تركيا: «تسونامي الاستقالات» يضرب حزب «الشعب الجمهوري»

اعتقالات جديدة في إحدى بلدياته وظهور جبهة معارضة لكليتشدار أوغلو

مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً على قرار قضائي صدر في 21 مايو الماضي بالعزل المؤقت لرئيسه المنتخب أوزغور أوزيل (أ.ف.ب)
مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً على قرار قضائي صدر في 21 مايو الماضي بالعزل المؤقت لرئيسه المنتخب أوزغور أوزيل (أ.ف.ب)
TT

تركيا: «تسونامي الاستقالات» يضرب حزب «الشعب الجمهوري»

مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً على قرار قضائي صدر في 21 مايو الماضي بالعزل المؤقت لرئيسه المنتخب أوزغور أوزيل (أ.ف.ب)
مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً على قرار قضائي صدر في 21 مايو الماضي بالعزل المؤقت لرئيسه المنتخب أوزغور أوزيل (أ.ف.ب)

تضرب عاصفة استقالات حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض، بعد انفصال رئيسه المنتخب أوزغور أوزيل عنه، وتشكيل حزب باسم «الحزب الجديد» على خلفية عزله مؤقتاً بقرار قضائي، وإعادة رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو وفريقه لإدارته.

كما تعمقت أزمة الحزب، الذي فقد موقعه في قيادة المعارضة لصالح «الحزب الجديد»، بعد ظهور جبهة من نوابه ترفض أسلوب إدارة كليتشدار أوغلو.

وفيما وصف في الأوساط السياسية في تركيا بأنه «تسونامي الاستقالات» في حزب «الشعب الجمهوري»، الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك، أعلن رئيس فرعه في إسطنبول، أوزغور تشيليك، الذي أوقف عن إدارته بقرار قضائي مؤقت، استقالته و36 من رؤساء فروع الأحياء الـ39 للمدينة، و39 مسؤولاً تنفيذياً في الفروع.

وتوالت الاستقالات الجماعية في البلديات التابعة للحزب، ومجالسها، ووصلت، الأربعاء، إلى 375 رئيس بلدية، قرروا الانضمام إلى «الحزب الجديد» برئاسة أوزيل.

أوزغور أوزيل أثناء توقيع أوراق تأسيس «الحزب الجديد» (حساب الحزب في إكس)

وغادر أوزيل حزب «الشعب الجمهوري» بعد 34 سنة من العمل السياسي في صفوفه منذ شبابه المبكر، وأعلن يوم الجمعة الماضي تأسيس حزبه الذي انضم إليه معه 90 من نواب «الشعب الجمهوري»، البالغ عددهم 135. وقال في تصريح الأربعاء: «بدأنا اليوم قبول الأعضاء في (الحزب الجديد)، ينتظر الأعضاء الذين تركوا حزب (الشعب الجمهوري) الانضمام إلى حزبنا، وهناك أيضاً من سينضمون للمرة الأولى... لا أريد ذكر عدد محدد، لكننا نتوقع أن يكون العدد على قدر نضالنا في الفترة الأخيرة».

جبهة معارضة

في الوقت ذاته، ظهرت جبهة معارضة داخل حزب «الشعب الجمهوري» عمقت من أزمته، وحولته إلى الحزب الخامس في البرلمان بعدما كان يقود المعارضة، بسبب رفض عدد من نواب الحزب أسلوب الاحتكار الذي يديره به رئيسه المعين بقرار قضائي مؤقت كمال كليتشدار أوغلو.

ووجه نائب الحزب عن مدينة إلازيغ (شرق تركيا)، غورسال إيرول، انتقاداً حاداً لكليتشدار أوغلو، قائلاً إن «الاحتكار يسود العمل السياسي الحزبي في الفترة الأخيرة».

وجاء موقف إيرول بعد الضغوط التي مارسها كليتشدار أوغلو في انتخابات رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، والتي ترشح لها وفاز بها في جولة التصويت الأولى في الانتخابات التي أجريت الاثنين الماضي، لكن كليتشدار أوغلو، الذي قدم النائب فائق أوزتراك كمرشح، قام بإجراء اتصالات مع عدد من النواب لمنعهم من التصويت لإيرول في الجولتين الثانية، والثالثة، ليفوز أوزتراك برئاسة المجموعة.

يواجه كليتشدارأوغلو جبهة معارضة داخل حزب «الشعب الجمهوري» (حساب الحزب في إكس)

كما وجه نائب الحزب عن مدينة كهرمان ماراش (جنوب تركيا)، علي أوزتونتش، انتقادات مماثلة، قائلاً: «ينظر البعض إلى هذا الحزب كملكية خاصة بهم (في إشارة ضمنية إلى كليتشدار أوغلو ومجموعته الضيقة)»، قائلاً: «أعتقد أنه لا ينبغي لإرادة أي رئيس عام أو أي كتلة سياسية أن تتجاوز اختيار النواب. لأن أعظم قوة لحزب (الشعب الجمهوري) تكمن في إرادته الحرة، وبنيته التعددية، وتقاليده الديمقراطية، ومن الآن فصاعداً، سيدركون وجود معارضة داخل الحزب».

وأضاف: «هدفنا هو الوصول بالحزب إلى المؤتمر العام في أقرب وقت ممكن، لأن هذا المؤتمر سيكون بمثابة انطلاقة جديدة لحزب (الشعب الجمهوري)».

وكان أوزتونتش وأيرول من بين النواب الذين أيدوا مطلب أوزيل عقد المؤتمر العام للحزب في أسرع وقت ممكن، بعد صدور حكم محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة في 21 مايو الماضي ببطلان المؤتمر العام في 2023، وحاولا الوصول إلى حل وسط عبر محاولات وساطة بين أوزيل وكليتشدار أوغلو، ولكنها باءت بالفشل بسبب إصرار الأخير على عدم عقد مؤتمر عام استثنائي وفقاً للائحة النظام الأساسي للحزب، وتمسكه بالإجراءات الاحترازية التي وضعتها المحكمة لحين صدور الحكم النهائي من محكمة النقض.

اعتقالات جديدة

في غضون ذلك اعتقلت السلطات التركية رئيسة بلدية حي أوسكدار التابع لبلدية إسطنبول الكبرى، سينام ديديطاش، و5 آخرين من مسؤولي البلدية على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات تتعلق بتراخيص البناء، والإشغال في الحي، في أحدث حلقة في إطار حملة غير مسبوقة تستهدف بلديات «الشعب الجمهوري»، الذي تمكن تحت قيادة أوزيل من هزيمة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار).

رئيسة بلدية أوسكدار التابعة لإسطنبول المعتقلة سينام ديديطاش (من حسابها في إكس)

وبينما لم يصدر أي تعليق من جانب كليتشدار أوغلو وإدارته، قال نائب رئيس المجموعة البرلمانية لـ«الحزب الجديد»، جوكهان غونايدين، إن الجميع يرى إلى أي مدى يتم توجيه القضاء سياسياً، فقد نفذت 41 عملية ضد البلديات التي يُديرها حزب «الشعب الجمهوري»، (حزبه السابق)، وألقي القبض على 28 رئيس بلدية، بينما لم تنفذ عملية تفتيش واحدة في بلديات حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.


مقالات ذات صلة

«الدوري التركي»: صلاح يسجل ويصنع في اكتساح طرابزون لجنشلربيرليغي

رياضة عالمية محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه بعد التسجيل في جنشلربيرليغي (نادي طرابزون)

«الدوري التركي»: صلاح يسجل ويصنع في اكتساح طرابزون لجنشلربيرليغي

سجل محمد صلاح هدفاً وقدم تمريرة حاسمة في فوز كبير لطرابزون سبور 5 - صفر على جنشلربيرليغي في الدوري التركي.

«الشرق الأوسط» (طرابزون (تركيا))
أوروبا البرلمان الأوروبي يواصل سلسلة قراراته ضد تركيا بسبب وجودها العسكري في شمال قبرص (أ.ف.ب)

توتر بين أنقرة وأوروبا بشأن الوجود العسكري شمال قبرص

تسبب مقترح من «البرلمان الأوروبي» بتخصيص تمويل لإنشاء نصب تذكاري؛ تخليداً لذكرى نساء «قبرصيات يونانيات» تعرضن لعنف جسدي من قبل الجنود الأتراك في توتر مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

هدد حزب «العمال الكردستاني» بوقف «عملية السلام» الجارية مع تركيا، بسبب التركيز على نزع السلاح، وطالب بتحديد وضع زعيمه عبد الله أوجلان وموقف قياداته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ناشط يحمل صورة الكوميدي التركي دينيز غوكتاش أمام محكمة تركية (أ.ف.ب)

كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة «إهانة» إردوغان

قبلت محكمة في إسطنبول لائحة اتهام بحق الكوميدي التركي دينيز غوكتاش، وتطالب بسجنه مدة تصل إلى 9 سنوات و8 أشهر بسبب نكات ألقاها خلال عرض كوميدي حظي بانتشار واسع.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الألماني ليروي ساني مهاجم غلاطة سراي التركي (يويفا)

إصابة تعيد ليروي ساني لتشكيل غلاطة سراي

أبدى الألماني ليروي ساني، مهاجم غلاطة سراي التركي، عدم رضاه عن الجلوس على مقاعد البدلاء منذ بداية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

نقلت وسائل ​إعلام إيرانية رسمية عن محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى ‌للأمن ‌القومي ​الإيراني، قوله ‌اليوم (⁠الأحد)، ​إن بلاده ستعلن ⁠منطقة محظورة خارج مضيق هرمز في الأيام القليلة ⁠المقبلة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف أن ‌تلك ‌المنطقة ​ستبدأ ‌من ‌خط الحصار البحري الأميركي وتمتد لمناطق في الخليج، ‌وأن أي سفينة ستدخل تلك ⁠المنطقة ⁠المحظورة الجديدة ستضاف لقائمة العقوبات.


تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن البحرية الأميركية نفذت على مدى أربعة أشهر عملية سرية لإزالة الألغام من مضيق هرمز، استخدمت خلالها غواصين من قوات «نيفي سيلز» وقوارب روبوتية ومركبات غاطسة متخصصة، في حين نُفذت معظم المهام ليلاً وتحت الماء.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن أشخاص مطلعين على العملية، إن المهمة استهدفت تطهير الممرات البحرية بعدما أصبحت الألغام أحد أبرز عوامل ردع السفن عن استخدام المضيق منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط).

وزعمت طهران منذ بداية الحرب أنها زرعت ألغاماً في المياه الدولية والعُمانية داخل المضيق، في حين قالت المنظمة البحرية الدولية في يونيو (حزيران) إن نحو 80 لغماً وُضعت في ممرات شحن حيوية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأسبوع الماضي أن «جميع الألغام» في المياه الدولية للمضيق أُزيلت أو فُجّرت، وهو ما أكدته القوات الأميركية، رغم شكوك مالكي سفن ومستشارين أمنيين في أن يكون المضيق بأكمله قد أصبح خالياً من الألغام.

وبحسب «فايننشال تايمز»، عمل غواصو البحرية الأميركية ضمن فرق صغيرة استخدمت قوارب ذات هياكل قابلة للنفخ، وحددت مواقع الألغام بمساعدة قوارب روبوتية ومركبات غاطسة مجهزة بمصفوفات سونار مقطورة عالية الدقة.

وقال بيل هامبليت، وهو كابتن متقاعد في البحرية الأميركية، إن أخطر مرحلة كانت تبدأ بعد تحديد موقع اللغم، عندما ينزل غواص إلى الماء ويقترب منه لوضع شحنة متفجرة وتدميره. ولم تُسجل خسائر أميركية مرتبطة مباشرة بهذه العملية.

وأفادت الصحيفة بأن مالكي سفن ومستشارين أمنيين يعتقدون أن النصف الجنوبي من المضيق قرب الساحل العُماني، وهو المسار الذي ترشد الولايات المتحدة السفن إلى استخدامه، جرى تطهيره فعلياً، لكنهم يشككون في خلو المضيق بأكمله من الألغام.

ويكفي خطر وجود الألغام، حتى من دون تأكيد فعلي، لإبقاء شركات الشحن مترددة ورفع تكاليف التأمين إلى مستويات تصل إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، بما قد يرفع تكلفة تأمين ناقلة عملاقة إلى نحو عشرة ملايين دولار.

ورفضت طهران الرواية الأميركية بشأن إزالة الألغام. وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي في أواخر أغسطس (آب) إنه «لا أحد باستثناء إيران يعرف مواقع هذه الألغام».

وفي المقابل، قال «المركز المشترك للمعلومات البحرية»، الذي تديره البحرية الأميركية، إن خطر الألغام المنجرفة أو غير المسجلة لا يزال قائماً.

وأضافت الصحيفة أن التحدي الأكبر لا يقتصر على إزالة الألغام القائمة، بل يشمل أيضاً منع إعادة زرعها. وفي 30 أغسطس ضرب الجيش الأميركي منصات صواريخ إيرانية قال إنها كانت تستعد لإطلاق ألغام بحرية إلى المضيق.

وقال هامبليت إن «أقوى أوراق» طهران تتمثل في إقناع العالم بأنها قادرة على تهديد المضيق والسيطرة عليه، في حين لا تحتاج واشنطن إلى إثبات إزالة كل لغم بقدر حاجتها إلى استعادة قدر كافٍ من الثقة يسمح باستئناف الملاحة.


إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء، في أحدث إجراء لمواجهة أزمة الوقود التي تفاقمت خلال الحرب والحصار البحري الأميركي.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن سعر البنزين باستخدام بطاقات محطات الوقود سيرتفع من خمسة آلاف إلى 10 آلاف تومان للتر، في حين ستبقى الحصص الشهرية المدعومة من دون تغيير.

ويحصل أصحاب السيارات على 60 لتراً شهرياً بسعر 1500 تومان للتر، تليها حصة ثانية تبلغ 50 لتراً بسعر ثلاثة آلاف تومان. ويلجأ المستهلكون إلى بطاقات المحطات بالسعر الأعلى عند شراء الوقود خارج تلك الحصص.

وأوضحت مهاجراني أن اجتماعات حكومية ناقشت أسعاراً مختلفة، قبل اعتماد 10 آلاف تومان استناداً إلى تعهد سابق للرئيس مسعود بزشكيان. وأضافت أن الإيرادات الناتجة عن الزيادة ستخصص لدعم معيشة السكان.

بزشكيان يترأس اجتماعاً حكومياً لمناقشة إدارة استهلاك الوقود بحضور وزيرَي الداخلية والنفط وقادة الشرطة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وكان بزشكيان ترأس، قبل ساعات من الإعلان، اجتماعاً حكومياً لإدارة استهلاك الوقود، طالب خلاله بأن تقترن جميع مراحل اتخاذ القرارات في هذا الملف بخطة إعلامية «دقيقة وشفافة».

وأعلن أنه سيجتمع شخصياً مع ممثلي اتحادات سائقي الشاحنات وسيارات الأجرة ومنصات النقل عبر الإنترنت لشرح السياسات الجديدة ومناقشة مخاوفهم.

وبحث الاجتماع إجراءات غير سعرية تشمل تنظيم بطاقات الوقود، وإغلاق مسارات التهريب، ومراقبة المصافي الصغيرة، وربط حصص الوقود بالاستهلاك الفعلي، وتحسين النقل العام، وخفض استهلاك المركبات القديمة ومرتفعة الاستهلاك.

عجز البنزين

وتواجه إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، نقصاً في البنزين تفاقم خلال الحرب بسبب الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة، وتعطل الواردات تحت وطأة الحصار البحري الأميركي.

وتراوحت تقديرات مسؤولين إيرانيين خلال أغسطس (آب) للعجز بين 14 و20 مليون لتر يومياً. وقال بزشكيان الشهر الماضي إن الحصار أغلق طرقاً كانت تُستخدم لإدخال السلع إلى البلاد، وإن الحكومة تفتقر إلى الموارد اللازمة لاستيراد البنزين.

وكانت الحكومة قد بدأت تقليص الوقود المدعوم خلال الحرب، فخفضت الحصة الشهرية بالسعر الثاني، البالغ ثلاثة آلاف تومان، من 100 لتر إلى 70 لتراً، ثم إلى 50 لتراً، في حين أبقت الحصة الأساسية البالغة 60 لتراً عند 1500 تومان.

وعارض رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في 18 أغسطس زيادة أسعار البنزين، معتبراً أن رفعها في ظروف الحرب «ليس تدبيراً محسوباً»، وداعياً إلى خفض الاستهلاك بطريقة تحقق «أكبر قدر من العدالة وأقل قدر من الاستياء» لدى السكان.

وحذر قاليباف من أن خصوم إيران قد يستغلون الضغوط المعيشية لإثارة اضطرابات، في حين تواجه البلاد تضخماً مرتفعاً وتراجعاً حاداً في قيمة الريال.

وتحمل أسعار البنزين حساسية سياسية خاصة في إيران؛ فقد أشعلت زيادة مفاجئة للأسعار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد، أعقبتها حملة أمنية دامية.