دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)

جاء إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم، تعاقده مع المدرب اليوناني دونيس لتدريب «الصقور الخضر» في كأس العالم 2026، ليضعه أمام أهم تحدٍّ في مسيرته الاحترافية.

وبالنظر إلى الخبرة الكبيرة للمدربين الذين تناوبوا على الإدارة الفنية للسعودية في السنوات الأخيرة، على غرار الإيطالي روبرتو مانشيني والفرنسي رينارد، لم يكن وارداً لجوء الاتحاد السعودي إلى خدمات دونيس البالغ 56 عاماً، خصوصا في هذه الفترة الحاسمة وقبل أقل من شهرين من بداية العرس العالمي في 11 يونيو (حزيران)، وفي أفق استضافة السعودية لنهائيات كأس آسيا مطلع العام المقبل.

والأكيد أن قرب المونديال لعب دوراً كبيراً في الاستعانة بخدمات دونيس لمعرفته الكبيرة بالكرة السعودية، من خلال إشرافه على تدريب فرق الهلال (2015-2016)، والوحدة (2021 و2023-2024)، والفتح (2022-2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024، لكن طموحه كان سبباً رئيساً في التعيين.

وألمح دونيس مطلع العام الحالي في «رسالة مبطنة» في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي عشية مواجهة الأهلي في الدوري السعودي، إلى قدرته على قيادة المنتخب السعودي «لا أحد يعرف ما يخبئه المستقبل ولكنني لست خائفاً من أنه من الممكن أن أكون مدرباً للمنتخب السعودي لمعرفتي الكاملة بطبيعة اللاعب السعودي والحمض النووي للكرة في المملكة».

وأضاف «أنا هنا في السعودية منذ سنوات، وأدعم المنتخب السعودي، وأحب مشاهدته وهو يتأهل إلى كأس العالم، وسأشاهد جميع مبارياته وسأشجعه في المونديال».

وأضاف أنه ساهم خلال مسيرته في بروز عدد من اللاعبين الذين وصلوا لاحقاً إلى المنتخب السعودي، من بينهم فراس البريكان ونواف العقيدي وصالح أبو الشامات... معتبراً أن ذلك يعكس قدرته على تطوير المواهب.

وأكد دونيس امتلاكه الخبرة الكافية لقيادة المرحلة المقبلة، مشدداً على شعوره «بالانتماء والتقارب مع الكرة السعودية» وكأنه «جزء من هذا البلد»، مشيراً إلى أن خبراته التدريبية تمنحه الثقة لقيادة مرحلة مهمة مثل تدريب المنتخب في حال إتاحة الفرصة له، وهو ما حصل الخميس، عندما أصبح المدرب الـ60 في تاريخ المنتخب السعودي.

الأخضر على مشارف مرحلة جديدة قبل انطلاق المونديال (تصوير: سعد العنزي)

وتسلّق دونيس المراتب في صمت منذ بدء مسيرته التدريبية في عام 2002. قاد نادي إيليسياكوس إلى تحقيق صعودين متتاليين من الدرجة الرابعة إلى الثانية اليونانية. ثم انتقل إلى لاريسا، حيث نجح بعد موسم واحد في قيادته من الدرجة الثانية إلى الأولى، واحتلال المركز الثامن في الموسم التالي، وإلى لقب كأس اليونان في 2007.

لكنه خاض تجربة غير ناجحة مع آيك أثينا (2008)، وأمضى ثلاث سنوات مع أتروميتوس (2009-2012) وقاده إلى نهائي كأس اليونان مرتين خسرهما أمام آيك أثينا 0-3 وأولمبياكوس 1-2 (بعد التمديد).

وعُيّن مدربا لباوك في مايو (أيار) 2012، لكنه أقيل في أبريل (نيسان) 2013 بعد الخروج من نصف نهائي كأس اليونان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وقّع دونيس عقداً حتى نهاية موسم 2013-2014 مع بطل قبرص آنذاك أبويل، وقاده إلى الثنائية في موسمه الأول معه، ثم مدد عقده لمدة عام واحد وقاده خلاله إلى دور المجموعات في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث وقع في المجموعة السادسة إلى جانب برشلونة الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي وأياكس الهولندي.

وفي يناير 2015، أنهى أبويل ودونيس تعاونهما بالتراضي، عقب سلسلة من العروض والنتائج الضعيفة.

وعُيّن بعدها بشهر واحد مدرباً للهلال، وأسهم في وصوله إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2015، وحقق معه كأس الملك وكأس ولي العهد وكأس السوبر.

كما أشرف على تدريب الشارقة الإماراتي في 28 يوليو (تموز) 2016 حتى صيف 2018، لكن تعاونهما دام عاماً واحداً فقط، حيث عاد إلى تدريب أبويل في 28 تيوليو 2017، بيد أنه أقيل في مارس (آذار) 2018.

عُيّن مدرباً لباناثينايكوس في يوليو 2018، لكنه ترك منصبه بالتراضي في يوليو 2020 بسبب علاقته المتوترة مع إدارة النادي ورئيسه يانيس ألافوزوس، ثم درّب مكابي تل أبيب الإسرائيلي لفترة وجيزة (2020).

وانتقل بعدها إلى تدريب الوحدة السعودي في مارس 2021، ثم مواطنه الفتح في يناير 2022، وعاد إلى الوحدة في يوليو 2023، ومن بعده الخليج في يوليو 2024، قبل أن يحط الرحال في الإدارة الفنية للمنتخب السعودي.


مقالات ذات صلة

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

رئيس الاتحاد السعودي للجوجيتسو لـ«الشرق الأوسط»: بعد الميداليات المشرفة… التحديات المقبلة أكبر

السعودي عبد الله ندا توج بذهبية الجوجيتسو (فريق السعودية)
السعودي عبد الله ندا توج بذهبية الجوجيتسو (فريق السعودية)
TT

رئيس الاتحاد السعودي للجوجيتسو لـ«الشرق الأوسط»: بعد الميداليات المشرفة… التحديات المقبلة أكبر

السعودي عبد الله ندا توج بذهبية الجوجيتسو (فريق السعودية)
السعودي عبد الله ندا توج بذهبية الجوجيتسو (فريق السعودية)

أكد أنس أورفلي، رئيس الاتحاد السعودي للجوجيستو، أن حصيلة فريق السعودية في دورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026»، البالغة خمس ميداليات، تمثل إنجازاً مهماً للعبة، مشدداً على أن صغر أعمار اللاعبين المتوجين يمنح الاتحاد مساحة أكبر للطموح قبل دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في الدوحة 2030.

وأنهى الجوجيستو السعودي مشاركته في الدورة بذهبيتين حققهما الشقيقان عمر وعبدالله ندا، إلى جانب ثلاث ميداليات برونزية عن طريق عبدالملك آل مرضي ومحمد آل حريمل وخالد حباب، في حصيلة وصفها أورفلي بأنها تعكس التطور الذي تشهده اللعبة في السعودية.

وقال أورفلي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «سقف طموحنا دائماً عالٍ، وحققنا ما كنا نطمح إليه في ناغويا، ومن المهم أن نستمر في التقدم؛ لأن السعوديين دائماً سقف طموحاتهم عالٍ».

وأوضح أن الاتحاد ينظر إلى النتائج المحققة باعتبارها خطوةً في مشروع يمتد إلى السنوات المقبلة، مع التركيز بصورة أكبر على الفئات السنية وتوسيع قاعدة الممارسين، خصوصاً أن غالبية اللاعبين الذين صعدوا إلى منصات التتويج في ناغويا لا يزالون في أعمار صغيرة.

ويبرز خالد حباب بين أصغر عناصر الفريق بعد حصوله على البرونزية في سن 17 عاماً، فيما حقق عبد الله ندا الذهبية، وهو في الـ19، وتوج شقيقه عمر بالذهبية في سن 21 عاماً، وهو ما يمنح الاتحاد مجموعة شابة يمكن البناء عليها وصولاً إلى «آسياد الدوحة 2030».

وأضاف أورفلي أن الجوجيستو يشهد انتشاراً جيداً في السعودية بمختلف الأوزان، سواء على مستوى الرجال أو السيدات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع قاعدة الممارسة واستقطاب المزيد من اللاعبين واللاعبات.

وعن «آسياد الدوحة 2030»، أكد رئيس الاتحاد السعودي للجوجيستو أن مستقبل اللعبة يحمل الكثير من الطموحات، خصوصاً مع وجود جيل شاب استطاع تحقيق الميداليات في ناغويا، ما يفتح المجال أمام تطويره خلال الأعوام الأربعة المقبلة للوصول إلى الدورة الآسيوية المقبلة بمستوى أكثر تنافسية.

من جانبه، أكد راكان الفهيد، المدير التنفيذي للاتحاد السعودي للجوجيستو، أن اللاعبين قدموا مشاركة مشرفة في ناغويا، وأن حصد خمس ميداليات، بينها ذهبيتان وثلاث برونزيات، يعزز الطموحات بدلاً من أن يقللها بعد تحقيق الإنجاز.

وقال الفهيد لـ«الشرق الأوسط»: «اللاعبون لم يقصروا وحققوا إنجازات مشرفة، ونحن دائماً نرفع سقف التطلعات حتى يكون اللاعبون على قدر المسؤولية ويقدموا الأفضل، والقادم أفضل بإذن الله».

وأشاد الفهيد بالدعم الذي تحظى به الرياضة السعودية عموماً، والجوجيستو خصوصاً، من وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، لافتاً إلى وجود اللعبة ضمن برامج الدعم التحفيزي للأندية، بما يسهم في زيادة انتشارها وتطوير قاعدة ممارسيها.

وأكد أن النجاحات التي تحققت تضع الفريق أمام مسؤوليات أكبر في المرحلة المقبلة، موضحاً أن تحقيق الإنجازات يرفع مستوى التحديات والتطلعات، وأن الهدف سيكون البناء على حصيلة ناغويا ومواصلة العمل للوصول إلى استحقاقات أكبر في السنوات المقبلة.


عبد الله ندا يهدي السعودية ذهبية الجوجيتسو الثانية في «ناغويا 2026»

السعودي ندا لحظة التتويج على المنصة (أ.ب)
السعودي ندا لحظة التتويج على المنصة (أ.ب)
TT

عبد الله ندا يهدي السعودية ذهبية الجوجيتسو الثانية في «ناغويا 2026»

السعودي ندا لحظة التتويج على المنصة (أ.ب)
السعودي ندا لحظة التتويج على المنصة (أ.ب)

تُوّج عبد الله ندا لاعب فريق السعودية بالميدالية الذهبية في منافسات الجوجيتسو لوزن تحت 85 كلغ، ضمن دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026»، ليمنح السعودية الذهبية الثانية في الجوجيتسو والثالثة في الدورة.

ندا خلال التتويج (أ.ب)

وجاء تتويج ندا بعد ذهبية شقيقه عمر في منافسات وزن تحت 94 كلغ، لترتفع حصيلة الجوجيتسو السعودي إلى خمس ميداليات، بواقع ذهبيتين وثلاث برونزيات.

ورفعت ذهبية عبد الله ندا رصيد السعودية في الدورة إلى 14 ميدالية، وضعتها في المركز العشرين في جدول الترتيب العام، بواقع 3 ميداليات ذهبية، وفضيتين، و9 برونزيات.

ندا يحتفل بذهبيته (أ.ب)

وتوزعت الميداليات السعودية على خمس رياضات، إذ تصدر الجوجيتسو الحصيلة بخمس ميداليات، بواقع ذهبيتين وثلاث برونزيات، بينما حققت الفروسية ذهبية واحدة، وحصدت الرياضات الإلكترونية فضية وبرونزيتين، والكاراتيه فضية وبرونزيتين، وألعاب القوى برونزيتين.

وأكد أنس أورفلي، رئيس الاتحاد السعودي للجوجيتسو، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الحصيلة التي حققها اللاعبون تمثل نتيجة مشرفة، وقال: «تحقيقنا خمس ميداليات في (الآسياد)، منها ذهبيتان وثلاث برونزيات، أمر مشرف، وتركيزنا منصب على تطوير الفئات السنية والإعداد للمنافسات المقبلة».

من جانبه، قال راكان الفهيد، المدير التنفيذي للاتحاد السعودي للجوجيتسو، لـ«الشرق الأوسط»: «لاعبو الجوجيتسو لم يقصروا، وحققوا إنجازات مشرفة، ودائماً ما نرفع سقف التطلعات من أجل أن نجعل اللاعبين على قدر من المسؤولية، والقادم أفضل بحول الله».

وكشف عبد الله ندا أن ذهبية شقيقه عمر شكلت حافزاً إضافياً له قبل خوض منافساته، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «فوز أخي عمر بالميدالية الذهبية لوزن تحت 94 كلغ جعلني أكثر حماساً للفوز، واستعددت أنا وهو لمدة عام كامل من أجل خوض منافسات الآسياد».

وبذهبية ندا، أصبح الجوجيتسو صاحب النصيب الأكبر من الميداليات السعودية في ناغويا حتى الآن، بخمس ميداليات من أصل 14 ميدالية حققتها السعودية.


السعودية وقطر... من يكمل المسير إلى نهائي «كأس الخليج»؟

لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا للمباراة (تصوير: علي خمج)
لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا للمباراة (تصوير: علي خمج)
TT

السعودية وقطر... من يكمل المسير إلى نهائي «كأس الخليج»؟

لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا للمباراة (تصوير: علي خمج)
لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة استعدادا للمباراة (تصوير: علي خمج)

يقف المنتخب السعودي على بعد خطوة من بلوغ نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27»، عندما يواجه نظيره القطري، السبت، في قمة مرتقبة بالدور نصف النهائي، يدخلها «الأخضر» متسلحاً بمشواره المثالي في دور المجموعات، وعاملي الأرض والجمهور، في حين يراهن «العنابي» على خبرة عناصره وتجربته في المواعيد الكبرى لتجاوز صاحب الأرض ومواصلة طريقه نحو اللقب.

وتحمل المواجهة كثيراً من التفاصيل التي تزيد من سخونتها؛ فالمنتخب السعودي وصل إلى نصف النهائي بسجل مثالي، بعدما تصدر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، بينما عبر المنتخب القطري إلى الدور ذاته وصيفاً للمجموعة الثانية من دون أن يتعرض لأي خسارة، لتجمع المباراة بين منتخبين لم يعرفا الهزيمة منذ انطلاق البطولة.

وقدّم «الأخضر» واحداً من أبرز عروضه في دور المجموعات، إذ جمع 9 نقاط من 3 انتصارات متتالية، بدأها بالفوز على الكويت بهدف دون ردّ، قبل أن يتجاوز عمان بثلاثية نظيفة، ثم اختتم مشواره بانتصار بهدفين دون مقابل أمام العراق.

ولم تتوقف أرقام المنتخب السعودي عند العلامة الكاملة، إذ سجل لاعبوه 6 أهداف، وحافظ الفريق على نظافة شباكه في مبارياته الثلاث، في مؤشر يعكس التوازن الذي يبحث عنه اليوناني دونيس بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية.

لكن الحسابات ستختلف بدءاً من نصف النهائي، حيث لا مجال للتعويض، وهو ما يدركه دونيس الذي شدد قبل المواجهة على ضرورة امتلاك فريقه شخصية قادرة على التعامل مع مباريات خروج المغلوب.

ويواجه دونيس في الوقت ذاته تحدياً يتعلق بالحالة البدنية لفريقه، بعدما خاض 3 مباريات خلال فترة زمنية قصيرة، إلى جانب الإصابات التي ضربت عدداً من عناصره.

وتأكد غياب زكريا هوساوي عن المباريات المقبلة، فيما يترقب الجهاز الفني الموقف النهائي لحسان تمبكتي، في الوقت الذي سبق أن فقد فيه «الأخضر» خدمات عدد من لاعبيه خلال البطولة بسبب الإصابات.

ورغم ذلك، أظهر المنتخب السعودي في دور المجموعات قدرته على التعامل مع الغيابات وتغيير العناصر وطريقة اللعب، وهو ما يمنح الجهاز الفني خيارات مختلفة قبل المباراة التي ينتظر أن تشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً.

على الجانب الآخر، يدخل المنتخب القطري المواجهة بسجل خالٍ من الهزائم أيضاً، بعدما جمع 7 نقاط في المجموعة الثانية، إثر فوزه على البحرين واليمن، قبل تعادله مع الإمارات في الجولة الختامية.

ويبدو الجانب الدفاعي أحد أبرز أسلحة «العنابي»، بعدما استقبل هدفاً واحداً فقط خلال مبارياته الثلاث، لكنه سيكون أمام اختبار مختلف بمواجهة هجوم سعودي نجح في التسجيل في جميع مبارياته بالبطولة.

ويحيط الغموض بمشاركة أكرم عفيف، أحد أبرز مفاتيح اللعب القطرية، بعدما كشف لوبيتيغي في المؤتمر الصحافي عن تعرضه لوعكة صحية، مؤكداً أن موقفه من المشاركة لم يتحدد بعد.

ووفقاً لإحصاءات موقع المنتخب السعودي، التقى المنتخبان 22 مرة في البطولة الخليجية، حقق خلالها «الأخضر» 10 انتصارات، مقابل 3 انتصارات للمنتخب القطري، بينما انتهت 9 مباريات بالتعادل.

ويتفوق المنتخب السعودي كذلك تهديفياً بفارق واضح، بعدما أحرز 34 هدفاً في الشباك القطرية، مقابل 14 هدفاً سجلها «العنابي».

ويتصدر ماجد عبد الله قائمة هدافي المنتخب السعودي في المواجهات الخليجية المباشرة أمام قطر برصيد 7 أهداف، ليحتفظ النجم السعودي السابق بحضور بارز في السجل التاريخي للقاءات المنتخبين.

وتعود آخر مواجهة جمعت السعودية وقطر في كأس الخليج إلى نسخة 2019 التي أقيمت في قطر، عندما التقى المنتخبان في الدور نصف النهائي أيضاً على ملعب الجنوب في الوكرة، وحسم المنتخب السعودي المباراة بهدف دون مقابل، ليعبر حينها إلى النهائي.

المعز علي أحد أبرز أوراق قطر الهجومية (الاتحاد القطري لكرة القدم)

وفي الجانب الآخر من مدينة جدة، تحضر مواجهة أخرى لا تقل إثارة وندية عن المواجهة الأولى، إذ يلتقي المنتخب الإماراتي متصدر المجموعة الثانية نظيره المنتخب العماني صاحب المركز الثاني عن المجموعة الأولى.

وتأهل عمان إلى هذا الدور بحدّ ذاته كان الحدث الأكثر إثارة في البطولة، بل كانت لحظات دراماتيكية مثيرة بعد انتصاره على الكويت 3-1 وخسارة العراق أمام المنتخب السعودي، لكن حصول أحد لاعبي منتخب عمان على بطاقة صفراء في المباراة بعد احتفالية الهدف الثالث جعلت الأمور متساوية ليلجأ المنتخبان إلى قرعة لحسم التأهل، رغم أن المنتخب العماني احتفل حينها بالتأهل في الملعب قبل أن يصله خبر التعادل في النقاط كافة.

وكانت ليلة مثيرة للغاية، لكن الحظ ابتسم إلى جوار منتخب عمان الذي سيصطدم بخصم قوي للغاية، وهو المنتخب الإماراتي.

ويدخل المنتخب الإماراتي مواجهة عُمان في نصف نهائي «خليجي 27» بعد مشوار قوي في دور المجموعات، إذ استهل البطولة بالفوز على اليمن برباعية نظيفة، قبل أن يتجاوز البحرين بثلاثية، ثم تعادل مع قطر 1-1، لينهي الدور الأول في صدارة مجموعته بـ7 نقاط، بعدما سجل 8 أهداف واستقبل هدفاً وحيداً.

في المقابل، بلغ المنتخب العُماني نصف النهائي عبر طريق أكثر تعقيداً؛ إذ تعادل مع العراق 1-1، وخسر أمام السعودية بثلاثية نظيفة، قبل أن يقلب تأخره أمام الكويت إلى فوز 3-1 في الجولة الأخيرة، بفضل ثنائية ناصر الرواحي وهدف مصعب الشقصي.

ورفع الفوز رصيد عُمان إلى 4 نقاط، متساوياً مع العراق في معايير التأهل، قبل أن تمنحه القرعة بطاقة العبور إلى نصف النهائي، ليضرب موعداً مع الإمارات في مواجهة لا تقبل التعويض، بين «أبيض» لم يعرف الخسارة في البطولة، و«أحمر» انتزع تأهله في اللحظات الأخيرة.