واشنطن ترصد أنشطة جديدة لـ«مصارف الظل» الإيرانية

«الخزانة» تحدثت عن معاملات بـ9 مليارات دولار خلال 2024

صورة توضيحية تظهر العَلَم الإيراني وورقة نقدية من فئة الدولار ونماذج مصغرة لأنابيب النفط والبراميل (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العَلَم الإيراني وورقة نقدية من فئة الدولار ونماذج مصغرة لأنابيب النفط والبراميل (رويترز)
TT

واشنطن ترصد أنشطة جديدة لـ«مصارف الظل» الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العَلَم الإيراني وورقة نقدية من فئة الدولار ونماذج مصغرة لأنابيب النفط والبراميل (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العَلَم الإيراني وورقة نقدية من فئة الدولار ونماذج مصغرة لأنابيب النفط والبراميل (رويترز)

كشفت شبكة إنفاذ الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية (FinCEN) أن نحو تسعة مليارات دولار من الأنشطة المالية الموازية المرتبطة بإيران جرت عبر حسابات مصرفية أميركية خلال عام 2024، في ما وصفته بتحليلٍ جديد يهدف إلى دعم حملة «الضغط الأقصى» التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب ضد طهران.

وقالت الشبكة، في تقرير صدر الخميس، إن طهران تعتمد على شبكات مصرفية موازية تشمل شركات صرافة داخل إيران وشركات أجنبية، للتحايل على العقوبات الأميركية، وبيع النفط في الخارج، وغسل الأموال، وتمويل وكلائها الإقليميين، فضلاً عن دعم برامجها العسكرية وبرامج تطوير الأسلحة.

وأضاف التقرير أن هذه الشبكات تعمل عبر القارات من خلال شركات واجهة، خصوصاً في الإمارات وهونغ كونغ وسنغافورة، وتشمل شركات نفط واستثمار وشحن وتقنيات، تتعامل بمليارات الدولارات مع أطراف قد تكون مدركة أو غير مدركة لطبيعة تلك الأنشطة.

وقالت مديرة «FinCEN» أندريا جاكي إن «تحديد الشبكات المالية الموازية لإيران جزء أساسي من الجهود الرامية إلى قطع التمويل عن برامجها العسكرية ووكلائها الإرهابيين»، مشيرة إلى أن الهدف من التقرير هو «رفع مستوى اليقظة لدى المؤسسات المالية حول العالم».

وبحسب التقرير، فإن الشركات الوهمية الأجنبية لعبت الدور الأبرز في هذه الشبكات؛ إذ نفذت معاملات بلغت قيمتها نحو خمسة مليارات دولار عام 2024.

وحددت «FinCEN» عشرات شركات النفط التي تعمل كواجهات لإيران، معظمها في الإمارات وسنغافورة، وقد أجرت معاملات تقارب أربعة مليارات دولار في العام ذاته. كما أشار التقرير إلى أن شركات توريد التكنولوجيا المرتبطة بإيران تلقت أموالاً بنحو 413 مليون دولار لشراء تقنيات خاضعة للرقابة على الصادرات.

ويأتي صدور التقرير في حين يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملته الجديدة لـ«الضغط الأقصى» على طهران منذ فبراير (شباط) الماضي، بهدف منعها من تطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية وحرمانها من الموارد التي تمكّنها من تمويل أنشطتها العسكرية ووكلائها في المنطقة.

شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

«أوهام إيران»

في الأمم المتحدة، حذر السفير الأميركي مايك والتز إيران من أنها «تسير في طريق الدمار»، داعياً المجتمع الدولي إلى إجبار النظام الإيراني على التخلي عن أوهامه الثورية وتدخله في شؤون جيرانه.

وقال والتز خلال اجتماع لمجلس الأمن إن على طهران أن «تدخل في حوار مباشر وبحسن نية مع الولايات المتحدة لما فيه مصلحة شعبها وأمن المنطقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن واشنطن «تشهد فرصاً تاريخية غير مسبوقة في الشرق الأوسط بفضل الإجراءات الحاسمة ضد وكلاء إيران».

وتأتي هذه التصريحات بعد قصف أميركي لمنشآت نووية إيرانية، في حين أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن بلاده ستواصل برنامجها النووي، واصفاً تهديدات ترمب بأنها «أوهام».

من جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن إيران تحتفظ بمعظم مخزونها من اليورانيوم المخصب في مواقع لا يُسمح لمفتشي الوكالة بالوصول إليها، محذراً من أن «المخاوف بشأن احتمال سعي طهران إلى امتلاك سلاح نووي لم تبدد بالكامل بعد».

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الاتصالات القائمة «محدودة وغير مباشرة»، في حين تتكثف الجهود الدولية لمنع مزيد من التصعيد بين واشنطن وطهران.


مقالات ذات صلة

فانس ونتنياهو يبحثان خلافاتهما بشأن إيران

شؤون إقليمية ترمب مستقبلاً نتنياهو بحضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بالبيت الأبيض يوم 4 فبراير 2025 (رويترز)

فانس ونتنياهو يبحثان خلافاتهما بشأن إيران

أجرى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات مباشرة بشأن الحرب على إيران، تناولت الخلاف بينهما حول استمرار الضغوط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون قرب الحدود مع قطاع غزة (أ.ب)

تقرير: اتهام إسرائيلي خدم في وحدة سرية بالجيش بالتجسس لصالح إيران

قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الأربعاء، إن النيابة وجهت تهمة التواصل مع عميل أجنبي، ومحاولة تقديم معلومات لصالح العدو إلى إسرائيلي خدم في وحدة سرية

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرة مقاتلة من طراز F-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (سنتكوم)

واشنطن وطهران تستأنفان الضربات... وترمب يتوعد برد قاسٍ

استأنفت واشنطن وطهران، الأربعاء، الضربات المتبادلة، إذ قصفت الولايات المتحدة شمال غربي إيران، عقب إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية على الأردن.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية  الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» يكرّم عسكريين أميركيين في وحدة مشتركة لمكافحة الطائرات المسيّرة في البحرين بعدما أسقطوا 14 مسيّرة هجومية إيرانية خلال الأسابيع الماضية («سنتكوم»)

قائد «سنتكوم» يحذر قواته من مقاطع فيديو تساعد إيران

حذر قائد «سنتكوم» الجنود الأميركيين من أن مقاطع الفيديو المصورة بالجوالات والمنشورة على الإنترنت قد تساعد إيران في استهداف القواعد الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية مارة في شارع أمام لوحة دعائية بطهران تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة بالإنجليزية والفارسية تقول: «الانتقام حتمي» 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

إيران ترفض مقترح عمان لإدارة «هرمز»

رفضت إيران المقترح العماني للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز متمسكة بسيطرتها على الممر الملاحي الاستراتيجي في وقت أعلن «الحرس الثوري» استهداف ثلاث ناقلات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)