إيران تساوم بـ«هرمز» على نهاية الحرب

عراقجي ينفي وجود محادثات مع واشنطن... «الحرس الثوري» يعدّ المضيق «ساحة حرب»

رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)
رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)
TT

إيران تساوم بـ«هرمز» على نهاية الحرب

رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)
رجل يطالع صحفاً أمام كشك وسط طهران تتصدرها صحيفة «همشهري» بعنوان عن تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الاتفاق مع عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز الأحد (إ.ب.أ)

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد، إن طهران لا تجري مفاوضات مع واشنطن، وربطت استئنافها بوقف خرق مذكرة تفاهم إسلام آباد والتعويض عن الالتزامات المنتهكة. وبدوره، أعلن «الحرس الثوري» أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً حتى تقبل الولايات المتحدة جميع شروط إيران، وذلك غداة تحديد المجلس الأعلى للأمن القومي ستة شروط لإعادة فتحه.

وجاء الموقفان غداة تحديد مجلس للأمن القومي الإيراني، ستة شروط لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، تتقدمها نهاية الحرب والعمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري والعقوبات، وسحب القوات الأميركية من محيط إيران، ودفع تعويضات والإفراج عن الأصول المجمدة.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله، إن الاتصالات غير المباشرة لا تزال مستمرة عبر دول وسيطة، لكنها لم تبلغ مستوى المفاوضات.

وقال عراقجي رداً على سؤال للصحافيين عن أحدث الاتصالات بين البلدين: «لا نجري حالياً أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. يجري تبادل الرسائل عبر الوسطاء، لكن لا يمكن تسمية هذا المسار مفاوضات».

وأشار إلى أن بعض الدول الوسيطة تواصل محاولة تهيئة الظروف لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، قبل أن يحدد الشروط الإيرانية للعودة إلى المحادثات.

عراقجي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف: «من وجهة نظرنا، لا يمكن استئناف المفاوضات ما لم يضع الجانب الأميركي حداً لخرق مذكرة تفاهم إسلام آباد، وتعوض الولايات المتحدة عما انتهكته».

وفي ملف مضيق هرمز، جدد عراقجي القول إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات جديدة لحركة الملاحة حققت تقدماً وبلغت مراحلها النهائية، لكنه أوضح أن الاتفاق المرتقب لن يؤدي وحده إلى إعادة فتح الممر المائي.

وقال: «تتواصل المفاوضات مع عُمان بشأن تحديد مسار بحري جديد في مضيق هرمز، وقد سارت جيداً حتى الآن، ويمكنني القول إنها في مراحلها النهائية».

وأوضح أن الاتفاق سيستبدل بمسارات الملاحة القديمة مسارات جديدة، مشيراً إلى أن الخبراء يعملون حالياً على إعداد الخرائط الخاصة بها.

وتابع عراقجي: «هذا لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز. وقد يُتوصل إلى هذا الاتفاق، لكن إعادة فتح المضيق مشروطة بتحقق شروط أخرى نُقلت إلى الجانب الأميركي عبر الوسطاء».

تمسك بإغلاق المضيق

وفي موقف موازٍ، أعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري»، حسين محبي، أن طهران ستواصل إغلاق المضيق إلى أن تقبل الولايات المتحدة جميع شروطها، معتبراً أن الممر أصبح جزءاً من المواجهة الحالية.

وقال محبي: «استراتيجيتنا الحالية هي الاحتفاظ بالسيطرة على هذا المضيق، وستستمر إلى أن يقبل العدو جميع شروطنا»، وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية.

وشدد على الأهمية التي توليها طهران للممر المائي، مضيفاً: «لا يمثل مضيق هرمز بالنسبة إلينا مجرد ممر مائي، وإنما أصبح، في الظروف الراهنة، ساحة جغرافية للمعركة».

وفي حديثه عن استراتيجية إيران في الحرب، ذكر محبي أنها امتداد لاستراتيجيات طهران السابقة، قائلاً: «المقاومة إلى الأبد، من دون نهاية، وإلحاق الهزيمة بالعدو، هي استراتيجيتنا التي لا تتغير».

وادعى أن إيران أجبرت الولايات المتحدة على التراجع سريعاً عن جميع الأهداف التي حددتها، وعلى الدخول في مسار تتلاشى فيه تلك الأهداف.

وأضاف أن واشنطن وصلت إلى مرحلة كرست فيها جهودها لإعادة فتح المضيق، قائلاً: «وصل العدو اليوم إلى مرحلة وضع فيها كل همه لإعادة فتح المضيق؛ وهو مضيق كان مفتوحاً في السابق، ويحاول الآن فتحه من جديد».

وزعم محبي أن الحرب الأخيرة هي الوحيدة التي أقرت فيها الولايات المتحدة بـ«هزيمتها من دون تحقيق أي مكاسب».

وجاء موقفه بالتزامن مع قرب انتهاء المحادثات مع مسقط. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محمد باقر ذو القدر، قد أعلن السبت 6 شروط لإعادة فتح مضيق هرمز، وقال إن الممر لن يُفتح إلى أن «تصحح» الولايات المتحدة سلوكها.

إيرانيون يمرون أمام لوحة مناهضة للولايات المتحدة في ميدان انقلاب وسط طهران الأحد (إ.ب.أ)

وحدد ذو القدر في بيانه أول المطالب بامتناع الولايات المتحدة عن تهديد إيران أو الإساءة إلى مقدساتها، ثم إنهاء الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق.

وطالب برفع الحصار البحري، وسحب القوات البحرية والجوية الأميركية من محيط إيران، ودفع تعويضات كاملة عن أضرار الحربين، ورفع العقوبات الأميركية، والإفراج من دون شروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وفي أحدث بياناتها عن الحصار البحري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها أعادت توجيه 53 سفينة تجارية حتى 8 أغسطس (آب)، وعطّلت سفينتين وصعدت على متن اثنتين أخريين. وأضافت أن الجيش الأميركي سمح لأكثر من 30 سفينة بعبور الحصار لنقل مساعدات إنسانية.

6 شروط

وذكر بيان ذو القدر أن هذه المطالب تعبر عن موقف الإيرانيين، مضيفاً أن المجلس الأعلى للأمن القومي «لن يتراجع» عنها، سواء في الحرب أو المفاوضات.

وبذلك، فصل المجلس بين المفاوضات مع مسقط على تنظيم حركة السفن وقرار إعادة فتح المضيق، وربط القرار باستجابة الولايات المتحدة للشروط الستة.

وصدر البيان بعد ساعات من قول عراقجي إن طهران ومسقط أصبحتا «قريبتين جداً» من اتفاق بشأن الآلية القانونية لإدارة المضيق وتحديد مسار جديد لحركة السفن، مع تشديده على أن التفاهم لا يعني إعادة فتحه.

وأوضح عراقجي، السبت، أن المحادثات تتركز على مسار مؤقت بسبب التعقيدات الفنية والقانونية المرتبطة بتحديد مسار دائم، وأن نظام المرور السابق لم يعد مقبولاً لدى طهران.

وأفاد بأن القوات العسكرية والبحرية الإيرانية والعُمانية أجرت محادثات استناداً إلى الخرائط المتاحة، على أن يشكل الترتيب المؤقت أساساً للمسار النهائي بعد استكمال المباحثات.

مروحية تقلع من سطح الطيران على متن السفينة الأميركية «يو إس إس بوكسر» (البحرية الأميركية - سنتكوم)

وكان محبي قد طالب واشنطن بوقف تدخلها في المفاوضات الإقليمية، وربط إعادة الفتح بقبولها شروط إيران. ووصف المضيق بأنه «عنصر قوة جغرافية واستراتيجية» تمتلكه طهران، مشيراً إلى أن فتحه يخضع للآليات والشروط الإيرانية.

وحذَّر محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني والقيادي في «الحرس الثوري»، الخميس، من أن إيران «لن تسمح أبداً بفتح ممر ثانٍ في مضيق هرمز». وقال إن استمرار الحصار سيعرض السفن والقوات الأميركية لـ«مخاطر وخسائر جسيمة».

وتبحث طهران ومسقط تغيير نظام الملاحة المعمول به منذ نحو ستة عقود، عبر ترتيبات مؤقتة تسبق الانتقال إلى صيغة دائمة.

وقال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي إن التفاهم سيغلق المسارين المؤقتين المستخدمين، أحدهما قرب جزيرة لارك والآخر داخل المياه العُمانية، ويستبدل بهما مساراً يمر جزء كبير منه عبر المياه الإقليمية الإيرانية.

مسار جديد وإدارة مشتركة

وأضاف غريب آبادي أن السفن التجارية ستعبر المياه الإيرانية عند دخول الخليج العربي وفي أجزاء من طريق الخروج، وأن الترتيب المؤقت قد يستمر بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر، تبعاً للظروف وإمكان الانتقال إلى نظام دائم.

وربط المرحلة التالية بقرار من القيادة الإيرانية وتقييم استعداد واشنطن للعودة إلى التزاماتها السابقة، مشيراً إلى أن طهران تلقت رسائل عن استعداد أميركي، لكن القرار لا يزال قيد البحث.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر أن السفن ستدخل، خلال مرحلة محددة، عبر الممر الشمالي قرب الساحل الإيراني، وتخرج عبر الممر الجنوبي قرب الساحل العُماني.

وبعد انتهاء المرحلة، سيتوقف المرور عبر الممرين، وتنتقل حركة السفن إلى ممر أوسط تدير إيران الدخول من خلاله، بينما تخضع حركة الخروج لإدارة مشتركة بين طهران ومسقط.

وذكر المصدر أن المبالغ التي قد تدفعها السفن ستكون مقابل خدمات تشمل التأمين والتزود بالوقود والخدمات البيئية، وليست نسبة ثابتة من قيمة الحمولة، نافياً تقارير عن خلاف بشأن رسوم تعادل ثلاثة أو سبعة في المائة.

وبالتوازي، يناقش البرلمان الإيراني مشروعاً يمنع سفن الولايات المتحدة وإسرائيل ودول تعدها طهران معادية، والشحنات المرتبطة بإسرائيل، من العبور، ويقترح غرامات تصل إلى 20 في المائة من قيمة الحمولة.

ويلزم المشروع الحكومة، بالتعاون مع القوات المسلحة، بتوجيه الملاحة ومراقبة السفن وحماية الأمن والبيئة البحرية في الخليج العربي، ولا يزال قيد المراجعة داخل لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.

وقال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي، الأحد، إن البرلمان يعمل على إعداد «قانون قوي» بشأن مضيق هرمز، مشدداً على أن «أي مشروع أو تصريح ينتقص من سيادة إيران على المضيق لن يكون مقبولاً».

وأضاف في كلمة أمام البرلمان: «لا توجد حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة، كما يجب ألا تتدخل واشنطن في المباحثات الجارية بيننا وبين عُمان».

حسابات واشنطن

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب كان يمهد، خلال الأسابيع الماضية، لإعلان انتهاء الحرب إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز بالكامل، وأنه أبلغ كبار مساعديه، في أحاديث خاصة، باستعداده لإنهاء المواجهة حتى من دون التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران.

وقال المسؤولون إن تعقيدات الملف النووي دفعت البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة، إلى زيادة التركيز على إعادة فتح المضيق، بعدما سعى ترمب في البداية إلى إدراج الملف النووي ضمن مفاوضات أوسع مع إيران.

وأضافوا أن واشنطن ترفض فرض إيران قيوداً على السفن العابرة إلى المضيق أو تحصيل رسوم منها، في وقت تتمسك فيه طهران بمنع السفن الحربية الأميركية من العبور، وتسعى إلى تحصيل إيرادات من السفن التجارية.

وبحسب المسؤولين، لا يزال ترمب يتعامل بصبر مع التعثر الأخير في المسار الدبلوماسي، خصوصاً ما دامت أسعار الوقود عند مستويات يمكن تحملها. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الإدارة تعتبر أن الولايات المتحدة حققت جميع أهدافها العسكرية ضد إيران، وإن تركيز ترمب حالياً ينصب على ضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، مع إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة إذا استهدفت إيران مزيداً من السفن.

وقال المسؤولون إن ترمب أبلغ كبار مساعديه خلال الأسابيع الأخيرة، بأن طهران لن تتمكن على الأرجح من إعادة بناء برنامجها النووي خلال فترة رئاسته، بعد تدمير الولايات المتحدة 3 مواقع نووية رئيسية العام الماضي. وأضافوا أنه يرى أن الاستخبارات الأميركية قادرة على رصد أي محاولة إيرانية لإعادة بناء المنشآت أو تطوير سلاح نووي سراً.

وأوضح المسؤولون أنه إذا تمكنت واشنطن من إبقاء البرنامج النووي تحت السيطرة واستؤنفت حركة الملاحة في المضيق، فمن المرجح أن يمدد ترمب وقف إطلاق النار الحالي إلى أجل غير مسمى. وأضافوا أن الإدارة تتوقع أيضاً رفع الحصار العسكري الأميركي عن الموانئ الإيرانية إذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز بالكامل.

وأشاروا إلى أن التعويضات والأصول الإيرانية المجمدة تظل من أبرز العقبات، إلى جانب خلاف داخل واشنطن بشأن إصدار إعفاءات تسمح لإيران باستئناف بيع النفط في الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

البنتاغون يوقِّع اتفاقات لمدة 7 سنوات لتعزيز إنتاج الصواريخ

الولايات المتحدة​ بطارية باتريوت للدفاع الجوي تابعة للجيش الأميركي (القيادة المركزية الأميركية)

البنتاغون يوقِّع اتفاقات لمدة 7 سنوات لتعزيز إنتاج الصواريخ

أعلنت ​وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها أبرمت اتفاقيات مدتها 7 ‌سنوات ‌مع ​شركتَي «جنرال داينميكس» ​و«لوكهيد مارتن» لزيادة إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مارة يعبرون أمام جدارية في أحد شوارع وسط طهران الاثنين 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

إيران تؤكد سقوط قتيلين في الهجوم الأميركي على لارك

قُتل شخصان وأُصيب آخرون في الهجوم الأميركي الذي استهدف، مساء الأحد، جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان: استمرار الحرب ليس في مصلحة إيران

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن طهران لا تزال تسعى إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة وإن استمرار الحرب «ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن - بشكيك )
الاقتصاد شخصان يزودان سيارتهما بالوقود في إحدى المحطات بمدينة شيكاغو الأميركية (رويترز)

محاولات ترمب لخفض أسعار النفط تضر بالاقتصاد الأميركي

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، منتجي الطاقة الأحفورية الذين يحصلون على كثير من الأموال نتيجة الاضطراب في الإمدادات الناجم عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا (رويترز)

قفزة بصادرات الديزل الآسيوية لأفريقيا لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

أظهرت بيانات تتبع السفن ومصادر تجارية أن من المتوقع أن ترتفع صادرات آسيا من الديزل إلى أفريقيا في أغسطس إلى أعلى مستوى، منذ ما لا يقل عن أربعة أعوام ونصف العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا: الكشف عن آلية لتسليم أسلحة «الكردستاني» تمهيداً للدمج

ينتظر آلاف من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» العودة إلى تركيا بعد البدء بتنفيذ قانون يسمح بدمجهم (رويترز)
ينتظر آلاف من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» العودة إلى تركيا بعد البدء بتنفيذ قانون يسمح بدمجهم (رويترز)
TT

تركيا: الكشف عن آلية لتسليم أسلحة «الكردستاني» تمهيداً للدمج

ينتظر آلاف من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» العودة إلى تركيا بعد البدء بتنفيذ قانون يسمح بدمجهم (رويترز)
ينتظر آلاف من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» العودة إلى تركيا بعد البدء بتنفيذ قانون يسمح بدمجهم (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن إنشاء آلية لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» تشمل التنسيق بين أنقرة وبغداد وأربيل والسليمانية في إطار الخطوات التي تمهد لتنفيذ قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب).

وأوضحت المصادر أنه تم إنشاء الآلية بتنسيق من جهاز المخابرات التركي لإتمام عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني»، التي تعد الشرط الأساسي للبدء بتنفيذ القانون، الذي يعرف بـ«القانون الإطاري» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو كما تسميها الدولة «عملية تركيا خالية من الإرهاب» التي تستند بالأساس إلى حل الحزب ونزع أسلحته، ومن ثم تأجيل المحاكمات والملاحقات القضائية لأعضائه، دون قياداته، والسماح بعودتهم واندماجهم في المجتمع التركي.

آلية رباعية

وذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، الاثنين، أنه تم إنشاء آلية بين أنقرة وبغداد وأربيل والسليمانية، بتنسيق من جهاز المخابرات، وأن أعضاء الحزب سيسلمون أسلحتهم إلى إدارة أربيل، أو السليمانية، أو الحكومة المركزية في بغداد وتسجيلها في قوائم جرد، على أن تحتفظ المخابرات التركية بالسجلات الخاصة بهذه الأسلحة.

وفي الوقت ذاته، ستتم مراقبة إخلاء معسكرات ومخابئ وملاجئ الحزب، بدءاً من منطقتي هفتانين وكارا في شمال العراق، وبعد التأكد من إخلائها جميعاً ومن حل كوادر الحزب بشكل نهائي، سيرفع جهاز المخابرات تقريراً إلى مجلس الأمن القومي، الذي سيصدر بدوره قراراً يعلن فيه انتهاء وجود حزب «العمال الكردستاني»، المصنف «منظمة إرهابية».

رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس المخابرات التركي إبراهيم كالين في أربيل في يوليو الماضي (روداو)

وسيتم السماح، بعد التأكد من انتهاء وجود الحزب وتوقفه عن جميع أنشطته غير القانونية، ليس فقط في العراق وسوريا، بل في أوروبا أيضاً، السماح بعودة أعضائه، باستثناء 230 من قياداته في جبل قنديل، أفادت معلومات بأنهم سيبقون في منطقة آمنة في السليمانية، كما سيتم البدء بتقييم أوضاع أعضاء الحزب في سجون تركيا.

وزار رئيس جهاز المخابرات التركية إبراهيم كالين العراق في يوليو (تموز) الماضي، وأجرى سلسلة لقاءات في بغداد وأربيل والسليمانية وكركوك، ركّزت على تعزيز التعاون الأمني والاستخباري، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والاستقرار في المنطقة وعملية حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته.

العودة والدمج

ويُتوقع عودة ما بين 7 و8 آلاف عضو من حزب «العمال الكردستاني»، غالبيتهم من العراق وسوريا، بعد انتهاء عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة السورية. وهناك نحو 80 ألفاً في أوروبا من المتعاطفين مع الحزب في أوروبا، سيسمح بعودتهم أيضاً.

مسلحون من «العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بشمال العراق (أ.ف.ب)

وحسب الكاتب في صحيفة «حرييت»، نديم شنر، ستكون سنجار ومخمور هما المرحلة المقبلة، حيث يتوقع أن ينضم 2200 من عناصر «العمال الكردستاني» إلى الجيش العراقي، بينما سيعود نحو 8000 مدني من مخيم مخمور في شمال العراق، وهم في الأساس عائلات تركية نزحت إلى المخيم.

في السياق ذاته، قالت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، إن «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي استمر العمل عليها عامين والتي بدأت رسمياً بدعوة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان من محبسه في سجن إيمرالي في غرب تركيا، الحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته والتوجه إلى العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي، وصلت إلى «منعطف تاريخي».

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري متحدثة خلال تجمع للحزب في إزمير غرب تركيا (حساب الحزب في إكس)

وأضافت أوغولاري، في كلمة خلال تجمع لحزبها في إزمير غرب تركيا ليل الأحد – الاثنين، أن القانون الإطاري الذي أقره البرلمان هو أول تشريع قانوني فريد من نوعه منذ قرن يُفيد الشعب الكردي، ويشمل إطلاق سراح نحو 4000 سجين سياسي، وعودة السياسيين المنفيين، لافتة إلى أن من المتوقع إضفاء الطابع الرسمي على العملية بقرار من مجلس الأمن القومي ونشره في الجريدة الرسمية.

ونفت أوغولاري أن تكون هذه العملية هي «عملية مساومة انتخابية» بين حزبها والحزب الحاكم، مشددة على أن التواصل بين حزبها والحكومة ومؤسسات الدولة هو أمر ضروري في إطار عملية السلام بمراحلها المختلفة، ولا علاقة لذلك بالانتخابات، وأن حزبها لا يقبل أن تستخدم العملية لهذا الغرض.

«الكردستاني» يكشف عن قتلاه

وكشف حزب «العمال الكردستاني»، للمرة الأولى، عن العدد الإجمالي لمسلحيه الذين فقدوا حياتهم منذ انطلاق نشاطه المسلح عام 1984 وحتى الإعلان عن حل نفسه وإلقاء أسلحته، في 12 مايو (أيار) 2025 استجابة لدعوة أوجلان التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) من العام ذاته.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه في 12 مايو 2025 استجابة لنداء زعيمه السجين عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

وقال مراد كارايلان، الذي يشار إليه على أنه القائد الفعلي للحزب في جبل قنديل، إن عدد القتلى بلغ 27 ألفاً، سواء خلال العمليات ضد تركيا أو في الاشتباكات في سنجار أو عمليات الجيش التركي في شمال سوريا.

رداً على الانتقادات المتعلقة بعدم الكشف عن هويات القتلى حتى الآن، قال كارايلان إن هناك قصوراً في هذا الشأن، ونحن ننتقد أنفسنا أيضاً، ونأمل أن تتفهم عائلات القتلى ذلك.

وتشير بعض الإحصائيات في تركيا إلى أن عدد القتلى خلال فترة الصراع مع حزب «العمال الكردستاني» التي استمرت ما يقرب من 50 سنة، بلغ أكثر من 40 ألفاً من الجانبين، فضلاً عن خسائر تكبدتها تركيا في مكافحة نشاط الحزب بلغت 2.3 تريليون دولار، حسبما أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان مؤخراً.


إيران تؤكد سقوط قتيلين في الهجوم الأميركي على لارك

مارة يعبرون أمام جدارية في أحد شوارع وسط طهران الاثنين 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
مارة يعبرون أمام جدارية في أحد شوارع وسط طهران الاثنين 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إيران تؤكد سقوط قتيلين في الهجوم الأميركي على لارك

مارة يعبرون أمام جدارية في أحد شوارع وسط طهران الاثنين 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
مارة يعبرون أمام جدارية في أحد شوارع وسط طهران الاثنين 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان وأُصيب آخرون في الهجوم الأميركي الذي استهدف، مساء الأحد، جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الاثنين.

ونقلت الوكالة عن حاكم جزيرة قشم المجاورة، حسين أمير تيموري، قوله إن «الهجوم على جزيرة لارك في وقت متأخر الأحد أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة آخرين»، مضيفاً أن المصابين «يتلقون الرعاية الطبية ويخضعون للعلاج».

ولم يوضح تيموري ما إذا كان القتيلان والمصابون عسكريين أم مدنيين.

وأتى التأكيد بعدما كانت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد أوردت في تقرير أولي غير رسمي مقتل شخصين وإصابة اثنين، قبل أن يمتنع «الحرس» في بيان لاحق عن إعلان حصيلة محددة، مكتفياً بالقول إن عدداً من عناصره وسكان المنطقة سقطوا بين قتيل وجريح.

مركبات تمر قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران الاثنين (رويترز)

وأثار غياب حصيلة نهائية تكهنات بشأن حجم الخسائر. وكانت بعض الحسابات الفارسية على منصة «إكس» قد تحدثت عن سقوط أكثر من 50 من عناصر «الحرس الثوري» بين قتيل وجريح، من دون أن تؤكد مصادر مستقلة هذه الحصيلة.

وكتب علي قلهكي، وهو صحافي مقرب من دوائر الحكم، أن عدد القتلى كان من العوامل التي دفعت طهران إلى تنفيذ الهجوم الانتقامي، من دون أن يورد رقماً محدداً.

ومن جهتها، أفادت «القناة 14» الإسرائيلية بمقتل عشرات من عناصر «الحرس الثوري» وإصابة نحو 100 آخرين في الضربة.

وكانت القوات الأميركية قد استهدفت منصتي إطلاق في لارك، في أول ضربة أميركية معروفة داخل إيران منذ أواخر يوليو (تموز). وقالت «سنتكوم» إن عناصر من «الحرس الثوري» كانت تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية باتجاه مضيق هرمز.

ووصفت القيادة المركزية الأميركية الضربة بأنها «محدودة ودقيقة» ضد قوات زرع ألغام قالت إنها شكلت «تهديداً وشيكاً» للمضيق.

وردت إيران لاحقاً بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدتين أميركيتين في الأردن. وأعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض ثمانية صواريخ دخلت أجواء المملكة.

Your Premium trial has ended


بزشكيان: استمرار الحرب ليس في مصلحة إيران

بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان: استمرار الحرب ليس في مصلحة إيران

بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن طهران لا تزال تسعى إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، وإن استمرار الحرب «ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة»، غداة تجدد المواجهة العسكرية المباشرة بين البلدَيْن في مضيق هرمز.

وجاءت تصريحات بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون و«شنغهاي بلس» في قرغيزستان، وفق بيان للرئاسة الإيرانية.

والتقى بزشكيان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون و«شنغهاي بلس» في قرغيزستان، وبحثا أحدث تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين طهران وإسلام آباد.

لقاء يجمع الوفدَين الإيراني والباكستاني على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

ويجري بزشكيان سلسلة لقاءات ثنائية على هامش القمة. ويشمل برنامجه لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جينبينغ. ووصف بزشكيان قمة منظمة شنغهاي قبل مغادرته طهران بأنها «رمز لوجود أصوات متنوعة ومستقلة على الساحة الدولية»، وقال إن حضور معظم قادة المنطقة والمحادثات الثنائية على هامشها يمكن أن يُسهم في المسارات الأمنية والاقتصادية والسياسية.

وقال بزشكيان، خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي: «ما زلنا نسعى إلى تحقيق مسار الاتفاق والتفاهم، ونعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا، ولا في مصلحة المنطقة، ولا يتوافق مع مصالح البشرية».

وأضاف أن طهران ترى أن «حل القضايا القائمة يكمن في الحوار والتعاون»، داعياً إلى استخدام «جميع القدرات لمنع اتساع نطاق انعدام الأمن والصراع».

وأشار إلى أن حكومته سعت منذ توليها مهامها إلى «تأمين السلام والأمن وتسوية القضايا عبر الحوار والتفاوض»، متهماً الولايات المتحدة باختيار «مسار الحرب وانعدام الأمن وفرض الإرادة بالقوة» بدلاً من الآليات الدبلوماسية.

وقال بزشكيان إن إيران «لا ترحب بالحرب أبداً»، وإن مسؤولية حكومته تقتضي إبعاد الإيرانيين عن «الخطر وانعدام الأمن» وتهيئة الظروف لتحقيق «السلام والطمأنينة والأمن».

واتهم الرئيس الإيراني واشنطن بعدم تنفيذ التزاماتها في اتفاقات سابقة، قائلاً إن طهران التزمت بما قبلته في إطار تلك التفاهمات، لكنها لا تزال تحاول، رغم ذلك، العودة إلى مسار الاتفاق.

بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف أن «تيارات» داخل الولايات المتحدة ترى مصالحها في استمرار الحرب، داعياً إلى تعزيز «الإرادات الداعية إلى السلام» والتحرك نحو الاستقرار والأمن.

وتأتي تصريحات بزشكيان بعد ضربة أميركية استهدفت، الأحد، منصتي إطلاق في جزيرة لارك الإيرانية بمضيق هرمز، في أول هجوم أميركي معروف داخل إيران منذ أواخر يوليو.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن قواتها استهدفت عناصر من «الحرس الثوري» كانت تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى المضيق، ووصفت العملية بأنها «محدودة ودقيقة».

وردت إيران لاحقاً بإطلاق صواريخ باتجاه قاعدتين أميركيتين في الأردن. وقالت طهران إن الهجمات جاءت رداً على ضربة لارك، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ دخلت أجواء المملكة.

دور هندي

وطلب بزشكيان من مودي استخدام اتصالات الهند مع الأطراف المختلفة للمساعدة في دفعها من «مسار الحرب وإراقة الدماء إلى طريق الحوار والاتفاق».

وشدد على أن مكانة الهند وقدراتها، إلى جانب علاقاتها الدولية، يمكن أن تُسهم في دعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.

وحسب بيان الرئاسة الإيرانية، قال مودي إن الهند حافظت على اتصالاتها وتعاونها مع إيران خلال «الفترة الصعبة الأخيرة»، وأبدى تأييده لمواصلة الجهود الرامية إلى إرساء السلام. ولم يصدر هذا التصريح في المادة المتاحة عن مصدر هندي مستقل.

وتناول اللقاء أيضاً العلاقات الاقتصادية بين البلدَين. وقال بزشكيان إن طهران ونيودلهي تستطيعان توسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية، و«رفع مستوى العلاقات» عبر تعزيز التعاون الثنائي و«تحييد آثار العقوبات».

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

واتهم بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة فرض قيود على تعاون إيران مع الدول الأخرى، مؤكداً استعداد طهران لتوسيع علاقاتها مع الهند رغم تلك الضغوط.

وقال بزشكيان قبل توجهه إلى بشكيك إن «عدم الاستقرار والاضطراب في المنطقة لا يصب في مصلحة أي من الدول»، داعياً دول المنطقة إلى العمل معاً لتأمين الأمن والاقتصاد والتنمية. وأضاف: «لا نسعى للحرب... لكننا سنرد بحزم على المعتدين».

وبحث الجانبان، وفق بيان الرئاسة الإيرانية، التعاون في مجالي النقل والملاحة البحرية، والتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، ومسار التعاون في ميناء تشابهار.

وأكد البيان أن الطرفين ناقشا أيضاً توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الاستراتيجي بين إيران والهند.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended