إسرائيل تعلن قرية مسيحية في الضفة «منطقة عسكرية»

الطيبة كانت محل خلاف أميركي - إسرائيلي بسبب هجمات المستوطنين

راهبة كاثوليكية تُصلي خلال قداس في دير اللاتين ببلدة الطيبة المسيحية قرب رام الله يوم 22 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
راهبة كاثوليكية تُصلي خلال قداس في دير اللاتين ببلدة الطيبة المسيحية قرب رام الله يوم 22 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قرية مسيحية في الضفة «منطقة عسكرية»

راهبة كاثوليكية تُصلي خلال قداس في دير اللاتين ببلدة الطيبة المسيحية قرب رام الله يوم 22 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
راهبة كاثوليكية تُصلي خلال قداس في دير اللاتين ببلدة الطيبة المسيحية قرب رام الله يوم 22 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، قرية الطيبة المسيحية قرب رام الله وسط الضفة الغربية، منطقة عسكرية مغلقة، بموجب أمر عسكري أصدره قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط.

وقالت هيئة البث الرسمية «كان» إن الأمر يمنع دخول كل من لا يقيم في القرية إليها، ولا يسري القرار على الفلسطينيين من سكان المنطقة.

ولم يفسّر الجيش أسباب القرار، لكن مصدراً أمنياً إسرائيلياً قال إن الهدف هو منع وقوع اعتداءات من قبل المستوطنين على السكان هناك.

وأكد الجيش أن قرار الإغلاق يشمل المواطنين الإسرائيليين والأجانب، بحيث لا يسمح لهم بدخول المنطقة الخاضعة للأمر العسكري.

وجاء القرار في خضم عملية عسكرية واسعة أطلقها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، الشهر الماضي، بأوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقد نفذ منذ ذلك الوقت سلسلة مداهمات، واعتقل عشرات الفلسطينيين، وهدم الكثير من المنازل بعد أن قطع أوصال الضفة، وحاصر مدناً وبلدات وقرى بالحواجز والبوابات والإجراءات المقيّدة.

وأطلق الجيش الإسرائيلي عمليته بعد اشتباكات بين فلسطينيين ومستوطنين اقتحموا بلدة تل قرب نابلس، ما أدى إلى مقتل 4 فلسطينيين وجنديين إسرائيليين.

وبعد أيام من أمر نتنياهو بشن عمليات عسكرية واسعة ومكثفة، طلب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع العملية ووجّه الجيش باحتلال مخيم آخر في الضفة الغربية.

وعلى الرغم من العملية التي جاءت بسبب هجمات المستوطنين، يواصل المستوطنون سلسلة هجمات يومية في الضفة الغربية تشمل حرق بيوت ومركبات وتخريب ممتلكات واعتداءات تمثلت في قتل وجرح وضرب فلسطينيين.

مجسم «نحبّ الطيبة» يظهر قرب كنيسة في قرية الطيبة المسيحية وسط الضفة الغربية المحتلة يوم 22 يونيو 2022 (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن أعمال عنف المستوطنين تصاعدت في الأشهر الأخيرة، حيث تشهد الضفة الغربية هجمات شبه يومية.

ويتهم الفلسطينيون الحكومة الإسرائيلية بدعم المستوطنين وحمايتهم.

وسجلت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ارتفاعاً حاداً بنسبة 63 في المائة في «الجرائم القومية» التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وصنفت الأجهزة الأمنية هذه الجرائم على أنها إرهاب، وفقاً لما ذكرته هيئة البث العامة «كان».

وحسب التقرير، تم تسجيل 660 هجوماً من المستوطنين في الأشهر الستة الأولى من عام 2026، بزيادة عن 405 هجمات خلال الفترة نفسها من عام 2025.

ولم تشمل الأرقام شهر يوليو (يوليو)، حيث تم تسجيل ما يقرب من 100 حادثة إضافية، مما يشير على ما يبدو إلى استمرار الاتجاه التصاعدي.

وحسب إحصائية فلسطينية، قتل المستوطنون من بداية العام الحالي 21 فلسطينياً.

وتعد الطيبة واحدة من أهم القرى المسيحية الفلسطينية الواقعة في الضفة الغربية، وتتعرض مثل باقي القرى لهجمات مستوطنين.

والجمعة، هاجم مستوطنون إسرائيليون الأهالي هناك.

وقالت هيئة البث «كان» إن إعلانها منطقة عسكرية مغلقة جاء في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن سكانها، على خلفية اعتداءات المستوطنين المتطرفين.

وفجّرت الطيبة في وقت سابق توترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. والعام الماضي هاجم سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية في تصريح نادر أثناء زيارة نادرة إلى هذه القرية الفلسطينية. وقال هاكابي، وهو مسيحي إنجيلي متدين لطالما أعرب عن دعمه لضم إسرائيل للضفة الغربية ورفض الدعوات إلى تقليص الوجود الإسرائيلي هناك، إن ما حدث في القرية «إرهاب مطلق». ومثّلت زيارة هاكابي آنذاك صدمة في إسرائيل، ووصفت وسائل إعلام الزيارة بأنها استثنائية ومقلقة.

وقال هاكابي من داخل القرية: «إن تدنيس كنيسة أو مسجد أو كنيس جريمة ضد الإنسانية وضد الله». وطالب بمحاسبة المسؤولين ومواجهة عواقب وخيمة وليس فقط توبيخهم.

وكان مستوطنون هاجموا كنيسة الخضر الأثرية في قرية الطيبة آنذاك وأضرموا النيران في مقبرتها.

لكن حتى بعد زيارة هاكابي لم تتوقف الهجمات على القرية المسيحية حتى اليوم.

ويشكو المسيحيون من أن الحكومة الحالية في إسرائيل جعلت حياتهم أسوأ.

وخلال السنوات الأخيرة زاد الغضب المسيحي على الحكومة الإسرائيلية، واضطر الفاتيكان وعدد من الدول لإجراء اتصالات مع إسرائيل لحضها على التصدي بحزم لزيادة الاعتداءات على رجال دين مسيحيين وكنائس وعلى المسيحيين في إسرائيل والضفة.

وتحدث رجال دين ومسيحيون إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» قبل أيام محذرين من أن الظروف في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الأوضاع الاقتصادية المتردية والإجراءات العسكرية الإسرائيلية وتصاعد عنف المستوطنين، تدفعهم إلى الهجرة بشكل متزايد بات يهدد وجودهم.

ويشكل المسيحيون في الضفة أقل من 1 في المائة من السكان، ويتراوح عددهم حالياً بين 40 و45 ألفاً، في حين كانت نسبتهم 6 في المائة في 1967، وهو العام الذي احتلت فيه إسرائيل هذه الأراضي.


مقالات ذات صلة

المستوطنون يتباهون بالسيطرة على أراضٍ شاسعة في الضفة الغربية

المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

المستوطنون يتباهون بالسيطرة على أراضٍ شاسعة في الضفة الغربية

كشف اتحاد المزارع الاستيطانية الخريطة الجغرافية التي تعرض بدقة نطاق الأراضي التي سيطر عليها المستوطنون بقوة الاحتلال في الضفة الغربية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب (أ.ف.ب)

الرجوب يستبعد إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفمبر

استبعد أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر 28 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي طفل في الحرم الإبراهيمي يشاهد مقام النبي إسحاق عليه السلام (الشرق الأوسط)

سموتريتش من الخليل: الحرم الإبراهيمي أول ملكية سيادية لنا في الضفة

سموتريتش يؤكد من الخليل سيادة إسرائيل على الضفة... والتحريض ضد السلطة مستمر بكل الأشكال

كفاح زبون (رام الله)
العالم بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

رحبت ثماني دول بقرار بريطانيا حظر ​استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب) p-circle

بيرنهام: عقوبات إسرائيل تُظهر دور بريطانيا القيادي عالمياً

قال رئيس الوزراء البريطاني إن فرض عقوبات على الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يُظهر دور بريطانيا «القيادي» على الساحة العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)

ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الجمعة، القبض على ثلاثة أشخاص في منطقة البقاع، بعدما ضبطتهم بالجرم المشهود في أثناء تعاطي المخدرات وحيازتها.

وقال مصدر أمني مطّلع لـ«الشرق الأوسط» إن دورية من مخابرات الجيش دهمت وكراً لتعاطي المخدرات في بلدة العين البقاعية، وأوقفت السوري سليمان هلال الأسد، نجل ابن عمّ الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إلى جانب لبنانيَّين اثنين، أحدهما نجل نوح زعيتر، الموقوف لدى القضاء اللبناني في قضايا مرتبطة بالاتجار بالمخدرات.

وأوضح المصدر أن الدورية نقلت الموقوفين إلى مديرية المخابرات في وزارة الدفاع، حيث بوشرت التحقيقات الأولية معهم بإشراف القضاء المختص.

ونفى المصدر ما تردّد عن أن سليمان الأسد، مطلوب للسلطات السورية، كما نفى أن يكون ضابطاً برتبة عميد في الجيش السوري، مؤكداً أنه مدني وصغير السن، على أن تكشف التحقيقات ملابسات القضية كاملة.


«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

TT

«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية (د.ب.أ)

حذرت حركة «حماس» الفلسطينية، اليوم الجمعة، من «جرائم الحرب المتصاعدة» التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية وجيشها، ومن «تداعيات إعلانها عن عملية عسكرية واسعة النطاق في مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرقي مدينة القدس المحتلة، وما رافقها من حصار مطبق، وإغلاق للمداخل، وتجريف للبنية التحتية، واعتقالات واسعة في صفوف المواطنين».

وقالت «حماس»، في بيان صحافي اليوم أوردته قناة «الأقصى» الفلسطينية، إن «مدينة القدس وبلداتها ومخيماتها ستبقى فلسطينية خالصة، وإن محاولات الاحتلال عزلها وتهويدها وفرض سيطرته عليها ستتحطم أمام صمود أهلها وإرادتهم وثباتهم على أرضهم، ولن تفلح آلة حرب الاحتلال في تمرير مخططاته ومشاريعه الاستيطانية؛ فشعبنا سيبقى صامداً ومتمسكاً بأرضه وحقوقه، حتى دحر العدوان وإنهاء الاحتلال».

ووفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، دعت «حماس» دول العالم، رسمياً وشعبياً، إلى «تحرك واسع وفاعل للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه، ومحاسبة قادته على جرائمهم، وتوفير كل أشكال الدعم والإسناد لشعبنا في مواجهة عدوان الاحتلال المتصاعد».


كاتس يعلن «حدوداً أمنية» إسرائيلية جديدة مع لبنان

سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)
سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)
TT

كاتس يعلن «حدوداً أمنية» إسرائيلية جديدة مع لبنان

سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)
سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)

واصل الجيش الإسرائيلي، الجمعة، سلسلة تفجيرات وقصف في جنوبي لبنان، طالت إحداها مدرسة، فيما انسحبت قواته المتوغلة بمرتفعات علي الطاهر بعد تدميرها. وحدد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ما سمّاه «الحدود الأمنية»، التي تمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى جبل الشيخ شرقاً. وأكد أن جيشه على أهبة الاستعداد، «لمواصلة الحملة (الحرب)، ومواصلة مهاجمة (حزب الله) وأماكن أخرى».

ومع أن أوساطاً سياسية في تل أبيب اعتبرت التصعيد الحربي الإسرائيلي مقدمة لانسحاب ينوي الجيش القيام به قريباً، إلى حزام أمني جديد يبعد عن الحدود الدولية مسافة 3 - 4 كيلومترات، فإن كاتس يطلق تصريحات محاولاً إظهار الانسحاب قوة وليس ضعفاً. ويهدد إيران و«حزب الله» بالرد على أي محاولة انتقام لتدمير أنفاق تلال على الطاهر، بعمليات أقسى وبصورة غير متناسبة.

جنديان إسرائيليان قرب الحدود مع لبنان (الجيش الإسرائيلي)

وكان الجيش الإسرائيلي قد أتبع عملية التدمير في علي الطاهر بسلسلة غارات على تلة بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف وادي الحجير، وذلك كتهديد لـ«حزب الله» بأنه لا يتورع عن التصعيد الحربي. وفي صبيحة الجمعة، زار رئيس أركان الجيش، إيال زامير، قواته في الفرقة الـ36، برفقة قائد قيادة المنطقة الشمالية، رافي ميلو، وقائد الفرقة 36 يفتاح نوركين، وقام بتهنئتها على تدمير المسارات تحت الأرض التابعة لـ«حزب الله» في المنطقة.

وقال زامير للمراسلين المرافقين: «الليلة الماضية دمّرنا البنى التحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، استمراراً لتحييد شبكة الأنفاق في قلعة الشقيف، هنا خلفي. وهي جزء من منظومة ضخمة جرى حفرها على مدى سنوات باستثمار هائل، وهي البنية التحتية الرئيسية للقيادة والسيطرة والقتال التابعة لـ(حزب الله)، والتي أُنشئت بدعم إيراني. ومن بين عدة أمور، عثرت قواتنا داخل المواقع على أسلحة متطورة إيرانية الصنع، مخصّصة لاستهداف قوات الجيش، وبلدات الشمال».

رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير خلال زيارته إلى منطقة العمليات مع لبنان (الجيش الإسرائيلي)

وهدّد بأن «كل قرية تُقام فيها بنية تحتية إرهابية، ويوجد فيها مخربون، تعرّض نفسها للخطر»، على حدّ وصفه، مضيفاً: «انظروا إلى ما حدث في القنطرة ومجدل زون حيث تضررت قرى بأكملها؛ لأن مدينة تحت الأرض أُنشئت تحت منازل المدنيين، وانظروا إلى ما حدث في مرتفعات علي الطاهر، كمّ هائل من الموارد استثمرها (حزب الله) على حساب المواطنين اللبنانيين، وهي موارد ذهبت سدى».

وذكر زامير أنه «بعد الضربة القاسية التي تلقاها (حزب الله)، لن نسمح له بإعادة بناء قدراته وترسيخ وجوده من جديد في المنطقة، وسندافع عن بلداتنا بكل ثمن، والجيش يقف كحاجز دفاعي على الجبهة. كل اعتداء على بلدات الشمال أو على قوات الجيش التي تحمي البلدات، سيُقابَل برد فوري وقوي».

وإزاء الأنباء عن قرب الانسحاب، قال: «يبقى الخط الأصفر تحت سيطرتنا الكاملة ومن دون أي تغيير. أجرينا تقييمات متواصلة للوضع... فعّلنا بصورة متكاملة جميع القدرات الاستخباراتية والعملياتية والبرية والجوية، ونجحت قواتنا في تنفيذ المهمة... مع التمسك بالمهمة والسعي المستمر إلى الحسم، انطلاقاً من الهدف المنشود».

أعلام إسرائيلية مرفوعة قرب الطريق الساحلي في بلدة الناقورة في جنوب غربي لبنان (رويترز)

في المقابل، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القوات المتوغلة انسحبت من مرتفعات علي الطاهر، وتتمركز في خطوط خلفية بمنطقة قلعة الشقيف. وقالت إن «الجيش الإسرائيلي منح المسلحين فرصة للاستسلام، ولكنهم رفضوا، وقتل ما يقارب 50 مسلحاً، في وقت تستعد فيه قواته للانسحاب من المنطقة والسيطرة على القمة عن بُعد». وقالت إن «عملية الاستيلاء استمرت نحو 3 أشهر لتحقيق السيطرة على القمة فوق الأرض وتحتها، وحصار المسلحين الذين كانوا داخل طبقات تحت الأرض».

وأشارت إلى أن «الجيش الإسرائيلي حافظ على سرية العملية خوفاً من رد فعل (حزب الله) وإيران، لذلك اختار الإعلان عن السيطرة على القمة فقط في الأيام الأخيرة». كما ادعت أن «قوات الجيش نجحت في السيطرة على شحنات إمداد حاول (حزب الله) إرسالها إلى المسلحين عبر طائرات مسيّرة».