تركيا: إردوغان يتهم المعارضة بالغرق في الفوضى والصراع على السلطة

اعتقالات جديدة ببلدية تابعة لـ«الشعب الجمهوري»... وتأجيل إحدى قضايا إمام أوغلو

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في إسطنبول (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في إسطنبول (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: إردوغان يتهم المعارضة بالغرق في الفوضى والصراع على السلطة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في إسطنبول (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في إسطنبول (الرئاسة التركية)

شنَّ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، هجوماً حاداً على حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، في الوقت الذي نفَّذت فيه السلطات حملة اعتقالات جديدة طالت رئيس بلدية تابعة للحزب في إسطنبول، و47 من مسؤوليها.

وقال إردوغان: «بصفتنا حزب العدالة والتنمية، نسعى جاهدين لإيجاد حلول لمشكلات تركيا، بغض النظر عن حجمها، ونجحنا في التغلب على عدد لا يحصى من العقبات التي تبدو مستعصية، بينما حزب المعارضة الرئيسي غارق في المشاجرات والفوضى والأزمات الناجمة عن الصراعات بين قياداته القديمة والجديدة».

وأضاف: «لقد أصبحوا عاجزين عن ممارسة السياسة دون إثارة التوتر محلياً ودولياً، لقد أصبح الوضع مُزرياً لدرجة أنه، باستثناء الإهانات والتهديدات، أقوالهم مُنصبّة على المحاكم، ويعتقدون أنهم يستطيعون التستر على الفساد بتقسيم شعبنا إلى معسكرات، ومهاجمة الشرطة، وإرهاب الشوارع».

مصادمات بين الشرطة وأنصار حزب «الشعب الجمهوري» أمام مقره في إسطنبول الأسبوع الماضي (رويترز)

وتابع إردوغان، خلال فعالية لحزب «العدالة والتنمية»، الحاكم في إسطنبول السبت أعلن خلالها انضمام 9 أعضاء جدد إلى كوادر حزبه من حزب «الشعب الجمهوري»: «عندما اندلعت فضيحة الفساد، خرج رئيس حزب الشعب الجمهوري (أوزغور أوزيل) ليتهم أعضاء سلطتنا القضائية والشرطة بالتآمر».

قضية «الشعب الجمهوري»

وأكد الرئيس التركي أن حكومته ستبذل كل ما في وسعها؛ لضمان سير الإجراءات القانونية دون أي ضغوط؛ لضمان تحقيق العدالة، مضيفاً: «لن نستسلم بالتأكيد للتهديدات والدعوات العلنية، لكننا لن نسمح لحزبنا وحكومتنا بالتورط في الصراع المتفاقم بين كوادر حزب الشعب الجمهوري القديمة والجديدة».

وردَّ أوزيل على تصريحات إردوغان بشكل فوري، خلال مؤتمر صحافي عقده أمام مقر حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول، قائلاً: «إن عار التاريخ السياسي يعود لإردوغان، هذا واضحٌ وجلي في وجهه. إنهم يهاجمون بلدياتنا للاستيلاء عليها تحت زعم التحقيقات في شبهات الفساد، وقد اتضح أن هناك مخططاً ينفِّذه أناس في مجالس هذه البلديات ينضمون بعد بدء التحقيقات إلى حزب العدالة والتنمية».

أوزيل خلال مؤتمر صحافي أمام مقر حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول السبت (حساب الحزب في «إكس»)

وتترقب الساحة السياسية والشارع التركي قرار محكمة في أنقرة، قد يصدر الاثنين، بشأن الدعوى المقامة من عدد من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري»؛ للمطالبة بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ38 للحزب الذي عُقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وانتُخب فيه أوزيل رئيساً له خلفاً لرئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو، الذي خسر سباق انتخابات الرئاسة أمام إردوغان في مايو (أيار) من ذلك العام.

وقد تُقرّر المحكمة تأجيل الحكم، أو تثبت الوضع على ما هو عليه برفض الدعوى، أو عودة إدارة الحزب برئاسة كمال كليتشدار أوغلو أو تعيين فريق أوصياء لإدارة الحزب حتى عقد مؤتمره العام الجديد، وقد يكون برئاسة كليتشدار أوغلو أيضاً.

وقال رئيس الحزب أوزغور أوزيل، في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة - السبت، إنه لا يشعر بالقلق بشأن القرار الذي سيُتخذ يوم الاثنين، عادّاً أن «هناك جهات مُختارة بعناية وُضعت لإثارة المشكلات داخل حزب الشعب الجمهوري، وإثارة الجدل حول هذه القضية».

أوزيل محدقاً إلى كليتشدار أوغلو خلال المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» في 2023 (موقع الحزب)

وذكر أنه تحدَّث مع كليتشدار أوغلو قبل 10 أيام، وأنه لا يعتقد أنه سيهبط إلى درجة قبول أن يكون وصياً على الحزب. وعن احتمال وقوع احتجاجات مماثلة في مقر الحزب في أنقرة إذا قرَّرت المحكمة بطلان مؤتمره العام، على غرار ما حدث في إسطنبول بعد قرار المحكمة في 2 سبتمبر (أيلول) الحالي بوقف رئيس الفرع، أوزغور تشيليك وأعضاء مجلس إدارته، احترازياً، وتعيين فريق أوصياء برئاسة جورسال تكين، في 15 سبتمبر، قال أوزيل: «في حال وجود قرار بالبطلان المطلق، لدينا مؤتمر عام استثنائي سيُعقد خلال 6 أيام من صدور الحكم. سنجلس في مقرنا العام لمدة 6 أيام، وسندافع عنه».

أفراد من الشرطة يغلقون مدخل بلدية بايرام باشا في إسطنبول عقب القبض على رئيسها و47 من مسؤوليها ضمن تحقيق في شبهات فساد (إكس)

في غضون ذلك، قرَّرت النيابة العامة في إسطنبول توقيف رئيس بلدية بايرام باشا التابعة لحزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول، حسن موطلو، و47 آخرين من نوابه وأعضاء مجلس البلدية، بعد القبض عليهم، فجر السبت، في إطار تحقيق بتهم «الابتزاز» و«الرشوة» و«الاحتيال» و«التلاعب في المناقصات». ومن بين الموقوفين عضو مجلس البلدية من حزب «الحركة القومية»، الحليف لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، ياسين سونماز.

في الوقت ذاته، قرَّرت محكمة الجنايات الابتدائية في إسطنبول تأجيل نظر الدعوى المتعلقة بتزوير الشهادة الجامعية لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، إلى جلسة 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

إمام أوغلو ملوحاً للحضور في جلسة محاكمته بتهمة تزوير شهادته الجامعية التي عُقدت في سجن سيلفري الخميس (إكس)

وعقدت المحكمة جلسة الاستماع الأولى في إطار القضية، الخميس، في سجن سيلفري في غرب إسطنبول، الذي يُحتَجز به إمام أوغلو، الذي يعدُّ أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، والذي اعتُقل في 19 مارس (آذار) الماضي في إطار تحقيق في شبهات فساد في بلدية إسطنبول. ويطالب الادعاء العام بحبس إمام أوغلو لمدة تتراوح بين 3 و10 سنوات، وحظر نشاطه السياسي لمدة مماثلة للعقوبة.

وسخر إمام أوغلو في إفادته أمام المحكمة من لائحة الاتهام قائلاً إنه «لا يتخيل أن يكتبها صبي في الـ18 من عمره»، مضيفاً: «إن المدعي العام لم يكتب لائحة الاتهام هذه، بل كُلّف بكتابتها من قِبل شخص (إردوغان) كان يعلم أنني سأهزمه في الانتخابات الرئاسية المقبلة».


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

حصل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على جائزة باويل أداموفيتش الدولية، التي تعدّ رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مسيرة «أمهات السلام» في أنقرة الثلاثاء (إكس)

إردوغان: تطورات حلب «فرصة تاريخية» لاتفاق دمج «قسد» بالدولة السورية

رأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن التطورات الأخيرة في حلب هيأت «فرصة تاريخية» لتنفيذ اتفاق اندماج «قسد» في الجيش ومؤسسات الدولة السورية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مشيعون خلال جنازة أشخاص قُتلوا في احتجاجات يوم الأحد وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العاصمة الإيرانية طهران 11 يناير 2026 (رويترز) play-circle

تركيا تحذّر من التدخل الأجنبي في إيران

قالت تركيا الاثنين إن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تفاقم الأزمات بالبلاد والمنطقة ودعت ل​مفاوضات أميركية إيرانية لحل المشكلات القائمة.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

اختتمت لجنة شكلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوضع مشروع الدستور الجديد لتركيا أعمالها تمهيداً لرفع تقريرها النهائي إليه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض 25 سبتمبر 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا ترى فرصة لحل قضايا عالقة مع أميركا وتشعر بقلق من ارتدادات سياساتها

تعتقد تركيا بوجود فرصة لحل ملفات عالقة مع الولايات المتحدة، فيما يسود قلق من سياساتها دفع إلى المطالبة بامتلاك برنامج نووي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.