المرارة «المتواضعة»... التهابات ومضاعفات

تتضرر بسبب الغذاء المليء بالدهون

المرارة «المتواضعة»... التهابات ومضاعفات
TT

المرارة «المتواضعة»... التهابات ومضاعفات

المرارة «المتواضعة»... التهابات ومضاعفات

في إطار الترتيب الهرمي لأعضاء الجهاز الهضمي، يمكنك أن تعدد المعدة أو الكبد أو القولون في المراتب الأولى. في المقابل، ثمة كيس على شكل كمثرى مطوية تحت الكبد نادراً ما يخطر ببالنا: المرارة.

أمراض المرارة

هذا العضو رغم صغره؛ فإنه يتسم بالقوة، ويلعب دوراً مهماً في معاونتنا على هضم الطعام. ومع ذلك، فإننا في الغالب لا نلتفت إليه إلا عندما يتعرض لمشكلة ما؛ الأمر الذي يحدث بالفعل لدى نحو 15 في المائة من الأميركيين البالغين، طبقاً لـ«المعاهد الوطنية للصحة». ومع ذلك، فإن أمراض المرارة، التي تشمل الحصوات والالتهاب والعدوى والانسداد، يمكن أن تسبب آلاماً شديدة، قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.

بصورة أساسية، تعمل المرارة كغرفة تخزين للصفراء، ذلك أنها تضغط السائل إلى داخل الأمعاء الدقيقة للمساعدة في هضم الدهون التي نستهلكها. وعليه، فمن المنطقي أن المرارة قد تتضرر عندما يكون نظامنا الغذائي غنياً بالأطعمة الدهنية أو المقلية. في هذا الصدد، أوضح الدكتور ويليام بروغ، الأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد، أنه يمكننا العيش من دون المرارة، لكن المرارة لا يمكن أن تبقى في وضع يمكنها تقديم أفضل مستويات الأداء فيه من دون رعاية يقظة من قبلنا.

وأضاف: «أعتقد أن الناس بوجه عام يحاولون تجاهل المرارة لديهم، خصوصاً أنها لا تحظى بسمعة أنها شديدة الحساسية مثل القولون أو المستقيم، مما يدفع بها لأسفل قائمة الاهتمامات».

عوامل الخطر

إضافة إلى النظام الغذائي مرتفع الدهون، تتضمن عوامل الخطر الأخرى المرتبطة بالمرارة زيادة الوزن أو السمنة، والتاريخ العائلي لمشكلات المرارة، وأن يكون المرء في الـ40 سنة من عمره أو أكثر. وفيما يخص الجنس، تزيد احتمالية إصابة النساء بحصوات المرارة بمقدار الضعف مقارنة بالرجال، في الوقت الذي تتصدر فيه الحصوات قائمة مشكلات المرارة.

في هذا الصدد، قال الدكتور بروغ إن زيادة هرمون الاستروجين، خصوصاً في أثناء الحمل، يبطئ من قدرة المرارة على التفريغ، مما يؤدي إلى تجمع الصفراء.

وتتكون حصوات المرارة عندما تشكل السوائل الصفراوية أو السوائل ذات الصلة كتلاً صلبة تشبه الحجارة يمكن أن تنمو وتتكاثر. وتحدث نوبات الألم المؤلم عندما تكبر حصوات المرارة أو تسد القنوات الصفراوية. وتتضمن الأعراض الأخرى شعوراً بالألم بين لوحي الكتف والغثيان والقيء والحمى والقشعريرة والانتفاخ وعسر الهضم والتعرق. ويحتاج نحو ربع الأشخاص الذين جرى تشخيص إصابتهم بحصوات المرارة كل عام إلى تلقي علاج، والذي عادة ما يكون عملية جراحية.

من جانبه، شرح الدكتور بروغ أنه «بعد تناول وجبة دسمة بشكل خاص، قد تشعر بألم شديد ـ يفوق بكثير ألم الغازات أو التشنجات ـ ربما يستمر ساعة أو ساعتين».

حصوات المرارة

* أمراض المرارة التي تشمل الحصوات والالتهاب والعدوى والانسداد يمكن أن تسبب آلاماً شديدة قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة

مضاعفات خطرة

بالنظر إلى أن القنوات الصفراوية تربط المرارة بأعضاء الجهاز الهضمي الأخرى، فيمكن أن تعاني هذه الهياكل المحيطة هي الأخرى من مضاعفات مرض المرارة. وتتضمن المشكلات «التهاب الأقنية الصفراوية cholangitis (التهاب القناة الصفراوية)»، و«تليف (تندّب) الكبد (cirrhosis)»، و«التهاب البنكرياس (pancreatitis)».

ومع ذلك، يرى الدكتور بروغ أن أخطر المضاعفات يكمن في الالتهاب المسمى «التهاب المرارة (cholecystitis) - التهاب الحويصلة المرارية». ينشأ هذا الالتهاب عن وجود حصوة عالقة في المرارة، التي لاحقاً تصاب بالعدوى وتسبب آلاماً مبرحة. عن ذلك، قال الدكتور بروغ: «إنه مرض درامي للغاية. وبسببه، يمكن أن تتمزق المرارة أو تتسرب منها الصفراء المصابة، ويمكن أن تنتشر العدوى عبر الجسم. ويمكن أن يصبح هذا الوضع قاتلاً».

بجانب ذلك، توحي أدلة جديدة بأن حصوات المرارة ربما تفاقم خطر الإصابة بسرطان الكبد والقناة الصفراوية والبنكرياس. يذكر أن دراسة نشرتها «الدورية البريطانية للسرطان» عبر الإنترنت بتاريخ 17 يونيو (حزيران) 2022، تتبعت ما يزيد على 115000 امرأة ونحو 50000 رجل لمدة وصلت إلى 30 عاماً، مع متابعة تاريخ حصوات المرارة في بداية الدراسة وكل عامين بعد ذلك.

وخلصت الدراسة إلى أنه مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من حصوات المرارة، كان المصابون أكثر عرضة بنسبة 60 في المائة للإصابة بسرطان الكبد، وأكثر عرضة للإصابة بسرطان القناة الصفراوية بمعدل يفوق 4 أضعاف، وأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 13 في المائة.

اللافت أن سرطان المرارة ذاتها يعدّ أمراً نادراً نسبياً، ويجري تشخيص إصابة 12200 أميركي سنوياً به. في هذا الصدد، قال الدكتور بروغ: «إنه فتاك للغاية، لكنه ليس شائع الحدوث».

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»

وسائل تعزيز صحة المرارة

يستلزم الحفاظ على صحة المرارة اتباع نهج مشابه لنهج الحفاظ على باقي أعضاء الجسم في صورتها المثلى. تتضمن الاقتراحات المألوفة هنا ما يلي:

- تناول مزيد من الفواكه والخضراوات؛ لأنها تتميز بغناها بعناصر غذائية مثل «فيتامين سي» وحمض الفوليك والمغنسيوم؛ الأمر الذي يقلل خطر الإصابة بأمراض المرارة. بجانب ذلك، فإن الفواكه والخضراوات المليئة بالألياف لا تجهد المرارة، لأنها تحتوي على القليل من الدهون أو لا تحتوي على دهون على الإطلاق.

- اختر البروتينات الخالية من الدهون. يمكن أن يسهم اختيار أطباق الدواجن واللحوم الخالية من الدهن والأسماك المشوية؛ غير المقلية، في تقليل خطر الإصابة بحصوات المرارة.

- قلل أو تجنب منتجات الألبان كاملة الدسم واللحوم الحمراء أو المصنعة.

- حافظ على وزن صحي. زيادة الوزن أو السمنة قد تجعلك عرضة للإصابة بحصوات المرارة.


مقالات ذات صلة

تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

صحتك تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

يُشار أحياناً إلى تصلُّب الشرايين - الذي ينجم عن تراكم اللويحات داخل جدران الشرايين بمصطلح «تصلب الشرايين atherosclerosis» (أو تيبُّسها).

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

لمساعدة الأشخاص على التعامل مع الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي

جويس هيندلي (كمبردج (ولاية ماساشوستس الاميركية))
صحتك قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب -  قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب

أنماط قصور القلب... ماذا تعني المصطلحات المختلفة؟

يبدو مصطلح «قصور القلب heart failure» مثيراً للقلق؛ ذلك أنه يوحي بأن القلب قد توقف عن العمل تماماً.

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

يعدّ مصطلح «انضغاط العصب» تشخيصاً طبياً رسمياً، وإنما هو مصطلح عام يُستخدم لوصف انضغاط العصب الذي قد يثير شعوراً بعدم الارتياح، ويُعيق ممارسة الحياة اليومية.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تخيّل مجموعة من شاحنات جمع القمامة الصغيرة تعمل داخل دماغك، تنقل كلٌّ منها المخلفات السامة التي قد تصيبك، حال تركها، بأمراض عصبية مدمرة، مثل الخرف.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
TT

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)

يُعرف الزبادي اليوناني بكونه من الأطعمة الغنية بالبروتين، والعناصر الغذائية، وغالباً ما يحظى بمكانة جيدة ضمن الأنظمة الغذائية المتوازنة. لكن الإكثار من تناوله قد لا يكون الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً إذا جاء على حساب أطعمة أخرى توفر الألياف، والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» ما قد يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني، بدءاً من تأثير ذلك في تنوع النظام الغذائي، والجهاز الهضمي، ووصولاً إلى الشهية، والشعور بالشبع، إضافة إلى الكمية التي يمكن أن تنسجم مع نظام غذائي متوازن.

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟

قد يصبح النظام الغذائي أقل تنوعاً

إذا حلّ الزبادي اليوناني بشكل متكرر محل أطعمة كاملة أخرى، مثل البقوليات، والفواكه، والخضراوات، والمأكولات البحرية، والدواجن، والحبوب الكاملة، فقد يصبح النظام الغذائي أقل تنوعاً، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان بعض العناصر الغذائية الأساسية.

ورغم احتواء الزبادي اليوناني على معادن، وفيتامينات أساسية، فإنه يفتقر إلى الألياف، وبعض العناصر الغذائية الأخرى التي تدعم الصحة العامة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تنوع النظام الغذائي قد يساعد في الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية، ما يعني أن تناول مجموعة أوسع من الأطعمة قد يكون أكثر دعماً للصحة العامة، وقد يقلل من خطر نقص بعض العناصر الغذائية.

قد تظهر أعراض في الجهاز الهضمي

يُصفّى الزبادي اليوناني بدرجة أكبر من الزبادي التقليدي، وهو ما يغيّر محتواه من اللاكتوز، ويجعله أكثر تحملاً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز. ومع ذلك لا يزال الزبادي اليوناني يحتوي على بعض اللاكتوز، لذلك فإن الإفراط في تناوله لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه اللاكتوز قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض في الجهاز الهضمي.

إضافة إلى ذلك، قد يسهم تناول كميات كبيرة من الزبادي اليوناني في الإصابة بالإمساك. لكن الزبادي اليوناني بحد ذاته لا يسبب الإمساك، إذ يمكن أن تسهم الأنظمة الغذائية التي تفتقر إلى الألياف وإلى كميات كافية من السوائل في حدوثه.

قد تتغير الشهية

قد يؤثر محتوى الزبادي اليوناني من البروتين ومصفوفة الألبان في الشهية، والشعور بالشبع. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الزبادي اليوناني قد يعزز الشعور بالشبع، وهو ما يمكن أن يؤثر في كمية الطعام التي يتم تناولها في وقت لاحق من اليوم.

وقد يؤدي انخفاض الشهية إلى ترك مساحة أقل لأطعمة أخرى غنية بالعناصر الغذائية، ما قد يؤثر في تنوع النظام الغذائي، وفي إجمالي العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم.

ما الكمية التي تُعدّ كبيرة من الزبادي اليوناني؟

لا توجد كمية قصوى محددة لتناول الزبادي اليوناني، لكن من المفيد مراعاة بعض العوامل، منها:

-ما إذا كان الزبادي اليوناني يُستهلك كوجبة -أو وجبة خفيفة- أكثر من مرة يومياً.

-الأطعمة التي قد يحل الزبادي اليوناني محلها، مثل الحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والخضراوات، أو مصادر البروتين الأخرى ذات التركيبة الغذائية المختلفة.

-كمية السكر المضاف في الزبادي.

-الحصول على كمية كافية من الألياف.

-ملاحظة أي أعراض في الجهاز الهضمي بعد تناول الزبادي اليوناني.

ويتراوح حجم الحصة المعتادة من الزبادي اليوناني بين نحو ثلاثة أرباع كوب إلى كوب واحد. ويمكن أن تتناسب حصة واحدة يومياً بسهولة مع نظام غذائي متوازن، وقد تكون هناك حاجة إلى حصص إضافية بحسب النظام الغذائي، والاحتياجات، والتفضيلات، ونمط الحياة لكل شخص.

كيف يمكن إدراج الزبادي اليوناني ضمن نظام غذائي متوازن؟

-تناول الزبادي اليوناني مع مصدر للألياف، مثل الفواكه، أو الشوفان، أو المكسرات، أو البذور، أو الحبوب الكاملة.

-التنويع بين الزبادي اليوناني وغيره من الأطعمة الغنية بالبروتين.

-استخدام الزبادي اليوناني كأحد مكونات الوجبة بدلاً من أن يكون الوجبة بأكملها.

-استبدال الزبادي اليوناني بالمايونيز في تتبيلات السلطات، والصلصات، والغموس.

-اختيار الزبادي اليوناني الخالي من السكر المضاف كلما أمكن.


ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

قد تستيقظ وأنت تعاني من جفاف طفيف بعد ليلة من النوم. حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسهم في انخفاض مستويات الطاقة والشعور بالتعب ومواجهة مشاكل هضمية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

لذا، فإن شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

كيف يؤثر الشرب صباحاً على مستويات الطاقة؟

يؤدي الحفاظ على رطوبة الجسم دوراً جوهرياً في مدى شعورك باليقظة والتركيز؛ فعندما لا تتناول كمية كافية من السوائل، قد يتأثر تدفق الدم إلى الدماغ، ما قد يجعلك تشعر بالتعب أو «ضبابية الدماغ» أو تواجه صعوبة في التركيز.

في إحدى الدراسات، أظهر الشباب الذين امتنعوا عن تناول السوائل لمدة 12 ساعة بطئاً في سرعة الاستجابة، وشعوراً أكبر بالتعب، وتراجعاً في الذاكرة ومستوى الانتباه مقارنةً بأقرانهم الذين حافظوا على مستويات جيدة من الترطيب للجسم.

كما وجدت دراسة أخرى أن شرب نحو كوبين من الماء (500 ملليلتر) قبل النوم، ومرة ​​أخرى في الصباح، قد يعزز اليقظة ويزيد من سرعة الاستجابة.

إذا كان التعب ناتجاً عن سوء النوم أو التوتر أو حالة صحية قائمة، فقد لا يُحدث شرب الماء فرقاً ملحوظاً. ومع ذلك، فإن الحفاظ على رطوبة الجسم قد يساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة وتقليل التعب إذا كان الجفاف هو السبب الكامن وراء ذلك.

فوائد محتملة لعملية الهضم

يمكن لشرب الماء في الصباح أن يهيئ جهازك الهضمي؛ إذ تساعد السوائل في تحريك الطعام والفضلات عبر القناة الهضمية. وعندما لا تشرب كمية كافية من الماء، قد تتحرك الفضلات ببطء أكبر، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.

كما يحافظ الماء على ليونة البراز ويسهّل عملية إخراجه. وتُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كافية من السوائل والأطعمة الغنية بالماء تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالإمساك، وتستمر هذه المخاطر في الانخفاض كلما زادت كمية السوائل المتناولة.

وأثناء عملية الهضم، تسحب الأمعاء الدقيقة الماء من مجرى الدم إلى الأمعاء لتفكيك الطعام. ويشير بعض الأشخاص إلى أن شرب الماء في الصباح يساعد في تحفيز حركة الأمعاء، خصوصاً عند اقترانه بالنشاط البدني أو تناول القهوة. أما إذا كنت تتناول بالفعل كميات كافية من السوائل، فقد لا تلاحظ فرقاً كبيراً.

هل من الضروري الشرب كأول شيء في الصباح؟

قد يكون شرب الماء في الصباح مفيداً، إلا أن التوقيت ليس بنفس أهمية إجمالي كمية السوائل التي يتناولها المرء.

تحتاج معظم النساء إلى نحو 11.5 كوب من الماء يومياً، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 15.5 كوب، ويشمل ذلك السوائل المستمدة من كل من المشروبات والأطعمة. ونظراً لأن أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء تحتوي على الماء، ينصح الخبراء بالحرص على تناول نحو 9 أكواب من الماء يومياً للنساء و13 كوباً للرجال.

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة، خصوصاً إذا كنت ممن يميلون إلى نسيان شرب الماء لاحقاً.

من يستفيد أكثر؟ ومن قد لا يجد فرقاً؟

من المرجح أن يلاحظ بعض الأشخاص فوائد ناتجة عن ترطيب الجسم في الصباح في حين قد لا يجد البعض فرقاً كبيراً.

الفئات الأكثر استفادة: الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من السوائل، والمعرضون للإصابة بالإمساك، والأشخاص الذين يستيقظون وهم يشعرون بالخمول، وكبار السن الذين قد لا يشعرون بالعطش بالحدة نفسها.

الفئات التي قد لا تلاحظ فرقاً كبيراً: الأشخاص الذين يلبون احتياجاتهم اليومية من السوائل بالفعل، والذين يتناولون معظم سوائلهم في وقت متأخر من المساء، والأشخاص الذين يعود شعورهم بالتعب إلى مشاكل تتعلق بالنوم أو الصحة.

ويمكن للعادات البسيطة، مثل بدء يومك بشرب الماء، أن تجعل الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أسهل. وإذا كنت تجد طعم الماء العادي مملاً، فيمكنك تجربة إضافة الليمون إليه، أو احتساء شاي الأعشاب، أو تناول أطعمة غنية بالمياه مثل الفاكهة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة جسمك.


بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
TT

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي. فهذه البذور العطرية، التي يمكن الاحتفاظ بها بسهولة وتناولها بعد الوجبات، توفر مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وقد يساعد مضغها بعد تناول وجبة غنية بالدهون على الوقاية من الانتفاخ والغازات، فضلاً عن المساعدة في الحد من حالات الإمساك والإسهال.

ولا تقتصر فوائد بذور الشمر المحتملة على الجهاز الهضمي؛ إذ تشير بعض مكوناتها النباتية والألياف الموجودة فيها إلى فوائد مرتبطة بتنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية عموماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

بذور الشمر تساعد على إرخاء عضلات الأمعاء

تساعد الزيوت والمركبات النباتية الموجودة في بذور الشمر على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في تقليل الانتفاخ والتقلصات وتحسين عملية الهضم.

وتقول سارة وايزهارت، اختصاصية التغذية المسجلة: «تعمل بذور الشمر على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء، وتساعد في تحسين حركة المعدة، كما أنها مصدر جيد للألياف التي تعزز انتظام عملية الهضم. وقد تشمل فوائدها تخفيف آلام الغازات والانتفاخ والتقلصات، وكذلك الحد من الإمساك والإسهال».

وفكرة تناول بذور الشمر للمساعدة على تخفيف الانتفاخ والتقلصات ليست جديدة؛ إذ تقول جينيفر نيكول بيانشيني، اختصاصية التغذية الوظيفية: «لقد استُخدمت بذور الشمر لهذا الغرض منذ آلاف السنين».

وتضيف بيانشيني أن المركبات النباتية والألياف الموجودة في بذور الشمر تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية العامة. لكنها تستدرك قائلة: «ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يكون للكمية الصغيرة التي تُؤكل عادةً بعد الوجبة تأثير كبير على استقرار مستويات السكر في الدم».

ما الكمية التي تحتاج إلى تناولها من بذور الشمر؟

لا تحتاج إلى تناول كميات كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من فوائدها المحتملة؛ إذ تقول بيانشيني: «تكفي كمية تتراوح بين نصف ملعقة صغيرة وملعقة صغيرة واحدة لتحقيق الغرض. وعليك مضغها ببطء للحصول على أقصى فائدة».

ومع ذلك، قد لا تشعر بتأثير بذور الشمر فور تناولها؛ إذ توضح بيانشيني: «قد تبدأ في ملاحظة الفرق في غضون فترة تتراوح بين 30 دقيقة وبضع ساعات. ويعتمد الأمر حقاً على الشخص، وما تناوله، وسبب الانزعاج الهضمي في المقام الأول».

كما أن نوع الطعام الذي تناولته قد يؤثر في سرعة ظهور النتائج؛ إذ تضيف: «كلما كانت الوجبة دسمة وثقيلة، زاد الوقت الذي قد يستغرقه ظهور التأثير».

ويمكنك أيضاً مضغ بذور الشمر عند الحاجة فقط، إذ لا يتطلب الأمر تأثيراً تراكمياً للاستفادة من فوائدها الهضمية. وتشرح بيانشيني: «يمكن ملاحظة الفوائد الهضمية بعد وقت قصير جداً من تناولها، ولا يلزم تناولها بانتظام للحصول على تلك الفوائد».