البرلمان الإيراني يعود… و«هرمز» يتصدر أولوياته

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من استئناف أعماله لأول مرة بعد توقفه في فبراير الماضي
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من استئناف أعماله لأول مرة بعد توقفه في فبراير الماضي
TT

البرلمان الإيراني يعود… و«هرمز» يتصدر أولوياته

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من استئناف أعماله لأول مرة بعد توقفه في فبراير الماضي
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من استئناف أعماله لأول مرة بعد توقفه في فبراير الماضي

دخل البرلمان الإيراني، الثلاثاء، على خط المواجهة المتصاعدة مع الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، بعدما أعلن رئيس لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم عزيزي تقديم مشروع قانون يتعلق بالمضيق، في خطوة تأتي وسط احتدام الخلاف حول حرية الملاحة، وتصاعد الانتقادات داخل إيران لمذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن لإنهاء الحرب.

وقال عزيزي وهو قيادي في «الحرس الثوري» إن مشروع القانون، الذي يحمل عنوان «العمل الاستراتيجي من أجل أمن وتنمية مستدامة لمضيق هرمز والخليج (...)»، قُدم رسمياً إلى البرلمان، مؤكداً أن النواب «ثابتون في الدفاع عن خطوطهم الحمر، ولا سيما في ما يتعلق بإدارة مضيق هرمز»، من دون أن يكشف تفاصيل المشروع أو موعد مناقشته.

ويأتي التحرك البرلماني بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض حصار بحري على إيران، وقوله إن الولايات المتحدة ستتولى دور «حارس مضيق هرمز»، وستفرض رسوماً تعادل 20 في المائة على الشحنات العابرة. وأكد ترمب أن واشنطن «ستسيطر» على المضيق، وستمنع السفن الإيرانية أو السفن المتعاملة مع طهران من استخدامه.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تصريحات ترمب قائلاً إن إيران «كانت وستبقى حارسة مضيق هرمز». وأضاف، بنبرة ساخرة، أن الرئيس الأميركي «محق في أن من يؤمّن المرور الآمن للسفن التجارية يجب أن يحصل على مقابل»، لكنه وصف نسبة الـ20 في المائة التي طرحها ترمب بأنها «مبالغ فيها»، قائلاً: «سنكون منصفين».

ويعكس مشروع القانون أيضاً عودة البرلمان إلى الاضطلاع بدور مباشر في ملف المضيق، بعدما استأنف جلساته، الاثنين، للمرة الأولى منذ تعليق أعماله مع اندلاع الحرب في فبراير. ويترأس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يقود أيضاً فريق التفاوض الإيراني مع الولايات المتحدة.

وكان عدد من النواب المعارضين لأي مفاوضات مع واشنطن قد أعربوا خلال الأيام الماضية عن استيائهم من استبعاد البرلمان من صياغة مذكرة التفاهم التي وُقعت في 17 يونيو، معتبرين أن المؤسسة التشريعية لم تُشرك في إعداد أحد أهم الاتفاقات الأمنية والسياسية التي أبرمتها طهران خلال السنوات الأخيرة.

وسبق أن طالبت واشنطن، قبل المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي في مسقط نهاية الأسبوع الماضي، بأن تعلن إيران التزامها بحرية الملاحة في مضيق هرمز، وأن تفتح جميع مسارات العبور من دون فرض رسوم. كما بحث الجانبان، بوساطة عُمانية، آليات ضمان المرور الآمن للسفن بما يتوافق مع مذكرة التفاهم.

وفي المقابل، تتمسك طهران بتفسير للبند الخامس من المذكرة يمنحها دوراً في تنظيم حركة الملاحة وترتيبات العبور، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن المضيق ممر مائي دولي لا يجوز إخضاعه لرسوم أو ترتيبات أحادية.

وأثارت مذكرة التفاهم انتقادات حادة داخل الأوساط المحافظة، رغم أن المعارضين لها لا يزالون أقلية داخل البرلمان. كما واجه الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف هتافات رافضة لأي تسوية مع الولايات المتحدة خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي.

وشهدت طهران ومشهد خلال يونيو أيضاً احتجاجات محدودة ضد الاتفاق، شارك فيها عشرات الأشخاص أمام مقر وزارة الخارجية وفي محيط مواقع رسمية، في مؤشر إلى استمرار الاعتراض داخل بعض الأوساط المتشددة على مسار التفاوض مع واشنطن.


مقالات ذات صلة

طهران: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الالتزامات

شؤون إقليمية غريب آبادي (يسار الصورة) ينظر إلى وثيقة بيد محمد باقر قاليباف كبير المفاوضين مع الولايات المتحدة ورئيس البرلمان الإيراني وعبد الناصر همتي رئيس البنك المركزي الإيراني على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني) p-circle

طهران: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الالتزامات

قال مسؤول إيراني كبير إن التفاهم بين طهران ومسقط بشأن الترتيبات الجديدة لعبور السفن التجارية في مضيق هرمز بات قريباً من مرحلته النهائية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تشطب كيانات مرتبطة بـ«الحرس الثوري» من قوائم العقوبات

شطبت الولايات المتحدة، الأربعاء ثلاث شركات طيران وطائرتين لهما صلات بـ«الحرس الثوري» من قوائم العقوبات الأميركية المرتبطة بمكافحة الإرهاب وفقاً لوكالة «رويترز»

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية سفن تجارية قرب مضيق هرمز كما تبدو من طائرة بالقرب من ساحل الإمارات في 20 يوليو 2026 (نيويورك تايمز) p-circle

أسرى حرب إيران المنسيون... بحّارة عالقون خلف «هرمز»

يدخل نحو 24 بحاراً تجارياً شهرهم الرابع وهم عالقون على متن سفينة تجارية راسية على بُعد 4 أميال من الساحل الإيراني، تحت مراقبة حراس إيرانيين.

بيتر إيفيس (واشنطن ) جيني غروس (واشنطن)
شؤون إقليمية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك خلال مؤتمر صحافي في بيروت 27 يوليو الماضي  (د.ب.أ)

الأمم المتحدة تحذر من إعدامات إيران

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من تسارع تنفيذ أحكام الإعدام في إيران منذ مارس، قائلاً إن السلطات تستخدم العقوبة لبث الخوف.

«الشرق الأوسط» (لندن - جنيف)
المشرق العربي إيرانية تسير أمام لوحة في طهران تحمل صور خليل الحية زعيم «حماس» الحالي مع إسماعيل هنية ويحيى السنوار زعيمي الحركة السابقين اللذين قتلتهما إسرائيل (أ.ب)

بزشكيان: ندعم أي قرار يتخذه الفلسطينيون في مفاوضات غزة

بعد أيام من تأكيد «الحرس الثوري» أن مسألة نزع سلاح «حماس» لن تحقق شيئاً، قال الرئيس مسعود ‌بزشكيان إن بلاده ستدعم أي قرار يتخذه الفلسطينيون في مفاوضات غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)