عندما نتعرض لأشعة الشمس، نهتم عادة بحماية البشرة من الحروق، لكن العينين تحتاجان إلى الحماية أيضاً؛ فالتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية قد يؤدي إلى حرق مؤقت في سطح العين يُعرف طبياً باسم التهاب القرنية الضوئي، وقد يسبب ألماً ودموعاً وتشوشاً في الرؤية.
لكن الخبر الجيد هو أن هذه الحالة غالباً ما تكون مؤقتة وتتحسن خلال يوم أو يومين، لكن بعض الأعراض تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.
ما الذي يحترق تحديداً؟
بحسب موقع «أونلي ماي هيلث»، عندما تُصاب عيناك بحروق الشمس، يكون ذلك بسبب تلف الأنسجة الرقيقة على سطح العين بفعل الأشعة فوق البنفسجية.
وعادةً ما تُصيب هذه الأشعة القرنية، وقد تُصيب الملتحمة أيضاً.
والقرنية هي الطبقة الشفافة ذات الشكل القُبّي في مقدمة العين. وهي تُغطي القزحية (الجزء الملون من العين) والبؤبؤ (المركز الأسود).
وتماماً كعدسة الكاميرا، تُساعد القرنية على تركيز الضوء لتتمكن من الرؤية بوضوح.
وتتسبب الأشعة في تلف الطبقة الخارجية للقرنية، ومع تقشُّر الخلايا المتضررة تنكشف نهايات عصبية شديدة الحساسية؛ ما يؤدي إلى الشعور بالألم والحرقان.
وقد تتأثر أيضاً الملتحمة، وهي الغشاء الرقيق الذي يغطي بياض العين، ويبطّن الجزء الداخلي من الجفون، ويساعد على الحفاظ على رطوبة العين وحمايتها من الأوساخ والجراثيم.
كيف يحدث التعرض الضار لأشعة الشمس؟
يمكن أن تصل الأشعة فوق البنفسجية إلى عينيك من اتجاهات متعددة، بما في ذلك الضوء المنعكس عن الأسطح اللامعة.
وقد تتعرض لجرعة زائدة من الأشعة فوق البنفسجية من خلال:
- أشعة الشمس المباشرة، خاصة في منتصف الظهيرة.
- انعكاس الشمس عن الخرسانة أو الجليد أو الرمل أو الثلج أو الماء.
- قضاء وقت طويل في المرتفعات، حيث تكون الأشعة فوق البنفسجية أقوى.
علامات تكشف إصابة العين بحرق شمسي
عادةً ما تصيب الحالة العينين معاً لأنهما تتعرضان للضوء نفسه. وقد تظهر مجموعة من الأعراض، أبرزها:
* الشعور بوجود رمال أو جسم خشن داخل العين.
* ألم أو إحساس بالحرقان.
* احمرار وتورم العين.
* زيادة إفراز الدموع.
* الحساسية الشديدة للضوء.
* تشوش الرؤية أو رؤية هالات حول مصادر الضوء.
* صداع.
* ارتعاش الجفن.
* ضيق حدقة العين.
وفي حالات نادرة، قد يحدث فقدان مؤقت للرؤية أو تغير مؤقت في القدرة على تمييز الألوان.
متى تظهر الأعراض؟
قد لا تظهر الأعراض فور التعرض للأشعة؛ إذ تبدأ غالباً بعد 6 إلى 12 ساعة، ولذلك قد يشعر الشخص بها في وقت لاحق من اليوم أو في صباح اليوم التالي.
وكلما كان التعرض للأشعة أطول أو أكثر شدة، زادت احتمالات ظهور الأعراض بصورة أسرع وأشد.
كيف يمكن تهدئة العين في المنزل؟
في معظم الحالات، تتحسن العين تلقائياً خلال يوم أو يومين. ويمكن تخفيف الانزعاج من خلال:
* تجنب فرك العينين.
* وضع قطعة قماش باردة ورطبة على العينين وهما مغلقتان.
* التوقف عن استخدام العدسات اللاصقة حتى التعافي.
* إراحة العينين.
* الابتعاد عن الأماكن شديدة الإضاءة وأشعة الشمس المباشرة.
* استخدام مسكن للآلام متاح دون وصفة طبية إذا كان مناسباً للحالة الصحية للشخص.
* استخدام قطرات مرطبة للعين خالية من المواد الحافظة لتخفيف الجفاف.
متى تحتاج الحالة إلى الطبيب؟
ليس كل احمرار أو ألم في العين ناتجاً عن حروق الشمس، لذلك ينبغي الحصول على رعاية طبية سريعة في حال وجود:
* ألم شديد في العين.
* استمرار الأعراض لأكثر من 48 ساعة.
* فقدان الرؤية أو تدهورها.