قانونيته وأسبابه وتبعاته... ما نعرفه عن استهداف الفرقاطة الإيرانية «دينا»

صورة للسفينة الحربية الإيرانية «آيريس دينا» (أ.ب)
صورة للسفينة الحربية الإيرانية «آيريس دينا» (أ.ب)
TT

قانونيته وأسبابه وتبعاته... ما نعرفه عن استهداف الفرقاطة الإيرانية «دينا»

صورة للسفينة الحربية الإيرانية «آيريس دينا» (أ.ب)
صورة للسفينة الحربية الإيرانية «آيريس دينا» (أ.ب)

في تصعيد يُعد من الأخطر منذ اندلاع الحرب بين واشنطن وطهران، غرقت الفرقاطة الإيرانية من فئة «مودج» «آيريس دينا» في المياه الدولية قبالة سواحل سريلانكا في المحيط الهندي، بعد أن أطلقت عليها غواصة أميركية طوربيداً.

ولا يُعد استهداف «دينا» أو «دنا» سابقة فقط لأنها أول غرق لسفينة حربية بالطوربيد منذ الحرب العالمية الثانية، بل لأنه وقع على بعد آلاف الأميال من المياه الإيرانية التقليدية، وموقع العمليات الرئيس في الشرق الأوسط، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ما خلفية الحادثة؟

وقعت الحادثة يوم الأربعاء، حين أغرقت غواصة أميركية الفرقاطة الإيرانية أثناء عودتها من زيارة للبحرية الهندية، وكانت تبحر في المياه الدولية.

وأعلنت القيادة الأميركية أن الغواصة استخدمت طوربيد «Mark 48» لتدمير السفينة، وهو أول استخدام معترف به لغواصة أميركية لهذا السلاح ضد سفينة حربية خصم منذ الحرب العالمية الثانية، وفق ما نقل موقع «Military.com» الأميركي المتخصص بأخبار الجيش والقوات المسلحة.

وقد عثر خفر السواحل السريلانكي على بقع نفط وطوافات صعد عليها ناجون بعد الغرق، بينما تم إنقاذ عشرات البحارة، وإيقاف عمليات البحث عن آخرين في الموقع، بحسب «إيه بي سي نيوز».

ما هو موقف واشنطن... وأسبابه؟

وفق موقع «Military.com»، وصفت الولايات المتحدة العملية بأنها جزء من حملة عسكرية أوسع تهدف إلى تقويض القدرات البحرية الإيرانية في سياق الحرب المستمرة مع طهران.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن القوات الأميركية دمرت عشرات القطع البحرية الإيرانية، وأن الهدف الرئيس هو منع إيران من تهديد المصالح الأميركية وحلفائها، وتأمين طرق الشحن في مضيق هرمز، وبحر العرب.

كما ترى واشنطن أن البحرية الإيرانية كانت جزءاً من جهود تهديد الملاحة العالمية، وأن تدمير سفينة مثل «دينا» يقلل من قدرة طهران على استخدام قوتها البحرية على نطاقات أوسع، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

انفجار على متن «آيريس دينا» بعد أن استهدفتها واشنطن (رويترز)

موقف إيران

استنكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاستهداف، واصفاً الحادث بـ«الفظاعة» و«السابقة الخطيرة»، لا سيما أنه وقع في المياه الدولية وعلى بعد آلاف الأميال من السواحل الإيرانية.

وحذّر من تداعيات التصعيد، قائلاً إن الولايات المتحدة «ستندم أشد الندم» على هذا العمل.

ما دلالة التوسع الجغرافي للصراع؟

يحمل استهداف الفرقاطة الإيرانية في المحيط الهندي أبعاداً استراتيجية وسياسية بالغة الأهمية. فقد أشار تقرير «الغارديان» إلى أن أحد أبرز هذه الأبعاد يتمثل في انتقال المواجهة البحرية خارج حدود الخليج التقليدي، إذ لم تعد الحرب مقتصرة على المياه الإقليمية الإيرانية، أو الخليج العربي، بل امتدت إلى المحيط الهندي، وممرات بحرية بعيدة عن ساحات النزاع المعتادة.

كما يمثل ضرب الفرقاطة إشارة إلى تورط جيوسياسي أوسع، فوجود السفينة الإيرانية كـ«ضيف» للقوات البحرية الهندية يزيد من تعقيد الموقف، وقد يلمّح إلى مخاطر تصادم مصالح دولية أخرى في المسرح البحري الممتد، وفق ما نقلت تقارير صحافية.

وفي الوقت نفسه، شهدت المواجهة أول اعتراض لصاروخ إيراني متجه إلى تركيا بواسطة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ما يعكس اتساع رقعة الصراع لتشمل حلفاء غربيين خارج حدود الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

تبعات قانونية واستراتيجية

كذلك يثير استهداف سفينة حربية لطرف خصم في المياه الدولية تساؤلات مهمة حول الشرعية القانونية لهذا العمل العسكري، لا سيما عندما يقع خارج نطاق القتال المباشر، أو دون إعلان حالة حرب رسمية.

وفق تحليلات القانون الدولي العام، يعد استخدام القوة في المياه الدولية من أكثر القضايا تعقيداً، إذ يحظر القانون إساءة استخدام القوة إلا في حالات الدفاع الشرعي المشروع عند تعرض الدولة لهجوم مسلح واضح، أو بناءً على قرار من مجلس الأمن الدولي.

وقد اعتبرت بعض الدراسات أن تفسير مبدأ «الدفاع الوقائي» لتبرير ضربات خارج هذا الإطار يمكن أن يُعد توسعاً غير مشروع في مفهوم الدفاع الشرعي، ويشكل «خرقاً لمبدأ حظر استخدام القوة» المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، بحسب مركز المتوسط للدراسات الخارجية.

كما يثير الحادث نقاشات حول حماية حرية الملاحة والأمن البحري في المياه الدولية، وفق اتفاقيات مثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تضمن عدم التدخل في السفن المدنية والعسكرية إلا وفق أطر قانونية دولية واضحة.

وعلى المستوى الاستراتيجي، يرى الخبراء أن هذا التصعيد لا يمثل حادثاً عسكرياً منفصلاً فحسب، بل رسالة سياسية قوية تعيد تعريف حدود الاشتباك البحري بين القوى الكبرى، وتمهّد لساحة أوسع للمواجهة. وقد يؤدي استخدام القوة ضد سفينة حربية في المياه الدولية إلى سابقة قانونية تؤثر على سلوك الدول في النزاعات المستقبلية، خاصة إذا تم تبريرها بمفاهيم توسعية للدفاع الشرعي، مما يفتح الباب أمام تحديات أمام القانون الدولي في ضبط استخدام القوة العسكرية.


مقالات ذات صلة

إنذار أخير من ترمب يهدد إيران بـ«الجحيم» إذا لم تتوصل لاتفاق

شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية

إنذار أخير من ترمب يهدد إيران بـ«الجحيم» إذا لم تتوصل لاتفاق

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي والميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً نهائياً لطهران مدته…

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصل إلى مؤتمر سنوي لقادة «الحرس الثوري» العام الماضي (سباه نيوز)

قاليباف يلمِّح إلى شن هجمات على ممرات مائية استراتيجية أخرى

أطلق محمد باقر قاليباف تهديداً مبطناً في منشور على وسائل التواصل، مستفسراً عن مدى ازدحام حركة ناقلات النفط وسفن الحاويات عبر المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)

إسرائيل تستعد لأسبوعين من التصعيد في إيران

تستعد إسرائيل لأسبوعين من القتال في إيران، حيث قررت استهداف البنى التحتية في مراحل الحرب النهائية، مع مواصلة استهداف الصناعات الدفاعية الإيرانية.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية طائرة أميركية ترافقها طائرات هليكوبتر متخصصة في عمليات إنقاذ الطيارين في ميادين القتال خلال البحث عن الطيار الأميركي المفقود (أ.ف.ب)

إسقاط الطائرتين الأميركيتين يبدد سردية «الحسم السريع»

بعد 34 يوماً من الحرب، جاء إسقاط الطائرتين الأميركيتين ليكسر السردية التي روّجت لها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أن إيران فقدت القدرة على الإيذاء، وأن…

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مجلس الأمن يصوّت على مشروع قرار «هرمز» وسط تباينات كبيرة

تتجه الأنظار مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي، حيث يُنتظَر أن يتم التصويت يوم السبت، على مشروع القرار الذي قدَّمته البحرين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

ميشال أبونجم (باريس)

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.

ونقل موقع ميزان التابع للسلطات القضائية في إيران أن «محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست، أُعدما بعد إعادة النظر في القضية وتصديق الحكم النهائي من المحكمة العليا»، مشيراً إلى أنهما شاركا في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشير منظمة ‌العفو الدولية ‌إلى أن ​الرجلين ‌كانا ⁠من ​بين أربعة أشخاص ⁠في القضية نفسها يواجهون حكم الإعدام.

وقال موقع «ميزان» إن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم الصادر بحق المتهمين اللذين كانا من ⁠بين «المشاغبين الذين سعوا ‌لارتكاب مجزرة جماعية» ‌من خلال محاولة ​سرقة أسلحة ‌ومعدات عسكرية.

وفي الأسبوع ‌الماضي، أعدمت إيران أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً والمدان في القضية نفسها ‌التي ترتبط بفترة احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة قمعتها ⁠الجمهورية ⁠الإسلامية في أكبر حملة قمع في تاريخها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن 11 رجلاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمشاركتهم في الاحتجاجات، وأضافت أنهم «تعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة خلال احتجازهم» ​قبل إدانتهم ​في «محاكمات جائرة للغاية اعتمدت على اعترافات قسرية».

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر يناير الماضي.


ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».