مونديال 2026: جنوب أفريقيا تحلم بتجاوز الحدود عبر لاعبيها المحليين

هوغو بروس (رويترز)
هوغو بروس (رويترز)
TT

مونديال 2026: جنوب أفريقيا تحلم بتجاوز الحدود عبر لاعبيها المحليين

هوغو بروس (رويترز)
هوغو بروس (رويترز)

سيعتمد مدرب منتخب جنوب أفريقيا، البلجيكي هوغو بروس، بشكل كبير، على اللاعبين المحليين، خلال نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تخالف توجهاً سائداً بين المنتخبات الأفريقية المتأهلة التي تفضِّل عادة الاعتماد على المحترفين في أوروبا.

وضمَّ المدافع البلجيكي السابق، البالغ من العمر 74 عاماً، والذي يستعد لوضع حد لمسيرته التدريبية بعد المونديال، 25 لاعباً من الدوري الجنوب أفريقي ضمن قائمة أولية تضم 32 لاعباً، سيتم تقليصها هذا الأسبوع.

وفي المقابل، خلت قوائم منتخبات الرأس الأخضر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج والسنغال من أي لاعب محلي، بينما استدعت تونس 6 لاعبين فقط من الدوري المحلي.

وأوقعت القرعة منتخب جنوب أفريقيا في المجموعة الأولى إلى جانب المكسيك المضيفة، وتشيكيا وكوريا الجنوبية؛ حيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دور الـ32، مع إمكانية عبور صاحب المركز الثالث أيضاً.

ومنذ توليه تدريب المنتخب عام 2021، اعتمد بروس الذي شغل مركز الظهير وساهم في قيادة بلجيكا إلى المركز الرابع في مونديال المكسيك 1986، بشكل كبير على المواهب المحلية، في ظل قلة عدد اللاعبين الجنوب أفريقيين المحترفين خارج البلاد.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى الرواتب المرتفعة وظروف العمل الجيدة داخل جنوب أفريقيا؛ إذ يُعد الدوري المحلي الأغنى على مستوى القارة الأفريقية.

ويُعرف المنتخب الجنوب أفريقي بلقب «بافانا بافانا» (الأولاد)، وقد فاق التوقعات في كأس أمم أفريقيا 2024، بعدما أنهى البطولة في المركز الثالث.

لكن المنتخب خيَّب الآمال في النسخة الأخيرة من البطولة القارية مطلع هذا العام، بعدما ودَّع المنافسات مبكراً من الدور ثمن النهائي، أمام منتخب كاميروني شاب.

وفي مارس (آذار) الماضي، استضافت جنوب أفريقيا منتخب بنما، المتأهل أيضاً إلى كأس العالم، في مباراتين وديتين تحضيريتين؛ حيث انتهت الأولى بالتعادل في دوربن 1-1، قبل أن يخسر أصحاب الأرض الثانية 1-2 في كيب تاون.

وبعد الإعلان عن القائمة في العاصمة بريتوريا، يستعد المنتخب لمواجهة نيكاراغوا في سويتو، الجمعة، في آخر اختبار ودي قبل السفر إلى المونديال.

ولا يطمح بروس فقط إلى قيادة «بافانا بافانا» لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته الأربع بكأس العالم، وآخرها في النسخة التي استضافتها البلاد عام 2010؛ بل يأمل أيضاً في أن يشكل المونديال «واجهة عرض» للمواهب المحلية أمام الأندية العالمية.

وقال بروس للصحافيين: «عندما نواجه منتخبات أفريقية أخرى في كأس العالم أو كأس أمم أفريقيا، نصطدم بمنتخبات تعجُّ بلاعبين ينشطون في الأندية الأوروبية».

وأضاف: «هذا يشكل نقطة ضعف بالنسبة لجنوب أفريقيا. هناك فجوة بين الدوري المحلي والكرة الأوروبية. وآمل أن يحظى مزيد من اللاعبين هنا مستقبلاً بفرصة الاحتراف خارج البلاد».

وتابع: «لتقليص هذه الفجوة، تحتاج جنوب أفريقيا إلى لاعبين يخوضون تجارب في ظروف تنافسية صعبة. وإذا نجحوا في أوروبا فستصبح جنوب أفريقيا قوة كروية حقيقية».

وكشف المدرب البلجيكي أنه صُدم عند وصوله إلى جنوب أفريقيا عام 2021، بعدما وجد لاعبين يعانون من زيادة الوزن، وآخرين يشربون الكحول قبل المباريات.

وقال بروس الذي قاد الكاميرون للتتويج بكأس أمم أفريقيا 2017، رغم غياب عدد من نجومه: «شرب الجعة بعد التأهل إلى كأس العالم أمر مقبول، ولكن لا يمكنك فعل ذلك في أثناء التحضير لمباراة».

ومن بين 32 لاعباً يتنافسون على حجز أماكنهم في قائمة المونديال، ينشط 5 فقط في أوروبا، بينما يلعب اثنان آخران في الدوري الأميركي.

ولن يوجد أي لاعب جنوب أفريقي الموسم المقبل في أحد الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، بعد هبوط بيرنلي الذي يضم المهاجم لايل فوستر إلى المستوى الثاني في إنجلترا.

ويلعب المدافع إيمي أوكون مع هانوفر الألماني في الدرجة الثانية، بينما ينشط الظهير ساموكيلي كابيني مع مولده النرويجي.

أما لاعب الوسط سفيفيلو سيثولي فيلعب مع تونديلا البرتغالي، بينما يمثل المهاجم تابيلو ماسيكو نادي أيل ليماسول القبرصي.

في المقابل، يشارك لاعبان من جنوب أفريقيا في الدوري الأميركي، هما: مبيكيزيلي مبوكازي لاعب شيكاغو فاير، وأولويثو ماخانيا مدافع فيلادلفيا يونيون.

ولا يُعتبر مبوكازي مجرد موهبة صاعدة في مركز قلب الدفاع؛ بل يتميز أيضاً بتسديدات قوية بقدمه اليسرى من مسافات بعيدة.

لكن اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً أثار غضب بروس هذا العام، بعدما وصل متأخراً إلى أحد المعسكرات التدريبية، ما فجَّر اتهامات بالعنصرية ضد المدرب.

وبعد اجتماع جمع الطرفين، قال بروس: «إنه شاب أسود، ولكنه سيخرج من غرفتي رجلاً أبيض».

واعترف المدرب البلجيكي لاحقاً بأن تعبيره كان خاطئاً، مضيفاً: «قد يعتبرني البعض مدرباً جيداً وآخرون مدرباً سيئاً، ولكن لا أحد يمكنه أن يصفني بالعنصري».

كما أبدى بروس استياءه من اختيار مبوكازي الانتقال إلى نادٍ أميركي بدلاً من الاحتراف في أوروبا. ووصف وكيلة أعمال اللاعب -وهي من أصول مختلطة- بأنها «امرأة لطيفة صغيرة تعتقد أنها تفهم كرة القدم».

وأثارت هذه التصريحات اتهامات بالتمييز الجنسي، ما دفع بروس إلى تقديم اعتذار جديد.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: السماح لروسيا بالمشاركة الأولمبية «رسالة مروعة للعالم»

رياضة عالمية يرى وزير الرياضة الأوكراني أن السماح لروسيا بمثابة ضوء أخضر لاختطاف الأطفال وقتل الأبرياء (أ.ف.ب)

أوكرانيا: السماح لروسيا بالمشاركة الأولمبية «رسالة مروعة للعالم»

اعتبر وزير الرياضة الأوكراني ماتفي بيدني قرار اللجنة الأولمبية الدولية أن تخفيف القيود المفروضة على الرياضيين الروس جاء في توقيت مشكوك فيه.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية الفرنسي رودي غارسيا مدرب منتخب بلجيكا (أ.ف.ب)

غارسيا: يتحدثون عن عودتنا إلى «الديار»... بلجيكا ستقلب التوقعات

قال الفرنسي رودي غارسيا مدرب منتخب بلجيكا، إن الجميع يتوقع إقصاء فريقه على يد إسبانيا في ربع نهائي كأس العالم، الجمعة، لكنه أكد قدرة لاعبيه على تحقيق فوز لافت.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
رياضة عربية خرج المغاربة محتفلين رغم ألم الوداع (أ.ب)

خيبة لا تُلغي الفخر... المغاربة يودعون المونديال بـ«رؤوس مرفوعة»

حلّ الصمت محل أبواق الفوفوزيلا، والخيبة بعد الحماس. في الرباط، كسرت هزيمة المغرب أمام فرنسا (2 - 0) مساء الخميس في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم قلوب المشجعين

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة سعودية المقاتلة السعودية هتان السيف خلال المؤتمر الصحافي (موقع رابطة دوري المقاتلين)

هتان السيف قبل نزال المسرح العالمي: لا أعرف الخوف

أقامت رابطة دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخميس في الرياض، مؤتمراً صحافياً لمرحلة قياس الأوزان.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة عالمية هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)

بروس يودع جنوب أفريقيا: قد أعود «مستشاراً»... وزوجتي سعيدة

 أكد هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا يوم الخميس رحيله عن منصبه بعد أسبوعين من عدم اليقين بشأن ما إذا كان سيبقى بعد وصول الفريق إلى أدوار خروج المغلوب في كأس العالم

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة) )

«دورة ويمبلدون»: زفيريف ينهي حلم فيري ويتأهل للنهائي

الألماني ألكسندر زفيريف إلى نهائي ويمبلدون (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف إلى نهائي ويمبلدون (أ.ف.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: زفيريف ينهي حلم فيري ويتأهل للنهائي

الألماني ألكسندر زفيريف إلى نهائي ويمبلدون (أ.ف.ب)
الألماني ألكسندر زفيريف إلى نهائي ويمبلدون (أ.ف.ب)

فاز الألماني ألكسندر زفيريف 7 - 6، و6 - 2، و6 - 4، على آرثر فيري، الجمعة، لينهي مسيرة اللاعب البريطاني الخيالية في بطولة ويمبلدون للتنس، ويتقدم إلى النهائي على أمل فوزه بلقبه الثاني توالياً في البطولات الكبرى. وبعد فوزه مؤخراً بلقبه الأول في البطولات الكبرى في رولان غاروس، وصل الألماني إلى النهائي في البطولات الكبرى للمرة الخامسة، وسيواجه حامل اللقب يانيك سينر أو نوفاك ديوكوفيتش الفائز باللقب 7 مرات. احتاج زفيريف بعض الوقت ليجد إيقاعه، إذ تبادل كسر الإرسال مع فيري في بداية المباراة، لكن الأمور سارت بسلاسة في الشوط الفاصل، حيث لم يخسر اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً أي نقطة ليفوز بالمجموعة الأولى. أما فيري، الذي كان يسعى ليصبح ثاني لاعب يصل إلى نهائي بطولة كبرى يشارك فيها ببطاقة دعوة بعد جوران إيفانيسيفيتش في ويمبلدون عام 2001، فقد واصل الضغط في المجموعة التالية، لكنه سرعان ما وجد نفسه متأخراً 1 - 4 أمام اللاعب الأكثر خبرة والذي رفع من مستواه.

الألماني ألكسندر زفيريف «يسار» يصافح منافسه آرثر فيري (إ.ب.أ)

وهتف جمهور الملعب الرئيسي الصاخب لدعم فيري (23 عاماً) بعد أن بدا أنه فقد أعصابه، لكن سرعان ما خيم الصمت على المدرجات عندما أطلق زفيريف العنان لإرساله الصاروخي وضربته الأمامية ليحكم قبضته على المباراة.

ومضى في طريقه ليفوز بالمجموعة الثالثة ليضمن أن يصبح اللاعب رقم 13 فقط في عصر الاحتراف، الذي بدأ عام 1968، الذي يصل إلى المباراة النهائية في كل البطولات الأربع الكبرى.


آرسنال يتعاقد مع اللاعبة باتيي من برشلونة

المدافعة الإسبانية أونا باتيي توقع عقد انضمامها إلى آرسنال (نادي آرسنال)
المدافعة الإسبانية أونا باتيي توقع عقد انضمامها إلى آرسنال (نادي آرسنال)
TT

آرسنال يتعاقد مع اللاعبة باتيي من برشلونة

المدافعة الإسبانية أونا باتيي توقع عقد انضمامها إلى آرسنال (نادي آرسنال)
المدافعة الإسبانية أونا باتيي توقع عقد انضمامها إلى آرسنال (نادي آرسنال)

أعلن نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم للسيدات تعاقده مع المدافعة الإسبانية أونا باتيي، لاعبة برشلونة السابقة، في خطوة جديدة تشهد انتقال إحدى بطلات منتخب إسبانيا المتوج بكأس العالم للسيدات إلى العاصمة البريطانية لندن.

وشغلت باتيي مركز الظهير الأيمن الأساسي في صفوف برشلونة خلال الفوز على أولمبيك ليون بنتيجة 4-صفر في نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات في مايو (أيار) الماضي، قبل أن ترحل عن النادي بنهاية الموسم ضمن موجة رحيل عدد من اللاعبات الأساسيات.

وأصبحت باتيي ثاني نجمة من منتخب إسبانيا الفائز بكأس العالم 2023 تنتقل إلى الدوري الإنجليزي هذا الأسبوع، بعدما انضمت أليكسيا بوتياس، الفائزة بجائزة الكرة الذهبية مرتين، إلى نادي لندن سيتي ليونيسيس يوم الأربعاء الماضي.

وقالت باتيي في بيان نشره آرسنال، معلناً التعاقد معها الجمعة: «أريد الفوز بالألقاب، وأشعر بأن هذا هو المكان المناسب لتحقيق ذلك».


مورينيو يبدأ مهمة «ترسيخ الثقافة المناسبة» داخل ريال مدريد

المدرب البرتغالي الجديد لريال مدريد جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)
المدرب البرتغالي الجديد لريال مدريد جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)
TT

مورينيو يبدأ مهمة «ترسيخ الثقافة المناسبة» داخل ريال مدريد

المدرب البرتغالي الجديد لريال مدريد جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)
المدرب البرتغالي الجديد لريال مدريد جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

قال المدرب البرتغالي الجديد لريال مدريد جوزيه مورينيو، الجمعة، إنه في «مهمة» لترسيخ الثقافة المناسبة داخل النادي، خلال فترته الثانية على رأس الجهاز الفني لوصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم في الموسم الماضي.

وكان المدرب البرتغالي المخضرم حاضراً في مركز تدريبات النادي للإشراف على التحضيرات لانطلاق فترة ما قبل الموسم، الأسبوع المقبل، بعد تعيينه خلفاً لألفارو أربيلوا في يونيو (حزيران).

وفشل «الملكي» في إحراز أي لقب كبير خلال الموسمين الماضيين، ويُنظر على نطاق واسع إلى تعيين مورينيو على أنه محاولة من الرئيس فلورنتينو بيريز لإعادة النظام والانضباط إلى غرفة الملابس.

وقال مورينيو لقناة ريال مدريد: «الكلام وحده لا يكفي؛ لأن الأمر أشبه بمهمة»، مضيفاً: «لست قلقاً على نفسي، أو إذا كنت سأفوز كثيراً أو قليلاً، أنا هنا لمساعدة الجميع على أن يكونوا أفضل، اللاعبين والجهاز الفني... لخلق ثقافة من العمل والمسؤولية والطموح، إضافة إلى أمر أعرفه جيداً، وهو مسؤولية وشرف العمل من أجل ريال مدريد».

وشهد، الموسم الماضي، صعوبة في إدارة اللاعبين النجوم أصحاب الشخصيات القوية، إذ غادر المدرب شابي ألونسو منصبه في يناير (كانون الثاني)، بينما نشب خلاف بين لاعبيْ الوسط الفرنسي أوريليان تشواميني والأوروغوياني فيدي فالفيردي في مايو (أيار)، ما استدعى نقل الأخير إلى المستشفى.

ولم يتمكن لا ألونسو ولا أربيلوا من إيجاد صيغة تتيح للنجوم الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام والبرازيلي فينيسيوس جونيور اللعب معا بفاعلية من دون أن يفقد الفريق توازنه.

وخلال فترته الأولى بين 2010 و2013، أسهم مورينيو في تعزيز قدرة ريال مدريد على منافسة برشلونة القوي بقيادة بيب غوارديولا، وخلق عقلية الحصار داخل النادي.

وتابع المدرب البالغ 63 عاماً: «لا يتعلق الأمر بمجرد العمل في ريال مدريد، بل بالعمل من أجل ريال مدريد».

وختم: «بهذه الروح القائمة على الإحساس بحجم المهمة أنا هنا».

وكان بطل أوروبا 15 مرة قد أبرم عدة صفقات، هذا الصيف، بضم مارك كوكوريا والبرتغالي برناردو سيلفا والهولندي دنزل دومفريس والفرنسي إبراهيما كوناتيه.