غروسي: الجهود الدبلوماسية مع إيران تمر بـ«مرحلة صعبة»

غروسي متحدثاً أمام الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
غروسي متحدثاً أمام الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

غروسي: الجهود الدبلوماسية مع إيران تمر بـ«مرحلة صعبة»

غروسي متحدثاً أمام الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
غروسي متحدثاً أمام الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، إن الجهود الدبلوماسية لحل الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني تمر بـ«منعطف صعب»، لكنه أكد أن الحوار سيستمر.

وصوّت مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، لصالح إعادة فرض العقوبات الأممية المجمّدة، بعدما فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية «إعادة فرض العقوبات» (سناب باك) المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم منذ عام 2015، متهمة إيران بعدم الامتثال لتعهداتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال غروسي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «من الواضح أنها مرحلة صعبة للغاية. نحن نواجه وضعاً معقداً الآن»، مشيراً إلى عقد محادثات بين الأطراف المعنية في نيويورك.

وتابع: «المهم أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة. نخطط للاجتماع في نيويورك، وربما تُعقد اجتماعات إضافية خلال هذا الأسبوع».

ويعني تصويت مجلس الأمن أن العقوبات، التي جرى تعليقها بموجب الاتفاق النووي مقابل قيود على البرنامج النووي الإيراني، سيُعاد تفعيلها في 28 سبتمبر (أيلول) ما لم تتمكن طهران من إقناع المجلس بالتراجع عن القرار خلال أسبوع.

وأعربت إيران عن رفضها لتحرك الدول الأوروبية الثلاث، معتبرةً أنه يُقوّض شهوراً من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي كان يهدف إلى استئناف عمليات المراقبة وضمان الالتزام بالمعايير الدولية.

وكانت إيران والوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة قد توصّلتا في وقت سابق من الشهر الجاري إلى اتفاق في القاهرة، يُتيح استئناف عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية.

وعلّقت إيران عمليات التفتيش بعدما تعرضت منشآتها النووية لهجمات من قبل إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي. كما انتقدت الأخيرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لفشلها في إدانة الهجمات الإسرائيلية والأميركية على منشآتها النووية.

ولطالما اتهمت الدول الغربية إيران بالسعي لامتلاك قدرات نووية عسكرية، وهو ما تنفيه طهران بشدة.

وهددت طهران، السبت، بتعليق تعاونها مع الوكالة الأممية في حال إعادة فرض العقوبات عليها.

وأكد غروسي أنه «ليس متفائلاً ولا متشائماً»، لكنه أشار إلى أن قنوات الاتصال لم تنقطع. وقال: «آمل حقاً أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق، وأعتقد أنه لا يمكن استبعاد ذلك».

كما شدد غروسي على ضرورة «التعامل مع الوضع بحذر» وتجنب الاعتبارات السياسية للحفاظ على شكل من أشكال التعاون مع السلطات الإيرانية، وبالتالي تجنب سيناريو أكثر تعقيداً يتمثل في انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي.

وأضاف غروسي: «بالطبع، سيقول البعض إنهم يماطلون، لكنني لستُ في هذا الوارد. هذا يرتبط بالتفسير السياسي». وتابع قائلاً: «علينا التعامل مع الوضع بحذر؛ لأن ما يهم هو إبقاء إيران ضمن إطار المعاهدة» ومواصلة التعاون.


مقالات ذات صلة

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

المشرق العربي مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن الدبلوماسيَّيْن الفرنسيَّيْن اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في يوليو قبل أن يغادرا البلاد، مُنعا من العودة إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد التحية العسكرية لدى وصوله إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب: إيران لن تملك سلاحاً نووياً وعليها الاستسلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الهدف الأول لإدارته، مع استمرار الجمود في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يقرأ صحيفة «همشهري» التي تصدّر غلافها إعلان مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جندياً أميركياً أمام كشك في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

طهران تعدّ مهلة التفاهم «غير قائمة»

قالت إيران، الاثنين، إن فترة 60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فقدت موضوعيتها من دون بدء المفاوضات، محمّلة واشنطن مسؤولية تعطيل المسار

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

«الحرس الثوري» يلوِّح بتوسيع الحرب

لوَّح قيادي في «الحرس الثوري» بأن العمليات العسكرية الإيرانية قد تتحول مستقبلاً إلى الهجوم، بالتزامن مع رصد تحركات لـ«الحرس» وحلفائه في العراق واليمن ولبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)

لوّح «الحرس الثوري» بتحوّل العمليات الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم، في حين شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالبه من طهران، مع انتهاء فترة الستين يوماً في مذكرة إسلام آباد من دون اختراق تفاوضي، ما ينذر بمرحلة تصعيد جديدة بين واشنطن وطهران.

وجدد ترمب التأكيد على أولوياته، قائلاً إن «الهدف الأول» سيبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وطالبها بـ«رفع راية الاستسلام البيضاء»، مؤكداً أنه لا يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب. وحذر من أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز تتعارض مع الموقف الأميركي.

وفي طهران، قال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم لا تتضمن «مهلة» ملزمة من 60 يوماً، موضحاً أنها نصت على فترة قابلة للتمديد للتفاوض بشأن الملف النووي ورفع العقوبات. وأضاف أن المحادثات لم تبدأ بسبب «انتهاكات أميركية». لكن نائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» يدالله جواني حذر من أن العمليات العسكرية الإيرانية قد «تتخذ مستقبلاً طابعاً هجومياً»، محذراً أيضاً من «مفاجآت استراتيجية».

وهدد مسؤول إيراني كبير في تصريحات لـ«رويترز» بأن طهران ستصعّد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة إذا فشلت الدبلوماسية، مضيفاً أن واشنطن أمام «بضعة أسابيع» لتنفيذ مذكرة التفاهم. وقال سعيد أجرلو، عضو الفريق الإيراني المفاوض ومستشار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إن بعض الأطراف الداخلية تدعو إلى «هجوم استباقي» ضد الولايات المتحدة، لكنه اعتبر الرهان على إنهاك واشنطن «تبسيطاً».

وفي الداخل الإيراني، تتزايد المخاوف من اضطرابات مرتبطة بأزمة البنزين، مع توقف الواردات واتساع العجز، في حين تدرس الحكومة تقليص الحصص ورفع سعر الاستهلاك الإضافي. وحذّر النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف من أن الغلاء بلغ مستوى «مزعجاً»، داعياً أجهزة الدولة إلى الاستعداد لـ«أسوأ السيناريوهات».


رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

بعثت إسرائيل برسائل نارية باتجاه غزة ولبنان، أثناء اجتماع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، مع الوفد المرافق، في القدس أمس (الاثنين).

وخلال الساعات الأربع من اجتماع كوشنر مع نتنياهو، أكد الناطق العسكري بلسان الجيش الإسرائيلي أن قواته شنت غارات على عدة مناطق في قطاع غزة، وكذلك في منطقة تلال علي الطاهر في الجنوب اللبناني.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً يقول فيه إن «حماس» تخدع الولايات المتحدة والوسطاء بإظهار اعتدال مزيف، في حين أنها في الواقع ما زالت تتمسك بهدفها؛ إبادة إسرائيل.

وبينما استُبق الاجتماع برسائل أميركية قاسية، فإن التقارير الإسرائيلية عن لقاء كوشنر رسمت صورة معاكسة، تبين أن نتنياهو أقنع المبعوث الأميركي بأن «حماس» مخادعة، وتواصل تعزيز قواتها، وتجني الأرباح المالية من الضرائب ومن نهب المساعدات، وبالتالي تجب مواصلة العمليات ضدها حتى تسلّم سلاحها.


أردوغان يحث ترمب على مواصلة المحادثات مع إيران 

 الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)
TT

أردوغان يحث ترمب على مواصلة المحادثات مع إيران 

 الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)

ذكرت الرئاسة التركية، أن الرئيس رجب طيب أردوغان، حث نظيره الأميركي دونالد ترمب، خلال ‌اتصال هاتفي ‌على ​مواصلة ‌المحادثات ⁠مع إيران ​لخفض التوتر ⁠بين البلدين، وعرض دعم أنقرة لجهود السلام.

وقالت الرئاسة في بيان ⁠إن أردوغان وترمب ‌ناقشا ‌أيضا ​الحرب ‌في غزة واتفاقا دفاعيا ‌وقعته تركيا والسعودية وباكستان، إلى جانب العلاقات الثنائية.

وأضافت أن ‌أردوغان أبلغ ترمب بأن هجمات إسرائيل ⁠على ⁠الفلسطينيين في غزة تصاعدت في وقت كان من المفترض أن تدخل فيه المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف ​إطلاق ​النار حيز التنفيذ.