تركيا: قيادي في «داعش» يكشف خطة لاغتيال أكرم إمام أوغلو

اعتقل في سوريا ويحاكم بتهمة الضلوع في تفجير محطة قطار أنقرة عام 2015

كشف قيادي في «داعش» عن خطة لم تنفذ لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
كشف قيادي في «داعش» عن خطة لم تنفذ لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
TT

تركيا: قيادي في «داعش» يكشف خطة لاغتيال أكرم إمام أوغلو

كشف قيادي في «داعش» عن خطة لم تنفذ لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)
كشف قيادي في «داعش» عن خطة لم تنفذ لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)

كشف قيادي في تنظيم «داعش» الإرهابي، تم جلبه من سوريا مؤخراً بواسطة المخابرات التركية، خطة لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول مرشح حزب «الشعب الجمهوري» للرئاسة، المحتجز، أكرم إمام أوغلو.

وأدلى عمر دنيز دوندار، المعروف بالاسم الحركي (عمار)، المشتبه به في تفجير وقع أمام محطة القطار الرئيسية بأنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، خلال استجوابه في شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية الأمن العام في أنقرة، باعترافاتٍ تتعلق بهيكل «داعش» في تركيا وأعماله الدموية.

تفجير في أنقرة

حسب مصادر التحقيقات، ذكر دوندار أن تفجير محطة قطار أنقرة، الذي وقع قبل الانتخابات المبكرة التي أجريت في أول نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وراح ضحيته أكثر من 100 قتيل، فضلاً عن إصابة المئات بجروح، نفذ بأوامر من زعيم «داعش» في غازي عنتاب (جنوب تركيا)، يونس دورماز، كما اعترف بالتخطيط لاغتيال إمام أوغلو.

صورة أرشيفية من موقع الهجوم الإرهابي لـ«داعش» في محيط محطة القطارات الرئيسية بأنقرة - 10 أكتوبر 2015 (أ.ب)

وأضاف أن الهجوم نفذ بقرار من دورماز من دون موافقة أو تمويل، لافتاً إلى أن التنظيم لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم، لأنه كان يجري مفاوضات مع السلطات التركية آنذاك، بل واتخذ موقفاً ضد جماعتي ولايتي غازي عنتاب وأديامان.

وذكر أنه عمل تحت قيادة دورماز من صيف عام 2015، حين تم التخطيط لهجوم محطة قطار أنقرة، واستمر كذلك حتى الأشهر الأولى من عام 2016.

وتابع دوندار، بحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية الاثنين، أن رئيس الوحدات الخارجية في «داعش»، أبو زينب الأنصاري، أعد تقريراً، قبل تفجير أنقرة، تضمن قائمة بالمواقع والشخصيات المستهدفة في تركيا، وأرسله إلى الوحدة العليا في التنظيم، لكنه لم يعتمد، ولم يعطِ «أبو سيف المصري»، الذي حل محل الأنصاري، موافقة على الخطط ولم يُقدم تمويلاً، ونُفذ الهجوم بقرار من دورماز نفسه.

وخلال الاستجواب، نفى دوندار اتهاماً بشأن وجود بصماته على حزام ناسف تم ضبطه في سيارة أُوقفت بهطاي في 23 يونيو (حزيران) 2017، قائلاً إن عناصر «داعش» لا يستخدمون أيديهم عارية مطلقاً عند تحضير المتفجرات ويرتدون قفازات.

وطلب دوندار، الذي أمضى نحو 12 عاماً في صفوف «داعش»، والذي انضم إليه عام 2013 عبر حلقة نقاش دينية في ولاية أديامان قبل أن يتوجه إلى سوريا، الاستفادة من أحكام «التوبة الفعالة» في قانون العقوبات استناداً إلى اعترافاته.

هجمات لم تنفذ

ذكر دوندار أن هناك هجمات تم التخطيط لها، لكنها لم تنفذ، بسبب عدم الموافقة على تقرير «أبو زينب الأنصاري»؛ منها خطة لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، وضعها القيادي مصطفى دوكوماجي، وهجوم على المناطيد التي يستخدمها السياح والزائرون للمعالم السياحية في منطقة كبادوكيا بولاية بيفشهير، وسط تركيا، والتي كلف عضو سوري في التنظيم بتنفيذه.

الإرهابي عمر دنيز دوندار جلبته المخابرات التركية من سوريا في مايو (أيار) الماضي (الداخلية التركية)

وألقت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية، في مايو (أيار) الماضي، القبض على دنيز و9 آخرين، مطلوبين على النشرة الحمراء، لارتكابهم جرائم إرهابية في تركيا، من بينهم «علي بورا»، الذي كان يسمى «أمير الاستخبارات» المسؤول عن أنشطة «داعش» في تركيا، والذي انتقل إلى سوريا عام 2014 للانضمام إلى التنظيم.

ويواجه الإرهابيون الـ10 تهم المشاركة في تدريبات مسلحة وأعمال الترويج والتخطيط لهجمات «داعش» ​أو ​دعمها.

وستنطلق محاكمة دوندار أمام الدائرة الرابعة في المحكمة الجنائية العليا بأنقرة في 30 يونيو (حزيران) الحالي، بتهمة الضلوع في التخطيط وتنفيذ الهجوم الإرهابي على محطة قطارات أنقرة الذي استهدف «مسيرة الديمقراطية» التي نظمها حزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، بمشاركة آلاف بينهم ممثلون لمنظمات مدنية وجمعيات ثقافية ونقابات مهنية وعمالية.

وتوقعت مصادر أمنية أن تقود اعترافاته إلى تحقيقات جديدة تتعلق بخلايا «داعش» وهيكله التنظيمي في تركيا، ومصادر تمويله وعلاقاته الدولية.

نشاط «داعش» في تركيا

نفذ تنظيم«داعش» الذي أدرجته تركيا على لائحتها للإرهاب في 2013، أو نسبت إليه، هجمات إرهابية وقعت بين عامي 2015 و2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة المئات، وتراجع نشاطه بصورة ملحوظة بسبب حملات أمنية مكثفة انطلقت في مطلع عام 2017.

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية خلال مداهمة على عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي في إسطنبول (الداخلية التركية)

وبعد 7 سنوات من التوقف، عاود «داعش» نشاطه الإرهابي بالهجوم على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول، مطلع فبراير (شباط) 2024، ما أسفر عن مقتل مواطن تركي في العقد السادس من العمر.

وفي 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قتل 3 شرطيين و6 من عناصر «داعش» في اشتباكات وقعت بمدينة يالوفا، شمال غربي تركيا، أسفرت أيضاً عن إصابة 8 من رجال الشرطة وحارس أمن.

وكشفت تحقيقات في هجوم وقع بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول يوم 7 أبريل (نيسان) الماضي، ارتباط منفذيه بـ«داعش»، وقتل أحد المنفذين وأصيب آخران، بينما أصيب شرطيان بجروح طفيفة.


مقالات ذات صلة

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شؤون إقليمية نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ثقته بعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35»، لافتاً إلى أنه ينتظر من واشنطن اتخاذ خطوات «ملموسة» لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية سفن حربية تركية تشارك في مناورات «ذئب البحر» الجارية حاليا في بحر إيجه (وزارة الدفاع التركية - إكس)

تركيا تحذر قبرص واليونان من تحركات عسكرية في شرق المتوسط وبحر إيجه

وجّهت تركيا تحذيراً إلى قبرص واليونان من محاولات تجاهل مصالحها ومصالح القبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خلّف زلزال كهرمان ماراش المدمر في 6 فبراير 2023 آلاف القتلى بتركيا وشمال سوريا ولا تزال هناك مخاوف تتعلق باحتمالية تكراره (رويترز)

زلزال بقوة 5.4 درجة جنوب شرقي تركيا يثير الذعر من تكرار كارثة كهرمان ماراش

تسبب زلزال بقوة 5.4 درجة على مقياس «ريختر» في ولاية شانلي أورفا في جنوب شرقي تركيا بحالة من الذعر من احتمال تكرار كارثة زلزال كهرمان ماراش في 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».