المرارة «المتواضعة»... التهابات ومضاعفات

تتضرر بسبب الغذاء المليء بالدهون

المرارة «المتواضعة»... التهابات ومضاعفات
TT

المرارة «المتواضعة»... التهابات ومضاعفات

المرارة «المتواضعة»... التهابات ومضاعفات

في إطار الترتيب الهرمي لأعضاء الجهاز الهضمي، يمكنك أن تعدد المعدة أو الكبد أو القولون في المراتب الأولى. في المقابل، ثمة كيس على شكل كمثرى مطوية تحت الكبد نادراً ما يخطر ببالنا: المرارة.

أمراض المرارة

هذا العضو رغم صغره؛ فإنه يتسم بالقوة، ويلعب دوراً مهماً في معاونتنا على هضم الطعام. ومع ذلك، فإننا في الغالب لا نلتفت إليه إلا عندما يتعرض لمشكلة ما؛ الأمر الذي يحدث بالفعل لدى نحو 15 في المائة من الأميركيين البالغين، طبقاً لـ«المعاهد الوطنية للصحة». ومع ذلك، فإن أمراض المرارة، التي تشمل الحصوات والالتهاب والعدوى والانسداد، يمكن أن تسبب آلاماً شديدة، قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.

بصورة أساسية، تعمل المرارة كغرفة تخزين للصفراء، ذلك أنها تضغط السائل إلى داخل الأمعاء الدقيقة للمساعدة في هضم الدهون التي نستهلكها. وعليه، فمن المنطقي أن المرارة قد تتضرر عندما يكون نظامنا الغذائي غنياً بالأطعمة الدهنية أو المقلية. في هذا الصدد، أوضح الدكتور ويليام بروغ، الأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد، أنه يمكننا العيش من دون المرارة، لكن المرارة لا يمكن أن تبقى في وضع يمكنها تقديم أفضل مستويات الأداء فيه من دون رعاية يقظة من قبلنا.

وأضاف: «أعتقد أن الناس بوجه عام يحاولون تجاهل المرارة لديهم، خصوصاً أنها لا تحظى بسمعة أنها شديدة الحساسية مثل القولون أو المستقيم، مما يدفع بها لأسفل قائمة الاهتمامات».

عوامل الخطر

إضافة إلى النظام الغذائي مرتفع الدهون، تتضمن عوامل الخطر الأخرى المرتبطة بالمرارة زيادة الوزن أو السمنة، والتاريخ العائلي لمشكلات المرارة، وأن يكون المرء في الـ40 سنة من عمره أو أكثر. وفيما يخص الجنس، تزيد احتمالية إصابة النساء بحصوات المرارة بمقدار الضعف مقارنة بالرجال، في الوقت الذي تتصدر فيه الحصوات قائمة مشكلات المرارة.

في هذا الصدد، قال الدكتور بروغ إن زيادة هرمون الاستروجين، خصوصاً في أثناء الحمل، يبطئ من قدرة المرارة على التفريغ، مما يؤدي إلى تجمع الصفراء.

وتتكون حصوات المرارة عندما تشكل السوائل الصفراوية أو السوائل ذات الصلة كتلاً صلبة تشبه الحجارة يمكن أن تنمو وتتكاثر. وتحدث نوبات الألم المؤلم عندما تكبر حصوات المرارة أو تسد القنوات الصفراوية. وتتضمن الأعراض الأخرى شعوراً بالألم بين لوحي الكتف والغثيان والقيء والحمى والقشعريرة والانتفاخ وعسر الهضم والتعرق. ويحتاج نحو ربع الأشخاص الذين جرى تشخيص إصابتهم بحصوات المرارة كل عام إلى تلقي علاج، والذي عادة ما يكون عملية جراحية.

من جانبه، شرح الدكتور بروغ أنه «بعد تناول وجبة دسمة بشكل خاص، قد تشعر بألم شديد ـ يفوق بكثير ألم الغازات أو التشنجات ـ ربما يستمر ساعة أو ساعتين».

حصوات المرارة

* أمراض المرارة التي تشمل الحصوات والالتهاب والعدوى والانسداد يمكن أن تسبب آلاماً شديدة قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة

مضاعفات خطرة

بالنظر إلى أن القنوات الصفراوية تربط المرارة بأعضاء الجهاز الهضمي الأخرى، فيمكن أن تعاني هذه الهياكل المحيطة هي الأخرى من مضاعفات مرض المرارة. وتتضمن المشكلات «التهاب الأقنية الصفراوية cholangitis (التهاب القناة الصفراوية)»، و«تليف (تندّب) الكبد (cirrhosis)»، و«التهاب البنكرياس (pancreatitis)».

ومع ذلك، يرى الدكتور بروغ أن أخطر المضاعفات يكمن في الالتهاب المسمى «التهاب المرارة (cholecystitis) - التهاب الحويصلة المرارية». ينشأ هذا الالتهاب عن وجود حصوة عالقة في المرارة، التي لاحقاً تصاب بالعدوى وتسبب آلاماً مبرحة. عن ذلك، قال الدكتور بروغ: «إنه مرض درامي للغاية. وبسببه، يمكن أن تتمزق المرارة أو تتسرب منها الصفراء المصابة، ويمكن أن تنتشر العدوى عبر الجسم. ويمكن أن يصبح هذا الوضع قاتلاً».

بجانب ذلك، توحي أدلة جديدة بأن حصوات المرارة ربما تفاقم خطر الإصابة بسرطان الكبد والقناة الصفراوية والبنكرياس. يذكر أن دراسة نشرتها «الدورية البريطانية للسرطان» عبر الإنترنت بتاريخ 17 يونيو (حزيران) 2022، تتبعت ما يزيد على 115000 امرأة ونحو 50000 رجل لمدة وصلت إلى 30 عاماً، مع متابعة تاريخ حصوات المرارة في بداية الدراسة وكل عامين بعد ذلك.

وخلصت الدراسة إلى أنه مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من حصوات المرارة، كان المصابون أكثر عرضة بنسبة 60 في المائة للإصابة بسرطان الكبد، وأكثر عرضة للإصابة بسرطان القناة الصفراوية بمعدل يفوق 4 أضعاف، وأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 13 في المائة.

اللافت أن سرطان المرارة ذاتها يعدّ أمراً نادراً نسبياً، ويجري تشخيص إصابة 12200 أميركي سنوياً به. في هذا الصدد، قال الدكتور بروغ: «إنه فتاك للغاية، لكنه ليس شائع الحدوث».

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»

وسائل تعزيز صحة المرارة

يستلزم الحفاظ على صحة المرارة اتباع نهج مشابه لنهج الحفاظ على باقي أعضاء الجسم في صورتها المثلى. تتضمن الاقتراحات المألوفة هنا ما يلي:

- تناول مزيد من الفواكه والخضراوات؛ لأنها تتميز بغناها بعناصر غذائية مثل «فيتامين سي» وحمض الفوليك والمغنسيوم؛ الأمر الذي يقلل خطر الإصابة بأمراض المرارة. بجانب ذلك، فإن الفواكه والخضراوات المليئة بالألياف لا تجهد المرارة، لأنها تحتوي على القليل من الدهون أو لا تحتوي على دهون على الإطلاق.

- اختر البروتينات الخالية من الدهون. يمكن أن يسهم اختيار أطباق الدواجن واللحوم الخالية من الدهن والأسماك المشوية؛ غير المقلية، في تقليل خطر الإصابة بحصوات المرارة.

- قلل أو تجنب منتجات الألبان كاملة الدسم واللحوم الحمراء أو المصنعة.

- حافظ على وزن صحي. زيادة الوزن أو السمنة قد تجعلك عرضة للإصابة بحصوات المرارة.


مقالات ذات صلة

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

صحتك هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

يُسوّق البلميط المنشاري بوصفه علاجاً طبيعياً لتضخم البروستاتا، وهو أحد المكملات الغذائية الأكثر مبيعاً.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.