اعتقالات ومداهمات وهدم... إسرائيل تواصل عملياتها في قلنديا لليوم الثاني

2256 اعتداءً بالضفة في يوليو أسفرت عن مقتل 7 فلسطينيين

جنود إسرائيليون يوقفون مارة للتفتيش خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يوقفون مارة للتفتيش خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)
TT

اعتقالات ومداهمات وهدم... إسرائيل تواصل عملياتها في قلنديا لليوم الثاني

جنود إسرائيليون يوقفون مارة للتفتيش خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يوقفون مارة للتفتيش خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)

واصلت القوات الإسرائيلية، الخميس، ولليوم الثاني على التوالي، عملياتها العسكرية في مخيم قلنديا شمال القدس، وشرعت في مداهمات واقتحامات واسعة النطاق، وشددت الإجراءات والقيود في المنطقة؛ وهو ما أدانته الرئاسة الفلسطينية، وعدته ضمن ممارسات التصعيد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأقدمت القوات على هدم محال تجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري، بالتزامن مع إغلاق الشارع الرئيسي أمام حركة المركبات، ما أدى إلى شلل تام في حركة التنقل، حسبما أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) نقلاً عن محافظة القدس.

وأضافت أن الجيش فرض، فجر الخميس، منعاً للتجول في شوارع بلدة كفر، وأغلق جميع المفارق والطرق المؤدية إلى مدينة القدس، وسط انتشار عسكري مكثف. كما أشارت إلى منع سيارات الإسعاف من دخول مخيم قلنديا، واستمرار مداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها.

قوات إسرائيلية تجوب أحد شوارع مخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع 10 إصابات، وقالت إن هناك حالات لم تتمكن من الوصول إليها لأن القوات الإسرائيلية منعت طواقمها خلال ساعات الليل من دخول المخيم، وأجبرتها على المغادرة.

«مخطط ممنهج»

من جانبها، قالت الرئاسة الفلسطينية إن إسرائيل «لا تحارب الإرهاب كما تدعي، بل إنها تدير حرباً شاملة على الشعب الفلسطيني برمته».

وقالت: «ما يتعرض له مخيم قلنديا يأتي في إطار مخطط إسرائيلي ممنهج يستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين كافة، التي بدأت في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، من خلال استمرار عمليات الاقتحام والتدمير والتهجير القسري، وفرض الحصار العسكري، ومنع عشرات آلاف المواطنين من العودة إلى منازلهم، في محاولة لطمس قضية اللاجئين واستهداف وجودهم الوطني وحقوقهم التاريخية التي كفلتها الشرعية الدولية».

وأضافت: «هذا التصعيد الخطير يتزامن مع استمرار حرب الإبادة والتجويع والتدمير التي تشنها قوات الاحتلال على أبناء شعبنا في قطاع غزة، بما يؤكد إصرار حكومة الاحتلال على تنفيذ سياسة العدوان والقتل والتهجير والتدمير، في محاولة لفرض وقائع بالقوة وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وجددت الرئاسة مطالبتها المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته «والتحرك الفوري لوقف هذا العدوان وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334، والإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار».

إصابات وحالات اختناق

وقال رئيس اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا في إحاطة صحافية، الخميس: «العدوان أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح خطيرة، إضافة إلى أكثر من 60 حالة اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع».

وأضاف أن القوات أجبرت سكان ثمانية منازل على إخلائها، قبل تحويلها إلى نقاط عسكرية ومراكز للتحقيق، فيما واصلت اقتحام منازل المواطنين والعبث بمحتوياتها وتخريبها. كما قال إن عدداً من السكان أبلغوا عن سرقة مبالغ مالية ومصوغات ذهبية خلال عمليات تفتيش المنازل.

جنود إسرائيليون يقتادون فلسطينياً معصوب العينين خلال مداهمة مخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)

وأفاد «نادي الأسير» بأن القوات اعتقلت أكثر من 60 فلسطينياً، بينهم أطفال ونساء، خلال عملية قلنديا.

وقالت محافظة القدس إن العدوان على مخيم قلنديا «يأتي ضمن سياسة إسرائيلية منهجية تستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين»، محذرة من محاولات نقل نموذج الاقتحامات الواسعة التي شهدتها مخيمات شمال الضفة الغربية إلى مخيمات القدس، بما يفرض واقعاً ميدانياً جديداً على الأرض.

وكانت الحكومة الفلسطينية قد ذكرت أن الضفة الغربية تعرضت إلى 2256 اعتداءً في شهر يوليو (تموز) وحده، أسفرت عن مقتل 7 فلسطينيين، بينها 798 اعتداءً من المستوطنين و1458 اعتداءً من الجيش، وضمنها 80 حالة هدم للمساكن و440 اعتداءً على الأراضي والممتلكات.

تحذيرات أممية

من جانبه، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تقرير صدر الخميس، إن عمليات الهدم بالضفة الغربية، وعنف المستوطنين، والقيود المفروضة على التنقل والحركة تتسبب في تهجير 17 شخصاً يومياً في المتوسط، من بينهم ثمانية أطفال، خلال سنة 2026، مضيفاً أن هذا «هو ضعف المتوسط اليومي الذي سُجّل خلال السنوات الثلاث السابقة».

وعن الوضع بقطاع غزة، قال إنه برغم التراجع الطفيف في حدة انعدام الأمن الغذائي في غزة، فإن الاحتياجات لا تزال مرتفعة، ويهدد تراجع تغطية المعونات منذ شهر فبراير (شباط) 2026 بتقويض المكاسب التي تحققت.

وأشار المكتب الأممي إلى وجود نقص حاد في الإنسولين ومواد قسطرة القلب ولوازم غسل الكلى وأجهزة التشخيص والمراقبة الأساسية، مما يمنع علاج الأمراض غير السارية في غزة. وأضاف: «لا يزال تصاعد أعمال العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية يسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين وتدمير الممتلكات وتهجير السكان في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة».

وعن أحدث أرقام القتلى والمصابين في غزة قالت الحكومة الفلسطينية إن «حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة ارتفعت إلى 73382 شهيداً، و174236 مصاباً، منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

وذكرت أن إجمالي عدد القتلى منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1255، في حين زاد عدد الإصابات إلى 4125، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 806، موضحة أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: بعض إجراءات إسرائيل في سوريا ربما ترقى لجرائم حرب

شؤون إقليمية جنود مظليون إسرائيليون قرب الحدود مع سوريا (رويترز - أرشيفية)

الأمم المتحدة: بعض إجراءات إسرائيل في سوريا ربما ترقى لجرائم حرب

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة تجري تحقيقاً بشأن سوريا، الثلاثاء، إنها تشعر بقلق بالغ إزاء الأنشطة العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي ملصق ترويجي لانعقاد الجلسة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (فيسبوك)

«لجنة التحقيق الأممية بشأن سوريا»: عمليات إسرائيل قد ترقى إلى «جرائم حرب»

أعربت «لجنة التحقيق الأممية بشأن سوريا» عن قلقها البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري واعتبرت أنها ترقى لجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي مشروع «مبادرة بذرة» تبلغ قيمته 1.5 مليون دولار ويستهدف 520 امرأة من خلال التدريب ودعم المشاريع الصغيرة ومراكز الإنتاج والتصنيع الغذائي والسماد وربطهن بالأسواق (سانا)

مشروع «التمكين الاقتصادي» للمرأة الريفية في سوريا بدعم من «مركز الملك سلمان»

أطلقت وزارة الزراعة السورية ‏بدعم من «مركز الملك سلمان للإغاثة» وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة ‏الإنمائي، مشروع التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك ونائبته آوا دابو في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا لحضور الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان - 7 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة قلقة من استخدام مسيّرات فتاكة ذاتية التشغيل في أوكرانيا

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الاثنين، عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بأن طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل بالكامل قتلت أشخاصاً في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تحذّر من «تهديد وجودي للبشرية» بسبب الذكاء الاصطناعي

حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكّل «تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الجيش الأردني: دفاعاتنا الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً مصدرها إيران

أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية بالأردن (رويترز)
أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية بالأردن (رويترز)
TT

الجيش الأردني: دفاعاتنا الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً مصدرها إيران

أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية بالأردن (رويترز)
أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية بالأردن (رويترز)

قال الجيش الأردني، في بيان، اليوم الأربعاء، إن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً بالستياً مصدرها إيران استهدفت المملكة، واعترضت 18 منها، بينما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكداً عدم وقوع خسائر في الأرواح.

ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الجيش قوله إن «منظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً أُطلقت تجاه الأراضي الأردنية (من إيران)، وقد جرى اعتراض وتدمير 18 صاروخاً منها بنجاح، في حين سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكانية»، مؤكداً عدم وقوع «أي خسائر في الأرواح».

كان «الحرس الثوري» الإيراني قد أعلن، في بيان نقلته وسائل إعلام ‌إيرانية رسمية، ​فجر اليوم، ⁠أنه ​هاجم بصواريخ باليستية ⁠ما وصفه بقاعدة أميركية ⁠في ‌منطقة الأزرق ‌بالأردن، وقال ​إن ‌ذلك ‌جاء رداً على هجمات ‌أميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية.

وحذّر «الحرس الثوري» أيضاً بأنه سيستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين، مطالباً الطواقم بـ«مغادرة سفنهم فوراً»، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ونقلت «إرنا» رسالة لـ«الحرس الثوري» جاء فيها: «نظراً إلى الأعمال العدائية التي يرتكبها الجيش الأميركي الإرهابي باستهدافه عدداً من ناقلات النفط التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإننا نُحذر جميع طواقم ناقلات النفط الموجودة في محيط أرصفة الكويت والبحرين، اللتين تستضيفان هؤلاء الإرهابيين وتشاركانهم أعمالهم العدائية، وننذرهم بضرورة مغادرة سفنهم فوراً، سواء كانت في مناطق الانتظار أم على الأرصفة؛ لأنها ستكون عرضة للاستهداف».

وذكرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها «دمّرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر (أيلول)، وذلك بعد أن استهدف (الحرس الثوري) الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين، خلال اليومين الماضيين. ونجحت السفينة الحربية الأميركية في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية، وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين».


اتصالات لبنانية ــ أميركية «تكبح» التصعيد الإسرائيلي

نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
TT

اتصالات لبنانية ــ أميركية «تكبح» التصعيد الإسرائيلي

نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)

أسهمت الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بالجانب الأميركي، في كبح الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تصاعدت منذ يوم السبت، في وقت ينتظر فيه لبنان من الجانب الأميركي تحديد موعد الجلسة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل.

وتراجعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي، في جنوب لبنان، أمس، بعد 3 أيام من الغارات الجوية والقصف المدفعي، أسفرت عن مقتل 28 شخصاً على الأقل، وإصابة العشرات بجروح، كما أدت إلى نزوح المئات من مدينة النبطية والقرى المحيطة بها، قبل أن تبدأ موجة العودة.

إضافة إلى ذلك، دفع تصاعد الخطر على مدينة النبطية في جنوب لبنان، ناشطين مدنيين وسياسيين لإطلاق «نداء النبطية 2» الداعي إلى تعزيز حضور الجيش، وتولي الدولة مسؤولية أمن المدينة.

وسرعان ما كثّف الجيش اللبناني دورياته العسكرية في مدينة النبطية؛ بهدف طمأنة الأهالي.


إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
TT

إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، إنقاذ أكثر من عشرين شخصاً قبالة سواحل شمال البلاد بعد تعطّل مركبهم خلال محاولة تهريب بطريقة غير نظامية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأورد الجيش، في بيان، أن بحريته أنقذت بمشاركة الدفاع المدني والصليب الأحمر «22 شخصاً أثناء محاولة تهريبهم بطريقة غير شرعية على متن مركب بعد تَعَطُّله قبالة شاطئ مدينة طرابلس»، عاصمة شمال لبنان.

وأشار إلى مواصلة العمل «لإنقاذ سائر الركاب» دون أن يحدّد عددهم.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أفادت بأن أكثر من عشرين من ركاب القارب هم سوريون والآخرون لبنانيون.

ويبحث المهاجرون وطالبو اللجوء الذين يغادرون لبنان بالقوارب، عن حياة أفضل في أوروبا، وغالباً ما يتوجّهون إلى جزيرة قبرص الواقعة في شرق البحر المتوسط على مسافة أقل من 200 كيلومتر من السواحل اللبنانية.

وأدى النزاع الذي اندلع في سوريا عام 2011 بعد قمع الحكومة لاحتجاجات سلمية مناهضة لحكم بشار الأسد، إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد نحو نصف عدد السكان.

ورغم عودة الاستقرار نسبياً بعد إطاحة الأسد أواخر عام 2024، ما زال نحو 1.12 مليون سوري لاجئين في لبنان، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتقدّر المفوضية أن نحو 400 ألف سوري عادوا من لبنان في عام 2025.

وفي لبنان، دفع الانهيار الاقتصادي أواخر عام 2019 وتدهور الأحوال المعيشية، كثيراً من اللبنانيين إلى اختيار طريق الهجرة غير النظامية.

وأعلن الجيش اللبناني خلال السنوات الماضية إحباط محاولات عدّة لتهريب مهاجرين عبر البحر.