تركيا: مصادرة 121 شركة بينها مؤسسات إعلامية وتعليمية بارزة

بعد تحقيقات استمرت 3 سنوات في جرائم احتيال وغسل أموال

مجموعة «جان» القابضة (أ.ب)
مجموعة «جان» القابضة (أ.ب)
TT

تركيا: مصادرة 121 شركة بينها مؤسسات إعلامية وتعليمية بارزة

مجموعة «جان» القابضة (أ.ب)
مجموعة «جان» القابضة (أ.ب)

صادرت السلطات التركية مجموعة شركات قابضة تصم 121 شركة، تشمل 3 محطات تلفزيونية بارزة، وأوقفت 10 من مديريها بتهم «الاحتيال» و«التهرب الضريبي» و«غسل الأموال». وأصدرت النيابة العامة لمقاطعة «كوتشوك تشكمجه» في إسطنبول، صباح الخميس، أمر توقيف بحق إدارة شركة «جان القابضة»، المعروفة بأصولها في قطاعات الطاقة والتعليم، التي اشترت العام الماضي قنوات تلفزيونية بارزة، من بينها «شو تي في» و«خبر تورك» و«بلومبرغ إتش تي» التابعة لشبكة «بلومبرغ نيوز» الأميركية.

وقالت النيابة العامة، في بيان، إنها عثرت على أدلة على أن «منظمة تأسست لارتكاب جرائم عبر شركات تابعة لشركة (جان القابضة)، بما في ذلك الاحتيال والتهرب الضريبي، وغسل الأموال».

وأضاف البيان أنه تم إصدار أمر بتوقيف 10 أشخاص بينهم مالكو الشركة القابضة، والمديرون التنفيذيون للشركة: محمد شاكر جان، وكمال جان، وكنعان تيكداغ. ووضع أصول شركاتها الـ121 تحت تصرّف طرف ثالث هو صندوق تأمين الودائع الادخارية في تركيا.

وأعلن صندوق تأمين الودائع الادخارية عن تعيين وصي على الشركات التابعة لمجموعة «جان» القابضة، التي تضم مؤسسات تعليمية وقنوات تلفزيونية وشركات تعمل في قطاع الطاقة، مؤكداً أن الأنشطة في المؤسسات التعليمية التابعة للمجموعة ستستمر دون انقطاع.

وذكر الصندوق، في بيان: «ستُدار جميع الشركات التابعة للمجموعة وفقاً لما يقتضيه القانون، مع الحفاظ على بيئة من الاستقرار والثقة».

تضم مجموعة «جان» عدداً من القنوات التلفزيونية البارزة في تركيا (أ.ب)

وانتقدت منظمة «مراسلون بلا حدود»، المعنية بمراقبة حرية الصحافة، خطوة مصادرة الشركة التي شملت قنوات تلفزيونية، في وقت تشهد فيه وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تضييقاً من جانب السلطات.

وقال ممثل المنظمة في تركيا، إيرول أوندر أوغلو: «قد تكون للعملية التي تستهدف شركة (جان القابضة)، المالكة لـ(خبر تورك) و(بلومبرغ إتش تي) و(شوف تي في) لها مبرراتها، إذ إنه لا يمكن لأحد أن ينكر الفساد في القطاع، لكن العملية قد تخدم أيضاً بيئة يتم في إطارها تشديد القبضة على ملكية وسائل الإعلام بهدف ترسيخ الصوت الواحد».

وأفادت المعلومات الواردة في وثائق الادعاء العام بأن التحقيق في قضية شركة «جان» القابضة، التي تعمل في قطاعات متنوعة، تشمل التعليم، والطاقة، والأجهزة المنزلية المعمرة، والتكنولوجيا، والخدمات اللوجيستية، والمواني، والرعاية الصحية، والإعلام، فتح منذ عام 2022.

وتضم المجموعة مؤسسات تعليمية معروفة مثل «جامعة بيلجي» ومدارس «دوغا كوليدج»، ونُقلت إليها جميع أسهم مجموعة القنوات التلفزيونية، «خبر تورك»، و«شو تي في»، و«بلومبرغ إتش تي»، و«إتش تي سبور»، بعد شرائها من «مجموعة جنار القابضة» في أبريل (نيسان) الماضي. وتمتلك المجموعة أيضاً مؤسسات صحية تُعرف باسم «مستشفى ميديزا الخاص»، فضلاً عن شركة للنقل والخدمات اللوجيستية، وأخرى للتجارة والتصدير، وغيرها.


مقالات ذات صلة

القضاء العراقي يفتح باب «تسويات مشروطة» لاسترداد أموال الفساد

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)

القضاء العراقي يفتح باب «تسويات مشروطة» لاسترداد أموال الفساد

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، الجمعة، أنه يعمل بالتنسيق مع الحكومة على آليات تهدف إلى الجمع بين محاسبة المتهمين بقضايا الفساد واسترداد الأموال العامة.

حمزة مصطفى (بغداد)
شمال افريقيا المحامي والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية سمير العبدلي (متداولة)

السجن 18 عاماً بحق مرشح سابق للرئاسة التونسية

أصدرت محكمة متخصصة في قضايا الإرهاب في تونس، اليوم (الأربعاء)، حكماً بسجن المحامي والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، سمير العبدلي لمدة 18 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا نواب جزائريون يبحثون مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

تحذيرات دولية للجزائر من «نزيف العجز» بعد شطبها من «القائمة الرمادية»

صندوق النقد الدولي يشيد بخروج الجزائر من «القائمة الرمادية» للدول التي تعاني أنظمتها من ثغرات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (إعلام رئاسة الوزراء)

واشنطن تستأنف إرسال شحنات الدولار إلى بغداد

بعد تأكيد رئيس الحكومة العراقية، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، وصول شحنات الدولار لبغداد، فإن «نيويورك تايمز» تقول إن استئنافها جاء بعد أشهر من الضغط على بغداد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص لقطة مأخوذة من فيديو وثَّقه ناشطون لدبابة عراقية داخل المنطقة الخضراء بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد p-circle

خاص داخل «صولة الفجر»... عملية سرية لـ«فصل التوأم» بين بغداد وطهران

تكشف مصادر عراقية لـ«الشرق الأوسط» عن مسار سري لـ«فصل التوأم» بين بغداد وطهران نُفذ خلال حملة الاعتقالات الأخيرة في البلاد.

علي السراي (لندن)

«المنظمة البحرية الدولية»: يتعيّن رفض مساعي إيران للسيطرة على مضيق هرمز

مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)
مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: يتعيّن رفض مساعي إيران للسيطرة على مضيق هرمز

مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)
مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)

اتفق مجلس «المنظمة ‌البحرية الدولية»، اليوم الجمعة، على ضرورة رفض الدول مساعي إيران لفرض سيادتها على مضيق هرمز، و«القرار أحاديّ الجانب» الذي اتخذته طهران بإنشاء هيئة للتحكم في ​حركة الملاحة عبر الممر البحري.

وتبادلت الولايات المتحدة وإيران الأعمال العدائية، هذا الأسبوع، بما في ذلك غارات جوية أميركية رداً على هجمات قالت واشنطن إن طهران شنّتها على سفن.

وأثارت هذه الهجمات مخاوف جديدة بشأن تعافي إمدادات النفط العالمية والشحن البحري، وسلّطت الضوء على هشاشة الهدنة المؤقتة التي تهدف لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر، في وقتٍ تعمل فيه ‌الولايات المتحدة وإيران ‌على التوصل إلى اتفاق دائم.

وتتولى ​المنظمة ‌التابعة للأمم المتحدة، ​ومقرّها لندن، مسؤولية تنظيم سلامة الشحن الدولي وأمنه ومنع التلوث، وتضم 176 دولة عضواً.

كانت مسألة حماية الممرات الملاحية الحيوية موضع نقاش في جلسةٍ عقدها، هذا الأسبوع، مجلس إدارة المنظمة المكون من 40 عضواً. وتختلف دول الخليج والولايات المتحدة وإيران على مستقبل المضيق.

مجلس المنظمة يرفض الاعتراف بسيادة إيران

جاء في قرار غير مُلزم جرى التوصل إليه أن «مجلس المنظمة البحرية الدولية يندّد بشدة» ‌بقرار إيران «إنشاء كيان يزعم السيطرة ‌على حركة الملاحة عبر المضيق»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ودعا قرار المجلس ​الدول الأعضاء إلى عدم ‌الاعتراف «بمطالبة إيران بالسيادة على مضيق هرمز، وتأكيداتها بوقوع مناطق بحرية ‌لدول ثالثة داخل المضيق وبالقرب منه تحت ولايتها، وهو ما ينتهك سيادة هذه الدول وحقوقها السيادية وولايتها الحصرية»، وعدم الاعتراف بأي قرارات إيرانية تهدف إلى «منع أو عرقلة أو إعاقة الملاحة الدولية وحق العبور أو التدخل فيهما ‌بأي شكل آخر».

وقالت «هيئة إدارة المضيق في الخليج» الإيرانية، التي أنشئت خلال الآونة الأخيرة، في بيان استشاري صدر في يونيو (حزيران) الماضي، إنه من غير المسموح عبور أي سفينة هذا الممر البحري «دون تصريح عبور ساري المفعول» صادر عنها.

وأبلغت إيران، التي لا تشغل مقعداً في المجلس، مندوبي المنظمة، هذا الأسبوع، بأنها ترفض «الاتهامات الانتقائية ذات الدوافع السياسية، والتي لا أساس لها من الناحية القانونية» الموجَّهة ضدها.

وقال وفد إيران لدى المنظمة إن طهران ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، و«ليست مُلزَمة بالنظام القائم على الاتفاقية».

وقال وفد طهران: «تهدف الإجراءات التي تُنفذها إيران إلى الحفاظ على السلامة والأمن البحريين، ومنع تقديم الدعم ​أو المساعدة لأعمال العدوان، وحماية ​سيادة إيران ومصالحها الأمنية الحيوية، وضمان بقاء الملاحة آمنة وغير مهددة. ولا تشكل هذه الإجراءات إغلاقاً للمضيق».


ترمب: وافقنا على مواصلة المحادثات مع إيران لكن وقف النار «انتهى»

الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (رويترز)
TT

ترمب: وافقنا على مواصلة المحادثات مع إيران لكن وقف النار «انتهى»

الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه وافق على مواصلة المحادثات مع إيران، مع تأكيده أن وقف إطلاق النار مع طهران «انتهى». وكتب على منصته «تروث سوشال»: «طلبت منا إيران أن نواصل المحادثات. لقد وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!».

وقال ترمب في أنقرة، مطلع هذا الأسبوع، إن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الثامن من أبريل (نيسان) ووضع حداً لأسابيع من الحرب قد انتهى، واصفاً المسؤولين الإيرانيين بأنهم «حثالة» و«مرضى».

من جهة أخرى، قال ترمب، الجمعة، لصحيفة «نيويورك بوست» إنه «ترك تعليمات» للتعامل مع إيران إذا نجحت في تنفيذ أي مخطط لاغتياله، متوعداً برد غير مسبوق.

وقال: «كنت على قائمة استهدافهم منذ فترة طويلة. هذا هو الواقع الذي نتعامل معه... والشيء الوحيد هو أنني تركت تعليمات، إذا حدث لي أي مكروه، بأن يتم قصفهم بمستويات لم يشهدوها من قبل».

وعندما سُئل عن تقارير أفادت بأن إسرائيل أبلغته، هذا الأسبوع، عن معلومات استخباراتية بشأن مخطط لاستهدافه، أوضح ترمب أنه لا توجد، بحسب علمه، خطة إيرانية جديدة، لكنه أكد أن طهران تسعى إلى اغتياله منذ سنوات.

وأضاف: «لا، لا. إسرائيل لم تقدم أي شيء. لا، لا. أنا الرقم واحد على قائمة الاغتيالات الإيرانية منذ فترة طويلة، وهذه هي طبيعة الحياة، كما تعلمون». ثم أردف مازحاً: «آمل أن تفتقدوني».

وتتهم واشنطن طهران بالسعي إلى اغتيال ترمب منذ عام 2020، بعدما أمر، خلال ولايته الأولى، بتنفيذ الضربة التي أسفرت عن مقتل قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري الإيراني»، قاسم سليماني.

كما أُحبطت عدة مخططات لاستهداف ترمب منذ محاولة اغتياله خلال تجمع انتخابي في مدينة بتلر في 13 يوليو (تموز) 2024، عندما أصابت رصاصة أذنه إصابة طفيفة.


تقرير: واشنطن لا تريد انخراط إسرائيل في المواجهة مع إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

تقرير: واشنطن لا تريد انخراط إسرائيل في المواجهة مع إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

بعد تصعيد حادّ بين الولايات المتحدة وإيران، هدّد بنسف اتفاق وقف إطلاق النار، قال مصدران إسرائيليان، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن»، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا ترغب في انخراط إسرائيل في المواجهة، خشية خروج الصراع عن السيطرة.

وقال أحد المصدرين: «إن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يرغب بشدة في مشاركة إسرائيل في الضربات الأميركية، لكن الولايات المتحدة لا تريد في الوقت الراهن أن تكون إسرائيل طرفاً في القتال».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، الخميس، أن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستئناف الحرب ضد إيران، حتى لو اضطر إلى خوضها بمفرده.

وقال خلال مراسم تخريج دفعة جديدة من طياري سلاح الجو: «الجيش الإسرائيلي في أعلى درجات الجاهزية، ومستعد لاستئناف الحملة، واستعادة التفوق الجوي، وتنفيذ ضربة إسرائيلية ضد إيران لإزالة التهديدات، حتى لو كان ذلك للمرة الثالثة. وإذا اضطررنا إلى العودة، فسنعود بقوة أكبر».

ورغم ذلك، قال أحد المصدرين إن التقدير السائد في إسرائيل هو أن ترمب لا يريد العودة إلى حرب شاملة، وأن أقصى ما قد يكون مستعداً للقيام به هو إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.