تحفظ إيراني على الرد الأميركي: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الشروط الـ7

قاليباف يرمي «الكرة في ملعب واشنطن لتجنب الحرب»

امرأة تمر أمام لوحة إعلانية في طهران الثلاثاء تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تظهره خلف قضبان السجن (رويترز)
امرأة تمر أمام لوحة إعلانية في طهران الثلاثاء تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تظهره خلف قضبان السجن (رويترز)
TT

تحفظ إيراني على الرد الأميركي: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الشروط الـ7

امرأة تمر أمام لوحة إعلانية في طهران الثلاثاء تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تظهره خلف قضبان السجن (رويترز)
امرأة تمر أمام لوحة إعلانية في طهران الثلاثاء تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تظهره خلف قضبان السجن (رويترز)

نفت طهران، الثلاثاء، تحقيق أي تقدم جديد نحو اتفاق مع الولايات المتحدة، ووصفت الرد الأميركي على مطالبها بأنه «غير مقنع»، وقالت إن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تلبية شروطها السبعة.

وكتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، اللواء محسن رضائي، على منصة «إكس» أن الرد الأميركي على «حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً».

وأضاف أن على واشنطن أن ترد «بشكل كامل وصريح» على الشروط السبعة وتنفذها، «وفي هذه الحالة فقط سيُفتح مضيق هرمز».

وقبل تغريدة رضائي بنحو ساعتين، قال مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز» إن الوسطاء القطريين يتوقعون تلقي ردّي واشنطن وطهران خلال 36 ساعة، وأضاف: «طرح الوسطاء مقترحاً جديداً لدفع العملية قدماً، ويدرسه الجانبان حالياً».

كما أكد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية والوفد المفاوض إسماعيل بقائي، للتلفزيون الرسمي، أنه «لم يتحقق أي جديد بشأن الاتفاق»، وصدر النفي بعدما تحدثت وسائل إعلام عن قرب التوصل إليه.

وأضاف أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء «مستمر كما في السابق»، وأن الاستعداد «للدفاع والرد الساحق على أي عدوان في أعلى مستوى ممكن».

وقال: «التجارب السابقة تغلق الطريق أمام أي تفاؤل بجدية أميركا في الدبلوماسية»، لكنه أضاف أن إيران «لن تفوّت أي فرصة» لاستخدام الدبلوماسية لتأمين مصالحها ومطالبها.

ووضع بقائي، أمام الصحافيين، شرطاً صريحاً لأي تفاهم: «التزام قاطع بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان».

وقال: «لا نخشى الدبلوماسية، ونستخدم الحوار أداةً لتأمين مصالح الشعب الإيراني، ومنع تصاعد انعدام الأمن في المنطقة». وأضاف أن طهران تشارك في أي مسار دبلوماسي «بأقصى درجات الحذر وتشاؤم كامل».

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد بعث، الأسبوع الماضي، برسالة إلى رضائي بشأن إمكان استئناف المفاوضات.

«الإصبع على الزناد»

قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن إيران قدمت «رداً قوياً وعقلانياً» إلى الجانب الأميركي، وإن «الكرة الآن في ملعب أميركا لتجنب الحرب».

قاليباف ترأس أول جلسة علنية للبرلمان منذ اندلاع الحرب في فبراير (موقع البرلمان)

وخاطب قاليباف دول المنطقة في كلمته أمام البرلمان: «على دول المنطقة أن تعلم أن الجمهورية الإسلامية، كما هي مستعدة للمعركة وإصبعها على الزناد، قدمت رداً قوياً وعقلانياً إلى الجانب الأميركي».

وألقى كلمته في أول جلسة علنية للبرلمان منذ اندلاع الحرب، عشية ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران. وتحيي إيران هذه الذكرى «يوماً وطنياً لمقارعة الاستكبار العالمي»، وتتزامن مع ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979.

وقال: «الأعداء أخطأوا الحساب. إيران لن تستسلم». ورأى أن الرد العسكري والاستراتيجي على «أي خطأ في حسابات العدو» سيكون «غير متوقع». وتابع: «من دون مراعاة القيود الجغرافية، سنطوي حساباتهم الخاطئة وأصولهم المادية وغير المادية».

وقال إن «القائد العام للقوات المسلحة (المرشد الإيراني مجتبى خامنئي) حدد استراتيجيتنا العسكرية في مواجهة الهجوم المحتمل». وحذر من أن واشنطن، إذا ارتكبت «خطأً استراتيجياً» جديداً، «فستواجه هذه المرة ميداناً جديداً من الحرب».

ووصف قاليباف الحفاظ على الانسجام الوطني بأنه «أقوى سلاح» لإيران «في الحرب المقبلة»، و«أكثر متغيرات الردع تأثيراً».

36 ساعة

وأعدّ الوسطاء القطريون مسودة تتضمن مجموعة من «إجراءات بناء الثقة على مدى 3 أيام»، بهدف استئناف المفاوضات المباشرة، بحسب «أكسيوس». وقال دبلوماسي مطلع للموقع إن الدوحة تنتظر الرد النهائي للطرفين.

وسبقت الزيارة محادثات أجراها مفاوضون إيرانيون مع الوسطاء في الدوحة على مدى 3 أيام، وغادروها الأحد. وقال مسؤول مطلع لـ«رويترز» إن المغادرة لم تكن بسبب صعوبات، وإن اجتماعاً للمتابعة قد يعقد.

وتوجه الوسطاء القطريون إلى طهران، مساء الاثنين، لبحث نسخة من مسودة الاتفاق التي يجري التفاوض عليها منذ 8 أيام. وترأس الوفد مستشار أول لرئيس الوزراء القطري، وفق موقع «جماران».

وغادرت الطائرة الأميرية القطرية طهران، فجر الثلاثاء، «بعد توقف استمر 4 ساعات»، بحسب وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري». وقال المتحدث باسم «الخارجية» القطرية ماجد الأنصاري إن الاجتماع في طهران استمر أكثر من 3 ساعات.

وأضاف الأنصاري: «ما زال هناك التزام بالمسار التفاوضي من قبل الطرفين، ونحن نقوم بتبادل المقترحات بشكل لحظي». وقال إن الطرفين يراجعان «الأفكار والمقترحات التي قُدّمت من قبلنا».

وقال إن الدوحة تعمل من أجل اتفاق مؤقت، وحذر من أن أي تصعيد قد يعقّد المحادثات، وأضاف: «لو ما كان هناك بصيص أمل لما كان هناك مفاوضات. لا يمكن أن نفقد الأمل بصفتنا وسيطاً».

«بعيد المنال»

لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال لـ«رويترز» إن الطرفين لا يزالان بعيدين عن اتفاق لإنهاء الحرب، رغم أن «الوسطاء يعملون عن كثب لتضييق الفجوات بين طهران وواشنطن».

وقال المسؤول إنه «تجب تلبية شروط طهران إذا كانت الولايات المتحدة تريد إعادة فتح مضيق هرمز». وأضاف أن المحادثات النووية لن تبدأ إلا بعد تلبيتها، وأن طهران لن تقبل «مطالب واشنطن المفرطة».

وتشمل الشروط الإيرانية وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول المجمدة، ورفع العقوبات عن قطاع النفط، وإنهاء الحصار البحري.

وقدمت إيران في سبتمبر (أيلول)، عبر قطر، خطة لإعادة فتح المضيق خلال 7 أيام، ثم قالت إنها قلّصت المهلة إلى يومين. ووصف بقائي، الاثنين، التقليص بأنه «دليل إضافي على حسن نية إيران».

ورد بقائي بالنفي على سؤال عما إذا كانت مسألة نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى قد طُرحت في المحادثات، وما إذا كانت طهران قد توافق عليها.

وأضاف وزير الخارجية عباس عراقجي، الأحد، مطالب أخرى. وتشمل قبول واشنطن المسار المتفق عليه بين إيران وعُمان لعبور هرمز، وإلغاء العقوبات الأخيرة، وتقليص عدد القوات الأميركية في المنطقة.

«ما زلنا في حالة حرب»

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، الذي كان في الدوحة لتسهيل تبادل الرسائل، إن أساس الحل الدبلوماسي لدى طهران هو المقترح الذي قدمته على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف للصحافيين أن طهران تلقت ملاحظات على النص نفسه، وقال: «متطلبات الجمهورية الإسلامية واضحة. وطبيعي أنه إذا لُبّيت هذه المتطلبات، يمكن التوصل إلى تفاهم دبلوماسي» وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

وطالب واشنطن بالالتزام «بالإطار الزمني والمتطلبات» التي حددتها إيران. وقال إن معظم هذه المتطلبات وردت سابقاً في «تفاهم إسلام آباد».

ونفذت الولايات المتحدة، ليل الاثنين - الثلاثاء، ضربات وصفتها بـ«الدفاعية» على جزيرة قشم. وأعلن «الحرس الثوري» إسقاط مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 9» شرق مضيق هرمز، بحسب «رويترز».

وعلّق غريب آبادي على الاشتباكات في قشم: «ما زلنا في حالة حرب، والعدوان على بلادنا لم ينته». وقال إن إيران تملك حق الدفاع المشروع «حتى يتوقف العدوان العسكري بشكل كامل ودائم».

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني يتحدث للصحافيين في طهران الثلاثاء (التلفزيون الرسمي)

وتابع: «إذا كان الأميركيون جادين في الحوار الدبلوماسي كما يدّعون، فستكون إيران جادة بالقدر نفسه. وإذا اتبعوا سيناريوهات أخرى، فستدافع عن نفسها بجدية وشدة أكبر».

وقال إن طهران «لم تنتظر يوماً الانتخابات الأميركية» لتحديد سياساتها. وحذر من أن أي تهديد رسمي أميركي باستخدام السلاح النووي ضد إيران سيعني «انهيار» نظام معاهدة حظر الانتشار.

وكان عراقجي قد أكد، الاثنين، أن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية» نظراً إلى «حساسية الوضع الراهن وخطورته». وأضاف: «تُجرى عشرات المكالمات الهاتفية بين الأطراف، وتُتبادل رسائل عديدة».

وقال إن بلاده مستعدة «لكلا السيناريوهين»، الدبلوماسية أو المواجهة العسكرية. وأضاف أن «كل شيء يتوقف على الطرف الأميركي». وكتب على منصة «إكس»، الثلاثاء، أن إيران تواصل الحوار مع السعودية للوصول إلى ترتيبات أمنية إقليمية جديدة تتولاها دول المنطقة، بعيداً عن أي وجود عسكري أجنبي.

والتقى مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان مسؤولين إيرانيين في طهران، الأسبوع الماضي، في أول تواصل رفيع بين إيران والدول الثلاث منذ أغسطس (آب).

وقال الرئيس مسعود بزشكيان، الاثنين، إن المرشد منح الحكومة «صلاحيات» في المفاوضات، من دون أن يحدد نطاقها.

ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال لقائه نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري كني في بكين، إلى حل سياسي بدلاً من العودة إلى النزاع المسلح.

وكانت «الخارجية» الروسية قد أبدت «قلقاً بالغاً» من مؤشرات على عمل عسكري جديد ضد إيران.

وقال مصدر سياسي إيراني لوكالة «ريا نوفوستي» إن القوات المسلحة حدّثت «بنك الأهداف» بعد التهديدات الأخيرة. وأضاف أن القائمة «لا تقتصر على المواقع العسكرية»، وتشمل «المصالح والأصول المادية وغير المادية» للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

«حرب ناعمة جداً»

وفي واشنطن، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال»، الاثنين، أن «إيران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن. قد يحدث ذلك!». وأجاب بـ«لا» عندما سُئل عما إذا كان يفكر في قصف إيران بعد الانتخابات.

وقال لقناة «فوكس نيوز»: «هذه ليست حرباً، إنها حرب ناعمة جداً». وأضاف أن الإيرانيين «يريدون اتفاقاً بشدة، وهناك فرصة جيدة جداً لأن نبرم اتفاقاً». وتابع: «لا أتطلع إلى قتل أعداد كبيرة من الناس. لكن إذا اضطررنا إلى ذلك، فسنفعل».

وكان ترمب قد قال لموقع «أكسيوس»: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف: «المشكلة أننا لسنا متأكدين من مسألة من يتخذ القرارات، ولا نريد أن يحاولوا المماطلة معنا مرة أخرى».

عمال يثبتّون لوحة إعلانية وسط طهران تُظهر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بملابس ممزقة وإصابات مرسومة على وجوههم وأجسادهم الثلاثاء (أ.ب)

وقال فانس: «أجرينا عدداً من المحادثات الجيدة مع الإيرانيين». وأضاف أنه وترمب يشعران «بارتياح كبير» إزاء فرص التسوية، لكن الرئيس «يحتفظ بخيارات عسكرية وغير عسكرية».

وأوضح فانس أن واشنطن لم تحدد مهلاً زمنية للمفاوضات، وأضاف أن ما يهمها أكثر هو ألا تعيد إيران بناء برنامجها النووي، وأن ذلك «يتطلب التزاماً حازماً وقابلاً للتحقق». مضيفاً أن الإيرانيين يهتمون كثيراً بسيادتهم، وبإعادة بناء اقتصادهم، وأضاف: «نعتقد أن هناك مساراً».

ونصح مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ترمب بالإبقاء على نهج «لا حرب ولا اتفاق»، بحسب «أكسيوس». ويرى راتكليف أن الضائقة الطويلة قد تدفع طهران إلى تنازلات أو تشعل انتفاضة شعبية.


مقالات ذات صلة

الأميركيون يختارون بين إطلاق يد ترمب وتقييدها

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في يوم 2 نوفمبر (أ.ب)

الأميركيون يختارون بين إطلاق يد ترمب وتقييدها

رغم أنه ليس على بطاقات الاقتراع، فإنه يمكن لنتائج الانتخابات النصفية للكونغرس أن تبقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب «نسراً مزمجراً» أو تحوله «بطة عرجاء».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

عدّ قائد معسكر المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الثلاثاء، أن إعلان ترمب إنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل تدريجياً يُظهر ضرورة رحيل نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدّث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم 30 أكتوبر 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ترمب يدافع عن سياساته صباح انتخابات التجديد النصفي... «أعدنا بناء أميركا»

دافع ترمب عن سياساته بشأن الهجرة وإيران والرسوم الجمركية صباح انتخابات التجديد النصفي، وسط توقعات بخسارة الجمهوريين مجلس النواب ومنافسة محتدمة على مجلس الشيوخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ) p-circle

جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل

جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل وقوة متعددة الجنسيات لدعم كييف تجري أول تدريباتها ولافروف غير متفائل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري سيدة تُدلي بصوتها في مكتب اقتراع بواشنطن يوم 3 نوفمبر (أ.ب)

تحليل إخباري هل يصوّت الأميركيون لصالح الديمقراطيين أم ضد ترمب؟

تصويت الأميركيين في هذه الانتخابات لصالح الديمقراطيين لا يعني بالضرورة تأييداً لسياساتهم، بقدر ما هو تعبير عن معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

رنا أبتر (واشنطن)

آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عَدّ قائد معسكر المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الثلاثاء، أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاء المساعدات لإسرائيل تدريجياً يُظهر ضرورة رحيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال آيزنكوت في بيان: «إن اطّلاع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على تحوّل في علاقتنا الاستراتيجية عبر وسائل الإعلام، على غرار الجمهور الإسرائيلي، يُظهر مدى خطورة تصرّفات بنيامين نتنياهو. لم يعد بالإمكان الوثوق به، ويجب استبداله».

وصرّح ترمب، في وقت سابق الثلاثاء، بأنه توصّل إلى اتفاق مع نتنياهو يقضي ​بأن توقف واشنطن تمويلاً قدره 4 مليارات دولار لإسرائيل بعد نهاية هذا العام، مع استمرار بيع الأسلحة لحليف الولايات المتحدة الوثيق في الشرق الأوسط.

ولم يتضح حتى الآن نوع التمويل الذي يقصده، ولم يوضح كذلك الكيفية التي سيجري بها وقف التمويل بنهاية العام، إذ إن مذكرة التفاهم التي توفر مساعدات عسكرية أميركية سنوية لإسرائيل قيمتها 3.8 مليار دولار لا ينتهي أجلها قبل سبتمبر (أيلول) 2028.

وقال ترمب، في مقابلة مع برنامج فوكس آند فريندز، على قناة «فوكس نيوز»، إن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذا التمويل، مشيراً إلى أن بعض الديمقراطيين والسياسيين اليساريين يستخدمون الدعم المالي الأميركي لإسرائيل ذريعةً لانتقاد الجمهوريين.

وأضاف: «بالنسبة إلى دفع الأموال لإسرائيل، فقد اتفقت أنا وبيبي نتنياهو على تقديم 4 مليارات دولار سنوياً لإسرائيل، واتفقنا قبل أشهر على وقف ذلك». وتابع: «لقد اتفقنا بالفعل على أننا لن ندفع أموالاً لإسرائيل بحلول نهاية هذا العام. والآن، سنساعد إسرائيل إذا احتاجت إلى ذلك».


المعارضة الإسرائيلية تتعهد تشكيل حكومة لإطاحة نتنياهو وسط خلاف بشأن الأحزاب العربية

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

المعارضة الإسرائيلية تتعهد تشكيل حكومة لإطاحة نتنياهو وسط خلاف بشأن الأحزاب العربية

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تعهَّدت كتلة المعارضة الإسرائيلية بقيادة غادي آيزنكوت، الثلاثاء، تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنها لم توضِّح بعد آلية تحقيق ذلك، في ظلِّ خلافات بينهما بشأن التحالف مع ممثلي الأحزاب العربية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

واجتمع رؤساء الأحزاب الـ5 في كتلة المعارضة في فندق بمدينة هرتسليا للتشاور بشأن المرحلة المقبلة، وذلك للمرة الأولى منذ الانتخابات التي جرت في 27 أكتوبر (تشرين الأول) ولم تسفر عن نتيجة حاسمة على صعيد ضمان الغالبية في الكنيست لتشكيل حكومة.

وفي بيان مشترك، قال قادة المعارضة إن هدفهم يتمثّل في تأليف حكومة «في أسرع وقت ممكن، ومنع جرّ إسرائيل إلى انتخابات جديدة».

وأكد القادة تمسّكهم بـ4 مبادئ وضعها آيزنكوت، من بينها اشتراط اعتراف أي حزب يشارك في الحكومة بإسرائيل بوصفها «دولةً يهوديةً»، وإدانة حركة «حماس» بوصفها «منظمةً إرهابيةً»، وهي شروط قد تؤدي إلى استبعاد بعض النواب العرب من المشاركة في الحكومة.

متظاهرون ضد الحكومة يدعون المعارضة إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية عقب الانتخابات التشريعية في تل أبيب يوم 31 أكتوبر 2026 (رويترز)

وجاء في البيان أن القادة «اتفقوا على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أقرب فرصة، استناداً إلى المبادئ الـ4 التي حدَّدها آيزنكوت».

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأنَّ قادة المعارضة أعطوا الأفضلية لتشكيل ائتلاف مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة التي تُعدُّ تقليدياً من الداعمين لنتنياهو، على حساب التحالف مع الأحزاب العربية.

ولم يحصل أي من المعسكرَين المتنافسَين، أي ائتلاف نتنياهو اليميني (53 مقعداً بينها 27 لحزب الليكود بزعامته)، أو التكتل الذي يقوده آيزنكوت (48 مقعداً)، على أغلبية تجعل اختيار الشخصية التي ستُشكِّل الحكومة أمراً محسوماً.

ويمكن للنواب العرب توفير الأغلبية البرلمانية لآيزنكوت.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب أنصاره بعد إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وحقَّقت القائمة العربية المشتركة والقائمة العربية الموحدة «راعم» نتيجة تاريخية بحصولهما على 19 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، بفضل المشاركة الواسعة للمقترعين من الأقلية العربية داخل إسرائيل.

ورغم تباين مواقف قادة أحزاب كتلة آيزنكوت بشأن عدد من القضايا، بما فيها دور النواب العرب، فإنَّ جميعهم أعلنوا دعمهم له لتشكيل الحكومة المقبلة.

وقال نفتالي بينيت، رئيس الوزراء اليميني الأسبق الذي حلَّ حزبه في المرتبة الثالثة، للصحافيين: «ليس لدينا وقت، يجب أن نتحرَّك بسرعة كبيرة»، مؤكداً دعمه لآيزنكوت.

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت يتفاعل مع نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في تل أبيب يوم 27 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

«منفتح على الحوار»

وأظهرت استطلاعات الرأي التي أُجريت قبل الانتخابات انقساماً بين مؤيدي المعارضة من اليهود الإسرائيليِّين بشأن إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، في حين يعارض الإسرائيليون المنتمون إلى اليمين هذا الخيار بشدة.

والمواطنون العرب في إسرائيل هم أبناء وأحفاد 160 ألف فلسطيني ظلّوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948، ويشكّلون اليوم نحو 20 في المائة من السكان.

وقال رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن على المعارضة تقبّل «الحقيقة السياسية» والتعاون مع قائمته للتمكُّن من الإطاحة بنتنياهو.

رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين يتحدث خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في الناصرة بشمال إسرائيل يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

ولا يؤيِّد هذا التحالف سوى زعيم حزب «الديمقراطيون» اليساري يائير غولان، الذي أعلن صراحة تأييده للتحالف مع الأحزاب العربية، عادّاً أن استبعاد أبناء هذه الأقلية أمر عنصري.

والتقى غولان زعماء الأحزاب العربية المنضوية تحت القائمة المشتركة وتعهّد بأن يعمل حزبه على معالجة معدلات الجريمة المرتفعة في البلدات العربية، التي تُعدُّ من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع العربي، إلى جانب العمل على تحقيق «الازدهار والمساواة» لهذه الأقلية.

في المقابل، يعارض أفيغدور ليبرمان، المنتمي إلى اليمين والعضو في كتلة آيزنكوت، بشدة إشراك الأحزاب العربية في الحكومة، رغم تأكيده أيضاً رغبته في تجنُّب إجراء انتخابات جديدة.

وخلال حملته الانتخابية، وحتى بعد إعلان نتائج الانتخابات، دأب نتنياهو على استهداف الأحزاب العربية، متهماً إياها بالتزوير وسرقة الانتخابات، ومقدماً إياها بوصفها تهديداً لبقاء إسرائيل.

وقال نتنياهو في رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين، إنه «منفتح على الحوار»، داعياً إلى تشكيل ائتلاف حكومي واسع بقيادته. ويرفض رئيس الوزراء تماماً مشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي.

ولم تصدر كتلة المعارضة أي ردٍّ علني على ما طرحه نتنياهو، الاثنين.

وشكَّلت الانتخابات، وهي الأولى في إسرائيل منذ هجوم «حماس» على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أشعل شرارة الحرب في قطاع غزة، استفتاء على نتنياهو ومستقبله في رئاسة الوزراء.

وقدّمت ميراف سفيرسكي، التي قُتل والداها على أيدي مقاتلي «حماس» إبان الهجوم، واختُطف شقيقها ثم قُتل، عريضةً إلى قادة المعارضة طالبت فيها بعدم تشكيل آيزنكوت ائتلافاً مع نتنياهو.

وقالت للصحافيين: «إن أي تعاون مع أعضاء حكومة المجزرة سيضفي شرعيةً على حالة التخلي التي تعرَّضنا لها».


«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)
يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)
TT

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)
يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

​كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك الواقع في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا والممتد في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي ضمن مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» المعروفة بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»، الذي انطلق في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وأفادت مصادر قريبة من قيادات الحزب في شمال العراق، بأنه تم تفكيك وإخلاء 10 معسكرات على سفوح الجبل، بالقرب من مخيم «مخمور» للنازحين الأكراد من تركيا في شمال العراق، وأن القوات العراقية وقوات البيشمركة، التابعة لإقليم كردستان العراق، سيطرت على المنطقة بالكامل، كما طوقت قوات الأمن العراقية المخيم وأحاطته بالأسلاك الشائكة ومنعت حركة الخروج والدخول منه وإليه.

تطويق مخيم مخمور

عرف جبل كراتشوك (كارا تشوك حسب التسمية التركية) بـ«جسر الإرهابيين»، نظراً لموقعه الاستراتيجي بوصفه طريق عبور بين سوريا والعراق، فضلاً عن أنه كان يعدّ أحد مراكز قيادة حزب «العمال الكردستاني» المهمة.

الجيش العراقي يطوق مخيم «مخمور» للنازحين الأكراد من تركيا بعد انسحاب مسلحي «العمال الكردستاني» منه (رويترز)

وأكدت مصادر تحدثت لشبكة «روداو» الكردية، حسبما نقلت وسائل إعلام تركية الثلاثاء، أنه لم يعد هناك أي عناصر مسلحة تابعة لـ«العمال الكردستاني» في المواقع الـ10 الواقعة على سفوح جبل كراتشوك، التي كان الحزب يعدّها «حصنه»، والذي بدأ مغادرته تدريجياً منذ عام 2024.

وقالت المصادر إنه وفقاً لبروتوكول أمني بين بغداد وأربيل، تم تسليم 5 مناطق للجيش العراقي بعد تطهيرها، بينما تركت المناطق الـ5 المتبقية لقوات البيشمركة.

وأضافت أنه تم إحكام السيطرة بالكامل على مخيم «مخمور»، الذي أُنشئ عام 1998، بإشراف من الأمم المتحدة، لإيواء النازحين من القرى الحدودية التركية، والذي حوله «العمال الكردستاني» على مر السنين إلى قاعدة لوجستية ومركز للتجنيد والتعبئة.

وطوق الجيش العراقي المخيم بالكامل بالأسلاك الشائكة، وأُقيمت نقطتا تفتيش منفصلتان للشرطة عند مداخله، وتمنع السلطات العراقية، تماماً، زيارة معسكرات «العمال الكردستاني» التي تم إخلاؤها.

ضغوط تركية

أشارت المصادر إلى أن تركيا التي كثفت عملياتها العسكرية ضد مواقع «العمال الكردستاني» في جبل قنديل عام 2023 (في إطار عملية «المخلب - القفل» التي سبقتها في عام 2022 عمليتان برية وجوية باسم «المخلب» و«المخلب - النسر»)، ضغطت على الجيش العراقي لإخراج عناصر الحزب من مخيم مخمور.

جنود أتراك خلال عملية «المخلب - القفل» في جبل قنديل شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)

وحسب المصادر، قصفت القوات التركية المخيم، مرات عدة، بالطائرات من دون طيار، ما أجبر حزب «العمال الكردستاني» على الانسحاب، والبقاء عند سفح جبل كراتشوك لأكثر من عام، بحجة تأمين المخيم، حتى انسحب من المعسكرات العشرة التي كان يتمركز بها مسلحوه. وذكرت المصادر أن جزءاً من سفوح جبل كراتشوك بات تحت سيطرة قوات البيشمركة، بينما يسيطر الجيش العراقي على الجزء الأكبر.

وقال مصدر قريب من «العمال الكردستاني»، إن عملية إخلاء الحزب معسكراته الـ10 بدأت منذ نحو عامين، وإنه أتم إخلاء جميع مواقعه في المنطقة، بما في ذلك الأنفاق والنقاط العسكرية، ولم يعد هناك أي من مسلحيه حول جبل كراتشوك.

خطوات لدفع السلام

انطلقت «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، بدعوة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر عام 2024، إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، لتوجيه نداء لحل الحزب ونزع أسلحته، وهو ما فعله أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025، ونفذه الحزب في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقب ذلك بخطوات لنزع السلاح وسحب مسلحيه من تركيا، وإخلاء معسكرات وملاجئ في شمال العراق، قرب الحدود مع تركيا.

أعلنت قيادات حزب العمال الكردستاني في 12 مايو 2025 حل الحزب ونلبدء في نزع أسلحته (أ.ف.ب)

وأعلنت قيادة الحزب، التي أصبحت تطلق على نفسها «قيادة الحركة»، في 12 أكتوبر الماضي، أنه تم سحب جميع مسلحي الحزب من تركيا، وإخلاء 4 أنفاق ومواقع عسكرية وملاجئ بمنطقة بازي في جبل متينا بمحافظة دهوك، شمال العراق، في 8 أكتوبر، على الرغم من بُعدها عن الحدود، حتى لا تعدّها الدولة التركية تهديداً، وهو ما أكدته أنقرة.

وأضافت: «نفذنا، بذلك، جميع الخطوات المتعلقة بإنهاء الكفاح المسلح، والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي» في إطار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، بهدف «القضاء على أي ذريعة» للحكومة التركية لاستمرار التباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» (قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي) الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب)، والذي يسمح بعودة أعضاء «الحزب» واندماجهم في المجتمع.

أقر البرلمان التركي «القانون الإطاري» للسلام في 10 أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

ويضمن القانون عودة نحو 4500 من أعضاء الحزب، بعد صدور قرار من مجلس الأمن القومي التركي يؤكد حل الحزب ونزع أسلحته بشكل كامل، حيث تتخذ إجراءات خلال 6 أشهر من صدور القرار، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الحزب، وعددهم يترواح بين 300 و800 قيادي، أو وقف الملاحقات بحقهم، فيما أفادت تقارير بأنهم سينقلون إلى مخيم في السليمانية، شمال العراق، سيوضع تحت إشراف الأمم المتحدة.