التهاب إنتان الدم شائع مثل السرطان ومميت مثل النوبة القلبية

يحدث عند الإصابة بعدوى ميكروبية في أحد أعضاء الجسم

إنتان الدم- رسم مجسم لعصيّات البكتريا مع كريات الدم الحمراء والبيضاء
إنتان الدم- رسم مجسم لعصيّات البكتريا مع كريات الدم الحمراء والبيضاء
TT

التهاب إنتان الدم شائع مثل السرطان ومميت مثل النوبة القلبية

إنتان الدم- رسم مجسم لعصيّات البكتريا مع كريات الدم الحمراء والبيضاء
إنتان الدم- رسم مجسم لعصيّات البكتريا مع كريات الدم الحمراء والبيضاء

أفادت نتائج دراسة سويدية حديثة بأن حالات إنتان الدم، هي بالفعل حالات شائعة بما يفوق التوقعات الطبية، وأنها حالات لا تُشَخَّص بشكل كبير، ويمكن تشبيهها بالوباء.

إنتان الدم

وتنشأ حالات إنتان الدم Sepsis عن وجود التهاب ناجم عن عدوى ميكروبية في أحد أعضاء الجسم، ثم لا يتوقف أمر الميكروبات وعمليات تفاعل جهاز مناعة الجسم معها على مكان ذلك العضو، بل يحدث انتقال للميكروبات إلى سائل الدم، أي يحدث تسمم الدم Septicemia، وهو ما يُعد «تدهوراً مرضياً بالغاً»؛ لأن البكتيريا وسمومها يمكن أن تنتقل عبر مجرى الدم إلى أي مكان وعضو آخر في الجسم كله.

وإضافة إلى «تسمم الدم بالميكروبات»، يحدث أيضاً تفاعل غير منضبط لجهاز مناعة الجسم مع هذا الانتشار الميكروبي الواسع النطاق، بمهاجمة جهاز مناعة الجسم لأنسجة وأعضاء الجسم الأخرى المهمة. وبهذا التعقيد، يمكن أن يصبح تسمم الدم مهدداً للحياة بسرعة. وإذا تركت هذه الحالة دون علاج، فإنه يمكن أن يتطور تسمم الدم إلى الإنتان.

وتفيد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية، في تعريفها لحالة الإنتان قائلة: «يحدث الإنتان عندما تؤدي العدوى (الميكروبية) التي أصابت (المريض) بالفعل إلى تفاعل (سلبي) متسلسل في جميع أنحاء الجسم. وتبدأ معظم حالات الإنتان قبل ذهاب المريض إلى المستشفى. وغالباً ما تبدأ حالات العدوى التي تؤدي إلى الإنتان، في الرئة أو المسالك البولية أو الجلد أو الجهاز الهضمي. ودون العلاج في الوقت المناسب، يمكن أن يؤدي الإنتان بسرعة إلى تلف الأنسجة، وفشل الأعضاء، والموت».

وبدورهم يوضح أطباء «مايو كلينيك» قائلين: «الإنتان حالة قد تهدد الحياة بسبب تدمير الجسم لأنسجته عند استجابته للعدوى (الميكروبية). وعندما تهاجم عمليات مكافحة العدوى (بالخطأ) الجسم نفسه (وليس الميكروبات)، فإنها تتسبب في عدم قيام الأعضاء بوظائفها بصورة سليمة وطبيعية. وقد تتفاقم حالة الإنتان فتصير صدمة إنتانية Septic Shock. وينتج عن ذلك انخفاض كبير في ضغط الدم يمكن أن يسبب مشكلات شديدة في أعضاء الجسم، وقد يؤدي إلى الوفاة. ويعزز العلاج المبكر بالمضادات الحيوية والمحاليل الوريدية من فرص البقاء على قيد الحياة».

حالة شائعة

ووفق ما نُشر ضمن عدد 29 أغسطس (آب) الماضي من مجلة «شبكة جاما المفتوحة» الطبية JAMA NETWORK OPEN، حاول الباحثون السويديون من جامعة لوند الإجابة عن سؤال: ما معدل حدوث الإنتان؟ وأفادوا في نتائجهم بأنها «حالة شائعة». وقالوا: «لا توجد بيانات موثوق بها حول وبائيات الإنتان. وهذه النتائج تشير إلى أن الإنتان كان عبئاً كبيراً على الصحة العامة».

وعقّب الدكتور آدم ليندر، الباحث في علاج الإنتان والأستاذ المشارك في قسم طب العدوى بجامعة لوند، قائلاً: «وهذا يجعل الإنتان شائعاً مثل السرطان، مع عواقب سلبية مماثلة طويلة المدى، ومميتاً مثل احتشاء عضلة القلب الحاد في النوبة القلبية. ومن بين الناجين من الإنتان، يعاني ثلاثة أرباعهم أيضاً من مضاعفات طويلة الأمد مثل النوبات القلبية، ومشكلات الكلى، والصعوبات الإدراكية».

وتضيف مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية قائلة: «يمكن لأي شخص أن يصاب بالعدوى، وأي عدوى تقريباً يمكن أن تؤدي إلى الإنتان. وفي سنة نموذجية يُصاب ما لا يقل عن 1.7 (واحد فاصلة سبعة) مليون بالغ في أميركا بالإنتان. ويموت ما لا يقل عن 350 ألفاً من البالغين الذين يصابون بالإنتان في أثناء دخولهم المستشفى، أو يُخْرَجون من المستشفى إلى دور العجزة. وإن من بين كل 3 أشخاص يموتون في المستشفى، يكون 1 منهم بالفعل مصاباً بالإنتان أثناء العلاج في المستشفى».

ولفهم الأمر بشكل أعمق، يبدأ حصول حالة إنتان (تسمم) الدم، عندما يُصاب المريض بالتهاب ميكروبي في أحد أعضاء جسمه. وحينما تكون «وطأة» تلك العدوى الميكروبية ثقيلة على الجسم، فإن الأمر يتطور إلى حالة الإنتان لدى المريض.

و«وطأة» العدوى الميكروبية تعتمد على عوامل عدة، منها ما له علاقة بشراسة الميكروبات نفسها، ومنها ما له علاقة بتدني قدرات الجسم على مقاومة الميكروبات التي نفذت إلى جسمه. والملاحظ إكلينيكياً أن أي نوع من أنواع العدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية يُمكن أن يؤدي إلى حالة الإنتان، مثل عدوى التهاب الرئة أو عدوى الكلى والمثانة وأجزاء أخرى من الجهاز البولي، أو عدوى الجهاز الهضمي، أو عدوى مجرى الدم (تجرثم الدم)، أو العدوى في مواقع القسطرة الوريدية، أو عدوى الجروح (الجراحية أو نتيجة الحوادث) أو الحروق.

وترتفع احتمالات تسبب تلك الأنواع من العدوى الميكروبية بحالة الإنتان لدى المرضى المتقدمين في العمر، أو الأطفال الصغار جداً، أو الذين لديهم ضعف في قدرات جهاز المناعة، أو مرضى السكري، أو المُصابين بضعف الكلى المزمن، أو ضعف الكبد، أو مرض السدد المزمن في الرئتين، أو الذين هم مرضى في أقسام العناية المركزة، وجرى تثبيت أجهزة وقساطر وريدية أو أنابيب للتنفس.

أعراض خطيرة

ومن أهم الأعراض التي تظهر على الحالة الإكلينيكية للمريض، والتي يجدر التنبه لها عند «بدء» ملاحظة حصولها، هو انخفاض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العالي) إلى أقل من 100 ملم زئبقي أو أقل، وأن يسجل معدل التنفس 22 نفساً في الدقيقة أو أكثر، مع تغيُر وتشوش في الحالة العقلية والذهنية لوعي المريض وإدراكه ما يدور حوله.

وتذكر المصادر الطبية أنه إذا لم يُتَنَبَّه لدلالات هذه الأعراض على الحالة الإكلينيكية للمريض، فإن من المحتمل جداً أن يتطور التدهور وصولاً إلى حالة «الصدمة الإنتانية»، التي من أهم علاماتها وأعراضها حدوث انخفاض حاد في ضغط الدم، ينتج عنه حدوث مشكلات شاذة جداً في طريقة عمل الخلايا وإنتاج الطاقة، ما يرفع من احتمالية الوفاة. كما تشير حينها تحاليل الدم إلى ارتفاع مستويات حمض اللاكتيك في الدم. وللتوضيح، ارتفاع مستويات حمض اللاكتيك بشكل كبير في الدم يعني أن مستوى عمل خلايا الجسم قد تدهور بشكل بالغ، لدرجة أنها لا تستخدم الأكسجين كما ينبغي.

ثم في مراحل متطورة من تدهور الحالة وتفاقم حالة الإنتان، يتدنى تدفق الدم إلى الدماغ والقلب والكليتين، والتي تعد الأعضاء الحيوية في الجسم. ووفق ما يقوله أطباء «مايو كلينيك»: «يتعافى معظم الأشخاص من الإنتان الخفيف، ولكن يبلغ معدل الوفيات بسبب الصدمة الإنتانية 40 بالمائة تقريبًا. وقد يسبب التعرض لنوبة إنتان حادة من زيادة فرص التعرض للعدوى في المستقبل». ويضيف أطباء «جونز هوبكنز»: «الإنتان الذي يتطور إلى صدمة إنتانية يصل معدل الوفيات فيه إلى 50 بالمائة، اعتمادًا على نوع الميكروب. الإنتان هو حالة طبية طارئة، ويحتاج إلى علاج طبي عاجل».

مسارات التعامل العلاجي لحالات إنتان الدم

المتابعة الإكلينيكية الدقيقة للمريض تُمكن الطاقم الطبي من ملاحظة أي تغيرات تطرأ عليه، خصوصاً المرضى المُصابين بالتهاب ميكروبي، والذين بدأ يلاحَظ عليهم انخفاض ضغط الدم، أو الحمى، أو زيادة معدل ضربات القلب، أو زيادة معدل التنفس، أو تدهور مستوى الوعي الذهني.

وحينها، وعند الاشتباه بحدوث تسمم في الدم، وتحسباً لمنع مزيد من التدهور في الحالة الصحية للمريض، تتخذ المعالجة مسارين يجري العمل بهما في الوقت نفسه.

المسار الأول يتجه نحو إجراء مجموعة متنوعة من التحاليل والاختبارات المختبرية التي تتحقق من البحث عن «وجود علامات العدوى الميكروبية»، وتُقيّم مدى حدوث «تلف في عمل الأعضاء».

ويقول أطباء «مايو كلينيك»: «نظراً لأن بعض أعراض الإنتان (مثل الحمى وصعوبة التنفس) يمكن رؤيتها غالباً في حالات أخرى، فقد يكون من الصعب تشخيص الإنتان في مراحله الأولية». ولذا عادة ما يطلب الأطباء اختبارات عدة لمحاولة تحديد العدوى الكامنة.

وفحوصات الدم، عبر أخذ عينات من الدم لتحليلها، تهدف إلى الكشف عن «دلائل العدوى»، كاضطرابات تعداد كريات الدم البيضاء مثلاً، والكشف عن مؤشرات مشكلات تجلط الدم، وتقييم أي اضطرابات في مؤشرات وظائف الكبد أو الكُلى، ومستويات غازات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم، ودرجة حموضة الدم. ومدى اختلال معدلات الصوديوم والبوتاسيوم وغيره من الكهارل.

يضاف إلى ذلك إجراء فحوصات مختبرية أخرى خصوصاً بمحاولة تحديد مصدر العدوى التي تعتمد على تحليل وزراعة عينات من البول والدم وإفرازات الجروح (إن وُجدت) وإفرازات الجهاز التنفسي.

كما تُجرى فحوصات تصوير بالأشعة السينية للصدر لتقييم الرئتين، والتصوير بالموجات فوق الصوتية أو المقطعية لمنطقة البطن لرؤية مناطق الالتهاب في الكبد أو البنكرياس أو أعضاء البطن الأخرى. وقد يكون التصوير بالرنين المغناطيسي مفيداً في الكشف عن التهابات الأنسجة الرخوة أو التهابات العظام.

وفي الوقت نفسه يتم في المسار العلاجي العمل بشكل مبكّر؛ لأن العلاج «المبكر والمكثف» في وحدة الرعاية المركزة يرفع بشكل كبير من احتمال التعافي، خصوصاً اتخاذ تدابير إنقاذ الحياة للمحافظة على استقرار التنفس ووظيفة القلب. وذلك بزيادة أكسجين هواء التنفس، والبدء بحقن السوائل من خلال الوريد بأسرع وقت ممكن، للحفاظ على ضغط الدم. وإذا ظل ضغط الدم منخفضًا جداً، حتى بعد إعطاء السوائل من خلال الوريد، فقد تُعطى أدوية تُسمى «رافعات التوتر الوعائي»، للمساعدة في زيادة مقدار ضغط الدم.

والأساس علاج المريض بالمضادات الحيوية بأسرع وقت ممكن. وتُستخدم عادةً المضادات الحيوية واسعة الطَّيف التي تكون فعالة ضد مجموعة متنوعة من البكتيريا، أولاً. وبعد معرفة نتائج فحوصات الدم، قد يلجأ الطبيب إلى مضاد حيوي مختلف، يستهدف محاربة البكتيريا التي تسبب العدوى على وجه التحديد.


مقالات ذات صلة

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

صحتك عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

هناك عدد من الأطعمة التي تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.


النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
TT

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

أعلنت الشرطة في النمسا، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج مما يزيد على ألف متجر «سوبر ماركت» من سلسلة «سبار» في البلاد بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وذكرت شرطة ولاية بورغنلاند، في بيان، أن عينة من إحدى عبوات «كاروتس آند بوتاتوس» لطعام الأطفال التي تزن 190 غراماً، وأبلغ عنها أحد المستهلكين، جاءت نتائج اختبارها إيجابية لوجود سم الفئران.

وقالت «هيب»، أمس السبت، إن اختلاط مادة خطرة في المنتج أمر لا يمكن استبعاده، وإن عبوات «هيب فيجيتابل كاروت ويذ بوتاتو» ربما جرى التلاعب بها.

وأشارت الشركة إلى أن تناول محتوى العبوات ربما يشكل خطراً على الحياة.

وجاء في بيان الشرطة أن العبوات المتضررة تحمل ملصقاً يتضمن دائرة حمراء في أسفل العبوة، وأن أغطيتها مفتوحة مسبقاً أو متضررة أو ليست محكمة الغلق بأختام تضمن السلامة، أو تنبعث منها رائحة غريبة.

وأضاف أن فحوصاً معملية مبدئية على عبوات مماثلة تحفظت عليها الشرطة في التشيك وسلوفاكيا أظهرت أيضاً وجود مادة سامة. ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل.

وقالت الشرطة إن السلطات في النمسا تلقت تحذيراً من خطر محتمل بعد تحقيقات جرت في ألمانيا دون تقديم مزيد من التفاصيل أيضاً.

وأشارت شركة «هيب»، أمس السبت، إلى أن الأمر «له صلة بتدخل إجرامي خارجي يؤثر على سلسلة توزيع سبار في النمسا». ولم يتسنَ التواصل مع الشركة، اليوم الأحد، للحصول على تعليق إضافي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم سلسلة متاجر «سبار» لـ«رويترز»، أمس السبت، إن سحب المنتج إجراء احترازي وأثر على 1500 متجر في النمسا، دون أي تأثير على متاجر في أماكن أخرى.

ونصحت «سبار» و«هيب» العملاء بعدم استهلاك محتويات العبوات التي تم شراؤها من سلسلة «سبار» في النمسا. وأكدتا أن العملاء سيستردون قيمة المنتجات التي أعادوها بالكامل.

ونصحت الشرطة بغسل الأيدي جيداً في حال ملامسة العبوة.


فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
TT

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 في المائة تقريباً، ويُخفض معدل الوفيات الإجمالي. كما يُحسّن صحة الشرايين، ويُخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)، ويرفع مستوى الكولسترول النافع (HDL)، ويُقلل الالتهابات، مما يجعله عنصراً أساسياً في نظام غذائي صحي للقلب على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لما ذكره موقع جامعة ييل للطب.

كما أن خصائص زيت الزيتون المضادة للالتهابات قد تساعد في حماية الأوعية الدموية ودعم صحة القلب بشكل عام عند استخدامه باعتدال ضمن نظام غذائي صحي متوازن. ويحتوي زيت الزيتون على نسبة عالية من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والبوليفينولات، التي ثبت أن لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. كما يُمكنه تحسين مستويات الكولسترول وسكر الدم.وتشمل الفوائد الرئيسية لمرضى القلب ما يلي:

تحسين صحة القلب والأوعية الدموية:

يرتبط تناول زيت الزيتون يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 في المائة.

تقليل عوامل الخطر:

يُساعد زيت الزيتون، خصوصاً زيت الزيتون البكر الممتاز، على خفض ضغط الدم وتنظيم مستويات الكولسترول.

تقليل التهاب الشرايين:

بفضل غناه بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، يُساعد زيت الزيتون على منع أكسدة الكولسترول الضار (LDL)، ما يمنع تراكم الترسبات في الشرايين.

تحسين وظائف الأوعية الدموية:

يُساعد زيت الزيتون البكر الممتاز على تحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية، ما يُحسّن تدفق الدم، ويُقلل من هشاشة الشرايين.

استراتيجية استبدال فعّالة:

يرتبط استبدال 10 غرامات يومياً من الزبدة أو السمن النباتي أو المايونيز بزيت الزيتون بانخفاض معدل الوفيات؛ وفقاً لما أشارت إليه دراسات نشرتها جامعة ييل للطب الأميركية.

دراسات وآراء

وأظهرت دراسة نُشرت في 18 يناير (كانون الثاني) 2022 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، أن مخاطر الوفاة، سواءً الإجمالية أو الناجمة عن أسباب محددة، كانت أقل لدى النساء والرجال الذين تناولوا كميات أكبر من زيت الزيتون مقارنةً بالزبدة والسمن النباتي والمايونيز ودهون الألبان، ونُشرت نتائج الدراسة في 11 يناير 2022 في صحيفة «يو إس إيه توداي».

وأوضحت نتائج الدراسة أنه انخفض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 19 في المائة، وكذلك خطر الوفاة بأمراض القلب، لدى الأشخاص الذين تناولوا أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً. كما انخفض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 17 في المائة، وخطر الوفاة بأمراض التنكس العصبي مثل مرض ألزهايمر بنسبة 29 في المائة، وخطر الوفاة بأمراض الرئة بنسبة 18 في المائة، وفقاً لما نشره موقع جامعة ييل للطب.

وعُرّف الاستهلاك المرتفع لزيت الزيتون بأنه أكثر من نصف ملعقة كبيرة من أي نوع من زيت الزيتون يومياً. وقد ازدادت الفائدة مع زيادة استهلاك زيت الزيتون.

لم تُظهر الدراسة تفوق زيت الزيتون على الزيوت النباتية الأخرى من حيث الفوائد الصحية.

وكان الأشخاص الذين استهلكوا كميات أكبر من زيت الزيتون أكثر عرضةً لأن يكونوا من أصول متوسطية أو جنوب أوروبية، وأكثر نشاطاً بدنياً، وغير مدخنين، كما أنهم يتناولون كميات أكبر من الفواكه والخضراوات. وبعد الأخذ في الاعتبار هذه العوامل وعوامل نمط الحياة الأخرى، والأمراض الكامنة مثل داء السكري، لم تتغير نتائج الدراسة.

نصائح مهمة:

الجرعة: على الرغم من أن الفوائد تظهر عند تناول أكثر من نصف ملعقة طعام، فقد استخدمت الدراسات ما يصل إلى 4 ملاعق طعام يومياً لتحقيق أقصى فائدة.

كثافة السعرات الحرارية: زيت الزيتون غني بالسعرات الحرارية؛ لذا يُنصح باستخدامه بوصفه بديلاً للدهون المشبعة، وليس بكميات زائدة، لتجنب زيادة الوزن.

الجودة: يُفضل زيت الزيتون البكر الممتاز لاحتوائه على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة (البوليفينول).

التفاعلات الدوائية: قد يتفاعل زيت الزيتون مع أدوية ضغط الدم، مما قد يزيد من فاعليتها (خفض الضغط بشكل مفرط)، لذا يُنصح بالمراقبة.

وأخيراً، ينبغي على العاملين في مجال الرعاية الصحية أن ينصحوا الأفراد بالحد من تناول الدهون الحيوانية والدهون النباتية الصلبة، واستبدالها بما لا يقل عن نصف ملعقة كبيرة يومياً من خلال زيت الزيتون أو غيره من الزيوت النباتية غير المشبعة.

قد يكون تغيير نمط الحياة أمراً صعباً. وقد يتطلب تغيير وصفة أثناء الخبز أو الطهي بعض التجربة والخطأ. ويُعدّ استخدام زيت الزيتون لتحميص أو قلي الطعام، أو تتبيل السلطة، أو بوصفه بديلاً للزبدة، خياراً أسهل.