جيل جديد من الأجسام المضادة لموجات «كورونا» المحتملة

تُركز على مستقبلات الفيروس بالخلايا البشرية

الاستعداد لموجات جديدة «محتملة» من كورونا بعلاجات جديدة (شاترستوك)
الاستعداد لموجات جديدة «محتملة» من كورونا بعلاجات جديدة (شاترستوك)
TT

جيل جديد من الأجسام المضادة لموجات «كورونا» المحتملة

الاستعداد لموجات جديدة «محتملة» من كورونا بعلاجات جديدة (شاترستوك)
الاستعداد لموجات جديدة «محتملة» من كورونا بعلاجات جديدة (شاترستوك)

توصلت دراسات أجرتها جامعة روكفلر في نيويورك، إلى أجسام مضادة بديلة للمستخدمة حاليا، بحيث يمكن توظيفها لمكافحة المتغيرات المحتملة من فيروس «كورونا المستجد». وخلال الدراسة المنشورة في العدد الأخير من دورية «نيتشر ميكروبيولوجي»، حذر الباحثون من أن الأجسام المضادة العلاجية أحادية النسيلة، المستخدمة ضد عدوى «كورونا المستجد»، أصبحت عتيقة بسبب ظهور المتغيرات الفيروسية المقاومة.

وتم استخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة لعلاج مرض «كوفيد - 19»، الذي يسببه الفيروس، من خلال استهداف بروتين الأشواك الفيروسي (بروتين سبايك) لمنع الفيروس من الارتباط بمستقبلاته في الخلايا البشري، المعروفة باسم (مستقبلات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE2)، ما يمنع دخول الفيروس إلى الخلايا، ومع تحور هذا البروتين الشوكي بين متغيرات الفيروس، كانت هناك حاجة إلى أجسام مضادة مختلفة، لمواجهة هذه المشكلة.

وبحثاً عن نهج مختلف، طور الباحثون مجموعة من ستة أجسام مضادة بشرية تربط مستقبل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE2) في المرضى بدلا من البروتين الشوكي الفيروسي.

وفي التجارب التي أجريت على الفئران، اختيرت هذه الأجسام المضادة بعد إظهار الفاعلية من خلال منع العدوى بواسطة جميع الفيروسات التي تم اختبارها، بما في ذلك متغيرات «دلتا»، و«أوميكرون». ويسمح الاستهداف المحدد للغاية لموقع ارتباط بروتين الفيروس بالخلايا البشرية، بمواجهة أي تحورات تحدث بالفيروس.

وأوضح بول بينياس، من مختبر علم الفيروسات في جامعة روكفلر، الباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره (الاثنين) الموقع الإلكتروني للجامعة، أنه «بشكل حاسم، من خلال العمل على الهدف وليس الفيروس، من غير المرجح أن يتم التغلب على طريقة العلاج الجديدة عن طريق المقاومة التي تحركها الطفرات الجينية في المتغيرات المستقبلية». وأضاف أن «هذا النهج يمكن أن يعالج المتغيرات الحالية للفيروس، وأي فيروسات مرتبطة بمستقبل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE2) تظهر في المستقبل».

وينتظر تحول هذه الأجسام المضادة المختبرة معمليا لعلاج، إجراء مزيد من اختبارات السلامة، كما يؤكد بينياس. ويقول «على عكس العلاجات السابقة، التي تستهدف البروتين الشوكي بالفيروس، فإن هذه الطريقة تستهدف مستقبلات المضيف البشري، وتتمثل أهم العوائق المحتملة أمام الحصول على الموافقة بسرعة لإجراء التجارب السريرية، في أن الحكومات لم تعد على مسار الاستجابة السريعة للوباء».


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

فوائد المشي اليومي لصحة القلب

فوائد المشي اليومي لصحة القلب
TT

فوائد المشي اليومي لصحة القلب

فوائد المشي اليومي لصحة القلب

المشي وسيلة بسيطة للغاية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية أو تحسينها. إنه مجاني، ولا يتطلب أي مهارات أو معدات خاصة. ويُعدّ المشي من أكثر الطرق أماناً لممارسة النشاط البدني، ويُقدّم العديد من الفوائد الصحية والنفسية الإضافية.

يقول الدكتور هشام سكالي، طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يساعد في الوقاية من هذه الحالات. إنه أمر طبيعي، وهو لا يقل أهمية عما كان عليه قبل 100 عام، للبقاء على قيد الحياة».

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، خفض ضغط الدم، تقليل خطر الوفاة المبكرة، تحسين صحة الشرايين، الوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة وتحسين المزاج، المساعدة على صفاء الذهن، تحسين جودة النوم، الوقاية من أمراض أخرى، مثل السكري والخرف وبعض أنواع السرطان والأمراض المعدية، تقليل الالتهابات في الجسم، تقليل التوتر، تقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

كم تحتاج من الوقت للمشي؟

إذا كنتَ بدأتَ للتوّ برنامجاً للمشي، فاستشر طبيبك العام، أو طبيب القلب، أو مختص فسيولوجيا التمارين، أو اختصاصي العلاج الطبيعي. يقول الدكتور سكالي إنّ بإمكانهم مساعدتك في وضع برنامج مشي مُخصّص يُناسب احتياجاتك وقدراتك على أفضل وجه. قد يُجيب برنامجك عن أسئلة مثل: ما هي الشدة والسرعة؟ ما هي المدة؟ ما هو التكرار؟

بشكل عام، يُوصي الدكتور سكالي بالبدء بمشي قصير وخفيف، ثمّ زيادة المدة والسرعة تدريجياً مع مرور الوقت. في النهاية، استهدف الوصول إلى توصية جمعية القلب الأميركية بممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الشديدة أسبوعياً.

يُقدّم المعهد الوطني للقلب والرئة والدم الأميركي برنامجاً تجريبياً للمشي لمدة 12 أسبوعاً لمساعدة الناس على زيادة مدة المشي تدريجياً إلى 175 دقيقة أسبوعياً، تبدأ بنزهات قصيرة لمدة 10 دقائق 4 أيام في الأسبوع، تشمل الإحماء والتبريد. ثمّ تزيد المدة والشدة تدريجياً إلى 35 دقيقة من المشي السريع 5 أيام في الأسبوع.

على الرغم من كثرة الحديث عن المشي 10.000 خطوة يومياً، يقول الدكتور سكالي إنه ليس من الضروري الوصول إلى هذا الرقم لتحقيق الفوائد. ويضيف: «أي نوع من المشي أفضل من عدم المشي. إذا كان المشي 10.000 خطوة هدفاً صعباً للغاية، فقد تعتقد أنه لا يستحق المحاولة. لكن الدراسات تُظهر أن الناس يحصلون على فوائد حتى مع 4.000 خطوة فقط».

نصائح لزيادة عدد خطواتك

قد يكون من الصعب إيجاد وقت للنشاط البدني، خصوصاً للأشخاص ذوي الجداول المزدحمة والوظائف التي تتطلب الجلوس لفترات طويلة. يشجع الدكتور سكالي على البحث عن أوقات فراغ يمكنك خلالها إضافة خطوات إضافية يومياً. جلسات المشي القصيرة يمكن أن تتراكم لتحقيق الهدف العام.

يقول الدكتور سكالي: «نقضي وقتاً طويلاً جالسين أمام أجهزة الكمبيوتر وفي سياراتنا. والآن، مع ازدياد عدد الأشخاص الذين يعملون من المنزل، أصبحنا أقل ميلاً للمشي. كل خطوة صغيرة تُحدث فرقاً».

اركن سيارتك بعيداً عن المتاجر وامشِ إلى الباب الأمامي. خذ فترات راحة متكررة من مكتبك للذهاب إلى دورة المياه. إذا كنت في مبنى مكاتب، اذهب إلى دورة المياه في الطابق الذي يعلو مكتبك أو الذي تحته، وتأكد من استخدام الدرج. في السوبرماركت، حاول اختيار الطريق الأطول للوصول إلى القسم الذي تحتاج إليه.

جرب هذه النصائح الأخرى لزيادة المشي من أجل صحة القلب:

استغل وقتك أثناء المشي لمسافات طويلة للقيام بأكثر من مهمة في الوقت نفسه؛ يمكنك التحدث مع صديق عبر الهاتف أو الاستماع إلى بودكاست لتمضية الوقت.

شجّع أصدقاءك أو زملاءك في العمل على المشي يومياً، أو أنشئ نادياً للمشي.

اضبط مؤقتاً لتذكيرك بالنهوض والحركة عدة مرات خلال اليوم.

اصطحب حيوانك الأليف في نزهة، أو حيوان شخص آخر.

ارتدِ عداد خطوات، أو استخدم هاتفك الذكي أو ساعتك الذكية لتتبع خطواتك وتحديد أهدافك.

يؤكد الدكتور سكالي أن المشي قد يفيد حتى من يعانون من تلف في عضلة القلب. ويؤكد أيضاً أن التمارين الرياضية لن تزيد حالة القلب سوءاً. استشر طبيبك لوضع خطة مشي آمنة وفعالة ومصممة خصيصاً لك.

يقول: «يعتقد الكثيرون أن الضرر قد وقع بالفعل أو فات الأوان إذا كانوا يعانون من مرض في القلب». لكن المشي يمكن أن يفيد مرضى القلب بطرق عديدة. «فهو يقوي عضلة القلب، ويخفف الأعراض تدريجياً، ويقلل من خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية. إنه أفضل من أي دواء متوفر»، كما يقول الدكتور سكالي.


دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
TT

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)

نجح باحثون من جامعة ولاية جورجيا الأميركية في تطوير دواء جديد مضاد للفيروسات يُؤخَذ مرّة واحدة يومياً عن طريق الفم لعلاج الأمراض التي تسبّبها فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل الحصبة ومتلازمة الخناق التنفسية.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، تُشكّل فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية، وفيروس الحصبة، وفيروسات هينيبا الناشئة، تهديداً كبيراً لصحة الإنسان، وثمة حاجة كبيرة إلى الدواء الجديد لإدارة أمراض تلك العائلة الفيروسية.

وقالت باحثة ما بعد الدكتوراه في مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، كارولين ليبر، في بيان الجمعة: «يُعد هذا الدواء الجديد أكثر مثبطات هذه العائلة الفيروسية فاعليةً التي صادفناها خلال سنوات من البحث».

والحصبة مرض تنفّسي ينتشر بسهولة من شخص لآخر. ويعد الالتهاب الرئوي من المضاعفات الأكثر شيوعاً لمرض الحصبة. ويمكن أن تؤدّي العدوى أيضاً إلى التهاب الشعب الهوائية والتهاب الحنجرة، وفي حالات نادرة للغاية، ولكن شديدة الضرر، قد تتطوَّر الإصابة بالحصبة إلى مرض التهاب الدماغ المصلّب تحت الحاد.

وكانت الحصبة قد عاودت الظهور في الأشهر الأخيرة مع تفشيات واسعة النطاق في مناطق كبيرة من الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.

وقال مدير مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، ريتشارد بليمبر: «تُشكّل الفيروسات المخاطية المُعاودة الظهور، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا وفيروس الحصبة، تهديداً كبيراً للأطفال والفئات الضعيفة، مثل ذوي المناعة الضعيفة. وقد صمَّمنا برنامج اكتشاف الدواء هذا خصيصاً لتلبية حاجات الطبية لهذه الفئات من المرضى».

فحص دوائي واسع النطاق

أطلق فريق البحث حملة فحص دوائي واسعة النطاق، قبل أن يحدّدوا من خلال الاختبارات دواء «جي إتش بي-88310» ويعملوا على تحسين فاعليته، ثم درسوا خصائص الدواء في نماذج حيوانية مختلفة وفي مزارع أعضاء مجرى الهواء البشري.

وأظهرت النتائج فاعلية الدواء العالية ضد طيف واسع من أمراض فيروسات الأورثوباراميكسو عند تناوله مرة يومياً عن طريق الفم.

وركز باحثو الدراسة في البداية الاختبارات على فيروس نظير الإنفلونزا البشري من النوع الثالث بوصفه المؤشّر السريري الرئيسي لتطوير الدواء.

ويُعدّ كبار السن والأفراد ذوو المناعة الضعيفة ومتلقو زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم من البالغين أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالتهاب رئوي حاد ناجم عن فيروس نظير الإنفلونزا، إذ تُقدّر الحالات المُستعصية على الحياة بنحو 3 ملايين حالة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. ولا توجد لقاحات أو علاجات متاحة للسيطرة على هذا المرض.

وقال بليمبر: «تضمن الفاعلية العالية والتحمُّل الممتاز للدواء الجديد هامش أمان واسعاً جداً، وهو أمر شديد الأهمية لدواء مُصمَّم لعلاج الأطفال وفئات المرضى الأكثر عُرضة للخطر».


5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة وصولاً إلى تحسين التركيز والطاقة. ومع ذلك، يقع كثيرون في أخطاء يومية تبدو بسيطة، لكنها قد تؤدي تدريجياً إلى الجفاف دون ملاحظة واضحة. وبين الاعتماد على الشعور بالعطش فقط، أو الإفراط في استهلاك بعض المشروبات، تتراكم عادات تؤثر سلباً على الصحة العامة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. انتظار الشعور بالعطش للشرب

يُعدّ العطش في كثير من الأحيان إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ بالفعل في الدخول في حالة جفاف خفيف، وليس مؤشراً مبكراً كما يعتقد البعض. وتزداد هذه المشكلة لدى كبار السن، إذ يتراجع لديهم الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، ما يجعلهم أكثر عرضة للجفاف دون انتباه.

الحلّ السريع: احرص على شرب الماء بانتظام على شكل رشفات صغيرة طوال اليوم، بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويمكن أن يساعد الاحتفاظ بزجاجة مياه قريبة منك على ترسيخ هذه العادة.

2. شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

قد يعتقد البعض أن شرب كمية كبيرة من الماء في وقت قصير يُعوّض نقص السوائل بسرعة، إلا أن الجسم لا يستطيع امتصاص سوى كمية محدودة في كل مرة، ما يؤدي إلى التخلص من الفائض بسرعة دون الاستفادة الكاملة منه.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط الشديد في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تُعرف باسم «نقص صوديوم الدم»، وقد تكون خطيرة.

الحلّ السريع: وزّع استهلاكك للماء على مدار اليوم، واحرص على شرب كميات معتدلة وثابتة بدلاً من تناول كميات كبيرة على فترات متباعدة.

3. إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ صباحاً

بعد ساعات من النوم، يستيقظ الجسم وهو في حالة جفاف نسبي نتيجة انقطاع السوائل لفترة طويلة. وقد يؤدي تجاهل شرب الماء في بداية اليوم إلى تأخير عملية إعادة الترطيب، مما قد ينعكس على شكل خمول، أو ضعف في التركيز، أو حتى شعور بالعصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من جفاف الصباح، لكنه قد يزيد في المقابل من احتمالية الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام.

الحلّ السريع: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل تناول الإفطار، لمساعدة جسمك على استعادة توازنه ودعم مستويات الطاقة والتركيز.

4. إهمال تعويض الإلكتروليتات

لا يقتصر الترطيب على شرب الماء فقط، إذ تلعب الإلكتروليتات، وخصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، دوراً أساسياً في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم.

عند التعرق، يفقد الجسم الماء والإلكتروليتات معاً. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يكفي الماء لتعويض السوائل في الحياة اليومية أو خلال التمارين القصيرة. لكن في حالات التمارين الطويلة أو التعرق الشديد، يصبح تعويض الإلكتروليتات أمراً أكثر أهمية.

الحلّ السريع: في حال ممارسة نشاط بدني طويل أو التعرض للحر، يمكن اللجوء إلى مصادر غنية بالإلكتروليتات، مثل محاليل الإماهة الفموية أو بعض المشروبات الرياضية (باعتدال)، لتعويض الفاقد ودعم الترطيب.

5. الاعتماد المفرط على المشروبات المحتوية على الكافيين

تُحتسب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، ضمن إجمالي السوائل اليومية، إلا أنها لا ينبغي أن تكون المصدر الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف بسبب تأثيره المدرّ للبول، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تناوله باعتدال (نحو 250–300 ملغ يومياً) لا يؤدي إلى زيادة ملحوظة في فقدان السوائل لدى الأشخاص المعتادين عليه. بمعنى آخر، لا تؤدي قهوة الصباح إلى الجفاف كما يُشاع.

مع ذلك، فإن الإفراط في استهلاك الكافيين، خصوصاً عند تجاوز 500 ملغ يومياً، قد يزيد من إدرار البول وفقدان السوائل، كما أن بعض هذه المشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر أو مكونات مضافة غير ضرورية.

الحلّ السريع: حاول تحقيق توازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء، كأن تتناوب بين فنجان قهوة وكوب ماء، للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل أفضل.