سيناتورة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: تعاون مستمر مع السعودية للتصدي للجرائم المالية

استعدادات لعقد مؤتمر «العقوبات ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» في الرياض

العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

سيناتورة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: تعاون مستمر مع السعودية للتصدي للجرائم المالية

العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة مؤتمر «العقوبات ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في القطاع المصرفي والمالي في السعودية»، وهو حدث يجمع كبار الخبراء والجهات التنظيمية لمناقشة التحديات الناشئة في القطاع المالي الإقليمي والعالمي. وفي هذا السياق، كشفت السيناتورة الفرنسية المشاركة في الحدث، ناتالي جوليه، عن تعاون مستمر بين الرياض وباريس في مجال مكافحة الجرائم المالية، مشددة على أن مكافحة غسل الأموال هي ضرورة قصوى للأمن والاستقرار الإقليمي.

وينعقد المؤتمر في الرياض في 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من تنظيم شركة مؤتمر الامتثال Nielsonsmith الدولية المتخصصة.

وأكدت جوليه، عضو اللجنة المالية بمجلس الشيوخ، من باريس لـ«الشرق الأوسط»، عمق التعاون الثنائي بين المملكة وفرنسا في جهود مكافحة غسل الأموال. وأشارت إلى أنها عملت بشكل وثيق مع السلطات السعودية، بما في ذلك أعضاء مجلس الشورى، والبنك المركزي السعودي (ساما)، وأجهزة الاستخبارات، عبر تقديم ورش عمل متخصصة.

وفيما يتعلق بأهمية المؤتمر، أوضحت جوليه أن حجم «الأموال القذرة» المتداولة يتراوح بين 2 و5 تريليونات دولار سنوياً، مما يجعل الأمر يستحق «الاهتمام» الدولي. وأكدت أن المؤتمر يمثل فرصة بالغة الأهمية لتبادل المعرفة ومناقشة الاتجاهات الناشئة وتقديم حلول عملية لمواجهة العقوبات ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضحت أن الحدث يوفر فرصة مهمة تجمع كبار الخبراء والجهات التنظيمية والممارسين القطاع لتبادل المعرفة ومناقشة الاتجاهات الناشئة ومشاركة الحلول العملية للتحديات التي تفرضها العقوبات ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عضو اللجنة المالية بالمجلس السيناتورة ناتالي جوليه (الشرق الأوسط)

أجندة شاملة للمؤتمر

وفقاً للسينانورة الفرنسية، يتميز جدول أعمال المؤتمر لهذا العام بكونه شاملاً ومتطلعاً للمستقبل، حيث يغطي الأبعاد المتعددة للأمن المالي:

  • المخاطر الجيوسياسية: تغطية الأبعاد الجيوسياسية للعقوبات الاقتصادية وأولويات عام 2025.
  • الأصول الافتراضية والتكنولوجيا المالية: التعمق في تحديات الامتثال والفرص التي توفرها الأصول الافتراضية وابتكارات التكنولوجيا المالية، لكونها مجالات تتميز بالنمو السريع والتعقيد المتزايد.
  • التقنيات المتقدمة: استكشاف سبل استخدام الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين (Blockchain) لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال.
  • تمويل التجارة: مناقشة استراتيجيات الكشف عن مخططات غسل الأموال المعقدة ومكافحتها في تمويل التجارة.
  • دور وحدات الاستخبارات المالية: بحث دورها المحوري في صياغة استجابات فعالة للجرائم المالية.

الأموال القذرة تعزز الإرهاب

وشددت جوليه على أن مكافحة غسل الأموال ضرورية للأمن والاستقرار، مؤكدة أن الأموال القذرة هي أيضاً أموال تعزز الإرهاب، مما يحتم ضرورة حظر تمويله، بل وقف غسل الأموال الذي طالما يستخدم لتمويل الإرهاب.

وعن أهم التحديات التي تواجه تطبيق آلية لتعزيز مكافحة الفساد المالي وغسل الأموال، قالت: «تعد مكافحة الفساد المالي وغسل الأموال عمليةً معقدة ومتطورةً باستمرار، لا سيما في منطقةٍ ديناميكيةٍ كالشرق الأوسط، ومن أكبر التحديات تنسيق الجهود التنظيمية عبر مختلف الولايات القضائية، لكلٍّ منها أطرها القانونية وآليات إنفاذها الخاصة». ورأت أن هذا التعقيد «يمكن أن يعيق اتخاذ إجراءاتٍ فعالة وفي الوقت المناسب ضد الأنشطة غير المشروعة».

ونبهت من أن «الارتفاع السريع للأصول الافتراضية والتكنولوجيا المالية يمثل تحديات جديدة كبيرة للجهات التنظيمية والمؤسسات المالية على حدٍ سواء، حيث تُتيح هذه التقنيات فرصا كبيرة للابتكار، ولكنها تشكل أيضا مخاطر فريدة تتطلب أطر امتثال متينةً وقابلة للتكيف».

وأضافت «من منظورٍ تكنولوجي، ثمة حاجة ملحة لنشر أدوات مُتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل (البلوك تشين)، بشكل فعّالٍ لتعزيز فحص العقوبات ومراقبة المعاملات. ومع ذلك، فإن دمج هذه التقنيات مع تقليل الأخطاء، مثل النتائج الإيجابية الخاطئة، ليس بالأمر السهل».

وأكدت أن غسل الأموال المرتبط بالتجارة، وخاصةً في المراكز التجارية الرئيسية في الشرق الأوسط، يتطلب اهتماماً خاصاً نظراً للأساليب المتطورة التي يستخدمها المجرمون، مع تطلب مواكبة المخاطر التنظيمية الناشئة ومعايير الإبلاغ العالمية يقظةً ومرونة مستمرتين من جميع الجهات المعنية بالامتثال المالي.

وشددت السيناتورة الفرنسية على هذه التحديات مجتمعةً على الحاجة إلى مناهج شاملة وتعاونية ومدعومة بالتكنولوجيا لحماية الأنظمة المالية والحفاظ على ثقة الجمهور. وأشارت إلى أن التجمع التعاوني الإقليمي الذي يوفره المؤتمر سيدفع المشاركين إلى تشخيص التحولات التنظيمية العالمية والتكيف معها، مما يبقي السعودية في طليعة الامتثال والنزاهة المالية.


مقالات ذات صلة

«نيكي» يختتم الأسبوع بمكاسب مدفوعاً بانتعاش «وول ستريت»

الاقتصاد رجل يتابع حركة المؤشرات على شاشة في أحد المباني بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

«نيكي» يختتم الأسبوع بمكاسب مدفوعاً بانتعاش «وول ستريت»

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، يوم الجمعة، مُسجِّلاً مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، مدفوعاً بتفاؤل «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

أسواق الخليج تتباين مع خفض الفائدة وسط ضغوط النفط

سجلت الأسواق الخليجية أداءً متبايناً يوم الخميس، وسط خفض أسعار الفائدة واستمرار الضغوط الناتجة عن تراجع أسعار النفط، بينما تترقب الأسواق إعلان نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاض أسهم «أوراكل»

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم الخميس، متأثراً بالانخفاض الحاد في أسهم «أوراكل» بعد أن جاءت نتائج عملاق التكنولوجيا الأميركي دون توقعات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

الأسواق الأميركية تصعد بعد قرار «الفيدرالي» خفض الفائدة

تسببت التطورات الأخيرة في قرار الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة في إطلاق موجة صعود في أسواق الأسهم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتاح هادئ لـ«وول ستريت» قبيل قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

افتتحت مؤشرات الأسهم الرئيسية في «وول ستريت» تداولات الأربعاء، على استقرار نسبي، قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«نيكي» يختتم الأسبوع بمكاسب مدفوعاً بانتعاش «وول ستريت»

رجل يتابع حركة المؤشرات على شاشة في أحد المباني بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يتابع حركة المؤشرات على شاشة في أحد المباني بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» يختتم الأسبوع بمكاسب مدفوعاً بانتعاش «وول ستريت»

رجل يتابع حركة المؤشرات على شاشة في أحد المباني بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يتابع حركة المؤشرات على شاشة في أحد المباني بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، يوم الجمعة، مُسجِّلاً مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، مدفوعاً بتفاؤل «وول ستريت»، بين اجتماعين مهمّين للبنوك المركزية. وصعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 50.836.55 نقطة، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة هذا الأسبوع. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 2 في المائة إلى 3.423.83 نقطة، مُسجِّلاً أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق. وفي الليلة السابقة، أغلق مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» عند مستويين قياسيَّين بعد تحديث لسياسة «الاحتياطي الفيدرالي» جاء أقل تشدداً من المتوقع. وارتفعت الأسهم اليابانية بعد بعض التراجع قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)، ويتجه التركيز الآن نحو الرسائل التي سيُعلنها «بنك اليابان» في قراره بشأن السياسة النقدية في 19 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وفقاً لما ذكرته ماكي ساودا، استراتيجية شركة «نومورا» للأوراق المالية. وقالت ساودا: «من المرجح أن يكون أداء السوق حذراً إلى حد ما في النصف الأول من الأسبوع». وأضافت: «إذا تعافى مؤشر نيكي ليصل إلى 51.000 نقطة، فقد تظهر مقاومة ملحوظة عند هذا المستوى». وشهد المؤشر ارتفاعاً في أسهم 201 شركة مقابل انخفاض أسهم 24 شركة. وكانت شركة «سوميتومو ميتال ماينينغ» صاحبة أكبر نسبة ارتفاع، حيث قفزت بنسبة 9.1 في المائة، تلتها شركة «باناسونيك» التي ارتفعت بنسبة 6.9 في المائة. وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مؤخراً مدفوعةً بالتفاؤل بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بعد النتائج المخيبة للآمال لشركة «أوراكل». وتأثرت أسهم شركات التكنولوجيا سلباً بعد النتائج المخيبة للآمال لشركة «أوراكل»، التي شهدت ارتفاعاً كبيراً مؤخراً مدفوعةً بالتفاؤل بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وكانت شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، الخاسر الأكبر في مؤشر «نيكي»، حيث انخفض سهمها بنسبة 3.4 في المائة، بينما تراجع سهم شركة «أدفانتست»، الموردة لقطاع أشباه الموصلات، بنسبة 1.2 في المائة.

• السندات تترقب الفائدة

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية، يوم الجمعة، مع ترقب الأسواق لرفع البنك المركزي لأسعار الفائدة الأسبوع المقبل. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.95 في المائة يوم الجمعة، ولكنه لا يزال أقل من أعلى مستوى له في 18 عاماً، والذي بلغ 1.97 في المائة يوم الاثنين. ومن المتوقع أن ينهي العائدُ هذا الأسبوعَ دون تغيير بعد ارتفاعه لـ5 أسابيع متتالية. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وشهدت سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل، الحساسة بشكل خاص لسياسة البنك المركزي، انخفاضاً ملحوظاً مؤخراً، وذلك على خلفية تلميحات من «بنك اليابان» بأنه يستعد لرفع سعر الفائدة الرئيسي لكبح جماح التضخم والحد من تراجع قيمة الين. كما تعرَّضت السندات طويلة الأجل لضغوط، مما أدى إلى ارتفاع عوائدها إلى مستويات تاريخية، عقب إعلان رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، حزمة تحفيزية ضخمة سيتم تمويلها بشكل رئيسي من خلال إصدار ديون جديدة. وقال يوسوكي ماتسو، كبير الاقتصاديين في شركة «ميزوهو» للأوراق المالية، في مذكرة: «في ظل قيود السوق المتمثلة في انخفاض الين وارتفاع أسعار الفائدة، تشير التقارير إلى أن إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مستعدة لقبول رفع سعر الفائدة على الرغم من توجهها نحو إعادة التضخم. ولذلك، لا نرى أي عوائق تُذكر أمام نظر بنك اليابان في رفع سعر الفائدة». وأضاف ماتسو أن البنك المركزي من المرجح أن يواصل رفع سعر الفائدة الرئيسي مرة كل 6 أشهر، بما يتماشى مع وتيرة التشديد النقدي التي اتبعها حتى فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية شاملة في أبريل (نيسان) الماضي، مما أثار قلق الاقتصادات العالمية. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.065 في المائة، بينما زاد عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.435 في المائة. وشهدت السندات طويلة الأجل للغاية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.355 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.67 في المائة.


الأسهم الآسيوية ترتفع مقتفية صعود «وول ستريت»

متداولو العملات يتابعون شاشة مؤشر «كوسبي» في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون شاشة مؤشر «كوسبي» في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مقتفية صعود «وول ستريت»

متداولو العملات يتابعون شاشة مؤشر «كوسبي» في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون شاشة مؤشر «كوسبي» في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، مقتفية أثر صعود «وول ستريت» إلى مستويات قياسية، رغم التراجع الذي سجّلته أسهم شركة «أوراكل» وسط استمرار المخاوف من احتمال تشكّل فقاعة في قطاع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وسجّلت العقود الآجلة الأميركية أداءً متبايناً، بينما ارتفعت أسعار النفط.

وصعد مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة إلى 50836.55 نقطة، معوّضاً خسائر الجلسة السابقة. ويظل المستثمرون حذرين قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان الأسبوع المقبل، والمتوقع أن يشهد رفعاً لأسعار الفائدة، إلا أن أسهم التكنولوجيا قادت المكاسب الواسعة في السوق. وارتفعت أسهم «سوفت بنك» بنسبة 3.9 في المائة بعد قفزة مبكرة بلغت 6 في المائة.

وفي الأسواق الصينية، صعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 25930.60 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركّب بنسبة 0.4 في المائة إلى 3889.35 نقطة.

وعقدت بكين اجتماع التخطيط السنوي، مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي، يومي الأربعاء والخميس، حيث تم تحديد أولويات الصين لعام 2026. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الرسمية، تشمل هذه الأولويات العمل على عكس مسار انخفاض الاستثمار وتعزيز الإنفاق الاستهلاكي، دون الإعلان عن تغييرات كبيرة في السياسات. وفي سيول، صعد مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.3 في المائة إلى 4164.91 نقطة. كما ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.6 في المائة، بينما صعد مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.5 في المائة.

وفي جلسة الخميس، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة إلى 6901.00 نقطة، ليتجاوز أعلى مستوى إغلاق سابق سجّله في أكتوبر (تشرين الأول). وقفز مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.3 في المائة إلى 48704.01 نقطة، متجاوزاً رقمه القياسي المسجّل الشهر الماضي. أما مؤشر «ناسداك» المركّب فتراجع بنسبة 0.3 في المائة إلى 23593.86 نقطة بسبب ضعف أسهم الذكاء الاصطناعي.

ويمثل هذا الأداء أحدث عودة إلى المستويات القياسية، على الرغم من مجموعة من المخاوف التي بدت في وقت سابق قادرة على إعاقة السوق، بما في ذلك ما يتعلق بخطوات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة، وعمّا إذا كانت التدفقات الضخمة من الأموال نحو رقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات ستُترجم إلى أرباح وإنتاجية بحجم ما يعد به المدافعون عن القطاع.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد خفّض سعر الفائدة الرئيسي يوم الأربعاء للمرة الثالثة هذا العام، وأشار إلى احتمال خفض آخر في 2026. وترحّب «وول ستريت» عادةً بأسعار الفائدة المنخفضة، لأنها قد تدعم الاقتصاد وتدفع أسعار الأصول للارتفاع، رغم احتمال زيادة الضغوط التضخمية.

لكن عودة المؤشرات الأميركية إلى مستويات قياسية لا تعني زوال جميع المخاطر.

فقد تراجع سهم «أوراكل» بنسبة 10.8 في المائة، وكان في وقت سابق من الجلسة يتجه نحو أسوأ خسارة منذ عام 2001، عندما كانت فقاعة «الدوت كوم» تتفكك. ولا تزال الشكوك قائمة حول جدوى الإنفاق الكبير الذي تقوم به «أوراكل» على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتلقي مثل هذه الشكوك بثقلها على قطاع الذكاء الاصطناعي ككل، رغم استمرار تدفق مليارات الدولارات إليه.

وانخفض سهم «إنفيديا»، الشركة الأكثر ارتباطاً بطفرة الذكاء الاصطناعي والتي تجني نحو 20 مليار دولار شهرياً، بنسبة 1.5 في المائة يوم الخميس، ليكون أكبر مُثقل على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بسبب قيمته السوقية الضخمة.

وفي التعاملات المبكرة ليوم الجمعة، ارتفع الخام الأميركي القياسي بمقدار 28 سنتاً إلى 57.88 دولار للبرميل، بينما زاد خام برنت العالمي بمقدار 25 سنتاً إلى 61.53 دولار للبرميل.

وتراجع الدولار الأميركي إلى 155.57 ين من 155.58 ين، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1743 دولار من 1.1739 دولار.


الذهب يتراجع والفضة تواصل تسجيل قمم قياسية

تُعرض السبائك والعملات الذهبية  في متجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)
تُعرض السبائك والعملات الذهبية في متجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)
TT

الذهب يتراجع والفضة تواصل تسجيل قمم قياسية

تُعرض السبائك والعملات الذهبية  في متجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)
تُعرض السبائك والعملات الذهبية في متجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)

تراجع الذهب يوم الخميس، مبتعداً عن أعلى مستوى في نحو أسبوع، بعد أن نفّذ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي خفضاً منقسماً لأسعار الفائدة، ما ترك المستثمرين في حالة من عدم اليقين بشأن وتيرة التيسير النقدي العام المقبل، في حين سجّلت الفضة مستوى قياسياً جديداً.

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4210.88 دولار للأونصة بحلول الساعة 07:07 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ 5 ديسمبر (كانون الأول) في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت عقود الذهب الأميركية لشهر فبراير (شباط) بنسبة 0.3 في المائة إلى 4238.10 دولار للأونصة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم ترايد»: «لم يتمكن الذهب من مواصلة الصعود اليوم... لأن رسالة (الفيدرالي) كانت في الأساس أن أي خفض إضافي للفائدة قد يكون محدوداً ومتباعداً».

ونفّذ «الفيدرالي» خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس في تصويت منقسم يوم الأربعاء، لكنه أشار إلى أن تكاليف الاقتراض قد لا تنخفض أكثر فيما ينتظر إشارات أوضح على تباطؤ سوق العمل وتراجع التضخم الذي «لا يزال مرتفعاً إلى حد ما».

ورغم أن معظم صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى خفض الفائدة مرة أخرى العام المقبل، فإن ستة مسؤولين - في سابقة غير مسبوقة - عارضوا حتى الخفض الربع نقطة الذي تم يوم الأربعاء. كما امتنع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول عن تقديم أي توجيه بشأن توقيت أي خفض إضافي مقبل.

وتستفيد الأصول غير المدرة للعائد، مثل الذهب، عادةً من أسعار الفائدة المنخفضة.

وينتظر المستثمرون الآن بيانات الوظائف والتضخم الأميركية لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) الأسبوع المقبل، تليها قراءة مفصلة للنمو الاقتصادي في الربع الثالث.

وأضافت الفضة الفورية 0.2 في المائة لتصل إلى 61.90 دولار للأونصة بعد أن سجلت مستوى قياسياً بلغ 62.88 دولار في وقت سابق من الجلسة، لترفع مكاسبها منذ بداية العام إلى 113 في المائة، مدعومة بالطلب الصناعي القوي وتراجع المخزونات وإدراجها في قائمة المعادن الحيوية في الولايات المتحدة.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في Tastylive: «الفضة لم تُعِر الكثير من الاهتمام للعوامل الخارجية وكانت ترتفع بشكل مستقل. لا أرى ما يشير إلى احتمال انعكاس اتجاهها».

وأضاف سبيفاك أن المستوى التالي المهم للفضة يقع قرب 64 دولاراً.

في مكان آخر، ارتفع البلاتين 0.1 في المائة إلى 1657.25 دولار، بينما تراجع البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1473.68 دولار.