إيران تساوم بـ«هرمز» على نهاية الحرب

عراقجي ينفي وجود محادثات مع واشنطن... «الحرس الثوري» يعدّ المضيق «ساحة حرب»

رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)
رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)
TT

إيران تساوم بـ«هرمز» على نهاية الحرب

رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)
رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد، إن طهران لا تجري مفاوضات مع واشنطن، وربطت استئنافها بوقف خرق مذكرة تفاهم إسلام آباد والتعويض عن الالتزامات المنتهكة. وبدوره، أعلن «الحرس الثوري» أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً حتى تقبل الولايات المتحدة جميع شروط إيران، وذلك غداة تحديد المجلس الأعلى للأمن القومي ستة شروط لإعادة فتحه.

وجاء الموقفان غداة تحديد مجلس للأمن القومي الإيراني، ستة شروط لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، تتقدمها نهاية الحرب والعمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري والعقوبات، وسحب القوات الأميركية من محيط إيران، ودفع تعويضات والإفراج عن الأصول المجمدة.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله، إن الاتصالات غير المباشرة لا تزال مستمرة عبر دول وسيطة، لكنها لم تبلغ مستوى المفاوضات.

وقال عراقجي رداً على سؤال للصحافيين عن أحدث الاتصالات بين البلدين: «لا نجري حالياً أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. يجري تبادل الرسائل عبر الوسطاء، لكن لا يمكن تسمية هذا المسار مفاوضات».

وأشار إلى أن بعض الدول الوسيطة تواصل محاولة تهيئة الظروف لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، قبل أن يحدد الشروط الإيرانية للعودة إلى المحادثات.

عراقجي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف: «من وجهة نظرنا، لا يمكن استئناف المفاوضات ما لم يضع الجانب الأميركي حداً لخرق مذكرة تفاهم إسلام آباد، وتعوض الولايات المتحدة عما انتهكته».

وفي ملف مضيق هرمز، جدد عراقجي القول إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات جديدة لحركة الملاحة حققت تقدماً وبلغت مراحلها النهائية، لكنه أوضح أن الاتفاق المرتقب لن يؤدي وحده إلى إعادة فتح الممر المائي.

وقال: «تتواصل المفاوضات مع عُمان بشأن تحديد مسار بحري جديد في مضيق هرمز، وقد سارت جيداً حتى الآن، ويمكنني القول إنها في مراحلها النهائية».

وأوضح أن الاتفاق سيستبدل بمسارات الملاحة القديمة مسارات جديدة، مشيراً إلى أن الخبراء يعملون حالياً على إعداد الخرائط الخاصة بها.

وتابع عراقجي: «هذا لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز. وقد يُتوصل إلى هذا الاتفاق، لكن إعادة فتح المضيق مشروطة بتحقق شروط أخرى نُقلت إلى الجانب الأميركي عبر الوسطاء».

تمسك بإغلاق المضيق

وفي موقف موازٍ، أعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري»، حسين محبي، أن طهران ستواصل إغلاق المضيق إلى أن تقبل الولايات المتحدة جميع شروطها، معتبراً أن الممر أصبح جزءاً من المواجهة الحالية.

وقال محبي: «استراتيجيتنا الحالية هي الاحتفاظ بالسيطرة على هذا المضيق، وستستمر إلى أن يقبل العدو جميع شروطنا»، وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية.

وشدد على الأهمية التي توليها طهران للممر المائي، مضيفاً: «لا يمثل مضيق هرمز بالنسبة إلينا مجرد ممر مائي، وإنما أصبح، في الظروف الراهنة، ساحة جغرافية للمعركة».

وفي حديثه عن استراتيجية إيران في الحرب، ذكر محبي أنها امتداد لاستراتيجيات طهران السابقة، قائلاً: «المقاومة إلى الأبد، من دون نهاية، وإلحاق الهزيمة بالعدو، هي استراتيجيتنا التي لا تتغير».

وادعى أن إيران أجبرت الولايات المتحدة على التراجع سريعاً عن جميع الأهداف التي حددتها، وعلى الدخول في مسار تتلاشى فيه تلك الأهداف.

وأضاف أن واشنطن وصلت إلى مرحلة كرست فيها جهودها لإعادة فتح المضيق، قائلاً: «وصل العدو اليوم إلى مرحلة وضع فيها كل همه لإعادة فتح المضيق؛ وهو مضيق كان مفتوحاً في السابق، ويحاول الآن فتحه من جديد».

وزعم محبي أن الحرب الأخيرة هي الوحيدة التي أقرت فيها الولايات المتحدة بـ«هزيمتها من دون تحقيق أي مكاسب».

وجاء موقفه بالتزامن مع قرب انتهاء المحادثات مع مسقط. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محمد باقر ذو القدر، قد أعلن السبت 6 شروط لإعادة فتح مضيق هرمز، وقال إن الممر لن يُفتح إلى أن «تصحح» الولايات المتحدة سلوكها.

إيرانيون يمرون أمام لوحة مناهضة للولايات المتحدة في ميدان انقلاب وسط طهران الأحد (إ.ب.أ)

وحدد ذو القدر في بيانه أول المطالب بامتناع الولايات المتحدة عن تهديد إيران أو الإساءة إلى مقدساتها، ثم إنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق.

وطالب برفع الحصار البحري، وسحب القوات البحرية والجوية الأميركية من محيط إيران، ودفع تعويضات كاملة عن أضرار الحربين، ورفع العقوبات الأميركية، والإفراج من دون شروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وفي أحدث بياناتها عن الحصار البحري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها أعادت توجيه 53 سفينة تجارية حتى 8 أغسطس (آب)، وعطّلت سفينتين وصعدت على متن اثنتين أخريين. وأضافت أن الجيش الأميركي سمح لأكثر من 30 سفينة بعبور الحصار لنقل مساعدات إنسانية.

6 شروط

وذكر بيان ذو القدر أن هذه المطالب تعبر عن موقف الإيرانيين، مضيفاً أن المجلس الأعلى للأمن القومي «لن يتراجع» عنها، سواء في الحرب أو المفاوضات.

وبذلك، فصل المجلس بين المفاوضات مع مسقط على تنظيم حركة السفن وقرار إعادة فتح المضيق، وربط القرار باستجابة الولايات المتحدة للشروط الستة.

وصدر البيان بعد ساعات من قول عراقجي إن طهران ومسقط أصبحتا «قريبتين جداً» من اتفاق بشأن الآلية القانونية لإدارة المضيق وتحديد مسار جديد لحركة السفن، مع تشديده على أن التفاهم لا يعني إعادة فتحه.

وأوضح عراقجي، السبت، أن المحادثات تتركز على مسار مؤقت بسبب التعقيدات الفنية والقانونية المرتبطة بتحديد مسار دائم، وأن نظام المرور السابق لم يعد مقبولاً لدى طهران.

وأفاد بأن القوات العسكرية والبحرية الإيرانية والعُمانية أجرت محادثات استناداً إلى الخرائط المتاحة، على أن يشكل الترتيب المؤقت أساساً للمسار النهائي بعد استكمال المباحثات.

مروحية تقلع من سطح الطيران على متن السفينة الأميركية «يو إس إس بوكسر» (البحرية الأميركية - سنتكوم)

وكان محبي قد طالب واشنطن بوقف تدخلها في المفاوضات الإقليمية، وربط إعادة الفتح بقبولها شروط إيران. ووصف المضيق بأنه «عنصر قوة جغرافية واستراتيجية» تمتلكه طهران، مشيراً إلى أن فتحه يخضع للآليات والشروط الإيرانية.

وحذَّر محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني والقيادي في «الحرس الثوري»، الخميس، من أن إيران «لن تسمح أبداً بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز». وقال إن استمرار الحصار سيعرض السفن والقوات الأميركية لـ«مخاطر وخسائر جسيمة».

وتبحث طهران ومسقط تغيير نظام الملاحة المعمول به منذ نحو ستة عقود، عبر ترتيبات مؤقتة تسبق الانتقال إلى صيغة دائمة.

وقال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي إن التفاهم سيغلق المسارين المؤقتين المستخدمين، أحدهما قرب جزيرة لارك والآخر داخل المياه العُمانية، ويستبدل بهما مساراً يمر جزء كبير منه عبر المياه الإقليمية الإيرانية.

مسار جديد وإدارة مشتركة

وأضاف غريب آبادي أن السفن التجارية ستعبر المياه الإيرانية عند دخول الخليج العربي وفي أجزاء من طريق الخروج، وأن الترتيب المؤقت قد يستمر بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر، تبعاً للظروف وإمكان الانتقال إلى نظام دائم.

وربط المرحلة التالية بقرار من القيادة الإيرانية وتقييم استعداد واشنطن للعودة إلى التزاماتها السابقة، مشيراً إلى أن طهران تلقت رسائل عن استعداد أميركي، لكن القرار لا يزال قيد البحث.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر أن السفن ستدخل، خلال مرحلة محددة، عبر الممر الشمالي قرب الساحل الإيراني، وتخرج عبر الممر الجنوبي قرب الساحل العُماني.

وبعد انتهاء المرحلة، سيتوقف المرور عبر الممرين، وتنتقل حركة السفن إلى ممر أوسط تدير إيران الدخول من خلاله، بينما تخضع حركة الخروج لإدارة مشتركة بين طهران ومسقط.

وذكر المصدر أن المبالغ التي قد تدفعها السفن ستكون مقابل خدمات تشمل التأمين والتزود بالوقود والخدمات البيئية، وليست نسبة ثابتة من قيمة الحمولة، نافياً تقارير عن خلاف بشأن رسوم تعادل ثلاثة أو سبعة في المائة.

وبالتوازي، يناقش البرلمان الإيراني مشروعاً يمنع سفن الولايات المتحدة وإسرائيل ودول تعدها طهران معادية، والشحنات المرتبطة بإسرائيل، من العبور، ويقترح غرامات تصل إلى 20 في المائة من قيمة الحمولة.

ويلزم المشروع الحكومة، بالتعاون مع القوات المسلحة، بتوجيه الملاحة ومراقبة السفن وحماية الأمن والبيئة البحرية في الخليج العربي، ولا يزال قيد المراجعة داخل لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.

وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي، الأحد، إن البرلمان يعمل على إعداد «قانون قوي» بشأن مضيق هرمز، مشدداً على أن «أي مشروع أو تصريح ينتقص من سيادة إيران على المضيق لن يكون مقبولاً».

وأضاف في كلمة أمام البرلمان: «لا توجد حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة، كما يجب ألا تتدخل واشنطن في المباحثات الجارية بيننا وبين عُمان».

حسابات واشنطن

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب كان يمهد، خلال الأسابيع الماضية، لإعلان انتهاء الحرب إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز بالكامل، وأنه أبلغ كبار مساعديه، في أحاديث خاصة، باستعداده لإنهاء المواجهة حتى من دون التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران.

وقال المسؤولون إن تعقيدات الملف النووي دفعت البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة، إلى زيادة التركيز على إعادة فتح المضيق، بعدما سعى ترمب في البداية إلى إدراج الملف النووي ضمن مفاوضات أوسع مع إيران.

وأضافوا أن واشنطن ترفض فرض إيران قيوداً على السفن العابرة إلى المضيق أو تحصيل رسوم منها، في وقت تتمسك فيه طهران بمنع السفن الحربية الأميركية من العبور، وتسعى إلى تحصيل إيرادات من السفن التجارية.

وبحسب المسؤولين، لا يزال ترمب يتعامل بصبر مع التعثر الأخير في المسار الدبلوماسي، خصوصاً ما دامت أسعار الوقود عند مستويات يمكن تحملها. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الإدارة تعتبر أن الولايات المتحدة حققت جميع أهدافها العسكرية ضد إيران، وإن تركيز ترمب حالياً ينصب على ضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، مع إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة إذا استهدفت إيران مزيداً من السفن.

وقال المسؤولون إن ترمب أبلغ كبار مساعديه خلال الأسابيع الأخيرة، بأن طهران لن تتمكن على الأرجح من إعادة بناء برنامجها النووي خلال فترة رئاسته، بعد تدمير الولايات المتحدة 3 مواقع نووية رئيسية العام الماضي. وأضافوا أنه يرى أن الاستخبارات الأميركية قادرة على رصد أي محاولة إيرانية لإعادة بناء المنشآت أو تطوير سلاح نووي سراً.

وأوضح المسؤولون أنه إذا تمكنت واشنطن من إبقاء البرنامج النووي تحت السيطرة واستؤنفت حركة الملاحة في المضيق، فمن المرجح أن يمدد ترمب وقف إطلاق النار الحالي إلى أجل غير مسمى. وأضافوا أن الإدارة تتوقع أيضاً رفع الحصار العسكري الأميركي عن الموانئ الإيرانية إذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز بالكامل.

وأشاروا إلى أن التعويضات والأصول الإيرانية المجمدة تظل من أبرز العقبات، إلى جانب خلاف داخل واشنطن بشأن إصدار إعفاءات تسمح لإيران باستئناف بيع النفط في الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

تقرير: أميركا تدرس استخدام «أم القنابل» ضد إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس استخدام «أم القنابل» ضد إيران

ذكرت شبكة «سي إن إن»، اليوم (الخميس)، ​نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي وضع خططاً لشن ضربات قد تشمل ‌استخدام «أم ​القنابل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أرشيفية- رويترز)

صندوق النقد يتوقع تعافي اقتصادات الشرق الأوسط إلى 6.6% في 2027

توقّع صندوق النقد الدولي تعافي اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان إلى نمو بنسبة 6.6 في المائة في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد  مدخنة حرق الغازات الثانوية في مصفاة توا للنفط في كاواساكي (أ.ب)

النفط يتراجع مع موازنة مخاطر الإمدادات والتوترات في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار في التعاملات المبكرة، الخميس، مع موازنة المستثمرين بين مخاطر الإمدادات والمساعي الأميركية لخفض تكاليف النقل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
العالم من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب) p-circle

روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

قالت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، إن وزيري خارجية روسيا والصين ناقشا التعاون الثنائي وأزمتي أوكرانيا وإيران خلال اجتماع حول الأمن في آسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.