، ويضيفون أن تساقط بقايا البلسم على جلد الظهر أو الصدر قد يسد مسامّ الجلد، ويتسبب في ظهور بثور «Pustules» مزعجة، إذا لم يجرِ تنظيفها بشكل صحيح بالماء والصابون، ونظراً إلى أن المكيفات تميل لأن تكون سميكة وغنية بالدهون، وتحتوي مكونات مرطبة ومُغلقة «Occlusive Ingredients» مثل الزيوت (مثل جوز الهند والجوجوبا)، والسيليكون (ثنائي الميثيكون «Dimethicone»). ويمكن أن تكون هذه المكونات مشكلة عندما تتلامس مع جلد ظهرك أو المناطق الأخرى المعرضة لحب الشباب؛ لأنها تصنع حاجزاً على سطح الجلد، وتحبس خلايا الجلد الميتة والعرق وزهم الدهن «Sebum» تحتها، ومن ثم قد يكون من الصعب إزالتها بشكل فعال بالماء فقط؛ ولهذا السبب، ينصحون بأن يكون غسل الجسم بالصابون أو غسول لطيف للجسم، هو الخطوة الأخيرة في روتين الاستحمام الخاص بك.

الاستحمام بالماء الساخن قد يتسبب في جفاف الجلد ومزيد من تهيّجه

تنظيف الوجه و«ما بعد الاستحمام»

6. تنظيف الوجه بالصابون. عملية تنظيف جلد الوجه، والمستحضرات المستخدمة لذلك، تختلف عن بقية أجزاء الجلد في الجسم. وتقول «جمعية الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية»: «يمكن لطريقة غسل وجهك أن تُحدث فرقاً في مظهرك». وبدايةً، تنصح باستخدام منظف لطيف غير كاشط، ولا يحتوي على الكحول.

وتقول: «اختر منتجات العناية بالبشرة اعتماداً على نوع بشرتك. لا تستخدم الصابون العادي؛ لأنه يحتوي غالباً مكونات قاسية يمكن أن تجفف الجلد. وبلّل الوجه بالماء الفاتر، واستخدم أطراف أصابعك لوضع المنظف، مع ضرورة مقاومة الرغبة في فرك بشرة الوجه بشدة؛ لأن الفرك يهيجها. ثم اشطف البشرة بالماء الفاتر، وجفّفها بمنشفة ناعمة، مع الحرص على وضع المُرطب برفق إذا كانت البشرة جافة أو حساسة».

وتضيف: «اغسل وجهك مرة في الصباح، ومرة بالليل، وكذلك بعد التعرق الشديد مباشرة. يؤدي بقاء العرق إلى تهيج الجلد. رطب بشرة وجهك يومياً. وللحصول على أفضل النتائج، ضع المرطب على وجهك وجسمك مباشرة بعد الاستحمام أو الحلاقة، بينما لا يزال الجلد رطباً».

7. الاستعجال بعد الاستحمام. ما بعد الاستحمام فترة مهمة لـ«إتمام» عملية تنظيف الجلد والعناية بالبشرة؛ وذلك للعناية ببشرة الجسم، والشعر، وجلد الوجه، ووضع مزيلات رائحة العرق، وترطيب جلد الجسم، والعناية بالقدمين.

ووضع مستحضرات إزالة العرق يُعطي فرصة زمنية كافية لمزيل رائحة العرق المحتوي على «مثبط إفراز العرق (Antiperspirant)»، وهو الذي يحتاج إلى بضع ساعات كي يتغلغل في فتحات الغدد العرقية، ويعطي نتائج أفضل لحصول خفض واضح في إفراز العرق طوال ساعات النهار. كما أن تجفيف الشعر برفق، وتمشيطه بتأنٍّ، خطوتان مهمتان للعناية بالشعر. وتجفيف الجسم بمناشف ناعمة، وقادرة على امتصاص الماء، يجدر أن تتم برفق وتأنٍّ. كما أن وضع مرطبات الجلد الغنية بالمُطرّيات «Emollient-Rich»، وكذلك استخدام المستحضرات الموضعية المحتوية على مضادات الأكسدة (فيتامين سي)، يُعطي فرصة لإصلاح البشرة وإعادة النضارة إليها. وهناك أيضاً منتجات مكافحة شيخوخة جلد الوجه وحول العين، التي توضع على الجلد.

وكذلك يجب فحص القدمين؛ للتأكد من خلوّهما من أي إصابات أو قروح أو مناطق ملتهبة بالاحمرار، وذلك بين أصابع القدمين والمناطق المتعرضة للضغط بارتداء الأحذية، أو المعرضة للخدوش، وكذلك تفقّد الأظافر فيهما، مع وضع مستحضرات ترطيب القدمين، وتحاشي وضعها بين أصابع القدمين؛ لأن بشرة تلك المنطقة لا تمتص المواد المُرطّبة.


مقالات ذات صلة

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
TT

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)

تلعب الألياف الغذائية دوراً أساسياً في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، كما تسهم في الوقاية من أمراض مزمنة عدة، إلا أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الموصى بها يومياً، من دون أن يدركوا ذلك.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز العلامات التي قد تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي.

1. تعاني من الإمساك بشكل متكرر

هناك نوعان من الألياف: الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. كلاهما يدعم عملية الهضم، لكن الألياف غير القابلة للذوبان على وجه الخصوص تساعد على زيادة حجم البراز والوقاية من الإمساك. وتُعدّ الحبوب الكاملة، ونخالة القمح، والخضراوات من المصادر الجيدة لهذا النوع من الألياف.

الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف قد يعانون من إمساك متقطع. ومن المهم زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، لأن الزيادة السريعة قد تؤدي إلى مشكلات إضافية في الجهاز الهضمي.

كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء عند زيادة تناول الألياف؛ إذ يساعد الترطيب الجيد الألياف على أداء دورها بفاعلية، ويقلل خطر الإمساك.

2. نظامك الغذائي ممتلئ بالأطعمة المصنّعة

يعتمد كثير من الأشخاص في نظامهم الغذائي على الأطعمة المصنّعة، وهي غالباً ليست مصدراً جيداً للألياف.

وقالت إيما إم. لينغ، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وأستاذة سريرية ومديرة برنامج علوم التغذية في جامعة جورجيا، لموقع «فيريويل» عبر البريد الإلكتروني: «اختيار ثمرة فاكهة كاملة أو خضار كوجبة خفيفة هو خيار سهل وفعّال إذا كنت تحاول إدخال مزيد من الألياف إلى يومك».

وتحتوي الفواكه والخضراوات على نسبة كبيرة من الألياف في القشرة، والتي غالباً ما تُزال في أثناء عمليات التصنيع.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم مخبوزة مع القشرة على 3 غرامات من الألياف، في حين أن حصة واحدة من رقائق البطاطا الجاهزة تحتوي على غرام واحد فقط. كما تحتوي تفاحة متوسطة الحجم مع القشرة على 4.8 غرام من الألياف، بينما لا تتجاوز كمية الألياف في حصة واحدة من صلصة التفاح الجاهزة غراماً واحداً.

3. لديك ارتفاع في مستويات السكر والكوليسترول في الدم

تلعب الألياف دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم والوقاية من الإصابة بالسكري.

وقالت لينغ: «تناول كمية كافية من الألياف يمكن أن يبطئ سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم. فالأطعمة الغنية بالألياف تُهضم وتُمتص بمعدل أبطأ؛ ما يخفف الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات».

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في المكسرات والبازلاء وبعض الفواكه والخضراوات، على خفض مستويات كوليسترول LDL أو ما يُعرف بـ«الكوليسترول الضار».

وأوضحت لينغ أن هذا النوع من الألياف يشكّل مادة هلامية ترتبط بكوليسترول LDL، وتساعد على التخلص منه من الجسم قبل امتصاصه.

4. تشعر بالانتفاخ عند تناول أطعمة غنية بالألياف

قد يعاني الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف من الغازات أو الانتفاخ أو تقلصات المعدة عند إدخال أطعمة غنية بالألياف إلى نظامهم الغذائي.

وقالت لينغ: «على الرغم من أن إدخال الألياف إلى النظام الغذائي يكون عادةً آمناً، ولا يسبب ضرراً لمعظم الناس، فمن المهم مراقبة أي آثار جانبية مزعجة أو مؤلمة، مثل الغازات أو الانتفاخ أو الإسهال».

ويُفضل إضافة نحو 5 غرامات فقط من الألياف يومياً حتى الوصول إلى الهدف المطلوب. ومع تعوّد الجسم على الكمية الإضافية من الألياف، تقل حدة الانزعاج الهضمي.

أطعمة غنية بالألياف تدعم الصحة العامة

يربط معظم الناس الألياف بصحة الجهاز الهضمي، لكن إضافة مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية والغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتدعم جهاز المناعة، وتقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتساعد في الحفاظ على الوزن.

وأوضحت لينغ أن «الألياف جزء من صورة أكبر تؤثر في الصحة. وترتبط النتائج الصحية الإيجابية بأنماط غذائية تشمل مجموعة متنوعة من الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، واللحوم الخالية من الدهون، والمكسرات، والزيوت غير المشبعة».

ماذا يعني ذلك؟

إذا كنت تعاني من الإمساك المتكرر، أو تعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنّعة، أو لديك ارتفاع في مستويات السكر أو الكوليسترول في الدم، فقد لا تحصل على ما يكفي من الألياف. إن الزيادة التدريجية في استهلاك الفواكه والخضراوات الكاملة، والبقوليات، والحبوب الكاملة، مع الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن تحسّن الهضم، وتدعم الصحة على المدى الطويل. راقب استجابة جسمك، وركّز على تغييرات تدريجية ومستدامة.


5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».


علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.