كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن طائرات حربية أميركية وطائرات للتزود بالوقود أقلعت من قواعد في إسرائيل لتنفيذ ضربات ضد إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة تمنع، في الوقت الحالي، إسرائيل من استهداف منشآت الطاقة الإيرانية بسبب مخاوف من تداعيات ذلك على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي.
وأضاف كاتس، خلال مؤتمر أمني نظمته «القناة 14» الإسرائيلية، أن واشنطن تمنع حالياً إسرائيل من مهاجمة البنية التحتية للطاقة في إيران، قائلاً: «نريد بشدة استهداف أهداف الطاقة الإيرانية، لكن الولايات المتحدة لا توافق على ذلك في هذه المرحلة».
وأوضح أن الإدارة الأميركية تخشى أن تؤدي مثل هذه الضربات إلى رد إيراني على دول مجاورة، بما قد يفضي إلى أزمة عالمية في أسواق النفط.
وأكد كاتس أن الطائرات الأميركية تستخدم قواعد إسرائيلية خلال عملياتها ضد إيران، وقال: «الإيرانيون يطلقون النار على كل دول المنطقة باستثناء دولة واحدة هي إسرائيل، لأنهم يعلمون أن الطائرات الأميركية وطائرات التزود بالوقود تقلع من هنا لتنفيذ الضربات».
وأكد أن هذا الواقع قد يتغير سريعاً، لكنه شدد على أن إسرائيل حددت موقفها في حال تعرضها لهجوم مباشر، قائلاً: «إذا تعرضت إسرائيل لإطلاق نار، فسوف نرد بكل قوة». وأضاف أن بلاده «هاجمت إيران مرتين، وهي مستعدة لتوجيه ضربة ثالثة إذا اقتضى الأمر».
وأقر كاتس بوجود تباين بين واشنطن وتل أبيب في إدارة المواجهة مع إيران، قائلاً إن للولايات المتحدة «مصالح في إيران تتجاوز المصالح الإسرائيلية». وأضاف: «لسنا وحدنا الآن، فالولايات المتحدة إلى جانبنا، وسنرى ما إذا كانت ستعود إلى الحملة العسكرية أو ستختار مساراً آخر».
وجاء تصريحات كاتس قبل ساعات من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وهو أول اجتماع بينهما منذ اندلاع الحرب على إيران، وفي وقت أعرب فيه ترمب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، مع تلويحه في الوقت نفسه باستئناف الضربات إذا فشلت المفاوضات.
ويتزامن الاجتماع مع تقارير تفيد بأن نتنياهو يعتزم عرض معلومات استخباراتية جديدة على ترمب، تزعم أن إيران توسع أنشطتها في موقع «جبل الفأس» النووي، وأعادت بناء برنامجيها للصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما أكد ترمب في وقت سابق أن الولايات المتحدة تراقب تلك التطورات عن كثب، ملوحاً باستئناف الضربات إذا لم تفضِ المفاوضات مع طهران إلى اتفاق.
