تعديل الجينات: علاج فوري لارتفاع الكوليسترول الخطير

بهدف وقف إنتاج البروتين المسبِّب لحالات «فرط كوليسترول الدم العائلي»

تعديل الجينات: علاج فوري لارتفاع الكوليسترول الخطير
TT

تعديل الجينات: علاج فوري لارتفاع الكوليسترول الخطير

تعديل الجينات: علاج فوري لارتفاع الكوليسترول الخطير

من بين أكثر من 20 ألف جين مختلف، يوفر واحد منها تعليمات لبروتين يسمى «بي سي إس كيه 9 (PCSK9)»، الذي يساعد على تنظيم مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL «الضار» في مجرى الدم.

فرط الكوليسترول العائلي

ويوجد لدى نحو شخص من كل 250 شخصاً، متغيرٌ في هذا الجين يتسبب في ارتفاع مستوى الكوليسترول منخفض الكثافة إلى عنان السماء، وأحيانا إلى أكثر من ثلاثة أضعاف الحد الأعلى الأمثل الذي يساوي 100 ملغم-ديسيلتر. وتسمى هذه الحالة الوراثية «فرط كوليسترول الدم العائلي familial hypercholesterolemia»، وتعد السبب الرئيسي للنوبات القلبية المبكرة في الولايات المتحدة.

لكن لدى أشخاص آخرين متغيرات جينية مختلفة عن بروتين (PCSK9)، ولها تأثير معاكس للغاية. أما مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة فإنها منخفضة بصورة غير عادية -وخطر إصابتهم بنوبة قلبية هو أيضاً أقل بكثير من المتوسط.

وقد دفع هذا الاكتشاف، الذي حققه باحثو «دراسة دالاس لأمراض القلب» عام 2005، علماء الصناعات الدوائية إلى تطوير أدوية تسمى مثبطات بروتين PCSK9 inhibitors.

يقول الدكتور براديب ناتاراجان، مدير طب القلب الوقائي في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «من منظور تطوير الأدوية، كان الأمر مثيراً للغاية، لأنه بعد 10 سنوات فقط، كان هناك نوعان من الأدوية المعتمدة من إدارة الأغذية والأدوية الأميركية التي يمكن أن تخفض بشكل كبير من الكوليسترول منخفض الكثافة».

ويمكن أن تخفض الأدوية: «أليروكوماب» alirocumab (برالوينت Praluent)، و«إفولوكوماب» evolocumab (ريباثا Repatha)، مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة بنسبة 50 في المائة. ويمكن أن يؤدي تناول أحد هذه الأدوية مع أدوية الستاتين المُخفضة للكوليسترول إلى إزالة خطر إصابة الشخص بنوبة قلبية والمشكلات ذات الصلة بنسبة 15 في المائة تقريباً مقارنةً بتناول الستاتينات منفردة.

من التثبيط إلى الإخماد

في حين أن تناول العقاقير المخفضة للكوليسترول يعني ابتلاع حبة كل يوم، تُعطى مثبطات بروتين (PCSK9) عن طريق الحقن الذاتي مرة أو مرتين في الشهر. لكنّ دواء «إنكليسيران» inclisiran (ليكفيو Leqvio)، وهو دواء فعال بنفس القدر اعتُمد العام الماضي، يتطلب حقناً مرة واحدة كل 6 أشهر فقط. فبدلاً من منع بروتين (PCSK9) بعد تكوّنه، يمنع دواء «إنكليسيران» من إنتاج البروتين في المقام الأول، باستخدام تقنية تسمى تداخل الحمض النووي الريبوزي RNA interference.

الآن، يجري اختبار أحدث علاج يستعين بتعديل الجينات لإيقاف إنتاج بروتين (PCSK9) بصفة دائمة لدى الأشخاص المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي من الذين سبقت إصابتهم بنوبة قلبية. ويحتل الدكتور سيك كاثيريسان منصب الرئيس التنفيذي لشركة «فيرفي ثيرابيوتكس» Verve Therapeutics، الشركة التي تباشر إجراء التجربة، وهو بروفسور أسبق في كلية الطب بجامعة هارفارد.

لتخليق العلاج، اعتمد العلماء على تحويرٍ لأداة تعديل (وقصّ) الجينات القوية التي تسمى «كريسبر»، التي وصفها الدكتور كاثيريسان بأنها «قلم رصاص وممحاة جزيئية»، لكي تغير حرفاً واحداً في تعليمات تكوين بروتين (PCSK9). ويحتوي الإشراب (الحقن) لمرة واحدة على جزيئات دهنية صغيرة تحتوي على أدوات التعديل، والتي تنتقل عبر الدم إلى الكبد. بمجرد الوصول إلى هناك، تطلق الجسيمات محتوياتها، وتبدأ أداة التعديل العمل في خلايا الكبد.

تُفيد الدراسات المُجراة على القرود بأن الإشراب المنفرد أحرز انخفاضاً لمستويات بروتين (PCSK9) في الدم بنسبة 89 في المائة، مع انخفاض مُناظر في الكوليسترول منخفض الكثافة بنسبة 61 في المائة. ومن المنتظر أن تعلن البيانات المبكرة من أول تجربة بشرية في وقت لاحق من العام الجاري.

الاحتمالات المستقبلية

إذا ثبتت فاعلية وأمان العلاج، فقد يعالَج أيضاً الأشخاص الذين لا يعانون من فرط كوليسترول الدم العائلي ولكن لديهم ارتفاع معتاد في الكوليسترول، حسب الدكتور نتاراجان. الذي يقول: «الأشخاص الذين يعانون من عدم تنشيط متغيرات بروتين PCSK9 في كلتا النسختين الجينيتين، الذي يؤدي إلى انخفاض كبير في قيم الكوليسترول منخفض الكثافة إلى 15 ملغم-ديسيلتر، يعيشون ويتمتعون بصحة جيدة، مما يشير إلى أن هذه المستويات آمنة». وحتى الآن، تشير الأدلة إلى أن تعديل الجين PCSK9 مُحدد (مخصوص مكانياً) للغاية وليست له تأثيرات «خارج النطاق المستهدف» في أماكن أخرى على الخريطة الجينية.

رغم الكثير من العلاجات المتاحة للحد من الكوليسترول منخفض الكثافة، لا يتناول كثير من الأشخاص هذه الأدوية باستمرار على المدى الطويل لأسباب متنوعة، مثل مشكلات شرائها والوصول إليها. وهذا يجعل من خيار «مرة واحدة ونهائية» لتعديل الجينات جذاباً بصفة خاصة، لا سيما أن ارتفاع الكوليسترول منخفض الكثافة شائع جدا، ومُساهم مهم في أمراض القلب والأوعية الدموية، وهو السبب الرئيسي للوفاة في هذا البلد، كما يقول دكتور ناتاراجان.

مع تقدم تجربة شركة «فيرفي»، يحاول الباحثون في «هارفارد» وأماكن أخرى تطوير علاجات تعديل الجينات لحالات القلب الوراثية الأخرى، بما في ذلك الداء النشواني القلبي cardiac amyloidosis، واعتلال عضلة القلب التضخمي hypertrophic cardiomyopathy، والتي لا تتوفر لديها سوى خيارات علاج محدودة حالياً.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».

كيف يؤثر بروتين «بي سي إس كيه9»على مستوى الكوليسترول لديك؟

يعمل بروتين (PCSK9) مثل علامة إشعار لمستقبلات الكوليسترول منخفض الكثافة بأن تتحلل في خلايا الكبد، مما يعني أن تصبح هناك مستقبلات أقل لإزالة الكوليسترول منخفض الكثافة من مجرى الدم. ونتيجة لذلك، ترتفع مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة. يؤدي ارتفاع الكوليسترول منخفض الكثافة إلى تسريع تراكم اللويحات (الترسبات) الدهنية في شرايين القلب، مما يزيد مخاطر الإصابة بنوبة قلبية.

لكنّ العلاجات التي تَحول أو تمنع تكوين بروتين (PCSK9) تخلّف تأثيراً معاكساً. إذ يظل المزيد من مستقبلات الكوليسترول منخفض الكثافة نشطاً في الكبد، لإزالة هذا الكوليسترول منخفض الكثافة. ثم تنخفض مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة في الدم، مما يُقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية.



انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.