10 نقاط صحية حول أشعة الشمس في فصل الصيف

أنواعها وتأثيراتها وأضرارها

10 نقاط صحية حول أشعة الشمس في فصل الصيف
TT

10 نقاط صحية حول أشعة الشمس في فصل الصيف

10 نقاط صحية حول أشعة الشمس في فصل الصيف

أول تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية خلخلة التماسك والنضارة التي يتميز بها الجلد... وبالتالي التسبب في ترهله الجلد وشيخوخته في وقت مبكّر من العمر موضوع الساعة الصحي بلا منازع، هو السلامة من تأثيرات أشعة الشمس على صحة الجسم.

الأشعة فوق البنفسجية

وإليك النقاط الـ10 التالية عن أشعة الشمس، وأنواعها، وأضرارها على صحة الجسم، وكيفية الوقاية منها:

1) ضمن نشراتها التثقيفية، تفيد منظمة الصحة العالمية WHO بأن ثمة 7 أضرار رئيسة للأشعة فوق البنفسجية القادمة مع أشعة الشمس، وهي: حروق الشمس، وتغيرات تسمير البشرة، وشيخوخة الجلد الضوئية، وسرطان الجلد، والبقع الشمسية، وتلف أجزاء من العين، وتدهور قوة مناعة الجسم. وعلى المدى القصير، يؤدي التعرض «المفرط» للأشعة فوق البنفسجية إلى حروق الشمس وتغير لون الجلد نحو لون أغمق، وتدهور قوة مناعة الجسم. والتعرض لها لمدد زمنية أطول وبشكل متكرر، يؤدي إلى شيخوخة وترهل الجلد، والإصابات بسرطان الجلد، وتلف أجزاء من العين.

2) هناك 3 أنواع من الأشعة فوق البنفسجية القادمة للأرض مع حزمة الأشعة الشمسية. وذلك حسب اختلاف مقدار طول الموجة الضوئية لكل منها. وأطولها هو نوع «إيه» UVA، ثم نوع «بي» UVB، ثم نوع «سي» UVC. وللتقريب في تصور الأطوال الموجية كما تقول المصادر الفيزيائية، فإننا لو تصورنا أن موجات «الراديو» بحجم عمارة من 6 طوابق، فإن موجات «الميكروويف» تكون بحجم النحلة، و«الأشعة تحت الحمراء» بحجم رأس الدبوس، و«أشعة الضوء المرئي» بحجم الميكروبات، و«الأشعة فوق البنفسجية» بحجم جزيء السكر المكون من عدة ذرات، و«أشعة إكس» (المستخدمة في أشعة الصدر) بحجم الذرة، و«أشعة غاما» بحجم نواة الذرة.

3) طبقة الأوزون، تعمل على صد كل أشعة نوع «سي» فوق البنفسجية، وكذلك تصد معظم أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية. ولا يصل إلينا على سطح الأرض إلا كل أشعة نوع «إيه»، وبعض من أشعة نوع «بي». وتجدر ملاحظة أن الغيوم ضعيفة جداً في حجب وصول الأشعة فوق البنفسجية، إذْ ينفذ من خلالها أكثر من 80 في المائة من الأشعة فوق البنفسجية. وعادة ما تكون كمية الأشعة ما فوق البنفسجية أعلى في فترة ما بين العاشرة صباحاً والرابعة بعد الظهر. كما ترتفع كمية الأشعة فوق البنفسجية في المناطق الاستوائية المشمسة، وكذلك مناطق المرتفعات الجبلية التي تكسوها الثلوج البيضاء. وتنعكس علينا بشكل أكبر من الأسطح المائية للبحار.

تأثيرات جلدية

4) يتكون الجلد من 3 طبقات: طبقة «البشرة» Epidermis، وهي الطبقة الخارجية الملامسة للهواء، المكونة من خلايا سطحية معبأة ومرصوصة بشكل وثيق. وتحتها مباشرة توجد طبقة «الأدمة» Dermis، وهي مصنوعة من نسيج ليفي ضام كثيف وغير منتظم. وتحتوي طبقة الأدمة على الأوعية الدموية، وبصيلات الشعر، والخلايا التي تعطي صبغة الجلد، والغدد العرقية، والنهايات العصبية، وغيرها. وتحت الأدمة توجد طبقة «اللحمة» Hypodermis التي تتكون أساساً من الأنسجة الليفية الضامة والأنسجة الدهنية الرخوة.

5) عندما يتعرّض الجلد لأشعة الشمس المباشرة، تصل أشعة نوع «بي» فوق البنفسجية إلى طبقة «البشرة» فقط من بين طبقات الجلد الثلاث. بمعنى أن تلك الأشعة (نوع بي) لا تدخل «في الغالب» عميقاً في الطبقات الأعمق من الجلد؛ لأن طول موجة أشعة «بي» فوق البنفسجية قصير. ولذا غالباً ما تكون مسؤولة بـ«الدرجة الأولى» عن التسبب في حروق الجلد وتغيرات لونه في دباغته. بينما أشعة نوع «إيه» فوق البنفسجية، لديها موجة أطول، وقادرة على اختراق طبقة البشرة والوصول إلى عمق طبقة الأدمة الداخلية للجلد. وبالتالي فإن «أول» تأثيراتها هو خلخلة التماسك والنضارة التي يتميز بها الجلد حال فترة الشباب. وبالتالي هي مسؤولة عن التسبب في ترهل الجلد وشيخوخته في وقت مبكّر من العمر.

6) رغم اختلاف نفاذ نوعي الأشعة البنفسجية لطبقات الجلد، فإن كليهما ضار. ويؤدي التعرض غير المحمي لهما إلى إتلاف الحمض النووي في خلايا الجلد؛ لأن نوعي الأشعة فوق البنفسجية هما من بين أنواع الأشعة عالية الطاقة. ولذا فهما ضاران إذا وصلا إلى نواة خلايا طبقات الجلد بالعموم؛ حيث يتسببان في تغيرات في الحمض النووي، وفي اضطرابات في انقسام الخلايا، ما يرفع من احتمالات حصول الأورام السرطانية.

7) تقول منظمة الصحة العالمية، إن التأثير الحاد الأكثر شهرة للتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية هو «الحمامي»، وهو احمرار الجلد المألوف الذي يطلق عليه «حروق الشمس». بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم الناس يُسمّرون من التحفيز فوق البنفسجي لإنتاج الميلانين، والذي يحدث في غضون أيام قليلة بعد التعرض. وهناك تأثير تكيّفي آخر أقل وضوحاً، وهو سماكة الطبقات الخارجية من الجلد التي تخفف من تغلغل الأشعة فوق البنفسجية إلى الطبقات العميقة من الجلد. ويعتبر كلا التغيرين علامة على تلف الجلد. وتعتمد القابلية لتلف الجلد على نوع الجلد. وسيكون الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة أكثر عرضة للإصابة بحروق الشمس أو «الحمامي»، من الأشخاص ذوي البشرة الداكنة. وبالمثل، فإن القدرة على التكيف مع التعرض للأشعة فوق البنفسجية (القادرة على تسمير البشرة) تعتمد أيضاً على نوع البشرة.

8) يؤدي التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية أيضاً إلى عدد من التغيرات التنكسية، في الخلايا والأنسجة الليفية والأوعية الدموية للجلد. وتشمل هذه التغيرات: النمش، والوحْمات، والعُديسات، وهي مناطق مصطبغة من الجلد. وتعمل الأشعة فوق البنفسجية على تسريع شيخوخة الجلد، ويؤدي الفقد التدريجي لمرونة الجلد إلى ظهور التجاعيد والجلد الجاف والخشن.

وللتوضيح، فإن النمش أو الكُلفة Freckles، هو بقع صغيرة بنية اللون على الجلد، تظهر في الوجه عادة أو الساعد أو العضد أو الكتفين وأعلى الظهر في سن مبكرة، وتتراجع مع تقدم العمر. والنمش في الأصل مرتبط بالوراثة، عن طريق وجود مستقبلات ميلانوكورتين. وعند التعرض للأشعة فوق البنفسجية الآتية من الشمس، تنشط الخلايا لإنتاج صبغة الميلانين، وبالتالي تزيد من قتامة النمش. أما الوحمة Nevi فهي مناطق جلدية غامقة اللون، تنجم عن عدد من اضطرابات التصبُّغ، سواء فرط ترسب الميلانين (الصبغة المسؤولة عن لون البشرة) أو قصور التملن (انخفاض الميلانين). والعديسة lentigines هي بقعة صغيرة منصبغة ذات حواف محددة بوضوح ومحاطة بالجلد الطبيعي المظهر.

حماية ووقاية

9) تقول منظمة الصحة العالمية: «يحتاج الجميع إلى قدر ما من أشعة الشمس؛ خصوصاً لإنتاج فيتامين دي الذي يساعد على منع تطور أمراض العظام، مثل الكساح وتلين العظام وهشاشة العظام؛ بيد أن التعرض لقدر كبير من أشعة الشمس يمكن أن يكون خطيراً؛ بل مميتاً. وتخفي أشهر الصيف في ثناياها خطراً حقيقياً في هذا الصدد.

ومن المهم بشكل خاص حماية الأطفال من تمضية فترات طويلة تحت أشعة الشمس؛ لأن التعرض المفرط لأشعة الشمس خلال هذه السنوات المبكرة يمكن أن يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالأشعة فوق البنفسجية، في مرحلة لاحقة من الحياة.

10) لحماية المرء نفسه من أشعة الشمس، وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد، توصي الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية الجميع، صغاراً وكباراً، بالخطوات التالية:

- ابحث عن الظل: ابحث عن الظل عندما يكون ذلك مناسباً، وتذكر أن أشعة الشمس هي الأقوى بين الساعة 10 صباحاً و2 ظهراً. يمكنك أيضاً إلقاء نظرة على ظلك. في أي وقت يظهر ظلك أقصر منك، أبحث عن الظل.

- ارتدِ ملابس واقية من الشمس: ارتدِ قميصاً خفيفاً وبأكمام طويلة، وسراويل، وقبعة واسعة الحواف، ونظارات شمسية مع حماية من الأشعة فوق البنفسجية، عندما يكون ذلك ممكناً. ولمزيد من الحماية الفعالة، اختر الملابس التي تحتوي على رقم عامل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية UPF على الملصق.

- ضع الكريم الواقي من الشمس: ضع واقياً من الشمس واسع الطيف، ومقاوماً للماء مع عامل حماية من الشمس SPF 30 أو أعلى، على جميع أنواع البشرة غير المغطاة بالملابس. تذكر إعادة الوضع كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.