«الكردستاني» يسحب جميع قواته إلى شمال العراق ويطالب بلقاء أوجلان «فوراً»

تركيا أشادت بالخطوة

مقاتلون من «حزب العمال الكردستاني» يسيرون لنزع السلاح الذي يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع المستمر منذ عقود بين تركيا والجماعة المحظورة في جبال قنديل بالعراق (رويترز)
مقاتلون من «حزب العمال الكردستاني» يسيرون لنزع السلاح الذي يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع المستمر منذ عقود بين تركيا والجماعة المحظورة في جبال قنديل بالعراق (رويترز)
TT

«الكردستاني» يسحب جميع قواته إلى شمال العراق ويطالب بلقاء أوجلان «فوراً»

مقاتلون من «حزب العمال الكردستاني» يسيرون لنزع السلاح الذي يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع المستمر منذ عقود بين تركيا والجماعة المحظورة في جبال قنديل بالعراق (رويترز)
مقاتلون من «حزب العمال الكردستاني» يسيرون لنزع السلاح الذي يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع المستمر منذ عقود بين تركيا والجماعة المحظورة في جبال قنديل بالعراق (رويترز)

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع قواته من تركيا إلى شمال العراق، في بيان نشرته، الأحد، وكالة «فرات» للأنباء، المقرَّبة من الحزب.

وجاء في البيان: «بدأنا خطوة سحب قواتنا من تركيا تحسباً لاحتمال خطر الصدامات، وإزالة الأرضية لاحتمال وقوع أحداث غير مرغوب فيها».

وفي 27 فبراير (شباط) الماضي، أطلق زعيم الحزب، عبد الله أوجلان، من محبسه، الواقع في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا، الذي يقبع به منذ 26 عاماً بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد المشدد عام 1999، نداء عَنْوَنه بـ«دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي»، دعا فيه «حزب العمال الكردستاني» إلى عقد مؤتمر عام، وإعلان حل نفسه وإلقاء أسلحته، والتوجه إلى العمل الديمقراطي ضمن الإطار القانوني، لافتاً إلى أن التطورات في المنطقة تؤكد ضرورة هذه الخطوة وتحقيق التضامن بين الأتراك والكرد.

ولاحقاً، دعا «حزب العمال الكردستاني» اللجنة البرلمانية التركية العاملة على وضع القواعد الأساسية لعملية السلام مع الأكراد، إلى لقاء الزعيم المسجون منذ 1999 عبدالله أوجلان «فورا». وقال القيادي في الحزب صبري أوك للصحافيين الحاضرين في حفل أقيم في قنديل بشمال العراق «يجب على اللجنة البرلمانية أن تذهب فورا إلى القائد آبو وتستمتع إليه، هذا هو المفتاح».

مناصرون يرفعون صورة عبد الله أوجلان زعيم «حزب العمال الكردستاني» في ديار بكر بجنوب تركيا في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وبعد دعوة جديدة من أوجلان، في 9 يوليو (تموز) الماضي، قامت مجموعة من 30 من قيادات وعناصر «حزب العمال الكردستاني»، أطلقت على نفسها «مجموعة السلام والمجتمع الديمقراطي»، بإحراق أسلحتها في مراسم رمزية أُقيمت في السليمانية شمال العراق؛ تنفيذاً لنداء أوجلان.

ودعا الحزب، اليوم (الأحد)، السلطات التركية إلى المضي قدماً في الإجراءات القانونية اللازمة لحماية عملية السلام والسماح لمسلحيه بالانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي. وقال: «يجب اعتماد قانون العفو الخاص بحزب العمال الكردستاني كأساس، وللمشاركة في السياسة الديمقراطية يجب إصدار القوانين المتعلقة بالحريات اللازمة، والاندماج الديمقراطي فوراً».

وقال القيادي في الحزب، صبري أوك، للصحافيين الحاضرين في الحفل: «يجب اتخاذ خطوات مهمة وترتيبات قانونية لعملية متوافقة مع الحرية»، في إشارة إلى القوانين التي تحدد مصير المقاتلين الذين يتخلون عن الكفاح المسلح. وأضاف: «نريد قوانين خاصة بهذه العملية، وليس مجرد عفو».

وأشادت تركيا، الأحد، بما أعلنه حزب العمال الكردستاني.

وقال عمر جيليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الذي يتزعّمه الرئيس رجب طيب إردوغان: «مع التطورات التي حصلت اليوم، فإن قرار «حزب العمال الكردستاني» بالانسحاب من تركيا والإعلان عن خطوات جديدة نحو عملية نزع السلاح نتيجتان ملموستان للتقدم الذي تم إحرازه».

مقاتلون من «حزب العمال الكردستاني» خلال احتفالية في منطقة قنديل بشمال العراق اليوم (أ.ف.ب)

«قوانين وتعديلات خاصة»

في يوليو (تموز)، أجرى مقاتلو الحزب مراسم لإلقاء السلاح في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، حيث أحرق 30 مقاتلاً بينهم أربعة قياديين أسلحتهم، فيما وصفه إردوغان بأنه «خطوة مهمة نحو تركيا خالية من الإرهاب».

وشكّلت تركيا لجنة برلمانية تعمل على وضع القواعد الأساسية لعملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، التي تتضمن إعداد الإطار القانوني لانتقال الحزب ومقاتليه إلى العمل السياسي. ومن المقرر أن يستمر عمل اللجنة حتى نهاية العام الحالي، مع إمكان التمديد لها لشهرين إضافيين في حال الضرورة، حسبما قال رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، في أغسطس، وأفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

قامت مجموعة من عناصر حزب العمال الكردستاني بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية بالسليمانية بشمال العراق يوم 11 يوليو استجابة لنداء أوجلان (رويترز)

وتضم اللجنة 48 نائباً بينهم 25 من الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية) ومن صفوف المعارضة 10 من حزب الشعب الجمهوري (الديمقراطي الاجتماعي) و4 من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد.

وقال أوك، الأحد: «يجب أن تُسنّ قوانين وتعديلات خاصة (...) إنه وضع خاص بحزب العمال الكردستاني»، متابعاً: «نأمل أن تضطلع السلطات بمسؤولياتها في هذه العملية».

وإلى جانب قواعد المصالحة، ستحدد اللجنة أيضاً مصير أوجلان الذي يمضي عقوبة السجن مدى الحياة في حبس انفرادي بجزيرة إيمرالي قبالة إسطنبول، منذ عام 1999.

وأفادت وسائل إعلام تركية بأن وفداً من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب سيلتقي إردوغان في الأيام المقبلة، قبل السفر إلى إيمرالي للقاء أوجلان.

مقاتلون من «حزب العمال الكردستاني» يسيرون لحضور تجمع نزع السلاح الذي يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع المستمر منذ عقود بين تركيا والجماعة المحظورة في جبال قنديل بالعراق (رويترز)

ويُشكّل إطلاق سراح أوجلان أبرز مطالب حزب العمال الكردستاني في إطار عملية السلام مع تركيا. ويرى محللون أن عرض تركيا للسلام منح أوجلان فرصة للابتعاد من الكفاح المسلح، وذلك في ظلّ إضعاف حزب العمال الكردستاني وإرهاق الرأي العام الكردي نتيجة عقود من الاقتتال.

ولجأ معظم مقاتلي الحزب في السنوات العشر الماضية إلى مناطق جبلية في شمال العراق، حيث تقيم تركيا منذ 25 عاماً قواعد عسكرية لمواجهتهم، وشنّت بانتظام عمليات برية وجوية ضدّهم.

ويأمل الأكراد في تركيا أن يمهّد تخلي الحزب عن الكفاح المسلح لتسوية سياسية مع أنقرة تتيح انفتاحاً جديداً تجاه هذه الأقلية التي تُشكل نحو 20 في المائة من سكان البلد البالغ عددهم 85 مليون نسمة.


مقالات ذات صلة

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صورة كبيرة لعبد الله أوجلان خلال احتفالات «عيد النوروز» بإسطنبول في مارس الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: أوجلان يغادر السجن بعد 27 سنة إلى منزل في إيمرالي

انتقل زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، من زنزانته في سجن جزيرة إيمرالي غرب تركيا بعد ما يقرب من 27 سنة إلى منزل أنشئ خصيصاً له بالجزيرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

أربيل تعارض «تفاهمات أحادية» لدمج «البيشة» في سنجار

طالبت حكومة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، السلطات الاتحادية بالتطبيق الكامل لاتفاق التطبيع في سنجار، منتقدة تفاهمات وصفتها بالأحادية لفرض واقع أمني وإداري.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

تصاعدت، مجدداً، الانتقادات الموجهة إلى الحكومة التركية لتباطؤها في خطوات عملية السلام والسماح بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني»، ودمجهم في المجتمع.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جانب من اجتماع عراقي - إيراني في بغداد 19 أكتوبر الحالي لمراجعة اتفاق أمني إطاري بين البلدين (إعلام حكومي)

إعلان أحادي من إيران لـ«إخراج أو تسليم» معارضيها في العراق

أعلنت إيران من جانب واحد، الثلاثاء، الاتفاق مع السلطات العراقية على «إخراج جماعات المعارضة الكردية الإيرانية من العراق أو تسليمها إلى طهران».

فاضل النشمي (بغداد)

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية، وسط مؤشرات متباينة بشأن فرص التوصل إلى تسوية أو العودة إلى المواجهة العسكرية.

وفي هذا السياق، شارك نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شخصياً، خلال الأسبوعين الماضيين، في محادثات غير مباشرة مع إيران، بهدف التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات، بحسب ما كشف موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مصدرين مطلعين على هذه الاتصالات.

وبحسب «أكسيوس»، يعكس انخراط فانس المكثف في هذه المحادثات توليه مسؤولية إخراج الولايات المتحدة من الحرب، التي حمّلها مسؤولية الخسارة الكبيرة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات هذا الأسبوع. كما يرفع هذا الانخراط مستوى الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة إلى أعلى المستويات داخل الإدارة الأميركية.

وقال مسؤولون أميركيون ومصادر إقليمية للموقع إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستعد، في الوقت الراهن، لمنح الجهود الدبلوماسية فرصة للمضي قدماً، ويريد معرفة ما إذا كان من الممكن التوصل إلى أي نوع من الاتفاق.

اتصالات شبه يومية

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يصافح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في مقر إقامته بموسكو يوم 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي إطار هذه الجهود، كشفت مصادر مطلعة مباشرة على المحادثات لـ«أكسيوس» أن فانس يجري اتصالات شبه يومية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ووسطاء آخرين، لمناقشة المفاوضات مع إيران. كما يشارك في هذه الجهود أيضاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مستشار ترمب وصهره.

وأضافت المصادر أن فانس والوسطاء القطريين والباكستانيين ناقشوا إمكانية عقد اجتماع فني على مستوى الخبراء بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، إلا أن هذا الاجتماع لم يُعقد حتى الآن.

ويأتي هذا التحرك في سياق دور سبق أن اضطلع به فانس في الملف الإيراني؛ إذ كان من أكثر الأصوات تشككاً في الحرب داخل الدائرة المقربة من ترمب قبل اندلاعها في نهاية فبراير (شباط)، ودعا بدلاً من ذلك إلى التوصل إلى حل دبلوماسي.

وفي هذا الإطار، قاد فانس الفريق الأميركي المفاوض في قمة أبريل (نيسان) بشأن إيران، التي عُقدت في إسلام آباد، كما شارك شخصياً في المحادثات التي أفضت إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران). ثم ترأس الوفد الأميركي في جولة من المحادثات المباشرة مع إيران في سويسرا، انتهت بتعهد إيراني بدعوة مفتشي الأمم المتحدة إلى زيارة منشآتها النووية. غير أن هذا المسار لم يصمد طويلاً؛ إذ استأنف «الحرس الثوري» الإيراني هجماته على السفن بعد ذلك بوقت قصير، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم.

تقدم بطيء في الوساطة

ومن أهم التحركات الدبلوماسية هي الرسالة التي بعث بها فانس، قبل أسبوعين، إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، والتي اقترح فيها استئناف المفاوضات المباشرة. وبحسب الموقع، قال مسؤولون إيرانيون إن رسالة فانس أسهمت في إيجاد زخم إيجابي باتجاه استئناف المفاوضات.

وعلى الرغم من هذا الزخم، لا تزال جهود الوساطة تواجه تحديات؛ إذ أشارت مصادر مشاركة فيها، وفق «أكسيوس»، إلى أن المحادثات أحرزت تقدماً، لكن بوتيرة بطيئة جداً.

وفي مؤشر على استمرار المساعي الدبلوماسية، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني «عملنا خلال الأسبوعين الماضيين مع زملاء في الإدارة الأميركية لديهم نية حقيقية لإيجاد سبيل لاحتواء الوضع، وخفض التصعيد. وبفضلهم، وبفضل الأصوات الحكيمة في طهران، تمكّنا من منع خروج الوضع عن السيطرة».

وأضاف أن المحادثات مع إدارة ترمب استمرت بعد الانتخابات النصفية، وإن لم تكن بالوتيرة نفسها التي شهدتها الأيام التي سبقتها، «لأن لديهم قضايا أخرى».

وفي السياق نفسه، أكد رئيس الوزراء القطري، يوم السبت، أن وسطاء دولة قطر يعملون في هذه الأثناء للحيلولة دون موجة جديدة من التصعيد في المنطقة، محذراً من أن المنطقة لا تحتمل مزيداً من التصعيد. جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام اتحاد أكسفورد في بريطانيا.

«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر خلال إفادة أمام مجلس الشيوخ في مايو 2026 (أ.ف.ب)

وفي موازاة المسار الدبلوماسي، تواصل واشنطن تحركاتها الرامية إلى تشديد الضغوط على طهران؛ فبعد أشهر من فرض الحصار البحري المستمر على إيران، قرر الجيش الأميركي تشكيل قوة مهام لتعزيز جهود واشنطن الرامية إلى تقييد نقل طهران أنظمة الأسلحة المتطورة ومواد أخرى خاضعة للعقوبات عبر حدودها البرية وبحر قزوين.

وفي هذا الإطار، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تشكيل قوة مهام أُطلق عليها اسم «آيرن جيت (البوابة الحديدية)»، على أن تتخذ من تامبا بولاية فلوريدا مقراً لها، وأن تنسق عملها مع وكالات حكومية أخرى. وإلى جانب نقل الأسلحة، ستركز قوة المهام أيضاً على المواد ذات الاستخدام المزدوج ومصادر الدخل غير المشروعة.

وقال الجنرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، في بيان: «تعزيز تعاون القيادة المركزية مع الشركاء عبر الوكالات الأميركية سيحدُّ بشكل أكبر من قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وإعادة بناء قدراتها العسكرية».

وفي تقديرها لنتائج هذه الضغوط، قالت القيادة المركزية الأميركية إن الحصار البحري الذي فرضته منع إيران من تصدير ما تزيد قيمته على 25 مليار دولار من النفط الخام.

الجيش الإيراني: أصبحنا أقوى

وفي المقابل، تؤكد طهران أنها لم تخرج من المواجهة ضعيفة؛ إذ أكد الجيش الإيراني أنه أصبح «أقوى» وأكثر استعداداً مما كان عليه عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في فبراير (شباط)، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية يوم السبت.

ونقلت وكالة «إرنا» الإيرانية عن المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، قوله إن القوات الإيرانية «في حالة تأهب قصوى، وهي أقوى مما كانت عليه في بداية الحرب، بفضل خبرتها في المواجهة المباشرة مع أميركا والكيان الصهيوني»، مضيفاً أنها «اكتسبت حافزاً والتزاماً وثقة أكبر بالنفس».


هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب)
TT

هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب)

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، وتصاعد تحركات داخل الحزب لوقف تمويل العمليات العسكرية. وبينما تتواصل الوساطة القطرية لاحتواء التوتر وبناء الثقة بين واشنطن وطهران، تثير ضربات أميركية جديدة تساؤلات بشأن قدرة ترمب على استئناف حملة عسكرية واسعة، في ظل تقلص هامش المناورة السياسية أمامه.

لكن التحدي الأكبر الذي يواجه ترمب لا يقتصر على الحسابات العسكرية والدبلوماسية، بل يمتد إلى الداخل الأميركي، حيث أدت الخسارة المدوية للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي إلى تغيير المعادلة السياسية المحيطة بالحرب.

فبعد أن فقد ترمب شبكة الأمان التي وفرتها له الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، بدأت تحركات الديمقراطيين تتخذ طابعاً أكثر جدية لإنهاء العمليات العسكرية، التي لا تحظى بتأييد قطاع واسع من الأميركيين.

الفرص تتضاءل

وذكرت شبكة «إن بي سي»، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، أن مسؤولين في الإدارة الأميركية ووزارة الدفاع (البنتاغون) أبلغوا ترمب بأن فرص شن حملة عسكرية جديدة على إيران تتضاءل، وأن عليه اتخاذ قرار خلال الأسابيع الثمانية المقبلة، قبل بدء الكونغرس الجديد، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، ممارسة مهامه، إذا كان يرغب في استئناف العمليات العسكرية.

وتضع هذه المهلة الإدارة الأميركية أمام حسابات سياسية وعسكرية معقدة؛ إذ لا يزال الجمهوريون يسيطرون على مجلسي الكونغرس حتى أداء الأعضاء الجدد اليمين الدستورية في يناير (كانون الثاني)، لكن انتقال الأغلبية بعد ذلك قد يحد من قدرة الرئيس على تأمين الدعم السياسي والمالي لأي تصعيد جديد.

الديمقراطيون يلوحون بسلاح التمويل

وفي هذا السياق، بدأ مشرعون ديمقراطيون، خصوصاً من التيار التقدمي، التحرك لقطع التمويل عن الحرب، بل والضغط من أجل ربط تمويل الحكومة الاتحادية بقيود تمنع استخدام الأموال في مواصلة العمليات العسكرية.

وسلطت صحيفة «واشنطن صن» الضوء على الدور الذي يقوده السيناتور كريس فان هولن والنائب رو خانا في هذا الاتجاه، مشبهة تحركاتهما بالجهود التي بذلها الكونغرس لإنهاء حرب فيتنام عام 1973.

ولا تقتصر الاستراتيجية المطروحة على حذف التمويل المخصص للحرب من التشريعات الحالية، بل تتجاوز ذلك إلى إدراج شروط تمنع استخدام الأموال المخصصة في تنفيذ العمليات العسكرية. وبحسب موقع «تروث أوت» الإخباري، فإن هذا المسار قد يكون أكثر فاعلية من الاكتفاء بقرارات تتعلق بصلاحيات الحرب، التي قد تتجاهلها إدارة ترمب.

ويرى محللون أن سلطة الميزانية تمثل واحدة من أقوى الأدوات المتاحة أمام المشرعين للضغط على الرئيس وإنهاء الحرب، خصوصاً أن الديمقراطيين سيتمتعون بأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب مع بدء الدورة الجديدة للكونغرس.

وقال فان هولن: «لا أعتزم التصويت لصالح أي شيء يوفر أي تمويل لتأجيج الحرب في إيران... إذا أراد الرئيس أن يقول للشعب إنه مستعد لإغلاق حكومة الولايات المتحدة من أجل شن حرب غير قانونية ولا معنى لها في إيران، فسيكون ذلك خياره»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

ولقي هذا التوجه دعماً من عدد من المشرعين الديمقراطيين، بينهم النائب آدم سميث، العضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، والنائبة روزا ديلاورو، العضو في لجنة المخصصات بالمجلس، إضافة إلى عضو مجلس الشيوخ الجديد عبد الرحمن السيد.

اقتراب موعد انتهاء التمويل

الحزب الديمقراطي المعارض لترمب سيطر على مجلسي الكونغرس في الانتخابات الأخيرة (أ.ب)

وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية مع اقتراب موعد انتهاء تمويل الحكومة الاتحادية في 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو ما يتيح للديمقراطيين استخدام المفاوضات بشأن الموازنة للضغط على الإدارة الأميركية.

وفي الوقت نفسه، يتعين على الكونغرس الحالي النظر في مشروع قانون ميزانية وزارة الدفاع للعام المقبل، الذي تضمنت صيغ سابقة منه تخصيص نحو 70 مليار دولار للحرب ضد إيران.

وبذلك، قد يجد ترمب نفسه أمام معادلة سياسية صعبة، تتمثل في الاختيار بين تقديم تنازلات بشأن استمرار الحرب أو مواجهة احتمال تعثر تمويل الحكومة الاتحادية، إذا أصر الديمقراطيون على ربط الموافقة على الميزانية بوقف تمويل العمليات العسكرية.

وتشكل هذه المبادرة اختباراً مبكراً لقيادة الحزب الديمقراطي، ممثلة في النائب حكيم جيفريز والسيناتور تشاك شومر، اللذين يسعيان إلى الحفاظ على موقعيهما القياديين مع انطلاق الدورة الجديدة للكونغرس.

شومر وجيفريز أمام اختبار مواقفهما السابقة

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يحتفل بنتائج حزبه في انتخابات التجديد النصفي خلال مؤتمر صحافي بواشنطن فجر 4 نوفمبر (أ.ف.ب)

وغداة الانتخابات النصفية، تعهد شومر بالعمل على إنهاء الحرب، مستنداً إلى الصلاحيات الدستورية للكونغرس في التحكم بالإنفاق، وقال: «كان الآباء المؤسسون يمتلكون سلطة الميزانية كأحد السبل لردع أي رئيس يشن حرباً دون موافقة الشعب الأميركي». لكن موقف شومر وجيفريز يواجه اختباراً سياسياً، بالنظر إلى تأييدهما السابق لإسرائيل ومواقفهما من الحرب على إيران.

ففي يونيو (حزيران) الماضي، انتقد شومر توقيع ترمب اتفاقاً مع إيران لإنهاء الحرب، ووصفه بأنه «فن الاستسلام». كما رفض جيفريز، بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية، استبعاد التصويت لصالح أي طلب محتمل من إدارة ترمب إلى الكونغرس لتخصيص تمويل إضافي للعمليات القتالية.

ومن ثم، فإن انتقال الديمقراطيين من تأييد بعض جوانب السياسة الأميركية تجاه إيران إلى المطالبة بوقف تمويل الحرب يضع قيادتي الحزب أمام اختبار يتعلق بمدى قدرتهما على توحيد المواقف داخل الحزب، وتحويل نتائج الانتخابات إلى ضغط فعلي على البيت الأبيض.

أسابيع حاسمة أمام ترمب

وهكذا، تبدو نتائج الانتخابات النصفية وكأنها أعادت خلط أوراق ترمب بشأن إيران، بعدما أقر بأن الحرب كانت أحد أسباب خسارة الجمهوريين، ليجد نفسه أمام خيارات أكثر محدودية، وسط تقارير عن تباين المواقف داخل إدارته بشأن كيفية التعامل مع الملف.

وفي الوقت الذي يترقب فيه المراقبون القرار الذي سيتخذه خلال الأسابيع المقبلة، تبرز مخاوف من أن تدفعه القيود السياسية الجديدة إلى تسريع خياراته العسكرية قبل انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، بدلاً من التراجع عن التصعيد.

وتزداد هذه المخاوف في ظل التداعيات الاقتصادية المحتملة لأي عودة إلى المواجهة، خصوصاً على أسواق الطاقة التي شهدت بعض التراجع مدفوعة بآمال عدم تجدد الحرب. ومن شأن استئناف العمليات العسكرية أن يعيد الضغوط على أسعار النفط والطاقة، ويزيد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

وبين مساعي الوساطة الإقليمية، والضغوط الديمقراطية لوقف التمويل، واستمرار الخيارات العسكرية على الطاولة، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مسار السياسة الأميركية تجاه إيران، في وقت لم تعد فيه قدرة ترمب على المناورة السياسية كما كانت قبل الانتخابات.


الرئيس الإسرائيلي يكلّف آيزنكوت بتشكيل الحكومة

غادي آيزنكوت المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة يلوّح بالعلم الإسرائيلي بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات التشريعية (د.ب.أ)
غادي آيزنكوت المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة يلوّح بالعلم الإسرائيلي بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات التشريعية (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإسرائيلي يكلّف آيزنكوت بتشكيل الحكومة

غادي آيزنكوت المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة يلوّح بالعلم الإسرائيلي بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات التشريعية (د.ب.أ)
غادي آيزنكوت المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة يلوّح بالعلم الإسرائيلي بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات التشريعية (د.ب.أ)

اختار الرئيس الإسرائيلي، اليوم (السبت)، غادي آيزنكوت، أقوى منافسي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لتشكيل حكومة جديدة، وذلك في أعقاب انتخابات لم تمنح أياً منهما مسلكاً واضحاً للوصول إلى السلطة.

وأكد آيزنكوت أنه سيبذل كل ما في وسعه لتأليف حكومة جديدة في إسرائيل. وكتب على منصة إكس «الآن هو الوقت لتشكيل حكومة طوارئ وطنية. وسأبذل كل ما يلزم لضمان أن نكون على قدر هذه المسؤولية».

ويكافح نتنياهو، أطول قادة إسرائيل بقاء في المنصب، للاحتفاظ بمنصبه بعدما فقد ​ائتلافه القومي الديني أغلبيته في انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه ظل أكبر كتلة في البرلمان.

ورفض آيزنكوت، وهو رئيس أركان سابق للجيش، التحالف مع الأحزاب العربية، التي كان سيحصل بدعمها على أغلبية المقاعد في البرلمان. لكن الزعماء العرب الغاضبين مما يرونها سياسات عنصرية لنتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف، رشحوا آيزنكوت أولاً في محاولة لتشكيل حكومة، ما منحه أكبر عدد من التزكيات.

وقال المتحدث باسم الرئيس الذي يشمل دوره الرمزي إلى حد كبير تسمية مرشح لتشكيل ائتلاف بعد الانتخابات: «الرئيس هيرتسوغ دعا غادي آيزنكوت إلى مقر الرئيس، حيث سيكلف بتشكيل الحكومة غداً»، وفق ما نقلته «رويترز».

ودعا حزب «يشار» بزعامة آيزنكوت، في وقت سابق، أعضاء حزب «الليكود»، بزعامة بنيامين نتنياهو، وحلفاءه إلى الانضمام إلى ائتلاف بقيادته.

وكتب «يشار» (مستقيم) في منشور على منصة «إكس»: «إذا كان حزب (الليكود) وحلفاؤه مهتمين فجأة بالوحدة وتشكيل حكومة موسعة، فهم مدعوون إلى الإعلان عن فضّ تحالفهم مع المتطرّفين... وعن استعدادهم للانضمام إلى حكومة برئاسة آيزنكوت».

وجاء ذلك بُعيد دعوة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، محذراً في الوقت عينه من أنّ التحالف مع الأحزاب العربية سيؤدي إلى «تفكّك» إسرائيل.

ومن المتوقع أن تعقب تسمية آيزنكوت أسابيع من المفاوضات المطولة. ​ولديه ‌28 ⁠يوماً ​لمحاولة تشكيل ⁠حكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً.

وتشمل مساراته المحتملة للوصول إلى السلطة محاولة تشكيل حكومة أقلية بدعم عربي من الخارج، أو تشكيل ائتلاف مع أحزاب الحريديم التي نبذها هو وحلفاؤه في السابق، أو تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو.

ويستبعد محللون تحقق أي من الخيارات الثلاثة. وإذا فشل آيزنكوت، يمكن لمرشح آخر أن يحاول تشكيل حكومة، وإذا فشل ذلك المرشح، يمكن للبرلمان تسمية مرشح آخر. وتبلغ المهلة المحددة لهذه العملية نحو 100 يوم. وإذا لم ينجح أحد، تُجرى انتخابات جديدة.

وحزب «الليكود» ⁠هو صاحب أكبر عدد من المقاعد بين الأحزاب المنفردة؛ إذ حصل ‌على 27 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 ‌عضواً، لكن الائتلاف القومي الديني الأوسع نطاقاً بزعامة نتنياهو لم ​يحصد سوى 53 مقعداً في المجمل، دون أغلبية ‌الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة.

وجاء حزب «يشار» بزعامة آيزنكوت في المرتبة الثانية بحصوله ‌على 21 مقعداً، في حين لم يحصد ائتلافه، الذي يضم أربعة أحزاب يهودية القيادة تمتد من يسار الوسط إلى اليمين، سوى 48 مقعداً. وفاز حزبان يمثلان الأقلية العربية في إسرائيل بعدد غير مسبوق بلغ 19 مقعداً.

آيزنكوت، البالغ من العمر 66 عاماً وابن مهاجرين مغربيين، سيكون أول رئيس وزراء ‌للبلاد من مجتمع المزراحيين في إسرائيل، وهم يهود تعود جذورهم إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ودخل آيزنكوت، الذي يتسم بالتحفظ ويتجنب وسائل ⁠الإعلام، عالم السياسة في ⁠2022 فقط. وشغل لفترة وجيزة منصباً في حكومة نتنياهو الحربية عقب هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، قبل أن يعود إلى المعارضة.

ومن موقعه في المعارضة وبّخ نتنياهو علناً بسبب قيادته، بما في ذلك إدارته للحملة العسكرية في غزة، وتعهد بألا يخدم في حكومة معه.

ويرتبط موقع آيزنكوت في الرأي العام أيضاً بالثمن الشخصي الذي دفعته أسرته منذ 2023؛ إذ قُتل ابنه وابنا شقيقَيه بالقتال في غزة.

وسلّط آيزنكوت الضوء خلال حملته الانتخابية على مؤهلاته الأمنية، عازياً ذلك إلى «عقيدة الضاحية» القائمة على الرد على الهجمات بقوة غير متناسبة، والتي طبقها قائداً خلال حرب إسرائيل عام 2006 مع «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران.

وانتقد آيزنكوت عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، الذي تصاعد منذ 2023 وأدى إلى ​زيادة التوتر في علاقات إسرائيل بالدول ​الغربية، ويعارض شريكَي نتنياهو بالائتلاف اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين فرضت عليهما بعض الدول الغربية عقوبات لتحريضهما على العنف ضد الفلسطينيين.