الصحة المثالية... تناغم الجسد والعقل والروح

نصائح طبية لضمانها

الصحة المثالية... تناغم الجسد والعقل والروح
TT

الصحة المثالية... تناغم الجسد والعقل والروح

الصحة المثالية... تناغم الجسد والعقل والروح

عرفت منظمة الصحة العالمية الصحة بأنها حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، وليس مجرد انعدام المرض الجسدي والعجز. وفي عام 1941 أعلن المؤرخ الطبي سيغيريست (Siegrist) أن صحة الناس يجب أن تكون مسؤوليتهم الشخصية، ويجب أن يتفانوا في الحفاظ عليها والتخطيط لها، مؤكداً على الحاجة للمشاركة الفعالة للمجتمع لتحقيق المنفعة المتبادلة والمتكاملة بين المريض والطبيب والمجتمع.

التقت «صحتك» الدكتور بدر بن حِمْد استشاري ورئيس قسم طب الأسرة ولجنة الاعتماد والامتيازات بالمركز الطبي الدولي بجدة الحاصل على البورد السعودي والمجلس العربي لطب الأسرة والتعليم الطبي، في البداية عرف الصحة بأنها الحالة المثالية لتركيب الإنسان الجسدي والعقلي والنفسي والروحي والاجتماعي، بل ويمتد التعريف ليشمل صحة البيئة والغذاء، وكل ما يستخدمه الإنسان ويدخل في حياته، فكل منها له تأثيره على الصحة، وكل منها يؤثر على الآخر. على هذا الأساس فإن الوقاية والعلاج لا يكونان لجانب دون الآخر، فالإنسان ليس جسدا فقط وإنما هو جسد ونفس وعقل وروح يتأثر بما حوله ويؤثر فيه.

المفهوم الشمولي للصحة

- الجانب الجسدي، هو كمال الأعضاء وسلامتها وسلامة وظائفها من القصور أو النقص.

- الجانب العقلي، ويشتمل على كل الأفكار والمعتقدات والآراء التي يحملها الإنسان وتؤثر في سلوكه وتفاعله مع المجتمع والبيئة.

- الجانب النفسي العاطفي، يشتمل على كل ما يدور في نفس الإنسان من مشاعر مختلفة؛ مثل مشاعر القلق والخوف والسعادة والحزن والفرح والغيرة والحب وغيرها؛ نتيجة توقعاته وتعاملاته وعلاقاته وتفاعلاته مع الغير ومع ظروف الحياة وأحداثها ومتغيراتها.

- الجانب الروحي الإيماني، ارتبط الإنسان بربه وربط حياته كلها بالله.

- الجانب الاجتماعي، أقوال وأفعال وتصرفات الإنسان أثناء تفاعله مع الأفراد المحيطين به وتأثره بهم وتأثيره عليهم.

- الجانب البيئي، سواء داخل المنزل أو خارجه، فالبيئة تتعلق بشكل مباشر بالإنسان صحياً وجسدياً؛ إذ إنها قد تساعد الإنسان أن يتحرك أكثر، وينام بشكل أفضل ويلعب بهدوء، ويكون أقرب إلى الطبيعة، ويحافظ على صحته، وقد يكون العكس بسبب الزحام والتلوث والنفايات والضوضاء وعدم وجود مساحات للحركة. ولا يقتصر الحديث هنا على النظافة والاهتمام بالجانب الصحي للبيئة الداخلية للسكن فقط، وإنما يمتد ليشمل التصميم واختيار الألوان وتوزيع الأساس وتهوية المنزل وإضاءته. قد لا نستطيع التحكم بالبيئة الخارجية للسكن والعمل، ولكن قد نستطيع الاختيار وأحيانا التغيير فيها، فإن لها أثرا على صحة الإنسان ونمط حياته.

- الجانب الغذائي، لن نتحدث عن النوعية والكمية فقط، ولكن أيضا عن طريقة الطبخ وماذا نستخدم، وتوقيت تناول الطعام والمدة بين الوجبات وعدد الوجبات، وطريقة الأكل ومدة المضغ وهي أول مراحل الهضم التي تحصل داخل الفم، لذلك علينا بالتمهل وعدم السرعة في تناول الطعام، وهذا مما يساعد على الشعور بالشبع وعدم تناول كثير من الطعام.

علينا أن نتجنب كل ما يسبب الحساسية المباشرة مثل الحكة والطفح الجلدي، وغير المباشرة مثل انتفاخ القولون والصداع وغير ذلك. كلها نقاط مهمة يجب أن نعي لها جيدا، فضلا عن آداب الطعام والشراب وما له من أثر نفسي وارتباط روحي. وهنا، ننصح بالاستعانة بتوجيهات وخبرات المتخصصين في التغذية بشكل عام والتغذية العلاجية بشكل خاص في حال وجود مشاكل صحية مزمنة، فلكل مرض وداء ما يناسبه من الغذاء.

نمط الحياة والصحة الجنسية

- تغيير نمط الحياة. يقول الدكتور بدر بن حِمد إن نمط الحياة باختصار يتعلق بكل ما نأكله ونشربه ونمارسه ونعيشه ونتعامل معه، وله تأثيرات على الصحة سواء الغذاء من طعام وشراب، والصيام، والرياضة، والنوم، والتدخين، والجانب الاجتماعي من علاقات وتعاملات، والتوازن النفسي والعاطفي والحياة، والسفر، والعمل، والبيئة داخل المنزل وخارجه، والأدوية والمكملات الغذائية، والأمراض المزمنة.

إن مما يدل على أهمية نمط الحياة وتأثيره على الصحة، أنه أصبح الآن تخصصا طبيا يجب أن يعيه طالب الطب ويدركه بشكل جيد، ويدرك أهمية تغيير نمط الحياة ليكون له تأثير إيجابي على الصحة. لكل طبيب أيا كان تخصصه وبالذات طب الأسرة دور مهم في تحديد الاحتياجات الصحية، وكتابة التوصيات الطبية، ووضع الخطط العلاجية والوقائية بالشراكة مع المريض ومن يتابعه من الفريق الطبي ومن يشرف على حالته من أقاربه وغيرهم.

- الصحة الجنسية. يؤكد الدكتور بن حِمد على أن الرغبة الجنسية هي فطرة في الرجل والمرأة، بل تتعدى ذلك لتكون حاجة، لها أبعاد نفسية وعاطفية وجسدية وصحية، لذلك يجب أن ندرك بأن الممارسة الجنسية في إطار الزواج بشكل منتظم وجيد ومُرضٍ للطرفين يكون سبباً مهما للسعادة الزوجية وتعميق العلاقة، ولذلك فالحرص عليها والانتباه لكل ما يعكر صفوها أو يضعفها مهم جداً من كلا الطرفين، بالإضافة لطلب المشورة والنصح والعلاج من المختصين إن استدعى الأمر. وأخيراً إن تقنين هذه الرغبة ووضعها في إطارها الصحيح مهم جداً؛ تجنباً للأمراض الجنسية والنفسية التي تتعدى الفرد وتؤثر على المجتمع بأكمله.

- النوم الجيد. التأكد من عدم وجود انقطاع في النفس أو شخير أثناء النوم، وهل تستيقظ بشكل متكرر، وهل تحصل على الساعات الكافية (سبع ساعات في الليل) بشكل عام للكبار وتزيد عند المراهقين والأطفال. يجب أن نعي أن نقص ساعات النوم وقلة جودته يؤدي إلى كثير من المشاكل الصحية جسدياً ونفسياً. والأسباب كثيرة، منها ما له علاقة بالأرق، ومنها ما يمنع من الدخول في النوم العميق ويوقظ النائم تكرارا ومرارا، ومنها ما لا يجعله يستيقظ نشيطا. بعض هذه الأسباب عضوي وبعضها نفسي وبعضها سلوكي، لذلك فمن المهم الكشف عن هذه المشاكل ومعرفة أسبابها بزيارة طبيب الأسرة، وإيجاد الحلول معه وصرف العلاج وإعطاء التوصيات المناسبة، بالإضافة للإحالة إلى التخصص المناسب حسب المشكلة والسبب كطب النوم أو الأنف والأذن والحنجرة وغيرهم.

- الأدوية والمكملات الغذائية. يجب تناولها تحت إشراف طبي مع المتابعة، إن أخذ الفيتامينات لا يعني المحافظة على الصحة بشكل عام. الأمراض المزمنة قد تغير من نمط الحياة بسبب المرض نفسه أو ما يحتاجه من علاج ومتابعة.

نصائح عامة

- الصيام. يقول الدكتور بن حِمد إن لم يكن هناك مانع طبي، فللصيام فوائد لا تحصى ونتائج مذهلة على مستوى الصحة، ومنه صيام التطوع والصيام المتقطع (14 إلى 16 ساعة) مع شرب الماء وغيره من السوائل التي لا تحتوي على السكر، والصيام الكامل عن الطعام والشراب وهو أفضل الصيام ونتائجه أكبر، مع مراعاة الغذاء الصحي وشرب الماء بشكل كاف للحفاظ على حيوية الجسم وطاقته من الداخل إلى الخارج. هذه الفوائد تتعدى جمال البشرة ونضارتها إلى صحة الكلى والقلب امتدادا لقوة الجهاز المناعي، وطرد السموم، ومنع ترسب الأملاح إلى غير ذلك من الفوائد.

- ممارسة الرياضة. يؤكد الدكتور بن حِمد على أن الرياضة مهمة جدا لكل الأعمار وبالذات تمارين المقاومة، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار بنوعها وقوتها ومدتها ومناسبتها لحالة الإنسان الصحية وموافقتها لاحتياج الإنسان لتقوية جسده والوصول إلى الوزن المثالي واللياقة المطلوبة.

يُفضل في البداية التنسيق والتوجيه والمتابعة من المختصين والمؤهلين في التدريب والتأهيل الرياضي، بالإضافة للمختصين في العلاج الطبيعي. من المهم البدء معهم للحصول على النتائج المرجوة، وتجنب المضاعفات والإصابات التي قد تحصل نتيجة الممارسة الخاطئة للتمارين الرياضية، فضلا عن مناسبتها للحالة الصحية. ننصح بأخذ رأي الطبيب المعالج قبل البدء والالتزام بأي نشاط رياضي لمن لديهم بعض الأمراض المزمنة مثل القلب والكلى والروماتيزم وخشونة المفاصل وغيرها.

- السفر والتنقل. أشار الدكتور بن حِمد إلى أن السفر علاج للنفس والجسد والروح، يراه البعض احتياجاً وجزءاً لا يتجزأ من نمط الحياة فيحرصون عليه تسلية وترويحاً عن النفس واسترخاءً وعلاجاً للجسد والروح. للسفر اشتراطات صحية عامة وخاصة لبعض الدول والأماكن بسبب المشاكل الصحية المنتشرة فيها والتنبيه لكيفية الوقاية منها.

للسفر تأثيرات قد تكون إيجابية أو سلبية على الصحة بناء على السلوكيات خلال فترة السفر ومكان الإقامة والنشاطات التي تُمارس ومدى تأثيرها على المشاكل الصحية المزمنة أو الحادة، ما يستوجب استشارة الطبيب المعالج قبل السفر، وأخذ التحصينات المطلوبة.

ولأهمية السفر وتأثيره على الصحة، أصبح هناك تخصص «طب السفر» الذي يُدرس في كليات الطب بشكل عام، وفي تخصص طب الأسرة والباطنة والأمراض المعدية بشكل خاص.

- الابتعاد عن التدخين والمخدرات. يُعدان من القضايا المهمة في هذا القرن، فأعداد المدخنين في ازدياد مستمر. ووفق تقارير منظمة الصحة العالمية فإن التدخين يعد أخطر مشكلة صحية عالمية على الإطلاق، وعلى الرغم من أن التدخين سلوك شخصي، فإن تأثيره يقع على الفرد والمجتمع، وأثره يتخطى البعد الصحي إلى أبعاد أخرى. لذلك يجب أن يقف الجميع وقفة قوية صادقة أمام هذه الآفة المدمرة التي تضعف المجتمعات وتستهلك خيراتها. لا شك أن للأطباء دورا رئيسيا وفعالا في إيقاف التدخين بكل ما هو متاح من إمكانيات ودعم، بشرح برامج الإقلاع وطرقه والمتابعة وتوضيح إيجابيات الإيقاف وسلبيات الاستمرار، وأثر ذلك على الصحة على المدى القريب والبعيد مع التطرق إلى مخاوف العلاج والإيقاف من الأعراض الانسحابية وزيادة الوزن وصعوبات الإيقاف والفشل والتردد في استخدام الأدوية وبدائل النيكوتين. توضيح: الإقلاع يحتاج إلى رغبة وإرادة وعزيمة ومتابعة، وقد يكون صعباً في البداية لكنه ليس مستحيلاً.

توصيات طبية

يقول الدكتور بن حِمد إن الوقاية تكون على ثلاث درجات بناء على العمر والجنس والحالة الصحية، وهي: منع حدوث المرض وكل ما يؤثر على الصحة، والكشف المبكر عن المرض، والكشف المبكر عن مشاكل وتوابع المرض.

وبناء على أحدث التوصيات الطبية ينصح بن حِمْد بالآتي:

- المحافظة على النظافة الشخصية.

- المحافظة على صحة البيئة في المنزل وخارجه.

- المحافظة على صحة الأسنان والعيون ومراجعة الطبيب مرة في السنة على الأقل.

- مراجعة أخصائي التغذية مرة في السنة على الأقل.

- الاهتمام بالقياسات الصحية مثل الوزن وكتلة الجسم ومحيط الخصر والضغط والسكري.

- الاهتمام بقياسات النمو والحركة للأطفال.

- التقليل من أوقات الجلوس بشكل عام وعلى الإلكترونيات بشكل خاص.

- عدم الخجل من التحدث للطبيب عن المشاكل الصحية بكل شفافية وبشكل مفصل ومكتمل.

- مراجعة طبيب العائلة بشكل دوري لإجراء الفحوصات اللازمة.

- لا تأخذ معلوماتك الصحية إلا من طبيب أو متخصص أو من مصدر موثوق.

- لا تأخذ أي دواء إلا باستشارة الطبيب، ولا تعط دواءك للغير.

- ابتعد عن التدخين بصوره وأشكاله كافة، وعن شرب الخمر كثيره وقليله، وعدم الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة والأفضل الابتعاد عنها، وعدم تعاطي المخدرات، وعدم إقامة العلاقات المحرمة.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

صحتك مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير بين البشر.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
أوروبا المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين (رويترز)

مديرة برنامج الأغذية العالمي تعلن استقالتها لأسباب صحية

أعلنت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، الخميس، أنها ستستقيل، خلال ثلاثة أشهر، لأسباب صحية، وفق بيان صادر عن الوكالة الأممية.

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي الأمير هاري وزوجته ميغان خلال اجتماع مع منظمة الصحة العالمية إلى جانب المانحين الرئيسين والشركاء الإنسانيين في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

الأمير هاري وزوجته في الأردن لتقديم الدعم الإنساني للاجئين

وصل الأمير هاري وزوجته ميغان إلى الأردن، الأربعاء، في زيارة إنسانية تستمر يومين، تتركز على الجهود الإنسانية الصحية لدعم المجتمعات التي تعاني النزاعات، والنزوح.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
صحتك اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

قال باحثون ‌إن مرض السكري أقل شيوعا بين الأشخاص الذين يعيشون على المرتفعات العالية، حيث مستويات الأكسجين منخفضة مقارنة بمن يعيشون عند مستوى سطح ​البحر.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.