إسرائيل تعيد فتح معبر مع الأردن أمام المساعدات المتّجهة إلى غزةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5218197-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%91%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
إسرائيل تعيد فتح معبر مع الأردن أمام المساعدات المتّجهة إلى غزة
معبر جسر الملك حسين الحدودي مع الأردن (أ.ف.ب)
القدس:«الشرق الأوسط»
TT
القدس:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تعيد فتح معبر مع الأردن أمام المساعدات المتّجهة إلى غزة
معبر جسر الملك حسين الحدودي مع الأردن (أ.ف.ب)
أعادت إسرائيل، الأربعاء، فتح معبر اللنبي (جسر الملك حسين) الحدودي بين الأردن والضفة الغربية المحتلة أمام دخول الشاحنات المحمّلة بمساعدات لغزة بعد نحو ثلاثة أشهر على إغلاقه، وفق ما أفاد به مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وكانت إسرائيل أغلقت المعبر الذي تديره بعدما فتح سائق أردني النار عند الحدود في سبتمبر (أيلول) وأردى عسكريَّين إسرائيليَّين. بعد بضعة أيام أعيد فتح المعبر أمام الأفراد، لكنه بقي مغلقاً أمام المساعدات الإنسانية المتّجهة إلى قطاع غزة الذي دمّرته الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس».
وقال متحدّث باسم وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) إن «معبر اللنبي فتح اليوم والشاحنات تمر من معبر اللنبي إلى غزة». وأكد مسؤول فلسطيني مشترطاً عدم الكشف عن هويته فتح المعبر.
الثلاثاء، سُمح لـ96 شاحنة محمّلة بمواد لإنتاج الأسمنت بالعبور، وفق المسؤول. والأربعاء دخلت عبره 20 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية، فيما يتوقّع السماح الخميس بدخول الرمل لقطاع البناء.
منذ إغلاق المعبر، تقول السلطات الأردنية إنها تمكّنت من إدخال مساعدات لغزة من معبر الشيخ حسين الواقع شمال الضفة الغربية. والثلاثاء، قال مسؤول إسرائيلي إن نقل البضائع والمساعدات من الأردن عبر معبر اللنبي سيُستأنف قريباً.
وأضاف «إن جميع شاحنات المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة ستسير تحت مرافقة وتأمين، بعد خضوعها لفحص أمني دقيق... تم تشديد إجراءات الفحص الأمني وتحديد الهوية للسائقين الأردنيين والحمولات، كما جرى تخصيص قوات أمنية مختصة لتأمين المعبر».
والمعبر الواقع في غور الأردن هو الوحيد الذي يتيح لفلسطينيي الضفة الغربية المغادرة من دون عبور الأراضي الإسرائيلية.
وتمنع إسرائيل الفلسطينيين من السفر عبر مطاراتها إلا في حال كانوا يحملون تصاريح خاصة.
بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.
ينطلق المستوطنون الإسرائيليون في مهاجمة فلسطينيي الضفة الغربية من ذرائع يروجون أنها «دينية»؛ لكن منطقة «حمامات المالح» بدت جديدة ضمن أهدافهم... فلماذا الآن؟
أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف 8 مستوطنين للاشتباه في هجومهم على قرية فلسطينية شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد إفادات عن بدء «الكابينت» إجراءات للحد من عنفهم.
منظومة دفاع جوي تُعرض بمتحف الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» في طهران... نوفمبر 2024 (رويترز)
لندن - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
مصادر استخباراتية: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية... والصين تستعد لتزويدها بدفاعات جوية
منظومة دفاع جوي تُعرض بمتحف الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» في طهران... نوفمبر 2024 (رويترز)
كشفت تقييمات استخباراتية أميركية عن أنَّ طهران تحتفظ بقدرات صاروخية يمكن استعادتها، بالتوازي مع معلومات استخباراتية عن استعداد الصين لتزويدها بأنظمة دفاع جوي جديدة خلال الأسابيع المقبلة.
وأفادت «واشنطن بوست»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين على تقييمات استخباراتية، بأنَّ إيران لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ الباليستية، ويمكنها استخدام جزء منها عبر استعادة منصات إطلاق من مواقع تخزين ومجمعات تحت الأرض.
ويخشى بعض المسؤولين الأميركيين أن تستغل طهران توقف القتال لإعادة بناء جزء من ترسانتها الصاروخية، رغم تأكيدات رسمية أميركية سابقة بأنَّ البرنامج الصاروخي الإيراني تعرَّض لتدمير واسع.
وكان وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قد قال هذا الأسبوع إن البرنامج الصاروخي الإيراني «جرى تدميره فعلياً»، وإن منصات الإطلاق والصواريخ «استُنزِفت ودُمِّرت، وأصبحت شبه غير فاعلة».
لكن التقييمات الاستخباراتية ترسم صورةً أكثر تحفظاً. وفي حین یقول مسؤولون أميركيون إن أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية دُمِّر أو تضرَّر أو حوصر تحت الأرض، فإنَّ عدداً من هذه المنصات قد يكون قابلاً للإصلاح أو الاستخراج من المجمعات المحصنة.
كما أنَّ مخزون إيران الصاروخي تراجع بنحو النصف خلال الحرب، لكنها لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ الباليستية المتوسطة والقصيرة المدى التي يمكن سحبها من مخابئها أو استعادتها من مواقع تحت الأرض.
وحسب المعطيات الاستخباراتية فإنَّ إيران باتت تملك أقل بكثير من نصف عدد الطائرات المسيّرة الانتحارية التي كانت لديها عند بداية الحرب، بعدما استخدمت أعداداً كبيرة منها خلال القتال، وتعرَّضت مواقع إنتاج الأسلحة لديها لضربات أميركية وإسرائيلية. ومع ذلك، يرى مسؤولون أميركيون أنَّ طهران قد تتمكَّن من الحصول على أنظمة مشابهة من روسيا.
كما تحتفظ إيران، وفق صحيفة «واشنطن بوست»، بمخزون محدود من صواريخ «كروز» يمكن استخدامه لاستهداف السفن في الخليج، أو القوات الأميركية إذا انهارت المفاوضات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين أن نحو ثلثي منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية خرجت من الخدمة خلال الحرب، لكن كثيراً من تلك التي حوصرت تحت الأرض قد يكون قابلاً للاستعادة.
وأضاف هؤلاء أن إيران لا تزال تحتفظ بأكثر من ألف صاروخ متوسط المدى من أصل نحو 2500، كانت لديها عند بداية الحرب.
وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، قد قال إن الضربات دمَّرت القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، وإن الولايات المتحدة ألقت أكثر من 13 ألف ذخيرة استهدفت مواقع تخزين الصواريخ والمسيّرات والبحرية الإيرانية وقطاع الصناعات الدفاعية؛ بهدف منع إيران من استعادة قدرتها على «إسقاط القوة خارج حدودها».
جنود البحرية الصينية على ظهر سفينتهم الحربية خلال تمرين بحري مشترك مع إيران وروسيا في خليج عمان... مارس العام الماضي (أ.ب)
وفي تقرير منفصل، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن معلومات استخباراتية أميركية تشير إلى أن الصين تستعد لتسليم إيران منظومات دفاع جوي جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ونقلت الشبكة عن 3 أشخاص مطلعين على التقييمات الاستخباراتية أن هناك مؤشرات على أن بكين تعمل على تمرير هذه الشحنات عبر دول ثالثة لإخفاء مصدرها الحقيقي.
وقالت المصادر إن الأنظمة التي تستعد الصين لنقلها هي صواريخ مضادة للطائرات تُطلق من الكتف، تُعرف باسم «مانباد».
ويمثل ذلك، تطوراً لافتاً، لأن بكين كانت قد أعلنت أنها ساعدت على التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة في وقت سابق من الأسبوع، كما يأتي قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين؛ لإجراء محادثات مع الرئيس شي جينبينغ.
وأضاف التقرير أن هذه المعلومات تشير إلى أن طهران قد تستغل وقف إطلاق النار لإعادة تزويد بعض أنظمة أسلحتها بدعم من شركاء خارجيين.
وقالت المصادر إن هذه الصواريخ المحمولة على الكتف شكَّلت خلال الحرب تهديداً غير متكافئ للطائرات العسكرية الأميركية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، وقد تعود لتُشكِّل التهديد نفسه إذا انهار وقف إطلاق النار.
ونقلت الشبكة عن متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن قوله إن الصين «لم تقدِّم قط أسلحةً لأي طرف في النزاع»، وإنِّ هذه المعلومات «غير صحيحة».
وأضاف أن بكين، بوصفها «دولة كبرى مسؤولة»، تفي بالتزاماتها الدولية، داعياً الولايات المتحدة إلى تجنب «اتهامات لا أساس لها... والتهويل».
وأشارت «سي إن إن» إلى أن شركات صينية واصلت بيع تقنيات مزدوجة الاستخدام خاضعة للعقوبات إلى إيران، بما يسمح لها بمواصلة تطوير بعض قدراتها العسكرية وتحسين أنظمة الملاحة لديها، لكن نقل الحكومة الصينية نفسها أنظمة تسليح مباشرة سيُمثِّل مستوى جديداً من الدعم.
ولا ترى بكين مصلحةً استراتيجيةً في الانخراط العلني في الحرب إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها قد تسعى في الوقت نفسه إلى الحفاظ على موقعها طرفاً صديقاً لطهران، التي تعتمد الصين على نفطها الخاضع للعقوبات بدرجة كبيرة.
كما يمكن للصين، بحسب المصادر، أن تدفع بأنَّ أنظمة الدفاع الجوي ذات طبيعة دفاعية وليست هجومية، في تمييز لدعمها المحتمل عن الدعم الروسي الذي قيل إنه شمل تبادل معلومات استخباراتية خلال الحرب.
متحدث: طهران على اتصال بلبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النارhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5261185-%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1
رجل يمر بجوار لوحة إعلانية بالقرب من المركز الإعلامي في الوقت الذي تعقد فيه وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
متحدث: طهران على اتصال بلبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النار
رجل يمر بجوار لوحة إعلانية بالقرب من المركز الإعلامي في الوقت الذي تعقد فيه وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)
كشف متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية للتلفزيون الرسمي، اليوم السبت من إسلام آباد، عن أن إيران على اتصال بلبنان لضمان احترام التزامات وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، وفقاً لوكالة «رويترز».
ويجري مسؤولون أميركيون وإيرانيون رفيعو المستوى محادثات في إسلام آباد لإنهاء الحرب التي استمرت ستة أسابيع حتى الاتفاق على وقف إطلاق النار لأسبوعين.
وكان مسؤولون لبنانيون مقربون من «حزب الله» قد قالوا لـ«رويترز»، أمس الجمعة، إن الجماعة تدعم الحوار في باكستان، وترى أنه النهج الأمثل بدلاً من عقد جولة محادثات منفصلة في واشنطن خلال الأيام المقبلة.
وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بأن اتصالاً هاتفياً جرى الجمعة بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى واشنطن وسفير الولايات المتحدة في لبنان الذي كان أيضاً في العاصمة الأميركية.
وكان عون قد أعرب مراراً عن استعداده لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل منذ أن انجر لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل في الثاني من مارس (آذار)، ما استدعى ضربات إسرائيلية واسعة واجتياحاً برياً.
وبعد إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار هذا الأسبوع بين الولايات المتحدة وإيران، برز خلاف بين الطرفين حول ما إذا كانت الهدنة تشمل لبنان أيضاً، في وقت واصلت إسرائيل ضرباتها المكثفة على البلاد، وردّ «حزب الله» بهجمات مضادة.
مفاوضات إسلام آباد تبدأ وسط شكوك وشروط متبادلةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5261175-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A2%D8%A8%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%83-%D9%88%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7-%D9%85%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
لندن_اسلام آباد_واشنطن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_اسلام آباد_واشنطن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
مفاوضات إسلام آباد تبدأ وسط شكوك وشروط متبادلة
صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان
باشرت قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مسار مفاوضات يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل ستة أسابيع، في حين ألقت طهران بظلال من الشك على إمكان انطلاق المحادثات رسمياً، بقولها إنها لا يمكن أن تبدأ من دون تعهدات تتعلق بلبنان والعقوبات.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية في إسلام آباد بأن المفاوضات بين إيران والجانب الأميركي بدأت في العاصمة الباكستانية، بعد مشاورات مكثفة وتقدم في الاتصالات الجارية هناك.
وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن هذا التطور «جاء في ظل تقييد الهجمات الإسرائيلية من بيروت إلى مناطق جنوب لبنان»، بما اعتبرته طهران مؤشراً على تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب قبول الجانب الأميركي الإفراج عن الأصول الإيرانية، والحاجة إلى إجراء نقاشات فنية وخبراتية أكثر تفصيلاً بشأن هذه الملفات.
وأوضحت الوكالة أن إيران ترى أن وقف إطلاق النار في لبنان لم يُنفذ بالكامل بعد، وأن الولايات المتحدة مطالبة بإلزام إسرائيل بتنفيذ هذا التعهد. وأضاف أن الوفد الإيراني يتابع هذه المسألة بجدية، سواء عبر الوسيط الباكستاني أو داخل غرفة المحادثات.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي إن الوفد نقل مطالب طهران في إطار حزمة النقاط العشر التي كانت طهران قد أعلنتها سابقاً. وفي إشارة إلى حضور مسؤولين عسكريين قال إن «الدبلوماسية والدفاع وجهان لعملة واحدة».
وقال أيضاً إنه يطمئن الإيرانيين إلى أن الوفد سيوظف «كل إمكاناته» لتثبيت ما وصفه بـ«الإنجازات» وصون البلاد، تماماً كما دافع العسكريون عنها في الميدان.
«مرحلة صعبة»
وتعد المحادثات غير مباشرة عالية المخاطر، لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، لكن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان لا يزال يواجه عقبات، مع استمرار تبادل إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على طول الحدود في جنوب لبنان، وإصرار إيران على شروط مسبقة قبل بدء التفاوض.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الصراع يدخل «مرحلة صعبة»، بينما تحاول الأطراف الانتقال من وقف مؤقت للقتال إلى تسوية أكثر ديمومة، مضيفاً أنهم يقفون عند لحظة «حاسمة».
وأعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس عقد اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء الباكستاني، السبت. ويضم الوفد الأميركي أيضاً ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما ضم الجانب الباكستاني وزير الداخلية محسن نقفي ووزير الخارجية إسحاق دار.
رئيس الوزراء الباكستاني يستقبل نائب الرئيس الأميركي اليوم في اسلام آباد (أ.ب)
عقدة البداية
هبط الوفد الأميركي، على طائرتين تابعتين لسلاح الجو الأميركي في قاعدة جوية بإسلام آباد صباح السبت. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن وزير الخارجية والداخلية، وقائد الجيش، استقبلوا السبت الوفد الأميركي برئاسة فانس.
وأضافت، في بيان، أن دار أشاد بالتزام الولايات المتحدة بتحقيق سلام واستقرار دائمين على الصعيدين الإقليمي والعالمي، معرباً عن أمله في أن تنخرط الأطراف بشكل بنّاء، ومكرراً رغبة باكستان في مواصلة تسهيل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دائم ومستدام للنزاع.
وقال دار إنه يأمل في أن تشارك الولايات المتحدة وإيران بشكل بناء في محادثات السلام. وذكر بيان لوزارة الخارجية الباكستانية أن دار جدد تأكيد رغبة إسلام آباد في مواصلة العمل لتقريب الطرفين من «حل دائم وراسخ للصراع».
وقبل مغادرته إلى باكستان، حذر فانس إيران من «التلاعب» بالولايات المتحدة. وبعد ساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتمنى التوفيق لفانس، مضيفاً: «سنكتشف ما الذي يحدث. لقد هزموا عسكرياً».
في المقابل، وصل الوفد الإيراني في وقت مبكر من صباح السبت إلى إسلام آباد، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي قال على منصة «إكس» إن المناقشات لن تعقد إلا إذا تحقق وقف لإطلاق النار من جانب إسرائيل في لبنان، وأفرج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وكان الوفد الإيراني قد وصل، في وقت متأخر من مساء الجمعة. ويضم فريق المفاوضين النوويين برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، ونائب أمين مجلس الأمن القومي للشؤون الدولية علي باقري كني، وأمين لجنة الدفاع العليا علي أكبر أحمديان، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان.
شهباز شريف يستقبل الوفد الإيراني (أرنا)
وستكون هذه المحادثات الأعلى مستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة عام 1979، كما أنها أول مفاوضات رسمية مباشرة بين الجانبين منذ عام 2015، حين توصلا إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. وكان ترمب قد سحب بلاده من الاتفاق في 2018 خلال ولايته الأولى، فيما حظر المرشد السابق علي خامنئي، الذي قتل في بداية الحرب قبل ستة أسابيع، أي محادثات مباشرة أخرى بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين.
رسائل إيرانية
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الوفد الإيراني عقد اجتماعاً صباح السبت لبحث مسار المفاوضات. وقبل ساعات، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الفريق التفاوضي الإيراني، برئاسة قاليباف، اجتمع مع رئيس الوزراء الباكستاني لبحث توقيت وطريقة «المفاوضات المحتملة».
ولم يصدر تعليق من الوفد الإيراني أو من مكتب رئيس الوزراء بشأن الاجتماع الذي عقد في إسلام آباد.
وفي السياق نفسه، أفادت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتان لـ«الحرس الثوري» بأن الوفد الإيراني، برئاسة قاليباف، عقد لقاءً مع قائد الجيش الباكستاني عقب وصوله إلى العاصمة الباكستانية.
وذكرت الوكالتان أن الوفد الإيراني أبلغ خلال اللقاء احتجاجه على ما وصفه بإخلال الولايات المتحدة بالتزاماتها في هذه المرحلة من المفاوضات.
وأضافتا أن طهران كانت قد طرحت شروطاً لبدء المحادثات بعد طلب أميركي بوقف إطلاق النار، شملت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وتطبيق وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيرتين إلى أن الوسيط الباكستاني أبلغ إيران بموافقة واشنطن على هذه الشروط، إلا أنها لم تُنفذ حتى الآن.
وبحسب ما نقلته الوكالتان، فإن إيران أبقت، رداً على ذلك، على القيود المفروضة على عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز دون تغيير.
شروط مسبقة
وفي موازاة ذلك، قال مصدر إيراني رفيع المستوى إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، غير أن مسؤولاً أميركياً سارع إلى نفي ذلك.
ووصف المصدر الإيراني هذه الخطوة بأنها مؤشر على «الجدية» في السعي إلى التوصل إلى اتفاق خلال محادثات إسلام آباد، مشيراً إلى أن الإفراج عن الأصول كان أحد المطالب التي نقلتها طهران إلى الجانب الأميركي في الرسائل المتبادلة، وأن إيران تلقت موافقة أميركية في هذا الشأن.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته نظراً لحساسية الملف، أن رفع التجميد عن هذه الأصول «مرتبط مباشرة بضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، في إشارة إلى أحد أبرز الملفات المطروحة على جدول الأعمال.
ولم يكشف المصدر عن القيمة الإجمالية للأصول التي قال إن واشنطن وافقت على الإفراج عنها. لكن مصدراً إيرانياً ثانياً قال إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة لدى قطر.
ولم تصدر وزارة الخارجية القطرية تعليقاً فورياً على هذه المعلومات.
وتعود هذه الأموال، المجمدة في الأصل منذ عام 2018، إلى عائدات مبيعات نفط إيرانية إلى كوريا الجنوبية، وكانت قد حجزت في بنوك كورية جنوبية بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب، عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
وكان من المفترض الإفراج عن مبلغ الستة مليارات دولار في عام 2023 ضمن صفقة لتبادل السجناء بين الولايات المتحدة وإيران، لكن إدارة الرئيس السابق جو بايدن أعادت تجميد الأموال بعد هجمات السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل.
وقال مسؤولون أميركيون في ذلك الوقت إن إيران لن تتمكن من الوصول إلى هذه الأموال في المستقبل القريب، مؤكدين احتفاظ واشنطن بحقها في تجميد الحساب بالكامل.
وبموجب صفقة تبادل السجناء التي جرت بوساطة قطرية في سبتمبر 2023، حُولت الأموال إلى حسابات مصرفية في قطر. وشملت الصفقة إطلاق سراح خمسة مواطنين أميركيين كانوا محتجزين في إيران، مقابل الإفراج عن الأموال وإطلاق سراح خمسة إيرانيين كانوا محتجزين في الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون أميركيون آنذاك إن هذه الأموال مخصصة للاستخدامات الإنسانية فقط، وإنها ستصرف عبر جهات معتمدة لتأمين الغذاء والدواء والمعدات الطبية والمنتجات الزراعية المرسلة إلى إيران، تحت إشراف وزارة الخزانة الأميركية.
وفي موازاة ذلك، أفادت وكالة «فارس» بأن طهران لا تقبل ما وصفته بـ«محاولة فصل إسرائيل عن الولايات المتحدة» في مسار المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية، محذرة من سيناريو يُحمل إسرائيل المسؤولية ويبرئ واشنطن.
ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن بعض الجهات تحاول تقديم إسرائيل باعتبارها طرفاً مستقلاً ومخرباً، بما يتيح للإدارة الأميركية التنصل من مسؤوليتها، لكن الجمهورية الإسلامية «ترفض بشكل كامل هذا الفصل وهذه الازدواجية»، وتحمّل الولايات المتحدة مسؤولية عدم التوصل إلى نتائج في هذه المحادثات.
كما أفادت «فارس»، نقلاً عن مصدر إيراني مطلع، بأن مشاورات دبلوماسية مكثفة تتواصل منذ الليلة الماضية لدفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ التزاماتها، في وقت تحدثت فيه بعض الجهات عن إحراز تقدم في هذا المسار.
وقال المصدر إن طهران لا تقبل ما وصفه بـ«محاولة فصل إسرائيل عن الولايات المتحدة» في مسار المفاوضات الجارية بوساطة باكستان، محذراً من سيناريو يقوم على «تحميل إسرائيل المسؤولية بما يتيح للحكومة الأميركية التنصل من مسؤوليتها».
وأضاف أن طهران «ترفض بشكل كامل هذا الفصل وهذه الازدواجية»، وتقول: «يُقال إن إسرائيل تعرقل، لكننا لا نراها لاعباً منفصلاً عن قرارات واشنطن، ونحمّل الولايات المتحدة مسؤولية عدم التوصل إلى نتائج في هذه المفاوضات».
من جهتها، أفادت «تسنيم» بأن الوفد الإيراني وصل إلى إسلام آباد برئاسة قاليباف، ويضم لجاناً أمنية وسياسية وعسكرية واقتصادية وقانونية، وأن عراقجي، وأحمديان، وهمتي، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان، يشاركون في الزيارة.
وأضافت أن المحادثات مع الجانب الأميركي ستبدأ إذا قبل الطرف المقابل الشروط المسبقة التي وضعتها إيران.
واشنطن ترفع السقف
قال قاليباف على منصة «إكس» إن واشنطن وافقت مسبقاً على رفع الحظر عن الأصول الإيرانية وعلى وقف إطلاق النار في لبنان، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية على مقاتلي جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران عن مقتل ما يقرب من ألفي شخص منذ بدء القتال في مارس، مضيفاً أن المحادثات لن تبدأ حتى يتم الوفاء بهذه التعهدات.
وقال عراقجي إن بلاده تدخل محادثات السبت مع الولايات المتحدة وهي تحمل «عدم ثقة عميقاً»، لأن الجمهورية الإسلامية تعرضت لهجومين خلال المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي.
وحذر عراقجي من أن بلاده سترد إذا تعرضت لهجوم، وفق ما نشره مكتبه على «تلغرام». كما دعا، خلال حديثه الجمعة مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وقالت إسرائيل والولايات المتحدة إن الحملة في لبنان ليست جزءاً من وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بينما تصر طهران على أنها كذلك.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن قاليباف قال في تصريح منفصل إن إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق إذا عرضت واشنطن ما وصفه بأنه اتفاق حقيقي ومنحت بلاده حقوقها.
ولم يعلق البيت الأبيض حتى الآن على المطالب الإيرانية، لكن ترمب كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن السبب الوحيد لبقاء الإيرانيين على قيد الحياة هو أن يتفاوضوا على اتفاق.
وقال: «يبدو أن الإيرانيين لا يدركون أنه ليست لديهم أي أوراق رابحة، سوى ابتزاز العالم على المدى القصير باستخدام الممرات المائية الدولية. والسبب الوحيد لبقائهم على قيد الحياة اليوم هو التفاوض!».
وقال فانس، أثناء توجهه إلى باكستان، إنه يتوقع نتيجة إيجابية، لكنه أضاف: «إذا كانوا سيحاولون التلاعب بنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متجاوباً إلى هذا الحد».
وذكرت مصادر في إسلام آباد أن مسؤولين باكستانيين عقدوا محادثات أولية، كل على حدة، مع فرق تحضيرية من الجانبين.
وقالت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية إن هذه الفرق ضمت 70 عضواً من طهران، بينهم متخصصون تقنيون في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، بالإضافة إلى إعلاميين وموظفي دعم. وقال مصدر حكومي باكستاني إن نحو 100 عضو من الفريق التحضيري الأميركي كانوا في المدينة.
وقال مصدر باكستاني آخر مقرب من المناقشات: «نحن متفائلون للغاية». ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المحادثات ستنتهي السبت، قال: «من السابق لأوانه تحديد ذلك. لديهم تعليمات بإبرام اتفاق أو الانسحاب. لذا فهم ليسوا في عجلة من أمرهم. هذه المحادثات ليست محددة بوقت».
هرمز في قلب التفاوض
تشهد إسلام آباد إغلاقاً غير مسبوق قبل بدء المحادثات، إذ انتشر آلاف من أفراد القوات شبه العسكرية وقوات الجيش في الشوارع.
وقال وزير الدولة الباكستاني للشؤون الداخلية طلال تشودري: «اتخذنا إجراءات أمنية متعددة المستويات لهذا الحدث تعتمد على التنسيق والمعلومات المخابراتية والمراقبة المستمرة لضمان عدم حدوث أي اضطرابات والسيطرة الكاملة».
وكان ترمب قد أعلن، الثلاثاء، وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في الحرب، ما أدى إلى توقف الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران.
إيرانية تمر أمام جدارية دعائية تحاكي محادثات مفترضة مع للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران (أ.ف.ب)
لكن ذلك لم ينه الإغلاق الإيراني لمضيق هرمز، الذي تسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، ولم يهدئ وتيرة الحرب الموازية بين إسرائيل و«حزب الله».
ويشمل جدول أعمال طهران في محادثات إسلام آباد أيضاً مطالب بتنازلات جديدة كبيرة، بينها إنهاء العقوبات التي شلت اقتصادها لسنوات، والاعتراف بسلطتها على مضيق هرمز، حيث تهدف إلى تحصيل رسوم عبور والسيطرة على الوصول إليه، في ما من شأنه أن يمثل تحولاً كبيراً في ميزان القوى الإقليمي.
وكانت السفن الإيرانية تبحر عبر المضيق دون عوائق، الجمعة، بينما ظلت سفن الدول الأخرى محاصرة داخله.
وأدى تعطل إمدادات الطاقة إلى تفاقم التضخم وتباطؤ الاقتصاد العالمي، ومن المتوقع أن يستمر تأثير ذلك لعدة أشهر حتى لو نجح المفاوضون في إعادة فتح المضيق.
ظل الحرب الثقيلة
جاء الموقف المتشدد الذي اتخذه قادة إيران قبل المفاوضات في أعقاب رسالة من المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الخميس.
وقال خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب خلفاً لوالده الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، إن إيران ستطالب بتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت بها خلال الصراع، مضيفاً: «لن نترك بالتأكيد المجرمين المعتدين الذين هاجموا بلدنا دون عقاب».
وعلى الرغم من أن ترمب أعلن النصر وأضعف القدرات العسكرية الإيرانية، لم تحقق الحرب كثيراً من الأهداف التي حددها في البداية، مثل حرمان إيران من القدرة على ضرب جيرانها، وتفكيك برنامجها النووي، وتسهيل إطاحة شعبها بحكومته.
ولا تزال إيران تمتلك صواريخ وطائرات مسيرة قادرة على ضرب جيرانها، ومخزوناً يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى مستوى قريب من المستوى المطلوب لصنع قنبلة. كما صمد حكامها، الذين واجهوا انتفاضة شعبية قبل أشهر قليلة، في وجه الهجوم دون أي بادرة على وجود معارضة منظمة.
وقال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، السبت، إن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن تسفر عن اتفاق إذا عمل المسؤولون الأميركيون لصالح بلادهم بما يتماشى مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي يتبناه الرئيس دونالد ترمب.
وقال عارف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «لكن إذا واجهنا ممثلين عن مبدأ «إسرائيل أولاً»، فلن يكون هناك اتفاق». وحذر من أن «العالم سيواجه تكاليف أكبر» إذا فشلت المحادثات واستأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران.
قوات الأمن الباكستانية عند نقطة تقطع طريقاً يؤدي إلى فندق سيرينا، مقر محادثات السلام الأميركية الإيرانية، في إسلام أباد (رويترز)
وقال الجنرال المتقاعد والمحلل الدفاعي البارز طارق راشد خان، السبت: «أعتقد أنه ستكون هناك أخبار جيدة، أخبار كبيرة هذا الأسبوع نتيجة لهذه المحادثات».
وأضاف أن قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير لعب دوراً مهماً في دفع الجانبين إلى طاولة المفاوضات، وأن باكستان عرضت التوسط لأن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى اندلاع صراع أوسع.
بدت شوارع العاصمة الباكستانية، التي تكون عادة مزدحمة، مهجورة السبت، بعدما أغلقت قوات الأمن الطرق قبل انعقاد المحادثات بين مسؤولين رفيعي المستوى من إيران والولايات المتحدة لإنهاء حربهما التي استمرت قرابة ستة أسابيع. وحثت السلطات الباكستانية سكان إسلام آباد على البقاء في منازلهم، ما جعل المدينة تبدو وكأنها خاضعة لحظر تجول.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار إن الحكومة أنشأت مركزاً إعلامياً حديثاً ومتطوراً لتسهيل عمل الصحافيين الباكستانيين والأجانب الذين يغطون المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف للصحافيين أن المنشأة الواقعة في مركز جناح للمؤتمرات توفر خدمة إنترنت عالية السرعة ومجموعة من الخدمات المجانية لدعم التغطية الإعلامية، كما جرى ترتيب خدمات نقل مكوكية لنقل الصحافيين بين المركز الإعلامي وفندق يقع في المركز التجاري الرئيسي للمدينة.