مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»

تقارير ودراسات عن استخدام «البروبيوتيك» في الرعاية الصحية

مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»
TT

مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»

مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»

«البروبيوتيك» هي بكتيريا حية وخمائر ذات فوائد صحية مختلفة. يُعتقد أنها تساعد في استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا في الجهاز الهضمي، بما في ذلك المعدة والأمعاء، عندما تتعطل بسبب مرض أو تناول علاج ما. وقد ثبت بالأدلة أن «البروبيوتيك» قد تكون مفيدة في بعض الحالات، مثل المساعدة في تخفيف بعض أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS). وغالباً ما توصف بأنها بكتيريا «جيدة» أو «صديقة» وأنها «آمنة»، وفقاً للمركز الوطني للخدمات الصحية (The National Health Service NHS) في المملكة المتحدة.

مؤتمر طبي إقليمي دولي

عقدت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، برعاية «جمجوم فارما» وتنظيم ملتقى الخبرات، مؤتمراً طبياً يوم الثلاثاء الماضي، حول استخدامات «البروبيوتيك» (PROBIOTICS) في ممارسة الرعاية الصحية الأولية تحت عنوان «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء Unlocking the Secrets of Gut Health». تحدث فيه نخبة من الأطباء الاستشاريين المتخصصين في هذا المجال، من الولايات المتحدة الأميركية، الدكتور ماثيو تريسي (Matthewe Tracy)، ومن كوريا الجنوبية البروفسور ميونغ سو بارك (Myeong Soo Park)، ومن مصر الدكتور عبد الحليم الشريف، وترأس المؤتمر الدكتور أشرف أمير من السعودية.

وأوضح رئيس المؤتمر الدكتور أشرف عبد القيوم أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، أن المؤتمر ناقش كل ما يتعلق بمستجدات «البروبيوتيك» في ممارسات الرعاية الصحية الأولية، وقد كان معتمداً من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ومستهدفاً جميع الكوادر الصحية، من الممارسين العامين، وطب الأسرة، والطب الباطني، وأطباء الجهاز الهضمي، وطب الطوارئ واختصاصيي التغذية.

«البروبيوتيك» بكتيريا نافعة

في حديثه لملحق «صحتك»، أوضح استشاري طب الأسرة الدكتور أشرف أمير، أن كثيراً من الناس يعتقدون أن البكتيريا هي عبارة عن جراثيم مُعدية وضارة، وهذا هو المفهوم السائد والشائع؛ لكنه مفهوم خاطئ، فمن الوجهة العلمية هناك أنواع من البكتيريا والخمائر لمنفعة الإنسان والحفاظ على صحته وسلامته، وبالذات فيما يتعلق بصحة وسلامة الجهاز الهضمي. «البروبيوتيك» أو البكتيريا النافعة تعزز قدرة الجهاز المناعي الموجود في الجهاز الهضمي، وتساعده في تسريع عملية الهضم وعملية الامتصاص وامتصاص الفيتامينات، مثل فيتامين بي 12.

وحيث إن هنالك أنواعاً كثيرة جداً من البكتيريا النافعة، فقد تم التركيز على بعضها، ومنها مجموعة «لاكتو بسلس»، أو البكتيريا العصبية الموجودة بكثرة في الزبادي والألبان، وطبعاً لها دور كبير في منع الإسهال والمغص عند الأطفال، كما أنها تحافظ أو تمنع تهيج الأمعاء والقولون العصبي والتشنج.

النوع الثاني الذي تم التركيز عليه في هذا المؤتمر هو «بيفيدو» بكتيريا، وهو نوع من البكتيريا التي تحمي الجهاز المعوي من الالتهابات، وتخفف من أعراض القولون العصبي، ولها عدة فوائد أخرى خارج الجهاز العصبي، من ضمنها رفع المناعة وتحسين الصحة العامة للفرد.

وأضاف الدكتور أمير أن البكتيريا النافعة تساعد أيضاً على تحقيق التوازن البكتيري بين البكتيريا النافعة والضارة في الجهاز الهضمي، وتعزز من قوة الجهاز المناعي، إضافة إلى تعزيز صحة الجلد ومناعته.

من أهم مصادر «البروبيوتيك» أو البكتيريا النافعة، كما ذكرنا هي موجودة في الزبادي والألبان والمخللات والعجين المخمر وشوربة أو حساء «الميسو».

هل هناك أعراض جانبية للبكتيريا النافعة؟ يجيب الدكتور أشرف أمير بعدم وجود آثار ضارة للبكتيريا النافعة، وبأنها تعد آمنة إلى حد كبير، ولكن في بعض الأحيان قد تحدث عند استخدامها لأول مرة شكوى من بعض الغازات أو الإسهال؛ لكن بعد ذلك يتعود عليها الجسم وتصبح هذه المضاعفات أو الأعراض الجانبية غير محسوسة ولا ملموسة.

ومن واقع الحياة العملية والإكلينيكية، أشار الدكتور أمير إلى أن الأطباء قد يضطرون لكتابة وصفة دوائية تتضمن مضادات حيوية لعلاج أحد الالتهابات البكتيرية، كالتهابات الجهاز التنفسي، والتهابات المسالك البولية، وغيرها. وهذه المضادات الحيوية تقتل الجراثيم الموجودة والبكتيريا الضارة، وفي الوقت نفسه تقتل البكتيريا النافعة أيضاً، ويصبح الجسم في حالة عدم توازن، وقد تدخل بعد ذلك أنواع أخرى متنوعة من البكتيريا الضارة وتسبب التهابات أخرى. لكن باستخدام البكتيريا النافعة يمكن للجسم أن يستعيد توازنه، ويمكن للبكتيريا النافعة أن تستوطن الجهاز الهضمي من جديد وبأسرع وقت، حتى يكون هناك توازن، ويكون الجهاز الهضمي في مأمن من الالتهابات والمضاعفات والإصابة بالأمراض التي تسببها البكتيريا الضارة.

آلية إدارة «البروبيوتيك»

الدكتور ماثيو تريسي (Matthew Tracy) مدير مركز الطب الوظيفي والعافية بالمركز الطبي الدولي، أوضح أن «البروبيوتيك» هي «كائنات حية دقيقة»، لها فائدة على صحة الإنسان؛ حيث يمكنها تنظيم التركيب الميكروبي المعوي بشكل إيجابي، وعليه فإن أي خلل في التوازن في الكائنات الحية الدقيقة المعوية يُعد من العوامل المهمة في كثير من الأمراض. وقد ثبت بالدراسات أن لـ«البروبيوتيك» تأثيراً صحياً عند تناولها بالجرعة المناسبة.

وأشار دكتور ماثيو إلى دراسة أجريت في الآونة الأخيرة، نشرت بتاريخ 26 أبريل (نيسان) 2020 في المجلة العالمية للحالات السريرية (World Journal of Clinical Cases)، بهدف مناقشة الإجراء العلاجي وآلية إدارة «البروبيوتيك VSL#3»، وهو «البروبيوتيك» الوحيد الذي يعتبر نوعاً من الأغذية الطبية، في الأمراض المزمنة لدى الحيوانات والبشر، بما في ذلك الأطفال.

لقد اجتذب هذا النوع (VSL#3)، من خليط «البروبيوتيك» الذي يتضمن 8 سلالات بكتيرية حية، اهتماماً كبيراً لتأثيره المشترك؛ حيث يشارك بشكل أساسي في تنظيم الوظيفة المعوية، بما في ذلك تحسين وظيفة البروتين، وموازنة التركيب الميكروبي المعوي، وتنظيم التعبير السيتوكيني المرتبط بالمناعة، وما إلى ذلك. وُجد في الدراسة أن (VSL#3) له تأثير علاجي ووقائي في أمراض جهازية مختلفة، بما في ذلك أمراض الجهاز الهضمي، وأمراض الكبد، والسمنة، والسكري، وأمراض الحساسية، وأمراض الجهاز العصبي، وتصلب الشرايين، وأمراض العظام، وأمراض الجهاز التناسلي الأنثوي، حسب عدد كبير من الدراسات.

البكتيريا النافعة والمضادات الحيوية

يؤكد الدكتور ماثيو تريسي أن السبب الأكثر شيوعاً لموت البكتيريا الجيدة، هو استخدام المضادات الحيوية. وتحدث عن العلاقة بين البكتيريا النافعة وتناول المضادات الحيوية، وأشار إلى أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في حالات مرضية مختلفة، مثل: السكري من النوع الأول، ومرض التهاب الأمعاء، والحساسية، والربو، والسمنة، والتي تضاعفت في كثير من سكان العالم. كما أن الأدلة العلمية تزداد يوماً بعد يوم، مؤكدة أضرار تناول المضادات الحيوية واكتساب البكتيريا مقاومة ضدها، مما يدعو لاستبدال عقاقير أخرى بها.

وتعمل المضادات الحيوية واسعة النطاق على تقليل التنوع البكتيري بسرعة.

كما تقوم المضادات الحيوية باختيار البكتيريا المقاومة، وزيادة فرص النقل الجيني الأفقي. وتتيح المضادات الحيوية دخول الكائنات المسببة للأمراض من خلال استنفاد البيئات الطبيعية المحتلة.

دراسة كورية حديثة

التقت «صحتك» المتحدث الكوري في المؤتمر، البروفسور ميونغ سو بارك (Myeong Soo Park) المدير التنفيذي لشركة «بيفيدو» الكورية الجنوبية المحدودة، الذي قدم في المؤتمر أحدث دراسة أجريت على الميكروبيوم وتطوير «البروبيوتيك»، وخصوصاً «بيفيدوبكتيريوم Bifidobacterium» والتي كشفت أن بيفيدوبكتيريوم هي أهم أنواع البكتيريا للأمعاء ولصحة الجسم بالكامل.

ومن نتائج الدراسة المثيرة للاهتمام أن الـ«بيفيدوبكتيريا» تتناقص مع التقدم في العمر، مما يسبب أنواعاً مختلفة من الأمراض عند المسنين. لذلك علينا استعادة مستوى «البيفيدوبكتيريوم» في أمعاء جسم الإنسان. ويتم ذلك من خلال تطوير وتوفير أفضل سلالات «بيفيدوبكتيريوم» المدروسة جيداً، والمبنية على أُسس وأدلة علمية، مما يجعلها مفيدة جداً لتعزيز صحة الأمعاء والجسم بالكامل في الحياة الطبيعية.

وعن «البيفيدوبكتيريا»، أوضح البروفسور بارك أنها نوع من بكتيريا «البروبيوتيك» المعروفة بفوائدها الصحية. أما الميكروبيوم فهو تجمع لجميع الميكروبات، مثل البكتيريا والفطريات والفيروسات وجيناتها الموجودة في البيئة، ويرتبط تقدم التقنيات ذات الصلة بنتائج الأبحاث المبتكرة في مجال الميكروبيوم على مدى العقد الماضي.

ما أحدث مستحضرات «البروبيوتيكس» المتوفرة لدينا في السعودية؟ أجاب البروفسور بارك بأن هناك مجموعة من «البروبيوتيكس» في السعودية تحت مسمى «برولايف» (PROLIFE)، أهمها:

• برولايف بريميوم (PROLIFE Premium): يتكون من سلالات بيفيدوبكتيريوم بيفيدوم، وبيفيدوبكتريوم لاكتيس، الملبنة الحمضية، والملبنة المجبنة. ومن أهم ما يميز هذه البروبيوتيك أنها مزيج متآزر من البروبيوتيك والبريبايوتك، وأنها تساعد على تعزيز التوازن الطبيعي للبكتيريا المفيدة في الأمعاء، كما تساعد على دعم الجهاز الهضمي.

• درع الحياة (PROLIFE SHIELD): يتكون من سلالات بيفيدوبكتريوم بيفيدوم، وبيفيدوبكتريوم لونغم، وبيفيدوبكتريوم لاكتيس، الملبنة الحمضية، والملبنة المجبنة. ومن أهم ما يميز هذه البروبيوتيك أنها تساعد على تجديد بكتيريا حمض اللاكتيك، وتثبيط البكتيريا الضارة، مما ينعكس بشكل رئيسي على تحسين صحة الأمعاء وتعزيز صحة المناعة، كما تساعد على تقليل قابلية الإصابة بالالتهابات المختلفة، إلى جانب دور الزنك الذي قد يشارك في تقوية جهاز المناعة.

• برولايف بيبي (PROLIFE BABY): يتكون من سلالات بيفيدوبكتيريوم بيفيدوم، وبيفيدوبكتريوم لونغم، وبيفيدوبكتريوم لاكتيس، الملبنة المجبنة. ومن أهم ما يميز هذه البروبيوتيك أنها تعزز صحة الأمعاء عند الأطفال من عمر 3 إلى 36 شهراً، وتساهم في تكوين البكتيريا النافعة في أمعاء صحية طبيعية، وتساعد على تقليل خطر الإصابة بالإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، كما تساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي العرضية، مثل الإسهال والغازات والإمساك.

سؤال وجواب حول «البروبيوتيك»

هناك مجموعة من الأسئلة حول البروبيوتيكس، يجيب عليها الدكتور عبد الحليم الشريف، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد، ورئيس قسم المناظير بمستشفى الدكتور سمير عباس الذي تحدث في المؤتمر عن دور الكائنات الحية الدقيقة (البروبيوتيك) في الأمعاء في اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، وآلية عملها في السيطرة على الالتهابات.

• ما الجرعة الموصى بها من البروبيوتيك؟ وما مدة الاستخدام؟

- ليس من الممكن تحديد الجرعة اللازمة للبروبيوتيكس بشكل عام، فهي تختلف بشكل كبير اعتماداً على السلالة والمنتج والمرض المحدد.

ومع ذلك، فإن كثيراً من المنتجات التي لا تستلزم وصفة طبية توفر ما بين 1 و10 مليارات وحدة من المستعمرات لكل جرعة.

توصي الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز الهضمي للرعاية الأولية بأن يتم تناول المنتج لمدة شهر واحد، عند تجربة العلاج بالبروبيوتيكس لمشكلة مزمنة في الجهاز الهضمي.

• هل استخدام سلالة واحدة أفضل أم سلالات متعددة؟

- من الناحية النظرية، يجب أن تكون للسلالات المتعددة نتيجة أفضل، ولكن هذا ليس مؤكداً.

من الناحية العلمية، خَلُصَ أكثر من 150 مراجعة بحثية إلى أن إضافة مزيد من السلالات لا تؤدي دائماً إلى نتائج أفضل لجميع الأمراض. إضافة إلى ذلك، فإن بعض البكتيريا له تأثيرات مثبطة بعضه على بعض.

أما التوصية، فهي استخدام سلالات معينة من البروبيوتيكس خصيصاً لبعض الأمراض.

• هل البروبيوتيك آمن لكبار السن ومرضى ضعف المناعة؟

- من الناحية العملية، تعد البروبيوتيك القائمة على العصيات اللبنية والبكتيريا المشقوقة من الأسباب النادرة للغاية للعدوى في جميع الفئات العمرية، وأيضاً للأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة.

ومع ذلك، فقد تم توثيق بعض الأمثلة على الآثار الضارة الخطيرة الناجمة عن البروبيوتيك في المرضى المصابين بأمراض خطيرة، بما في ذلك حالات الإنتان الجرثومي، وفطريات الدم، والتهاب الشغاف، والتهاب السحايا.

• هل هناك فجوة (فترة) زمنية بين عدة كورسات من البروبيوتيك؟

- لا تتوفر بيانات حتى الآن.

• هل للبروبيوتيك أي فائدة للأشخاص الأصحاء بشكل عام؟

- تشير الدراسات إلى أنه قد يكون هناك بعض الفوائد لدى الأشخاص الأصحاء بشكل عام. على سبيل المثال، أظهرت بعض الدراسات أن البروبيوتيكس يمكن أن تقلل بشكل طفيف من حدوث ومدة الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي الشائعة. وتساعد الأدلة الأخرى في إدارة نسبة الدهون في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من فرط كولسترول الدم الخفيف. كما يمكن للبروبيوتيكس تحسين عملية هضم اللاكتوز لدى الأشخاص الذين لا يتحملون اللاكتوز.

• ما خصائص البروبيوتيك الفعال؟

- لها فترة طويلة من التجمع في المستعمرة. وقادرة على البقاء، وعلى ممارسة تأثير مفيد على المضيف (الإنسان)، وعلى تطور المرض. ويمكن نقلها بشكل آمن وهي مستقرة أثناء المعالجة والتخزين، وعدم التسبب في الأمراض وغير سامة. كما أنها منبهة للمناعة، مع فعالية عالية. ويمكن تحديد السلالات المستخدمة، وتأثيرها المضاد للالتهابات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

صحتك النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة من الدماغ إلى الجهاز الهضمي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)

7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

عندما لا يحصل الجسم على كفايته من الحديد عبر النظام الغذائي يلجأ كثيرون إلى مكملات الحديد لتعويض هذا النقص

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوفان يتميز بكونه خالياً من الغلوتين بشكل طبيعي (بيكسلز)

7 حقائق عن الشوفان قد تُفاجئك

الإقبال على الشوفان لا يقتصر على مذاقه المميز أو سهولة تحضيره، بل يعود أيضاً إلى قيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

تحديد السبب الدقيق لألم الأذن يُعد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب وتجنّب المضاعفات المحتملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بمكافحة الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب والسكري وآلام المفاصل، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية طبيعية تدعم الصحة. وتبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والألياف والفيتامينات بوصفها أبرز الحلول، إذ تشير دراسات إلى دورها في تقليل الالتهاب وتعزيز توازن الجسم.

ومع اقتراب فصل الربيع، تتوافر مجموعة متنوعة من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وتقلل الالتهاب.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، أبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب، وتعزيز الصحة العامة مع تغيّر الفصول.

الفراولة

تُعد الفراولة من أبرز فواكه الربيع، وهي غنية بالبوليفينولات، خصوصاً الأنثوسيانين الذي يمنحها لونها الأحمر الزاهي.

تساعد هذه المركبات في تثبيط نشاط الإنزيمات المسببة للالتهاب، كما تشير أبحاث إلى أن تناول الفراولة قد يسهم في خفض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر رئيسي على الالتهاب في الجسم.

كما أظهرت دراسات أن تناول الفراولة بانتظام قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب ومقاومة الإنسولين، المرتبطة بالالتهابات المزمنة.

الكيوي

يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مزيج من فيتامين «سي» والبوليفينولات والفلافونويدات التي تؤثر في مسارات الالتهاب داخل الجسم.

توفر حبتان من الكيوي نسبة عالية من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي»، إضافة إلى كمية جيدة من الألياف.

وتساعد الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم الالتهاب، كما قد يسهم تناول الكيوي بانتظام في تحسين الهضم ودعم توازن الميكروبيوم المعوي.

المشمش

سواء كان طازجاً أو مجففاً، يُعد المشمش مصدراً جيداً للبيتا كاروتين، الذي يساعد في تقليل الالتهاب ويدعم صحة الجلد والعينين والجهاز المناعي.

كما يحتوي على مركبات فلافونويدية مثل الكاتيكين والكيرسيتين، التي تسهم في مكافحة الجذور الحرة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

المشمش مصدر جيد للبيتا كاروتين الذي يساعد في تقليل الالتهاب (بكسلز)

الراوند

رغم أنه يُصنّف نباتاً خضارياً، يُستخدم الراوند غالباً بصفته فاكهة بفضل مذاقه الحامضي المميز.

يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب مثل البوليفينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية، كما أن الأنواع الحمراء منه غنية بالأنثوسيانين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

ويُعد أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين «ك»، الذي يدعم صحة العظام وله خصائص مضادة للالتهاب.

لكن يُنصح بتجنب أوراق الراوند، لأنها تحتوي على مواد سامة.

الكرز

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب، حيث تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة المفاصل وتسريع تعافي العضلات، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

وهو غني بالبوليفينولات مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

كما قد يساعد الكرز في تقليل مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة المفاصل، إضافة إلى دوره المحتمل في تنظيم مستويات حمض اليوريك، ما يجعله خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون حالات التهابية مثل النقرس.


دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد» - المادة الفعالة في «ويغوفي» و«أوزمبيك» - مع الجسم المضاد «بيماغروماب» قد يسهم في حماية العضلات الهيكلية، مع تعزيز فقدان الوزن في الوقت نفسه.

مزيج دوائي لفقدان وزن أكثر استدامة

عند فقدان الوزن، قد يأتي ما يصل إلى 40 في المائة من هذا الفقد من الأنسجة الخالية من الدهون، مثل العضلات الهيكلية. لذا، فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يُعد مهماً، خصوصاً لمن لا يستطيعون الحفاظ عليها عبر تمارين القوة، مثل كبار السن.

وفي تجربة سريرية موّلتها شركة «إيلي ليلي»، فقد المشاركون الذين تلقوا مزيج «سيماغلوتايد» و«بيماغروماب» وزناً أكبر، مع الحفاظ على كتلة عضلية أعلى، مقارنة بمن استخدموا «سيماغلوتايد» وحده.

ويُعد «بيماغروماب» جسماً مضاداً طُوّر في الأصل لعلاج اضطرابات العضلات. وعلى عكس «سيماغلوتايد» الذي يقلل الشهية، يعمل «بيماغروماب» على مستقبلات إشارات «أكتيفين» في خلايا العضلات والدهون.

وقال ستيفن بي. هايمسفيلد، الباحث الرئيسي في الدراسة: «عند إعطاء بيماغروماب للأشخاص المصابين بالسمنة، تحدث زيادة في الكتلة الخالية من الدهون، خصوصاً العضلات، مع انخفاض في دهون الجسم. ويكون معظم فقدان الوزن ناتجاً عن الدهون، مع فقدان ضئيل جداً في العضلات».

«بيماغروماب» يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية

نشر هايمسفيلد عام 2021 دراسة أظهرت أن «بيماغروماب» أدى إلى خفض دهون الجسم بنسبة 20.5 في المائة وزيادة الكتلة الخالية من الدهون بنسبة 3.6 في المائة لدى أشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة.

وأظهرت النتائج أن الدواء يحقق فقداناً أقل في الوزن الإجمالي، لكنه يحسّن تركيب الجسم بشكل أفضل. وعدّ الدكتور ديفيد أ. روميتو، أن قدرة دواء بمفرده على خفض الدهون وزيادة العضلات في آن واحد تمثل «اختراقاً كبيراً». وأضاف: «نرى أن إضافة بيماغروماب إلى سيماغلوتايد تحقق فقدان وزن أكبر مع خسارة أقل في الكتلة العضلية».

المزيج الدوائي في مراحله البحثية الأولى

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وإذا أكدت الأبحاث المقبلة نتائج المرحلة الثانية، فقد يصبح هذا المزيج خياراً جديداً في علاج السمنة.

وقال ميهاي زيلبرمينت، أستاذ الطب السريري المشارك في جامعة «جونز هوبكنز»: «قد يُستخدم هذا النوع من العلاج للمرضى الذين يحتاجون إلى فقدان وزن كبير، لكن مع أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية، مثل كبار السن أو طريحي الفراش أو الأقل قدرة على النشاط البدني».

ولم يحصل «بيماغروماب» بعد على موافقة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، كما أن هذا العلاج المركب غير متاح حالياً. لكن في المقابل، تبقى هناك وسائل أخرى للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، أبرزها تمارين المقاومة المنتظمة وتناول كميات كافية من البروتين.

وأضاف زيلبرمينت: «يجب أن يدرك الناس أن فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون يحدث مع معظم حالات فقدان الوزن، وليس فقط مع أدوية GLP-1، لذا فإن القلق مفهوم، لكن لا داعي للهلع. ابدأوا بممارسة تمارين الأوزان».


وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
TT

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

نحرص عادةً عند ممارسة التمارين الرياضية، مثل اليوغا أو رفع الأثقال، على ضبط وضعية أجسامنا بدقة لتجنب الإصابات وتحقيق أفضل النتائج. غير أن ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم، إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة، من الدماغ إلى الجهاز الهضمي.

فالنوم لا يقتصر على عدد الساعات التي نقضيها في السرير، بل يشمل أيضاً كيفية نومنا. ورغم أن الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يُعدّ المعدل الموصى به، فإن الشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ قد يكون مؤشراً على أن وضعية النوم أو بعض العادات المرتبطة به ليست مثالية، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

النوم على الجانب الأيسر لصحة أفضل

يرتبط النوم على الجانب الأيسر بعدد من الفوائد الصحية، أبرزها تقليل أعراض الارتجاع الحمضي وتحسين عملية الهضم. وعلى الرغم من أن جسم الإنسان يبدو متناظراً من الخارج، فإن أعضاءه الداخلية موزعة بشكل غير متناظر، وهو ما يجعل لوضعية النوم تأثيراً مباشراً في كيفية معالجة الجسم للفضلات وحركتها داخل الجهاز الهضمي.

وكما يحرص البعض على اتباع نظام غذائي صحي أو ممارسة الرياضة بانتظام، فإن العناية بصحة الجهاز الهضمي - بما في ذلك حركة الأمعاء - تستحق الاهتمام ذاته. فبينما يتمتع بعض الأشخاص بانتظام طبيعي في عملية التبرز، يعاني آخرون من مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك، أو بطء حركة الأمعاء، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، مما يجعل هذه العملية أكثر صعوبة.

وهنا يأتي دور الجاذبية. فعند النوم على الجانب الأيسر، يمكن للجاذبية أن تُسهم في تسهيل انتقال الفضلات عبر أجزاء القولون المختلفة، بدءاً من القولون الصاعد، مروراً بالقولون المستعرض، وصولاً إلى القولون النازل، وهو ما قد يعزّز الرغبة في التبرز صباحاً ويُحسّن كفاءة عملية الإخراج.

تحسين جودة النوم والتنفس

لا تقتصر فوائد النوم على الجانب الأيسر على الهضم فحسب، بل قد تمتد أيضاً إلى تحسين جودة النوم بشكل عام. إذ يمكن للنوم على الجانب الأيسر أن يخفف من الشخير، ويُحسّن التنفس أثناء الليل.

وفي هذا السياق، يقول بيل فيش، المدرب المعتمد في علوم النوم: «قد يبدو الشخير مشكلة مزعجة فحسب، لكن كثيراً من الأشخاص يُشخّصون بانقطاع النفس النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس مؤقتاً بمعدل يتراوح بين 20 و30 مرة في الساعة».

وتُظهر الدراسات أن كثيراً من الأشخاص يفضّلون النوم على الجانب؛ فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2017 أننا نقضي أكثر من نصف وقتنا في السرير في هذه الوضعية أو في وضعية الجنين. وإذا كنت ممن ينامون على أحد الجانبين، فمن الطبيعي أن تتقلّب قليلاً أثناء الليل، وهو أمر لا يدعو للقلق إذا كان ضمن الحدود المعتدلة. ومع ذلك، يُنصح بمحاولة البدء بالنوم على الجانب الأيسر للاستفادة من فوائده.

إرشادات لتحسين النوم على الجانب لتحقيق أفضل وضعية نوم مريحة وصحية:

- قياس المسافة بين الرقبة ونهاية الكتف، واختيار وسادة تدعم هذا الارتفاع بحيث يبقى الرأس والرقبة بمحاذاة العمود الفقري.

- اختيار وسادة تتناسب مع بنية عظمة الترقوة.

- وضع وسادة صلبة بين الركبتين لدعم الوركين وأسفل الظهر.

- التأكد من أن الوسادة تحافظ على تماسكها ولا تنهار أثناء النوم.

- احتضان وسادة إضافية لتوفير دعم مريح للذراع العلوية.

- إبقاء الذراعين في مستوى الوجه أو أسفله للحفاظ على وضعية مريحة ومتوازنة.