مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي

العودة إلى المدرسة بصحة وعافية

مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي
TT

مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي

مشكلات النظر أحد أهم أسباب ضعف التحصيل المدرسي

تهتم «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)» بصحة وسلامة الأطفال والشباب عند عودتهم إلى مدارسهم في كل سنة اهتماماً كبيراً، وتقدم النصائح للآباء والمدرسين لمساعدة الأطفال والمراهقين في الحفاظ على لياقتهم البدنية والبقاء في صحة جيدة، ومن ثم التحصيل الدراسي العالي، سواء أكانوا في مرحلة رياض الأطفال أم في المراحل الدراسية التالية حتى الثانوية.

وحتى يكون العام الدراسي أكثر صحة وإنتاجية، يجب أن نضع في حسباننا بعض الأساسيات الصحية، مثل صحة وسلامة البصر وعدم وجود أي اضطرابات في العين، إضافة إلى اتباع القواعد الصحية، مثل الحصول على لقاح الإنفلونزا في فصل الخريف، والنوم الصحي، والنظافة العامة، وغسل اليدين بشكل متكرر، ودرء الإصابات، والبقاء نشطاً طوال العام.

صحة العين والتحصيل الدراسي

تُعدّ صحة العين من أهم الأمور التي يجب على أولياء الأمور مراعاتها، فالعين السليمة أهم أدوات التعلم والتحصيل. ومشكلات النظر أهم أسباب صعوبة التعلم وضعف الأداء المدرسي. واكتشاف وعلاج ضعف البصر أهم ما يجب الاهتمام به في بداية كل عام دراسي.

تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة جوليا سيمبير ماتاريدونا، استشارية طب العيون في «مستشفى باراكير للعيون» في دبي بالإمارات العربية المتحدة، التي أوضحت في البداية أن التقديرات تشير إلى أن ما لا يقل عن ثلث أطفال العالم؛ أي ما يبلغ 72 مليون طفل في العالم، غير ملتحقين بالمدارس بسبب معاناتهم من إحدى الإعاقات، ومنها «الإعاقة البصرية».

الدكتورة جوليا سيمبير ماتاريدونا

* أهمية الفحص السنوي للعين: أشارت الدكتورة جوليا إلى أن هناك كثيراً من الدراسات التي تظهر العلاقة الواضحة بين التحصيل الدراسي الضعيف والمشكلات البصرية، لذلك يُنصح بالفحص المبكر للعين من أجل تحديد ما إذا كان الطفل يعاني من أي مشكلة بها.

كثير من الأطفال لا يشكون أو لا يشعرون بأن لديهم مشكلات في الرؤية، فليس من الصواب استبعاد «العيوب الانكسارية» لديهم، مثل قصر النظر، وطول النظر، والإستغماتيزم، فهناك حالات أخرى للعين، مثل الحساسية وجفاف العين، التي يجب تشخيصها مبكراً وإجراء العلاج المناسب لها. وكما يُوصى بإجراء فحوص الأسنان السنوية، فإننا نوصى بشدة بإجراء مراجعة سنوية لحالة العين.

* علامات المشكلة: هل هناك علامات تظهر لدى الطفل توحي بوجود مشكلة في عينه؟ تجيب الدكتورة جوليا بأن هناك بعض الأعراض التي يجب الانتباه لها من قبل الأسرة قد تدل على أن الطفل يحتاج إلى فحص العين؛ هي:

- الرَمش، و/ أو الدموع المفرطة، والحك المتكرر للعينين.

- تغطية أو إغلاق إحدى العينين، من حين لآخر، لتحسين الرؤية.

- الاقتراب بشكل كبير من الكتاب أو الجهاز اللوحي أو الكومبيوتر أو التلفزيون.

- وجود رؤية ضعيفة أو ضبابية أحياناً عند القيام بالأنشطة.

- وجود قصور في الانتباه وصعوبة في التركيز أو ضعف في الأداء المدرسي.

- وجود صداع أو شعور بالدوار بعد فترة الدراسة أو بعد حل الواجبات المدرسية.

- الشكوى من مشكلات في الرؤية الواضحة لما هو مكتوب و/ أو ما هو معروض على السبورة.

- استخدام أصبع اليد لمتابعة النص عند القراءة، مع الرمش المستمر والعبوس بسبب صعوبة القراءة.

- التعثر الدائم بسبب عدم احتساب المسافات بشكل جيد، نتيجة النقص في الإحساس بالعمق.

بشكل عام، حتى لدى الأطفال الذين لا يعانون من أعراض، يوصى بإجراء فحوص العين السنوية، ولكن إذا ظهرت أي من العلامات المذكورة أعلاه، فمن الواجب مراجعة طبيب العيون للعلاج المبكر وتفادي تفاقم المشكلة والتي قد تسبب بعض الأخطار بينما يمكن تفاديها.

أساسيات الصحة

* التطعيم باللقاحات: يساعد الحصول على التطعيمات في وقتها المناسب؛ ابتداءاً من مرحلة حديثي الولادة إلى مرحلة الشباب، في حماية الأطفال والمراهقين من أمراض الطفولة الشائعة، ومن كثير من الأمراض شديدة العدوى والمهددة للحياة، مثل الحصبة والسعال الديكي وجدري الماء. كما تحمي التطعيمات أيضاً زملاء الطفل وأصدقاءه وأقاربه وغيرهم في المجتمع.

أحد أحدث اللقاحات المتاحة يمكن أن يمنع السرطان؛ إذ إن «فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)» هو فيروس شائع ينتشر عن طريق الاتصال الحميم، ويمكن أن يؤدي إلى أنواع معينة من السرطان في وقت لاحق من الحياة.

إن التأكد من حصول الطفل الذي يتراوح عمره بين 11 و12 عاماً على جرعتين من لقاح «فيروس الورم الحليمي البشري» يمكن أن يمنع الإصابة بهذه السرطانات.

بالإضافة إلى ذلك، قد يُطلب حصول الأطفال على التطعيم ضد أمراض معينة قبل اليوم الأول من المدرسة. وإذا فات الطفل أخذ أي تطعيم، فيمكن لمقدم الرعاية الصحية استخدام جدول التطعيمات الاستدراكية لإعادته إلى المسار الصحيح.

تأكد من حصول أطفالك على التطعيمات قبل بدء موسم العودة إلى المدرسة.

* التغذية الجيدة وممارسة الرياضة: وفقاً لتقارير «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)»، فإن نحو واحد من كل 5 أطفال أميركيين يعاني من السمنة، مما يعرض هؤلاء لخطر الإصابة بالربو، وانقطاع التنفس خلال النوم، ومشكلات العظام والمفاصل، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، والسكري من النوع الثاني. كما أن الأطفال الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة للمعاناة من العزلة الاجتماعية والاكتئاب وانخفاض احترام الذات.

يستهلك معظم الأطفال نحو نصف سعراتهم الحرارية في المدرسة، وهذا يجعل المدرسة مكاناً رائعاً للتعلم وممارسة الأكل الصحي؛ وهي هدية يستمر عطاؤها مدى الحياة. ومن الواجب على الآباء والمدرسين تشجيع الأطفال على اتباع نظام غذائي صحي يتضمن الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب ومنتجات الألبان واللحوم الخالية من الدهون والزيوت مع كميات محدودة من الدهون المشبعة والسكريات المضافة والصوديوم.

إن ممارسة النشاط البدني يمكن أن يساعد في تقليل القلق وحتى المساعدة في تركيز الطفل في المدرسة، فالوقت الذي يقضيه الأطفال في مشاهدة التلفزيون ولعب ألعاب الفيديو وتصفح الويب هو الوقت الذي يمكنهم فيه ممارسة النشاط البدني. يوصي الخبراء الأطفال بممارسة النشاط البدني لمدة 60 دقيقة على الأقل كل يوم؛ ومنه الجري والمشي.

عادات حميدة

* النوم الصحي: إن الحصول على نوم جيد ليلاً ليس مهماً لنمو الطفل وتطوره فحسب؛ بل إنه أيضاً مفتاح لصحته ورفاهيته. وعليه؛ توصي «الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال» بالنوم من 9 ساعات إلى 12 ساعة للأطفال بين 6 أعوام و12 عاماً، ومن 8 إلى 10 ساعات للأطفال بين 13 و18 عاماً. ولمساعدتهم على العودة إلى عادة الذهاب إلى النوم مبكراً، حاول الحفاظ على جدول زمني ثابت، واتباع روتين ليلي مريح، وإيقاف تشغيل جميع الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة على الأقل من موعد النوم. ويكون كالتالي:

- ساعد طفلك على التكيف مع أوقات النوم المبكرة قبل أسبوع أو أسبوعين من بدء العام الدراسي الجديد.

- حدد موعد نوم ثابتاً لطفلك والتزم به كل ليلة.

- اتبع روتيناً ثابتاً قبل النوم لمساعدة الطفل على الاستقرار والنوم. على سبيل المثال؛ الاستحمام، والقراءة معه، ووضعه في مكانه، وقول: «تصبح على خير».

- اجعل طفلك يطفئ أجهزته الإلكترونية قبل موعد النوم بوقت طويل.

- حاول أن يكون المنزل هادئاً قدر الإمكان عندما يحاول الأطفال الصغار النوم.

* غسل اليدين: تنتشر الجراثيم في كل مكان، فإذا لمس أحدنا سطحاً، وإن بدا له نظيفاً، ثم لمس وجهه، فمن المحتمل أنه سيمرض، فالسطح مليء بالجراثيم التي لا ترى بالعين المجردة.

يُعد غسل اليدين بالماء والصابون من أفضل الطرق لإزالة الجراثيم، وتجنب الإصابة بالمرض، ومنع انتشار نزلات البرد والإنفلونزا وغيرهما من الأمراض إلى الآخرين.

يمكن للآباء والمعلمين تعليم الطلاب غسل اليدين بشكل صحيح حتى لا ينقلوا الجراثيم أو الأمراض إلى الآخرين. ولا بد من تعليم الأبناء أهمية غسل أيديهم قبل تناول الطعام؛ بعد استخدام المرحاض وبعد المخط أو السعال أو العطس. يساعد غسل اليدين أيضاً في الحفاظ على صحة الطلاب وأسرهم وموظفي المدرسة حتى لا يتغيبوا عن المدرسة أو العمل.

* الحد من المشروبات السكرية: على الرغم من أن السعرات الحرارية للمشروبات مدرجة بوضوح على ملصق الحقائق الغذائية، فإن كثيراً من الأشخاص لا يدركون عدد السعرات الحرارية الموجودة في المشروبات التي يشربونها. ولحسن الحظ، فإن الماء بديل رائع عن المشروبات السكرية، فهو خالٍ من السعرات الحرارية ومنخفض التكلفة. إن شرب كثير من الماء كل يوم سلوك صحي يجب ترسيخه مدى الحياة.

* الحذر من السجائر الإلكترونية: السجائر الإلكترونية هي الأكثر استخداماً بين الشباب الأميركي. في عام 2018، استخدم السجائر الإلكترونية أكثرُ من 3.6 مليون شاب؛ بمن فيهم واحد من كل 5 طلاب في المدارس الثانوية، وواحد من كل 20 طالباً في المدارس المتوسطة.

يمكن أن يضر النيكوتين الموجود في السجائر الإلكترونية بدماغ المراهق النامي، وتحديداً مناطق الدماغ المسؤولة عن التعلم والذاكرة والانتباه.

ولمنع استخدام السجائر الإلكترونية، يمكن للآباء والمدرسين التحدث مع أطفالهم وطلابهم حول أضرار السجائر الإلكترونية وأسباب منعها. علماً بأن الأنظمة في السعودية تمنع التدخين بجميع أشكاله؛ ومنها السجائر الإلكترونية، تنفيذاً لسياسة المجتمع الخالي من التبغ.

لدى إدارات التعليم الوثائق الكافية من صور ومجسمات ومقالات يمكن استخدامها لمساعدة الطلاب في التعرف على مخاطر التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية.

الأمراض والإصابات

* أمراض الحرارة: لقد بدأ العام الدراسي الجديد في طقس شديد الحرارة، وهذا يحتم علينا التعريف بالأمراض المرتبطة بالحرارة (الطفح الحراري، والإجهاد الحراري، والتشنجات الحرارية، والإنهاك الحراري، وضربة الشمس) وطرق الوقاية منها وعلاجها. لنتذكر النصائح التالية:

- جدولة التدريبات والممارسات في وقت مبكر أو متأخر من اليوم عندما تكون درجة الحرارة في أقل معدلاتها.

- الحد من النشاط الخارجي، خصوصاً في منتصف النهار عندما تكون الشمس في أشد درجات الحرارة.

- وتيرة النشاط: ابدأ الأنشطة ببطء ثم زِد الوتيرة تدريجياً.

- وضع الواقي من الشمس وإعادة تطبيقه كما هو موضح على العبوة.

- شرب كمية من الماء أكثر من المعتاد، وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش. قد تكون تشنجات العضلات علامة مبكرة على مرض مرتبط بالحرارة.

- ارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة الوزن وفاتحة الألوان.

- زيارة موقع وزارة الصحة أو أخذ الاستشارة عبر رقم «937» لمعرفة المزيد عن الأمراض المرتبطة بالحرارة.

* الإصابات والحوادث: يجب التنبه إلى أن أي طفل معرض للسقوط أو اصطدام الرأس على الأرض أو الجدار وإمكانية الإصابة بارتجاج في أي مكان بالمدرسة؛ بدءاً من الفصل المدرسي إلى الردهة والملعب والكافتيريا وخارجها حيث تمارس الأنشطة الرياضية.

إن القدرة على التعرف على الارتجاجات والاستجابة لها مبكراً يمكن أن تساعد في إنقاذ الحياة. ومن المهم أن تكون لدى كل مدرسة خطة مكتوبة لاتباعها في حالات الطوارئ ورعاية المصابين. يجب أن تتضمن الخطة أدوية الطوارئ، والأدوات والأجهزة المساعدة مثل الكرسي المتحرك. وأن يتم التواصل والتنسيق مع معلم الطفل؛ مما يخفف من القلق والمخاوف.

* التواصل بين الأسرة والمدرسة: يقوي العلاقة بينهما ويزيد من دعمهما الأطفال، وينمي لديهم الارتباط والانتماء، ويكون له تأثير قوي على حياتهم ومسارهم التعليمي، ويقلل من تعرضهم لنتائج صحية سلبية في المستقبل، بما في ذلك:

- الإصابة بأحد الأمراض المُعدية.

- الوقاية من السلوكيات السيئة كالتدخين أو تعاطي المخدرات.

- الوقاية من الوقوع ضحايا للعنف الجسدي.

- درء الانتحار وعنف الشباب وتقليل النتائج الصحية السلبية.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.


دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
TT

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

وذكر تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أن باحثين في «ماس جنرال بريغهام» درسوا ما إذا كانت الجرعات المرتفعة من فيتامين «د» يمكن أن تؤثر في مسار الإصابة بـ«كوفيد-19»، بما في ذلك احتمال الإصابة بما يُعرف بـ«كوفيد طويل الأمد»، وهي حالة تستمر فيها أعراض مثل التعب وضيق التنفس وتشوش الذهن أسابيع، أو حتى أشهر، بعد العدوى.

ونُشرت نتائج الدراسة في «مجلة التغذية».

شملت التجربة السريرية العشوائية 1747 بالغاً ثبتت إصابتهم حديثاً بـ«كوفيد-19»، إلى جانب 277 فرداً من أفراد أُسرهم. وقُسّم المشاركون ليتلقوا مكملات فيتامين «د 3» أو دواءً وهمياً مدة 4 أسابيع.

وقالت الدكتورة جوان مانسون، كبيرة مؤلفي الدراسة وطبيبة في «ماس جنرال بريغهام»، لشبكة «فوكس نيوز»، إن النتائج تشير إلى فائدة محتملة تتعلق بالأعراض طويلة الأمد.

وأضافت: «تشير الخلاصة الرئيسية إلى أن مكملات فيتامين (د) تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ(كوفيد طويل الأمد)، ولكنها لا تبدو مؤثرة في شدة العدوى الحادة».

ووجد الباحثون أن تناول مكملات فيتامين «د» لم يغير بشكل ملحوظ النتائج قصيرة الأمد، مثل شدة الأعراض أو الحاجة إلى زيارة المستشفى أو تلقي رعاية طارئة.

كما أظهرت الدراسة عدم وجود فرق بين مجموعتَي فيتامين «د» والدواء الوهمي في احتمال انتقال العدوى إلى أفراد الأسرة المخالطين.

لكن عندما حلّل الباحثون بيانات المشاركين الذين التزموا بدقة بتناول المكملات، لاحظوا احتمال وجود فرق في الأعراض المستمرة بعد الإصابة.

فقد أفاد نحو 21 في المائة من المشاركين الذين تناولوا فيتامين «د» بوجود عرض واحد على الأقل بعد 8 أسابيع من الإصابة، مقارنة بنحو 25 في المائة ممن تلقوا دواءً وهمياً.

وقالت مانسون في بيان صحافي: «كان هناك اهتمام كبير بمعرفة ما إذا كانت مكملات فيتامين (د) قد تكون مفيدة في حالات (كوفيد-19)، وهذه إحدى أكبر وأكثر التجارب العشوائية صرامة التي تناولت هذا الموضوع».

وأضافت: «ورغم أننا لم نجد أن الجرعات المرتفعة من فيتامين (د) تقلل شدة الإصابة أو الحاجة إلى دخول المستشفى، فإننا رصدنا مؤشراً واعداً يتعلق بـ(كوفيد طويل الأمد) يستحق مزيداً من البحث».

وأوضحت مانسون أن فيتامين «د» قد يؤثر في المضاعفات طويلة الأمد؛ لأن هذا العنصر الغذائي يلعب دوراً في تنظيم الالتهاب بالجسم.

قيود الدراسة

وأشار الباحثون إلى عدة قيود في الدراسة. فقد أُجريت التجربة عن بُعد خلال فترة الجائحة، وبدأ المشاركون تناول مكملات فيتامين «د» بعد عدة أيام من تشخيص إصابتهم بـ«كوفيد-19».

وقالت مانسون إن الأفضل هو أن يبدأ تناول المكملات قبل الإصابة، أو فور تشخيص العدوى.

وأضافت أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد ما إذا كان فيتامين «د» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأعراض «كوفيد طويل الأمد» أو يخفف حدتها.

كما يخطط الباحثون لإجراء تجارب إضافية لمعرفة ما إذا كان تناول مكملات فيتامين «د» قد يساعد في علاج الأشخاص الذين يعانون بالفعل من «كوفيد طويل الأمد».


انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.