ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات»... عودة 106 عائلات إلى ريف حماة

إزالة الألغام تمهيداً لعودة نازحين إلى ريف رأس العين بالحسكة

قافلة العودة الطوعية من مخيمات الشمال السوري تغادر إدلب باتجاه ريف حماة الشمالي (وزارة الطوارئ)
قافلة العودة الطوعية من مخيمات الشمال السوري تغادر إدلب باتجاه ريف حماة الشمالي (وزارة الطوارئ)
TT

ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات»... عودة 106 عائلات إلى ريف حماة

قافلة العودة الطوعية من مخيمات الشمال السوري تغادر إدلب باتجاه ريف حماة الشمالي (وزارة الطوارئ)
قافلة العودة الطوعية من مخيمات الشمال السوري تغادر إدلب باتجاه ريف حماة الشمالي (وزارة الطوارئ)

انطلقت قافلة العودة الطوعية الجديدة من مخيمات الشمال السوري، اليوم الأحد، وتضم نحو 106 عائلات متجهة إلى مدينة كفر زيتا بريف حماة الشمالي، فيما جرى البدء بعمليات إزالة الألغام على طريق زركان - تل تمر تمهيداً لعودة النازحين إلى ريف رأس العين في محافظة الحسكة.

تأتي هذه التحركات ضمن رؤية «سوريا بلا مخيمات» برعاية وتنفيذ وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إضافة إلى مديرية الشؤون الاجتماعية في محافظتي إدلب وحماة، بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والمنظمات الإنسانية.

أحد مخيمات النزوح الدخلي في شمال سوريا التي بدأ سكانها بالعودة إلى مناطقهم الأصلية (سانا)

وتهدف مبادرة رؤية «سوريا بلا مخيمات» لدعم عودة الأهالي إلى مناطقهم وتعزيز الاستقرار في المجتمعات المحلية، والعمل على إنهاء ملف النزوح الداخلي، من خلال تنفيذ المرسوم رقم 59 المتعلق بتأهيل المناطق المتضررة وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية.

وفي تصريح لـ«سانا»، أوضح مسؤول تنسيق وإدارة قطاع المخيمات في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مناف حمام، أن القافلة تأتي ضمن برامج العودة الطوعية التي تنفذها المفوضية بالتنسيق مع الجهات المحلية ذات الصلة، لتسهيل عملية العودة من خلال تأمين آليات لنقل العائلات مع متاعهم، إلى جانب توزيع مواد إغاثية غير غذائية، بما يضمن عودة آمنة وكريمة، مشيراً إلى أهمية تأمين المتطلبات الأساسية للعائدين لضمان استقرارهم.

فرش جديد مقدم لنازحين من مخيمات الشمال السوري ضمن قافلة العودة الطوعية الجديدة (وزارة الطوارئ)

عودة 700 عائلة قريباً

من جانبه، أشار مدير الدائرة الشمالية للشؤون الاجتماعية والعمل محمد باكير إلى أن المديرية مستمرة في تأمين عودة نحو 700 عائلة باتجاه ريفي حماة وإدلب بداية الأسبوع المقبل، بمعدل 100 أسرة يومياً، حتى الانتهاء من تسيير جميع القوافل.

محمد عبد الله قاسم، عبّر عن سعادته بالعودة إلى بلدته بعد 14 عاماً من التهجير القسري، «كانت مليئة بالقسوة والمعاناة والقهر»، وقتل 5 أشخاص من عائلته خلالها، مؤكداً أن توافر المساعدات والدعم أسهم بشكل حاسم في اتخاذ قرار العودة.

وشهد الشهر المنصرم انطلاق قوافل للعودة الطوعية من مخيمات الشمال السوري، إذ عادت يوم 29 يوليو (تموز) قافلة تضم نحو 98 عائلة باتجاه مدينتهم كفر نبودة بريف حماة الشمالي.

وفي 21 من الشهر عادت قافلة تضم أكثر من 300 عائلة من مخيمات إدلب باتجاه بلداتهم وقراهم في ريفي إدلب وحماة. وانطلقت يوم 16 قافلة تضم 77 عائلة.

إزالة الألغام على طريق زركان - تل تمر تمهيداً لعودة النازحين إلى ريف رأس العين (مرصد الحسكة)

في موقع سوري آخر، باشرت فرق متخصصة بإزالة الألغام والمخلفات الحربية أعمالها على امتداد خط زركان - تل تمر بريف رأس العين، في خطوة تهدف إلى تأمين المنطقة وتهيئة الظروف المناسبة لعودة المدنيين والنازحين إلى قراهم ومنازلهم.

وحسب مصادر محلية لمرصد الحسكة، تشمل الأعمال مسح المناطق الواقعة على طول خط التماس السابق، والكشف عن الألغام والذخائر غير المنفجرة التي خلفتها سنوات من المواجهات العسكرية في المنطقة، تمهيداً لإزالتها وتأمين الطرقات والأراضي الزراعية.

وأكدت المصادر أن عمليات التطهير تأتي ضمن الجهود الرامية إلى تسهيل عودة آلاف النازحين الذين اضطروا لمغادرة مناطقهم خلال السنوات الماضية نتيجة المعارك التي شهدها ريف رأس العين، لا سيما في القرى الواقعة بين زركان وتل تمر.

فريق إسعافي أجرى فحصاً طبياً للعائدين من مخيمات إدلب (وزارة الطوارئ)

ويأمل الأهالي أن تسهم هذه الخطوة في تسريع وتيرة العودة إلى مناطقهم الأصلية، وإعادة الحياة إلى القرى المتضررة، بالتزامن مع مطالبات مستمرة بتوفير الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة جراء الحرب.

وكان نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي، قد أعلن عن عودة قافلة جديدة لعودة أهالي عفرين ستنطلق صباح 16 يوليو (تموز) من مدينة القامشلي بإشراف الفريق الرئاسي وقوى الأمن الداخلي القافلة تضم نحو ألف عائلة وتمثل آخر من تبقى من أهالي عفرين المقيمين في محافظة الحسكة.

وفد أممي خلال زيارة أخيرة لمخيم في منطقة معرة مصرين بإدلب (الأمم المتحدة)

يذكر أن منسقة الشؤون الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا، ناتالي فوستيه، أعلنت في مايو (أيار) الماضي استعداد المنظمة الدولية لدعم رؤية «صفر خيام»، والمساهمة في مساعدة العائلات النازحة على الإعمار والعودة إلى مناطقها، حسب منشور لبعثة الأمم المتحدة في سوريا على منصة «إكس»، عقب لقاء المسؤولة الأممية مع محافظ حلب عزام الغريب.

وتناول اللقاء آليات دعم الأمم المتحدة لجهود التعافي، وسبل إيجاد حلول مستدامة للمتضررين. وأشادت فوستيه بالتعاون القائم بين القيادات المحلية والمجتمعات والشركاء الدوليين، مؤكدةً أن تجربة حلب تُثبت ما يمكن بلوغه حين تتوحد الجهود. ووصفت بعثة الأمم المتحدة مدينة حلب بأنها نموذج يُحتذى به في التعاون بين الجهات المحلية والشركاء الدوليين. ويعكس هذا التوصيف اعترافاً أممياً بالجهود المبذولة على مستوى المحافظة في إدارة ملف النزوح وتهيئة بيئة مناسبة للعودة.


مقالات ذات صلة

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

المشرق العربي مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

لتنظيم «داعش» سجل طويل في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي مصفاة حمص (أرشيفية)

«الاستخبارات العامة السورية»: إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مصفاة حمص

تلعب مصفاة حمص دوراً مهماً مع مصفاة بانياس في تأمين المشتقات النفطية للسوق المحلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي ضبط شحنة مخدرات في دمشق (إدارة مكافحة المخدرات)

تحول لافت في سوريا نحو تفكيك البنية التحتية لشبكات الكبتاغون

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات السورية عن حصيلة عملياتها الأمنية خلال شهر أكتوبر، التي أسفرت عن تنفيذ 157 عملية أمنية، وتفكيك 30 شبكة تهريب داخلية

منصور حسين (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري بقصر الشعب في شهر نوفمبر الماضي (سانا)

محادثات لبنانية - سورية في دمشق الاثنين لحلّ الملفات المتداخلة

يحمل وفد وزاري لبناني إلى دمشق يوم الاثنين، ملفات تتداخل فيها هواجس الأمن والحدود مع أعباء النزوح وقضايا السجون، ويهدف إلى تقييم ما تحقق من تعاون بين البلدين.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أحد مطعمَين جرى تشميعهما للاشتباه في تسببهما بحالات التسمم داخل دير الزور (متداولة)

247 حالة تسمم جماعي في دير الزور... وشبهة حول السيول

أرسل فريق التقصي الوبائي بمديرية صحة دير الزور في سوريا عينات من الأغذية التي قُدمت في مطعمَين، ومن مياه الشرب في البيوت، إلى المَخابِر لفحصها.

سعاد جرَوس (دمشق)

«خطة إسرائيلية» تعزز المخاوف من حرب جديدة في لبنان

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

«خطة إسرائيلية» تعزز المخاوف من حرب جديدة في لبنان

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)

تتصاعد المخاوف في لبنان من اندلاع حرب جديدة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوتر الإقليمي، بعدما كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن استعدادات للجيش الإسرائيلي لاحتمال احتلال ثلاث مدن رئيسية في جنوب لبنان، هي صور وصيدا والنبطية، في حال استئناف الحرب مع إيران وانخراط «حزب الله» في المواجهة.

وحسب الصحيفة، تأخذ إسرائيل احتمال مشاركة الحزب في أي مواجهة مقبلة على محمل الجد، رغم تقديرها أن وضعه العسكري ليس جيداً، ولذلك تستعد لاستخدام «قوة نارية كثيفة للغاية».

في موازاة ذلك، بدأت مخاوف الحرب تنعكس على حياة سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يبحث عدد من الأهالي عن مساكن بديلة. ويأتي ذلك في إطار التحسب لنزوح محتمل في ظل مخاوف التصعيد.


الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
TT

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يتفقد مصفاة حمص سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)

بينما أعلنت مصادر في جهاز الاستخبارات العامة السورية إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف مصفاة حمص النفطية وسط البلاد، قال خبير أمني لـ«الشرق الأوسط» إن محاولة استهداف منشأة حيوية تهدف إلى إضعاف أي سلطة قائمة، والاحتمالات الأقوى تشير إلى تنظيم «داعش»،

ولم تكشف الأجهزة الأمنية السورية بعد عن التفاصيل المتعلقة بطبيعة الهجوم المخطط له، أو الجهات أو التنظيمات التي تقف وراء هذه المحاولة.

وكانت وزارة الطاقة السورية قد حذرت، السبت، من الاعتداءات التي تطول قطاع الطاقة، لافتة إلى أهمية حماية خطوط النفط والغاز لتأمين استمرارية إمدادات الكهرباء، وتقليص الاعتماد على الوقود المستورد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء «سانا».

وتُعد مصفاة حمص التي أنشئت عام 1959 عصب الاقتصاد السوري؛ لدورها الأساسي في تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.

مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

لكن من المستفيد من استهداف محطة تكرير توفر مشتقات النفط للمواطن السوري خصوصاً في مقتبل موسم الشتاء تحديداً؟ يرى الباحث السياسي عباس شريفة أن هناك أطرافاً، أولها فلول نظام الأسد، تحاول خلق أزمة طاقة في سوريا من خلال استهداف المصافي والأنابيب والآبار؛ لما لذلك من انعكاس على أزمة الطاقة في سوريا في ظل عدم انتظام سلاسل التوريد، وهو ما يعني دفع الناس إلى الاحتجاج والتأثير في شرعية الحكومة السورية.

شريفة أشار أيضاً إلى أطراف إقليمية على رأسها أذرع إيران منزعجة من طرح سوريا كبديل لمضيق هرمز، خصوصاً بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي لسوريا قبل أيام والاتفاق على زيادة حجم التصدير عبر الأراضي السورية ليصل إلى 2 مليون برميل عبر ميناء بانياس.

وتعد البنية التحتية النفطية جزء من حرب اقتصادية تهدف إلى إضعاف أي سلطة قائمة وحرمانها من الإيرادات، وفق ما قاله الخبير الأمني ضياء قدور في إفادته لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن لتنظيم «داعش» سجلاً طويلاً في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا، بما في ذلك استهداف خطوط نفط وغاز وحراس منشآت.

وبحسب أرقام وزارة الطاقة، تعرضت خطوط النفط في سوريا إلى 22 اعتداءً إثر حوادث تخريب وسرقة، منذ بداية العام الحالي.

ويرى الخبير الأمني ضياء قدور أنه «بعد سقوط النظام السابق، يبدو أن «داعش» يحاول استغلال الفترة الحالية ليضرب الدولة الجديدة في مفاصلها الاقتصادية والأمنية، وهذا يتسق مع نمط عملياته السابقة والحالية»، مضيفاً أن «داعش» يسعى إلى «جعل دمشق تجثو على ركبتيها دون أن يطلق رصاصة واحدة من خلال شن حرب اقتصادية متصاعدة».

لقاء الشرع - الزيدي بحضور وزراء الخارجية والعدل والطاقة والمالية السوريين ومن الجانب العراقي نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاقتصاد ووزراء الخارجية والمالية والنفط والعدل وعدد من المسؤولين (الرئاسة السورية)

ورغم قوة هذا الاحتمال، فإن هناك احتمالات أخرى مطروحة في ظل التوتر الحاصل في المنطقة، وأزمة مضيق هرمز، حيث تتجه الاحتمالات أيضاً إلى مصلحة إيرانية في ضرب مساعي دمشق لتحويل سوريا إلى ممر بديل.

يقول الخبير قدور إن هذه الفرضية واردة؛ لأن «طهران لا ترغب في وجود بدائل فعالة لمضيق هرمز تقلل من نفوذها في التحكم بمسارات الطاقة، وأي مشروع يجعل سوريا والعراق أقل اعتماداً على المضيق قد يُنظر إليه كتهديد لمصالحها».

غير أن الإعلان الرسمي يتحدث عن «مخطط إرهابي»، وهو وصف يُستخدم عادة مع الجماعات المتطرفة مثل «داعش» أكثر مما يُستخدم مع عمليات دولة مارقة كإيران، كما أن عدم الكشف عن تفاصيل يجعل من الصعب الجزم، وفق قدور الذي لم يستبعد احتمال لجوء إيران الى «أساليب غير مباشرة عبر وكلاء أو خلايا، لكن الدليل العلني حالياً يميل أكثر نحو الفاعل الإرهابي المحلي أو العابر للحدود الذي ينشط داخل سوريا».

مصفاة حمص (سانا)

الاحتمالات الأخرى موجودة أيضاً، مثل بقايا فلول أو جماعات محلية متضررة من الترتيبات الجديدة، أو حتى محاولات تخريب مرتبطة بالفساد أو السرقة.

لكن يبقى الترجيح الأقوى في هذه المرحلة هو أن «المخطط يندرج ضمن سلسلة محاولات (داعش) لضرب الاقتصاد السوري الجديد، وإفشال جهود الاستقرار، وإعادة الإعمار».

أما الرسالة الأوسع، إن وُجدت، «فقد تكون مزدوجة وهي تحذير من أن المنشآت الحيوية لا تزال عرضة للخطر رغم التقدم الأمني السوري، وفي الوقت نفسه تأكيد على قدرة الأجهزة الجديدة على الإحباط المسبق، وهو ما يعزز صورة الدولة في مرحلة بناء الثقة»، وفق قدور الذي أشار إلى أن الوضع الأمني في سوريا «عموماً» لم يصل الى «مرحلة الاستقرار التام في بعض المناطق، وأي استهداف ناجح لمصفاة نفطية سيترك أثراً كبيراً في إمدادات الوقود المحلية وفي الطموحات الإقليمية المتعلقة بالممرات البديلة».

ويختتم كلامه بالتأكيد على أن «الإحباط» في حد ذاته إيجابي، لكنه يذكر بأن التهديدات مستمرة، وتحتاج إلى يقظة دائمة، خصوصاً مع ارتباط المصفاة بمشاريع عابرة للحدود قد تثير حساسيات إقليمية.

وتخضع مصفاة حمص منذ الشهر الماضي إلى عملية إعادة تأهيل وصيانة لوحدة التقطير الجوي «10»، بطاقة تصميمية تصل إلى مليون طن من النفط الخام سنوياً. وتهدف أعمال الصيانة إلى رفع قدرة مصفاة حمص على إنتاج وتأمين المشتقات النفطية الأساسية كـ المازوت، والفيول، والكيروسين للسوق المحلية؛ ما يجعل المنشأة مركزاً حيوياً لمواجهة الأزمات التي يتعرض لها قطاع المحروقات المحلي.


سوريا تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» نفّذت عمليات اغتيال

انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)
انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)
TT

سوريا تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» نفّذت عمليات اغتيال

انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)
انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في العام الماضي (رويترز)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا، اليوم الأحد، توقيف شخصين في شرق البلاد ينتميان إلى تنظيم «داعش»، قائلة إنهما متهمان بتنفيذ عمليات اغتيال آخرها بحقّ عنصر في وزارة الدفاع.

وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان، أن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون معها ألقى القبض في دير الزور على «خلية تابعة لتنظيم (داعش) الإرهابي مؤلفة من شخصين إثر متابعة استخباراتية دقيقة».

وأوضحت أن التحقيقات بينت تورّط الموقوفين «بتنفيذ سلسلة عمليات اغتيال في المحافظة كان آخرها استهداف العنصر في وزارة الدفاع إبراهيم الجاسم بطلق ناري بالقرب من جامع الرشيد في مدينة الميادين».

وقالت إنها صادرت أسلحة وذخائر كانت بحوزة الرجلين.

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بصورة متكرّرة توقيف قياديين أو عناصر في تنظيم «داعش».

في العام الماضي، انضمت سوريا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش».

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عن توقيف قيادي في التنظيم اتهمته بالمسؤولية عن تفجير مسجد في حي ذي غالبية علوية في مدينة حمص في ديسمبر الماضي.

وفي سبتمبر (أيلول)، أعلنت سوريا تفكيك خلية تابعة للتنظيم كانت تخطط لهجمات.

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

وبحسب تقرير رفعه الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن في يوليو (تموز) 2026، احتفظ التنظيم «بما يصل إلى 3000 مقاتل» في 2026.

وأورد التقرير أن التنظيم أعطى أولوية «لعمليات الكر والفر ضد مواقع دينية وسياسية وعسكرية» في سوريا، مشيراً إلى إحباط عدة «مؤامرات» استهدفت رئيس البلاد أحمد الشرع ومسؤولين، بينها «مؤامرة» استهدفت الرئيس مطلع عام 2026.