الاستشارات الوراثية تقلل الضغوط النفسية لأصحاب الأمراض المزمنة

تحسن تعاملهم مع المشاعر السلبية مثل الاكتئاب

اكتسبت هذه المشورات أهمية جديدة مع ظهور مفهوم الطب الجيني (بابليك دومين)
اكتسبت هذه المشورات أهمية جديدة مع ظهور مفهوم الطب الجيني (بابليك دومين)
TT

الاستشارات الوراثية تقلل الضغوط النفسية لأصحاب الأمراض المزمنة

اكتسبت هذه المشورات أهمية جديدة مع ظهور مفهوم الطب الجيني (بابليك دومين)
اكتسبت هذه المشورات أهمية جديدة مع ظهور مفهوم الطب الجيني (بابليك دومين)

كشفت نتائج دراسة جديدة أن الاستشارات الوراثية أظهرت تحسناً كبيراً في شعور المريض بقدرته على التعامل مع المرض وإدارته، بالإضافة إلى ضبطه مشاعر الاكتئاب والاضطراب العاطفي المصاحبة للمرض.

تتضمن الاستشارات الوراثية مساعدة الأفراد والأسر المتأثرين أو المعرضين لخطر الاضطرابات الوراثية على فهم الآثار الطبية والنفسية والعائلية، فيما يتعلق بإسهام العوامل الجينية في مرضهم وكيفية التكيف معها. وفي السنوات الأخيرة، ومع ظهور مفهوم الطب الجيني، اكتسبت هذه المشورات أهمية جديدة.

ووفق إفادة الدكتورة، أندرادا سيوكا، باحثة ما بعد الدكتوراه في جامعة «بابيز - بولياي» (Babes-Bolyai)، في رومانيا، أمام المؤتمر الأوروبي للجينات البشرية (الأحد)، فإن نتائج أول تجربة وراثية منضبطة عشوائية (RCTs) في مجال سرطان القولون والمستقيم العائلي، أجريت لبيان مدى فاعلية الاستشارات الوراثية، كشفت أن الاستشارات الوراثية قدمت تحسناً كبيراً فيما يتعلق بمشاعر تمكين المريض، بالإضافة إلى تحسن حالات الدماغ الأخرى مثل الاكتئاب والاضطراب العاطفي.

اكتسبت هذه المشورات أهمية جديدة مع ظهور مفهوم الطب الجيني (بابليك دومين)

وتعرف منظمة الصحة العالمية مفهوم تمكين المريض بأنه عملية يكتسب من خلالها قدرة أكبر على التحكم في القرارات والإجراءات التي تؤثر على صحته.

قام باحثو الدراسة بتوظيف بيانات 82 فرداً كانوا معرضين لخطر الإصابة بأنواع مختلفة من سرطان القولون والمستقيم من مرضى عيادة الأورام في رومانيا، وكانوا قد اختاروهم عشوائياً إما لتلقي إجراءات الرعاية القياسية أو الرعاية القياسية المتميزة، بالإضافة إلى الاستشارات الوراثية. كانت متوسطات أعمار المشاركين 44.81 سنة، كما كان 52.4 في المائة منهم من الإناث.

أظهرت النتائج تأثيراً كبيراً على الدرجات التى تتعلق بالتمكين والاكتئاب في المجموعة التي تلقت الاستشارات الوراثية، مقارنة بالمجموعة الضابطة، كما أظهر التحليل الإضافي أن المجموعة التى تلقت الاستشارات لديها أيضاً تحسن فيما يتعلق بالمعرفة والشعور بالقلق والاضطراب العاطفي.

تقول سيوكا: «وجدنا أن هناك انخفاضاً في الاضطراب العاطفي بفضل تمكين المرضى». وأوضحت أن: «التمكين مهم بشكل خاص لهؤلاء المرضى؛ لأنه لا يساعدهم فقط على الشعور بأنهم قادرون على اتخاذ خيارات حقيقية ومستنيرة، ولكنه يعزز أيضاً قدرتهم على إدارة مشاعرهم ووضع خطط للمستقبل». وأضافت: «من النتائج المثيرة للاهتمام أن الشعور بالقلق انخفض بعد جلسات الاستشارات الوراثية. لقد كان التأثير أكبر فيما يتعلق بتمكينهم من التعامل مع المرض وإدارته، ما يسلط الضوء على أهمية معالجة الاضطراب العاطفي أثناء الاستشارات الوراثية»، وفق رأيها.

يأمل الباحثون أن تُفيد نتائجهم في مزيد من البحث في علاقة الاستشارات الوراثية والممارسة السريرية؛ نظراً لأنه تخصص علمي جديد إلى حد ما، ويعد بناء قاعدة أدلة قوية لزيادة فاعليته أمراً مهماً، ما يحتاج إلى دعم عملية تطوير الاستشارات الوراثية من قبل أنظمة الرعاية الصحية وصانعي السياسات.

«نظراً لأن الاستشارات الوراثية جديدة نسبياً، فربما ليس من المستغرب وجود عدد قليل جداً من التجارب المطبقة في السرطانات الموروثة. كانت هناك تجارب تبحث في استراتيجيات استشارية مختلفة في سرطان القولون والمستقيم، ولكن هذا هو أول بحث في تأثير الاستشارة مقابل عدم الاستشارة»، وفق سيوكا التي أضافت: «ومع ذلك، هناك توجه قوي قائم على الأدلة للقيام بتلك التجارب داخل المجال، وأتوقع أن يتوالى المزيد من التجارب لحالات أخرى»، في حين قال البروفيسور ألكسندر ريمون، رئيس المؤتمر: «يجب علينا تمكين المرضى من اتخاذ قرارات مستنيرة. هذا ممكن فقط إذا كنا ملتزمين التزاماً كاملاً بمساعدتهم على فهم المعلومات الطبية التي نقدمها».


مقالات ذات صلة

5 آثار جانبية خفية للإفراط في استخدام أجهزة التكييف

صحتك قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)

5 آثار جانبية خفية للإفراط في استخدام أجهزة التكييف

مع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح أجهزة التكييف جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، سواء في المنازل وأماكن العمل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)

هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

في اكتشاف علمي جديد، أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سرطان الثدي يُعدّ أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (رويترز)

علامة غير مألوفة لسرطان الثدي قد تمر دون اكتشاف

ترتبط عادة صورة سرطان الثدي لدى الكثيرين بظهور كتلة واضحة، لكن يؤكد الأطباء أن هذا التصوّر قد يكون مضلّلاً في بعض الحالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك تناول عصير الرمان يدعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات (بيكساباي)

فوائد تناول عصير الرمان لالتهاب المسالك البولية

يساعد تناول عصير الرمان على دعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات وتحد من نمو بعض البكتيريا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

5 آثار جانبية خفية للإفراط في استخدام أجهزة التكييف

قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)
قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)
TT

5 آثار جانبية خفية للإفراط في استخدام أجهزة التكييف

قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)
قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)

مع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح أجهزة التكييف جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، سواء في المنازل وأماكن العمل. ورغم ما توفره من راحة وانتعاش، فإن الاستخدام المفرط لها قد ينعكس سلباً على الصحة بطرق غير متوقعة. وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية التي قد لا ينتبه لها كثيرون، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

جفاف البشرة ونقص الترطيب

يؤدي قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء؛ مما ينعكس مباشرة على البشرة. فالهواء البارد والجاف المتحرك باستمرار يُفقد الجلد ترطيبه الطبيعي؛ مما يجعله مشدوداً، ومتقشراً، وجافاً. ومع مرور الوقت، قد يتسبب ذلك أيضاً في تشقق الشفاه وجفاف العينين، خصوصاً إذا لم تعوَّض السوائل بشرب كميات كافية من الماء.

مشكلات الجهاز التنفسي

قد يسبب التعرض المستمر للهواء المكيّف صعوبات في التنفس لدى بعض الأشخاص. ويرتبط ذلك غالباً بتراكم الغبار والمواد المسببة للحساسية والبكتيريا داخل أجهزة التكييف غير المُنظَّفة بانتظام، التي تنتشر لاحقاً في الهواء. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مثل العطس، والتهاب الحلق، واحتقان الأنف، كما قد يفاقم حالات الربو والحساسية لدى الأشخاص الأعلى تأثراً.

زيادة خطر الإصابة بالعدوى

يسهم البقاء مدداً طويلة في أماكن مغلقة ومكيّفة في زيادة احتمالية انتقال العدوى. فالهواء المُعاد تدويره قد يُسهّل انتشار الجراثيم والفيروسات، خصوصاً في البيئات المزدحمة مثل المكاتب. وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بنزلات البرد، والسعال، أو التهابات خفيفة أخرى.

التعب والصداع

قد يؤدي الاستخدام المطوّل لأجهزة التكييف إلى الشعور بالتعب أو الصداع. فقلة تجدد الهواء الطبيعي داخل الغرف قد تؤثر على مستويات الأكسجين؛ مما يسبب الإحساس بالنعاس أو الإرهاق. كما أن التغيّرات المفاجئة في درجات الحرارة، مثل الانتقال بين بيئة مكيفة وأخرى حارة، قد تكون سبباً مباشراً في حدوث الصداع.

تيبّس المفاصل والعضلات

يمكن أن يؤثر التعرض المستمر للهواء البارد على العضلات والمفاصل؛ مما يؤدي إلى الشعور بالتيبّس أو آلام في الجسم، وأحياناً تقلصات خفيفة. ويزداد هذا التأثير لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة دون حركة، مثل الجلوس إلى المكتب ساعات متواصلة.


هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
TT

هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)
أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)

في اكتشاف علمي جديد، أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة، من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية، ما قد يُمثل تحولاً مهماً في طرق علاج هذا المرض.

ووفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد ركّزت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة أوكلاهوما، على هرمون يُعرف باسم عامل نمو الأرومة الليفية 21 (FGF21)، وهو مادة يُفرزها الجسم بشكل طبيعي.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن هذا الهرمون يعمل عبر إرسال إشارات إلى منطقة في الدماغ مسؤولة عن تنظيم التمثيل الغذائي والشهية، وهي المنطقة نفسها التي تستهدفها بعض الأدوية الحديثة لعلاج السمنة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، ماثيو بوتهوف: «في دراساتنا السابقة، وجدنا أن هذا الهرمون يُرسل إشارات إلى الدماغ بدلاً من الكبد، لكننا لم نكن نعرف أين تحديداً داخل الدماغ».

وأضاف: «كنا نعتقد أنه يؤثر على منطقة تحت المهاد المرتبطة بتنظيم الوزن، لكننا فوجئنا بأن الإشارة تتجه إلى الجزء الخلفي من الدماغ».

وأوضح أن هذه الدائرة العصبية هي المسؤولة عن الفوائد المرتبطة بزيادة معدل الحرق، مشيراً إلى أنها قد تكون مرتبطة أيضاً ببعض الآثار الجانبية، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان العظام في بعض الحالات.

وأكمل قائلاً: «نأمل أن يُساعد تحديد هذه الدائرة بدقة في تطوير علاجات أكثر استهدافاً وفاعلية دون آثار جانبية سلبية».

وبيّن الباحثون أن هذا الهرمون يختلف في آلية عمله عن أدوية أخرى، إذ لا يقتصر على تقليل الشهية، بل يعمل على زيادة معدل التمثيل الغذائي، ما يؤدي إلى حرق الطاقة وفقدان الوزن.

في المقابل، حذّر خبراء من التسرع في تعميم النتائج على البشر، إذ قال الدكتور بيتر بالاز، الطبيب الأميركي المتخصص في الهرمونات وفقدان الوزن الذي لم يشارك في الدراسة: «هذه الدراسة أُجريت على الفئران، وهو نموذج لا يعكس تماماً تعقيدات السمنة لدى الإنسان».

ولفت إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الجسم قد يُطوّر مقاومة لهذا الهرمون مع الاستخدام الطويل.


علامة غير مألوفة لسرطان الثدي قد تمر دون اكتشاف

سرطان الثدي يُعدّ أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (رويترز)
سرطان الثدي يُعدّ أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (رويترز)
TT

علامة غير مألوفة لسرطان الثدي قد تمر دون اكتشاف

سرطان الثدي يُعدّ أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (رويترز)
سرطان الثدي يُعدّ أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (رويترز)

ترتبط عادة صورة سرطان الثدي لدى الكثيرين بظهور كتلة واضحة، لكن يؤكد الأطباء أن هذا التصوّر قد يكون مضلّلاً في بعض الحالات؛ فهناك أعراض أقل شيوعاً، لكنها لا تقل خطورة، قد تمرّ دون ملاحظة، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص ويؤثر سلباً على فرص العلاج. ومن هنا، تتزايد الدعوات الطبية إلى رفع الوعي بهذه العلامات غير التقليدية لضمان الكشف المبكر.

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء، إلا أن الخبراء يشددون على أن وجود كتلة ليس العلامة الوحيدة الدالة عليه، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ورغم أن هذا النوع من السرطان يتمتع بنسب شفاء أعلى مقارنة بأنواع أخرى، فإن الجمعية الأميركية للسرطان تتوقع تسجيل أكثر من 42 ألف حالة وفاة بسببه، إلى جانب نحو 321 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة خلال العام الحالي. ولتعزيز فرص الكشف المبكر قبل انتشار المرض، ينصح الأطباء النساء بمراقبة مجموعة من الأعراض، وعدم الاكتفاء بمتابعة ظهور الكتل فقط.

ومن بين هذه الأعراض ما يُعدّ مقلقاً بشكل خاص، رغم أنه أقل شهرة، وهو ظهور تجعّدات على جلد الثدي تُشبه «قشر البرتقال». وتوضح الدكتورة تارا أولسون، اختصاصية أمراض النساء والتوليد، أن هذا التغيّر الجلدي «غالباً ما يكون مؤشراً على سرطان الثدي».

ويرتبط هذا العرض عادة بنوع نادر وعدواني يُعرف بسرطان الثدي الالتهابي. وعلى الرغم من وجود أنواع متعددة من سرطان الثدي، فإن هذا النوع لا يمثل سوى ما بين 1 و5 في المائة من إجمالي الحالات، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.

وتبدأ معظم حالات سرطان الثدي في الخلايا المبطنة لقنوات الحليب، قبل أن تنتشر إلى الأنسجة المجاورة. إلا أن سرطان الثدي الالتهابي يختلف في طبيعته؛ إذ لا يؤدي غالباً إلى تكوّن كتل، وهي العلامة التي اعتاد الأطباء الاعتماد عليها كمؤشر رئيسي يستدعي الفحص.

وبدلاً من ذلك، تظهر تغيّرات واضحة في جلد الثدي، مثل تغيّر لونه إلى الأحمر أو الوردي أو البنفسجي، أو اكتسابه مظهراً داكناً وغير متجانس. كما قد يصاحب ذلك تضخم في حجم الثدي، وشعور بالثقل أو الحرقة أو الألم، وتورّم الغدد الليمفاوية تحت الإبط أو بالقرب من عظمة الترقوة، بحسب ما تشير إليه المعاهد الوطنية للصحة.

وتكمن خطورة هذا النوع أيضاً في صعوبة اكتشافه عبر فحوصات الماموغرام التقليدية، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تشخيصه بشكل خاطئ أو متأخر.

وتشير كلية الطب بجامعة ييل إلى أن سرطان الثدي الالتهابي يتميز بسرعة تطوّره وانتشاره، إذ يمكن أن يتفاقم خلال فترة تتراوح بين أسابيع قليلة وشهرين فقط، وهو ما يجعل الوعي بالأعراض غير التقليدية أمراً بالغ الأهمية.