الملح.. بين حاجة الجسم وضرورات درء الأمراض

نصائح طبية للحد من تناوله المفرط

الملح.. بين حاجة الجسم وضرورات درء الأمراض
TT

الملح.. بين حاجة الجسم وضرورات درء الأمراض

الملح.. بين حاجة الجسم وضرورات درء الأمراض

وجهت منظمة الصحة العالمية/ منظمة الصحة للبلدان الأميركية PAHO /WHO في 17 مارس (آذار) الحالي نداءات إلى شركات الصناعات الغذائية تدعوها للحد من إضافات كميات الملح في منتجاتها الغذائية، وخصوصا تلك الموجهة بالدرجة الأولى لاستهلاك الأطفال، وطالبتها بوقف الإعلانات التجارية لتلك المنتجات الغذائية العالية في محتواها من ملح الطعام والتي يُقبل الأطفال عليها. وأهابت منظمة الصحة العالمية/ منظمة الصحة للبلدان الأميركية ضمن فعاليات أسبوع التوعية العالمي بالملح World Salt Awareness Week، 16 - 22 مارس، بالآباء والأمهات، وكذلك الأطفال، التخلي عن تناول الملح المقنع والمتمثل في أنواع تلك الأطعمة المُصنعة والمُعدة بطرق تتطلب إضافة الملح إليها، والتوجه إلى تناول الأطعمة الصحية الطازجة التي يتم إعدادها في المنازل.
وأفاد الدكتور برانكا ليغيتك، المستشار في منظمة الصحة العالمية/ منظمة الصحة للبلدان الأميركية لشؤون الأمراض غير المُعدية، بالقول: «أغلبنا لا يشعر بالكمية العالية من الملح التي نتناولها يوميًا، وغالبية تلك الكميات من الملح توجد بشكل خفي في المنتجات الغذائية المصنعة، وأحد أجزاء الحل للتخلص من كثرة تناول الملح هو خفض الشركات المنتجة لتلك الأطعمة لكميات الملح المضافة إليها، وجزء آخر من الحل هو تقليل إضافة الملح إلى الأطعمة التي يتم إعدادها في المنازل». وأضاف: «الأطفال هم الأكثر عُرضة للتأثر بكثرة تناول الملح عبر دعايات تلك المنتجات الغذائية المصنعة واستهلاكهم العالي لها».

* فائض الصوديوم
الصوديوم sodium هو أحد المعادن الضرورية للحفاظ على الصحة، ويدخل في تكوين معظم المواد الغذائية، ويتناول الكثيرون الصوديوم بكميات تزيد على حاجتهم، ولكن إذا لم يتمكن الجسم من التخلص من هذه الكميات الزائدة، فإن السوائل تتراكم في الجسم، وتتسبب هذه السوائل في زيادة عمل القلب والكليتين، وقد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، إلا أن تناول كميات قليلة من الصوديوم يساعد في الحد من هذه المشكلات. ويرمز إلى الصوديوم في بعض الأحيان باختصار NA. ويوجد الملح في صورته النقية على هيئة مركبات بلورية تحتوي على عنصرين من عناصر الطبيعة، هما الصوديوم، والكلور، ويسمى المركب المكون منهما كلوريد الصوديوم أو ملح الطعام.
ومن أهم مصادر الحصول على الملح مياه البحر. وهناك أنواع أخرى من الملح لا نتعرض في الحديث إليها وهي الملح الصخري ذو الألوان المتعددة غير اللون الأبيض المعروف لملح البحر. ومعلوم أن أنواع الملح الصخري يختلف طعمها باختلاف وجود عدد آخر من العناصر والمعادن فيه مثل الكبريت وغيره. وعنصر الصوديوم هو المقصود الرئيسي في حديث الأطباء عن الملح، وكل غرام من ملح الطعام يحتوي على 0.4 غرام من الصوديوم، وبشكل تقريبي تحتوي ملعقة الشاي الصغيرة، التي تحمل من ملح الطعام عند ملئها ما يزن نحو 4 غرامات، على نحو 2.4 غرام من الصوديوم الصافي.
والأصل في إضافة البشر الملح إلى الطعام هو وسيلة لحفظ الطعام، وهو ما كان في السابق حينما لم تتوفر للبشر وسائل أخرى لحفظ الأطعمة من التلف كاللحوم أو الزيتون أو الخضار أو الجبن وغيرها. وهو ما يؤكده الدكتور جيمس كيني من الولايات المتحدة في دراسته عن ضغط الدم والملح الصادرة عام 2004 بقوله: «في يومنا هذا تفوقت الوسائل الحديثة كالثلاجات وتعليب الأطعمة وغيرها على استخدام الملح في حفظ الأطعمة، لكن أكثر الناس تعودوا على طعم الملح في الطعام، وغدوا يفضلون ما كان مملحًا دون سواه، ولذا لم يعد بمقدورهم في الغالب التخلص منه. وهذا هو السبب الرئيسي وراء استمرار المعدلات العالمية العالية لاستهلاك الملح اليوم، كما كان في الماضي رغم زوال حاجتنا الأصلية إليه في حفظ الطعام وإعداده».
ومن بين الأدلة على أن تناول الملح ليس غريزة أساسية لدى البشر، تلك الدراسة التي أُجريت في الولايات المتحدة على الأطفال الرضع ومدى تقبلهم للماء المالح بدرجة خفيفة مقارنة بتقبل الماء الصافي أو الماء الممزوج بالسكر أو الماء ذا الطعم المر، والمنشورة في مجلة «ضغط الدم» HYPERTENTION الأميركية عام 2002م للدكتور ستيفن زينر بعنوان «ضغط الدم لدى الأطفال حديثي الولادة وتفاعلهم مع طعم الملح»، وفيها يقول: «إن معدل رغبة امتصاص الرضيع أثناء أرضاعه الماء المالح حتى بدرجات مخففة، هو أقل من رغبته العارمة في امتصاص الماء الصافي أو المحلى. كما لوحظ أن تعبير الوجه لدى نسبة عالية من الرضع حال إعطائهم الماء المملح تشبه تعبير الرفض الذي يبدونه عند إعطائهم ماء مرًا، بعكس تعبير الوجه الدال على التقبل حال تقديم الماء الصافي أو الماء والسكر معًا إليهم».
وتشير الإرشادات الحالية للتغذية الصحية بالولايات المتحدة إلى أن كمية الصوديوم التي يحتاجها الجسم هي 2300 ملليغرام للشخص البالغ المتوسط في العمر والخالي من الأمراض المزمنة ذات العلاقة بالقلب والأوعية الدموية. وتقل هذه الكمية إلى 1500 ملليغرام لمنْ تزيد أعمارهم على 50 عاما، ومنْ يعانون من ارتفاع في ضغط الدم أو لديهم ضعف في القلب أو فشل في الكلى.
والواقع، وفق نتائج الإحصائيات الطبية، يُؤكد أنه قد يصعب على البعض تحقيق هذا المطلوب في كمية الصوديوم المتناولة في اليوم، وخصوصا إذا كانوا يتناولون كمية كبيرة من الصوديوم في الوقت الحالي، ولكن يستطيع البعض الوصول إلى تناول كمية أقل مع مرور الوقت، عبر إدخال بعض التعديلات البسيطة على عاداتهم الغذائية في وجبات طعامهم اليومية، كما سيأتي معنا.

* مأكولات صحية
ولاختيار المأكولات ذات الفوائد الصحية، ابحث عن هذه المعلومات المذكورة ضمن الملصقات على المواد الغذائية في الإشارة إلى:
* خالية من الصوديوم Sodium - free: أي أن تقل كمية الصوديوم في كل حصة من هذا الطعام عن كمية 5 ملليغرامات.
* نسبة الصوديوم ضئيلة جدًا Very low - sodium: أي أن تقل كمية الصوديوم في كل حصة من هذا الطعام عن كمية 35 ملليغراما.
* نسبة الصوديوم قليلة Low - sodium: أي أن تقل كمية الصوديوم في كل حصة من هذا الطعام عن 140 ملليغراما.
وتجدر ملاحظة أن المنتجات التي تقل فيها نسبة الصوديوم أو الخالية من الصوديوم هي أيضا عادة تحتوي على نسبة ضئيلة من الأملاح الأخرى التي قد تكون ضارة.
وعندما يحاول أحدنا تقليل كمية الصوديوم في غذائه اليومي، فإن عليه أن يضع في حسبانه أن الكميات القليلة من الملح تحتوي على نسبة كبيرة من الصوديوم، وذلك وفق الترتيب التالي:
* ربع ملعقة صغيرة (ملعقة شاي) تحتوي على 600 ملليغرام من الصوديوم.
* نصف ملعقة صغيرة (ملعقة شاي) تحتوي على 1200 ملليغرام من الصوديوم.
* ملعقة صغيرة واحدة (ملعقة شاي) تحتوي على 2400 ملليغرام من الصوديوم.
* ملعقة صغيرة (ملعقة شاي) من بيكربونات الصوديوم baking soda، المستخدمة في إعداد المعجنات أو الخبز، تحتوي على 1000 ملليغرام من الصوديوم.
وعلينا أن نتفهم المطلوب.. المطلوب صحيًا هو تقليل تناول معدن الصوديوم، الذي يُوجد بشكل رئيسي في ملح الطعام المالح الطعم. ولكن ملح الطعام ليس المادة الوحيدة التي يوجد الصوديوم فيها، بل إنه يوجد في مواد كثيرة تُضاف إلى المنتجات الغذائية، وليس بالضرورة أن تكون المواد تلك ذات طعم مالح، بل كثير منها غير مالح الطعم.

* الحد من الصوديوم
والسؤال: كيف يُمكن لأحدنا أن يُقلل من تناول الصوديوم؟ والإجابة تتضمن نصائح عامة وأخرى متخصصة. النصائح العامة تشمل:
* تجنب إضافة رش الملح إلى الطعام أثناء تناوله، وتجنب إضافة أنواع الملح المتبل seasoned salts إلى الطعام، مثل ملح البصل وملح الكرفس والملح الذي يحتوي على نسبة قليلة من الصوديوم Lite salts وملح البحر.
* أيضا تجنب استخدام أحادي غلوتومات الصوديوم وتوابل اللحم وغيرها من الإضافات المحتوية على الصوديوم.
* من الضروري ملاحظة التأني والحذر عند اختيار ما يُعرف ببديل للملح، ذلك أن الكثير من هذه البدائل يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم، وهو ما قد يتسبب بمشكلات صحية لدى البعض كمرضى ضعف الكلى.
* هذا بالعموم، وعلى وجه الخصوص يجدر تجنب تناول المأكولات المضاف إليها نسبة كبيرة من الأملاح أو الصوديوم أثناء إعدادها مثل اللحوم المعتقة أو المدخنة مثل كالسجق، واللحم البقري المعلب والمجفف، والنقانق، والسلامي، والمارتديلا، والأسماك المجففة والمملحة، والسمك المدخن والببروني، وأنواع الجبن المطبوخ وأنواع الجبن المملح بطريقة معتادة، سواء بهيئة معجون أو هيئة صلبة.
* أيضا تجنب معظم مأكولات المطاعم، وخصوصا مطاعم المأكولات السريعة التي تعتمد على إضافات ملح الطعام، والأهم إضافات مادة أحادي غلوتومات الصوديوم التي تُعطي «اليممي» أو لذة الطعم، والتي هي السبب وراء عشق الأطفال وغيرهم لمأكولات مطاعم الوجبات السريعة، وهي مادة غير مالحة الطعم، ولكنها تُكسب الطعام طعمًا شهيًا يُحبب الإنسان في تناوله.
* كذلك يجدر تقليل تناول المأكولات سريعة التحضير مثل المغلفات المحتوية على المعكرونة والجبن ومنتجات المعجنات الجاهزة للطهي وكرات اللحم المفروم أو لحم الدجاج المفروم ونودلز السهلة التحضير والبيتزا المجمدة والبطاطا المجمدة وغيرهما. * أيضا الخضراوات المجمدة الموجودة في شوربة الكريمة أو الجبن والخضراوات التي تحتوي على دهون اللحم والخضراوات العادية المعلبة والمأكولات الخفيفة المملحة مثل البسكويت الهش ورقائق الذرة والمعكرونة بالجبن وغيرها من أنواع مقرمشات الرقائق للتسالي، والمكسرات المالحة.
* الابتعاد عن معلبات الحساء العادية ومزيج الحساء المجفف السهل التحضير الفوري والحساء المجمد ومكعبات مرقة الدجاج والأسماك أو اللحوم المالحة، وأيضا الخضار المخللة مثل الكرنب المخلل أو الخيار المخلل (الحلو والمالح) والزيتون المخلل (الأخضر والأسود) وغيرها كثير من أنواع الأطعمة المحتوية على كميات من ملح الطعام أو مواد أخرى تحتوي على الصوديوم.
وكل هذه الأطعمة يجب النظر إليها على أنها تحتوي كميات من الصوديوم، ولذا يجدر إما تجنب تناولها أو تقليل تناولها أو الاهتمام بانتقاء أنواعها التي يُكتب عليها بأنها قليلة المحتوى من الصوديوم.

* استشارية في الأمراض الباطنية



كيف تزيد تناول الألياف دون معاناة الانتفاخ؟

الوجبات الخفيفة التي تتضمن الخضروات تُعد فرصة سهلة لزيادة كمية الألياف اليومية (بيكسلز)
الوجبات الخفيفة التي تتضمن الخضروات تُعد فرصة سهلة لزيادة كمية الألياف اليومية (بيكسلز)
TT

كيف تزيد تناول الألياف دون معاناة الانتفاخ؟

الوجبات الخفيفة التي تتضمن الخضروات تُعد فرصة سهلة لزيادة كمية الألياف اليومية (بيكسلز)
الوجبات الخفيفة التي تتضمن الخضروات تُعد فرصة سهلة لزيادة كمية الألياف اليومية (بيكسلز)

تُعدّ الألياف الغذائية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي، إذ تسهم في تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، وتنظيم مستويات السكر في الدم، والمساعدة في ضبط الكوليسترول، فضلاً عن دعم صحة الجهاز الهضمي بشكل عام. مع ذلك، يواجه بعض الأشخاص صعوبة في زيادة استهلاكهم من الألياف بسبب ما قد يصاحب ذلك من انتفاخ أو غازات أو شعور بعدم الارتياح. لذلك، فإن إدخال الألياف إلى النظام الغذائي بطريقة مدروسة وتدريجية يُمكن أن يساعد في الاستفادة من فوائدها مع تقليل الأعراض الجانبية المزعجة. وفيما يلي مجموعة من الطرق العملية لتحقيق ذلك، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. أضِف الألياف إلى نظامك الغذائي تدريجياً

يُوصى بأن يتناول البالغون ما بين 25 و34 غراماً من الألياف يومياً. وإذا كنت لا تصل إلى هذه الكمية وترغب في زيادتها، فمن الأفضل تجنب رفع الاستهلاك بشكل مفاجئ. فزيادة الألياف تدريجياً تمنح الجهاز الهضمي وقتاً للتكيّف، مما يقلل من احتمالية حدوث الغازات والانتفاخ.

2. اختر الأطعمة الغنية بالألياف بوصفها وجبات خفيفة

تُعد الوجبات الخفيفة فرصة سهلة لزيادة كمية الألياف اليومية. ويساعد توزيع الألياف على جرعات صغيرة خلال اليوم على تسهيل عملية الهضم والحد من الشعور بالانتفاخ. ومن الخيارات المناسبة:

- حصة من الفاكهة الطازجة، مثل شرائح التفاح أو الكمثرى أو الموز.

- شرائح الخضراوات، سواء بمفردها أو مع صلصة مثل الحمص لزيادة محتوى الألياف.

- حفنة صغيرة من المكسرات، مثل اللوز أو الفستق.

- حصة من البذور، مثل بذور دوار الشمس أو بذور اليقطين.

- الفشار قليل الدسم.

3. استبدل الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة

يُعد التحول من الحبوب المكررة إلى الحبوب الكاملة خطوة بسيطة وفعالة لرفع استهلاك الألياف. فالحبوب المكررة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والدقيق متعدد الاستخدامات والمعكرونة العادية، تحتوي على كميات أقل من الألياف. ويمكن استبدالها بخيارات أكثر غنى، مثل:

- الشعير

- الأرز البني

- الكينوا

- معكرونة القمح الكامل

- البرغل

4. اشرب المزيد من الماء

يعمل الماء جنباً إلى جنب مع الألياف لتسهيل مرورها عبر الجهاز الهضمي، مما يساعد في تقليل احتمالية الانتفاخ والغازات. ويُنصح بشرب نحو ثمانية أكواب من الماء يومياً، مع زيادة الكمية عند الحاجة، خصوصاً عند رفع استهلاك الألياف.

5. تجنّب ابتلاع الهواء أثناء الأكل والشرب

يُعد ابتلاع الهواء سبباً شائعاً للغازات والانتفاخ. ورغم صعوبة منعه كلياً، يمكن تقليله عبر اتباع بعض السلوكيات، مثل:

- تناول الطعام والشراب ببطء

- تقليل الحديث أثناء الأكل

- تجنب مضغ العلكة والتدخين

- الابتعاد عن المشروبات الغازية أو المكربنة، مثل الصودا والبيرة

6. انقع الفاصوليا قبل طهيها

تُعتبر الفاصوليا مصدراً ممتازاً للألياف، لكنها قد تسبب الغازات والانتفاخ لدى بعض الأشخاص. ويمكن أن يساعد نقعها مسبقاً في تخفيف هذه الأعراض، إذ يُسهم النقع في إذابة بعض المركبات المسببة للغازات. ومن طرق النقع:

- نقع الفاصوليا المجففة طوال الليل لمدة لا تقل عن ثماني ساعات

- أو غليها لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، ثم تركها منقوعة لمدة تتراوح بين ساعة وأربع ساعات- ويُفضَّل التخلص من ماء النقع قبل الطهي

7. استخدام البريبيوتيك والبروبيوتيك

البريبيوتيك هو نوع من الألياف يُغذي البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، مما يعزز قدرة الجسم على هضم الألياف بكفاءة ويقلل من الغازات والانتفاخ. ويُعد العسل من المصادر المعروفة للبريبيوتيك.أما البروبيوتيك، فهي كائنات دقيقة نافعة تساعد في تكسير الألياف وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، تُعد مصدراً مهماً للطاقة، وقد تُسهم في تقليل اضطرابات الهضم المرتبطة بزيادة الألياف.

8. مارس تمارين خفيفة بعد تناول الطعام

يمكن للنشاط البدني الخفيف بعد الوجبات أن يُحسن حركة الجهاز الهضمي ويُخفف من الغازات والانتفاخ. وتُظهر الدراسات أن أنشطة مثل المشي أو ممارسة اليوغا قد تساعد في تقليل تقلصات البطن والأعراض المرتبطة باتباع نظام غذائي غني بالألياف.

9. تناول وجبات أصغر وأكثر تكراراً

قد يكون من الصعب على الجهاز الهضمي التعامل مع وجبات كبيرة غنية بالألياف دفعة واحدة، مما يزيد من احتمالية الشعور بالغازات والانتفاخ. ويساعد تقسيم الطعام إلى وجبات أصغر وأكثر تكراراً على منح الجسم وقتاً كافياً لهضم كميات معتدلة من الألياف بصورة أكثر راحة وكفاءة.


دراسة: الحيوانات المنوية تسبح بسرعة أكبر في الصيف

تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)
تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)
TT

دراسة: الحيوانات المنوية تسبح بسرعة أكبر في الصيف

تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)
تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)

تُظهر دراسة جديدة أن جودة الحيوانات المنوية تكون في أعلى مستوياتها خلال فصل الصيف، وأدناها خلال فصل الشتاء.

ووفق تقرير نشره موقع «بي بي سي»، قام باحثون من المملكة المتحدة وكندا والدنمارك بتحليل عينات من السائل المنوي لـ 15581 رجلاً في الدنمارك وفلوريدا، تراوحت أعمارهم بين 18 و45 عاماً.

وأظهرت النتائج أن حركة الحيوانات المنوية - أي قدرتها على السباحة بفاعلية - كانت الأعلى باستمرار في شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) في كلا المنطقتين من العالم.

ويشير الباحثون إلى أن فهم هذه الأنماط الموسمية قد يسهم في تحسين علاجات الخصوبة، من خلال تحسين توقيت العلاج واختبارات الخصوبة، بما يوفر إرشادات أفضل للأزواج الذين يحاولون الإنجاب.

تشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Reproductive Biology and Endocrinology»، إلى أن مستويات حركة الحيوانات المنوية تبقى متسقة عبر المناخات المختلفة، لكنها تتغير مع الفصول.

فقد كانت المستويات الأدنى في شهرَي ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، رغم أن ولاية فلوريدا تبقى دافئةً طوال العام.

لكن العلماء لم يرصدوا أي تغيّر في إجمالي تركيز الحيوانات المنوية - أي عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي - ولا في حجم القذف، أي كمية السائل المنوي الخارجة خلال القذف، بغضّ النظر عن الفصل.

وهذا يعني أنه بينما تختلف قدرة الحيوانات المنوية على الحركة تبعاً للفصل، فإن وقت السنة لا يؤثر في عدد الحيوانات المنوية المُنتجة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الأنماط الموسمية قد تؤثر في خصوبة الرجال بما يتجاوز مجرد اختلاف درجات الحرارة.

وبحسب المعدّل، ينبغي أن تكون درجة الحرارة المثلى للخصيتين - حيث تُخزَّن الحيوانات المنوية - أقلّ بدرجتين إلى 4 درجات من متوسط درجة حرارة الجسم البالغة 37 درجة مئوية.

وأي ارتفاع أو انخفاض عن هذا المستوى قد يؤثر سلباً في حركة الحيوانات المنوية، وبالتالي في الخصوبة.

وقال أستاذ جامعة مانشستر، البروفسور ألان بيسي، الذي شارك في إعداد الدراسة: «لقد لفت انتباهنا مدى التشابه في النمط الموسمي بين مناخين مختلفين تماماً. حتى في فلوريدا، حيث تبقى درجات الحرارة دافئة، بلغت حركة الحيوانات المنوية ذروتها في الصيف وانخفضت في الشتاء، ما يشير إلى أن درجة حرارة البيئة وحدها لا تُرجّح أن تفسّر هذه التغيرات».

وأضاف: «تُبرز دراستنا أهمية أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار عند تقييم جودة السائل المنوي. كما تُظهر أن التغيرات الموسمية في حركة الحيوانات المنوية تحدث حتى في المناخات الدافئة. وتُعمّق هذه النتائج فهمنا للصحة الإنجابية لدى الرجال، وقد تسهم في تحسين نتائج علاجات الخصوبة».


اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
TT

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

وأظهرت نتائج الدراسة الصادرة عن جامعة روفيرا إي فيرجيلي، والتي نقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن استهلاك هذا النوع من زيت الزيتون يرتبط بزيادة تنوع بكتيريا الأمعاء، وهو عامل قد يلعب دوراً مهماً في دعم الذاكرة والانتباه والحفاظ على القدرات الذهنية لدى كبار السن.

وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر، بدلاً من الزيت المكرر، سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية، إلى جانب تنوع أكبر في بكتيريا الأمعاء، وهو ما يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، جياكي ني، من قسم الكيمياء الحيوية والتكنولوجيا الحيوية في الجامعة، إن هذه أول دراسة مستقبلية على البشر تحلل بشكل محدد دور زيت الزيتون في التفاعل بين ميكروبيوتا الأمعاء والوظيفة الإدراكية.

تفاصيل الدراسة

واعتمدت الدراسة على بيانات امتدت لعامين، شملت أكثر من 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، وجميعهم يعانون زيادة في الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتابع الباحثون استهلاك المشاركين لزيت الزيتون بنوعيه (البكر والمكرر)، إضافة إلى تحليل ميكروبيوم الأمعاء لديهم، أي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

بكتيريا نافعة ودعم إدراكي

وتشير النتائج إلى أن زيادة تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء قد تكون السبب في تحسن صحة الدماغ لدى مستهلكي زيت الزيتون البكر. في المقابل، أظهر من تناولوا الزيت المكرر تنوعاً أقل في بكتيريا الأمعاء بمرور الوقت.

ويكمن الفرق الأساسي بين الزيتين في طريقة المعالجة؛ إذ يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدي إلى فقدانه جزءاً كبيراً من مضادات الأكسدة والفيتامينات الطبيعية المفيدة للصحة.

كما أجرى الفريق تقييماً لاحقاً للوظائف الإدراكية، أظهر أن من تناولوا زيت الزيتون البكر الممتاز تحسنت لديهم الذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية خلال عامين، بينما لم تظهر الفوائد نفسها لدى مستهلكي الزيت المكرر.

ورصد الباحثون نوعاً معيناً من البكتيريا يُعرف باسم «أدلركرويتزيا»، بوصفه مؤشراً محتملاً للحفاظ على صحة الدماغ، حيث سُجلت مستويات أعلى منه لدى مستخدمي زيت الزيتون البكر.

الجودة لا تقل أهمية عن الكمية

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز فكرة أن نوعية الدهون المستهلكة لا تقل أهمية عن كميتها، مشيرين إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد لا يحمي القلب فحسب، بل قد يساعد أيضاً في الحفاظ على وظائف الدماغ مع التقدم في العمر.

حدود الدراسة

وأوضح الباحثون أن الدراسة رصدية، وأُجريت على فئة محددة من كبار السن في منطقة البحر المتوسط ممن لديهم عوامل خطر صحية، ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج. كما أن الدراسة لا تثبت أن زيت الزيتون وحده هو السبب المباشر في التحسن الإدراكي.

وأشاروا كذلك إلى أن بعض العوامل، مثل التدخين وانخفاض مستوى التعليم، كانت أكثر شيوعاً بين مستخدمي الزيت المكرر، ما قد يؤثر في النتائج رغم محاولات تعديل البيانات إحصائياً. إضافة إلى ذلك، اعتمدت الدراسة على أنظمة غذائية أبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وهو ما قد ينطوي على بعض عدم الدقة.