الاعتلال العصبي الطرفي... وسائل العلاج وتقليل المضاعفات

ندوة طبية في أسبوع التوعية به لعام 2023

تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية
تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية
TT

الاعتلال العصبي الطرفي... وسائل العلاج وتقليل المضاعفات

تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية
تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية

الاعتلال العصبي الطرفي هو حالة سريرية مزمنة، تؤدي إلى إتلاف الجهاز العصبي الطرفي. وتشمل أعراض المرض: تخدر الأطراف، بالإضافة إلى الشعور بالوخز والحرقان في اليدين والقدمين، ما يؤثر سلباً وبشكل كبير على حياة المصابين؛ حيث تؤدي الإصابة بهذا المرض إلى إضعاف القدرات البدنية للمريض، وإصابته بالأرق ليلاً.

وتتفاقم اضطرابات الأعصاب أو الاعتلال العصبي الطرفي بسبب أنماط الحياة العصرية، التي تؤدي إلى ازدياد أعداد المصابين بالسكري، وازدياد معدلات السمنة وإدمان الكحول ونقص فيتامينات «بي».

شعار الندوة

ندوة طبية

نظمت «بي آند جي هيلث» (P&G Health) ندوة افتراضية بعنوان «تعزيز الوعي بمرض الاعتلال العصبي»، وذلك ضمن حملة «أعد الحياة ليديك Put Life Back in Your Hands»، وفي إطار الاحتفالات بأسبوع التوعية بالاعتلال العصبي 2023 (Neuropathy Awareness Week 2023).

وفي افتتاح الندوة، أعلن الدكتور طارق عبد العزيز، المدير العام لـ«بي آند جي هيلث» لـ«الشرق الأوسط»، الالتزام بالحفاظ على الريادة في مجال صحة الأعصاب، والحرص على تلبية الاحتياجات ذات الصلة، مرتكزين على الإرث في تجويد حياة المستهلكين منذ عام 1962.

ويأتي هذا الاحتفال في إطار الالتزام المجتمعي بأسبوع التوعية بالاعتلال العصبي لعام 2023، عبر تنظيم هذه الندوة بعنوان «تعزيز الوعي بمرض الاعتلال العصبي» بمشاركة لجنة متعددة التخصصات من الخبراء، يناقشون رؤاهم وتطلعاتهم حول أفضل الطرق والممارسات لتشخيص المصابين بالمرض، وتوفير أفضل العلاجات المتكاملة، بما فيها سلسلة فيتامينات «بي» المعروفة بدورها الحيوي في دعم وظائف الأعصاب على نحو صحي وإيجابي.

شارك في الندوة أكثر من 6000 متخصص في مجال الرعاية الصحية في آسيا والهند والشرق الأوسط وأفريقيا. وشهد هذا الحدث المميز الذي شاركت فيه 8 دول من منطقة الشرق الأوسط، منها السعودية، مناقشات هادفة حول أحدث الإرشادات الطبية ونتائج البحوث ذات الصلة بتشخيص ومعالجة مرض الاعتلال العصبي الطرفي (Peripheral Neuropathy, PN)، والحد من المخاوف المتزايدة من الإصابة به حول العالم. وحضرت «صحتك» الحدث، وسوف يتم تسليط الضوء هنا على أهم حقائق هذا المرض ومستجدات علاجه.

الاعتلال العصبي الطرفي

وهذه بعض الحقائق عن انتشار المرض:

• يعاني 1 من كل 10 أشخاص، و50 في المائة من مرضى السكري من الاعتلال العصبي الطرفي (Lancet Neurol 2018; 17). بلغ عدد المصابين بالسكري عام 2021 حوالي 393 مليوناً في مناطق آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 603 ملايين بحلول عام 2045 (IDF Diabetes Atlas. 10th edition; 2021).

• حوالي 80 في المائة من المرضى بالاعتلال العصبي غير مشخصين ولا يتلقون العلاج المطلوب، وتتشابه هذه النسبة عبر مختلف بلدان العالم. (J Diabetes Investig 2019; 10).

• يصيب الاعتلال العصبي السكري (PN) نسبة عالية جداً من المصابين بداء السكري في جنوب شرق آسيا. وتصل هذه النسبة في بعض البلدان إلى 60 في المائة تقريباً.

• أفادت دراسة من الفلبين عام 2000 والتي أجريت ضمن مشروع Diabcare-Asia، عن إصابة 42 في المائة من مرضى السكري بالاعتلال العصبي السكري، بناء على السجلات الطبية التي شملت 2708 مرضى في مراكز علاج السكري.

• يؤثر الاعتلال العصبي الطرفي على 34-35 في المائة من سكان الإمارات العربية المتحدة المصابين بداء السكري.

• المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الثانية في الشرق الأوسط، والسابعة في العالم، من حيث معدل الإصابة بمرض السكري. ويعاني أكثر من 65 في المائة من مرضى السكري في السعودية من أعراض الاعتلال العصبي الطرفي السكري المؤلم. (https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/26206092)

• في إندونيسيا، ارتفع عدد مرضى السكري من 10.7 مليون عام 2019 إلى 19.5 مليون عام 2021، حيث انتقلت البلاد من المرتبة السابعة إلى الخامسة عالمياً من حيث عدد مرضى السكري فيها. وأظهرت دراسة أجريت في بالي على مرضى بداء السكري من النوع 2 والاعتلال العصبي، بناء على تخطيط لكهرباء العضل، أن 54 في المائة من المشمولين بالدراسة يعانون اعتلال الأعصاب السكري المؤلم (Purwata TE et al. J Pain Res2011; 4).

• في سنغافورة، تم الإبلاغ عن انتشار الاعتلال العصبي الطرفي السكري بنسبة 28 في المائة، وتمثلت عوامل الخطر المهمة في العمر والعرق الهندي واستخدام الإنسولين واعتلال الشبكية السكري.

• أظهرت دراسات وبائية من الهند انتشاراً واسعاً لمرض الاعتلال العصبي يتراوح من 5 إلى 2400 لكل 10000 نسمة في دراسات مجتمعية مختلفة. وتتفاوت تقديرات انتشار تلف الأعصاب في الهند من 13.1 إلى 45 في المائة في مجموعات سكانية مختلفة، الأمر الذي يعزى إلى أنواع مختلفة من مرض السكري.

• في ماليزيا، تم تشخيص 51 في المائة من مرضى السكري بالاعتلال العصبي الطرفي.

• غالباً ما يؤدي الألم الناتج عن الاعتلال العصبي الطرفي إلى تراجع إنتاجية العمل واحتمالية فقدان الوظيفة. أفاد 59 في المائة من المصابين العاملين بأنهم أقل إنتاجية في العمل.

• يتأثر حوالي 10 في المائة من سكان العالم بألم الأعصاب، ويعاني 50 في المائة منهم من عدم الحصول على العلاج الكافي.

• يتعرف 1/3 من الأطباء على علامات الاعتلال العصبي. وتؤدي الحالات غير المشخصة إلى رفع معدلات المرض والوفيات الناجمة عن مرض السكري. 50 في المائة من المرضى لا تظهر عليهم أعراض المرض، ما يؤدي بالتالي إلى عدم تشخيصهم وفقدانهم الإحساس كلياً عند التعرض لإصابة خارجية.

التشخيص والعلاج

حول وبائية المرض، تحدث في الندوة البروفسور راينر فراينهاغن (Prof. Rainer Freynhagen)، رئيس قسم التخدير والعناية المركزة وطب الألم في مستشفيات بنديكتوس توتزينج وفيلدافينغ الألمانية. وأوضح أن مرض الاعتلال العصبي الطرفي والألم المصاحب لأمراض الأعصاب ينتشر على نطاق واسع عبر المجتمعات العالمية. ويتعامل الأطباء يومياً مع ملايين الناس حول العالم الذين يعانون هذه الأمراض التي رغم سهولة تشخيصها لا يتوفر علاج متكامل لها، لا سيما في المراحل المتقدمة. ويعاني حوالي 10 في المائة من سكان الأرض من آلام الأعصاب، ويواجه 50 في المائة منهم تحديات ذات صلة بعدم الحصول على العلاج المناسب. وتؤكد الدراسات المنشورة في مختلف البلدان أن ما يصل إلى 80 في المائة من الحالات لم يتم تشخيصها، ولا تتلقى العلاج اللازم.

وحول التشخيص والعلاج المبكرين، قال الدكتور جلال نفاش (Dr. Jalal Nafach)، استشاري الغدد الصماء في مستشفى الإمارات ومركز دبي للسكري، إن الاعتلال العصبي الطرفي يشكل تحدياً هائلاً للمرضى والمتخصصين في مجالات الرعاية الصحية على حد سواء، حيث يعاني 1 من كل 10 أشخاص و50 في المائة من مرضى السكري حول العالم من الاعتلال العصبي. ومن الأهمية بمكان تعزيز الوعي بمشكلة الاعتلال العصبي الطرفي وتأثيره على حياة الأفراد. ويعتبر التشخيص المبكر والعلاج الشامل عنصرين ضروريين للحد من الآثار السلبية لهذا المرض، وضمان حياة أكثر صحة وجودة للمصابين بالعوارض.

كما تحدثت في الندوة الدكتورة أنكيا كوتزي (Dr. Ankia Coetzee)، اختصاصية الغدد الصماء والأستاذة في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة ستيلينبوش ومستشفى تايغربيرغ في كيب تاون، جنوب أفريقيا، مشيرة إلى أن التواصل مع المرضى يعتبر فرصة استثنائية توفر لأطباء الرعاية الأولية إمكانية تشخيص مرض الاعتلال العصبي على نحو واضح وصريح.

ويواجه كثير من المرضى تحديات ذات صلة بقدرتهم على توصيف العوارض التي يعانونها بشكل صحيح، ما يعزز أهمية التحقيق الاستباقي في تحديد عوارض الاعتلال العصبي PN، مثل التنميل والحرقان والإحساس بالوخز أو الآلام التي تحاكي الصدمة الكهربائية. ومن السهل إجراء الاختبارات الحسية، مثل اختبار إدراك الاهتزاز (vibration perception testing) واختبار وخز الدبوس (pin prick test) واختبار الشعيرات الأحادية (monofilament test) وما إلى ذلك، والتي يمكن من خلالها تشخيص الإصابة وتوجيه المريض لاعتماد العلاج المناسب خلال دقائق معدودة، بينما تساعد الاختبارات المعملية في تحسين عملية التشخيص على النحو الأمثل.

وحول زيادة الوعي بالمرض، قال الدكتور آلوك أغراوال (Dr. Aalok Agrawal)، النائب الأول للرئيس في مناطق آسيا والهند والشرق الأوسط وأفريقيا، إن مشكلات الاعتلال العصبي وصحة الأعصاب لا تزال غير مشخصة وغير معالجة في منطقتنا. إننا نحاول من خلال «أسبوع التوعية بالاعتلال العصبي» مساعدة مزيد من الأشخاص في فهم ومعالجة الاعتلال العصبي الطرفي والمضاعفات المرتبطة به. سنعمل بشكل وثيق مع المتخصصين في الرعاية الصحية والمنظمات الطبية والسلطات والمستهلكين والمرضى، لزيادة الوعي من خلال عمليات التنشيط الإبداعية عبر الإنترنت وغير المتصلة بالإنترنت، ومعسكرات الفحص المادي واستخدام أدوات الفحص الذاتي الرقمية، لتحقيق التحديات اليومية التي يواجهها الأشخاص الذين يعانون الاعتلال العصبي PN وتسليط الضوء على دور التشخيص المبكر والعلاج في الوقت المناسب.

احتواء المرض

• دراسة حديثة: تحدثت في الندوة الدكتورة إينا إيبرغر (Dr. Inna Eiberger)، رئيسة امتياز قسم (P&G) الطبي العالمي للعناية بصحة الأعصاب، وأكدت أن بعض فيتامينات «بي» تعتبر ضرورية لصحة الأعصاب؛ حيث تساهم في عملية تجديدها. يوفر فيتامين «بي1» الطاقة للأعصاب، بينما يساعد فيتامين «بي6» على نقل الإشارات بين الأعصاب، أما فيتامين «بي12» فيساهم في عملية تجديد الأعصاب. وأظهرت دراسة مخبرية أجرتها «بي آند جي هيلث»، تحسن صحة الخلايا العصبية على نحو ملحوظ عند زرع الخلايا العصبية، وتزويدها بالفيتامينات «بي1» و«بي6» و«بي12». وتبين الدراسة الدور الحيوي لهذه الفيتامينات في تحسين البيئة العصبية، حيث أدى استخدامها إلى إطالة الخلايا العصبية بنسبة 124 في المائة، وزيادة في إجمالي مساحة جسم الخلية بنسبة 55 في المائة. كما تضاعفت الشبكة العصبية للخلايا التي تتغذى على فيتامينات «بي1» و«بي6» و«بي12». كما أثبتت التجارب المخبرية أن فيتامينات «بي» تدعم عملية ترميم الخلايا العصبية بعد تلفها.

• درء المضاعفات: في حين أن الحفاظ على مستويات «الغلوكوز» في الدم في نطاق الهدف يمكن أن يمنع الاعتلال العصبي الطرفي ويمنعه من التفاقم، فإنه لا توجد أي علاجات يمكن أن تعكس مرض الأعصاب بمجرد حدوثه. فبمجرد اكتشاف الاعتلال العصبي ينصب التركيز على الحفاظ على صحة القدمين والساقين وإدارة الألم. لعلاج تلف الأعصاب. ستحتاج إلى الحفاظ على مستويات «الغلوكوز» في الدم في النطاق المستهدف، وإدارة الألم، وحماية القدمين. يصاب كثير من الناس بالاكتئاب عندما يكون لديهم تلف في الأعصاب، وقد يحتاجون إلى دواء للاكتئاب، بالتنسيق مع الطبيب المعالج.

أما عن الأدوية، فتتوفر أدوية لتخفيف الألم وتقليل الحرق والخدر والوخز. يُعرف بعضها باستخدامها في حالات أخرى، ولكن يبدو أنها تساعد الأشخاص الذين يعانون تلف الأعصاب.

وأخيراً، فبالإضافة إلى الوعي بعدد الحالات المتزايد للاعتلال العصبي، يجب نشر المعلومات حول الأشخاص المعرضين للخطر، وعواقب الاعتلال العصبي (PN) ذات الصلة بجودة الحياة، وزيادة خطر الإصابة بتقرحات الأقدام، لتشجيع الإحالة الذاتية المبكرة. ومن الأهمية بمكان تثقيف المرضى بمخاطر الاعتلال العصبي عند تشخيصهم.


مقالات ذات صلة

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.

صحتك أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

يُعدّ ألم المفاصل من أكثر الشكاوى شيوعاً في الممارسة الطبية اليومية، وغالباً ما يُفسَّر ضمن إطار الأمراض الروماتيزمية المعروفة، نظراً لتكرار هذه الحالات.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.


حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
TT

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

وأوضحوا أنّ تكرار تناول الوجبات نفسها يومياً، والالتزام بعدد ثابت من السعرات الحرارية، يُسهّل عملية التخلص من الوزن الزائد، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «علم النفس الصحي».

والسمنة من أبرز عوامل الخطر للإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم. وتتأثَّر بعوامل تشمل العوامل الوراثية، ونمط الحياة، والتغذية الغنية بالسعرات الحرارية، وقلّة النشاط البدني. كما يمكن أن تلعب العوامل النفسية والاجتماعية دوراً في زيادة الوزن، مثل التوتّر، وقلّة النوم، والعادات الغذائية غير المنتظمة.

وتتطلَّب معالجة السمنة تبنّي تغييرات مستدامة في نمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتحسين العادات اليومية للحفاظ على وزن صحي.

وخلال الدراسة، حلَّل الباحثون سجلات غذائية دقيقة في الوقت الفعلي لـ112 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، شاركوا في برنامج سلوكي منظم لفقدان الوزن.

وطُلب من المشاركين تسجيل كلّ ما يتناولونه يومياً عبر تطبيق على الهاتف، بالإضافة إلى قياس الوزن يومياً. وركّز الباحثون على الأسابيع الأولى من البرنامج لضمان دقة البيانات وسلامتها.

كما أجروا قياساً لمدى انتظام النظام الغذائي بطريقتين: الأولى، مدى تقلُّب السعرات الحرارية من يوم إلى آخر، وبين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، والثانية، مدى تكرار تناول الأطعمة والوجبات الخفيفة نفسها بدلاً من تجربة أطعمة جديدة باستمرار.

وتابع الفريق البالغين الذين اتّبعوا نمطاً غذائياً أكثر انتظاماً، مثل تكرار الوجبات نفسها والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية مع الوقت، ووجد أنهم فقدوا وزناً أكبر خلال برنامج سلوكي استمرّ 12 أسبوعاً، مقارنةً بأولئك الذين تناولوا وجبات أكثر تنوّعاً.

وأظهرت النتائج أنّ مَن كرروا تناول الأطعمة نفسها فقدوا، في المتوسط، 5.9 في المائة من وزنهم، مقارنةً بـ4.3 في المائة لدى مَن تناولوا وجبات متنوّعة. كما تبيَّن أن ثبات السعرات اليومية يرتبط بنتائج أفضل؛ إذ إنّ كلّ زيادة مقدارها 100 سعرة حرارية في التفاوت اليومي قلَّلت فقدان الوزن بنحو 0.6 في المائة خلال مدّة الدراسة.

ووفق الباحثين، تشير النتائج إلى أنّ تبسيط خيارات الطعام، مثل إعداد قائمة ثابتة من الوجبات المفضلة والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية، قد يساعد الأشخاص على بناء عادات مستدامة في بيئة غذائية مليئة بالتحدّيات.

ومع ذلك، حذَّر الباحثون من أنّ الدراسة تُظهر علاقة ارتباطية وليست سببية مباشرة، وأنّ عوامل أخرى، مثل الدافع الشخصي والانضباط، قد تلعب دوراً أيضاً.

وأشاروا إلى أنّ دراسات سابقة ربطت التنوّع الغذائي بصحة أفضل، لكنها ركّزت غالباً على التنوّع داخل مجموعات غذائية صحية مثل الفاكهة والخضراوات، لكن في بيئتنا الحالية، قد يكون اتّباع نظام متكرّر أفضل لمساعدة الناس على اتخاذ خيارات صحية باستمرار.