الحكومة الإسرائيلية تصدّق على قرار إغلاق الإذاعة العسكرية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

الحكومة الإسرائيلية تصدّق على قرار إغلاق الإذاعة العسكرية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أقرت الحكومة الإسرائيلية، الاثنين، إغلاق الإذاعة العسكرية «غالي تساحال»، رغم معارضة المستشارة القضائية التي أعربت عن خشيتها من «التدخّل السياسي» في القطاع العام للمرئي والمسموع ومن «المساس بحرّية» الصحافة.

تُقدّم «غالي تساحال» التي تأسست عام 1950 برامج إخبارية، وتلقى متابعة واسعة، حتّى من الإعلاميين الأجانب. وتأتي وفق آخر الاستطلاعات في المرتبة الثالثة من حيث عدد مستمعيها في إسرائيل حيث تحظى بنسبة 17.7 في المائة.

وأعلن مكتب وزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان أن «الحكومة وافقت بالإجماع على مقترح الوزير إغلاق الإذاعة العسكرية (غالي تساحال)» قبل الأوّل من مارس (آذار) 2026.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد طلب من الوزراء تأييد مقترح كاتس، وفق ما جاء في البيان.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال اجتماع في أحد مقار الجيش (الحكومة الإسرائيلية)

وقال نتنياهو بحسب المصدر عينه «تقدَّم اقتراحات بانتظام منذ فترة طويلة لإخراج (غالي تساحال) من السياق العسكري أو إلغائها أو خصخصتها. وأنا منفتح على كلّ هذه المقترحات لأنني أؤمن بالمنافسة».

ورأت المستشارة القضائية للحكومة غالي باهاراف - ميارا التي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى إقالتها من منصبها أن هذا القرار «يثير مخاوف من تدخّل سياسي محتمل في البثّ العام، ويطرح تساؤلات بشأن احتمال المساس بحرّية التعبير والصحافة».

وأشار مكتبها إلى أن قرار إغلاق الإذاعة يتطلّب موافقة البرلمان.

وجاء في المستند الصادر عن مكتبها والواقع في 34 صفحة والذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن قرار الحكومة «لا يحترم المعايير القانونية المعمول بها، ولا يمكن بذلك إقراره».

وبرّر وزير الدفاع قراره بالقول إن «غالي تساحال» تنشر «محتويات سياسية تثير الانقسام، ولا تراعي قيم الجيش».

ورأى كاتس أنه «في خلال السنتين الماضيتين وطوال الحرب، اشتكى عدّة جنود ومدنيين، بمن فيهم عائلات مفجوعة، مراراً من أن الإذاعة لا تمثّلهم، وتمسّ أيضاً مجهود الحرب والمعنويات».

وندّد زعيم المعارضة يائير لبيد في منشور على «إكس» بقرار الإغلاق، مشيراً إلى أنه «يندرج في سياق مساعي الحكومة للقضاء على حرّية التعبير في إسرائيل خلال الفترة الانتخابية».

ورأى لبيد أنهم «يعجزون عن التحكّم في الواقع، فيحاولون التحكّم في العقول».

وأشار رئيس المحطة، تال ليف - رام، إلى نيته الطعن على القرار أمام المحكمة العليا، وفق ما أوردته قناة «آي 24» التلفزيونية.


مقالات ذات صلة

التمسك الإسرائيلي بـ«التهجير» يلقى رفضاً مصرياً

العالم العربي شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

التمسك الإسرائيلي بـ«التهجير» يلقى رفضاً مصرياً

أظهرت إسرائيل تمسكها بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة مع حديث وزير الدفاع يسرائيل كاتس عن تنفيذ خطة «الهجرة الطوعية» في التوقيت والطريقة المناسبين.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي صورة نشرها الكنيست بحسابه في «إكس» الثلاثاء كتب عليها: «مشروع قانون حل الكنيست الـ25»

الكنيست الإسرائيلي يبدأ خطوات حل نفسه الاثنين

خطوات حل الكنيست الإسرائيلي تتسارع بعد الإعلان عن تصويت يوم الاثنين. وخلافات الائتلاف تتفاقم بما في ذلك حول موعد الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولون سوريون يؤدون صلاة العيد في جامع عبد الله بن عباس بمدينة حلب (حساب الرئاسة)

​الشرع يؤدي صلاة الأضحى في حلب... والسوريون يزورون قبور أحبتهم

أدى الرئيس أحمد الشرع صلاة العيد صباح اليوم في جامع «عبد الله بن عباس» بمدينة حلب وهي المرة الأولى التي يؤديها بمدينة غير العاصمة دمشق منذ توليه الرئاسة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الجيش ينشر «قوات كبيرة على الأرض» في جنوب لبنان، ويسيطر على «مناطق استراتيجية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ماذا نعرف عن التفاهم المحتمل بين واشنطن وطهران؟

ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

ماذا نعرف عن التفاهم المحتمل بين واشنطن وطهران؟

ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)

تبدو إيران والولايات المتحدة متجّهتَين نحو التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط)، على الرغم من أجواء انعدام الثقة والتصعيد المحدود الذي سُجّل هذا الأسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستمرت الجهود الدبلوماسية على الرغم من اتّهام طهران واشنطن بخرق وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل (نيسان)، وذلك بعدما أعلنت الولايات المتحدة شن ضربات في جنوب إيران على مواقع منصات إطلاق صواريخ وزوارق حاولت زرع ألغام.

ونشر التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، ما قال إنه «إطار أولي لتفاهم» يجري العمل عليه مع واشنطن بوساطة باكستانية لوقف الحرب، مشيراً إلى أن النص «لا يزال غير نهائي». غير أن البيت الأبيض عدَّ أن الوثيقة «مفبركة بالكامل». فماذا نعرف عن التفاهم المحتمل؟

أصول مجمّدة

قالت إيران إنها بصدد وضع الصيغة النهائية لتفاهم أولي مع الولايات المتحدة مؤلف من 14 نقطة يعطي الأولوية لوقف الحرب «على كل الجبهات» بما في ذلك لبنان، حيث كثّفت إسرائيل هجماتها ضد «حزب الله» المدعوم من إيران.

واكتفت السلطات الإيرانية بكشف الخطوط العريضة للمقترح، في حين نشرت وسائل إعلام محلية مزيداً من التفاصيل.

وزار وفد إيراني قطر، الاثنين، لإجراء محادثات أفاد الإعلام الرسمي بأنها تندرج في إطار المسار الدبلوماسي.

وأوردت وكالة «تسنيم» للأنباء أن طهران تدفع نحو الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من أصولها المجمّدة في الخارج، وذلك في إطار الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة إلى قطر تهدف للتوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ مطالب إيران و«آلية صرف 12 مليار دولار في المرحلة الأولى».

ولا توجد أرقام رسمية لحجم الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج، غير أن وسائل إعلام إيرانية قدّرت مؤخراً إجماليها بما يتراوح بين 100 و123 مليار دولار.

«هرمز» والحصار الأميركي ولبنان

تُحكِم إيران سيطرتها على مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط والتجارة العالمية، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مسودة التفاهم الأولي تتضمن بنوداً تتعلق بإنهاء الحصار الأميركي، وترتيبات تنظيمية خاصة بمضيق هرمز.

وأفاد التلفزيون الإيراني، الأربعاء، بأن التفاهم الأولي ينص على «التزام الولايات المتحدة برفع الحصار البحري».

وأشار إلى أنه ينص في المقابل على «التزام إيران بضمان عبور العدد ذاته من السفن التجارية الذي كان عليه قبل الحرب بين الخليج وبحر عُمان، وذلك في غضون شهر واحد».

وتنص المسودة، وفق التلفزيون، على أن «تبقى إدارة الممرات البحرية وتفتيش السفن أو عدم تفتيشها واستيفاء رسوم الخدمات، ضمن صلاحيات» إيران وبالتنسيق مع سلطنة عُمان.

وقال التلفزيون إن «السفن العسكرية ليست مشمولة» بالالتزام الإيراني، وإن إيران «لم تقدِّم أي التزام بإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط».

من جانبه، وصف البيت الأبيض مسودة التفاهم التي عرضها التلفزيون الإيراني بأنها «مفبركة بالكامل».

وقال عبر أحد حساباته الرسمية على منصة «إكس»: «ينبغي ألا يصدق أحد كلمة واحدة مما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية».

على جبهة لبنان، كثّفت إسرائيل هذا الأسبوع عملياتها ضد «حزب الله»، في حين تشدّد إيران على وجوب أن يشمل أي وقف لإطلاق النار كل جبهات الحرب الإقليمية، بما في ذلك الأراضي اللبنانية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد له «حق إسرائيل في الدفاع عن النفس ضد التهديدات على كل الجبهات، بما فيها لبنان».

الملف النووي

صرح بقائي، السبت، بأنه سيتم في مرحلة لاحقة البحث في الملف النووي الذي يُعدّ نقطة شائكة في المفاوضات مع واشنطن.

وأفاد الإعلام الإيراني بأن المسائل المتّصلة بالملف النووي، بما في ذلك مستويات التخصيب ومصير مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، ستُبحث خلال 60 يوماً من توقيع التفاهم.

وفي واشنطن، قال الرئيس ترمب في منشور على منصته «تروث سوشال»، إنه يتوقع من إيران تسليم اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة لإتلافه، أو إتلافه في إيران تحت إشراف دولي.

وكتب ترمب: «سيُسلَّم الوقود النووي فوراً إلى الولايات المتحدة ليُنقل إليها ويُتلف، أو، وهو الخيار المفضّل، يُتلف في موقعه داخل إيران أو في مكان آخر مقبول، وذلك بالتعاون والتنسيق مع إيران».

وشدّد ترمب، الأربعاء، في مقابلة هاتفية مع قناة «بي بي إس» الأميركية على أن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات مقابل التخلي عن اليورانيوم العالي التخصيب.

وقال رداً على سؤال بشأن تخفيف محتمل للعقوبات مقابل تخلي طهران عن اليورانيوم العالي التخصيب: «كلا، كلا، إطلاقاً. لا تخفيف للعقوبات».

وتابع: «سيتخلّون عن اليورانيوم العالي التخصيب، لكن ليس مقابل تخفيف العقوبات. كلا، كلا، إطلاقاً».

ضمانات

من بين المطالب الرئيسية لطهران، الحصول على ضمانات بالتزام واشنطن بأي اتفاق، لا سيما بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 إبان الولاية الرئاسية الأولى لترمب.

ووفق مسودة التفاهم الأولي المتداولة، ستدخل طهران وواشنطن في فترة مفاوضات تمتد 60 يوماً بعد الاتفاق على مذكرة التفاهم، إلا أن مواضيع النقاش لم تُحدَّد.

ونصت المسودة، وفق التلفزيون الإيراني، على أنه إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوماً من بدء التفاوض بعد التفاهم الأولي، «يتوقّع أن يصادق مجلس الأمن الدولي على هذا الاتفاق بقرار ملزم».


رسائل متناقضة تعمق انقسام «الشعب الجمهوري»

يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
TT

رسائل متناقضة تعمق انقسام «الشعب الجمهوري»

يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)

كشفت رسائل متناقضة عن عمق الأزمة في حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، التي نتجت عن قرار محكمة في أنقرة بعزل رئيس الحزب المنتخب أوزغور أوزيل، وعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو لقيادته «مؤقتاً».

وأكّد أوزيل أنه سيواصل «النضال» لاستعادة زعامة الحزب، مُتمسّكاً بعقد المؤتمر العام للحزب لانتخاب رئيسه ومجالسه، ومستبعداً فكرة تأسيس حزب جديد، على الرغم مما أظهرته استطلاعات الرأي من ميل الناخبين لهذا الخيار. في المقابل، رفض كمال كليتشدار أوغلو اقتراح أوزيل بالاحتكام إلى أصوات مليوني عضو لعقد المؤتمر العام دون تأخير.

كليتشدار أوغلو يتجنب المؤتمر العام

في تصريحات أدلى بها خلال تهنئته الصحافيين بالعيد أمام منزله في أنقرة الأربعاء، قال كليتشدار أوغلو إن «طريقة انتخاب رئيس الحزب واضحة، ولا يمكن تجاهل الأحكام القضائية والتدابير الاحترازية التي وضعتها المحكمة، لو كان الأمر بيدي لذهبت إلى المؤتمر صباح الغد».

كليتشدار أوغلو متحدثاً إلى الصحافيين أمام منزله في أنقرة الأربعاء (إعلام تركي)

ولم ينفِ كليتشدار أوغلو نيته الترشح لرئاسة الحزب، ولمّح إلى أنه سيتّخذ إجراءات بشأن هياكل الحزب والمجموعة البرلمانية التي انتخب أوزيل لرئاستها، السبت الماضي، في أعقاب قرار المحكمة بتعليق قيادته للحزب مؤقتاً، مؤكداً أن كل شيء يجب أن يتم ضمن الإطار القانوني.

وعن دعوته الشرطة لاقتحام مقر الحزب، يوم الأحد الماضي، قال كليتشدار أوغلو: «يجب على الجميع الالتزام بالقوانين، سأوضح هذا الأمر للشعب في اجتماع عام سيعقد يوم الاثنين المقبل». وبشأن حديث بعض النواب عن منعهم من دخول مقر الحزب الأربعاء، قال: «لا يجوز إغلاق أبواب الحزب أمام الجمهور ولا أمام نوابه، مقر الحزب مفتوح على مدار الساعة، يمكن لأي شخص الحضور في أي وقت، هذا المكان ليس ملكاً لأحد».

أما عن الادعاءات التي تشير إلى أنه يخطط لطرد بعض الأسماء البارزة المعروفة بقربها من أوزيل داخل الحزب، أكّد أنه لا يمكن اتخاذ أي إجراء بناءً على الشائعات أو طلبات شخصية، بل يتم الالتزام بالنظام الأساسي للحزب.

شهادات متباينة

ردّ أوزيل على تصريحات كليتشدار أوغلو في اتصال هاتفي مع قناة «سوزجو» التلفزيونية، وعلّق على ما قاله بشأن اقتحام الشرطة لمقر الحزب، قائلاً: «لقد تحدثنا مع السيد كمال في اليوم السابق للهجوم على حزبنا، كل منا كلف زميلين بتحديد موعد المؤتمر العام، وكان من المقرر أن يجتمعوا ويتفاوضوا في تمام الساعة 12، ظهر الأحد الماضي، إلا أن هذين الزميلين اللذين كلفهما السيد كمال حضرا رفقة مجموعات تُشبه المافيا، إلى أبواب الحزب في السابعة صباحاً».

أوزيل متحدثاً للصحافيين عقب صلاة عيد الأضحى في مدينة مانيسا مسقط رأسه في غرب تركيا (من حسابه في «إكس»)

وأضاف: «حسب ما قرأت، قال السيد كمال إنه لم يُرسل هؤلاء إلى مقر الحزب في السابعة صباحاً، لم أصدق ذلك»، متسائلاً: «هل يُعتبر اقتحام مقر الحزب في هذا الوقت مع مجموعة تُشبه المافيا وموالية للرئيس رجب طيب إردوغان، في حين أن المفاوضات كانت مقررة في الثانية عشرة ظهراً، خطوةً تصالحية؟».

ونفى أوزيل قول كليتشدار أوغلو إن عقد المؤتمر العام للحزب يجب أن يتم وفق قرار المحكمة والإجراءات الاحترازية، مؤكداً أن هذه الأمور لا تمثل أي عائق أمام عقد المؤتمرات العامة أو الاستثنائية للحزب، «لأن المؤتمر، سواء أكان عادياً أم استثنائياً، هو عملية تأسيس جديدة». وأوضح أنه لا يوجد أي مانع قانوني لعقد مؤتمر بعد 45 يوماً من صدور قرار المحكمة.

أوزيل يتفوق في الاستطلاعات

في تصريحات أدلى بها عقب صلاة عيد الأضحى في مسقط رأسه بمدينة مانيسا غرب تركيا، أكّد أوزيل أنه لا ينوي تأسيس حزب جديد، قائلاً: «لا ينبغي لأحد أن يترك الحزب، ولا ينبغي لأحد أن يستقيل، سنواصل نضالنا من خلال حزبنا».

وعبّر أوزيل عن أمله في ألا يحاول كليتشدار أوغلو قيادة حزب لم يصل إلى رئاسته عبر الانتخابات، قائلاً: «إذا اتخذ السيد كمال قرار عقد المؤتمر بالتشاور مع مجلس الحزب، فلن تكون لدينا أي مشكلة أو صعوبة معه أو مع أي شخص يدعمه أو يعمل معه».

أوزيل يرفع علم حزب «الشعب الجمهوري» خلال تجمع حاشد لأنصاره في إزمير غرب تركيا يوم 26 مايو (من حسابه في «إكس»)

وعلى الرغم من تمسكه بعدم تأسيس حزب جديد، أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة «نت إيه آر» إمكانية حدوث تغييرات جوهرية في التوازن السياسي الحالي بتركيا، وأنه حال تأسيس أوزيل حزباً جديداً سيحصل على 32.4 في المائة من أصوات الناخبين، بينما لن تزيد نسبة حزب «الشعب الجمهوري» تحت قيادة كليتشدار أوغلو عن 2.7 في المائة.

وبحسب الاستطلاع، الذي شارك فيه 4900 شخص في 26 ولاية في أنحاء مختلفة من تركيا، ستنتقل الشريحة الكبرى من ناخبي «الشعب الجمهوري» إلى حزب أوزيل الجديد، وسيتفوق على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الذي بلغت نسبته 29.4 في المائة.

كما أظهر استطلاع آخر أجرته شركة «أو آر جي» أن 92.2 في المائة من ناخبي «الشعب الجمهوري» يؤيدون استمرار أوزيل في النضال من أجل الحزب بعد قرار المحكمة واقتحام مقره.

بهشلي يتدخل

في الوقت ذاته، أثار رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الحليف الأقرب لإردوغان، جدلاً بتصريحات في مقابلة مع صحيفة «توركغون» نشرت الأربعاء، دعا فيها إلى عقد حزب «الشعب الجمهوري» مؤتمره العام في 9 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ تأسيسه.

وقال بهشلي إن «قرار المحكمة - إن لم يكن نهائياً - إلا أنه ملزم»، مضيفاً أن «كليتشدار أوغلو هو زعيم الحزب الآن، وفي الإجراءات اللاحقة، سيلتزم بمتطلبات قرار المحكمة ودوره كزعيم للحزب»، معرباً عن أمله في أن يتجنب الحزب أي صراع يؤدي إلى انقسام قد يُشكّل ثقلاً كبيراً في السياسة التركية.

بهشلي كشف عن دعم موقف كليتشدار أوغلو في إدارة حزب الشعب الجمهوري على أساس قرار المحكمة (حساب حزب الحركة القومية في «إكس»)

ولفت إلى أن الصور «غير المرغوب فيها» لاقتحام الشرطة مقر الحزب عكست «انطباعاً غير عادل عن تركيا في الرأي العام المحلي والدولي، ومهّدت الطريق لحملات تشويه ضدها».

وكان بهشلي أجرى اتصالاً هاتفياً مع أوزيل، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، لتهنئته بالعيد، كما قال كليتشدار أوغلو إنه اتصل ببهشلي لتهنئته.

وردّاً على سؤال عما دار خلال الاتصال، قال أوزيل إن «السيد بهشلي كان ودوداً للغاية وتبادلنا التهنئة والتمنيات الطيبة بمناسبة العيد». وعما إذا كان اقترح عليه عقد المؤتمر العام للحزب في 9 سبتمبر، قال أوزيل إن «السيد بهشلي هو زعيم حزب سياسي آخر، وهناك خط فاصل بين الأحزاب السياسية فيما يتعلق بتقييم بعضها سياسات بعض، لم نتجاوز هذا الخط، ولن نتجاوزه».


بعد إنذار بالإخلاء... غارات إسرائيلية على محيط مدينة صور في جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

بعد إنذار بالإخلاء... غارات إسرائيلية على محيط مدينة صور في جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

استهدفت غارتان إسرائيليتان على الأقلّ محيط مدينة صور في جنوب لبنان، الأربعاء، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، وذلك بعد إصدار الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء شمل المدينة ومناطق قريبة منها.

وأفادت «الوكالة» بأن الطيران الإسرائيلي شنّ «غارة على محيط صور، كما أغار مستهدفاً منطقة المساكن قرب صور». وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في صور بوقوع غارة واحدة على الأقلّ في محيط المدينة.

وأعلن «حزب الله»، الأربعاء، خوض اشتباكات مع قوات إسرائيلية تقدمت إلى بلدة تقع خارج «الخط الأصفر» الذي حددته في جنوب لبنان، على وقع تهديد تل أبيب بتوسيع نطاق عملياتها، وإنذارها مجدداً سكان مدينة النبطية بإخلائها غداة ضربات دامية.

وتوعّدت إسرائيل هذا الأسبوع بتصعيد عملياتها في لبنان، تزامناً مع استعداد البلدين لخوض محادثات جديدة في واشنطن، يبدأها وفدان عسكريان الجمعة، وتُستكمل بجولة تفاوض بين ممثلين عن البلدين في 2 و3 يونيو (حزيران) المقبل.

وكثّفت إسرائيل الثلاثاء غاراتها على لبنان، مستهدفة مناطق في جنوب البلاد وشرقها مع إنذارها سكان أكثر من 50 بلدة ومدينة لإخلائها قبل قصفها؛ ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وفق السلطات اللبنانية، رغم سريان هدنة هشّة مع «حزب الله» منذ 17 أبريل (نيسان) الماضي.

وقال «حزب الله» في بيان إن مقاتليه «اشتبكوا» صباح الأربعاء «مع قوّات العدوّ من مسافة صفر» في بلدة زوطر الشرقية «بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، وأجبروا العدوّ على التراجع ليعمد بعدها إلى تنفيذ أحزمة ناريّة في المنطقة».

وكان «الحزب» أعلن في بيانات متلاحقة منذ فجر الثلاثاء استهدافه قوات إسرائيلية حاولت التوغل في البلدة بالقذائف الصاروخية والمسيّرات المفخخة.

وتكتسب البلدة الواقعة شمال مجرى الليطاني أهمية استراتيجية لقربها من مدينة النبطية؛ كبرى مدن الجنوب التي أنذر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، لثاني يوم على التوالي، سكانها بإخلائها والتوجه شمالاً، متهماً «حزب الله» بخرق وقف إطلاق النار.

والبلدة ملاصقة لـ«الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي في جنوب لبنان، لفصل منطقة بعمق 10 كيلومترات عن الحدود، يمنع سكانها من العودة إليها، عن بقية أجزاء الجنوب.

وتزامن تقدم القوات الإسرائيلية إلى البلدة الواقعة على بعد نحو 10 كيلومترات في مسافة مباشرة عن أقرب نقطة حدودية مع إسرائيل، مع إعلان الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه «يعمل بشكل موجّه بعد خط الدفاع الأمامي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تخيم على مواطني دولة إسرائيل وعلى الجنود».

وكانت القوات الإسرائيلية موجودة براً داخل «الخط الأصفر»، حيث واصلت تنفيذ عمليات تفجير وهدم واسعة النطاق رغم سريان هدنة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء: «نحن بصدد تكثيف عملنا في لبنان... وتعزيز المنطقة الأمنية من أجل حماية مناطق الشمال» في إسرائيل من تهديد «حزب الله»، على وقع ازدياد الشكوك بشأن إمكانية إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

طريق إمداد

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأها «حزب الله» باستهداف شمال إسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران، تنفذ إسرائيل بين الحين والآخر ضربات على منطقة البقاع الغربي وتنذر سكان بلدات عدة بإخلائها.

وتركزت الغارات في اليومين الأخيرين بشكل خاص على بلدة مشغرة، التي كانت تؤوي مئات العائلات النازحة من بلدات مجاورة استهدفتها إسرائيل منذ بدء الحرب، وباتت اليوم خالية تماماً من قاطنيها.

ومع تكرار الغارات والإنذارات، أبدى رئيس بلدية مشغرة إسكندر بركة في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» خشيته من أن «تصبح منطقة البقاع الغربي ساحة مواجهة خلفية» مع «حزب الله»، بعد الجنوب.

وتشكل منطقة البقاع الغربي منطقة استراتيجية لـ«حزب الله»، إذ تربط البقاع الشمالي، معقل «حزب الله» بجنوب البلاد وتشكل طريق إمداد رئيسياً لقواته.

ويقول الخبير العسكري حسن جوني للوكالة: «تشكل منطقة البقاع الغربي ممراً إلزامياً لعناصر (حزب الله) إذا أرادوا أن يتحركوا بين البقاع والجنوب»، وهو ما يرجّح أن يجعلها «منطقة استهداف مركز ومتواصل في هذه المرحلة» من إسرائيل.

ولا يستبعد جوني أن يعمل نتنياهو في الأيام المقبلة على «توسيع العمليات الحربية باتجاهات تتخطى البقاع الغربي، وربما يستهدف البقاع الشمالي بشكل مكثف وحتى ضاحية بيروت الجنوبية» اللذين بقيا بمنأى نسبياً عن القصف منذ سريان الهدنة.

ورغم التصعيد الإسرائيلي، يأمل لبنان في أن يتمكن خلال جولة المفاوضات المقبلة من تثبيت وقف إطلاق النار.

ويشارك وفد عسكري شكله لبنان، يضم ستة ضباط من اختصاصات عدة برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، في محادثات مع وفد إسرائيلي تقام الجمعة في وزارة الدفاع الأميركية.

وقال مصدر عسكري للوكالة إن الوفد «سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية».