علاج محتمل بالضوء لضربات القلب غير المنتظمة

 تقنية جديدة محتملة لعلاج "الرجفان الأذيني" ( شاترستوك )
تقنية جديدة محتملة لعلاج "الرجفان الأذيني" ( شاترستوك )
TT

علاج محتمل بالضوء لضربات القلب غير المنتظمة

 تقنية جديدة محتملة لعلاج "الرجفان الأذيني" ( شاترستوك )
تقنية جديدة محتملة لعلاج "الرجفان الأذيني" ( شاترستوك )

كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة ليدن بهولندا، عن إمكانية تطوير علاج باستخدام الضوء يعيد الإيقاع لضربات القلب غير المنتظمة والسريعة، وهي الحالة التي تُعرَف باسم «الرجفان الأذيني».

ورغم وجود حلول علاجية في الوقت الحالي لـ«الرجفان الأذيني»، التي يتم فيها استخدم الأدوية والصدمات لاستعادة انتظام ضربات القلب، فإن هذه الحلول تكون بمعدلات نجاح منخفضة أو لها آثار جانبية خطيرة، ولكن النهج الجديد الذي تم اختباره على فئران التجارب، بالتزامن مع تجارب باستخدام «الأنسجة الأذينية البشرية»، يكشف عن مسار واعد يُستخدم فيه الضوء لاستهداف بروتينات حساسة تجاه الضوء؛ ما يساعد على التحكم في نشاط الخلايا المستهدفة، ويعيد انتظام ضربات القلب.

وفي الدراسة الجديدة المنشورة الأربعاء، في «مجلة الطب الباطني»، تم إحداث الرجفان الأذيني في قلوب فئران التجارب، ثم أُضيئت صدورها، مما أدى إلى استعادة إيقاع ضربات القلب، وكشفت التجارب أن الضوء نجح في اخترق جدار الصدر، مما يشير إلى أن الاختراق الكامل لجدار الأذين البشري قد يكون ممكناً أيضاً، عند نقل هذا الإجراء إلى التجارب السريرية، وهو ما تم التحقق منه بالفعل باستخدام أنسجة أذينية بشرية تم استئصالها من المرضى أثناء الجراحة.

وبحسب ما أكده الباحثون في الدراسة، فإن الانتقال للتجارب السريرية، يقتضي، إجراء مزيد من الدراسات على النماذج الحيوانية الأكبر حجماً، حتى يتم التحقق من كمية الإضاءة اللازمة لتحقيق الفائدة الصحية.

يقول دانييل بيجنابلز، من المركز الطبي بجامعة ليدن بهولندا الباحث المشارك بالدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة، بالتزامن مع نشر الدراسة: «يسمح نظام ضبط إيقاع ضربات القلب باستخدام الإضاءة، وبطريقة خالية من الصدمات، باستعادة الإيقاع المنتظم للقلب، مما يحسن من جودة حياة المرضى الذين يعانون من الرجفان الأذيني، ونأمل أن تساهم ورقتنا البحثية في تحقيق هذا الخيار المنشود في الممارسة السريرية».

يُذكر أن الرجفان الأذيني غير المعالج يضاعف من خطر الوفيات المرتبطة بالقلب ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار 5 أضعاف. ومع ذلك، لا يدرك كثير من الناس أنه حالة خطيرة.


مقالات ذات صلة

الوحدة تزيد من الرغبة الشديدة في تناول السكريات

يوميات الشرق الوحدة يمكن أن تزيد من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية (أ.ف.ب)

الوحدة تزيد من الرغبة الشديدة في تناول السكريات

توصلت دراسة جديدة إلى أن الوحدة يمكن أن تزيد من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
صحتك مريضة بسرطان الثدي (رويترز)

الناجيات من سرطان الثدي أكثر عرضة للإصابة بأورام أخرى

أظهرت دراسة جديدة أن النساء اللاتي يتعافين من سرطان الثدي يكن أكثر عرضة للإصابة بسرطانات أخرى مقارنة بأقرانهن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ظاهرة الاحتباس الحراري قد تزيد من تفشي الأمراض التي ينقلها البعوض (أ.ب)

أكثر من نصف سكان العالم عرضة لخطر الإصابة بالأمراض التي ينقلها البعوض

حذّر علماء في «وكالة الأمن الصحي» في المملكة المتحدة من أن أكثر من نصف سكان العالم قد يكونون عرضة لخطر الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق البعوض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مدى انحرافك عن روتينك اليومي قد يشير إلى القلق الشديد (رويترز)

كيف تتخلص من عاداتك السيئة؟

عاداتنا يمكن أن تؤثر بشكل عميق في حياتنا. ننخرط فيها تلقائياً سواء كانت جيدة أو سيئة، دون التفكير كثيراً في كيفية تأثيرها على حياتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تصور وإدراك الشيخوخة تغيرا عبر الأجيال (رويترز)

 في أي عمر تبدأ الشيخوخة؟

وجدت دراسة جديدة أن تصور وإدراك العمر تغيرا عبر الأجيال وبمرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (برلين)

5 عادات يمكن أن تؤدي إلى حرقة المعدة

القهوة وبعض أنواع الشاي سبب رئيسي لحرقة المعدة (أرشيفية-رويترز)
القهوة وبعض أنواع الشاي سبب رئيسي لحرقة المعدة (أرشيفية-رويترز)
TT

5 عادات يمكن أن تؤدي إلى حرقة المعدة

القهوة وبعض أنواع الشاي سبب رئيسي لحرقة المعدة (أرشيفية-رويترز)
القهوة وبعض أنواع الشاي سبب رئيسي لحرقة المعدة (أرشيفية-رويترز)

إذا كنت تعاني من حرقة المعدة بانتظام، فمن المحتمل أنك قد بحثت بالفعل عن الأطعمة والمشروبات التي من المرجح أن تسببها (أو ربما حصلت على معلومات مفصلة من طبيبك). فقط في حالة عدم القيام بذلك، فإن الأطعمة والمشروبات الرئيسية التي تريد تقليلها هي الأطعمة الغنية بالتوابل والمشروبات الغازية والأطعمة والمشروبات الحمضية والأطعمة الغنية بالدهون (مثل الأطعمة المقلية). ولكن إذا كان هذا هو كل ما تفعله للتحكم في حرقة المعدة، فهو ليس كافياً. يمكن أن يساعد الالتزام بالقواعد الخمس التالية في تقليل الأعراض:

1. شرب القهوة والشاي المحتوي على الكافيين

تقول اختصاصية التغذية نور زبدة إن القهوة وبعض أنواع الشاي سبب رئيسي لحرقة المعدة. ويتفق مع ذلك الدكتور لانس أورادمو، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي التداخلي في مدينة هوب بمقاطعة أورانج في إيرفين، كاليفورنيا، قائلا إن السبب يرجع إلى أن الكافيين موجود في هذه المشروبات. وأضاف: «الكافيين هو محفز راسخ للارتجاع الحمضي. يمكن أن يسبب استرخاء العضلة العاصرة للمريء السفلية، ما يسمح لمزيد من حمض المعدة بالدخول إلى المريء».

2. تناول الشوكولاته

يقول اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي الدكتور كينيث براون، إن الشوكولاته هي أحد مسببات حرقة المعدة الشائعة التي لا يدركها الكثير من الناس. وأوضح أن هناك عدة أسباب لذلك. أحد الأسباب هو أن الشوكولاته تحتوي على مادة الكافيين، وكما هو الحال مع القهوة والشاي، يمكن أن يتسبب الكافيين الموجود في الشوكولاته في استرخاء العضلة العاصرة للمريء، ما قد يسمح لمزيد من حمض المعدة بالدخول إلى المريء والتسبب في حرقة المعدة.

وأشار إلى أن «الشوكولاته تحتوي أيضاً على مادة كيميائية تسمى الثيوبرومين، وهي موسعة ويمكن أن تريح العضلة العاصرة للمريء السفلية».

3. تناول الطعام قبل التمرين

في حين أنه من المهم تزويد جسمك بالطاقة بشكل صحيح قبل وبعد التمرين، إلا أنه إذا كنت تعاني من حرقة المعدة بانتظام، فإن أورادمو يوصي بالانتظار لمدة ساعتين بعد تناول الطعام قبل القيام بأي نوع من التمارين التي تضغط على المعدة، مثل تمارين البطن. وتتفق الدكتورة لورين بليش، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي مع ذلك وتقول: «إن أي تمرين يزيد من الضغط على البطن يمكن أن يؤدي إلى ارتجاع الحمض. ومن أمثلة هذه التمارين تمارين البطن أو رفع الأثقال أو التمارين عالية التأثير».

4. تناول وجباتك بشكل قريب جداً من بعضها بعضاً

عدم ترك وقت كافٍ بين الوجبات هو عادة غذائية أخرى يقول الخبراء إنها يمكن أن تسبب حرقة المعدة. وتقول زبدة: «يعد أخذ فترات راحة لمدة ثلاث إلى أربع ساعات بين الوجبات والوجبات الخفيفة استراتيجية مهمة لدمجها على المدى الطويل من أجل صحة الجهاز الهضمي بشكل عام». وتشير إلى أن فترات الراحة بين الوجبات تساعد في تنظيف الجهاز الهضمي وتساعد العضلات التي تبطن الجهاز الهضمي على الانقباض بشكل صحيح ودفع الطعام إلى أسفل.

5. تناول الطعام قبل ساعات قليلة من وقت النوم

هناك نصيحة أخرى يجب وضعها في الاعتبار عندما يتعلق الأمر بتوقيت تناول الوجبات، وهي تناول العشاء مبكراً. قال براون: «أنت لا ترغب في تناول الطعام قبل النوم لأنك تريد أن يكون لديك بضع ساعات على الأقل حتى يبدأ الجهاز الهضمي في العمل حتى يخرج الطعام من معدتك قبل الاستلقاء». وأوضح أن السبب في ذلك هو أنك إذا استلقيت بينما لا يزال هناك طعام يتم هضمه في معدتك، فمن السهل أن يعود الطعام والعصارات الهضمية إلى المريء - وهو بالضبط ما تريد تجنبه.


الناجيات من سرطان الثدي أكثر عرضة للإصابة بأورام أخرى

مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
TT

الناجيات من سرطان الثدي أكثر عرضة للإصابة بأورام أخرى

مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
مريضة بسرطان الثدي (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن النساء اللاتي يتعافين من سرطان الثدي يكن أكثر عرضة للإصابة بسرطانات أخرى مقارنة بأقرانهن.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، فقد نظرت الدراسة في البيانات الصحية لأكثر من 580 ألف امرأة بين عامي 1995 و2019.

وقد أظهرت أن النساء من جميع الأعمار معرضات لخطر الإصابة بسرطان الرحم بنسبة 87 في المائة، وسرطان الدم النخاعي بنسبة 58 في المائة، وسرطان المبيض بنسبة 25 في المائة.

كما توصل الباحثون إلى أن الناجيات من سرطان الثدي معرضات لخطر الإصابة بالسرطان في الثدي الآخر السليم بمقدار الضعف.

مريضة بالسرطان (رويترز)

ووجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة لانسيت، مخاطر خاصة على الناجيات من سرطان الثدي الأصغر سناً.

فقد كانت النساء اللاتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي تحت سن 50 عاماً أكثر عرضة بنسبة 86 في المائة للإصابة بسرطان آخر جديد مقارنة بالنساء الأخريات في نفس العمر.

وكانت النساء اللاتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي بعد سن الخمسين أكثر عرضة بنسبة 17 في المائة للإصابة بالسرطان مرة أخرى، مقارنة بأقرانهن.

وتصيب 8 من كل 10 حالات سرطان ثدي النساء فوق سن الخمسين.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن النساء الفقيرات كن أكثر عرضة بنسبة 35 في المائة للإصابة بسرطان آخر مقارنة بالنساء الثريات.

وقال الباحثون إن السبب وراء هذه النتائج قد يرجع إلى الجينات والعوامل الوراثية؛ حيث إن هناك طفرات جينية معروفة بالفعل أنها تزيد من خطر الإصابة ببعض السرطانات وأبرزها سرطان الثدي المبكر وسرطان المبيض.

وقال إسحاق ألين، المؤلف المشارك للدراسة، من قسم الصحة العامة والرعاية الأولية بجامعة كامبريدج، إن هذه النتائج قد تساعد الأطباء على البحث عن علامات الإصابة بسرطانات جديدة محتملة لدى النساء الناجيات من سرطان الثدي، الأمر الذي قد يسهم في الكشف المبكر عن الأمراض وعلاجها في مراحلها الأولى.

وتأتي هذه الدراسة بعد أسبوعين من نشر أخرى أظهرت أن النساء المصابات بسرطان الثدي اللاتي تلقين العلاج الكيميائي لديهن خطر أعلى بنسبة 57 في المائة للإصابة بسرطان الرئة من النساء اللاتي تلقين العلاج الإشعاعي.


أكثر من نصف سكان العالم عرضة لخطر الإصابة بالأمراض التي ينقلها البعوض

ظاهرة الاحتباس الحراري قد تزيد من تفشي الأمراض التي ينقلها البعوض (أ.ب)
ظاهرة الاحتباس الحراري قد تزيد من تفشي الأمراض التي ينقلها البعوض (أ.ب)
TT

أكثر من نصف سكان العالم عرضة لخطر الإصابة بالأمراض التي ينقلها البعوض

ظاهرة الاحتباس الحراري قد تزيد من تفشي الأمراض التي ينقلها البعوض (أ.ب)
ظاهرة الاحتباس الحراري قد تزيد من تفشي الأمراض التي ينقلها البعوض (أ.ب)

حذّر علماء في «وكالة الأمن الصحي» في المملكة المتحدة من أن أكثر من نصف سكان العالم قد يكونون عرضة لخطر الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق البعوض؛ مثل الملاريا وحمى الضنك بحلول نهاية القرن الحالي.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد قال الخبراء إنه من المتوقع أن ينتشر تفشي الأمراض التي ينقلها البعوض؛ بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، إلى أجزاء من شمال أوروبا ومناطق أخرى من العالم خلال العقود القليلة المقبلة.

وفي المملكة المتحدة، أظهرت الأرقام الصادرة عن «وكالة الأمن الصحي» أن حالات الملاريا المستوردة تجاوزت ألفي حالة في العام الماضي لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً.

وأعلنت «وكالة الأمن الصحي» ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بالملاريا بعد السفر إلى الخارج في إنجلترا وويلز وآيرلندا الشمالية، ليصل إلى 2004 حالات في عام 2023، مقارنة بـ1369 حالة في عام 2022.

وأضافت الوكالة أن هذا الارتفاع يرتبط بعودة ظهور الملاريا في عديد من البلدان، وزيادة السفر إلى الخارج بعد إزالة القيود التي كانت مفروضة إبان الجائحة.

ومن ناحية أخرى، ارتفع عدد حالات حمى الضنك التي تم إبلاغها لمنظمة الصحة العالمية على مستوى العالم بواقع 8 أضعاف خلال العقدين الماضيين ليصل إلى أكثر من 5 ملايين حالة في عام 2019، مقارنة بـ500 ألف حالة في عام 2000.

وفي أوروبا، غزا البعوض الذي يحمل حمى الضنك 13 دولة أوروبية منذ عام 2000، حيث انتشر المرض محلياً في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا في عام 2023.

وقال الباحثون إنه حتى وقت قريب، كان حمى الضنك يقتصر بشكل كبير على المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية؛ لأن درجات الحرارة المتجمدة تقتل يرقات البعوض وبيضه.

وتم عرض النتائج في مؤتمر «الجمعية الأوروبية لعلم الأحياء الدقيقة السريرية والأمراض المعدية» في مدينة برشلونة الإسبانية.


كيف تتخلص من عاداتك السيئة؟

مدى انحرافك عن روتينك اليومي قد يشير إلى القلق الشديد (رويترز)
مدى انحرافك عن روتينك اليومي قد يشير إلى القلق الشديد (رويترز)
TT

كيف تتخلص من عاداتك السيئة؟

مدى انحرافك عن روتينك اليومي قد يشير إلى القلق الشديد (رويترز)
مدى انحرافك عن روتينك اليومي قد يشير إلى القلق الشديد (رويترز)

عاداتنا يمكن أن تؤثر بشكل عميق في حياتنا. ننخرط فيها تلقائياً سواء كانت جيدة أو سيئة، دون التفكير كثيراً في كيفية تأثيرها في حياتنا.

تتراوح العواقب السلبية من الإحراج البسيط، على سبيل المثال، مثل قضم الأظافر عند التوتر وقد تكون إشكالية مثل تعاطي المواد المخدرة.

يتناول موقع «سايكولوجي توداي» ما الذي يجعل العادات صعبة الكسر؟

تقول الطبيبة النفسية ألانا مندلسون، إن العادات هي سلوكيات تلقائية. وما يجعلها صعبة للغاية هو أننا ننخرط فيها من دون تفكير، ونادراً ما نتوقف للتفكير في كيفية تأثيرها، خصوصاً الإشكالي منها، في حياتنا.

حلقة العادة

يصف تشارلز دوهيغ، الصحافي ومؤلف كتاب «قوة العادة» في مقالته التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» عام 2016 بعنوان «كيفية تكوين عادات صحية في العشرينات من عمرك»، حلقة العادات العصبية بأنها عملية مكونة من ثلاثة أجزاء (إشارة، وروتين، ومكافأة)، إذ تبدأ عاداتنا التلقائية نتيجةً لإشارة ما. ونمارس عادةً أو روتيناً دون كثير من التفكير، ثم تؤدي أفعالنا إلى المكافأة.

لنفترض، على سبيل المثال، أنك غير سعيد في وظيفتك وتتطلع إلى أن تكون عطلات نهاية الأسبوع وقتاً للاسترخاء والاستراحة والابتعاد مؤقتاً عن الضغوط في حياتك. مع انتهاء عطلة نهاية الأسبوع، تجد نفسك تقع في عادة سلبية تتمثل في تهدئة النفس من خلال الإفراط في تناول الطعام، أو إنفاق الوقت والمال في التسوق عبر الإنترنت.

قد يقدم أيٌّ من هذه السلوكيات أو العادات الجزء الثالث من حلقة العادة وهي المكافأة أو صرف انتباهك عن القلق الاستباقي لأسبوع العمل الذي يَلوح في الأفق والعودة إلى إعدادات الروتين اليومي المخيفة.

كسر حلقة العادة

عندما يتعلق الأمر بعاداتنا السيئة، فإن الانفصال أمر صعب، ولكنه ليس مستحيلاً. في مقالته بعنوان «العلم وراء العادات السيئة وكيفية التخلص منها»، يصف المؤلف والباحث جودسون بروير، منهجاً قوياً قائماً على اليقظة الذهنية وهو مكوَّن من 3 خطوات تساعد على التخلص من العادات السيئة.

يتضمن هذا النهج تقييم جودة المكافأة وتحديد ما إذا كانت هذه المكافأة تؤدي إلى عواقب ضارة، مع الانتباه إلى السلوكيات المتعلقة بالعادة، واستبدال سلوك أكثر إيجابية وصحية بالسلوك السلبي والمكافأة.

الوعي الذاتي

بينما نسعى جاهدين لإدارة العادات السيئة أو التخلص منها، نحتاج إلى أن نبقى حاضرين في الوقت الحالي وأن نكون متعاطفين مع أنفسنا. نحن بحاجة إلى أن نسمح لأنفسنا بالوقت والصبر فيما نعمل على التخلص من العادات والأنماط الراسخة. ويتعين علينا أن نتخلص من عقلية «كل شيء أو لا شيء» التي يمكن أن تعرقل التقدم عند الانحراف عن المسار.

كما نحتاج أيضاً إلى التواصل مع مشاعرنا والتعاطف مع أنفسنا عندما نشعر بالضعف أو نتعرض لخطر العودة إلى العادات القديمة.

استراتيجيات تساعدك على التخلص من العادات السيئة

- معرفة ما تريد تغييره: الوعي هو دائماً الخطوة الأولى لإحداث تغيير ذي معنى. إن الاعتراف لنفسك بأنك تلجأ إلى عادة سيئة، كأن تشتت انتباهك بالتسوق عبر الإنترنت، أو بالإفراط في تناول الطعام، لتخدير أو تجنب المشاعر أو المواقف غير المريحة، يمهّد الطريق لاتخاذ قرار أفضل لنفسك.

- قرار التغيير: اقطع وعدا لنفسك بالتخلص من عادة أو نمط سلوك له عواقب سلبية. تعرف على ما يثير العادة التي ترغب في التخلص منها، حدد المواقف التي تشير إلى السلوكيات التي ترغب في التخلص منها من حياتك.

- عالجْ محفِّزاتك: إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في إدارة الحالة المزاجية المنخفضة أو القلق أو التوتر، فاطلب المساعدة من المتخصصين.

- كنْ متعاطفاً مع نفسك: اطلب المساعدة والدعم عندما تحتاج إليه، وامنح نفسك الوقت الكافي لكسر العادات والأنماط الراسخة.

- استبدل بالعادات والأنماط التي لم تعد تخدمك اهتمامات إيجابية وممتعة وصحية.


أنشطة يومية تقلل خطر الاكتئاب... تعرف عليها

بعض الأنشطة والتمارين تقلل خطر الإصابة بالاكتئاب (رويترز)
بعض الأنشطة والتمارين تقلل خطر الإصابة بالاكتئاب (رويترز)
TT

أنشطة يومية تقلل خطر الاكتئاب... تعرف عليها

بعض الأنشطة والتمارين تقلل خطر الإصابة بالاكتئاب (رويترز)
بعض الأنشطة والتمارين تقلل خطر الإصابة بالاكتئاب (رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن الأنشطة اليومية التي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب.

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى فريق الدراسة مراجعة شاملة لعدد من الأبحاث السابقة، ووجدوا أن الأنشطة والتمارين منخفضة إلى متوسطة الشدة تقلل خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 23 في المائة، والقلق بنسبة 26 في المائة، والذهان أو الفصام بنسبة 27 في المائة.

وتشمل هذه الأنشطة البستنة والغولف والمشي.

سيدات يمارسن رياضة المشي في الهواء الطلق (رويترز)

وقال الباحثون إن النتائج التي توصلوا إليها كانت متسقة لدى كل من الرجال والنساء، وعبر الفئات العمرية المختلفة في جميع أنحاء العالم.

ولفتوا إلى أن النتائج، التي نُشرت في مجلة علم الأعصاب، تضيف إلى الأدلة على أن النشاط البدني مفيد للصحة العقلية.

لكنهم أضافوا أنه في بعض الحالات قد تؤدي التمارين عالية الكثافة إلى «تفاقم مشاعر القلق والتوتر».

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، لي سميث، أستاذ الصحة العامة بجامعة أنجليا روسكين البريطانية: «هذه التأثيرات لكثافة النشاط البدني على الاكتئاب تسلط الضوء على الحاجة إلى إرشادات دقيقة للتمرين».

وأضاف: «التمرين المعتدل يمكن أن يحسّن الصحة العقلية من خلال التفاعلات البيوكيميائية، في حين أن التمرينات عالية الكثافة قد تؤدي إلى تفاقم الاستجابات المرتبطة بالتوتر لدى بعض الأفراد».

ولفت الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تساعد جميع الأشخاص على ممارسة النشاط البدني، حيث سيدرك الأشخاص أنه بإمكانهم إجراء تغييرات مفيدة بنمط حياتهم دون الشعور بأنهم بحاجة للالتزام بمستويات عالية من النشاط البدني.


العلاج بالكتابة يقلل الصدمات النفسية المرتبطة بالسرطان

العلاج بالكتابة لمواجهة الصدمات النفسية لمرضى السرطان (جامعة كولورادو)
العلاج بالكتابة لمواجهة الصدمات النفسية لمرضى السرطان (جامعة كولورادو)
TT

العلاج بالكتابة يقلل الصدمات النفسية المرتبطة بالسرطان

العلاج بالكتابة لمواجهة الصدمات النفسية لمرضى السرطان (جامعة كولورادو)
العلاج بالكتابة لمواجهة الصدمات النفسية لمرضى السرطان (جامعة كولورادو)

أفادت دراسة أميركية، بأن العلاج بالكتابة يساعد مرضى السرطان في مرحلة متأخرة على مواجهة أكبر المخاوف والصدمات النفسية. وأوضح الباحثون، أن الكتابة يمكن أن تقلل من الصدمات المرتبطة بالسرطان والاكتئاب والقلق واليأس، ونُشرت نتائج الدراسة، الاثنين، بدورية «الطب التلطيفي».

حالياً، يعاني نحو 700 ألف شخص في الولايات المتحدة من السرطان النقيلي، أو المرحلة الرابعة من السرطان، الذي انتشر إلى أعضاء متعددة، وفقاً للمعهد الوطني للسرطان.

ومع ذلك، فإن معظم علاجات الصحة العقلية مصممة لمساعدة المرضى في المراحل المبكرة، والتي غالباً ما تكون قابلة للشفاء، بهدف مساعدتهم على التغلب على خوف تكرار أو تقدم المرض. لكن الدراسة الجديدة ركزت على 29 بالغاً مصاباً بالسرطان في المرحلة الثالثة أو الرابعة، أو سرطان الدم غير القابل للشفاء؛ إذ أتيحت لهم الفرصة للتعبير عن مخاوفهم من خلال كتابة قصصهم. وخضع المشاركون لـ5 جلسات عبر تطبيق «زووم»، استمرت كل جلسة ساعة واحدة، حيث ناقشوا أكبر مخاوفهم المتعلقة بالسرطان، بما في ذلك الخوف من الألم وفراق أطفالهم.

وبعد الجلسة الأولى، طُلب منهم كتابة قصة تحتوي على مقدمة ونهاية، تعبر عن مشاعرهم تجاه هذا السيناريو الصعب. وفي الجلسات الأخيرة، تم تحفيزهم لتقييم واقعية السيناريو في قصتهم والعمل نحو كتابة نهاية أفضل.

ووجد الباحثون أن مستويات الصدمة، والقلق، والاكتئاب، والخوف من الموت، والتعب، وحتى اليأس، قد تحسنت بشكل ملحوظ بعد العلاج بالكتابة، واستمر التحسن لمدة 5 أشهر ونصف الشهر بعد الدراسة. وانضمت ميليسا سانشيز، وهي أم لأربعة أطفال، إلى التجربة لمعالجة نوبات الهلع والقلق بعد معاناتها من سرطان الجلد من المرحلة الثالثة وخضوعها لثلاث عمليات جراحية و16 جولة من العلاج المناعي.

وقالت ميليسا: «كنت أعيش حياتي متظاهرة بأن كل شيء على ما يرام وأدفنه». وأضافت أنها لم تتعرض لنوبة هلع منذ العلاج، وتشعر بأنها في حالة بدنية جيدة، متمنية لو أنها بدأت الكتابة في وقت سابق.

وتابعت: «أتذكر ذلك اليوم الأول الذي كنت أبكي فيه، وكان صوتي مدفوناً في أعماقي، لكن الكتابة ساعدتني على امتلاك مشاعري، وأشعر الآن بالسلام مع الأمور».

من جانبها، قالت الباحثة الرئيسية للدراسة في قسم علم النفس وعلم الأعصاب بجامعة كولورادو، الدكتورة جوانا آرتش، إن التمرين الكتابي قد يكون شاقاً، خاصة لمرضى السرطان في المراحل المتقدمة الذين يعانون من القلق ومشاكل صحية عقلية أخرى، عادّة إياه خياراً علاجياً فعالاً. وأضافت عبر موقع الجامعة: «كتابة التجارب الصادمة قد تكون أسهل من التحدث عنها بصوت عالٍ، خاصة مع من لا تعرفه جيداً».


البدينون يتعرضون أكثر للتنمر على منصات التواصل الاجتماعي

البدينون يتعرضون أكثر للتنمر على منصات التواصل الاجتماعي
TT

البدينون يتعرضون أكثر للتنمر على منصات التواصل الاجتماعي

البدينون يتعرضون أكثر للتنمر على منصات التواصل الاجتماعي

​أظهرت أحدث دراسة استقصائية شملت نحو 12 ألف مراهق من مختلف دول العالم خطورة التنمر المرتبط بالوزن «weight-related bullying» على المراهقين في العالم كله؛ حيث أعرب نحو 17 في المائة من المراهقين المشاركين في البحث عن تعرضهم للتنمر بسبب وزنهم بشكل أو بآخر عبر الإنترنت؛ خصوصاً بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. ونُشرت هذه النتائج في مجلة «بلوس ون» (PLOS ONE) في منتصف شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وقام باحثون من جامعة تورونتو بكندا بتحليل البيانات الخاصة بمراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً من أستراليا وكندا وتشيلي والمكسيك والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، أُخذت من استبيان سابق تم إجراؤه في عام 2020 لدراسة السياسة الغذائية الدولية «International Food Policy Study» وأثرها على صحة الشباب بشكل عام، سواء العضوية أو النفسية.

وتم سؤال المشاركين عن عدد الساعات التي يقضونها أم منصات التواصل الاجتماعي بشكل يومي وأسبوعي؛ سواء كانت هذه الساعات بمشاركة سلبية من خلال المشاهدة فقط، مثل الفيديوهات أو الألعاب والبحث العشوائي، أو مشاركة إيجابية بالتعليق ونشر الصور ومقاطع الفيديو المصورة.

المضايقة والسخرية

أجاب المراهقون على سؤال: «هل تتعرض للمضايقة أو السخرية بسبب وزنك؟». وتضمنت خيارات الإجابة: (في كل وقت) و(كثيراً) و(أحياناً) و(نادراً) و(أبداً). وقام العلماء بتثبيت العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة، مثل العمر لكل فئة تتم مقارنتها، والعرق، ومؤشر كتلة الجسم (BMI) ودخل الأسرة، ونوعية الغذاء.

أوضحت الإجابات أن معظم المراهقين الذين شملهم الاستطلاع قضوا في المتوسط 7.5 ساعة أمام منصات التواصل المختلفة كل يوم، وأعربت نسبة منهم عن تعرضهم للتنمر بسبب وزنهم في بعض الأحيان، ونسبة أخرى عن تعرضهم للتنمر بشكل ملحوظ، ونسبة أخرى تعرضوا للتنمر طوال الوقت. وكانت هناك زيادة بنسبة 13 في المائة في التنمر المُبلغ عنه لكل ساعة إضافية على المنصات.

مستخدمو «تويتر» الأكثر تعرضاً

وعلى وجه التحديد أبلغ ما يقرب من 70 في المائة من مستخدمي «تويتر» («إكس» حالياً) عن تعرضهم للتنمر، وكان الارتباط بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتنمر المرتبط بالوزن أقوى لدى المراهقين في كندا وأستراليا والمملكة المتحدة. وفي الأغلب كان المراهقون الذكور أقل عرضة للتنمر المرتبط بالوزن من الفتيات؛ خصوصاً عند استخدام منصات التواصل أو ممارسة ألعاب الفيديو.

وأوضح الباحثون أن خطورة التنمر المرتبط بالوزن تأتي من تأثيره السلبي على صورة الجسد «body image» ما يدفع المراهق إلى عمل محاولات متعددة لتغيير هذه الصورة والوصم المتعلق بالوزن «weight stigma». ويحدث اضطراب في علاقته بالطعام؛ سواء بالامتناع شبه الكامل عن تناوله في حالة الوزن الزائد، أو الإفراط في تناول الأطعمة الضارة صحياً في حالة النحافة الزائدة؛ خصوصاً للفتيات، مما يؤدي إلى خلل في التمثيل الغذائي.

ضغوط التنمر لخفض الوزن

كل محاولات التعامل مع السمنة أو زيادة الوزن الناتجة من ضغط التنمر في الأغلب تفشل؛ سواء كان ذلك بطرق طبيعية عن طريق عدم تناول كميات كافية من الطعام، وإجبار الذات على القيء، أو تناول حبوب لتثبيط الشهية؛ لأن ذلك يؤدي إلى كثير من المشكلات الصحية، وفقدان كثير من المعادن والفيتامينات، ما يؤثر بالسلب على الصحة العضوية والنفسية أيضاً، ويدخل المراهق في دائرة مفرغة من محاولات إنقاص الوزن والفشل وتراجع صورة الذات وتدني الحالة النفسية.

قال الباحثون إن الآباء في بعض الأحيان ينصحون أبناءهم بضرورة تغيير صورة الجسد حتى يتجنبوا التنمر. والحقيقة أن هذه النصيحة في وقت تعرض الأطفال للأذى تزيد من آلامهم النفسية؛ لأنهم يشعرون بالذنب، بجانب اعتقادهم بأنهم يستحقون بالفعل السخرية بسبب شكل جسدهم، وهو الأمر الذي يضاعف من المشكلة. ويجب على الآباء تقديم الدعم النفسي غير المشروط لأطفالهم، مع التأكيد على أن الخطأ في التنمر وليس في جسده، مع توضيح أهمية الاعتدال في النظام الغذائي للحفاظ على الصحة العضوية في المقام الأول.

في النهاية، نصحت الدراسة بضرورة وضع حد للتنمر الإلكتروني المرتبط بالوزن، ووضع رقابة قوية على منصات التواصل تمنع وصول العبارات المسيئة والسخرية للأطفال لحمايتهم.

حقائق

7.5 ساعة في المتوسط

قضاها معظم المراهقين الذين شملهم الاستطلاع في منصات التواصل كل يوم

حقائق

13 %

نسبة الزيادة في التنمر المُبلغ عنه لكل ساعة إضافية على المنصات


دواء شائع ورخيص الثمن قد يكون سر طول العمر

أقراص دوائية (أرشيفية - رويترز)
أقراص دوائية (أرشيفية - رويترز)
TT

دواء شائع ورخيص الثمن قد يكون سر طول العمر

أقراص دوائية (أرشيفية - رويترز)
أقراص دوائية (أرشيفية - رويترز)

أكدت دراسة علمية جديدة أن هناك دواءً شائعاً رخيصاً، يستخدم في الأساس لعلاج مرض السكري، قد يساعدك على العيش حياة أطول وأكثر صحة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أجريت الدراسة، التي استمرت لمدة 6 سنوات، على 3 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و79 عاماً، لمعرفة ما إذا كان الدواء، الذي يدعى الميتفورمين، الذي يساعد الأشخاص على خفض نسبة السكر في الدم ويعالج مرض السكري من النوع الثاني، يمكن أن يبطئ شيخوختهم ويحميهم من مختلف الأمراض.

وقال الباحثون إنهم وجدوا أن تأثير الدواء لا يقتصر على علاج السكري، بل يمكن أن يحمي أيضاً من السرطان والتدهور المعرفي وأمراض القلب ومشكلات المسالك البولية والجهاز الهضمي.

ويمكن أن يرجع ذلك إلى خصائصه المضادة للالتهابات، وفقاً للدراسة.

واستشهد الباحثون أيضاً بكلام عمدة بلدة ويست هارتفورد بولاية كونيتيكت شاري كانتور، وزوجها المحامي مايكل كانتور، وكلاهما في منتصف الستينات من العمر، واللذان أكدا أن الدواء ساهم في تحسين نمط حياتهما.

وبدأ مايكل بتناول الدواء منذ 10 سنوات لمساعدته على التحكم في وزنه وفي سكر الدم، في حين بدأت شاري في تناوله أثناء وباء كورونا لأنها سمعت أنه يمكن أن يمنع العدوى.

ولفت الزوجان إلى أنهما شعرا بفارق كبير في صحتهما وفي جودة حياتهما بعد تناول الدواء.

وأكد ستيفن أوستاد، كبير المستشارين العلميين في الاتحاد الأميركي لأبحاث الشيخوخة، الذي شارك في الدراسة الجديدة أن الأدلة العلمية المتاحة تؤكد أن الميتفورمين يزيد من عمر الإنسان.

وأشار أوستاد إلى دراسة بريطانية وجدت أن الدواء قلل من خطر الإصابة بالخرف، والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، لدى الأشخاص الذين تناولوه لعلاج مرض السكري من النوع الثاني.

ويسعى أوستاد وفريقه لإجراء تجارب سريرية على الدواء للتأكد من نتائجهم، حيث إن دراستهم كانت قائمة على الملاحظة فقط.


دراسة: تلقي العلاج على يد طبيبة يقلل من فرص وفاتك

المرضى يكونون أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة إذا تم علاجهم من قبل طبيبة (رويترز)
المرضى يكونون أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة إذا تم علاجهم من قبل طبيبة (رويترز)
TT

دراسة: تلقي العلاج على يد طبيبة يقلل من فرص وفاتك

المرضى يكونون أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة إذا تم علاجهم من قبل طبيبة (رويترز)
المرضى يكونون أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة إذا تم علاجهم من قبل طبيبة (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن المرضى يكونون أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة إذا عولجوا من قِبل طبيبة.

وبحسب صحيفة «التلغراف»، فقد فحص الباحثون الأميركيون أكثر من 775 ألف مطالبة تأمين طبي بين عامي 2016 و2019، ولاحظوا عدد الأشخاص الذين ماتوا خلال 30 يوماً من رؤية الطبيب.

وبلغ معدل الوفيات بين المرضى الإناث 8.15 في المائة عندما عالجتهن طبيبات مقابل 8.38 في المائة عندما كان الطبيب ذكراً.

وهذا يعني أنه من بين كل 1000 مريض يتم علاجهم، من المتوقع أن يبقى اثنان إضافيان على قيد الحياة إذا تم علاجهما من قبل امرأة، وفقاً للدراسة.

وفي حين أن الفرق بين المرضى الذكور كان أصغر، إلا أن الطبيبات لا يزال لديهن الأفضلية بمعدل وفيات يبلغ 10.15 في المائة مقارنة بمعدل وفيات المرضى الذين يعالجهم الأطباء الذكور والذي يبلغ 10.23 في المائة، أي بفارق نحو حالة وفاة واحدة في الألف.

ووجد الباحثون نفس النمط بالنسبة لمعدلات عودة المرضى إلى المستشفى.

الطبيبات «يقدمن رعاية عالية الجودة»

وقال الدكتور يوسوكي تسوغاوا، الأستاذ في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا:«ما تشير إليه النتائج التي توصلنا إليها هو أن الأطباء والطبيبات يمارسون الطب بشكل مختلف، وهذه الاختلافات لها تأثير ملموس على النتائج الصحية للمرضى».

وأضاف: «الطبيبات يقدمن رعاية عالية الجودة، أما الأطباء الذكور، فإنهم في كثير من الأحيان يقللون من خطورة تعب مرضاهم».

وقد أظهرت أبحاث سابقة أن الأطباء الذكور يقللون من تقدير مستويات الألم لدى مرضاهم، ولا يهتمون بالكثير من الأعراض الخاصة بأمراض الجهاز الهضمي والقلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، مما قد يؤدي إلى تأخير الرعاية أو عدم اكتمالها.

ولفت فريق الدراسة الجديدة إلى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث حول الآليات الأساسية التي تربط بين جنس الطبيب وصحة المريض، ولماذا تكون فائدة تلقي العلاج من قبل الطبيبات أكبر بالنسبة للمرضى الإناث.


الأسبرين يحد من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

الأسبرين دواء شائع يُستخدم لعلاج مجموعة واسعة من الحالات (أ.ف.ب)
الأسبرين دواء شائع يُستخدم لعلاج مجموعة واسعة من الحالات (أ.ف.ب)
TT

الأسبرين يحد من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

الأسبرين دواء شائع يُستخدم لعلاج مجموعة واسعة من الحالات (أ.ف.ب)
الأسبرين دواء شائع يُستخدم لعلاج مجموعة واسعة من الحالات (أ.ف.ب)

أفادت دراسة إيطالية بأن أبحاثاً سابقة أكدت فائدة الاستخدام اليومي للأسبرين على المدى الطويل في المساعدة على منع سرطان القولون والمستقيم وتطوره، لكن آليات حدوث ذلك لم تكن واضحة.

وكشف الباحثون أن الأسبرين يساعد جهاز المناعة في الجسم على اكتشاف الخلايا السرطانية واستهدافها، ونشرت النتائج، الاثنين، في دورية «كانسر» التابعة لجمعية السرطان الأميركية.

والأسبرين دواء شائع الاستخدام لعلاج مجموعة واسعة من الحالات، منها تسكين الآلام وخفض الحرارة، ومنع تجلط الدم.

وأظهرت دراسات أن تناول الأسبرين بانتظام قد يقلل الإصابة بأنواع معينة من السرطان، مثل سرطان القولون والمستقيم، والمعدة، لكن يجب استخدامه بحذر بسبب خطر النزف، ومن الضروري استشارة الطبيب لتقييم الفوائد والمخاطر.

ولفحص تأثير الأسبرين على مرضى سرطان القولون والمستقيم، جمع الباحثون عينات أنسجة من 238 مريضاً خضعوا لجراحة لإزالة أورام القولون والمستقيم في مستشفى جامعة بادوفا الإيطالية، حيث كان 12 في المائة منهم من مستخدمي الأسبرين.

وبالمقارنة مع عينات الأنسجة من المرضى الذين لم يستخدموا الأسبرين، أظهرت العينات المأخوذة من مستخدمي الأسبرين انتشاراً أقل للسرطان إلى الغدد الليمفاوية وتسللاً أكبر للخلايا المناعية إلى الأورام.

ووجد الباحثون أن الأسبرين قد يمارس هذه التأثيرات الوقائية من خلال تعزيز جوانب معينة من الاستجابة المناعية للجسم ضد الخلايا السرطانية.

وبعد تحليل خلايا سرطان القولون والمستقيم في المختبر، وجدوا أن تعريض الخلايا للأسبرين تسبب في زيادة التعبير عن بروتين يسمى (CD80) في بعض الخلايا المناعية، مما عزز قدرة الخلايا على تنبيه الخلايا المناعية الأخرى لوجود البروتينات المرتبطة بالورم.

ودعماً لهذه النتيجة، وجد الباحثون أن مستخدمي الأسبرين من مرضى سرطان المستقيم أظهروا تعبيراً أعلى لبروتين (CD80) في الأنسجة السليمة للمستقيم، مما يدل على التأثير المناعي للأسبرين.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة من جامعة بادوفا، الدكتور ماركو سكاربا لـ«الشرق الأوسط»: «لاحظنا خلال دراستنا أن استخدام مرضى سرطان القولون والمستقيم للأسبرين أدى إلى انخفاض النقائل العقدية بشكل ملحوظ، وزيادة عدد الخلايا الليمفاوية المتسللة للورم أعلى بين مستخدمي الأسبرين».

وتعد النقائل العقدية عاملاً مهماً في تشخيص مراحل السرطان. أما الخلايا الليمفاوية، فهي جزء من الجهاز المناعي وتلعب دوراً محورياً في الاستجابة للسرطان، وتعد زيادة عدد هذه الخلايا المتسللة إلى الورم علامة إيجابية تشير إلى أن الجهاز المناعي يحاول مهاجمة السرطان وتدميره.

وأضاف سكاربا أنه بالإضافة إلى تأثيره على الخلايا السرطانية، فإن الاستخدام المنتظم للأسبرين قد يؤدي دوراً مباشراً في تعزيز الرقابة المناعية ضد سرطان القولون والمستقيم.

ونوه إلى أنه ينبغي أن تركز الدراسات المستقبلية، على تقديم أدلة سريرية قوية تؤكد فوائد استخدام الأسبرين لمرضى سرطان القولون والمستقيم، وتأثيره في معدلات البقاء، والفوائد المحتملة لجرعات محددة على المرضى.