إردوغان: تركيا ستعمل مع مصر لاستعادة السلام وإعادة الإعمار في غزة

أشاد بدورها في إدخال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين

جانب من مباحثات الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 4 فبراير (الرئاسة التركية)
جانب من مباحثات الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 4 فبراير (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا ستعمل مع مصر لاستعادة السلام وإعادة الإعمار في غزة

جانب من مباحثات الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 4 فبراير (الرئاسة التركية)
جانب من مباحثات الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 4 فبراير (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده ستعمل مع مصر على ضمان استعادة السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

وأكد ضرورة الإسراع في تنفيذ خطوات وقف إطلاق النار في غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين.

وذكر إردوغان، في تصريحات لصحافيين أتراك رافقوه في طريق عودته من القاهرة بعد زيارة لمصر سبقتها زيارة للسعودية، نُشرت الخميس، أن مصر من أكثر الدول تأثراً بما يجري في غزة، ولا تريد أن تتفاقم الأزمة.

وأضاف أن تركيا ومصر والسعودية دول رائدة في المنطقة، مشيراً إلى أنه عقد اجتماعات مثمرة للغاية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقبلها مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث تمَّت مناقشة العلاقات الثنائية بشكل شامل من جميع جوانبها، إضافة إلى تبادل الآراء حول التطورات الراهنة، لا سيما في فلسطين وسوريا، من منظور «المسؤولية الإقليمية».

وتابع إردوغان: «رأينا، ونعرف، أن مصر لا تريد أن تتفاقم قضية غزة والقضية الفلسطينية أكثر من ذلك. مصر، مثلنا، تريد إنهاء هذه الصراعات، وقد عارضت بشدة استخدام الجوع سلاحاً، وتهجير الفلسطينيين من غزة».

معبر رفح (رويترز)

وأشار إلى أن «موقع مصر الجغرافي هو موقع حاسم، وهي فاعل مهم في مصير غزة سواء من خلال موقعها أو مسؤوليتها التاريخية. لهذه الأسباب، فإن تحقيق الاستقرار في غزة وفي جميع أنحاء فلسطين يصب في مصلحة مصر أيضاً». وأضاف أن «مصر لا ترغب أيضاً في تفاقم قضية غزة وفلسطين»، مشيراً إلى أن المنطقة لا تتحمل جولة أخرى من الصراع، وأن الإدارة المصرية تدرك هذا الأمر جيداً.

ولفت إردوغان إلى أن «عدم الاستقرار الممنهج، الذي أوجدته إسرائيل في المنطقة لسنوات، أثر سلباً على مصر أيضاً، ولذلك فإن مصر ترغب في إنهاء هذه الصراعات، وتحقيق السلام في فلسطين بقدر رغبتنا».

وأشاد بالجهود التي بذلتها مصر في إدخال المساعدات الإنسانية من معبر رفح، قائلاً إنها «جهود تستحق الثناء، وأعتقد أننا سنعمل معاً على ضمان استعادة السلام في غزة وإعادة إعمارها».

الانتهاكات الإسرائيلية

وشدَّد إردوغان على أن هجمات إسرائيل المتواصلة وانتهاكاتها لوقف إطلاق النار أمر غير مقبول بتاتاً، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.

إردوغان انتقد استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة (رويترز)

وأشار إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين في قطاع غزة، ومقتل أكثر من 500 فلسطيني منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقال: «لا تزال هناك قيود ومشكلات خطيرة في دخول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين بقطاع غزة»، مضيفاً أنه رغم جميع الاستفزازات والانتهاكات الإسرائيلية، فإن المرحلة الأولى من خطة السلام في غزة أُنجزت، واتضح مجدداً مَن يدعم السلام ومَن يؤيد الحرب.

وتابع إردوغان أننا «نواصل العمل، ليلاً ونهاراً؛ لضمان أن ينعم إخواننا الفلسطينيون في غزة بمستقبل كريم، وسلام دائم يستحقونه، وندعم إرساء السلام على الأرض لا على الورق».

وأكد أن تركيا ستقوم بدور فعال في ضمان تنفيذ خطة السلام بغزة وإعادة إرساء السلام والاستقرار في القطاع، لافتاً إلى أن موقف تركيا من الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية ليس نابعاً من «عداء أعمى»، بل من مبادئ إنسانية وتاريخية وثقافية.


مقالات ذات صلة

السيسي وماكرون يؤكدان ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط

شمال افريقيا صورة أرشيفية لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الإليزيه بفرنسا يوم 22 يوليو 2022 (رويترز)

السيسي وماكرون يؤكدان ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط

تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تناول مستجدات الوضع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس كان في زيارة للقاهرة عشية اندلاع حرب إيران (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري الحرب الإيرانية تقوض مساعي تهدئة الصراعات بدول الجوار المصري

واجهت جهود التهدئة في دول جوار مصر، وتحديداً في قطاع غزة والسودان وليبيا، تحديات مع اندلاع حرب إيران قبل نحو أسبوع.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقول إنه ضرب شاحنة للأمم المتحدة في غزة «دون قصد»

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن قذيفة أصابت عن غير قصد شاحنة وقود تابعة لوكالة للأمم المتحدة في قطاع غزة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)

خاص «حماس» تحبط هجوماً لـ«عصابة مسلحة» في مدينة غزة

كشفت مصادر أمنية في قطاع غزة عن إحباط مخطط لعصابة مسلحة حاولت تنفيذه في عمق غرب مدينة غزة، بالمناطق الواقعة تحت سيطرة حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

أعلن «الدفاع المدني» بغزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، بينما أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

«الشرق الأوسط» (غزة)

قصف مخازن الوقود يُغرق طهران في الدخان

انفجارات تحدث عقب غارات على مصفاة النفط في طهران (أ.ف.ب)
انفجارات تحدث عقب غارات على مصفاة النفط في طهران (أ.ف.ب)
TT

قصف مخازن الوقود يُغرق طهران في الدخان

انفجارات تحدث عقب غارات على مصفاة النفط في طهران (أ.ف.ب)
انفجارات تحدث عقب غارات على مصفاة النفط في طهران (أ.ف.ب)

استيقظ سكان طهران، صباح الأحد، على مشهد غير مألوف، بعدما غطى دخان أسود كثيف سماء العاصمة الإيرانية في وضح النهار، إثر ضربات استهدفت مستودعات لتخزين النفط والوقود في المدينة ومحيطها، في اليوم التاسع من الحرب التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي غير مسبوق على إيران.

وغرق جزء كبير من العاصمة في ظلام مفاجئ، ما دفع السكان إلى تشغيل الأضواء في سياراتهم ومنازلهم رغم ساعات الصباح. وقال سائق خمسيني فضّل عدم الكشف عن اسمه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ظننت أن منبّه جوالي تعطّل»، في إشارة إلى الظلمة التي خيّمت على المدينة مع اختلاط الدخان الكثيف بالسحب الماطرة.

وعند الساعة العاشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، كانت السيارات لا تزال تسير بأضوائها في شارع «ولي عصر»، أحد أطول شوارع طهران الممتد على مسافة 17 كيلومتراً من شمال العاصمة إلى جنوبها، في مشهد يعكس كثافة الدخان الذي غطى أجزاء واسعة من المدينة.

ووفق ما أفادت به السلطات الإيرانية، استهدفت الضربات أربعة مستودعات للنفط ومركزاً لوجيستياً لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحيطها، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل، فيما استمرت النيران في أحد المستودعات لساعات طويلة بعد الهجوم.

وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من مواقع التخزين النفطي لأكثر من 12 ساعة بعد الضربات، فيما امتد الدخان الكثيف لعشرات الكيلومترات فوق العاصمة. وتعد هذه المرة الأولى منذ اندلاع الحرب الحالية التي يتم فيها استهداف منشآت نفطية داخل إيران.

وفي محيط أحد المستودعات المتضررة، انتشرت قوات الأمن مرتدية كمامات واقية وملابس خاصة لتنظيم حركة السير وإبعاد السكان عن موقع الحريق. كما حذرت السلطات السكان من مخاطر الدخان السام، داعية إياهم إلى البقاء في منازلهم.

وقال الهلال الأحمر الإيراني إن الحرائق أدت إلى انبعاث «كميات كبيرة من الغازات السامة، بما في ذلك مركبات الكبريت وأكاسيد النيتروجين»، الأمر الذي أثار مخاوف صحية لدى السكان، خصوصاً مع ازدياد الأمطار التي اختلطت ببقع الوقود والدخان في بعض الأحياء.

وأدى عصف الانفجارات أيضاً إلى تحطم نوافذ مبانٍ سكنية قرب مواقع التخزين النفطي، بينما أفاد سكان مناطق أخرى في العاصمة بأن الشرفات وعتبات النوافذ امتلأت بمزيج من مياه الأمطار وبقع الوقود.

في موازاة ذلك، أعلنت السلطات تعطّل شبكة توزيع الوقود جزئياً في العاصمة بعد الضربات. وقال محافظ طهران محمد صادق معتمديان، حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إن «توزيع الوقود توقف مؤقتاً بسبب الأضرار التي لحقت بشبكة الإمداد»، مؤكداً أن «المشكلة قيد المعالجة».

وأضاف المحافظ أنه لا يوجد نقص فعلي في الوقود، لكن استعادة شبكة التوزيع بشكل كامل قد تستغرق بعض الوقت، داعياً المواطنين إلى إدارة استهلاكهم والحد من التنقلات غير الضرورية.

وفي إطار الإجراءات الطارئة، خفّضت السلطات سقف التزوّد بالوقود إلى عشرين لتراً لكل سيارة، فيما تشكّلت طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أنحاء العاصمة. وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن عشرات السيارات اصطفّت أمام بعض المحطات مع استئناف الأعمال والأنشطة بعد أسبوع من العطلة التي أعلنت حداداً على المرشد.

من جهتها، أعلنت الشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المشتقات النفطية فرض قيود مؤقتة على كمية الوقود في بعض المناطق المتضررة، بهدف الحفاظ على توازن الاستهلاك، وضمان توزيع عادل للإمدادات إلى حين استعادة كامل طاقة شبكة التوزيع.

ودعت الشركة المواطنين إلى استخدام بطاقات الوقود الشخصية عند التزوّد بالوقود، كما أوصت أصحاب السيارات العاملة بالوقود المزدوج بالتوجه إلى محطات الغاز الطبيعي المضغوط لتخفيف الضغط على محطات البنزين.

أعمدة النيران والدخان تتصاعد أمس من منشأة لتخزين النفط تعرضت للقصف في جنوب طهران (أ.ب)

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت بأن خزانات الوقود في ثلاث مناطق من طهران تعرضت لضربات بصواريخ أميركية وإسرائيلية مساء السبت، فيما نقلت وكالة «فارس» عن مسؤولين أن بعض خزانات الوقود أصيبت مباشرة، لكن التقارير التي تحدثت عن استهداف مصفاة طهران نفسها «غير صحيحة».

وأضافت الوكالة أن الحريق في بعض مواقع التخزين لا يزال مشتعلاً جزئياً، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء النيران التي امتدت إلى قنوات المياه والشوارع المحيطة، وأن إخمادها الكامل قد يستغرق عدة أيام مع انخفاض كمية الوقود المشتعل.

ورغم الدخان الكثيف والظروف غير الاعتيادية، بدت العاصمة أقل فراغاً مما كانت عليه خلال الأيام الأولى للحرب. فبعد أن تحولت طهران إلى ما يشبه مدينة أشباح في بدايات القصف، بدأت حركة السيارات والمارة تعود تدريجياً، كما فتح نحو نصف المتاجر أبوابه الأحد رغم الظلام الذي خيّم على أجزاء واسعة من المدينة.

وخلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية في يونيو (حزيران) 2025، التي استمرت 12 يوماً، غادر نحو ستة ملايين شخص طهران، التي يتجاوز عدد سكانها عادة عشرة ملايين نسمة. لكن هذه المرة بقي معظم السكان في العاصمة، إذ قدّرت الأمم المتحدة أن نحو مائة ألف شخص فقط غادروا المدينة منذ بداية الحرب الحالية.


رئيس الأركان الإسرائيلي: الحرب مع إيران قد تتطلب «الكثير من الوقت»

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير (الجيش الإسرائيلي)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: الحرب مع إيران قد تتطلب «الكثير من الوقت»

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير (الجيش الإسرائيلي)

شدّد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، على أن الحرب مع إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، قد تتطلب «الكثير من الوقت».

وقال زامير، متوجهاً إلى قواته في فيديو نشره الجيش، «إن إسرائيل في حال طوارئ منذ عامين، وعلينا أن نتوقع أن يستغرق الأمر الكثير من الوقت، علينا أن نتحلّى بالصبر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

مع دخول الحرب المتصاعدة في إيران يومها التاسع، أعلنت السلطات الإيرانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل قصفتا أربعة مخازن للنفط في طهران ومحيطها، حيث أفاد مصدر إسرائيلي شبكة «سي إن إن» الأميركية بأن ضرب مواقع تخزين النفط في إيران يُعد جزءاً من المرحلة التالية في الحرب.

وتمدّدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل، الأسبوع الماضي، قائلاً إنه «ثأر» لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة والدولة العبرية على طهران، السبت.

وإثر الهجوم، توعدّت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً» وبدأت شنّ غارات، ثم توغلت قواتها في جنوب البلاد.

ورداً على ذلك، تبنى «حزب الله» عشرات الهجمات على إسرائيل، ودعا سكان الشمال إلى الابتعاد مسافة خمسة كيلومترات عن الحدود بسبب «استخدام هذه المناطق كنقاط انتشار عسكرية».


إيران: مقتل 104 في هجوم أميركي على سفينة للبحرية الأسبوع الماضي

عناصر من القوات البحرية لسريلانكا خلال انتشال إيرانيين من المياه بعد إغراق البحرية الأميركية للفرقطاة الإيرانية «دينا» (رويترز - البحرية السريلانكية)
عناصر من القوات البحرية لسريلانكا خلال انتشال إيرانيين من المياه بعد إغراق البحرية الأميركية للفرقطاة الإيرانية «دينا» (رويترز - البحرية السريلانكية)
TT

إيران: مقتل 104 في هجوم أميركي على سفينة للبحرية الأسبوع الماضي

عناصر من القوات البحرية لسريلانكا خلال انتشال إيرانيين من المياه بعد إغراق البحرية الأميركية للفرقطاة الإيرانية «دينا» (رويترز - البحرية السريلانكية)
عناصر من القوات البحرية لسريلانكا خلال انتشال إيرانيين من المياه بعد إغراق البحرية الأميركية للفرقطاة الإيرانية «دينا» (رويترز - البحرية السريلانكية)

قال الجيش الإيراني، اليوم ​الأحد، إن ما لا يقل عن 104 قتلوا وأصيب 32 آخرون ‌في هجوم ‌شنته ​الولايات المتحدة ‌على سفينة ​حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، الأسبوع الماضي.

وأغرقت غواصة أميركية الفرقاطة «دينا» في المحيط الهندي على بعد ‌حوالي ‌19 ​ميلاً ‌بحرياً قبالة ‌مدينة جالي الساحلية في جنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، ‌مما أسفر عن مقتل العشرات من البحارة ووسع بشكل كبير نطاق مطاردة واشنطن للبحرية الإيرانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».