هل علينا القلق من فيروس «كورونا» مجدداً؟

واجهة المقر الرئيسي لشركة «موديرنا» التي طورت لقاحاً ضد مرض «كوفيد-19» في كامبريدج ماساتشوستس بالولايات المتحدة في 18 مايو 2020 (رويترز)
واجهة المقر الرئيسي لشركة «موديرنا» التي طورت لقاحاً ضد مرض «كوفيد-19» في كامبريدج ماساتشوستس بالولايات المتحدة في 18 مايو 2020 (رويترز)
TT

هل علينا القلق من فيروس «كورونا» مجدداً؟

واجهة المقر الرئيسي لشركة «موديرنا» التي طورت لقاحاً ضد مرض «كوفيد-19» في كامبريدج ماساتشوستس بالولايات المتحدة في 18 مايو 2020 (رويترز)
واجهة المقر الرئيسي لشركة «موديرنا» التي طورت لقاحاً ضد مرض «كوفيد-19» في كامبريدج ماساتشوستس بالولايات المتحدة في 18 مايو 2020 (رويترز)

تشير بيانات جديدة من علماء وشركات «موديرنا» و«فايزر» و«بيونتك»، المصنعة للقاحات، إلى أن السلالة الجديدة شديدة التحور من فيروس «كورونا» المسبب لمرض «كوفيد-19» غير مثيرة للقلق كما كان يخشى بعض الخبراء عندما تم رصدها لأول مرة قبل أسابيع عدة.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، ترصد منظمة الصحة العالمية والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها السلالة الجديدة، التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي باسم «بيرولا»، وتحمل الاسم العلمي «BA.2.86» وهي سلالة متحورة من السلالة «أوميكرون».

ما الجديد بخصوص «كوفيد»؟

ترتفع معدلات الإصابة ودخول المستشفيات جراء الإصابة بـ«كوفيد» في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، لكنها أقل بكثير عن ذروات سابقة. وتباطأ المعدل الأسبوعي لدخول المستشفيات في الولايات المتحدة لثلاثة أسابيع متتالية في أغسطس (آب)، وفقاً لبيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها للأسبوع المنتهي في 26 أغسطس.

وحتى 30 أغسطس، قالت المراكز الأميركية إنه جرى رصد سلالة «BA.2.86» في 4 ولايات أميركية على الأقل، إما في مصابين أو في مياه الصرف. وأعلنت ولاية ديلاوير (الثلاثاء) أنها رصدت إصابة بالسلالة في مستشفى. كما أعلنت منظمة الصحة العالمية رصد السلالة في 6 دول على الأقل.

ووفقاً لبيانات المراكز الأميركية فإن السلالة المتحورة الفرعية «‭‭EG.5‬‬»، المنحدرة من «أوميكرون» وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي باسم «إيريس»، وظهرت لأول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، تمثل نحو 20 في المائة من الإصابات الحالية بمرض «كوفيد-19» في الولايات المتحدة.

وتأتي في المرتبة الثانية سلالة متحورة تحمل اسم «فورناكس»، والاسم العلمي «‭‭FL.1.5.1‬‬» بنسبة 14.5 في المائة من الإصابات في الولايات المتحدة، وتمثل نسبة متنامية من الإصابات بـ«كوفيد-19» على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتمثل مجموعة واسعة من السلالات الأخرى نسباً أقل من مجمل الإصابات، منها سلالة «‭‭BA.2.86‬‬» التي تمثل في الوقت الراهن أقل من واحد في المائة. ويرى الدكتور ديفيد داودي خبير الأمراض المعدية في كلية جونز هوبكز بلومبرغ للصحة العامة أن سلالة «‭‭FL.1.5.1‬‬» ستصبح الأكثر انتشاراً في الشهور المقبلة، لكنه يتوقع ألا تكون موجة العدوى مماثلة لتلك التي نتجت عن سلالة «أوميكرون».

ماذا يقول العلماء عن سلالة «BA.2.86»؟

يراقب العلماء سلالة «BA.2.86»؛ لأنها تحمل أكثر من 35 متحوراً في أجزاء رئيسية من الفيروس مقارنة بسلالة «‭‭XBB.1.5‬‬»، التي كانت الأكثر انتشاراً لمعظم عام 2023. وأثارت التغيرات الواضحة، المماثلة للتحول الجيني الذي ظهر في سلالة «أوميكرون» مقارنة بالسلالة السابقة «دلتا»، مخاوف من أن السلالة الجديدة قد تسبب زيادة كبيرة في الإصابات.

هل ستكون اللقاحات واقية من المتحورات الجديدة؟

تشير دراسات الدكتور دان باروتش، مدير مركز أبحاث الفيروسات واللقاحات في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي في بوسطن، إلى أن اللقاحات التي جرى تحديثها ستثير استجابات الأجسام المضادة «إلى حد ما» ضد كل السلالات المنتشرة في الوقت الراهن، ومنها «‭‭BA.2.86‬‬». وقالت شركة «موديرنا»، (الأربعاء)، إن بيانات سريرية أظهرت أن لقاحها المعدل المضاد لمرض «كوفيد-19» تسبب في توليد ما يقرب من 9 أمثال الأجسام المضادة في أجساد البشر، وهي نسبة يمكنها تحييد سلالة «‭‭BA.2.86‬‬».

وأعلنت شركة «فايزر»، (الأربعاء)، أن نسختها المحدثة من اللقاح المضاد لـ«كوفيد» نجحت في تحييد سلالتي «‭‭BA.2.86‬‬» و«‭‭EG.5‬‬» في الدراسات التي أُجريت على الفئران. وتدرس إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية جرعات اللقاح المعدلة، ومن المتوقع أن تكون متاحة هذا الشهر.


مقالات ذات صلة

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)

لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)
الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)
TT

لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)
الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)

يشعر كثيرون بأن الالتزام بنمط صحي يصبح أصعب مع نهاية اليوم، حيث يتراجع النشاط وتزداد الرغبة في تناول الأطعمة السريعة أو الحلويات أثناء الاسترخاء في المساء.

لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون في الواقع فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن، إذا تم استغلالها بعادات بسيطة ومنظمة تساعد على التحكم في الشهية، وتحسين النوم، وتعزيز حرق السعرات، حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وفيما يلي أبرز السلوكيات المسائية التي تدعم الصحة العامة، وتقلل من فرص زيادة الوزن:

تناول العشاء مبكراً

قد يكون لتناول العشاء في وقت متأخر من الليل تأثير ملحوظ على إنقاص الوزن. فعلى سبيل المثال، قسمت إحدى الدراسات المشاركين إلى مجموعتين بناءً على ما إذا كانوا يتناولون وجباتهم عادةً في وقت مبكر أو متأخر من اليوم. ووجد الباحثون أن من يتناولون العشاء متأخراً يميلون إلى امتلاك مؤشر كتلة جسم أعلى، وحساسية أقل للإنسولين، ومستويات أعلى من الدهون الثلاثية.

ومن المثير للاهتمام أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام في وقت متأخر يفقدون الوزن ببطء أكبر ويواجهون عقبات أكثر في رحلة إنقاص الوزن، مثل انخفاض الحافز.

لذلك يُنصح بتقديم موعد العشاء قدر الإمكان ضمن الروتين اليومي.

إعداد وجبة عشاء متوازنة

تقول ستيفاني وينر، أخصائية التغذية المعتمدة: «يساعد العشاء المُشبع على التحكم في الرغبة الشديدة في تناول الطعام والوجبات الخفيفة ليلاً. لذلك ينبغي عليك تناول عشاءً يكون مغذياً ومتوازناً وغنياً بالخضراوات الغنية بالألياف، والحبوب الكاملة، والبروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية».

وتزيد الألياف من الشعور بالشبع، مما يقلل من احتمالية البحث عن وجبة خفيفة قبل النوم. وقد أثبتت إحدى الدراسات فاعليتها، حيث وجدت أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالألياف، من الفواكه والخضراوات والحبوب والبقوليات، فقدوا وزناً أكبر من أولئك الذين تناولوا كميات أقل من هذه العناصر الغذائية المُشبعة.

تجنب تناول الوجبات الليلية العشوائية

تقول أخصائية التغذية آنا رايسدورف: «من أفضل ما يمكن فعله بعد الساعة الخامسة مساءً لدعم فقدان الوزن هو تجنب تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، خصوصاً الأطعمة المصنعة عالية السعرات الحرارية».

وأضافت: «تناول الطعام في وقت متأخر، خصوصاً الوجبات الخفيفة الغنية بالكربوهيدرات أو الدهون، قد يؤثر سلباً على تنظيم الساعة البيولوجية، ويضعف قدرة الجسم على حرق الدهون أثناء النوم».

ونصحت بالتوقف عن الأكل بعد العشاء، والابتعاد عن المطبخ قدر الإمكان، قائلة إنه في حال الشعور بالجوع الشديد، يمكن تناول وجبة خفيفة صحية تحتوي على عناصر مشبعة.

ممارسة المشي بعد العشاء

يُعد المشي في المساء من أبسط الوسائل لتعزيز فقدان الوزن، حيث يساعد على تحسين الهضم، وضبط مستويات السكر في الدم، وتقليل التوتر.

ويُنصح بالمشي لمدة نصف ساعة بعد تناول الطعام، مع البدء بفترات أقصر لمن لا يعتادون النشاط البدني.

تخصيص وقت للاسترخاء قبل النوم

يساعد خفض الإضاءة، وتقليل استخدام الجوال، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم على تحسين جودة النوم.

كما أن تقليل التعرض للضغوط والمحفزات الإلكترونية يسهم في تهدئة الجسم، وتحسين التوازن الهرموني المرتبط بالجوع والشهية.

النوم مبكراً وبشكل كافٍ

يرتبط النوم غير الكافي بزيادة الشهية وتناول سعرات حرارية أعلى، خصوصاً من الأطعمة الغنية بالدهون والكربوهيدرات.

لذلك يُنصح بالحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم المنتظم يتراوح بين 7 و9 ساعات لدعم صحة الجسم والمساعدة في التحكم بالوزن.


سرّ النوم الجيد في وجبة العشاء… كيف يقضي البوتاسيوم على الأرق؟

البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)
البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

سرّ النوم الجيد في وجبة العشاء… كيف يقضي البوتاسيوم على الأرق؟

البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)
البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تشير أبحاث حديثة إلى أن جودة النوم لا تعتمد فقط على الروتين الليلي أو عدد ساعات الراحة، بل قد تتأثر أيضاً بعوامل غذائية مثل كمية البوتاسيوم التي يتم تناولها في وجبة العشاء. وتوضح دراسات علمية أن هذا المعدن الأساسي يلعب دوراً مهماً في استرخاء العضلات وتنظيم وظائف الجسم، مما قد ينعكس على تحسين النوم والحد من اضطراباته، في وقت يعاني فيه ملايين الأشخاص حول العالم من مشكلات النوم المزمنة.

ويعرض تقرير نشره «فري ويل هيلث»، أبرز ما توصلت إليه الدراسات حول العلاقة بين تناول البوتاسيوم في وجبة العشاء وجودة النوم، وكيف يمكن للنظام الغذائي أن يؤثر على الراحة الليلية.

ما الذي تقوله الدراسات؟

قالت يي مين تيو، إخصائية التغذية السريرية المعتمدة في «UCI Health»، إن البوتاسيوم يلعب دوراً مهماً في وظائف العضلات والأعصاب وتوازن السوائل وصحة القلب، وهي عوامل قد تؤثر بشكل غير مباشر على جودة النوم. كما يساعد البوتاسيوم في استرخاء الأعصاب والعضلات، مما قد يسهّل عملية النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن عدم كفاية تناول البوتاسيوم قد يرتبط باضطرابات النوم، بما في ذلك صعوبة الاستمرار في النوم. ووجدت دراسة يابانية حديثة أن استهلاك البوتاسيوم بشكل عام يرتبط بتحسن النوم وانخفاض معدلات الأرق عند تناوله في وجبة العشاء.

وأضافت تيو أن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم تحتوي أيضاً غالباً على معادن دقيقة مثل المغنيسيوم، والتي تدعم أنماط النوم الصحية. كما أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات والبقوليات ترتبط عادةً بنتائج أفضل للنوم والصحة العامة.

وأشارت إلى أن توقيت العشاء يلعب دوراً مهماً أيضاً، حيث إن تناول وجبة متوازنة قبل النوم بساعات يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل مشكلات الجهاز الهضمي مثل الارتجاع والحموضة، مما قد يقلل من اضطرابات النوم لدى بعض الأشخاص.

البوتاسيوم يلعب دوراً مهماً في وظائف العضلات والأعصاب وتوازن السوائل وصحة القلب (بيكسلز)

كيف يمكن إدخال البوتاسيوم إلى وجبة العشاء؟

قالت مِندي هار، أستاذة مساعدة في معهد نيويورك للتكنولوجيا، إن أفضل طريقة لزيادة البوتاسيوم هي من خلال الطعام وليس المكملات.

وأوضحت أن العديد من الأشخاص باتوا يستبدلون بالبروتين الحيواني البقوليات مثل الفاصولياء والعدس، وهي مصادر جيدة للبوتاسيوم.

ومن أبرز مصادر البوتاسيوم:

السبانخ، والكرنب، والبطاطا الحلوة، والقرع، والموز، والحمضيات، والأفوكادو، والإدامامي، والسلمون، والمكسرات والبذور، والزبادي.

المخاطر المحتملة

حذّرت تيو من أن بعض الأشخاص قد يتعرضون لمضاعفات صحية إذا زادوا تناول البوتاسيوم بشكل كبير، خصوصاً مرضى الكلى المزمنة، وقصور القلب المتقدم، أو من يتناولون أدوية معينة مثل ACE inhibitors أو ARBs أو مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم.

وأشارت هار إلى أن ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم قد يؤدي إلى مشكلات خطيرة في القلب، لذلك يجب توخي الحذر.

النوم والصحة الغذائية بشكل عام

وأكدت تيو أن التركيز على نمط غذائي متوازن على المدى الطويل أكثر أهمية من التركيز على عنصر غذائي واحد فقط.

وأضافت أن تناول وجبات كبيرة وثقيلة قبل النوم مباشرةً قد يضر بجودة النوم، بينما النوم على معدة فارغة تماماً قد يسبب اضطراباً أيضاً.

كما أوضحت أن حساسية بعض الأطعمة قد تؤثر على النوم عند تناولها في المساء، مشيرةً إلى أن أفضل نهج هو تناول وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف والدهون الصحية.

واختتمت بالقول إن مشكلات النوم غالباً ما ترتبط بعوامل متعددة مثل التوتر، والأدوية، والحالات الصحية، وليس بعامل واحد فقط، وإذا استمرت مشكلات النوم فمن الأفضل استشارة الطبيب.


اكتشف أسباب الصداع المتكرر في فصل الصيف

تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
TT

اكتشف أسباب الصداع المتكرر في فصل الصيف

تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)
تُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف والإجهاد الحراري وأشعة الشمس الساطعة (بيكساباي)

غالباً ما يكون الصيف وقتاً للاسترخاء، والاستمتاع بأشعة الشمس، وممارسة الأنشطة الخارجية. مع ذلك، بالنسبة للكثيرين، قد يعني أيضاً التعامل مع الصداع المتكرر الذي يبدو أنه ناجم عن الحرارة الشديدة. إذا وجدت نفسك تتناول مسكنات الألم بكثرة خلال الأشهر الدافئة، فأنت لست وحدك. ولكن ما السبب تحديداً وراء هذا الصداع المزعج في الصيف؟

وتُعزى أسباب الصداع الصيفي في المقام الأول إلى الجفاف، والإجهاد الحراري، وأشعة الشمس الساطعة، والتغيرات السريعة في درجات الحرارة. فارتفاع درجات الحرارة يُسبب التعرق المفرط، مما يُؤدي إلى استنزاف سوائل الجسم وعناصره الأساسية. ومن المُسببات الشائعة الأخرى الصدمات الكهربائية الناتجة عن مكيفات الهواء والحساسية الموسمية، وفيما يلى نستعرض تلك المسببات للصداع فى الصيف كما ذكرتها موقع مستشفى «لوكمانيا» في الهند.

الحرارة والجفاف

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يفقد الجسم السوائل بسرعة أكبر عن طريق التعرق. يُعدّ الجفاف أحد الأسباب الرئيسية للصداع، وهو شائع بشكل خاص في الأشهر الدافئة عندما نهمل شرب الماء. يُقلّل الجفاف من تدفق الدم إلى الدماغ، مما يُسبب انقباض الأوعية الدموية، وبالتالي الشعور بالألم.

نصيحة: اشرب الكثير من الماء على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب جسمك. تذكر أن الشعور بالعطش ليس دائماً مؤشراً على الجفاف، لذا حاول الشرب قبل أن تشعر بالعطش.

التعرض لأشعة الشمس والصداع النصفي

بالنسبة للأشخاص المعرضين للصداع النصفي، قد يكون ضوء الشمس الساطع عاملاً رئيسياً في حدوثه. التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس المباشرة قد يُسبب إجهاداً للعينين، واضطراباً في الساعة البيولوجية، ونوبات من الصداع النصفي. قد يؤدي وهج الشمس أو شدة الأشعة فوق البنفسجية إلى زيادة الحساسية، مما يُسبب نوبات صداع حادة.

نصيحة: احمِ عينيك بارتداء نظارات شمسية مزودة بحماية من الأشعة فوق البنفسجية وقبعة واسعة الحواف. إذا كنت تعاني من حساسية للضوء، فابحث عن الظل كلما أمكن، وتجنب التعرض المباشر لأشعة شمس الظهيرة.

تقلبات درجات الحرارة وضغط الجيوب الأنفية

في أجزاء كثيرة من العالم، يجلب فصل الصيف تغيرات ملحوظة في درجات الحرارة. قد تؤثر هذه التقلبات على الجيوب الأنفية، مُسببةً احتقاناً وصداعاً. يُمكن أن يجعل الطقس الحار والرطب الجيوب الأنفية أكثر عرضةً لتغيرات الضغط، بينما يُمكن أن يُؤدي تكييف الهواء إلى جفاف المجاري التنفسية وزيادة الشعور بعدم الراحة.

نصيحة: استخدم جهاز ترطيب الهواء في الغرف المُكيفة للحفاظ على رطوبة الهواء وتقليل تهيج الجيوب الأنفية. يُمكنك أيضاً استخدام بخاخات الأنف الملحية أو الكمادات الدافئة لتخفيف الضغط.

مسببات الحساسية وحبوب اللقاح

يُعد فصل الصيف موسماً رئيسياً للحساسية، وقد يُؤدي التعرض لمسببات الحساسية مثل حبوب اللقاح إلى الإصابة بالصداع. مع تفتح الأزهار وإطلاق الأشجار لحبوب اللقاح، قد يعاني المصابون بحمى القش أو غيرها من أنواع الحساسية من الصداع كأثر جانبي لردود أفعالهم التحسسية. غالباً ما يترافق هذا الصداع مع أعراض أخرى، مثل سيلان الأنف أو حكة العينين.

نصيحة: أبقِ النوافذ مغلقة خلال فترات ارتفاع نسبة حبوب اللقاح، وتناول مضادات الهيستامين حسب وصفة الطبيب. كما يُساعد تنظيف المنزل بانتظام واستخدام أجهزة تنقية الهواء على تقليل تراكم مسببات الحساسية.

اضطرابات النوم: ليالٍ حارة، نوم مضطرب

مع ارتفاع درجات الحرارة، يُعاني الكثيرون من صعوبة الحصول على نوم هانئ. فالطقس الحار والرطب قد يُسبب عدم الراحة أثناء النوم، مما يؤدي إلى اضطراب أنماط النوم. وقد يُؤدي نقص النوم، أو رداءة جودته، إلى الصداع في اليوم التالي، خصوصاً لمن يُعانون أصلاً من صداع التوتر أو الشقيقة.

نصيحة: استثمر في أغطية سرير تسمح بمرور الهواء وتمتص الرطوبة للحفاظ على برودة جسمك، كذلك اجعل غرفة نومك بيئة مُلائمة للنوم من خلال جعلها مظلمة وباردة وهادئة لتشجيع النوم المريح.

تغييرات في النظام الغذائي وتناول الكافيين

خلال فصل الصيف، يميل الناس إلى ممارسة الأنشطة الخارجية مثل حفلات الشواء أو النزهات الشاطئية، حيث تتوفر المأكولات والمشروبات بكثرة. مع ذلك، قد تُسبب التغييرات المفاجئة في النظام الغذائي أو زيادة استهلاك الكافيين الصداع. فقد يُسبب الإفراط في تناول الكافيين صداعاً انسحابياً عند تقليل استهلاكه.

نصيحة: حاول اتباع نظام غذائي متوازن وتجنب الإفراط في تناول الكافيين. راقب تأثير هذه التغييرات عليك، وعدّل روتينك حسب الحاجة.

النشاط البدني والإجهاد المفرط

مع طول ساعات النهار وكثرة فرص ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق، يميل الكثيرون إلى إجهاد أنفسهم خلال أشهر الصيف. سواءً أكان ذلك المشي لمسافات طويلة، أو الجري، أو ممارسة الرياضة، فإن النشاط البدني في الطقس الحار قد يؤدي إلى صداع التوتر أو الصداع الناتج عن الإجهاد الحراري. كما أن ارتفاع درجة الحرارة والتعرق قد يُرهقان الجسم ويُسببان أعراض الصداع.

نصيحة: خفف من مجهودك وخذ فترات راحة متكررة لتجنب الإجهاد المفرط. اشرب الماء بانتظام، وارتدِ ملابس خفيفة، وتجنب الأنشطة المجهدة خلال أشد ساعات اليوم حرارة.