تركيا تؤكد وجود قضايا مطروحة على قمة الناتو تتطلب حضور ترمب

أبرزها تباين الرؤى الأوروبية والأميركية

جانب من اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل الخميس (وزارة الدفاع التركية)
جانب من اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل الخميس (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا تؤكد وجود قضايا مطروحة على قمة الناتو تتطلب حضور ترمب

جانب من اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل الخميس (وزارة الدفاع التركية)
جانب من اجتماع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل الخميس (وزارة الدفاع التركية)

أكدت تركيا أن قضايا شديدة الأهمية مطروحة على قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي ستعقد في أنقرة في 7 و8 يوليو (تموز) المقبل لا يمكن اتخاذ قرارات بشأنها دون حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن استعدادات بلاده لاستضافة القمة تتواصل بشكل مكثف، وإن القضية الأهم هي كيف ستنعكس الفوارق في رؤية الولايات المتحدة والأوروبيين على حلف الناتو.

وأضاف فيدان، في تصريحات لصحافيين أتراك على هامش زيارته لروسيا للمشاركة في قمة دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان) نقلتها وسائل إعلام تركية الخميس، أن «هناك قضايا شديدة الأهمية ولا يمكن اتخاذ قرارات بشأنها في اجتماع لا يحضره الرئيس الأميركي، هناك دول أوروبية كثيرة تقول إن انعقاد القمة في تركيا برعاية رئيسنا، رجب طيب إردوغان، هو العامل الأهم الذي يجعل مشاركة ترمب ممكنة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال قمة الناتو في لاهاي في 2025 (الرئاسة التركية)

وتوقع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأسبوع الماضي، حضور ترمب قمة الناتو في أنقرة، واصفاً القمة بأنها ستكون «نقطة مرجعية» في تاريخ الحلف.

استعدادات قمة الناتو

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية استمرار الاستعدادات للقمة، واتخاذ جميع التدابير الأمنية اللازمة بالتنسيق مع رئاسة الحلف.

وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال مشاركته في اجتماع وزراء دفاع الناتو في بروكسل (وزارة الدفاع التركية)

وقال المتحدث باسم الوزارة زكي أكتورك، في إفادة صحافية الخميس، إن وزير الدفاع، يشار غولر، شارك في اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية حول أوكرانيا، واجتماع وزراء دفاع الناتو المنعقدين في بروكسل.

وأضاف أن الاجتماعين تناولا وضعية الردع والدفاع لحلف الناتو، والدعم المقدم لأوكرانيا، وقضايا الأمن الإقليمي والعالمي، وأن غولر أكد مكانة تركيا الراسخة بين الدول الخمس الأولى المساهمة بقوات في الحلف، ومساهماتها في وضعية الدفاع والردع، لا سيما في عمليات ومهام الناتو، والتقدم المحرز في عملية تحديث القوات المسلحة التركية، وجهود تحقيق هدف الإنفاق الدفاعي، والتزامات تركيا بهذا الشأن، والدعم والمساهمات التي تقدمها تركيا لأوكرانيا على المستوى الثنائي، وفي إطار الحلف، ودعمها للمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى إرساء سلام عادل ودائم ومستدام في المنطقة. وأضاف أن غولر عرض الاستعدادات والتوقعات بالنسبة لقمة الحلف التي ستعقد في أنقرة الشهر المقبل، وعبر عن ترحيب تركيا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لإنهاء الصراع الإيراني-الأميركي.

روسيا وأوكرانيا

وتطرق فيدان إلى مباحثاته في روسيا، وذكر أنه فيما يتعلق باستمرار الحرب مع أوكرانيا والجهود الدبلوماسية لوقفها، قائلاً إنه لاحظ خلال لقاءاته في موسكو أن موقف المسؤولين الروس من الملف الأوكراني لم يتغير، حيث يقولون إنه لا فرصة لتحقيق تقدم قبل حل ملف دونيتسك.

جانب من لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة الآسيان في مدينة كازان الروسية في 17 يونيو (الخارجية التركية)

وحول الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، ذكر فيدان أن المرحلة الحالية من التفاهم بينهما تتطلب عملاً متبادلاً من الفرق الفنية لمعالجة بعض المسائل، مشيراً إلى وجود مسألتين أساسيتين في الملف النووي تم التوافق عليهما من حيث المبدأ، لكن تفاصيلهما ما زالت بحاجة إلى بحث، أولاهما: ماذا سيحدث لليورانيوم المخصب؟ والثانية: كيف ستُدار مرحلة وقف التخصيب في المستقبل؟

وأوضح: «على سبيل المثال، هناك تفاهم مبدئي بشأن تخفيف تركيز 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب داخل إيران، لكن من سيقوم بهذه العملية؟ ومن سيراقبها؟ وكيف سيتم التحقق منها؟ هذه أمور يجب مناقشتها، وسيجري بحثها».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)

وانتقد فيدان السلوك العدواني الإسرائيلي، قائلاً إنه بات مشكلة عالمية، وليس مشكلة تخص تركيا وحدها، فإسرائيل تريد أن يسود الدمار في المنطقة، وتسعى إلى احتلال بعض الدول، وممارسة الإرهاب، ولهذا الأمر انعكاسات على الأمن العالمي، وعلى الاقتصاد أيضاً.

وأشار إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أدت إلى تراجع التركيز على قضية غزة، مؤكداً أنه بمجرد انتهاء هذه الأزمة سيكون بإمكان دول المنطقة التركيز بشكل أكبر على غزة، وأن الجهود مستمرة للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق عبر التوصل إلى تفاهم حول نص إطار عام، وأن جهاز المخابرات التركية يشارك في هذه العملية.


مقالات ذات صلة

تحركات عسكرية تركية رداً على تسليح اليونان جزراً متوسطية

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وجه تحذيراً لليونان بشأن وضع الجزر منزوعة السلاح في بحر إيجه والبحر المتوسط (الخارجية التركية)

تحركات عسكرية تركية رداً على تسليح اليونان جزراً متوسطية

ارتفعت حدة التوتر بين تركيا واليونان على خلفية الكشف عن وجود تسليح جزر قريبة من حدودها ما دفع الجيش التركي لنقل قوات إلى المناطق الحدودية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)

شيمشك: مستهدف التضخم التركي لعام 2027 واقعي إذا انتهت حرب إيران

قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك إن مستهدف التضخم لعام 2027 الوارد في البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل يُعد واقعياً من وجهة نظر الأسواق.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
شؤون إقليمية عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)

3 قتلى بالرصاص في منطقة سياحية بإسطنبول

لقي ثلاثة أشخاص حتفهم، وأصيب آخر في إطلاق نار في متجر بمنطقة الفاتح في مدينة إسطنبول، وهي منطقة سياحية شهيرة.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
يوميات الشرق علم تركيا يظهر على متن قارب في إسطنبول (رويترز)

دراسة: كل الطرق تؤدي إلى إسطنبول وليس إلى روما

أقام أول إمبراطور لروما القديمة، النصب التذكاري الذهبي، الذي يُعرف باسم «المَعْلم الذهبي»، في المنتدى الروماني عام 20 قبل الميلاد ليكون بمثابة نقطة انطلاق.

«الشرق الأوسط» (روما- أنقرة)

ملف يبدو طبياً لكنه خبيث… تحذير من أسلوب إيراني لاستهداف المعارضين

مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)
مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)
TT

ملف يبدو طبياً لكنه خبيث… تحذير من أسلوب إيراني لاستهداف المعارضين

مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)
مهاجمون إلكترونيون يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم (رويترز)

في أسلوب جديد لخداع المستهدفين، لجأ مهاجمون إلكترونيون مرتبطون بالنظام الإيراني إلى إخفاء برمجيات تجسس داخل ملفات تبدو كأنها نتائج لفحوص طبية؛ في محاولة لدفع معارضين ومنتقدين للنظام حول العالم إلى تحميل ملفات خبيثة على أجهزتهم. وتحذّر السلطات المختصة من أن هذه الأساليب تعتمد بصورة متزايدة على انتحال هوية أشخاص موثوقين وبناء علاقة ثقة مع الضحايا قبل استدراجهم إلى فتح الملفات.

وحذَّرت وكالة الأمن السيبراني البريطانية من أن إيران تخفي برمجيات تجسس في هيئة نتائج لفحوص التصوير بالرنين المغناطيسي؛ بهدف خداع منتقدي النظام حول العالم وحملهم على تحميل ملفات خبيثة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

وفي تحذير نادر، أفاد المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC)، التابع لمقر الاتصالات الحكومية (GCHQ)، بأن مهاجمين إلكترونيين يعملون لصالح النظام الإيراني يتبعون أساليب مبتكرة ومتطورة بشكل متزايد لخداع أهدافهم، ودفعهم إلى تحميل برمجيات خبيثة تتيح تتبعهم رقمياً.

وقد رُصد عملاء إيرانيون وهم ينتحلون شخصيات يعرفها المستهدفون عبر تطبيقي «واتساب» و«تلغرام»؛ بهدف «بناء علاقة ثقة» معهم، قبل إقناعهم بتحميل وفتح ملفات تبدو حقيقية وسليمة.

نتائج فحوص مزيفة وبرنامج تجسس

وصدر التحذير بشأن استخدام نتائج مزيفة لفحوص التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) بالتعاون مع أجهزة استخبارات في كل من الولايات المتحدة وهولندا. وأفادت هذه الجهات بأنه تم رصد أطراف معادية تستخدم برنامج تجسس يُعرف باسم «Chosen Brick».

وبمجرد تثبيت هذا البرنامج الخبيث على الجهاز، يصبح بإمكانه جمع معلومات حساسة عن المستهدفين، بما في ذلك قوائم جهات الاتصال ورسائل البريد الإلكتروني ومراسلات وسائل التواصل الاجتماعي، كما يتيح إمكانية التنصت على الضحية من خلال الوصول إلى ميكروفون الجهاز.

وذكر المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC) أن بعض البيانات الشخصية المسروقة ظهرت على مواقع إلكترونية مؤيدة لإيران مخصصة لنشر التسريبات؛ ما عرّض الضحايا لمزيد من المضايقات.

وأوضح كل من المركز الوطني للأمن السيبراني، ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، وجهاز الأمن الهولندي، أنهم أصدروا هذا التحذير بهدف تنبيه الضحايا المحتملين والمساعدة في حماية الآخرين المعرضين لخطر الاستهداف.

وتشمل أهداف طهران المعارضين الإيرانيين المقيمين في الخارج، والصحافيين الذين يغطّون أخبار النظام، وغيرهم ممن يُعدَّون «مصدر تهديد».

وقال بول تشيتشستر، مدير العمليات في المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC)، إن تفاصيل حملة التجسس «تكشف كيف تستخدم إيران المراقبة الرقمية بلا هوادة سعياً منها لقمع منتقدي النظام، وذلك من خلال سرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية واختراق الأجهزة».

وأضاف: «نحن نحثّ بشدة، بالتعاون مع شركائنا الدوليين، الأفراد المعرضين للخطر على الاطلاع على تقنيات الهندسة الاجتماعية الموضحة في التحذير الأمني، والعمل بموجب النصائح والإرشادات الوقائية الواردة فيه».

وتابع: «سنواصل تسليط الضوء على الأنشطة السيبرانية الخبيثة التي تمارسها الدولة الإيرانية، ودعم المجتمعات بتقديم نصائح عملية لتعزيز أمنهم الشخصي على الإنترنت».

برمجيات قادرة على البقاء في الأجهزة

ووصفت الوكالات البرمجية الخبيثة التي تستهدف نظام «ويندوز» بأنها «مستمرة»، أي إنها قادرة على البقاء في الجهاز حتى بعد إعادة تشغيله؛ ما يزيد من قدرتها على مواصلة عملها والوصول إلى بيانات الضحية.

وسبق أن وردت تقارير تفيد باستخدام إيران برمجيات تجسس لاستهداف المعارضين، كما أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحذيراً بعد أسابيع من اندلاع التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط) من هذا العام.

غير أن التحذير الصادر، الثلاثاء، يُعدّ أول تحذير سيبراني رئيسي من جانب بريطانيا منذ بدء الأزمة؛ وهو ما يشير إلى أن الوكالات المعنية رصدت تزايداً حديثاً في الأنشطة ذات الصلة.


تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)
جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)
TT

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)
جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

شددت تركيا على أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً، هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّة أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الأولوية القصوى لسوريا هي أن تتوقف «قسد» عن كونها تهديداً أو «عنصرا مُعادياً»، مضيفاً أن «ما أعلن مبدئياً عن اكتمال حل (قسد) واندماجها في مؤسسات الدولة، يحمل مبدئياً، رسائل إيجابية، وتركيا تتابع من كثب سير العملية على أرض الواقع، ونتوقع أن يكون التنفيذ متسقاً مع الرسائل المعلنة للجمهور».

عبدي أعلن اكتمال حل «قسد» واندماجها في الدولة السورية في 25 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وأعلن قائد «قسد» مصطفى حسين عبدي (مظلوم عبدي) من قصر الشعب في دمشق في 25 أغسطس (آب) الماضي، حل القوات التي كانت تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية»، وسط ترحيب من أنقرة بالخطوة التي وصفتها بأنها «تطور مهم» للحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وعُين عبدي مستشاراً للرئيس السوري أحمد الشرع، فيما يُجري متابعة عملية إدماج عناصر «قسد» في مؤسسات الدولة.

سوريا إلى الاستقرار

وقال فيدان، في تصريحات لصحافيين أتراك بعد زيارته سوريا، يومي الأحد والاثنين الماضيين، نشرت في أنقرة، الأربعاء، إن «التقدم المحرز حتى الآن قابل للتطوير. نحن ندرك التهديدات القائمة والمسار الذي يجب اتباعه، هناك مسار مستمر وعلينا مواصلته نحو النجاح. بعد سقوط نظام بشار الأسد، في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، قلت إن كل شيء قد بدأ للتو».

وأضاف: «في المرحلة التي وصلنا إليها، تحدث أمور إيجابية على الصعيدين التكتيكي والاستراتيجي، فالعديد من المشاكل التي كبّلتنا لـ40 أو 50 عاماً، لا سيما قضية الإرهاب التي نشأت أساساً من سوريا والعراق، أخذت طريقها إلى الحل».

جانب من اجتماع الرئيس السوري أحمد الشرع مع فيدان والشيباني في دمشق في 13 سبتمبر (الخارجية التركية)

وعدَّ فيدان أن إقامته والوفد المرافق له في دمشق، خلال زيارته التي استمرت يومين، منحته مؤشراً على أن الحياة في سوريا بدأت تعود إلى طبيعتها، مشيراً إلى أنه ناقش جميع القضايا خلال اجتماعه الذي استمر قرابة الساعتين، مع الرئيس السوري أحمد الشرع. وأشار إلى أن رفع سوريا من قائمة العقوبات أزال العقبات أمام الاستثمار هناك، كما أن رفعها من قائمة الإرهاب كان أمراً بالغ الأهمية.

إسرائيل الخطر الأكبر

ورأى وزير الخارجية التركي أن أكبر خطر على الاستقرار في سوريا الآن هو إسرائيل، قائلاً: «لا يروق لإسرائيل أن تكون الدول المجاورة قوية ومستقرة، فهي تعتبر في ذلك تهديداً، وبسبب هذا التعريف للتهديد، تلجأ إلى أعمال لزعزعة استقرار هذه الدول».

وأضاف: «في مرحلة ما، سيتعين على إسرائيل إما الاعتراف بهذا النهج وقبول العيش بسلام مع منطقتها، وإما ستواصل هذه السياسات العدوانية وتصبح أكثر عزلة داخل المجتمع الدولي». وأشار فيدان إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ينظر إلى جميع الدول المحيطة بإسرائيل على أنها تهديد، وأن إسرائيل تستمد قوتها من ضعف تلك الدول.

وذكر أن هناك عمليات أخرى يمكن تنفيذها من وجهة نظر الجهات الفاعلة التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وعلى رأسها إسرائيل، مشدداً على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي؛ بل ستتحرك بنشاط لمواجهة هذه الممارسات.

وأوضح فيدان أن أي وضع سلبي في منطقة ما يؤثر على دول أخرى أيضاً، فعلى سبيل المثال، يتأثر الأردن بكل ما يجري في العراق وبكل ما يجري في سوريا، لا مفر من ذلك. لذا، يسعى الجميع إلى التعاون في هذه المرحلة الجديدة شديدة التوتر.

وذكر أن دول المنطقة أدركت أن الاستقرار ممكن، وأن الأمور قابلة للتحقيق إذا عملت معاً، وأنه لا خيار آخر سوى العمل معاً، مضيفاً: «إما أن نعمل معاً لحل المشاكل، وإما، كما كان متبعاً في السابق، سنذهب إلى القوة المهيمنة أو ممثلها هنا ونقول: أحرقوا ما شئتم، لكن لا تمسّوني».

وأوضح أن التعاون بين دول المنطقة يستخدم حالياً في الحرب الإيرانية - الأميركية أيضاً، ويجري العمل على ترسيخه مؤسسياً بشكل متزايد، ونحن منخرطون في جهد قائم على التعاون والدبلوماسية السلمية في مواجهة دور إسرائيل المزعزع للاستقرار في المنطقة، وهذا النهج البناء من شأنه أن يخلق منطقة استقرار أوسع في منطقة الشرق الأوسط.


السويد تستدعي السفير الإيراني وتطرد أحد موظفي السفارة

عَلم السويد (رويترز)
عَلم السويد (رويترز)
TT

السويد تستدعي السفير الإيراني وتطرد أحد موظفي السفارة

عَلم السويد (رويترز)
عَلم السويد (رويترز)

أعلنت السويد، الأربعاء، أنها استدعت السفير الإيراني وأمرت بطرد أحد موظفي السفارة بسبب «أنشطة تتعارض مع اتفاقية فيينا» للعلاقات الدبلوماسية، حسب بيان حكومي، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير العدل غونار سترومر: «نعلم أن إيران تنفذ منذ فترة طويلة أنشطة داخل السويد وضدها، تستهدف الأشخاص المعارضين للنظام الإيراني، فضلاً عن مصالح يهودية وإسرائيلية مختلفة في بلدنا».

كما أعرب عن أسفه لأن هذه الأعمال تُنفّذ خصوصاً عبر شبكات إجرامية.